بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
5292 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَدْ أَدْرَكَ الصَّدْرَ الْأَوَّلَ قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا عَلَى خَوْخَى فَقَالَ: " انْطَلِقْ إِلَى خَوْخَى فَاسْتَخْرِجْ خَرَاجَهَا، وَقُمْ عَلَيْهَا، حَتَّى يَأْتِيكَ أَمْرِي " فَانْطَلَقَ هُوَ وَغُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ عَلَى بَعِيرٍ يَعْتَقِبَانِ الْبَعِيرَ عَقَبَةً لَهُ، وَعَقَبَةً لِلْغُلَامِ، حَتَّى أَتَى خَوْخَى قَالَ: يَا سَيِّدِي، أَسْتَحِي أَنْ تَدْخُلَ وَأَنْتَ تَمْشِي وَأَنَا رَاكِبٌ، وَأَنْتَ تَسُوقُ بِي قَالَ: " فَكَيْفَ أَصْنَعُ وَهِيَ عَقَبَتُكَ " قَالَ: أَدَعُهَا لَكَ قَالَ: " طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ " قَالَ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسِي، فَرَكِبَ، وَسَاقَ بِهِ الْغُلَامَ، حَتَّى دَخَلَ خَوْخَى، فَلَمَّا دَخَلَهَا، نُودِيَ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ، وَالدَّهَّاقِينَ فَقَالُوا: جَاءَ أَمِيرٌ، جَاءَ أَمِيرٌ، فَسَجَدُوا لَهُ فَقَالَ: إِخْ إِخْ لِبَعِيرِهِ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ مَعَهُمْ، فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، وَهُوَ سَاجِدٌ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالُوا لَهُ: لِأَيِّ شَيْءٍ سَجَدْتَ قَالَ: رَأَيْتُ قَوْمًا سَجَدُوا، فَسَجَدْتُ مَعَهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا سَجَدُوا لَكَ فَقَالَ: أَسَجَدُوا لِي قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: إِنَّمَا بَعَثَنِي عُمَرُ، لِأُتَّخَذَ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللهِ، النَّجَاءَ النَّجَاءَ قَالَ: فَرَكِبَ بَعِيرَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا بَعَثَتْنِي، لِأُتَّخَذَ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللهِ قَالَ: فَضَحِكَ عُمَرُ، وَتَرَكَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى رَجُلَيْنِ، مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُمَا: " انْطَلِقَا إِلَى خَوْخَى " فَلَمَّا قَدِمُوا قَالُوا: لَا تَسْجُدُوا لَهُمَا، فَيَرْجِعَانِ كَمَا رَجَعَ الْأَوَّلُ، وَحَضَرَ طَعَامٌ، إِمَّا غَدَاءً، وَإِمَّا عِشَاءً، فَجِيءَ بِالْمَائِدَةِ، فَوُضِعَتْ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، ثُمَّ وُضِعَتْ قَصْعَةٌ، فَسَمَّيَا وَأَكَلَا، ثُمَّ جَاءَ يَأْخُذُهَا قَالَا لَهُ: لَا تَأْخُذْهَا، فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ طَيِّبٌ، قَالُوا: عِنْدَنَا أَطْيَبُ مِنْهُ، فَأَخَذَهَا، وَوَضَعَ قَصْعَةً أُخْرَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنَّمَا بُعِثْنَا لِنَأْكُلَ طَيِّبَاتِنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا، النَّجَاءَ النَّجَاءَ، فَرَكِبَا فَأَتَيَا الْمَدِينَةَ، فَأَتَيَا عُمَرَ وَقَالَ: " مَا جَاءَ بِكُمَا؟ " فَقَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا بَعَثْتَنَا، لِنَأْكُلَ طَيِّبَاتِنَا فِي
حَيَاتِنَا الدُّنْيَا، فَغَضِبَ عُمَرُ، وَقَالَ: " كَيْفَ أَصْنَعُ؟ مَنْ أَسْتَعْمِلُ؟ بِمَنْ أَسْتَعِينُ؟ " ثُمَّ تَرَكَهُمَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو يَسَارٍ، فَبَعَثَهُ إِلَى خَوْخَى، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ، فِي قُدُومِهِ وَأَنَّهُمْ جَاءُوا بِالْخَرَاجِ، وَقَالُوا: هَذَا خَرَاجُنَا، وَهَذَا هَدِيَّةٌ لَكَ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، قَالُوا: نَحْنُ تَطَوَّعْنَا بِهِ طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، لَمْ يَأْمُرْنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا، فَرَدَّهُ وَأَخَذَ الْخَرَاجَ
5293 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا مُبَشِّرٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " مَا مَلَأْتُ بَطْنِي طَعَامًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكُلُ حَسْبِي وَأَشْرَبُ حَسْبِي " قَالَ: فَكَانَ عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً خَمْسِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسَبْعِينَ فِي الْإِسْلَامِ، وَقَالَ: أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ مُبَشِّرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ اللَّجْلَاجِ
5294 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، أَهْدَى لِابْنِ عُمَرَ جَوَارِشَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا يَهْضِمُ عَنْكَ طَعَامَكَ فَقَالَ: وَاللهِ مَا شَبِعْتُ مُنْذُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ " وَرَدَّهُ
5295 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَاضِي، بَيْرُوتَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُطْعَمِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ رُبَّمَا تَصَدَّقَ فِي الشَّهْرِ ثَلَاثِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَمَا يَأْكُلُ فِيهِ أَكْلَةَ لَحْمٍ "
5296 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ قَالَ: " كَانَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَجُلًا غَلِيظًا، كَأَنَّهُ حَمَّالُ فَسَأَلَهُ بَعْضُ الْأُمَرَاءِ، مَا أُدُمُكَ، أَوْ طَعَامُكَ؟ قَالَ: الْخَلُّ وَالزَّيْتُ، فَقَالَ: فَإِذَا لَمْ تَشْتَهِهِ قَالَ: أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ "
5297 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: " وَجَدْتُ الدُّنْيَا أَرْبَعَ خِصَالٍ: النِّسَاءَ، وَاللِّبَاسَ، وَالطَّعَامَ، وَالنَّوْمَ، فَأَمَّا النِّسَاءُ، فَوَاللهِ مَا أُبَالِي امْرَأَةً، رَأَيْتُ أَوْ جِدَارًا، وَأَمَّا اللِّبَاسُ، فَوَاللهِ مَا أُبَالِي، مَا وَارَيْتُ بِهِ عَوْرَتِي، وَأَمَّا الطَّعَامُ وَالنَّوْمُ فَقَدْ غَلَبَانِي، إِلَّا أَنْ أُصِيبَ مِنْهُمَا، وَاللهِ لَأُضِرُّ بِهِمَا مَا اسْتَطَعْتُ " قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ وَاللهِ
5298 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ بْنَ الْمُغَلِّسِ، وَقَدْ ذُكِرَ لَهُ أَهْلُ الْحَقَائِقِ مِنَ الْعِبَادِ فَقَالَ: " أَكْلُهُمْ أَكْلُ الْمَرْضَى، وَنَوْمُهُمْ، نَوْمُ الْغَرْقَى "
5299 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِئُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: إِنِّي خَلَّفْتُ زِيَادَ بْنَ زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، وَهُوَ يُخَاصِمُ نَفْسَهُ فِي الْمَسْجِدِ يَقُولُ: " اجْلِسِي تُرِيدِينَ أَيْنَ تَذْهَبِينَ؟ أَتَخْرُجِينَ إِلَى أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ، انْظُرِي إِلَى مَا فِيهِ، تُرِيدِينَ أَنْ تُبْصِرِي، دَارَ فُلَانٍ، وَدَارَ فُلَانٍ، وَدَارَ فُلَانٍ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: لِنَفْسِهِ: مَا لَكِ مِنَ الطَّعَامِ يَا نَفْسُ؟ إِلَّا هَذَا الْخُبْزُ، وَالزَّيْتُ، وَمَا لَكِ مِنَ الثِّيَابِ؟ إِلَّا هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ، وَمَا لَكِ مِنَ النِّسَاءِ؟ إِلَّا هَذِهِ الْعَجُوزُ، أَفَتُحِبِّينَ أَنْ تَمُوتِي؟ فَقَالَتْ: أَنَا أَصْبِرُ، عَلَى هَذَا الْعَيْشِ
5300 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي
الدُّنْيَا، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: " كَانَ يُخْبَزُ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ سِتُّونَ رَغِيفًا يُعَلِّقُهَا بِشَرِيطٍ، يُفْطِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ، عَلَى رَغِيفَيْنِ بِمِلْحٍ وَمَاءٍ، فَأَخَذَ لَيْلَةً، فِطْرَهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: وَمَوْلَاةٌ لَهُ سَوْدَاءُ تَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَامَتْ فَجَاءَتْ، بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى طَبَقٍ، فَأَفْطَرَ، وَأَصْبَحَ صَائِمًا، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ وَقْتُ الْإِفْطَارِ، أَخَذَ رَغِيفَهُ وَمِلْحًا وَمَاءً، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لَهُ قَالَ: جَعَلْتُ أَسْمَعُهُ يُعَاتِبُ نَفْسَهُ، وَيَقُولُ: اشْتَهَيْتِ الْبَارِحَةَ تَمْرًا، فَأَطْعَمْتُكِ، وَاشْتَهَيْتِ اللَّيْلَةَ تَمْرًا، لَا ذَاقَ دَاوُدُ تَمْرًا، مَا دَامَ فِي دَارِ الدُّنْيَا "
5301 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُوحٍ النَّخَعِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتٍ الْجُرَيْرِيُّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ وَإِذَا الْبَابُ عَلَيْهِ مُشَقَّقٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " اشْتَهَيْتِ جَزَرًا، فَأَطْعَمْتُكِ، ثُمَّ اشْتَهَيْتِ جَزَرًا، وَتَمْرًا، آلَيْتُ أَنْ لَا تَأْكُلِيهِ أَبَدًا، فَسَلَّمْتُ وَدَخَلْتُ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ وَحْدَهُ، يُعَاتِبُ نَفْسَهُ "
5302 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّخَعِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِالرَّقَّةِ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ، فِي مَجْلِسِ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ سَيْفٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: قَالَتْ دَايَةُ دَاوُدَ الطَّائِيِّ
لِدَاوُدَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ أَمَا تَشْتَهِي الْخُبْزَ؟ قَالَ: " بَلَى يَا دَايَةُ، وَلَكِنْ بَيْنَ مَضْغِ الْخُبْزِ، وَبَيْنَ شُرْبِ الْفَتِيتِ قِرَاءَةُ خَمْسِينَ آيَةً "
5303 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ شُمَيْطٍ لَهُ: يَا أَبَا هَمَّامٍ إِنَّا نَعْمَلُ الشَّيْءَ، وَنَصْنَعُهُ، فَنَشْتَهِي أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ مَعَنَا، فَلَا تَجِيءُ حَتَّى يَفْسُدَ وَيَبْرَدَ، فَقَالَ: " وَاللهِ إِنَّ أَبْغَضَ سَاعَاتِي إِلَيَّ السَّاعَةُ الَّتِي آكُلُ فِيهَا "
5304 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ النَّضْرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: " لَوَدِدْتُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ رِزْقِي فِي حَصَاةٍ أَمُجُّهَا لَقَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ كَثْرَةِ اخْتِلَافِي إِلَى الْكَنِيفِ "
5305 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى
الْبَيْهَقِيَّ يَقُولُ: أَنَا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى، ثَنَا أَبُو يَعْلَى، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: " رَأَيْتُ أَعْرَابِيَّةً تَأْكُلُ قُشُورَ الرُّمَّانِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا تَصْنَعِينَ بِأَكْلِ هَذَا؟ فَقَالَتْ: أَدْفَعُ بِهِ الْجُوعَ عَنِّي، فَإِنَّ الْجُوعَ، إِذَا دَفَعْتُهُ بِالشَّيْءِ انْدَفَعَ "
5306 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ: أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ: " يَا بُنَيَّ لَا تَأْكُلْ شِبَعًا فَوْقَ شِبَعٍ، فَإِنَّكَ إِنْ تَنْبُذْهُ إِلَى الْكَلْبِ خَيْرٌ لَكَ، وَيَا بُنَيَّ، لَا تَكُونَنَّ أَعْجَزَ مِنْ هَذَا الدِّيكِ الَّذِي يُصَوِّتُ بِالْأَسْحَارِ، وَأَنْتَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِكَ "
5307 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يَلْبَسُ الرِّدَاءَ يَبْلُغُ مِنْ خَلْفِهِ إِلْيَتَهُ وَمَنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ثَدْيَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَةُ لَوِ اتَّخَذْتَ أَوْسَعَ مِنْ هَذَا، فَقَالَ: " كَمْ تَقُولُ لِي يَا بُنَيَّ هَذَا؟ فَوَاللهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ لُقْمَةٍ، لُقِّمْتُهَا طَيِّبَةً، إِلَّا وَدِدْتُ لَوْ كَانَتْ فِي فِيَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ "
5308 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ إِبْلِيسَ ظَهَرَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا حَتَّى رَآهُ، فَإِذَا عَلَيْهِ مَعَالِيقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَقَالَ
لَهُ يَحْيَى: " يَا إِبْلِيسُ، مَا هَذِهِ الْمَعَالِيقُ الَّتِي أَرَاهَا عَلَيْكَ؟ " قَالَ: هَذِهِ الشَّهَوَاتُ الَّتِي أُصِيبَ بِهَا ابْنُ آدَمَ قَالَ لَهُ يَحْيَى: " مَا لِي فِيهَا مِنْ شَيْءٍ؟ " قَالَ: لَا قَالَ: " فَهَلْ طَمِعْتَ أَنْ تُصِيبَ مِنِّي شَيْئًا؟ " قَالَ: رُبَّمَا شَبِعْتَ، فَشَغَلَتْكَ عَنِ الصَّلَاةِ، وَالذِّكْرِ قَالَ: " هَلْ غَيْرُهُ؟ " قَالَ: لَا قَالَ: " لَا جَرَمَ، لَا أَشْبَعُ أَبَدًا "
5309 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ، حَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ قَالَ: سَمِعْتُ سَرِيَّ السَّقَطِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ: قَدِمَ إِلَى أَهْلِي مَرَّةً خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَكَانَ مِلْحًا وَفِي الْمِلْحِ سِمْسِمَةٌ فَأَكَلْتُهَا، فَوَجَدْتُ رَانَهَا عَلَى قَلْبِي بَعْدَ سَنَةٍ،
5310 - قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: " إِنَّ نَفْسِي تُنَازِعُنِي، أَنْ أَغْمِسَ جَزْرَةً، فِي دِبْسٍ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَمَا يُمَكِنُنِي "
5311 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ الْكِلَابِيُّ، بِدِمَشْقَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ أَبُو عُثْمَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ [الحجرات: 3]
قَالَ: أَزَالَ عَنْهُمُ الشَّهَوَاتِ " قَالَ: وَقَالَ لِي أَبُو سُلَيْمَانَ: لَأَنْ أَتْرُكَ لُقْمَةً مِنْ عَشَاءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُكَمِّلَهَا، فَأَقُومَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، إِلَى آخِرِهِ
5312 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُوَيْهِ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: أَنَّ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ، رَأَى حَمْدَانَ أَبَا صَالِحٍ، وَعَلَيْهِ عَبَاءٌ فَقَالَ لِي: أَيُّ شَيْءٍ أَرَادَ بِلُبْسِ الْعَبَاءِ؟ قُلْتُ: يُذِلُّ نَفْسَهُ قَالَ: " مَا أَذَلَّهُ عَلَى مَا هُوَ أَذَلَّ لَهَا مِنْ لُبِسِ الْعَبَاءِ، يَرْفَعُ عَلِيقَتَهَا لَيْلَةً وَاحِدَةً "
5313 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَصَّاصُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: " إِذَا جَاعَ الْقَلْبُ وَعَطِشَ صَفَا وَرَقَّ، وَإِذَا شَبِعَ وَرَوَى عَمِيَ "
5314 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو السَّبِيعِيُّ قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: الْجُوعُ، يُرِقُّ الْقَلْبَ،
5315 - فَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: " خَصْلَتَانِ تُقَسِّيَانِ الْقَلْبَ: كَثْرَةُ النَّوْمِ، وَكَثْرَةُ الْأَكْلِ "
5316 - فَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ: لَمْ أَرَ شَيْئًا أَفْضَحَ لِهَذَا الْعَبْدِ مِنْ بَطْنِهِ
5317 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ، بِبَغْدَادَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: " مَا تَرَكْتُ الشَّهَوَاتِ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَهَذَا فِيهَا وَلَكِنْ لَمْ أُعْطِ نَفْسِي كُلَّ مَا تَشْتَهِيهِ، وَإِنِّي لَأَشْتَهِي الشِّوَاءَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا أَنَّهُ لَا يَصْفُو لِي دِرْهَمٌ حَلَالٌ "
5318 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الصَّيْرَفِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ قَالَ: سَمِعْتُ سَرِّيَّ بْنَ الْمُغَلِّسِ يَقُولُ: مُرَّ بِعُتْبَةَ الْعَلَّامِ وَهُوَ يَأْكُلُ خُبْزَ الشَّعِيرِ بِمِلْحِ جَرِيشٍ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ: فَقَالَ: " نَعَمْ، حَتَّى نُدْرِكَ الشِّوَى وَالْغُمُوسَ فِي الدَّارِ الْأُخْرَى "
5319 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الطَّاهِرِ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَرْخَانِ الزَّاهِدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الصُّولِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَدَعَا ابْنُ عُيَيْنَةَ بِشَعِيرٍ، فَقَالَ: " يَا أَبَا يُوسُفَ دَعْ مَا يَقُولُ النَّاسُ: هَذَا طَعَامِي مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً "
5320 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: " مَا شَبِعْتُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً "
5321 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: " تَجَشَّأَ رَجُلٌ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: دَعَوْتَ إِلَى الطَّعَامِ الَّذِي تَجَشَّأْتَ مِنْهُ أَحَدًا؟ قَالَ: لَا قَالَ: جَعَلَهُ اللهُ جُشَاءً وَقَذَرًا "
5322 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ أَبِي نَصْرٍ الْعَطَّارَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ حَاتِمٍ الْأَصَمِّ: أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ دَخَلَ فِي مَذْهَبِنَا هَذَا، فَلْيَجْعَلْ فِي نَفْسِهِ، أَرْبَعَ خِصَالٍ مِنَ الْمَوْتِ: مَوْتٌ أَبْيَضُ، وَمَوْتٌ أَسْوَدُ، وَمَوْتٌ أَحْمَرُ، وَمَوْتٌ أَخْضَرُ، فَالْمَوْتُ الْأَبْيَضُ: الْجُوعُ، وَالْمَوْتُ الْأَسْوَدُ: احْتِمَالُ أَذَى النَّاسِ، وَالْمَوْتُ الْأَحْمَرُ: مُخَالَفَةُ النَّفْسِ، وَالْمَوْتُ الْأَخْضَرُ: طَرْحُ الرِّقَاعِ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ "
5323 - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ سَعِيدَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِي مُحَمَّدَ بْنَ اللَّيْثِ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَامِدَ اللَّفَّافَ يَقُولُ: قَالَ حَاتِمٌ: " الشَّهْوَةُ ثَلَاثٌ: شَهْوَةٌ فِي
الْأَكْلِ، وَشَهْوَةٌ فِي الْكَلَامِ، وَشَهْوَةٌ فِي النَّظَرِ، فَاحْفَظِ الْأَكْلَ بِالثِّقَةِ، وَاللِّسَانَ بِالصِّدْقِ، وَالنَّظَرَ بِالْعَبْرَةِ "