بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
3782 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَرَاحَ بِهِ ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: " ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ ذَبَحَ وَحَلَقَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْبَيْتَ وَطَافَ بِهِ "، قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: " ثُمَّ رَجَعَ بِهِ إِلَى مِنًى فَأَقَامَ فِيهَا تِلْكَ الْأَيَّامَ ثُمَّ أَوْحَى اللهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل: 123] "، " لَمْ يَذْكُرْ أَبُو الطَّيِّبِ رُجُوعَهُ إِلَى مِنًى "
3783 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ
الْحُسَيْنِ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْغَنَوِيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرٍ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ، قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَالَ: قُلْتُ: مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟، قَالَ: " صَدَقُوا، طَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرٍ، وَكَذَبُوا لَيْسَ بِسُنَّةٍ كَانَ النَّاسُ لَا يُدْفَعُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُصَدُّونَ فَطَافَ عَلَى بَعِيرٍ لِيَسْمَعُوا كَلَامَهُ وَلِيَرَوْا مَكَانَهُ وَلَا تَنَالُهُ الْأَيْدِي "
قُلْتُ: وَيَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَمَلَ بِالْبَيْتِ وَذَاكَ سُنَّةٌ، قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قُلْتُ: مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَالَ: قَدْ صَدَقُوا قَدْ رَمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ، وَكَذَبُوا لَيْسَ بِسُنَّةٍ إِنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ: دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَمُوتُوا مَوْتَ النَّغَفِ، قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: دِيدَانُ تَكُونُ فِي مَنَاخِرِ الشَّاةِ، فَلَمَّا صَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَجِيئُوا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قَبْلُ بِقَيْقَعَانَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارْمُلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا "، وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ
قُلْتُ: وَيَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ، قَالَ: " صَدَقُوا إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا ابْتُلِيَ بِصَبِرِ الْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ عِنْدَ الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ إِبْرَاهِيمُ فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى الْجَمْرَةِ فَعَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضٌ، فَقَالَ: يَا أَبَةِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ، فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ: ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: 105]،
قَالَ: فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا هُوَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ أَعْيَنَ أَبْيَضَ فَذَبَحَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَتْبَعُ ذَلِكَ الضَّرْبَ مِنَ الْكِبَاشِ، فَلَمَّا ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى فَعَرَضَ لَهُ الشَيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى مِنًى، فَقَالَ: هَذَا مُنَاخُ النَّاسِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا، فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى عَرَفَةَ "
قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتِ الْعَرَفَةُ عَرَفَةٌ؟، قُلْتُ: وَلِمَ؟، قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ هَلْ عَرَفْتَ؟، قَالَ: نَعَمْ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ "، ثُمَّ قَالَ: " فَهَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؟ "، قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَتْ؟، قَالَ: " لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَخُفِضَتْ لَهُ الْجِبَالُ بِرُءُوسِها، وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ "، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: " قَوْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الرَّمَلِ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ لَيْسَ بِسُنَّةٍ يَفْسُدُ الْحَجُّ بِتَرْكِهِ أَوْ يَجِبُ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ شَيْءٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَقِيَ هَيْئَتُهُ فِي الطَّوَافِ مَعَ زَوَالِ سَبَبِهِ، وَفِي رَمَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَعْدَ زَوَالِ السَّبَبِ دَلَالَةٌ عَلَى بَقَائِهِ مَشْرُوعًا "
وَرُوِّينَا عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ، قَالَ: " لَمَّا أَتَى إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ الْمَنَاسِكَ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ فِي الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الْأَرْضِ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " الشَّيْطَانُ تَرْجُمُونَ، وَمِلَّةُ أَبِيكُمْ تَتَّبِعُونَ ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، فَذَكَرَهُ
3785 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّمَا سُمِّيَتْ تَرْوِيَةً وَعَرَفَةً لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ الْوَحْيُ فِي مَنَامِهِ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ، فَرَوَى فِي نَفْسِهِ: أَمِنَ اللهِ هَذَا أَمْ مِنَ الشَّيْطَانِ؟، فَأَصْبَحَ صَائِمًا، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ عَرَفَةَ أَتَاهُ الْوَحْيُ فَعَرَفَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِ، فَسُمِّيَتْ عَرَفَةَ "
3786 - أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، أَخْبَرَنَا أَبُو حَكِيمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى الدَّارِمِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَتِيقٍ، قَالَ: حَجَجْتُ فَتَوَسَّمْتُ رَجُلًا أَقْتَدِي بِهِ فَإِذَا رَجُلٌ مُصَفِّرٌ لِحْيَتَهُ، وَإِذَا هُوَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَإِذَا هُوَ فِي الْمَوْقِفِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّنَا وَرَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ هَذَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ لَوَذَانَكَ بِيَ الْيَوْمَ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ ". قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " وقَدْ ذَكَرْتُ فِي بَابِ الْمَحَبَّةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنْ ذَلِكَ أَخْبَارًا وَحِكَايَاتٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى "
3787 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أبو نعيم، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ "
3788 - أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُقْرِئُ الْهَرَوِيُّ قَرَأَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَربِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي خَالِي عُمَرُ الْجَمَّالُ الصُّوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ الْجَمَّالَ، يَقُولُ: " وَقَفْتُ بِعَرَفَةَ وَمَعِي نَفَقَتِي فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَ مَعِي مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيَّ، وَدَعَوْتُ اللهَ إِلَى وَقْتِ الْإِفَاضَةِ ثُمَّ أَفَضْتُ، وَنَسِيتُ النَّفَقَةَ، فَلَمَّا أُبْعِدْتُ ذَكَرْتُهَا، فَقُلْتُ: أَرْجِعُ فَلَعَلِّي أَنْ أُصِيبَهَا فَرَجَعْتُ فَإِذَا الْمَوْقِفُ أَبْدَانٌ كُلُّهُ سُودٌ بِلَا رُءُوسٍ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ: أَتَعْجَبُ مِنْ هَذَا؟، هَذِهِ ذُنُوبُ بَنِي آدَمَ رَحَلُوا وَتَرَكُوهَا، وَأَصَبْتُ نَفَقَتِي فَأَخَذْتُهَا "
3789 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ مَنِيعٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي أَحْمَدَ بْنَ مَنِيعٍ، يَقُولُ:: حَجَجْتُ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ وَكُنْتُ عَدِيلَ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَامٍ فَلَمَّا ذَهَبْنَا إِلَى عَرَفَاتٍ وَضَعْتُ الرَّحْلَ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدٍ، وَذَهَبْتُ إِلَى عُكَاظٍ أَغْتَسِلُ فِي تِلْكَ الْحِيَاضِ، وَكَانَ فِي وَسَطِي هُمْيَانُ فِيهِ جُمْلَةٌ مِنَ الدَّرَاهِمِ فَوَضَعْتُ هُمْيَانِي خَلْفَ الْحِجَارَةِ وَاغْتَسَلْتُ، وَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي عُبَيْدٍ، وَنَسِيتُ الْهِمْيَانَ فَلَمْ أذْكُرْ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ نَزَلْتُ فِي الْكنِيسَةِ فَغَدَوْتُ إِلَى عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغْتُ عَرَفَاتٍ رَأَيْتُ الْجِبَالَ والْأَرْضَ مَلْآنَ قُرُودًا كِبَارًا وَصِغَارًا يَمِينًا وَشِمَالًا يَقْعُدُونَ وَيَقْفِزُونَ فَتَحَيَّرْتُ وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ ثُمَّ تَلَوْتُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ حَتَّى جُزْتُهُمْ فَلَمَّا ذَهَبْتُ إِلَى عُكَاظٍ وَجَدْتُ الْهِمْيَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعْتُ فِيهِ ثُمَّ رَجَعْتُ فَرَأَيْتُ الْقِرَدَةَ بِعَرَفَاتٍ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُمْ يَقْفِزونَ كِبَارًا وَصِغَارًا مِنْهُمْ مِثْلُ الْبَقَرِ وَمِنْهُمْ مِثْلُ الظَّبْيِ وَمِنْهُمْ مِثْلُ الشَّاةِ فَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَتَعَوَّذْتُ حَتَّى رَجَعْتُ إِلَى أَبِي عُبَيْدٍ، فَقَالَ: " مَا صَنَعْتَ؟ "، فَأَخْبَرْتُهُ ثُمَّ ذَكَرْتُ لَهُ الْقُرُودَ الَّتِي رَأَيْتُهَا، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " ذَلِكَ ذُنُوبُ بَنِي آدَمَ فَقَدْ وَضَعُوها عَنْ رِقَابِهِمْ "
3790 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ، بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ حَرْبٍ الدَّيْنُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي
الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَنِ الْوُقُوفِ بالْجَبَلِ وَلِمَ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَرَمِ؟، قَالَ: " لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُ اللهِ وَالْحَرَمَ بَابُ اللهِ فَلَمَّا قَصَدُوهُ وَافِدَيْنِ وَقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ "، قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ؟، قَالَ: " لِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ وَقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي وَهُوَ الْمُزْدَلِفَةُ فَلَمَّا أَنْ طَالَ تَضَرُّعَهُمْ أَذِنَ لَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ بِمِنًى فَلَمَّا أَنْ قَضَوْا تَفَثَهُمْ، وَقَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ فَتَطَهَّرُوا بِهَا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ أَذِنَ لَهُمْ بالْوِفَادَةِ إِلَيْهِ عَلَى الطَّهَارَةِ "، قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمِنْ أَيْنَ حُرِّمَ صِيَامُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؟، قَالَ: " لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللهِ وَهُمْ فِي ضِيَافَتِهِ، وَلَا يَجُوزُ لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ دُونَ إِذْنِ مَنْ أَضَافَهُ "، قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَعَلُّقُ الرَّجُلُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لِأَيِّ مَعْنًى هُوَ؟، قَالَ: " مِثْلُ الرَّجُلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ جِنَايَةٌ فَتَعَلَّقَ بِثَوْبِهِ وَيَتَّصِلُ إِلَيْهِ ويستحذى لَهُ لِيَهَبَ لَهُ جِنَايَتَهُ "
3791 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْبَارِي، يَسْأَلُ ذَا النُّونِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْفَيْضِ لِمَ صُيِّرَ الْمَوْقِفُ بِالْمَشْعَرِ؟، يُرِيدُ عَرَفَاتَ، وَلَمْ يَصَيَّرْ بِالْحَرَمِ؟، فَقَالَ لَهُ ذُو النُّونِ: " لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُ اللهِ، وَالْحَرَمَ حِجَابُهُ، وَالْمَشْعَرَ بَابُهُ، فَلَمَّا أَنْ قَصْدَ الْوَافِدُونَ أَوْقَفَهُمْ بِالْبَابِ الْأَوَّلِ يَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ أَوْقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي وَهُوَ مُزْدَلِفَةُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى تَضَرُّعِهِمْ أَمَرَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ وَقَضَوْا تَفَثَهُمْ وَتَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ حِجَابًا مِنْ دُونِهِ أَمَرَهُمْ بِالزِّيَارَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ "، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْفَيْضِ لِمَ كُرِهَ صِيَامُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؟، قَالَ: " لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللهِ وَهُمْ فِي ضِيَافَتِهِ، وَلَا يَنْبَغِي لِضَيْفٍ أَنْ يَصُومَ عِنْدَ مَنْ أَضَافَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ "، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْفَيْضِ فَمَا مَعْنَى الرَّجُلُ يَتَعَلَّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ؟، قَالَ: " مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ جِنَايَةٌ فَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِهِ وَيَسْتَحْذِي لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ "
3792 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ، بِمَكَّةَ،
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ الْجَمَرَاتِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: " أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: هَذَا يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: " فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: الْبَلَدُ الْحَرَامُ، قَالَ: " فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: الشَّهْرُ الْحَرَامُ، قَالَ: " هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، فَدِمَاءُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ "، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ بَلَّغْتُ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اشْهَدْ "، ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ، فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ
فَضْلُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
3793 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ "، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ "، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " حَجٌّ مَبْرُورٌ ". لَفْظُهُما سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ ابْنِ نَظِيفٍ: " ثُمَّ الْجِهَادُ "، وَقَالَ: " ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ وَغَيْرِهِ
3794 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ "
3795 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ ثُمَّ رَجَعَ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مِسْعَرٍ
3796 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ،
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ، عَنْ سَيَّارٍ
3797 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
3798 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ سِخْتَوَيْهِ بْنُ مَازيَارَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ
3799 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، الْقَاضِي بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيدَانَ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَحَدَّثَنِي عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعُمْرَتَانِ تُكَفِّرَانِ مَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ "، أَوْ قَالَ: " جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ "، قَالَ: وَزَادَ أَيُّوبُ فِي حَدِيثِهِ: " وَمَا سَبَّحَ الْحَاجُّ مِنْ تَسْبِيحَةٍ، وَلَا هَلَّلَ مِنْ تَهْلِيلَةٍ، وَلَا كَبَّرَ مِنْ تَكْبِيرَةٍ إِلَّا بُشِّرَ بِهَا بِبَشِيرَةٍ "
3800 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَابِعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ "
3801 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِخْتَوَيْهِ،
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّ مُتَابَعَةً بَيْنَهُمَا يَزِيدَانِ فِي الْأَجَلِ، وَيَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ الْخَبَثَ ". قَالَ سُفْيَانُ: " هَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدَةُ أَتَيْنَاهُ لِنَسْأَلَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا حَدَّثَنِيهِ عَاصِمٌ، فَهَذَا عَاصِمٌ حَاضِرٌ فَذَهَبْنَا إِلَى عَاصِمٍ،
فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ فَحَدَّثَنَا بِهِ هَكَذَا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَرَّةً يَقِفُهُ عَلَى عُمَرَ، وَلَا يَذْكُرُ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ كَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
3802 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْفَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو هَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحِ بْنِ السَّمَّاكِ، عَنْ عَائِذٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَاتَ فِي هَذَا الْوَجْهِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا لَمْ يُعَرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ، وَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ ". وَقَالَتْ عَائِشَةُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بالطَّائِفِينَ ".
وَرَوَاهُ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ فَقَصَرَ بِإِسْنَادِهِ، وَكَذَلِكَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَابِدُ
3803 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدٌ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّمَّاكِ، عَنْ عَائِذٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ خَرَجَ فِي هَذَا الْوَجْهِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَمَاتَ فِيهِ لَمْ يُعَرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ، وَقِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ "
قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بالطَّائِفِينَ " ح، قَالَ: وَحَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ،
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَائِذٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا