شعب الإيمانصفحات 352-365

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 352-365
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

6757 - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، نا الْمِنْهَالُ

بْنُ عِيسَى، عَنْ غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: " إِنَّهُ مَنْ يَأْتِي الْخَطِيئَةَ وَهُوَ يَضْحَكُ يَدْخُلُ النَّارَ وَهُوَ يَبْكِي "

6758 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نا الْفُضَيْلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ [الأعراف: 169]، قَالَ: " يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي وَيَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنَا، ﴿وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ [الأعراف: 169] "

6759 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نا أَبُو عَبْدِ اللهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، نا خَلَفٌ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ: " لَا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِ الْخَطِيئَةِ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى مَنْ عَصَيْتَ "

6760 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، نا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ

سُفْيَانَ، نا أَبُو كَامِلٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ نَارًا وَنَهْرًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ نَارٌ فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ مَاءً فَنَارٌ تَحْرِقُ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ فَإِنَّهَا مَاءٌ عَذْبٌ بَارِدٌ "

قَالَ حُذَيْفَةُ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمَّا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ نَفْسَهُ، قَالَ مَلَكٌ: هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟، قَالَ: مَا أَعْلَمُ، فَقِيلَ: انْظُرْ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأَحَارُ فِيهِمْ، فَأَنْظُرُ الْمُعْسِرَ، فَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ، قَالَ: فَأَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ "

قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَلَمَّا أَيسَ مِنَ الْحَيَاةِ أَوْصَى أَهْلَهُ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَاجْمَعُوا حَطَبًا - أَحْسِبُهُ قَالَ: - كَثِيرًا جَزْلًا، ثُمَّ أَوْقِدُوا فِيهِ نَارًا، يَعْنِي ثُمَّ أَلْقُونِي فِيهَا، حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي وَامْتَحَشَتْ فَخُذُوهَا وَاطْحَنُوهَا، ثُمَّ انْظُرُوا يَوْمًا رَاحًا فَاذْرُونِي فِي الْبَحْرِ، فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللهُ فَقَالَ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟، قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ، قَالَ: فَغَفَرَ اللهُ لَهُ "، فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ، وَكَانَ نَبَّاشًا.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ

6761 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا سَيَّارٌ، نا جَعْفَرٌ، نا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ، سَاكِنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " أَصَابَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ذَنْبًا، فَحَزِنَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ يَذْهَبُ وَيَجِيءُ وَيَقُولُ: بِمَ أُرْضِي رَبِّي؟ قَالَ: فَكُتِبَ صِدِّيقًا "

6762 - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " انْطَلَقَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِهِمْ، فَدَخَلَ أَحَدُهُمَا وَجَلَسَ الْآخَرُ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَجَعَلَ يَقُولُ: لَيْسَ مِثْلِي يَدْخُلُ بَيْتَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ عَصَيْتُ اللهَ تَعَالَى، لَيْسَ مِثْلِي لِيَدْخُلَ بَيْتَ اللهِ وَقَدْ عَصَيْتُ اللهَ قَالَ: وَكُتِبَ صِدِّيقًا "

6763 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو بَكْرٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ نَشِيطٍ الْهِلَالِيُّ، نا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: أَنَّ قَصَّابًا وَلِعَ بِجَارِيَةٍ لِبَعْضِ جِيرَانِهِ، فَأَرْسَلَهَا أَهْلُهَا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَتَبِعَهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ، لَأَنَا أَشَدُّ حُبًّا لَكَ مِنْكَ لِي، وَلَكِنِّي أَخَافُ اللهَ قَالَ: فَأَنْتِ تَخَافِينَهُ وَأَنَا لَا أَخَافُهُ، فَرَجَعَ تَائِبًا، فَأَصَابَهُ الْعَطَشُ حَتَّى كَادَ يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولٍ لِبَعْضِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسَأَلَهُ قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: الْعَطَشُ، قَالَ: تَعَالَ حَتَّى نَدْعُوَ حَتَّى تَظَلَّنَا سَحَابَةٌ حَتَّى نَدْخُلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: مَا لِي مِنْ عَمَلٍ فَأَدْعُو، قَالَ: فَأَنَا أَدْعُو فَأَمِّنْ أَنْتَ، قَالَ: فَدَعَا الرَّسُولُ وَأَمَّنَ هُوَ، فَأَظَلَّتْهُمْ سَحَابَةٌ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْقَرْيَةِ، فَأَخَذَ الْقَصَّابُ إِلَى مَكَانِهِ وَمَالَتِ السَّحَابَةُ فَمَالَتْ عَلَيْهِ، وَرَجَعَ الرَّسُولُ فَقَالَ لَهُ: زَعَمْتَ أَنْ لَيْسَ لَكَ عَمَلٌ، وَأَنَا الَّذِي دَعَوْتُ وَأَنْتَ أَمَّنْتَ فَأَظَلَّتْنَا السَّحَابَةُ، ثُمَّ تَبِعَتْكَ لَتُخْبِرَنِّي مَا أَمْرُكَ؟، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ الرَّسُولُ: " التَّائِبُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بِمَكَانِهِ "

6764 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ هِلَالٍ، نا ابْنُ سِيرِينَ، قَالَ: " خَرَجَتْ دَابَّةٌ تَقْتُلُ النَّاسَ، مَنْ يَدْنُو مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهَا سَحَرَتْ لِإِنْسَانٍ فَقَتَلَهَا قَالَ: فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ فَقَالَتْ: دَعُونِي وَإِيَّاهَا، وَمَا أَرَانِي مُغْنِيَةً عَنْكُمْ شَيْئًا، فَدَنَتْ إِلَى الدَّابَّةِ فَقَتَلَتْهَا الدَّابَّةُ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَعْوَرُ فَقَالَ: دَعُونِي وَإِيَّاهَا، فَدَنَا مِنْهَا فَوَضَعَتْ رَأْسَهَا لَهُ حَتَّى قَتَلَهَا، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا مِنْ أَمْرِكَ قَالَ: مَا أَصَبْتُ ذَنْبًا قَطُّ إِلَّا ذَنْبًا يَعْنِي فَأَخَذْتُ سَهْمًا فَفَقَأْتُهَا بِهِ "

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " لَعَلَّ هَذَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَفِي شَرِيعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، فَأَمَّا فِي شَرِيعَتِنَا فَلَا يَجُوزُ فَقْءُ الْعَيْنِ الَّتِي يُنْظَرُ بِهَا إِلَى مَا لَا يَحِلُّ، لَكِنْ يَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَعُودُ إِلَيْهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "

6765 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا يُوسُفُ الصَّيْقَلُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يَقُولُ: " مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَرْجَى عِنْدِي لِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ [التوبة: 102] " الْآيَةَ

6766 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، نا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، نا

جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: " إِنِّي لَأَسْتَلْقِي مِنَ اللَّيْلِ عَلَى فِرَاشِي وَأَتَدَبَّرُ الْقُرْآنَ فَأَعْرِضُ أَعْمَالِي عَلَى أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَعْمَالُهُمْ شَدِيدَةٌ ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: 17]، ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: 64] فَلَا أَرَانِي مِنْهُمْ ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ [الزمر: 9] آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا فَأَعْرِضُ نَفْسِي عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرٍ﴾ [المدثر: 43] قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ [المدثر: 46] فَأُرَى الْقَوْمَ مُكَذِّبِينَ، فَأَمُرُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ [التوبة: 102] فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَنْتُمْ يَا إِخْوَتَاهُ مِنْهُمْ "

6767 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَاسِي، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا سَأَلْتُكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا جَعَلْتُهُ لَكَ عَلَى نَفْسِي ثُمَّ لَمْ أُوفِ لَكَ بِهِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا زَعَمْتُ أَنِّي أَرَدْتُ فِيهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَ قَلْبِي فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ "

6768 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى السِّجِسْتَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يَزِيدَ بْنَ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ دَاوُدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَابَقٍ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَوِيتُ بِهَا عَلَى مَعَاصِيكَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَوْجَبْتُ لَكَ عَلَى نَفْسِي، ثُمَّ لَمْ أُوفِ لَكَ بِهِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ ثُمَّ خَالَطَهُ مَا لَيْسَ لَكَ رِضًا "

6769 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرَوَيْهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " وَدِدْتُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ غَفَرَ لِي ذَنْبًا مِنْ ذُنُوبِي وَأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ بِنَسَبِي "

6770 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءٍ، نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ، صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ أُخْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ وَهْبِ

بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ عَبَدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ زَمَانًا، وَصَامَ لِلَّهِ سَبْعِينَ سَبْتًا، يَأْكُلُ فِي كُلِّ سَبْتٍ إِحْدَى عَشْرَةَ تَمْرَةً قَالَ: وَطَلَبَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَاجَةً فَلَمْ يُعْطَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ، مِنْكِ أَعْطَيْتُ، لَوْ كَانَ فِيكِ خَيْرٌ أُعْطِيتِ حَاجَتَكِ، وَلَيْسَ عِنْدَكِ خَيْرٌ، قَالَ: فَنَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّ سَاعَتَكَ الَّتِي أَزْرَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ فِيكَ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِكَ الَّتِي مَضَتْ كُلِّهَا، وَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَاجَتَكَ الَّتِي سَأَلْتَ "

6771 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُؤَمَّلِيُّ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا مِسْعَرٌ، عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللهُمَّ اعْتَرَفْتُ بِالذَّنْبِ، وَأَبُوءُ بِالنِّعْمَةِ، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ إِلَّا أَنْتَ "

6772 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُؤَمَّلِيُّ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، قَالَ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 37]، قَالَ: قَوْلُهُ ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: 23] "

6773 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، نا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْأَبَّارُ، نا جَنَاحُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 37] قَالَ: " سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّكَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي، فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ "، وَذَكَرَ أَنَّهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ شَكَّ فِيهِ

6774 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 37]، قَالَ: " ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ قَالَ: يَا رَبِّ أَرَأَيْتَ إِنْ تُبْتُ وَأَصْلَحْتُ؟، قَالَ: فَإِنِّي إِذًا أُرَاجِعُكَ إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: 23] فَاسْتَغْفَرَ آدَمُ رَبَّهُ وَتَابَ إِلَيْهِ فَتَابَ عَلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَأَمَّا عَدُوُّ اللهِ إِبْلِيسُ فَوَاللهِ مَا تَنَصَّلَ مِنْ ذَنْبِهِ وَلَا سَأَلَ التَّوْبَةَ حَتَّى وَقَعَ فِيمَا وَقَعَ، وَلَكِنَّهُ سَأَلَ النَّظِرَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، فَأَعْطَى اللهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا سَأَلَ "

6775 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ الْمُكْتِبُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: " الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ عَلَيْهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي، وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي، وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي، فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمَعْنَى الِاعْتِرَافُ بِالذَّنْبِ وَالِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ لَا بُدَّ مِنَ التَّوْبَةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي مَعْنَى تَفْسِيرِهِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى عَلَّقَ الْإِجَابَةَ عَلَى الدُّعَاءِ بِالْمَشِيئَةِ، فَقَالَ: ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ﴾ [الأنعام: 41]، وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ قَدْ تَكُونُ بِدَفْعِ الْبَلَاءِ عَنْهُ، فَكَانَ مَا سَأَلَ، أَوْ بِأَنْ يُعَوِّضَهُ اللهُ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ خَيْرًا مِنْهُ، فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ الِاسْتِغْفَارَ أَنَّ الذَّنْبَ قَدْ سَقَطَ عَنِ الْمُسْتَغْفِرِ، كَمَا يُعَلَمُ بِنَفْسِ التَّوْبَةِ أَنَّ الذَّنْبَ قَدْ سَقَطَ عَنِ التَّائِبِ، وَاللهُ أَعْلَمُ "

6776 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْفَسَوِيُّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَطَاءٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، سَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيَّ عَنِ التَّوْبَةِ، فَقَالَ: " الِاعْتِرَافُ وَالنَّدَمُ وَالْإِقْلَاعُ "

6777 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَجَلِيَّ، يَقُولُ: أَنَا الْحُسَيْنُ الْمَالِكِيُّ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْفَضْلِ صَاحِبَ ذِي النُّونِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " الِاسْتِغْفَارُ مِنْ غَيْرِ إِقْلَاعٍ تَوْبَةُ الْكَذَّابِينَ "

6778 - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّازِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ يَقُولُ: " مَنْ قَدَّمَ الِاسْتِغْفَارَ عَلَى النَّدَمِ كَانَ مُسْتَهْزِئًا وَلَا يَعْلَمُ "

6779 - قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يَقُولُ: " التَّوْبَةُ طُولُ النَّدَمِ، وَدَوَامُ الِاسْتِغْفَارِ "

6780 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ

أَبِي الدُّنْيَا، نا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ الْأَيَامِيُّ، نا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ، نا سَعِيدٌ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ، وَالْمُسْتَغْفِرُ مِنَ الذَّنْبِ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ، وَمَنْ آذَى مُسْلِمًا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ كَذَا وَكَذَا ". ذَكَرَ شَيْئًا

6781 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ الْخَوَّاصَ يَقُولُ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " كَمْ مِنْ تَائِبٍ يَرِدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَظُنُّ أَنَّهُ تَائِبٌ وَلَيْسَ بِتَائِبٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يُحْكِمْ أَبْوَابَ التَّوْبَةِ "

6782 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " مَا مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُ بِتَوْبَتِهِ "، قِيلَ: وَمَا هُوَ؟، قَالَ: " أَنْ تَتْرُكَهُ ثُمَّ لَا تَعُودَ إِلَيْهِ "، قُلْتُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَتْرُكَهَ وَهُوَ نَادِمٌ عَلَى مَا مَضَى مِنْهُ، عَازِمٌ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ

6783 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ السَّرِيُّ يَوْمًا وَقَدِ انْصَرَفَ مِنَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْمُتَعَجِّبِ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ أَوْ بَدَأَنَا هُوَ بِهِ، فَقَالَ: " لَقِيَنِي شَابٌّ وَأَنَا أَمْضِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ: مَا صِدْقُ التَّوْبَةِ؟، فَقُلْتُ: أَنْ لَا تَنْسَى ذَنْبَكَ، فَقَالَ لِي: مَا أَعْجَبَ مَا قُلْتَ لِي؟ "، فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا الَّذِي عِنْدَكَ؟، فَقَالَ لِي: هُوَ أَنْ لَا يَذْكُرَ ذَنْبَهُ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ، وَكَانَ الصَّوَابُ عِنْدِي مَا قَالَ هُوَ "

6784 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: " التَّوْبَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ دَعَائِمَ: اسْتِغْفَارٌ بِاللِّسَانِ، وَنَدَمٌ بِالْقَلْبِ، وَتَرْكٌ بِالْجَوَارِحِ، وِإِضْمَارُ أَنْ لَا يَعُودَ فِيهِ "

6785 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: التَّوْبَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ مُعَانٍ: أَوَّلُهَا النَّدَمُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " النَّدَمُ تَوْبَةٌ ". وَهُوَ عَلَى إِصْرَارٍ مِنَ الْقُلُوبِ، وَتَنَقُّلٌ مِنْ مَذْمُومِ الْأَفْعَالِ إِلَى مَحْمُودِهَا.
وَالثَّانِي يُعْزَمُ عَلَى تَرْكِ الْمُعَاوَدَةِ فِيمَا نُهِيَ، وَأَنْ لَا يُعَاوِدَهُ فِيمَا يَبْقَى، وَالثَّالِثُ فِي أَدَاءِ الْمَظَالِمِ فِي كُلِّ عَرَضٍ مِنْ مَالٍ وَدَمٍ، فَهَذِهِ الْأَحْوَالُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي يَتِمُّ بِهَا أَمْرُ التَّوْبَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ

6786 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَفْصَ بْنَ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: " التَّوْبَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ مُعَانٍ: أَوَّلُهَا النَّدَمُ، وَالثَّانِي يَعْزِمُ عَلَى تَرْكِ الْمُعَاوَدَةِ إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ، وَالثَّالِثُ يَسْعَى فِي أَدَاءِ الْمَظَالِمِ "

6787 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُثْمَانَ الْخَيَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ التَّوْبَةِ: إِدْمَانُ الْبُكَاءِ عَلَى مَا سَلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالْخَوْفُ الْمُتَعَلِّقُ مِنَ الْوقُوعِ فِيهَا، وَهِجْرَانَ إِخْوَانِ السُّوءِ، وَمُلَازَمَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ "

6788 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سُئِلَ ذُو النُّونِ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ، فَقَالَ: " يَا أَخِي الِاسْتِغْفَارُ اسْمٌ جَامِعٌ لِمَعَانٍ سِتَّةٍ: أَوَّلُهُنَّ النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى، وَالثَّانِي الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الرُّجُوعِ إِلَى الذُّنُوبِ أَبَدًا، وَالثَّالِثُ إِذَا كَانَ فَرْضٌ ضَيَّعْتَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالرَّابِعُ أَدَاءُ الْمَظَالِمِ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ وَيُصَالِحُهُمْ عَلَيْهَا، وَالْخَامِسُ إِذَابَةُ كُلِّ لَحْمٍ وَدَمٍ نَبَتَ مِنَ الْحَرَامِ، وَالسَّادِسُ إِذَاقَةُ الْبَدَنِ أَلَمَ الطَّاعَاتِ كَمَا ذَاقَ حَلَاوَةَ الْمَعْصِيَةِ "

جارٍ التحميل