بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
6729 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا أَبُو غَسَّانَ،
حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا تَبْتَغِي إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ فَأَلْزَقَتْهُ بِبَطْنِهَا فَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ "، فَقُلْنَا: لَا وَاللهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَلَّهُ تَعَالَى أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِوَلَدِهَا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عَسْكَرٍ، وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا
6730 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ فَرْخَ طَائِرٍ فَجَاءَ الطَّيْرُ، فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي حِجْرِ الرَّجُلِ مَعَ فَرْخِهِ، فَأَخَذَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَجَبًا لِهَذَا الطَّائِرِ، جَاءَ فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي أَيْدِيكُمْ رَحْمَةً لِوَلَدِهِ، فَوَاللهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا الطَّائِرِ بِفَرْخِهِ ". " وَهَذَا شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَ "
6731 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، وَصَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، فَخَشِيَتْ أُمُّهُ أَنْ يُوطَأَ الصَّبِيُّ، فَشَقَّتْ وَقَالَتِ: ابْنِي ابْنِي، فَاحْتَمَلَتِ ابْنَهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِي ابْنَهَا فِي النَّارِ، قَالَ: " وَاللهُ لَا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ "
6732 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ، ح،
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو سَهْلٍ الْإِسْفِرَاينِيُّ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نا مَرْوَانُ، أَنَا مُعَاوِيَةُ، نا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ صَبِيٌّ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ وَيَرْحَمُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَرْحَمُهُ؟ "، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَاللهُ أَرْحَمُ بِهِ مِنْكَ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ "
6733 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ
عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَصَابَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّي عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ عَفَا عَنْهُ "
6734 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، نا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: احْتَجَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ، فَبَعَثُوا امْرَأَةً فَتَلَطَّفَتْ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَسَأَلَتْهُ عَنِ الذَّنْبِ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللهُ، فَقَالَ: " مَا مِنْ عَمَلٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يَعْمَلُهُ الْعَبْدُ ثُمَّ يَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ إِلَّا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ "
6735 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ
بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نا الْحَجَّاجُ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَرْفَدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾ [الزمر: 53] " إِلَى آخِرِهَا،
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ أَشْرَكَ؟، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: " إِلَّا وَمَنْ أَشْرَكَ، إِلَّا وَمَنْ أَشْرَكَ، إِلَّا وَمَنْ أَشْرَكَ ". قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ قَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي بَعْضِ مَنْ رَدَّ مِنَ الْهِجْرَةِ وَفُتِنَ عَنْ دِينِهِ فَافْتَتَنَ، ثُمَّ حِينَ عُرِضَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ فَرِحَ بِهَا، وَعَلِمَ أَنَّ لَهُ تَوْبَةً فَعَادَ فِي الْإِسْلَامِ "
6736 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِي، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا نَقُولُ: مَا لِمُفْتَنٍ تَوْبَةٌ، وَمَا اللهُ بِقَابِلٍ مِنْهُ شَيْئًا، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أُنْزِلَ فِيهِمْ: ﴿يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾ [الزمر: 53] " وَالْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا "
6737 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ الْخِفَافُ، قَالُوا: نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا، ثُمَّ زَنَوْا فَأَكْثَرُوا، ثُمَّ أَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا
عَمِلْنَاهُ كَفَّارَةٌ، فَنَزَلَتْ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: 68]، وَنَزَلَتْ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا﴾ [الزمر: 53] " أَخْرِجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَمَا
6738 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَدَمِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقِدَاحُ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ وَحْشِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ جِئْتُكَ مُسْتَجِيرًا بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَاكَ عَلَى غَيْرِ جِوَارٍ، فَأَمَا إِذَا كُنْتُ مُسْتَجِيرًا فَأَنْتَ فِي جَوَارِي حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ تَعَالَى "،
قَالَ: فَإِنِّي أَشْرَكْتَ بِاللهِ الْعَظِيمِ، وَقَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، فَهَلْ تُقْبَلُ مِنْ مِثْلِي تَوْبَةٌ؟، فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: 68] إِلَى قَوْلِهِ ﴿يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: 70] الْآيَةَ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَرَى شَرْطًا، فَلَعَلِّي لَا أَعْمَلُ صَالِحًا، أَنَا فِي جِوَارِكَ حَتَّى أَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: 48] فَدَعَاهُ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ وَحْشِيٌّ: فَلَعَلِّي مِمَّنْ لَا يَشَاءُ اللهُ، أَنَا فِي جِوَارِكَ حَتَّى أَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾ [الزمر: 53] الْآيَةَ قَالَ وَحْشِيٌّ: الْآنَ لَا أَرَى شَرْطًا، فَتَشَهَّدَ وَأَسْلَمَ
6739 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءٍ الْبَزَّازِ، عَنْ بَشِيرٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " أَرْبَعُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ "،
وَسَرَدَهَا قَالَ: قَالُوا لَهُ: وَأَيْنَ هِيَ؟، قَالَ: " إِذَا مَرَّ بِهِنَّ الْعُلَمَاءُ عَرَفُوهُنَّ "، قَالَ: قَالُوا: فِي أَيِّ سُورَةٍ؟، قَالَ: " فِي سُورَةِ النِّسَاءِ قَوْلُهُ: إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: 48]، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: 64]، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النساء: 110] " الْآيَةَ.
" ورُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، وَزَادَ آيَةً خَامِسَةً قَوْلَهُ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: 31] الْآيَةَ "
6740 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَثَ الْقُمِّيِّ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: 34]، قَالَ: " غَفَرَ لَهُمُ الذُّنُوبَ الَّتِي عَمِلُوهَا، وَشَكَرَ لَهُمُ الْخَيْرَ الَّذِي دَلَّهُمْ عَلَيْهِ، فَعَمِلُوا بِهِ فَأَثَابَهُمْ بِهِ "
6741 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ لَبِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " التَّوْبَةُ النَّصُوحُ تُكَفِّرُ كُلَّ سَيِّئَةٍ وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [التحريم: 8] الْآيَةَ
6742 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ - أَحْسِبُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ قَالَ -: كَانَ الرَّجُلُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ أَصْبَحَ عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبًا: أَذْنَبَ كَذَا وَكَذَا، وَكَفَّارَتُهُ مِنَ الْعَمَلِ كَذَا، فَلَعَلَّهُ أَنْ بِتَكَاثُرِهِ يَعْمَلُهُ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا ذَلِكَ مَكَانَ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 110] "
6743 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا شَيْبَانُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آيَتَيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَا يَقْرَأُهُمَا عَبْدٌ عِنْدَ ذَنْبٍ يُصِيبُهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ "، قُلْنَا: أَيُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللهِ؟، فَلَمْ يخْبِرْنَا، فَفَتَحْنَا الْمُصْحَفَ فَقَرَأْنَا الْبَقَرَةَ فَلَمْ نُصِبْ شَيْئًا، ثُمَّ قَرَأْنَا النِّسَاءَ وَهُوَ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللهِ عَلَى إِثْرِهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 110] قُلْتُ: أَمْسِكْ هَذِهِ، ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى النِّسَاءِ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 135]، فَأَطْبَقْنَا الْمُصْحَفَ فَأَخْبَرْنَا بِهَا عَبْدَ اللهِ فَقَالَ: " هُمَا هَاتَانِ "
6744 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
الدُّنْيَا، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَسَّامٍ، حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ثَمَانِ آيَاتٍ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ هِيَ خَيْرٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ، أَوَّلُهُنَّ ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: 26] ثَلَاثًا مُتَتَابِعَاتٍ، وَالرَّابِعَةُ ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: 31]، وَالْخَامِسَةُ ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: 40] الْآيَةَ، وَالسَّادِسَةُ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 110]، وَالسَّابِعَةُ ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: 48] الْآيَةَ، وَالثَّامِنَةُ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 152] " الْآيَةَ، فَأَخْبِرْهُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ يفَسِّرُهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي آخِرِ الْآيَةِ: " وَكَانَ اللهُ لِلَّذِينَ عَمِلُوا مِنَ الذُّنُوبِ غَفُورًا رَحِيمًا "
6745 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ، نا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: " إِنَّ الْقُرْآنَ يَدُلُّكُمْ عَلَى دَائِكُمْ وَدَوَائِكُمْ، أَمَّا دَاؤُكُمْ فَذُنُوبُكُمْ، وَأَمَّا دَوَاؤُكُمْ فَالِاسْتِغْفَارُ ". وَقَدْ رُوِيَ هَذَا بِإِسْنَادٍ مَجْهُولٍ مَرْفُوعًا
6746 - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ هِلَالٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ نَجَاحِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِيهِ نَجَاحِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى دَائِكُمْ وَدَوَائِكُمْ، أَلَا إِنَّ دَاءَكُمُ الذُّنُوبُ، وَدَوَاؤُكُمُ الِاسْتِغْفَارُ "
6747 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَثَ الْقُمِّيِّ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ: فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: 34]، قَالَ: " غَفَرَ لَهُمُ الذُّنُوبَ الَّتِي عَمِلُوهَا، وَشَكَرَ لَهُمُ الْخَيْرَ الَّذِي دَلَّهُمْ عَلَيْهِ فَعَمِلُوا بِهِ فَأَثَابَهُمْ عَلَيْهِ "
6748 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، نا عَبْدُ اللهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ
الْقَنْطَرِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، نا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كُلُّ ذَنْبٍ أَصَرَّ عَلَيْهِ الْعَبْدُ كَبِيرٌ وَلَيْسَ بِكَبِيرٍ مَا تَابَ عَنْهُ الْعَبْدُ "
6749 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، نا أَبُو الرَّبِيعِ، نا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: " كُلُّ مَا نَهَى الله عَنْهُ كَبِيرَةٌ ". وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ
6750 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، نا يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي
الصَّبَّاحِ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ الصَّغِيرَ فَيَحْقِرَهُ وَلَا يَنْدَمُ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ، فَيَعْظُمُ عِنْدَ اللهِ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الطَّوْدِ، وَيَعْمَلُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ فَيَنْدَمُ عَلَيْهِ، وَيَسْتَغْفِرُ مِنْهُ، فَيَصْغُرُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ "
6751 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: " بِقَدْرِ مَا يَصْغُرُ الذَّنْبُ عِنْدَكَ، كَذَا يَعْظُمُ عِنْدَ اللهِ، وَبِقَدْرِ مَا يَعْظُمُ عِنْدَكَ، كَذَا يَصْغُرُ عِنْدَ اللهِ "
6752 - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَقِيقٍ: حَدَّثَنِي حَامِدٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ الذَّنْبَ يَحْتَقِرُهُ "
6753 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: " الْإِصْرَارُ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ الذَّنْبَ فَيَحْتَقِرُهُ "
6754 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيَّ
يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْذِرِ، شَكَّ، نا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: " لَا تَخَفْ مِمَّنْ تَحْذَرُ، وَلَكِنِ احْذَرْ مِمَّنْ تَأْمَنُ "
6755 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَجَاءٍ، سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ قَالَ: " أَصْبَحَتِ الْخَلِيقَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ مِنَ الذَّنْبِ تَائِبٌ، مُوَطِّنٌ لِنَفْسِهِ عَلَى هِجْرَانِ ذَنْبِهِ لَا يُرِيدُ أَنْ يُرْجِعَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ سَيِّئَتِهِ هَذَا الْمُبَرِّزُ، وَصِنْفٌ يُذْنِبُ ثُمَّ يَنْدَمُ، وَيُذْنِبُ وَيَحْزَنُ، وَيُذْنِبُ وَيَبْكِي، هَذَا يُرْجَى لَهُ وَيُخَافُ عَلَيْهِ، وَصِنْفٌ يُذْنِبُ وَلَا يَنْدَمُ، وَيُذْنِبُ وَلَا يَحْزَنُ، وَيُذْنِبُ وَلَا يُبْكِي، فَهَذَا الْكَائِنُ الْحَائِدُ عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ "
6756 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَعُبِيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَشُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: الِابْتِهَاجُ بِالذَّنْبِ أَشَدُّ مِنْ رُكُوبِهِ "