بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
6990 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ، نا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا مَرَرْتَ بِبَلْدَةٍ لَيْسَ فِيهَا سُلْطَانٌ فَلَا تَدْخُلْهَا، إِنَّمَا السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ وَرُمْحهُ فِي الْأَرْضِ "
6991 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو بَكْرٍ
أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، نا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرِّفَاعِيُّ، نا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ غَشَّهُ ضَلَّ وَمَنْ نَصَحَهُ اهْتَدَى " هَكَذَا جَاءَ مَوْقُوفًا عَلَى أَنَسٍ، وَقَدْ قِيلَ عَنْ قَتَادَةَ
6992 - كَمَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا الْأَشْعَثُ بْنُ نِزَارِ الْجُهَنِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنائِيِّ، عَنْ كَعْبٍ الْحَبْرِ، قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ قَالَ: " حَجَرٌ مِنْ أَحْجَارِ الْجَنَّةِ "، وَسُئِلَ عَنِ السُّلْطَانِ فَقَالَ: " ظِلُّ اللهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ نَاصَحَهُ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ غَشَّهُ فَقَدْ ضَلَّ "
6993 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيُّ، نا أَبُو يَعْلَى، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، نا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ، قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: " لَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَنْزِلَ بَلَدًا لَيْسَ فِيهَا خَمْسُ خِصَالٍ: سُلْطَانٌ قَاهِرٌ، وَقَاضٍ عَدْلٌ، وَسُوقٌ قَائِمَةٌ، وَنَهَرٌ جَارٍ، وَطَبِيبٌ عَالِمٌ "
6994 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ الْيَوْمَ، مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ مِثْلُ عَمَلِ الْمَرْءِ سِتِّينَ عَامًا، يَصُومُ نَهَارَهُ وَيَقُومُ لَيْلَهُ "
6995 - وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَفَّانَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ قَالَ: " يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً، وَإِقَامَةُ حَدٍّ فِي أَرْضٍ أَزْكَى لَهَا أَوْ أَنْفَعُ لَهَا مِنْ مَطَرٍ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا "
وَرُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ عَفَّانَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ، أَوْ جَرِيرٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6996 - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
إِسْحَاقَ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَدٌّ يُقَامُ فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُمْطَرَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا "
6997 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّبَّاسُ،
بِمَكَّةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا وَهُوَ يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا حَتَّى يَفُكَّهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقُهُ الْجَوْرُ "
6998 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ
الْمُؤَدِّبُ، وَدَسِيسٌ الْعَدْلُ، قَالَا: نا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، نا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِيَسْتَعْمِلَهُ عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِالْوَالِي فَيُوقَفُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيَأْمُرُ اللهُ الْجِسْرَ فَيَنْتَفِضُ بِهِ انْتِفَاضَةً يَزُولُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْ مَكَانِهِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللهُ الْعِظَامَ تَرْجِعُ إِلَى أَمَاكِنِهَا، ثُمَّ يَسْأَلُهُ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعًا أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَعْطَاهُ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا خَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَى فِي جَهَنَّمَ مِقْدَارَ سَبْعِينَ خَرِيفًا " فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ نَسْمَعْ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: وَكَانَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، فَقَالَ سَلْمَانُ: إِي وَاللهِ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ، " وَمَعَ السَّبْعِينَ سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي وَادٍ مِنْ نَارٍ يَلْتَهِبُ الْتِهَابًا "، فَقَالَ عُمَرُ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا؟ فَقَالَ سَلْمَانُ: " مَنْ سَلَبَ اللهُ أَنْفَهُ وَأَلْزَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ "
6999 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، نا زَائِدَةُ، نا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكَلَاعِيُّ، عَنْ أَبِي السَّمَاحِ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ، لَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَى مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ الْمِسْكِينِ أَوِ الْمَظْلُومِ أَوْ ذِي الْحَاجَةِ، أَغْلَقَ اللهُ دُونَهُ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ أَفْقَرَ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ "
7000 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ
السُّلَمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُبَارَكٍ، نا صَدَقَةُ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، نا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ يُكْنَى أَبَا مَرْيَمَ بْنَ الْأَسْدِ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَوْقِفَكَ جِئْتُ أُخْبِرُكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ وَلَّاهُ اللهُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَاحْتَجَبَ عَنْ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وفَاقَتِهِمْ احْتَجَبَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَاقَتِهِ "
7001 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا تَمْتَامٌ، نا
عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ وَالٍ أَغْلَقَ بَابَهُ عَنْ ذِي الْخَلَّةِ، وَالْحَاجَةِ، وَالْمَسْكَنَةِ إِلَّا أَغْلَقَ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ عَنْ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ "
7002 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْإِسْفَرَايِنِيُّ بِهَا، نا أَبُو سَهْلٍ الْإِسْفَرَايِنِيُّ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاجِيَةَ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ
7003 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَازِمٍ السُّلَمِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، " أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، سَأَلُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالُوا: سَلْ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا عَلَمَ رِضَاهُ، عَنَّا وَعَلَمَ سَخَطِهِ؟ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا مُوسَى، أَبْلِغْهُمْ أَنَّ رِضَايَ عَنْهُمْ أَنْ أَسْتَعْمِلَ عَلَيْهِمْ خِيَارَهُمْ وَأَنَّ سُخْطِيَ عَلَيْهِمْ أَنْ أَسْتَعْمِلَ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ "
7004 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، نا أَبُو الْمُثَنَّى، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، نا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنِ السُّمَيْطِ، قَالَ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: " إِنَّ لِكُلِّ زَمَانٍ مَلِكًا يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى نَحْوِ قُلُوبِ أَهْلِهِ، فَإِذَا أَرَادَ صَلَاحَهُمْ بَعَثَ عَلَيْهِمْ مُصْلِحًا، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَتَهُمْ بَعَثَ فِيهِمْ مُتْرَفِيهِمْ "
7005 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْشٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: " اللهُمَّ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِينَا سَلَّطْتَ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَعْرِفُنَا وَلَا يَرْحَمُنَا "
7006 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، فِي التَّارِيخِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَهَنْدَرِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، نا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَمَا تَكُونُوا كَذَلِكَ يُؤَمَّرُ عَلَيْكُمْ " هَذَا مُنْقَطِعٌ وَرَاوِيهِ يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ
7007 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِيُّ، بِمَرْوَ، نا شِهَابُ بْنُ الْحَسَنِ الْعُكْبَرِيُّ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيُّ، نا
مَلِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: حُدِّثْتُ " أَنَّ مُوسَى أَوْ عِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: يَا رَبِّ، مَا عَلَامَةُ رِضَاكَ عَنْ خَلْقِكَ؟ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: أَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْغَيْثَ إِبَّانَ زَرْعِهِمْ - وَأَحْبِسَهُ إِبَّانَ حَصَادِهِمْ - وَأَجْعَلَ أُمُورَهُمْ إِلَى حُلَمَائِهِمْ، وَفَيْئَهُمْ فِي أَيْدِي سُمَحَائِهِمْ، قَالَ: يَا رَبِّ فَمَا عَلَامَةُ السَّخَطِ؟ قَالَ: أَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْغَيْثَ إِبَّانَ حَصَادِهِمْ - وَأَحْبِسَهُ إِبَّانَ زَرْعِهِمْ - وَأَجْعَلَ أُمُورَهُمْ إِلَى سُفَهَائِهِمْ، وَفَيْئَهُمْ فِي أَيْدِي بُخَلَائِهِمْ "
7008 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ، نا حَرْمَلَةُ، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا مَالِكٌ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ كَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: وَيْلٌ لِسُلْطَانِ الْأَرْضِ مِنْ سُلْطَانِ السَّمَاءِ فَقَالَ عُمَرُ: " إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ " فَقَالَ: مَا بَيْنَهُمَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
7009 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّغَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ، كَانَ إِذَا بَعَثَ عُمَّالًا اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ: " أَلَا تَرْكَبُوا بِرْذَوْنَا، وَلَا تَأْكُلُوا نَقِيًّا، وَلَا تَلْبَسُوا رَقِيقًا، وَلَا تُغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ دُونَ حَوَائِجِ النَّاسِ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّتْ بِكُمُ الْعُقُوبَةُ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُمْ "، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَالَ: " إِنِّي لَمْ أُسَلِّطْكُمْ عَلَى دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا عَلَى أَبْشَارِهِمْ، وَلَا عَلَى أَعْرَاضِهِمْ، وَلَا عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُكُمْ لِتُقِيمُوا فِيهِمُ الصَّلَاةَ، وَتَقْتَسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ، وَتَحْكُمُوا بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ فَارْفَعُوهُ إِلَيَّ، أَلَا وَلَا تَضْرِبُوا الْعَرَبَ فَتُذِلُّوهَا، وَلَا تَحْمَدُوهَا فَتَفْتِنُوهَا، وَلَا تُقْبِلُوا عَلَيْهَا فَتُحْرَمُوهَا فَيَرُدُّوا الْقُرْآنَ "
7010 - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ إِنِ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خَيْرَ مَنْ أَعْلَمُ ثُمَّ أَمَرْتُهُ بِالْعَدْلِ، أَفَقَضَيْتُ مَا عَلَيَّ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " لَا، حَتَّى أَنْظُرَ فِي عَمَلِهِ أَعَمِلَ بِمَا أَمَرْتُهُ أَمْ لَا "
7011 - وَبِهِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: لَمَّا دَفْنَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدِ ابْتَلَانِي بِكُمْ، وَابْتَلَاكُمْ بِي، وَخُلِّفْتُ بَعْدَ صَاحِبِي، وَاللهِ لَا يَحْضُرْنِي شَيْءٌ مِنْ أُمُورِكُمْ وَلَا يَغِيبُ، عَنِّي مِنْهَا شَيْءٌ " قَالُوا: فِيهَا عَنْ أَهْلَ الْأَمَانَةِ وَالْحَرَمِ " قَالَ: فَمَا زَالَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَضَى رَحِمَهُ اللهُ
7012 - وَبِإِسْنَادِهِ أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ هُرْمُزَ ظَلَمَنِي، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَقَالُ لَهُ
الْيَهُودِيُّ: إِنَّا نَجْدُ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي التَّوْرَاةِ: أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُشْرَكُ فِي ظُلْمٍ وَلَا جَوْرٍ حَتَّى يُرْفَعَ إِلَيْهِ، فَإِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ فَلَمْ يُغَيِّرْ شَرِكَ فِي الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ، قَالَ: " فَفَزِعَ بِهَا عَبْدُ الْمَلِكِ، وَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ هُرْمُزَ فَنَزَعَهُ "
7013 - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: " مَثَلُ الْإِمَامِ كَمَثَلِ عَيْنٍ عَظِيمَةٍ صَافِيَةٍ طَيِّبَةٍ، الْمَاءُ يَجْرِي مِنْهَا إِلَى نَهَرٍ عَظِيمٍ فَيَخُوضُ النَّاسُ النَّهَرَ فَيُكَدِّرُونَهُ وَيَعُودُ عَلَيْهِمْ مَقَرٌّ الْعَيْنِ، فَإِذَا كَانَ الْكَدَرُ مِنْ قِبَلِ الْعَيْنِ فَسَدَ النَّهَرُ " قَالَ: " وَمَثَلُ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ كَمَثَلِ فُسْطَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " أَوْ قَالَ: " لَا يَسْتَقِيمُ إِلَّا بِعَمُودٍ، وَلَا يَقُومُ الْعَمُودُ إِلَّا بِأَطْنَابٍ " أَوْ قَالَ: " بِأَوْتَادٍ، فَكُلَّمَا نُزِعَ ازْدَادَ الْعَمُودُ وَهْنًا، فَلَا يَصْلُحُ النَّاسُ إِلَّا بِالْإِمَامِ، وَلَا يَصْلُحُ الْإِمَامُ إِلَّا بِالنَّاسِ "
فَصْلٌ فِي نَصِيحَةِ الْوُلَاةِ وَوَعْظِهِمْ
7014 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، نا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وُلَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ " قِيلَ: وَقَالَ: " وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ
7015 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، نا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءُ، وَقَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: نا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الدِّينَ نَصِيحَةٌ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ " أَوْ قَالَ: " أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سُهَيْلٍ
7016 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، نا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاعِظُ الزَّاهِدُ، نا مُوسَى بْنُ نَصْرٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ " قِيلَ: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ " قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: " فَانْصَحْ لِلسُّلْطَانِ وَأَكْثِرْ لَهُ مِنَ الدُّعَاءِ بِالصَّلَاحِ وَالرَّشَادِ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَالْحُكْمِ، فَإِنَّهُمْ إِذَا صَلُحُوا صَلُحَ الْعِبَادُ بِصَلَاحِهِمْ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنَةِ فَيَزْدَادُوا شَرًّا وَيَزْدَادَ الْبَلَاءُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَكِنِ ادْعُ لَهُمْ بِالتَّوْبَةِ فَيَتْرُكُوا الشَّرَّ فَيَرْتَفِعَ الْبَلَاءُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ أَوْ تَتَصَنَّعَ لِإِتْيَانِهِمْ أَوْ تُحِبَّ أَنْ
يَأْتُوكَ، واهْرَبْ مِنْهُمْ مَا اسْتَطَعْتَ، مَا دَامُوا مُقِيمِينَ عَلَى الشَّرِّ، فَإِنْ تَابُوا وَتَرَكُوا الشَّرَّ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَالْحُكْمِ وَأَخَذُوا الدُّنْيَا مِنْ وَجْهِهَا فَهُنَاكَ فَاحْذَرِ الْعِزَّ بِهِمْ، لِتَكُونَ بَعِيدًا مِنْهُمْ قَرِيبًا بِالرَّحْمَةِ لَهُمْ وَالنَّصِيحَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَأَمَّا نَصِيحَةُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ نَصِيحَتَهُمْ عَلَى أَخْلَاقِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ مَعْصِيَةٌ، وَانْظُرْ إِلَى تَدْبِيرِ اللهِ فِيهِمْ بِقَلِيلٍ، فَإِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ أَخْلَاقَهُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَهُمْ أَرْزَاقَهُمْ، وَلَوْ شَاءَ لَجَمَعَهُمْ عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ، فَلَا يُغْفَلْ عَنِ النَّظَرِ إِلَى تَدْبِيرِ اللهِ فِيهِمْ، فَإِذَا رَأَيْتَ مَعْصِيَةَ اللهِ احْمَدِ اللهَ إِذْ صَرَفَهَا عَنْكَ فِي وَقْتِكَ، وَتَلَطَّفْ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ فِي رِفْقٍ وَصَبْرٍ وَسَكِينَةٍ، فَإِنْ قُبِلَ مِنْكَ فَاحْمَدِ اللهَ، وَإِنْ رُدَّ عَلَيْكَ فَاسْتَغْفَرِ اللهَ لِتَقْصِيرٍ مِنْكَ كَانَ فِي أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ، وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ، إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ "
7017 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: