شعب الإيمانصفحات 330-346

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 330-346
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

1001 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ فَارِسَ بْنَ عِيسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ

يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: " وَجَدْتُ حَجَرًا فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: كُلُّ مُطِيعٍ مَسْتَأَنِسٌ، وَكُلُّ عَاصٍ مُسْتَوَحِشٌ، وَكُلُّ رَاجٍ طَالِبٌ، وَكُلُّ خَائِفٍ هَارِبٌ، وَكُلُّ مُحِبٍّ ذَلِيلٌ "

1002 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُلْوَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: " الْإِيمَانُ ثَلَاثَةٌ: الْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ، وَفِي جَوْفِ الْخَوْفِ تَرْكُ الذُّنُوبِ، وَفِيهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ، وَفِي جَوْفِ الرَّجَاءِ الطَّاعَةُ، وَفِيهِ وُجُوبُ الْجَنَّةِ؛ وَفِي جَوْفِ الْمَحَبَّةِ احْتِمَالُ الْمَكْرُوهَاتِ، وَبِهِ تَجِدُ رِضَا اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "

1003 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: " كَيْفَ أَخَافُكَ وَأَنْتَ كَرِيمٌ؟ وَكَيْفَ لَا أَرْجُوكَ وَأَنْتَ عَزِيزٌ؟ فَأَنَا بَيْنَ خَوْفٍ يَقْطَعُنِي وَرَجَاءٍ يُوصِلُنِي، فَلَا رَجَائِي يَدَعُنِي أَمُوتُ خَوْفًا وَلَا خَوْفِي يَتْرُكْنِي فَأَحْيَى فَرِحًا "

1004 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ غَانِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الرُّومِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: " مُسْتَقَى الْخَوْفُ مِنْ بَحْرِ عَدْلِهِ، وَمُسْتَقَى الرَّجَاءُ مِنْ بَحْرِ فَضْلِهِ، وَقَدْ سَبَقَ الْقَضَاءُ أَنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ "

1005 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشَّهْرَزُورِيَّ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجُنَيْدِ وَابْنُ عَطَاءٍ حَاضِرٌ، وَرَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ قَدْ غَلَبَتْهُ شِدَّةُ الْخَوْفِ وَهُوَ يَرْجُفُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْجُنَيْدُ:

لَا تُرَعْ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَبْدُوَ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ الرَّحْمَةِ، فَإِذَا بِالْمُسِيءِ قَدْ لَحِقَ بِالْمُحْسِنِ، قَالَ ابْنُ عَطَاءٍ: حَتَّى تَبْدُوَ، قَالَ: فَغَضِبَ الْجُنَيْدُ وَقَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنَّهَا لَبَادِيَةٌ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي " قَالَ: فَسَكَتَ ابْنُ عَطَاءٍ

1006 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللهُ تَعَالَى: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي " مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ

1007 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ مِنْهَا رَحْمَةٌ يَتَرَاحَمُ بِهَا الْخَلْقُ وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ

1008 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ

الْحَسَنِ الصَّالِحِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُسَبِّحُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَلْكِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مِائَةَ رَحْمَةٍ مِنْهَا رَحْمَةٌ فِي دَارِ الدُّنْيَا، فَمِنْ ثَمَّ يَعْطِفُ الرَّجُلُ عَلَى وَلَدِهِ، وَالطَّيْرُ عَلَى فِرَاخِهِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَيَّرَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ فَعَادَ بِهَا عَلَى الْخَلْقِ "

قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: " إِنَّ رَحْمَةً قَسَّمَهَا فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَأَصَابَنِي مِنْهَا الْإِسْلَامُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ رَحْمَةً مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ "

1009 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَرَّازُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ زَيْدٍ،

قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فِي مَرَضِهِ فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قُلْتُ لِشَهْرٍ: يَرْحَمُكَ اللهُ، زَوِّدْنِي زَوَّدَكَ اللهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: " قَالَ رَبُّكُمْ: عَبْدِي مَا عَبَدْتَنِي وَرَجَوْتَنِي، وَلَمْ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتَنِي بِمِلْءِ الْأَرْضِ خَطَايَا وَذُنُوبًا اسْتَقْبَلْتُكَ بِمِلْئِهَا مَغْفِرَةً، أَغْفِرُ لَكَ وَلَا أُبَالِي "

1010 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبَانَةَ الشَّاهِدُ بِهَمَدَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ الْفَضْلِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنَمٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا عَبْدِي مَا عَبَدْتَنِي وَرَجَوْتَنِي فَإِنِّي غَافِرٌ لَكَ مَا فِيكَ، وَيَا عَبْدِي إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَمْ تُشْرِكْ بِي لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَآخِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِبَادَةِ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا الرَّجَاءُ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ، أَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ "

1011 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: " يَا ابْنَ آدَمَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ، يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا بَعْدَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا أَلْقَاكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً؛ يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تُذْنِبْ حَتَّى تَبْلُغَ ذُنُوبُكَ عِنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَسْتَغْفِرُنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي " وَهَكَذَا رَوَاهُ عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، وَالْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَقَوْلُهُ: دَعَوْتَنِي يُرِيدُ - وَاللهُ أَعْلَمُ -: دُعَاءَهُ إِيَّاهُ وَحْدَهُ لَا يَدْعُو مَعَهُ إِلَهًا آخَرَ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ كَمَا

1012 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَعْنِي يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَجَزَاؤُهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا أَوْ أَزِيدُ، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَجَزَاؤُهُ مَثَلُهَا أَوْ أَغْفِرُ لَهُ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا جَعَلْتُ لَهُ مِثْلَهَا مَغْفِرَةً "

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَقَالَ: فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ: فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ " وَقَالَ: فِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: " أَوْ أَزِيدُ "

1013 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، هَلْ يَضُرُّ مَعَهَا عَمَلٌ كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ تَرْكِهَا عَمَلٌ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: - وَذَكَرَ كَلِمَةً - عِشْ لَا تَغْتَرَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْمَغْفِرَةِ فِي الْمُعَاقَبَةِ وَقَدْ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ الْعَظِيمَ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ عَلَى الْيَسِيرِ، وَقَدْ يَغْفِرُهُمَا لِمَنْ يَشَاءُ، وَقَدْ يُعَذِّبُ عَلَيْهِمَا مَنْ يَشَاءُ، ثُمَّ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يَكُونَ رَجَاؤُهُ رَحْمَةَ اللهِ خَالِيًا عَنْ خَوْفِهِ عَذَابَ اللهِ لِيَكُونَ بِخَوْفِهِ مُنْتَهِيًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَبِرَجَائِهِ رَاغِبًا فِي طَاعَةِ اللهِ، وَقَدْ حَكَيْنَا عَنْ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ فِي حَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا فِيهِ كِفَايَةٌ كَمَا "

1014 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: " يَا بُنَيَّ ارْجُ اللهَ رَجَاءً لَا يُجَرِّئُكَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، وَخَفِ اللهَ خَوْفًا لَا يُؤَيِّسُكَ مِنْ رَحْمَتِهِ "

1015 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ ِابْنِهِ: " يَا بُنَيَّ ارْجُ اللهَ رَجَاءً لَا تَأْمَنْ فِيهِ مَكْرَهُ، وَخَفِ اللهَ مَخَافَةً لَا تَيْأَسُ فِيهَا مِنْ رَحْمَتِهِ " قَالَ: يَا أَبَتَاهُ، وَكَيْفَ أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ وَإِنَّمَا لِي قَلْبٌ وَاحِدٌ، قَالَ: " الْمُؤْمِنُ كَذَا لَهُ قَلْبَانِ: قَلْبٌ يَرْجُو بِهِ، وَقَلَبٌ يَخَافُ بِهِ " " وَرُوِيَ عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا فِي الْقُلْبَيْنِ مَعْنَى هَذَا وَهُوَ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ "

1016 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثَيْنِ عَجِيبَيْنِ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى بَنِيهِ قَالَ: إِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ ذَرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللهِ لَئِنْ يَقْدِرْ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا؛ فَفَعَلُوا بِهِ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْأَرْضِ: أَدِّي مَا أَخَذْتِ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: خَشِيتُكَ يَا رَبِّ - أَوْ قَالَ: مَخَافَتُكَ - فَغَفَرَ لَهُ "

قَالَ: وَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ " قَالَ الزُّهْرِيُّ: " هِيَ لِئَلَّا يَتَّكِلَ أَحَدٌ وَلَا يَيْأَسَ أَحَدٌ " وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

1017 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ يُونُسُ بْنُ

حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ بِأَوَّلِ مَا يَقُولُ اللهُ لِلْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِأَوَّلِ مَا يَقُولُونَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ: هَلْ أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبَّنَا، فَيَقُولُ: لِمَ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا عَفْوَكَ وَرَحْمَتَكَ؛ فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمْ رَحْمَتِي "

1018 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرَ مِمَّنْ سَبَقَنِي فَمَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَهْوَنَ سِيرَةً وَلَا أَقَلَّ تَشْدِيدًا مِنْهُمْ " " وَقَدْ جَاءَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ فِي التَّشْدِيدِ فِي الْأَمْنِ مِنْ مَكَرِ اللهِ وَالْيَأْسِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ "

1019 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ

بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: " الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ "

1020 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: " مَنْ هَذَا؟ " فَقَالُوا: عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَقَالَتْ: " عُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: " أُحَدَّثُ أَنَّكَ تَجْلِسُ وَيُجْلَسُ إِلَيْكَ " قَالَ: بَلَى، يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: " فَإِيَّاكَ وَإِمْلَالَ النَّاسِ وَتَقْنِيطَهُمْ "

1021 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: " أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي الْأُمَمِ يجْتَهِد فِي الْعِبَادَةِ، وَيُشَدِّدُ عَلَى نَفْسِهِ، وَيُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى، ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَالِي عِنْدَكَ؟ قَالَ: النَّارُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، فَأَيْنَ عِبَادَتِي وَاجْتِهَادِي؟ قَالَ: فَيَقُولُ: إِنَّكَ كُنْتَ تُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَتِي فِي الدُّنْيَا فَأَنَا أُقَنِّطُكَ الْيَوْمَ مِنْ رَحْمَتِي " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَلَعَلَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ يَرَى النَّجَاةَ فِي عِبَادِتِهِ، وَيَعْتَمِدُ عَلَيْهَا، وَلَا يَذْكُرُ مَغْفِرَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الذُّنُوبَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، بَلْ كَانَ يَسْتَبْعِدُهَا "

1022 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُؤَمَّلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرَّاءُ،

أَخْبَرَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، قَالَ: مَرَّ عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى قَاصٍّ وَهُوَ يُذَكِّرُ، فَقَالَ: " يَا مُذَكَّرُ لَا تُقَنِّطِ النَّاسَ "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: 53]

1023 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَذْكُرُ ذُنُوبَهُ فَيَخَافُ اللهَ مَخَافَةً تَنْفَرِجُ أَعْضَاؤُهُ وَمَفَاصِلُهُ مِنْ مَوَاضِعِهَا، ثُمَّ يَذْكُرُ رَحْمَةَ اللهِ عَلَى أَهْلِ الذُّنُوبِ، وَرَأْفَتَهُ بِهِمْ فَيَرْجِعُ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَوْضِعِهِ "

1024 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: " إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ مَنْ حَبَّبَنِي إِلَى عِبَادِي، وَأَخْبَرَهُمْ بِسِعَةِ رَحْمَتِي، وَإنَّ أَبْغَضَ عِبَادِي إِلَيَّ مَنْ قَنَّطَ عِبَادِي وَآيَسَهُمْ مِنْ رَحْمَتِي "

1025 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيَّ، يَقُولُ: " مَنْ حَمَلَ نَفْسَهُ عَلَى الرَّجَاءِ تَعَطَّلَ، وَمَنْ حَمَلَ نَفْسَهَ عَلَى الْخَوْفِ قَنَطَ، وَلَكِنْ سَاعَةً وسَاعَةً وَمَرَّةً وَمَرَّةً "

1026 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تُرَابٍ أَحْمَدَ بْنَ حَمْدُونَ الْقَصَّارَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي وَسُئِلَ عَنِ الْمَلَامَةِ، فَقَالَ: " خَوْفُ الْقَدَرِيَّةِ وَرَجَاءُ الْمُرْجِئَةِ "

1027 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ تَمْتَامٌ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَمْرٍو، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: يَا مُحَمَّدُ لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَبْشِرُوا، وَقَارِبُوا، وَسَدِّدُوا " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خَوْفُهُ بِحَيْثُ يُؤَيِّسُهُ وَيُقَنِّطُهُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، كَمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَجَاؤُهُ بِحَيْثُ يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ، أَوْ يُجَرِّئُهُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "

1028 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ التَّمِيمِيِّ الْأُسَيِّدِيِّ الْكَاتِبِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَّرَنَا بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ كَأَنَّهُمَا رَأْيُ عَيْنٍ، فَقُمْتُ وَأَتَيْتُ إِلَى أَهْلِي فَضَحِكْتُ وَلَهَوْتُ - وَفِي حَدِيثِ الْفِرْيَابِيِّ وَلَعِبْتُ - فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، نَافَقَ حَنْظَلَةُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا ذَاكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ فَقُلْتُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَّرَنَا بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي فَضَحِكِتُ وَلَعِبْتُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدِكَ تُذَكِّرُنَا بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً لَوْ كُنْتُمْ تَكُونُونَ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي بُيُوتِكُمْ وَعَلَى فُرُشِكُمْ، يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً " قَالَ: الْفِرْيَابِيُّ أَتَمُّ سِيَاقَةً لِلْحَدِيثِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ

1029 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَكُونُ عِنْدَكَ عَلَى الْحَالِ، فَإِذَا فَارَقْنَاكَ كُنَّا عَلَى غَيْرِهَا، فَنَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ نِفَاقًا قَالَ: " كَيْفَ أَنْتُمْ وَرَبَّكُمْ؟ " قَالُوا: اللهُ رَبُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، قَالَ: " كَيْفَ أَنْتُمْ وَنَبِيَّكُمْ؟ " قَالُوا أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ قَالَ: " لَيْسَ ذَلِكُمُ النِّفَاقَ "

1030 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُشْرِفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: " وَجَدْتُ الْغَفْلَةَ الَّتِي أَلْقَى الله عَزَّ وَجَلَّ فِي قُلُوبِ الصِّدِّيقِينَ مِنْ خَلْقِهِ رَحْمَةً رَحِمَهُمْ بِهَا، وَلَوْ أَلْقَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْخَوْفِ لَهُ عَلَى قَدْرِ مَعْرِفَتِهِمْ بِهِ مَا هَنَأَهُمُ الْعَيْشُ "

جارٍ التحميل