شعب الإيمانصفحات 443-457

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 443-457
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

9709 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , نَا أَبُو عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْهَمْدَانِيَّ , يَقُولُ: تُوُفِّيَ لِلرَّشِيدِ ابْنٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: " أَمَّا بَعْدُ , يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ شُكْرُكَ لَهُ حِينَ أَخَذَهُ مِنْكَ أَفْضَلَ مِنْ شُكْرِكَ لَهُ حِينَ وَهَبَهُ لَكَ , يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمَّا

وَهَبَهُ لَكَ أَخَذَ هِبَتِهِ وَلَوْ بَقِيَ لَكَ لَمْ تَسْلَمْ مِنْ فِتْنَتِهِ , أَرَأَيْتَ جَزَعَكَ عَلَيْهِ وَتَلَهُّفَكَ عَلَى فِرَاقِهِ , أَرَضِيتَ الدُّنْيَا لِنَفْسِكَ وَتَرْضَاهَا لِابْنِكَ , أَمَّا هُوَ قَدْ خَلَصَ مِنَ الْكَدَرِ , وَبَقِيتَ أَنْتَ فِي الْخَطَرِ "

9710 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا الْحَسَنُ , نَا أَبُو عُثْمَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ الْفُضَيْلَ , قَالَ لَهُ: يَا أَبِي عَلِيٍّ , عَلِّمْنِي الرِّضَا , فَقَالَ لَهُ الْفُضَيْلُ: " يَا ابْنَ أَخِي , ارْضَ عَنِ اللهِ , فَبِرِضَاكَ عَنِ اللهِ يَهَبُ لَكَ الرِّضَا "

9711 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ عَمْرٍو , أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا , حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ , عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُرَشِيِّ , قَالَ: " شَهِدْتُ جَنَازَةً , ثُمَّ اعْتَزَلَتُ مِنْ نَاحِيَةٍ قَرِيبًا مِنْ قَبْرٍ , فَرَكَعْتُ رَكْعَتَيْنِ كَأَنِّي خَفَّفْتُهُمَا لَمْ أَرْضَ إِنْفَاقَهُمَا , قَالَ: فَنَعَسْتُ فَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْقَبْرِ يُكَلِّمُنِي , فَقَالَ: رَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ لَمْ تَرْضَ إِنْفَاقَهُمَا , فَقُلْتُ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ , قَالَ: تَعْلَمُونَ , وَلَا تَعْمَلُونَ , وَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْمَلَ , لَأَنْ أَكُونَ رَكَعْتُ مِثْلَ رَكْعَتَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا فَقُلْتُ: مَنْ هَا هُنَا؟ فَقَالَ: كُلُّهُمْ مُسْلِمٌ وَكُلُّهُمْ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا , فَقُلْتُ: مَنْ هَا هُنَا أَفْضَلُ؟ فَأَشَارَ إِلَى الْقَبْرِ , فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: اللهُمَّ رَبَّنَا أَخْرِجْهُ إِلَيَّ فَأُكَلِّمَهُ قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ فَتًى شَابٌّ , فَقُلْتُ: أَنْتَ أَفْضَلُ مَنْ هَا هُنَا؟ قَالَ: قَدْ قَالُوا ذَلِكَ.
قُلْتُ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ نِلْتَ ذَلِكَ؟ فَوَاللهِ مَا أَرَى لَكَ تِلْكَ السِّنَّ , فَأَقُولُ: نِلْتُ ذَلِكَ بِطُولِ الْحَجِّ , وَالْعُمْرَةِ , وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَالْعَمَلِ قَالَ: ابْتُلِيتُ بِالْمَصَائِبِ فَرُزِقْتُ الصَّبْرَ عَلَيْهَا فَبِذَلِكَ فَضَلْتُهُمْ "

9712 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى الزَّاهِدَ , يَقُولُ فِيمَا بَلَغَنَا: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ مَاتَ لَهُ ابْنٌ فَجَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا حَتَّى امْتَنَعَ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ , فَبَلَغَ ذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ:" أَمَّا بَعْدُ , فَعَزِّ نَفْسَكَ بِمَا تُعَزِّ بِهِ غَيْرَكَ , وَلْتَسْتَقْبِحْ مِنْ فِعْلِكَ مَا تَسْتَقْبِحُهُ مِنْ فِعْلِ غَيْرِكَ , وَاعْلَمْ أَنَّ أَمْضَى الْمَصَائِبِ فَقْدُ سُرُورٍ مَعَ حِرْمَانِ أَجْرٍ , فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعَا عَلَى اكْتِسَابِ وِزْرٍ وَأَقُولُ: [البحر البسيط] إِنِّي مُعَزِّيكَ لَا إِنِّي عَلَى طَمَعٍ ... مِنَ الْخُلُودِ وَلَكِنْ سَنَةُ الدِّينِ فَمَا الْمُعَزِّي بِبَاقٍ بَعْدَ صَاحِبِهِ ... وَلَا الْمُعَزَّى وَلَوْ عَاشَ إِلَى حِينِ قَالَ: وَكَانُوا يَتَهَادَوْنَهُ بَيْنَهُمْ بِالْبَصْرَةِ

9713 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَاتِبُ , بِبَغْدَادَ , نَا ابْنُ الْأَنْبَارِيُّ , قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ السَّمَّاكِ , حَضَرَ جَنَازَةً فَعَزَّى أَهْلَهَا وَقَالَ: " عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالصَّبْرِ , فَإِنَّ الْمُصِيبَةَ وَاحِدَةٌ , إِنْ صَبَرَ لَهَا أَهْلُهَا , وَهِيَ اثْنَتَانِ: إِنْ جَزَعُوا , وَلَعَمْرِي لِلْمُصِيبَةُ بِالْأَجْرِ أَعْظَمُ مِنَ الْمُصِيبَةِ بِالْمَيِّتِ " , ثُمَّ قَالَ: " لَوْ كَانَ مِنْ جَزِعَ عَلَى مَيِّتِهِ رُدَّ إِلَيْهِ لَكَانَ الصَّابِرُ أَعْظَمَ أَجْرًا وَأَجْزَلَ ثَوَابًا "

9714 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحُسَيْنِ الْكَاتِبَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْأَنْبَارِيِّ , يَقُولُ: عَزَّى إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بَعْضَ الْخُلَفَاءِ , فَقَالَ: " إِنَّ أَحَقَّ مَنْ عَرَفَ حَقَّ اللهِ فِيمَا أَخَذَ مِنْهُ مَنْ عَظَّمَ حَقَّ اللهِ عِنْدَهُ فِيمَا أَبْقَى , وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَاضِي قَبْلَكَ الْبَاقِي لَكَ , وَأَنَّ الْبَاقِي بَعْدَكَ الْمَأْجُورُ فِيكَ , إِنَّ أَجْرَ الصَّابِرِينَ فِيمَا يُصَابُونَ بِهِ أَعْظَمُ مِنَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِمْ فِيمَا يُعَانُونَ فِيهِ "

9715 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحُسَيْنِ , يَقُولُ: لَمَّا تَغَيَّرَ الْحَالُ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ وَقْتَ وَفَاتِهِ مَزَّقَ , ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ قَمِيصًا عَلَى نَفْسِهِ , فَفَتَحَ أَبُو عُثْمَانَ عَيْنَهُ , وَقَالَ: " يَا بُنَيَّ خِلَافُ السَّنَةِ فِي الظَّاهِرِ مِنْ رِيَاءِ بَاطِنٍ فِي الْقَلْبِ "

9716 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَاتِبُ , أَنْشَدَنِي ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُعْتَزِّ: [البحر الطويل] هُوَ الدَّهْرُ قَدْ جَرَّبْتَهُ وَعَرَفَتْهُ ... فَصَبْرًا عَلَى مَكْرُوهِهِ وَتَجَلُّدَا وَمَا النَّاسُ إِلَّا سَابِقٌ ثُمَّ لَاحِقٌ ... وَابْنُ مَوْتٍ سَوْفَ يَلْحَقُهُ غَدَا

9717 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ

بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ الْمِصْرِيُّ , لِمَنْصُورٍ: مَا بَيْنَ كَانَ فُلَانٌ وَبَيْنَ أَيْنَ فُلَانُ ... إِلَّا عِقْدٌ لَهُ مَا يَنْقَضِي بِهِ النَّفَسَانِ

9718 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الدَّقِيقِيُّ , نَا السَّرَّاجُ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَذَّاءِ , قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ هَارُونَ: " لَلتَّهْنِئَةُ عَلَى آجِلِ ثَوَابٍ أَوْلَى مِنَ التَّعْزِيَةِ عَلَى عَاجِلِ الْمُصِيبَةِ "

9719 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: " كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ يُعَزِّيهِ: مَنْ أَيْقَنَ بِالثَّوَابِ عَدَّ الْمُصِيبَةَ نِعْمَةً , وَمُصِيبَةٌ وَجَبَ أَجْرُهَا خَيْرٌ مِنْ نِعْمَةٍ لَا يُؤَدَّى شُكْرُهَا "

9720 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْمُؤَذِّنَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ سَعِيدًا السَّرَّاجَ , يَقُولُ: " مَاتَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْدِيُّ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّهِ فَقُلْتُ لَهَا: تَعَزَّى , فَقَالَتْ: مُصِيبَتِي أَعْظَمُ مِنْ أَنْ أُفْسِدَهَا بِجَزَعٍ "

9721 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ , أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ ,

أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ , نَا الصُّوفِيُّ , نَا الْعَلَاءُ بْنُ هِلَالٍ , قَالَ: قِيلَ لِلْعُتْبِيِّ: مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ , فَقَالَ: " نَحْنُ مُتْنَا بِفَقْدِهِ وَهُوَ حَيٌّ بِمِجْدِهِ "

9722 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: أَنْشَدَنِي يُوسُفُ بْنُ صَالِحٍ الْيَشْكُرِيُّ , قَالَ: أَنْشَدَ بَعْضُ إِخْوَانِي: [البحر الطويل] وَقُلْتُ أَخِي قَالُوا أَخٌ مِنْ قَرَابَةٍ ... فَقُلْتُ نَعَمْ إِنَّا السُّلُوكَ أَقَارِبُ نَسِيبِي فِي رَأْيِي وَغُرْمِي وَمَنْصِبِي ... وَإِنْ بَاعَدَتْنَا فِي الدِّيَارِ الْمَنَاسِبُ عَجِبْتُ لِصَبْرِي بَعْدَهُ وَهْوَ مَيِّتٌ ... وَقَدْ كُنْتُ أَبْكِيهِ دَمًا وَهْوَ غَائِبُ عَلَيَّ أَنَّهَا الْأَيَّامُ قَدْ صِرْنَ كُلُّهَا ... عَجَائِبَ حَتَّى لَيْسَ فِيهَا عَجَائِبُ

9723 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْفَهَانِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ الرَّازِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ , يَقُولُ:" كُنْتُ فِي الطَّوَافِ وَإِذَا أَنَا بِجَارِيَتَيْنِ قَدْ أَقْبَلَتَا فَتَعَلَّقَتْ إِحْدَاهُمَا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَإِذَا هِيَ تَقُولُ: [البحر الطويل] أَمَا لِفَتَاةٍ جُرْدٍ وَالْهَجْرُ بَيْنَهَا ... وَبَيْنَ الَّذِي تَهْوَاهُ يَا رَبِّ مِنْ وَصْلِ حَجَجْتُ وَلَمْ أَحُجَّ لِسُوءٍ عَمِلْتُهُ ... وَلَكِنْ لِتَعْذِيبِي عَلَى قَاطِعِ الْحَبْلِ ذَهَبْتُ بِعَقْلِي فِي هَوَاهُ صَغِيرَةً ... فَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي فَرُدَّ بِهِ عَقْلِي وَإِلَّا فَسَاوِ الْحَبَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَإِنَّكَ يَا مَوْلَايَ تُوصَفُ بِالْعَدْلِ

قَالَ: فَصِحْتُ بِهَا فَقُلْتُ: وَيْحَكَ أَمِثْلُ هَذَا الشِّعْرِ يُقَالُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي يَا ذَا النُّونِ , فَلَوْ أَطْلَعَكَ الْخَبِيرُ عَلَى الضَّمِيرِ لَرَحِمْتَ مَنْ عَزَلْتَ بِمَرْوٍ بَيْتَ الْأُخْرَى فَقَالَتْ: يَا ذَا النُّونِ لَأَقُولَنَّ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا , ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ: [البحر الطويل] صَبَرْتُ وَكَانَ الصَّبْرُ مَغَبَّةً ... وَهَلْ جَزَعٌ يَجْرِي عَلَيَّ فَأَجْزَعُ صَبَرْتُ عَلَى مَا لَوْ تَحَمَّلَ بَعْضَهُ ... جِبَالُ مُرُودِي لَأَصْبَحَتْ تَتَصَدَّعُ مَلَكَتُ دُمُوعَ الْعَيْنِ ثُمَّ رَدَدْتُهَا ... إِلَى نَاظِرِي فَالْعَيْنُ فِي الْقَلْبِ تَدْفَعُ قُلْتُ: مِنْ مَاذَا يَا جَارِيَةُ؟ فَقَالَتْ مِنْ مُصِيبَةٍ نَالَتْنِي , لَمْ تُصِبْ أَحَدًا قَطُّ , قُلْتُ: وَمَا هَذِهِ الْمُصِيبَةُ؟ قَالَتْ: يَا ذَا النُّونِ , كَانَ لِي شِبْلَانِ يَلْعَبَانِ أَمَامِي , وَكَانَ أَبُوهُمَا ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِأَخِيهِ: يَا أُخَيَّهْ , أُرِيكَ كَيْفَ ضَحَّى أَبُونَا بِكَبْشِهِ؟ فَنَامَ أَحَدُهُمَا وَأَخَذَ الْآخَرُ شَفْرَةً فَنَحَرَهُ , وَهَرَبَ الْقَاتِلُ , فَدَخَلَ أَبُوهُمَا فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَكَ قَتَلَ أَخَاهُ فَهَرَبَ , فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ قَدِ افْتَرَسَهُ السَّبْعُ , فَرَجَعَ الْأَبُ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ ظَمَأً وَجُوعًا , وَكَانَ لِي طِفْلٌ صَغِيرٌ , وَكُنْتُ أَطْبُخُ قِدْرًا فَغَفَلْتُ عَنْهُ فَأَصَابَ فَسَقَطَ الْقِدْرُ عَلَيْهِ فَمَاتَ حَرْقًا , قَالَ ذُو النُّونِ: فَلَمْ أَسْمَعْ بِشَيْءٍ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ"

9724 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ بْنَ رُمَيْحٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ , يَقُولُ: خَرَجْتُ فِي جَنَازَةِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ بِمِصْرَ فَرَأَيْتُ عَلَى قَبْرِ مَكْتُوبًا [البحر المجتث]

قَبْرٌ عَزِيزٌ عَلَيْنَا ... لَوْ أَنَّ مَنْ فِيهِ يُغْدَى أَسْكَنْتُ قُرَّةَ عَيْنِي ... وَمُنْيَةُ النَّفْسِ لَحْدَا مَا صَارَ خَلْقٌ عَلَيْنَا ... وَلَا الْقَضَاءُ تَعَدَّى وَالصَّبْرُ أَحْسَنُ ثَوْبٍ ... بِهِ الْفَتَى يَتَرَدَّى.

9725 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْقَاسِمِ الْبَرْذَعِيُّ , يَقُولُ: عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ , قَالَ:" سَمِعْتُ امْرَأَةً تَنُوحُ عَلَى شَفِيرِ قَبْرٍ" , وَتَقُولُ فَذَكَرَ الْبيتينِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:" قُرَّةُ عَيْنِي , وَنُورُ قَلْبِي لَحْدًا"

9726 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي , يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَائِشِيُّ , يَقُولُ:" قَدِمَتِ امْرَأَةٌ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ , وَمَعَهَا اثْنَانِ لَهَا , فَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهَا الْحَوْلُ حَتَّى دَفَنَتْهُمَا فَقَعَدَتْ بَيْنَ قَبْرَيْهِمَا فَقَالَتْ: [البحر الكامل] فَلِلَّهِ عَيْنَايَ اللَّذَانِ أَرَاهُمَا ... قَرِيبَيَّ مِنِّي وَالْمَزَارُ بَعِيدُ هُمَا تَرَكَا عَيْنِي لَا مَاءَ فِيهِمَا ... وَشَكَا سَوَادَ الْقَلْبِ فَهُوَ عَمِيدُ مُقِيمَانِ بِالْبَيْدَاءِ لَا يَرْجُوَانِهِ ... وَلَا يَسْأَلَانِ الرَّكْبَ أَيْنَ تُرِيدُ فَقِيلَ لَهَا: لَوْ أَتَيْتِ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْعَبَّاسِ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقَصَّةَ فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ لَهُ:

يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ , إِنِّي أَصْبَحْتُ لَا عِنْدَ قَرِيبٍ يَحْمِينِي , وَلَا عِنْدَ عَشِيرٍ يُؤْوِينِي , وَإِنِّي سَأَلْتُ عَنِ الْمَرْءِ خَاشِيَةَ الْمَأْمُولِ نَائِلُهَ الْمُعْطَى سَائِلَةً فَأُرْشِدْتُ إِلَيْكَ , فَاعْمَلْ بِي وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُقِيمَ أَوْدِي , أَوْ تُحْسِنَ صِلَتِي , أَوْ تَرُدَّنِي إِلَى أَهْلِي فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: كُلٌّ يُفْعَلُ بِكِ"

9727 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى , نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:" رَحِمَ اللهُ زَيْدًا - يَعْنِي: أَخَاهُ - هَاجَرَ قَبْلِي , وَاسْتُشْهِدَ قَبْلِي , مَا هَبَّتِ الرِّيَاحُ مِنْ تِلْقَاءِ الْيَمَامَةِ إِلَّا أَتَتْنِي بِرَيَّاهُ، وَمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ مُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ إِلَّا ذَكَرْتُهُ , وَقَالَ غَيْرُ مُحَمَّدٍ: إِلَّا هاجَ بِي شَجِيًّا: [البحر الطويل] وَكُنَّا كَنِدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا ... بِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا

9728 - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَرَ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ قَالَ: " قَدْ أُصَبْتُ بِزَيْدٍ فَصَبَرْتُ "

9729 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الطَّائِيِّ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ , حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ , أَنَّ عُمَرَ , قَالَ لِمُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ: " لَوْ كُنْتُ شَاعِرًا أَثْنَيْتُ عَلَى أَخِي كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى أَخِيكَ مُتَمِّمٍ " فَقَالَ: لَوْ كَانَ مَهْلِكَ أَخِي كَمَهْلِكِ أَخِيكَ لَتَعَزَّيْتُ عَنْهُ فَقَالَ عُمَرُ: " مَا رَأَيْتُ تَعْزِيَةً أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ "

9730 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ , نَا أَبُو الْمُوَجِّهِ , أَنَا عَبْدَانُ , أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ,

عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ "

9731 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ , نَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ , نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , أَخْبَرَنِي أَبُو قِلَابَةَ , أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شَيْبَةَ , أَخْبَرَهُ , أَنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الصَّالِحِينَ يُشَدِّدُ عَلَيْهِمْ "

9732 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ , قَالَا: نَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ , نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ , نَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ , أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ , حَدَّثَهُ , أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ حَدَّثَهُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: طَرَقَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجِعٌ فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ وُجِدَ هَذَا مِنْ بَعْضِنَا لَخَشِيَ أَنْ تَجِدَ عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ , وَلَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يُصِيبُهُ نَكْبَةٌ أَوْ وَجِعٌ إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطِيئَةً , وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً "

9733 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْخُزَاعِيِّ , أَنَا اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قُبِضَ - بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي , فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ , عَنِ اللَّيْثِ

9734 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ , نَا قَبِيصَةُ , نَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ الْوَجَعُ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ قَبِيصَةَ ,

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ

9735 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُزَكِّي الطَّابِرَانِيُّ بِهَا , أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ , نَا قَتَادَةُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ "

9735 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ , أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ , نَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ,

نَا أَبُو دَاوُدَ , نَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , قَالَ: دَخَلَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ عَلَى رَجُلٍ بِخُرَاسَانَ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَإِذَا جَبِينَهُ يَرْشَحُ , فَقَالَ بُرَيْدَةُ: اللهُ أَكْبَرُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ "

9736 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , قَالَا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ , نَا أَبُو النَّضْرِ , نَا الْحُسَامُ بْنُ الْمِصَكِّ , عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ , أَنَّهُ غَزَا خُرَاسَانَ , فَحَضَرَتِ ابْنَ عَمٍّ لَهُ وَفَاةٌ فَذَهَبَ يَعُودُهُ فَمَسَحَ جَبِينَهُ فَإِذَا هُوَ يَرْشَحُ , فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ , حَدَّثَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَوْتُ الْمُؤْمِنِ بِرَشْحِ الْجَبِينِ , وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا لَهُ ذُنُوبٌ يُكَافَأُ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيَبْقَى عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ وَيُشَدَّدُ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: " وَلَا أُحِبُّ مَوْتًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ ". قَالَ الشَّيْخُ: " خَالَفَهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ مِنْ أَبِي مَعْشَرٍ فَوَقَفَهُ عَلَى عَبْدِ اللهِ "

9738 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ , نَا قَبِيصَةُ , نَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ , قَالَ: شَهِدَ عَلْقَمَةُ ابْنَ أَخٍ لَهُ لَمَّا حَضَرَ , فَجَعَلَ يَعْرَقُ جَبِينُهُ , فَضَحِكَ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا أَبَا شِبْلٍ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ , يَقُولُ: " إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا , وَإِنَّ نَفْسَ الْكَافِرِ أَوِ الْفَاجِرِ تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ , وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ قَدْ عَمِلَ السَّيِّئَةَ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيُكَفِّرَ بِهَا , وَإِنَّ الْكَافِرَ أَوِ الْفَاجِرَ لَيَكُونُ قَدْ عَمِلَ الْحَسَنَةَ فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيُكَفِّرَ بِهَا " " وَهَذَا أَيْضًا مَوْقُوفٌ "

9739 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ , نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " مَا أُحِبُّ أَنْ يُهَوَّنَ عَلَيَّ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ آخِرُ مَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ وَيُكَفَّرُ بِهِ عَنْهُ "

9740 - وَأَمَّا مَوْتُ الْفَجْأَةِ , فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نَا مُحَمَّدُ

جارٍ التحميل