بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
10423 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: " عِدَّةُ الْكَرِيمِ نَقْدٌ وَتَعْجِيلٌ، وَعِدَّةُ اللَّئِيمِ مَطْلٌ وَتَسْوِيفٌ "
10424 - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَبِيبٍ الْمُفَسِّرُ، أَنْشَدَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُهَلْهِلُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَرْبِيُّ، أَنْشَدَنِي الْعُتْبِيُّ:" [البحر البسيط] لَا خَيْرَ فِي عِدَةٍ إِنْ كُنْتَ مَاطِلَهَا ... وَلِلْوَفَاءِ عَلَى الْإِخْلَافِ تَفْضِيلُ الْخَيْرُ أَنْفَعُهُ لِلنَّاسِ أَعْجَلُهُ ... وَلَيْسَ يَنْفَعُ خَيْرٌ فِيهِ تَطْوِيلُ"
10425 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي
يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الْمُطَّوِّعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: أَوْصَى زُهَيْرُ بْنُ خَبَّابٍ وَلَدَهُ فَقَالَ: " يَا بَنِيَّ عَلَيْكُمْ بِاصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ وَاكْتِسَابِهِ، وَتَلَذَّذُوا بِمَوَدَّاتِ صُدُورِ الرِّجَالِ، وَرُبَّ رَجُلٍ صِفْرٍ مِنْ مَالِهِ فَعَاشَ بِذَلِكَ، وَعَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ "
10426 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ السَّخَاءِ: الْبَذْلُ لِلشَّيْءِ مَعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَخَوْفُ الْمُكَافَأَةِ اسْتِقْلَالًا لِلْعَطِيَّةِ، وَالْحَمْلُ عَلَى النَّفْسِ اسْتِغْنَامًا لِإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى النَّاسِ ". قَالَ: " وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الثِّقَةِ بِاللهِ: السَّخَاءُ بِالْمَوْجُودِ، وَتَرْكُ الْمَطْلُوبِ الْمَفْقُودِ، وَالِاسْتِنَابَةُ إِلَى فَضْلِ الْمَوْدُودِ ". قَالَ: " وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْإِفْضَالِ: صِلَةُ الْقَاطِعِ، وَإِعْطَاءُ الْمَانِعِ، وَالْعَفْوُ عَنِ الْمَظَالِمِ "
10427 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ رَافِعُ بْنُ عُصْمٍ الضَّبِّيُّ بِهَرَاةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ عِيسَى الدَّيْنُورِيُّ يَقُولُ: " الْجُودُ بِالْمَوْجُودِ غَايَةُ الْجُودِ، وَالْبُخْلِ بِالْمَوْجُودِ سَوْءُ الظَّنِّ بِالْمَعْبُودِ "
10428 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، نَا
أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الزَّيْدِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٍ أَعُودُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟، قَالَ:" أَجِدُنِي أَشْتَهِي مَا لَا أَجِدُ، وَأَجِدُ مَا لَا أَشْتَهِي فِي زَمَنِنَا هَذَا مَنْ جَادَ لَمْ يَجِدْ، وَمَنْ وَجَدَ لَمْ يَجُدْ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] أَتَعْرِفُ فِي الدُّنْيَا كَرِيمًا تَؤُمُّهُ ... لِدَفْعٍ أَوْ لِبَذْلٍ جَزِيلِ فَذُو الْجُودِ مَقْتُورٌ عَلَيْهِ وَذُو الْغِنَى ... يَضِنُّ بِمَا يَحْوِيهِ غَيْرَ بَذُولِ وَلِلَّهِ دَهْرٌ خَيْرُهُ لِلِئَامِهِ ... وَأَحْرَارُهُ صَرْعَى بِكُلِّ سَبِيلِ هُوَ الصَّبْرُ حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ بِالْغِنَى ... وَإِلَّا فَمَا يُغْنِي احْتِيَالُ حَيُولِ فَلَوْ أَنَّ مَا بِالِاحْتِيالِ وَحِيلَةٍ ... لَقَدْ كُنْتُ أَحْوِي مِنْهُ غَيْرَ قَلِيلِ"
10429 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، نَا مَكِّيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي النَّمْلِيُّ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي الْأَصْمَعِيُّ قَالَ:" سَمِعْتُ أَعْرَابِيَّةً تُوصِي ابْنًا لَهَا، وَقَدْ أَرَادَ سَفَرًا، فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ احْفَظْ وَصِيَّتِي، وَمَحِّصْ نَصِيحَتِي، وَأَنَا أَسْأَلُ اللهَ تَوْفِيقَهُ لَكَ، فَإِنَّ قَلِيلَ تَوْفِيقِهِ لَكَ أَجْدَى عَلَيْكَ مِنْ كَثِيرِ نُصْحِي، يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالنَّمَائِمِ فَإِنَّهَا تَزْرَعُ الضَّغَائِنَ، وَتُنْبِتُ الشَّحَائِنَ، وَتُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُحِبِّينَ، يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالْبُخْلَ بِمَالِكَ، وَالْجُودَ بِعِرْضِكَ وَالْبَذْلَ لِدِينِكَ، بَلْ كُنْ بِمَالِكَ جَوَادًا، وَلِعِرْضِكَ صَائِنًا، وَلِدِينِكَ مُوقِيًا، يَا بُنَيَّ إِذَا هَزَزْتُ فَاهْتَزَّ، وَإِذَا هَزَزْتَ فَاهْزُزْ كَرِيمًا، فَإِنَّكَ تَجِدُ طِيبَ مَهَزَّتُهُ وَلَا تَهْزُزْ لَئِيمًا فَإِنَّهَا صَخْرَةٌ لَا
يَنْفَجِرُ مَاؤُهَا، يَا بُنَيَّ وَانْظُرْ مَا اسْتَحْسَنْتَهُ لِغَيْرِكَ فَمَثِّلْهُ لِنَفْسِكَ وَمَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ فَاجْتَنِبْهُ وَدَعْهُ، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ: [البحر الكامل] صَافِ الْكِرَامَ وَكُنْ لِعِرْضِكَ صَائِنًا ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ أَخَا الْحِفَاظِ أَخُوكَا النَّاسُ مَا اسْتَغْنَيْتَ أَنْتَ أَخُوهُمُ ... فَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَيْهِمُ رَفَضُوكَا"
10430 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ يَقُولُ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: " مَنْ سَأَلَ نَذْلًا حَاجَةً فَقَدْ رَفَعَهُ عَنْ قَدْرِهِ "
10431 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَاتِبُ الْفَارِسِيُّ، أَنْشَدَنِي جَعْفَرُ بْنُ قُدَامَةَ، أَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ:" [البحر الطويل] لَئِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَنَالَتْكَ ثَرْوَةً ... وَاحْتَجْتَ فِيهَا بَعْدَ عُسْرٍ أَخَا يُسْرِ لَقَدْ كَشَفَ الْإِثْرَاءُ مِنْكَ خَلَائِقًا ... مِنَ اللُّؤْمِ كَانَتْ تَحْتَ ثَوْبٍ مِنَ الْفَقْرِ"
10432 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ مَطَرٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْذِرِ الْهَرَوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَرْثِ الْأَوْلَاسِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنِ خُبَيْقٍ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: " لَا تَبْذُلْ وَجْهَكَ لِمَنْ يُهُونُ عَلَيْهِ وُدُّكَ "
10433 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ السَّرَّاجُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ الْهَرَوِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ عُمَارَةَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَدْلِيُّ قَالَ: كَانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ لِإِخْوَانِهِ وَوُدَّائِهِ:" إِذَا كَانَتْ لَكُمْ حَاجَةٌ فَاكْتُبُوهَا فِي رُقْعَةٍ لِأَقْضِيَهَا لَكُمْ، فَإِنِّي أَكْرَهُ ذَاكَ السُّؤَالَ فِي وُجُوهِكُمْ لِقَوْلِ الشَّاعِرِ: [البحر السريع] لَا تَحْسَبَنَّ الْمَوْتَ مَوْتَ الْبِلَى ... لَكِنَّمَا الْمَوْتُ سُؤَالُ الرِّجَالِ كِلَاهُمَا مَوْتٌ وَلَكِنَّ ذَا ... أَشَدُّ مِنْ ذَاكَ لِذُلِّ السُّؤَالِ" وَرَوَاهُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَكْرٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ: قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فَذَكَرَ الْبَيْتَيْنِ
10434 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُهُسْتَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا غُنْدَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: " لَا تَنْشُرْ سِرَّكَ إِلَّا عِنْدَ مَنْ يُرِيدُهُ "
10435 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْمَاطِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: " خَيْرُ السَّخَاءِ مَا وَافَقَ الْحَاجَةَ "
10436 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " لَيْسَ بِكَرِيمٍ مَنْ يَطْلُبُ الثَّنَاءَ عَلَى الْعَطَاءِ "
10437 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، وَسُئِلَ عَنِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ، فَقَالَ: " الْجُودُ أَنْ تَتَفَضَّلَ بِمَا لَا يَجِبُ عَلَيْكَ، وَالْكَرَمُ أَنْ تَتَفَضَّلَ مَا يَجِبُ لَكَ "
10438 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ طَاهِرٍ الْأَبْهَرِيَّ: مَنِ الْكَرِيمُ؟، قَالَ: " الَّذِي كَرُمَ بِطَبْعِهِ عَنِ التَّدَنُّسِ بِشَيْءٍ مِنْ مُخَالَفَةِ رَبِّهِ "
10439 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " الْعَاقِلُ يَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ وَيُحْسِنُ ذَنْبَ غَيْرِهِ، وَيَجُودُ بِمَا لَدَيْهِ، وَيَزْهَدُ فِيمَا عِنْدَ غَيْرِهِ، وَيَكُفُّ أَذَاهُ، وَيُحْتَمَلُ الْأَذَى
عَنْ غَيْرِهِ، وَالْكَرِيمُ يُعْطِي قَبْلَ السُّؤَالِ فَكَيْفَ يَبْخَلُ بَعْدَ السُّؤَالِ، وَيُعْذِرُ قَبْلَ الِاعْتِذَارِ فَكَيْفَ يَحْقِدُ بَعْدَ الِاعْتِذَارِ؟ "
10440 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ السَّخَاءِ: الْبَذْلُ لِلشَّيْءِ مَعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَخَوْفُ الْمُكَافَأَةِ اسْتِقْلَالًا لِلْعَطِيَّةِ، وَالْحَمْلُ عَلَى النَّفْسِ اسْتِغْنَامًا لِإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى النَّاسِ "
10441 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نَا الْقَاسِمُ بْنُ مُنَبِّهٍ قَالَ: قَالَ أَبُو نَصْرٍ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: بَعَثَ أَبُو رَجَاءٍ الَّذِي كَانَ بِمَكَّةَ إِلَى فُضَيْلٍ يَسْتَقْرِضُ دَرَاهِمَ أَوْ يَسْأَلُهُ دَنَانِيرَ ". ثُمَّ قَالَ أَبُو نَصْرٍ: " بَعَثَ مِسْكِينٌ إِلَى مِسْكِينٍ ". قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ فُضَيْلٍ إِلَّا بَعِيرٌ لَهُ يَعْمَلُ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَأَمَرَ ابْنَهُ أَنْ يُدْخِلَهُ السُّوقَ فَيَبِيعَهُ، ثُمَّ يَبْعَثَ إِلَى رَجَاءٍ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ، وَيَأْتِيهِ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ ". ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو نَصْرٍ كَرَمَ أَهْلِ الْخَيْرِ وَفَضْلَهُمْ
10442 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْضِيَ دِينًا عَلَيْهِ، فَكَتَبَ لَهُ إِلَى وَكِيلٍ لَهُ، فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ قَالَ لَهُ الْوَكِيلُ: كَمِ الدَّيْنُ الَّذِي سَأَلْتَ فِيهِ عَبْدَ اللهِ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْكَ؟، قَالَ:
سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ.
فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ سَأَلَكَ أَنْ تَقْضِيَ عَنْهُ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَكَتَبْتَ إِلَيْهِ سَبْعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ قَدْ فَنِيَتِ الْغَلَّاتِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ: " إِنْ كَانَتِ الْغَلَّاتُ قَدْ فَنِيَتْ، فَإِنَّ الْعُمُرَ أَيْضًا قَدْ فَنِيَ فَأَجْرِ لَهُ مَا سَبَقَ بِهِ قَلَمِي لَهُ "
10443 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرِ بْنُ عُمَرَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حُسَيْنًا الْجُعْفِيَّ يَقُولُ: " كَانَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عِنْدَنَا صَدِيقٌ يُؤَاخِيهِ بِالْكُوفَةِ، فَقَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ الْكُوفَةَ وَهُوَ مَحْبُوسٌ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ بِأَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ دُيُونَهُ فَخَرَجَ مِنَ السِّجْنِ ". وَرُوِّينَا قِصَّةً أُخْرَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي قَضَائِهِ عَنْ شَابٍّ بِالرَّقَّةِ، كَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا دَخَلَهَا اخْتَلَفَ إِلَيْهِ فَقَامَ بِحَوَائِجِهِ عَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ، وَاسْتِكْتَبَهُ مَنْ أَمَرَ بِقَضَائِهِ عَنْهُ، " وَذَلِكَ فِي تَارِيخِ النَّيْسَابُورِيِّينَ فِي ذِكْرِهِ مَكْتُوبٌ "
10444 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ يَقُولُ: " كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ خَمْسِينَ دِينَارًا فَأَلَحَّ عَلَيْهِ، فَجَاءَ إِلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ صَاحِبٍ لَهُ فَقَالَ: كَلِّمْ فُلَانًا يُوَفِّرْ عَنَّا أَيَّامًا فَسَكَتَ يَحْيَى، فَلَمَّا خَرَجَ خَالِدٌ مِنْ عِنْدِهِ بَعَثَ إِلَى غَرِيمِهِ فَأَعْطَاهُ الْخَمْسِينَ الدِّينَارَ، وَلَمْ يُخْبِرْ خَالِدًا أَنِّي أَدَّيْتُهُ عَنْكَ "
10445 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ قَدْ سَمِعَ مِنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ تَسْأَلُهُ عَسَلًا وَمَعَهَا قَدَحٌ، وَقَالَتْ: زَوْجِي مَرِيضٌ، فَقَالَ: أَعْطُوهَا رَاوِيَةَ عَسَلٍ.
فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَارِثِ سَأَلَتْ قَدَحًا؟، قَالَ: " سَأَلَتْ عَلَى قَدْرِهَا، وَنُعْطِيهَا عَلَى قَدْرِنَا "
10446 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى قَالَ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: " كَانَ اللَّيْثُ يَرْكَبُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ إِلَى مَسْجِدِ الْجَامِعِ، وَيَتَصَدَّقُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ مِسْكِينٍ "
10447 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ يَقُولُ: لَمَّا مَرِضَ ابْنُ لَهِيعَةَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ دَخَلَ عَلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالَ لَهُ: " مَا تَشْتَكِي؟ "، قَالَ الدَّيْنَ.
قَالَ: " كَمْ دَيْنُكَ؟ "، قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ.
فَأَتَى بِهَا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
قَالَ: وَوَلِيَ الْقَضَاءَ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَمْ يَسْتَحِلَّ أَنْ يَغْرِسَ رَيْحَانَةً يَشُمُّهَا
10448 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ
بْنَ اللَّيْثِ يَقُولُ: " وَجَّهَ أَبِي إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ بِأَلْفِ دِينَارٍ، وَإِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ بِأَلْفِ دِينَارٍ حِينَ احْتَرَقَ مَنْزِلُهُ، وَإِلَى أَبِي السَّرِيِّ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ بِأَلْفِ دِينَارٍ "
10449 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْأَهْوَازِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَحْمَوَيْهِ، نَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، نَا نَصْرُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْبَرْمَكِيِّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَعِدْنِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ.
قَالَ: " هُوَ ذَاكَ صَاحِبُ الشُّرْطِيُّ عَلَى الْبَابِ ". قَالَ: أَعِدْنِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ.
قَالَ: " وَيْحَكَ، مَا أَعَدْتُكَ؟ "، قَالَ: عَلَى الْفَقِيرِ.
قَالَ: " نَعَمْ، يَا غُلَامُ ادْفَعْ إِلَيْهِ أَلْفَ دِينَارٍ "
10450 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، نَا
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ أَبُو مَرْوَانَ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَدَّى هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ آلَافٍ دِينَارٍ، وَقَالَ: لَا تَعُودَنَّ فِي الدَّيْنِ.
قَالَ: وَكَيْفَ؟ وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ ". وَرَوَاهُ الْمُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِمَعْنَاهُ دُونَ ذِكْرِ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ بِزِيَادَةٍ فِي الدَّيْنِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " فَمَا مَاتَ الزُّهْرِيُّ حَتَّى اسْتَدَانَ مَثَلَهَا فَبِيعَتْ شُعْبَةٌ فَقُضِيَ دَيْنُهُ، وَشُعْبَةُ ضَيْعَةٌ لِلزُّهْرِيِّ "
10451 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْكِرَامِ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ شِهَابٍ مِنْ أَسْخَى النَّاسِ، فَلَمَّا أَصَابَ تِلْكَ
الْأَمْوَالَ قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ وَهُوَ يَعِظُهُ: رَأَيْتَ مَا مَرَّ عَلَيْكَ مِنَ الضِّيقِ وَالشِّدَّةِ فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ، وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ مَالَكَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ شِهَابٍ: " وَيْحَكَ، إِنِّي لَمْ أَرَ الْكَرِيمَ تَحْكُمُهُ التَّجَارِبُ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ: " وَيْحَكَ إِنِّي لَمْ أَرَ السَّخِيَّ تَنْفَعُهُ أَوْ تَحْكُمُهُ التَّجَارِبُ "
10452 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّابَعِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: " وَجَدْنَا السَّخِيَّ لَا تَنْفَعُهُ التَّجَارِبُ "
10453 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاشَانِيُّ الْهَرَوِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ يَقُولُ: نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، أَنَّ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ عَاتَبَ ابْنَ شِهَابٍ فِي الْإِسْرَافِ وَكَانَ يُدَانُ، فَقَالَ: لَا آمَنُ أَنْ يَحْبِسَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ عَنْكَ فَتَكُونَ قَدْ حُمِلْتَ عَلَى أَمَانِيكَ.
قَالَ: فَوَعَدَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ، فَمَرَّ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَدْ وَضَعَ الطَّعَامَ، وَنَصَبَ مَوَائِدَ الْعَسَلِ، فَوَقَفَ بِهِ رَجَاءٌ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا الَّذِي افْتَرَقْنَا عَلَيْهِ؟، فَقَالَ لَهُ ابْنُ شِهَابٍ: " انْزِلْ، فَإِنَّ السَّخِيَّ لَا تُؤَدِّبُهُ التَّجَارِبُ "