شعب الإيمانصفحات 423-439

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 423-439
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

6918 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ:

سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَقُولُ: أَنْشَدَنِي مُسْلِمٌ الْخَوَّاصُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ:" [البحر المتقارب] رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ الْقُلُوبَ ... وَيُتْبِعُهَا الذُّلَّ إِدْمَانُهَا وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ ... وَخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيَانُهَا وَهَلْ بَدَّلَ الدِّينَ إِلَّا الْمُلُوكُ ... وَأَحْبَارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُهَا وَبَاعُوا النُّفُوسَ فَلَمْ يَرْبَحُوا ... وَفِي الْبَيْعِ لَمْ يَغْلُ أَثْمَانُهَا لَقَدْ وَقَعَ الْقَوْمُ فِي جِيفَةٍ ... يَبِينُ لِذِي الْعَقْلِ إِنْتَانُهَا"

6919 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَاتِبُ، أَنْشِدْنِي ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ لِابْنِ الْمُعْتَزِ:" [البحر الكامل] خَلِّ الذُّنُوبَ حَقِيرَهَا ... وَكَثِيرَهَا فَهُوَ التُّقَى كُنْ مِثْلَ مَاشٍ فَوْقَ أَرْ ... ضِ الشَّوْكِ يحْذَرُ مَا يَرَى لَا تَحْقِرَنَّ صَغِيرَةً ... إِنَّ الْجِبَالَ مِنَ الْحَصَى"

6920 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا،

أَنْشِدْنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ:" [البحر الطويل] أَنُوحُ عَلَى نَفْسِي وَأَبْكِي خَطِيئَةً ... تَقُودُ خَطَايَا أَثْقَلَتْ مِنِّيَ الظَّهْرَا فَيَا لَذَّةً كَانَتْ قَلِيلًا بَقَاؤُهَا ... وَيَا حَسْرَةً دَامَتْ وَلَمْ تُبْقِ لِي عُذْرَا"

6921 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَطَرٍ، حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي عُثْمَانَ الْحِيرِيِّ الزَّاهِدِ، فَخَرَجَ وَقَعَدَ عَلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ يَقْعُدُ لِلتَّذْكِيرِ، فَسَكَتَ حَتَّى طَالَ سُكُوتُهُ، فَنَادَاهُ رَجُلٌ كَانَ يُعْرَفُ بِأَبِي الْعَبَّاسِ: تَرَى أَنْ تَقُولَ فِي سُكُوتِكَ شَيْئًا؟، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:" [البحر الطويل] وَغَيْرُ تَقِيٍّ يَأْمُرُ النَّاسَ بِالتُّقَى ... طَبِيبٌ يُدَاوِي وَالطَّبِيبُ مَرِيضُ" قَالَ: فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بِالْبُكَاءِ وَالضَّجِيجِ

6922 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يُنْشِدُ أَبْيَاتٍ:" [البحر الطويل] أَسَأْتُ وَلَمْ أُحْسِنْ وَجِئْتُكَ هَارِبًا ... وَأَيْنَ لِعَبْدٍ مِنْ مَوَالِيهِ مَهْرَبُ يُؤَمِّلُ غُفْرَانًا فَإِنْ خَابَ ظَنُّهُ ... فَمَا أَحَدٌ مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ أَخْيَبُ"

6923 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى،

سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ السَّاسِي الْوَاعِظُ، يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: " يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ، وَلَا تُنْقِصُهُ الْمَغْفِرَةُ، هَبْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ، وَأَعْطِنِي مَا لَا يُنْقِصُكَ "

6924 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلِانِيُّ، نا رَوْحُ بْنُ سَلَمَةَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: بِتْنَا لَيْلَةً مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْعَابِدِينَ بِالسِّيرَافِ عَلَى السَّاحِلِ، فَأَخَذَ فِي الْبُكَاءِ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى خِفْنَا طُلُوعَ الْفَجْرِ، وَلَمْ نَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: " جُرْمِي عَظِيمٌ وَعَفْوُكَ كَبِيرٌ، فَاجْمَعْ بَيْنَ جُرْمِي وَعَفْوِكَ يَا كَرِيمُ "، قَالَ: فَتَصَارَخَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ "

6925 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ اللُّغَوِيَّ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُضَارِبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ وَقَدِ احْتُضِرَ وَاغْرُورِقَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ لِي: اكْتُبْ يَا مُضَارِبٍ:" [البحر الوافر] أَيَا مَنْ لَا يَخِيبُ إِلَيْهِ رَاجِي ... وَلَمْ يَرَهُ الْحَاجُّ الْمُنَاجِيُّ وَيَا ثِقَتِي عَلَى سَرَفِي وَجُرْمِي ... وَإِيثَارِ التَّمَادِي فِي اللِّجاجِ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَاغْفِرْ ذُنُوبِي ... وَهَبْ لِي مِنْكَ عَفْوًا وَاقْضِ حَاجِي فَمَا لِي غَيْرُ إِقْرَارِي بِجُرْمِي ... وَعَفْوُكَ حُجَّةٌ يَوْمَ احْتِجَاجِي"

6926 - أَنْشَدَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَبِيصُ، أَنْشَدَنِي أَبِي، أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، أَنْشَدَنِي يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ:" [البحر الوافر] جَلَالُكَ يَا مُهَيْمِنُ لَا يَبِيدُ ... وَمُلْكُكَ دَائِمٌ أَبَدًا جَدِيدُ وَحُكْمُكَ نَافِذٌ فِي كُلِّ أَمْرٍ ... وَلَيْسَ يَكُونُ إِلَّا مَا تُرِيدُ

ذُنُوبِي لَا تَضُرُّكَ يَا إِلَهِي ... وَعَفْوُكَ نَافِعٌ وَبِهِ تَجُودُ فَهَبْهَا لِي وَإِنْ كَثُرَتْ وَجَلَّتْ ... فَأَنْتَ اللهُ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ فَلَسْتَ عَلَى عَذَابِ اللهِ أَقْوَى ... وَأَنْتَ بِغَيْرِهَا لَا تَسْتَفِيدُ فَنِعْمَ الرَّبُّ مَوْلَانَا وَإِنَّا ... لَنَعْلَمُ أَنَّنَا بِئْسَ الْعَبِيدُ وَيَنْقُصُ عُمْرُنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ... وَلَا زَالَتْ خَطَايَانَا تَزِيدُ قَصَدْتُ إِلَى الْمُلُوكِ بِكَلِّ بَابٍ ... عَلَيْهِ حَاجِبٌ فَظٌّ شَدِيدُ وَبَابُكَ مَعْدِنٌ لِلْجُودِ يَا مَنْ ... إِلَيْهِ يَقْصِدُ الْعَبْدُ الطَّرِيدُ" وَيُرْوَى: إِلَيْهِ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الشَّرِيدُ

6927 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ الْبَزَّارُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ

قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: رَجُلٌ كَثِيرُ الْعَمَلِ كَثِيرُ الذُّنُوبِ، وَرَجُلٌ قَلِيلُ الْعَمَلِ قَلِيلُ الذُّنُوبِ؟، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا ". وَرِوَايَةُ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ، رَجُلٌ كَثِيرُ الْعَمَلِ كَثِيرُ الذُّنُوبِ، وَرَجُلٌ قَلِيلُ الْعَمَلِ قَلِيلُ الذُّنُوبِ؟، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " مَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا "

6928 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خليلاي، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ فَلْيَكُفَّ عَنِ الذُّنُوبِ ".

6929 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ

بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْمَرْوَزِيُّ، بِبَغْدَادَ، نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، تَفَرَّدَ بِهِ يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ

6930 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: " لَا تَثِقْ بِكَثْرَةِ الْعَمَلِ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي تُقْبَلُ مِنْكَ أَمْ لَا، وَلَا تَأْمَنْ ذُنُوبَكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي هَلْ كُفِّرَتْ عَنْكَ أَمْ لَا، إِنَّ عَمَلَكَ عَنْكَ مُغَيَّبٌ مَا تَدْرِي مَا اللهُ صَانِعٌ فِيهِ، أَيَجْعَلُهُ فِي سِجِّينَ، أَمْ يَجْعَلُهُ فِي عِلِّيِّينَ "

6931 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: كُنْتُ فِي حَلْقَةِ الشِّبْلِيِّ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَإِلَى ضَعْفِي، فَرَفَعَ يَدَيْهِ دَاعِيًا وَقَالَ: " هَا أَنْ مَدَدْتُ يَدِي إِلَيْكَ فَرَدَّهَا بِالْوَصْلِ لَا بِشَمَاتَةِ الْحُسَّادِ "

6932 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَمْرٍوِ الْمُسْتَمْلِي، سَمِعْتُ أَبَا

أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُسَاوِرِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَبْدِيَّ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، بِنَيْسَابُورَ، سَمِعْتُ الْمُعْتَمِرَ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ الْعِصْمَةِ أَنْ لَا تَقْدِرَ "

6933 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ عِصْمَةِ اللهِ أَوِ الْهَلَكَةِ، وَالْآخِرَةُ دَارُ عَفْوِ اللهِ أَوِ النَّارِ "

6934 - قَالَ: ونا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَقُولُ: " اللهُمَّ أَصْلَحْتَ الصَّالِحِينَ فَأَصْلِحْنَا حَتَّى نَكُونَ صَالِحَينَ "

6935 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو بَكْرٍ

الْحَافِظُ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ الْعَسْكَرِيُّ، نا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ أَخِي زُرْعَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، نا أَبُو عَمَّارٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى قَالَ: كَانَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ شَاطِرًا يَقْطَعُ الطَّرِيقَ بَيْنَ ابْيُورْدَ، وَسَرْخَسَ وَكَانَ سَبَبَ تَوْبَتِهِ أَنَّهُ عَشِقَ جَارِيَةً، فَبَيْنَمَا هُوَ يَرْتَقِي الْجُدْرَانَ إِلَيْهَا إِذْ سَمَعَ تَالِيًا يَتْلُو: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ [الحديد: 16]، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَهَا قَالَ: " بَلَى يَا رَبِّ، قَدْ آنَ "، فَرَجَعَ، فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى خَرِبَةٍ، وَإِذَا فِيهَا

سَابِلَةٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَرْتَحِلُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَتَّى نُصْبِحَ، فَإِنَّ فُضَيْلًا عَلَى الطَّرِيقِ يَقْطَعُ عَلَيْنَا قَالَ: فَفَكَّرْتُ وَقُلْتُ: " أَنَا أَسْعَى بِاللَّيْلِ فِي الْمَعَاصِي، وَقَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ههُنَا يُخَوِّفُونَنِي، وَمَا أَرَى اللهَ سَاقَنِي إِلَيْهِمْ إِلَّا لِأَرْتَدِعَ، اللهُمَّ إِنِّي قَدْ تُبْتُ إِلَيْكَ، وَجَعَلْتُ تَوْبَتِي مُجَاوَرَةَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ "

6936 - وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، نا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، بِمَكَّةَ، نا أَبُو يَعْقُوبٍ الْبَزَّارُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ، نا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: يَا أَبَا حَاضِرٍ عَنْ هَذِهِ، فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ يَوْمًا فِي بُسْتَانٍ وَأَنَا شَابٌّ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَتْرَابِي، ذَلِكَ فِي وَقْتِ الْفَوَاكِهِ، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، وَكُنْتُ مُولَعًا بِضَرْبِ الْعُودِ، فَقُمْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، وَإِذَا بِغُصْنٍ يَتَحَرَّكُ عَلَى رَأْسِي، فَأَخَذْتُ الْعُودُ لِأَضْرِبَ بِهِ فَإِذَا أَنَا بِالْعُودِ يَنْطِقُ وَيَقُولُ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ [الحديد: 16]، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِالْعُودِ الْأَرْضَ فَكَسَرْتُهُ، وَصَرَفْتُ مَا عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ الْأُمُورِ الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهَا مِمَّا تُشْغِلُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَجَاءَ التَّوْفِيقُ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَكَانَ مَا سَهَّلَ لَنَا مِنَ الْخَيْرِ بِفَضْلِهِ وَبِرَحْمَتِهِ "

الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ

بَابٌ فِي الْقَرَابِينَ وَالْأَمَانَةِ عَنْ مَعْنَاهَا وَعَرْضِهَا وَجُمْلَتِهِ الْهَدْيُ، وَالْأُضْحِيَةُ، وَالْعَقِيقَةُ، فَأَمَّا الْعَقِيقَةُ فَإِنَّهَا تُذْكَرُ فِي بَابِ حُقُوقِ الْأَوْلَادِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ، وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَةِ فَهُوَ مَا نَذْكُرُهُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]، وَقَالَ: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: 36]، قَرَأَهَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الحج: 37]، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: 28]، قَرَأَهَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: 28]،

وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]، وَقَالَ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾ [الحج: 34]، ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: 2]، وَقَالَ: ﴿جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ﴾ [المائدة: 97]

6937 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفْيَانَ،

وَرُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ

6938 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ جَابِرًا قَالَ: " نَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي فِي حَجَّتِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَأَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا بَقِيَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَ فِي قِدْرٍ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ ". الْعَجُّ ارْتِفَاعُ أَصْوَاتِهِمْ بِالتَّلْبِيَةِ، وَالثَّجُّ صَبُّ الدَّمِ

6939 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ ". قُلْتُ لِقَتَادَةَ: لَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟، قَالَ: نَعَمْ، لَفْظُ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ، وَزَادَ سَعِيدٌ فِي حَدِيثِهِ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ، أَخْرِجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ

6940 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ أَبُو الْمُتَنَبِّي،

نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا حَفْصٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: " ضَحَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ، وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ "

6941 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ [الحج: 67] قَالَ: ذِبْحٌ هُمْ ذَابِحُوهُ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا ضَحَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، فَإِذَا خَطَبَ وَصَلَّى ذَبَحَ أَحَدَ الْكَبْشَيْنِ بِنَفْسِهِ بِالْمُدْيَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: " اللهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا، مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ ". ثُمَّ أَتَى بِالْآخَرِ فَذَبَحَهُ ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ "، ثُمَّ يُطْعِمُهُمَا

الْمَسَاكِينَ، وَأَكَلَ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُمَا، وَمَكَثْنَا سِنِينَ قَدْ كَفَانَا اللهُ الْعَزْمَ وَالْمَئُونَةَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُضَحِّي

6942 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْفَهَانِيُّ، نا ابْنُ عَلَوَيْهِ الْقَطَّانُ، نا الْقَوَارِيرِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبْشَيْنِ يَوْمَ الْعِيدِ، فَقَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا، وَفِي رِوَايَةِ الْوَهْبِيِّ: فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا، قَالَ: " ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ "، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: 90] ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ "، وَسَمَّى وَذَبَحَ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ زُرَيْعٍ: " تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ " ثُمَّ سَمَّى وَذَبَحَ.
وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مُوجَأَيْنِ.
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرٍ،

جارٍ التحميل