شعب الإيمانصفحات 508-524

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 508-524
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

10697 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ إِمْلَاءً، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: " إِذَا أَنْتَ لَقِيتَ أَخَاكَ فَلَا تَسْأَلْهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ جَاءَ مِنْ مَكَانٍ لَا يُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَهُ؛ فَإِنْ حَدَّثَكَ مِنْ أَيْنَ جَاءَ فَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيْهِ، وَإِنْ هُوَ أَخْبَرَ بِغَيْرِ مِنْ حَيْثُ جَاءَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ كَذِبَةً، وَكَذَلِكَ إِذَا رَأَيْتَهُ ذَاهِبًا فَلَا تَسْأَلْهُ أَيْنَ يُرِيدُ؟ فَإِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْأَلْهُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَصْحَبَهُ لِكَيْ تَعْلَمَ حَيْثُ يُرِيدُ.
وَقِيلَ: الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ "

فَصْلٌ فِي تَرْكِ الِاحْتِكَارِ

10698 - حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ

10699 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحْتَكَرَ الطَّعَامُ "

10700 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ يَعْنِي الزُّهْرِيَّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ

إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ "

10701 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ،

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بِهَمْدَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسَ بْنِ كَامِلٍ السَّرَّاجُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ زَيْدًا أَبَا الْمُعَلَّى، يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ يُغْلِي عَلَيْهِمْ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَقْذِفَهُ فِي جَهَنَّمَ "

وَفِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ: أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ سَمِعَ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ رَجَعَ فَأَتَاهُ، فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنْ أَدْخَلَ شَيْئًا فِي أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لَيُغْلِيَ عَلَيْهِمْ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَقْذِفَهُ فِي مُعْظَمِ جَهَنَّمَ "

10702 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ

عَلِيِّ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، ثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِئْسَ الْعَبْدُ الْمُحْتَكِرُ إِذَا رَخَّصَ اللهُ الْأَسْعَارَ حَزِنَ، وَإِذَا غَلَّى فَرِحَ "

10703 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَرْزَمِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُكْرَةِ بِالْبَلْدَةِ " زَادَ رَجَاءٌ: وَنَهَى عَنِ التَّلَقِّي، وَعَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعَنْ ذَبْحِ قَنِيِّ الْغَنَمِ

10704 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْمَكِّيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: " مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمُ ابْتَلَاهُ اللهُ بِالْجُذَامِ أَوْ بِالْإِفْلَاسِ "

10705 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى، عَنْ فَرُّوخٍ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَرَأَى طَعَامًا مَنْثُورًا، فَقَالَ: مَا هَذَا الطَّعَامُ؟، قَالُوا: جُلِبَ مِنْ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: بَارَكَ اللهُ فِي هَذَا الطَّعَامِ وَمَنْ جَلَبَهُ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ احْتَكَرَهُ فَرُّوخٌ وَفُلَانٌ مَوْلَى عُمَرَ، فَدَعَاهُمَا، فَقَالَ: مَا حَمَلَكُمَا عَلَى احْتِكَارِ طَعَامِ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَضَعُ، فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنِ احْتَكَرَ

عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامًا ضَرَبَهُ اللهُ بِالْجُذَامِ وَالْإِفْلَاسِ " قَالَ فَرُّوخٌ: " أُعَاهِدُكَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأُعَاهِدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا أَشْتَرِيَ طَعَامًا أَبَدًا " وَأَمَّا مَوْلَى عُمَرَ: " فَزَعَمَ أَبُو يَحْيَى أَنَّهُ رَآهُ مَجْذُومًا مَشْدُوخًا؟ " زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: " وَأَمَّا مَوْلَى عُمَرَ فَقَالَ: نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ.
فَزَعَمَ أَبُو يَحْيَى أَنَّهُ رَأَى مَوْلَى عُمَرَ بَعْدَ حِينٍ مَجْذُومًا "

10706 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " كَفَى غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَمَنَّى غَلَاءَ سِعْرِهِمْ "

10707 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: " الْمُحْتَكِرُ عِنْدَنَا الَّذِي يَشْتَرِي مِنْ سُوقِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ، وَالْجَالِبُ لَيْسَ بِمُحْتَكِرٍ، وَإِذَا بَاعَ فِي السُّوقِ فَلَمْ يُغَيِّرْ سِعْرَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ "

10708 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، قَالَا: ثَنَا

أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، طَلَبَ رَجُلًا فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: ذَهَبَ لِيَشْتَرِيَ طَعَامًا فَقَالَ لِلْبَيْتِ أَوْ لِلْبَيْعِ، فَقَالُوا: لِلْبَيْعِ، فَقَالَ: أَخْبَرُوهُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " احْتِكَارُ الطَّعَامِ بِمَكَّةَ إِلْحَادٌ "

فَصْلٌ فِي إِصَابَةِ الْعَيْنِ

10709 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ وَغَيْرِهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

10710 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ

بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَعَجِبَ مِنْهُ، فَقَالَ: تَاللهِ أَنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مَحْيَاهُ خِدْرِهَا - أَوْ قَالَ: جِلْدَ فَتَاةٍ فِي خِدْرِهَا - قَالَ: فَلِيمَ بِهِ حَتَّى مَا يَرْفَعُ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " هَلْ تَتَّهِمُونَ أَحَدًا؟ " فَقَالُوا: لَا، يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَدَعَاهُ عَامِرًا ثُمَّ قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ، عَلَى مَا يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ إِذَا رَأَى مِنْهُ شَيْئًا فَعَجَبَهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ " قَالَ: " ثُمَّ أَمْرَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَغَسَلَ صَدْرَهُ وَدَخْلَةَ إِزَارِهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ فِي الْإِنَاءِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا ثُمَّ أَمْرَهُ فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَكَفَا الْإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ " حَسِبْتُهُ، قَالَ: " فَأَمَرَهُ فَحَسَا مِنْهُ حَسَوَاتٍ فَرَاحَ مَعَ الرَّكْبِ " فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ: " مَا كُنَّا نَعُدُّ هَذَا إِلَّا جَفَاءً، فَقَالَ: بَلْ هِيَ السُّنَّةُ "

10711 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا هَيْثَمٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ الْعَائِنُ يُؤْمَرُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَيَغْتَسِلُ بِهِ الْمُعِينُ "

10712 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَنِي جَعْفَرٍ تُصِيبُهُمُ الْعَيْنُ، قَالَ: " اسْتَرْقِي لَهُمْ؛ فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدْرِ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ " وَرَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ

10713 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا

يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: " كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا كَانَ أَيَّامُ الرَّطْبِ، قَلَّمَ حَائِطَهُ فَيَدْخُلُ النَّاسُ، فَيَأْكُلُونَ وَيَحْمِلُونَ وَكَانَ إِذَا دَخَلَهُ رَدَّدَ هَذِهِ الْآيَةَ فِيهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ ": ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ﴾ [الكهف: 39]

فَصْلٌ فِي إِحْسَانِ قَضَاءِ الدَّيْنُ

10714 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتَضِيهِ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ عَفَّانُ: يَتَقَاضَيَانِ - فَأَغْلَظَ لَهُ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا "، ثُمَّ قَالَ: " أَعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَجِدُ إِلَّا مَا هُوَ أَجْوَدَ مِنْ سِنِّهِ فَقَالَ: " أَعْطُوهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ

10715 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِهْرَجَانِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ مُحَمَّدٍ

10716 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، الْقَاضِي، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَيْدَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي

رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: اسْتَقْرَضَ مِنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَالٍ، فَقَالَ: ادْعُوا لِي ابْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، فَقَالَ: " هَذَا مَالُكَ فَبَارَكَ اللهُ لَكَ فِي مَالِكِ، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ "

10717 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ يَتَقَاضَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَغْلَظَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا قَدَّسَ اللهُ " أَوْ قَالَ: " مَا يَرْحَمُ اللهُ أُمَّةً لَا يَأْخُذُونَ لِلضَّعِيفِ مِنْهُمْ حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ " ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ فَاسْتَقْرَضَهَا تَمْرًا فَقَضَاهُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَذَلِكَ يَفْعَلُ عِبَادُ اللهِ الْمُؤْمِنُونَ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ، وَلَكِنَّهُ قَدْ كَانَ غُبْرًا " أَوْ قَالَ: " خُبْزًا " هَذَا مُرْسَلٌ وَرُوِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، فِي ابْتِيَاعِهِ جَزُورًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ عِنْدَهُ فَاسْتَقْرَضَهُ مِنْ خُوَيْلَةَ وَأَوْفَاهُ، لَمْ يُذْكُرْ كَلِمَةَ التَّقْدِيسَ،

فَقَالَ: " إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا "، وَقَالَ فِي آخَرَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا وَبَارَكَ عَلَيْكَ، فَقَدْ أَوْفَيْتَ وَأَطْيَبْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُولَئِكَ خِيَارُ عِبَادِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُوفُونَ الْمُطِيبُونَ "

10718 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، ثَنَا الْإِمَامُ أَبُو سَهْلٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ

10719 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، بِالْكُوفَةِ، أَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَرَّاءُ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ مِنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَوْلَةَ، امْرَأَةِ حَمْزَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُذَاكِرُ حَمْزَةَ الدُّنْيَا،

فقَالَ: " إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ وَمَالِ رَسُولِهِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

قَالَتْ: وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسْقَانِ مِنْ تَمْرٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ فَأَتَى السَّاعِدِيُّ يَتَقَاضَاهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقْضِيهِ فَأَعْطَاهُ تَمْرًا دُونَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَتَرُدُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ، قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ أَحَقُّ بِالْعَدْلِ مِنْ رَسُولِ اللهِ؟، قَالَ: " صَدَقَ وَمَنْ أَحَقُّ بِالْعَدْلِ مِنِّي؟ " وَاكْتَحَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدُمُوعِهِ ثُمَّ قَالَ: " لَا قَدَّسَ اللهُ أَوْ كَيْفَ يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً لَا يَأْخُذُ ضَعِيفُهَا حَقَّهُ مِنْ شَدِيدِهَا وَهُوَ غَيْرُ مُتَعْتَعٍ " ثُمَّ قَالَ: " يَا خَوْلَةُ، غَدِّيهِ وَادْهُنِيهِ وَاقْضِيهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ غَرِيمٍ يَرْجِعُ مِنْ عِنْدِهِ غَرِيمُهُ رَاضِيًا إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الْأَرْضِ وَنُونُ الْبِحَارِ، وَلَا غَرِيمٌ يَلْوِي غَرِيمَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ إِلَّا كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِثْمًا "

10720 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ الْعَبْسِيُّ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْقَاصِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَشَى إِلَى غَرِيمِهِ بِحَقِّهِ صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الْأَرْضِ، وَنُونُ الْمَاءِ، وَكَتَبَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ شَجَرَةً تُغْرَسُ فِي الْجَنَّةِ وَذَنْبًا يُغْفَرُ "

10721 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مَنَاذِرٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْقَاصِّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " رُبَّتْ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَذَنْبٌ يُغْفَرُ " وَالْمَحْفُوظُ عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ مَوْقُوفًا

10722 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ الْقَصَّابُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " مَنْ عَزَلَ أَذًى عَنِ الطَّرِيقِ، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَنْ مَشَى بِدِينِهِ إِلَى غَرِيمِهِ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَنْ أَعَانَ ضَعِيفًا عَلَى حِمْلِ دَابَّةٍ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ " قَالَ سَعِيدٌ: " وَمَنْ قَتَلَ وَزَغًا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ "

جارٍ التحميل