شعب الإيمانصفحات 37-48

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 37-48
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

463 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْدَانَ، حدثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّاسٍ الرَّازِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأُشْنَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ وَأَنَا أُوَاكِلُهُ عَلَى الْمَائِدَةِ: " إِنْ فَطَّنَكَ بِبِرِّهِ فَرَّغَكَ لِذِكْرِهِ، وَإِنْ فَرَّغَكَ لِذِكْرِهِ مَنَّ عَلَيْكَ بِحُبِّهِ، وَإِنْ مَنَّ عَلَيْكَ بِحُبِّهِ نَاجَاكَ بِقُرْبِهِ "

464 - وَفِيمَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ: أَبُو الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ: " الْمَحَبَّةُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللهِ، وَهُوَ أَصْلٌ لِجَمِيعِ مَرَاتِبِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَصْفِيَاءِ ". وَقَالَ: " تَتَشَعَّبُ شُعَبُ الْمَحَبَّةِ مِنْ دَوَامِ ذِكْرِ إِحْسَانِ اللهِ، فَمَنْ ذَكَرَ عَلَى الدَّوَامِ إِحْسَانَ اللهِ إِلَيْهِ تَنَسَّمَ رِيحَ الْمَحَبَّةِ عَنْ قُرْبِهِ "

465 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا، وَبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا فَقَالَ: " كَيْفَ لَا تُحِبُّ وَاجِدَكَ، وَمَا انْفَكَكْتَ مِنْ تَوَاتُرِ نِعْمَتِهِ قَطُّ، وَلَا تَنْفَكُّ أَبَدًا، وَلَكِنْ ضَعْفُ الْيَقِينِ، وكُدُورَةُ الْمَعْرِفَةِ، وَنَقْصُ الْإِيمَانِ حَجَبَكَ عَنْ مَحَبَّتِهِ وَالْمَيْلِ إِلَيْهِ "

466 - قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخَزَّازَ يَقُولُ: فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ: " وَاعَجَبًا مِمَنْ لَمْ يَرَ مُحْسِنًا غَيْرَ اللهِ كَيْفَ لَا يَمِيلُ بِكُلِّيَّتِهِ إِلَيْهِ "

467 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ الشُّعَيْبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصُّوفِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَالِكٍ الصُّوفِيُّ وَأَنَا أَسْمَعُ، مَا عَلَامَةُ الْمَحَبَّةِ؟ قَالَ: " تَرْكُ مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ "

468 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الزَّجَّاجِيَّ يَقُولُ: سَأَلْتُ الْجُنَيْدَ عَنِ الْمَحَبَّةِ قَالَ: " تُرِيدُ الْإِشَارَةَ؟ " قُلْتُ: لَا

قَالَ: " تُرِيدُ الدَّعْوَى؟ " قُلْتُ: لَا، قَالَ: " فَإِيشْ تُرِيدُ؟ " قُلْتُ: عَيْنَ الْمَحَبَّةِ قَالَ: " أَنْ تُحِبَّ مَا يُحِبُّ اللهُ فِي عِبَادِهِ، وَتَكْرَهُ مَا يَكْرَهُ اللهُ فِي عِبَادِهِ "

469 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: " قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: لَا تَكُونُ لِلَّهِ عَبْدًا حَقًّا، وَأَنْتَ لِمَا يَكْرَهُ مُسْتَرَقًّ "

470 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ السَّرِيِّ يَقُولُ: " لَيْسَ مِنْ أَعْلَامِ الْحُبِّ أَنْ تُحِبَّ مَا يَبْغَضُ حَبِيبُكَ "

471 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ حَمْزَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ: بِمَا نَالَ أَهْلُ الْمَحَبَّةِ الْمَحَبَّةَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: " بِالْعَفَافِ، وَأَخْذِ الْكَفَافِ "

472 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حدثنا عَبَّاسٌ، حدثنا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ النِّبَاجِيَّ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ مَتَى يَبْلُغُ رَجُلٌ غَايَةَ مَحَبَّةِ اللهِ؟ قَالَ: " إِذَا كَانَ عَطَاؤُهُ إِيَّاكَ وَمَنْعُهُ سَوَاءً "

473 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّازِيَّ قَالَ: كَتَبْتُ مِنْ كِتَابِ أَبِي عُثْمَانَ وَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ شَاهٍ: " عَلَامَةُ الْمَحَبَّةِ: الرِّضَا عَنْهُ فِي الْمَكْرُوهِ، وَحُسْنُ الظَّنِّ بِهِ فِي الْمَجْهُودِ، وَالتَّحْسِينُ لِاخْتِيَارِهِ فِي الْمَحْذُورِ "

474 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ مَضَاءَ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ: " مَا أَحْسِبُ أَنَّ شَيْئًا مِنَ الْأَعْمَالِ يَتَقَدَّمُ الصَّبْرَ إِلَّا الرِّضَا، وَلَا أَعْلَمُ دَرَجَةً أَشْرَفَ وَلَا أَرْفَعَ مِنَ الرِّضَا، وَهُوَ رَأْسُ الْمَحَبَّةِ "

475 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ الْأَزْهَرِيُّ، حدثنا الْغَلَابِيُّ، حدثنا شُعَيْبُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْقُرَّاءِ قَالَ: رَأَيْتُ عُتْبَةَ الْغُلَامَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَمَا زَالَ لَيْلَتَهُ تِلْكَ حَتَّى أَصْبَحَ يَقُولُ: " إِنْ تُعَذِّبْنِي فَإِنِّي لَكَ مُحِبٌّ، وَإِنْ تَرْحَمْنِي فَأَنَا لَكَ مُحِبٌّ "

476 - وَفِيمَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: " حَقِيقَةُ الْمَحَبَّةِ الَّتِي لَا تَزِيدُ بِالْبِرِّ، وَلَا تَنْقُصُ بِالْجَفْوَةِ "

477 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ فَاتِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ الْمُحَاسِبِيَّ وَسُئِلَ عَنِ الْمَحَبَّةِ قَالَ: " مَيْلُكَ إِلَى الشَّيْءِ بِكُلِّيَّتِكَ مَحَبَّةً لَهُ، ثُمَّ إِيثَارُكَ لَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَمَالِكَ، ثُمَّ مُوَافَقَتُكَ لَهُ سرًّا وَجَهْرًا، ثُمَّ عِلْمُكَ بِتَقْصِيرِكَ فِي حُبِّهِ "

478 - وَفِيمَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: وَقَالَ الْجُنَيْدُ: قِوَامُ الْمَحَبَّةِ مُوَافَقَةُ الْحَبِيبِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، وَأَنْشَدَ: [البحر الطويل] وَلَوْ قُلْتَ مُتْ مُتُّ سَمْعًا وَطَاعَةً ... وَقُلْتُ لِدَاعِي الْمَوْتِ أَهْلًا وَمَرْحَبَا"

479 - سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الْبُوشَنْجِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَنِ الْحَبِّ فَقَالَ: " بَذْلُ الْمَجْهُودِ مَعَ مَعْرِفَتِكَ بالْمَحْبُوبِ، وَالْمَحْبُوبُ مَعَ بَذْلِكَ مَجْهُودَكَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ "

480 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الْغَلَابِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، حدثنا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ وَرَآهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ قَالَ: " وَيْلكَ مَا تُحِبُّ اللهَ؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: وَهَلْ رَأَيْتَ مُحِبًّا إِلَّا وَهُوَ يَتَوَخَّى سُرُورَ مَنْ أَحَبَّهُ، إِنَّ مَنْ خَافَ أَنْ يُسْأَلَ عَنِ الشُّكْرِ طَابَ نَفْسًا عَنِ النِّعَمِ "

481 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّعَيْبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ

إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَيْبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْمَغْرِبِيَّ يَقُولُ: " تَفَكَّرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فِي شَأْنِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: يَا رَبِّ خَلَقْتَهُ وَنَفَخْتَ فِيهِ مِنْ رُوحِكِ، وَأَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ، ثُمَّ بِذَنْبٍ وَاحِدٍ مَلَأْتَ أَفْوَاهَ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: 121] قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مُخَالَفَةَ الْحَبِيبِ عَلَى الْحَبِيبِ شَدِيدَةٌ "

482 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنبأ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، حدثنا مُخَوَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: " أَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا دَاوُدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَكَ عِنْدِي ذَلِكَ الْوِدُّ الَّذِي كَانَ "

483 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَاصِمُ بْنُ الْعَبَّاسِ بِهَراةَ، حدثنا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَيَّاشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ وَقَدْ قِيلَ لَهُ: مَتَى يَأْنَسُ الْعَبْدُ بِرَبِّهِ؟ قَالَ: " إِذَا خَافَهُ أَنِسَ بِهِ، أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ مَنْ وَاصَلَ الذُّنُوبَ نُحِّيَ عَنْ بَابِ الْمَحْبُوبِ "

484 - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " مَا رَجَعَ إِلَّا مِنَ الطَّرِيقِ، وَلَوْ وَصَلُوا إِلَيْهِ مَا رَجَعُوا فَازْهَدْ فِي الدُّنْيَا تَرَى الْعَجَبَ "

485 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ عِيسَى الدِّينَوْرِيَّ بِهَا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يَعْقُوبَ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ

الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: " وَجَدْتُ صَخْرَةً بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَيْهَا أَسْطُرٌ مَكْتُوبَةٌ، فَجِئْتُ مَنْ تَرْجَمَهَا، فَإِذَا عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ: كُلُّ عَاصٍ مُسْتَوْحِشٌ، وَكُلُّ مُطِيعٍ مُسْتَأْنِسٌ، وَكُلُّ خَائِفٍ هَارِبٌ، وَكُلُّ رَاجٍ طَالِبٌ، وَكُلُّ قَانِعٍ غَنِيٌّ، وَكُلُّ مُحِبٍّ ذَلِيلٌ فَفَكَّرْتُ فِي هَذِهِ الْأَحْرُفِ فَإِذَا هِيَ أُصُولٌ كُلُّهَا اسْتَعْبَدَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْخَلْقَ "

486 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ بِالْكُوفَةِ، حدثنا أَبُو الْحَرِيشِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْكِلَابِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ رَحِمَهُ اللهُ يُنْشِدُ:" [البحر الكامل] إِنَّ الْمَلِيكَ قَدِ اصْطَفَى خُدَّامًا ... مُتَوَدِّدِينَ مُواطِئِينَ كِرَامَا رُزِقُوا الْمَحَبَّةَ وَالْخُشُوعَ لِرَبِّهِمْ ... فَتَرَى دُمُوَعَهُمْ تَسِحُّ سِجَامَا يُحْيُونَ لَيْلتَهُمْ بِطُولِ صَلَاتِهِمْ ... لَا يَسْأَمُونَ إِذَا الْخَلِيُّ نَامَا قَوْمٌ إِذَا رَقَدَ الْعُيُونُ رَأَيْتَهُمْ ... صَفُّوا لِشِدَّةِ خَوْفِهِ أَقْدَامَا وَتَخَالَهُمْ مَوْتَى لِطُولِ سُجُودِهِمْ ... يَخْشَوْنَ مِنْ نَارِ الْإِلَهِ غَرَامَا شُغِفُوا بِحُبِّ اللهِ طُولَ حَيَاتِهِمْ ... فَتَجَنَّبُوا لِوِدَادِهِ آثَامَا"

487 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّعَيْبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُفِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَرِيًّ السَّقَطِيَّ يَقُولُ وَقَدْ كَلَّمْتُهُ يَوْمًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَحَبَّةِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى جِلْدَةِ ذِرَاعِهِ فَمَدَّهَا، ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ لَوْ قُلْتُ إِنَّ هَذَا جَفَّ عَلَى هَذَا مِنْ مَحَبَّةِ اللهِ لَصَدَقْتُ " ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَوَرَّدَ وَجْهُهُ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْقَمَرِ

488 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الطُّوسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ

جَعْفَرًا الْخُلْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلسَّرِيِّ السَّقَطِيِّ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:" [البحر الكامل] مَنْ لَمْ يَبِتْ وَالْحُبُّ حَشْوُ فُؤَادِهِ ... لَمْ يَدْرِ كَيْفَ تَفَتَّتُ الْأَكْبَادُ"

489 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَفَعَ إِلَيَّ سَرِيٌّ مَرَّةً رُقْعَةً فَقَالَ لِي:" احْفَظْ هَذِهِ الرُّقْعَةَ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ: [البحر الطويل] لَمَّا شَكَوْتُ الْحُبَّ قَالَ كَذَبْتَنِي ... فَمَا لِي أَرَى الْأَعْضَاءَ مِنْكَ كَوَاسِيَا فَمَا الْحُبُّ حَتَّى يَلْصَقَ الْجِلْدُ بِالْحَشَى ... وَتَذْبُلُ حَتَّى لَا تُجِيبَ الْمُنَادِيَا وَتَنْحَلُ حَتَّى لَا يُبْقِيَ لَكَ الْهَوَى ... سِوَى مُقْلَةٍ تَبْكِي بِهَا أَوْ تَناجِيَا"

490 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْكِنْدِيُّ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ:" مَنْ أَحَبَّ حَبِيبًا لَمْ يُبْغِضْهُ"، ثُمَّ قَالَ: [البحر الكامل] تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ شَنِيعُ لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لَأَطَعْتَهُ ... إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ أَحَبَّ مُطِيعُ [البحر البسيط] مَا ضَرَّ مَنْ كَانَتِ الْفِرْدَوْسُ مَنْزِلَهُ ... مَا كَانَ فِي الْعَيْشِ مِنْ بُؤْسٍ وِإِقْتَارِ تَرَاهُ يَمْشِي حَزِينًا خَائِفًا شَعِثًا ... إِلَى الْمَسَاجِدِ يَسْعَى بَيْنَ أَطْمَارِ"

491 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الرَّازِيَّ الْوَاعِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا دُجَانَةَ، يَقُولُ: كَانَتْ رَابِعَةُ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهَا الْحُبُّ تَقُولُ: [البحر الكامل] تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ ... هَذَا مُحَالٌ فِي الْفِعَالِ بَدِيعُ لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لَأَطَعْتَهُ ... إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ أَحَبَّ مُطِيعُ"

492 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّبَرِيِّ أَمْلَاهُ مِنْ حِفْظِهِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّخْتِيَانِيَّ يَقُولُ: وَيَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاسِمِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ" [البحر الكامل] تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ ... هَذَا مُحَالٌ فِي الْقِيَاسِ بَدِيعُ لَوْ كَانَ حُبُّكَ صادقاً لَأَطَعْتَهُ ... إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ"

493 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُرْجَانِيَّ الْوَاعِظَ يَقُولُ: أَنْشَدَنَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَبُو عُمَرَ بْنُ سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيُّ لِنَفْسِهِ" [البحر الطويل] وَحُبَّانِ فِي قَلْبِي مُحَالٌ كِلَاهُمَا ... مَحَبَّةُ فِرْدَوْسٍ وَدَارِ غُرُورِ وَمَنْ يَرْجُ مَوْلَاهُ وَيَرْجُو جِوَارَهُ ... يُسَابِقُ فِي الْخَيْرَاتِ غَيْرَ فُتُورِ وَمَا صَادِقٌ مَنْ يَدَّعِي حُبَّ رَبِّهِ ... وَأَمْسَى عَنِ اللَّذَّاتِ غَيْرَ صَبُورِ وَيَسْلُوا عَنِ الدُّنْيَا، وَعَنِ كُلِّ شَهْوَةٍ ... وَعَنْ كُلِّ مَا يُؤَدِّي بِوَصْلِ سُرُورِ"

494 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، حدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ، حدثنا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ قَالَ: دَخَلَ السِّجْنَ مَالِكُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ فَإِذَا فِيهِ الْفَرَزْدَقُ فَقَالَ: أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تُقْصِرَ مِنْ قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ؟ فَقَالَ: " وَاللهِ لَلَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَيْنِي الَّتِي أُبْصِرُ بِهَا أَفَتُرَاهُ يُعَذِّبُنِي؟ "

495 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعُصْمِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: وَقَامَ فِي مَجْلِسِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ مَتَى يَكُونُ الرَّجُلُ صَادِقًا فِي حُبِّ مَوْلَاهُ؟ قَالَ: " إِذَا خَلَا مِنْ خِلَافِهِ كَانَ صَادِقًا فِي حُبِّهِ ". قَالَ: فَوَضَعَ الرَّجُلُ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَصَاحَ، وَقَالَ: كَيْفَ ادَّعَى حُبَّهُ، وَلَمْ أَخْلُ طَرْفَةَ عَيْنٍ مِنْ خِلَافِهِ؟ قَالَ: فَبَكَى أَبُو عُثْمَانَ وَأَهْلُ الْمَجْلِسِ قَالَ: فَجَعَلَ يَبْكِي أَبُو عُثْمَانَ وَيَقُولُ فِي بُكَائِهِ: " صَادِقٌ فِي حُبِّهِ مُقَصِّرٌ فِي حَقِّهِ "

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو عُثْمَانَ مِنْ صِدْقِ حُبِّهِ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي حَيَاتِهِ يَشْهَدُ لَهُ "

496 - مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقٍ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وَقِيلَ فِيهِ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ أَخْرَجَاهُ أَيْضًا فِي الصَّحِيحِ

497 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى

جارٍ التحميل