بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
1777 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ، حدثنا سَيَّارٌ، حدثنا جَعْفَرٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: " قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْئًا فِعْلٌ مَا تَعْلَمْ، وَلَمَّا تَعْمَلُ بِمَا قَدْ عَلِمْتَ يَكُونُ مَثَلُكَ مَثَلَ رَجُلٍ حَزَمَ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ فَحَمَلَهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ بِهَا، فَوَضَعَهَا وَجَمَعَ إِلَيْهَا "
1778 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، حدثنا أَبِي، حدثنا الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: " مَنْ أَخَذَ بِنَوَادِرِ الْعُلَمَاءِ فَفي فِيهِ الْحَجَرُ " قَالَ: وَسَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: " إِنَّ مَعَانِيَ الْمَسَائِلِ تُحْدِثُ قَسْوَةً فِي الْقُلُوبِ وَغَفْلَةً وَإِعْجَابًا " قَالَ: وَحدثنا الْأَوْزَاعِيُّ نُبِّئْتُ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: " وَيْلٌ لِلْمُتَفَقِّهِينَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ، وَالْمُسْتَحِلِّينَ الْحُرُمَاتِ بِالشُّبُهَاتِ "
1779 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي عَمْرٍو الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حدثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ،
حدثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ قَالَ: " قَالَ إِبْلِيسُ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَدْرَكْتُ مِنْهُ حَاجَتِي: مَنِ اسْتَكْثر عَمَلَهُ، وَنَسِيَ ذُنُوبَهُ، وَأُعْجِبَ بِرَأْيِهِ "
1780 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ حَمَّادٍ الْكُوفِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ النَّحْوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ الْوَاعِظُ بِالْكُوفَةِ، فبدأ فِي بَعْضِ مُجَالِسِهِ مِنْ ذَكَرَ النَّارَ فَبَكَى وَأَبْكَى، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، وَجَرَى مَجْلِسٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ" فَلَمَّا كَانَ فِي الْمَجْلِسِ الثَّانِي رفِعَتْ إِلَيْهِ رُقْعَةٌ كَانَ فِيهَا: [البحر الكامل] يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ ... هَلَّا لِنَفْسِكَ كَانَ ذَا التَّعْلِيمُ تَصِفُ الدَّوَاءَ مِنَ السَّقَامِ لِذِي الضَّنى ... كَيْمَا يَصِحَّ بِهِ وَأَنْتَ سَقِيمُ وَأَرَاكَ تُلْقِحُ بِالرَّشَادِ عُقُولَنَا ... نُصْحًا وَأَنْتَ مِنَ الرَّشَادِ عَدِيمُ فَمَرِضَ مِنْ ذَلِكَ مَرَضًا شَدِيدًا وَتُوُفِّيَ مِنْهُ رَحِمَهُ اللهُ
1781 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي عُثْمَانَ الْحِيرِيِّ الزَّاهِدِ، فَسَكَتَ حَتَّى طَالَ سُكُوتُهُ، ثُمَّ أنشأ يَقُولُ:" [البحر الطويل] وَغَيْرُ تَقِيٍّ يَأْمُرُ النَّاسَ بِالتُّقَى ... طَبِيبٌ يُدَاوِي وَالطَّبِيبُ مَرِيضُ" قَالَ: فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بِالْبُكَاءِ وَالضَّجِيجِ
1782 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْخَيْرِ فِي الْعَالِمِ: الْمُتَّقِي قَمْعَ الطَّمَعِ عَنِ الْقَلْبِ فِي الْخُلُقِ، وَتَقْرِيبُ الْفَقِيرِ، وَالرِّفْقُ بِهِ فِي التَّعْلِيمِ وَالْجَوَابِ، وَالتَّبَاعُدُ مِنَ السُّلْطَانِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْخَيْرِ فِي الْمُتَعَلِّمِ: تَعْظِيمُ الْعُلَمَاءِ بِحُسْنِ التَّوَاضُعِ لَهُمْ، وَالْعَمَى عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ بِالنَّظَرِ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ، وَبَذْلُ الْمَالِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِيثَارًا لَهُ عَلَى مَتَاعِ الدُّنْيَا، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْفَهْمِ: تَلَقُّفُ مَعَانِي الْأَقْوَالِ، وَإِنْجَازُ الْجَوَابِ فِي الْمَقَالِ، وِكِفَايَةُ الْخَصْمِ مَؤونَةَ التَّكْرَارِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامُ الْأَدَبُ: الصَّمْتُ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُتَكَلِّمُ مِنْ كَلَامِهِ، وَرَدُّ الْجَوَابِ إِذَا اقتضى مِنْهُ الْجَوَابُ، وَإِعْطَاءُ الْجَلِيسِ حَظَّهُ مِنَ الْمُؤَانَسَةِ وَالْمُكَاشرَةِ فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَقُومَ "
التَّاسِعُ عَشَرَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي " تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " ذَلِكَ يَنْقَسِمُ إِلَى وُجُوهٍ مِنْهَا: تَعَلُّمُهُ، وَمِنْهَا إِدْمَانُ تِلَاوَتِهِ بَعْدَ تَعَلُّمِهِ، وَمِنْهَا إِحْضَارُ الْقَلْبِ إِيَّاهُ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ، وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ وَتَكْرِيرُ آيَاتِهِ وَتَرْدِيدُهَا وَاسْتِشْعَارُ مَا يُهَيِّجُ الْبُكَاءَ مِنْ مَوَاعِظِ اللهِ وَوَعِيدِهِ فِيهَا، وَمِنْهَا افْتِتَاحُ الْقِرَاءَةِ بِالِاسْتِعَاذَةِ، وَمِنْهَا قَطْعُ الْقِرَاءَةِ فِي وَقْتِهِ بِالْحَمْدِ وَالتَّصْدِيقِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالشَّهَادَةِ بِالتَّبْلِيغِ، فَإِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَلِذَلِكَ آدَابٌ، مِنْهَا أَنْ يَعُودَ إِلَى أَوَّلِهِ، فَيَقْرَأُ شْيَئًا مِنْهُ ثُمَّ يَقْطَعُ، وَمِنْهَا أَنْ يُحْضِرَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ عِنْدَ الْخَتْمِ، وَمِنْهَا أَنْ يَتَحرَّى الْخَتْمَ أَوَّلَ النَّهَارِ أَوْ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَمِنْهَا التَّكْبِيرُ قَبْلَ الدُّعَاءِ، وَمِنْهَا الدُّعَاءُ بِمَا يُرَادُ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَمِنْ تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ الْوُقُوفُ عِنْدَ ذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالرَّغْبَةُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ، وَالِاسْتِعَاذَةُ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَمِنْهَا الِاعْتِرَافُ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا يُقَرِّرُ عِبَادَهُ فِي آيَاتِ الْقُرْآنِ، وَمِنْهَا السُّجُودُ فِي آيَاتِ السُّجُودِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَقْرَأَ فِي حَالِ الْجَنَابَةِ وَلَا الْحَيْضِ.
وَمِنْهَا أَن لَا يَحْمِلَ الْمُصْحَفَ وَلَا يَمَسَّهُ فِي غَيْرِ حَالِ الطَّهَارَةِ، وَمِنْهَا تَنْظِيفُ الْفَمِ لِأَجْلِ الْقِرآن بِالسِّوَاكِ وَالْمَضْمَضَةِ، وَمِنْهَا تَحْسِينُ اللِّبَاسِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ، وَالتَّطَيُّبُ، وَإِن كَانَ الطِّيبُ دَائِمًا إِلَى الْفَرَاغِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَهُوَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، وَمِنْهَا أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ بِاللَّيْلِ، وَيُسِرَّ بِهَا فِي النَّهَارِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعٍ لَا لَغْوَ فِيهِ وَلَا صَخَبَ.
وَمِنْهَا أَنْ لَا يَقْطَعَ السُّورَةَ لِمُكَالَمَةِ النَّاسِ، وَيُقْبِلَ عَلَى قِرَاءَتِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا.
وَمِنْهَا أَنْ يُحَسِّنَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ أَقْصَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَمِنْهَا أَنْ يُرَتِّلَ الْقِرَاءَةَ وَلَا يَهُذَّهُ هَذًّا.
وَمِنْهَا أَنْ لَا يَقْرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثٍ، وَمِنْهَا أَنْ يُعَلِّمَ الْقُرْآنَ مَنْ يَرْغَبُ إِلَيْهِ فِيهِ، وَلَا يَتَرَفَّعَ عَنْهُ بَلْ يَحْتَسِبُ الْأَجْرَ فِيهِ وَيَغْتَنِمَهُ.
وَمِنْهَا أَنْ يَقْرَأَ بِالْقِرَاءَاتِ الْمُسْتَفِيضَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا، وَلَا يَتَعَدَّاهَا إِلَى الْغَرَائِبِ والشَّوَاذِّ.
وَمِنْهَا أَنْ لَا يَقْبَلَ الْقِرَاءَةَ إِلَّا مِنَ الْعُدُولِ الْعُلَمَاءِ بِمَا أَخَذُوا وَيُؤَدُّونَ.
وَمِنْهَا أَنْ لَا يُعَطِّلَ مُصْحَفًا إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَا يَأْتِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ إلَا يَنْظُرُ فِيهِ وإَلَا يَقْرَأُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ قِرَاءَةً مِنَ الْمُصْحَفِ وَقْتًا وغَيْرَ نَاظِرٍ فِيهِ وَقْتًا، وَلَا يُهْمِلُهُ إِهْمَالًا، وَمِنْهَا أَنْ يُقَطِّعَ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً وَلَا يُدْرِجَهَا إِدْرَاجًا.
وَمِنْهَا أَنْ يَتَحَرَّى لِقِرَاءَتِهِ وَخَتْمِهِ الصَّلَاةَ فَيَكُونَ قِرَاءَتُهُ فِيهَا مَا اسْتَطَاعَ، وَلَا يَمْنَعُهُ مَانِعٌ وَمِنْهَا أَنْ يَعْرِضَ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ عَلَى مَنْ هُوَ أَبْيَنُ فَضْلًا فِي الْقِرَاءَةِ مِنْهُ، وَأَوْلَى الْأَوْقَاتِ بِذَلِكَ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَمِنْهَا أَنْ يَزْدَادَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى مَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِهِ، وَمِنْهَا تَرْكُ الْمُمَارَاةِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يُفَسِّرَ الْقُرْآنَ بِالظَّنِّ، وَلَا يُقَالُ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا إِلَّا بِدَلَالَةٍ لَائِحَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يُسَافِرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، وَمِنْهَا أَنْ يُعْرِبَ الْقُرْآنَ، وَيَقْرَأَ بِالتَّفْخِيمِ، وَلَا يَتَجَوَّزُ فِيهِ،
وَمِنْهَا أَنَّ مَنْ أَخَذَ فِي سُورَةٍ مِنْهُ لَمْ يَتَجَاوَزْهَا إِلَى غَيْرِهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَكْمِلَهَا، وَمِنْهَا أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتِمَّ الْخَتْمُ لَهُ بِإِطْلَاقٍ اسْتَوْفَى الْحُرُوفَ الْمُخْتَلَفَ فِيهَا، فَلَا يَبْقَى عَلَيْهِ حَرْفٌ يُثْبِتُهُ قَارِئٌ مِنْ أَعْلَامِ الْقُرَّاءِ لَمْ يَقْرَأْهُ، وَمِنْهَا أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ سُورَةٍ مَا خَلَا سُورَةَ التَّوْبَةِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَيُحَافِظَ عَلَى ذَلِكَ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَشَدَّ مِنْ مُحَافَظَتِهِ عَلَيْهِ فِي غَيْرِهَا، بَلْ لَا يُخِلُّ بِهَا فَيَكُونُ قَدْ تَرَكَ الْآيَةَ الْأُولَى مِنْهَا، وَمِنْهَا أَنْ يَعْرِفَ كُلَّ سُورَةٍ جَاءَ فِي فَضْلِهَا أَثَرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًا، وَلَا يَدَعَ قِرَاءَتَهَا فِي وَقْتِ وُرُودِ الْخَبَرِ بِفَضْلِ قِرَاءَتِهَا فِيهِ، وَمِنْهَا أَنْ يَسْتَشْفِيَ قَارِئُ الْقُرْآنِ بِمَا يُحْسِنُهُ مِنْهُ، وَيَتَبَرَّكَ بِقِرَاءَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ مَرِيضًا وَحَزِينًا وَخَائِفًا وَمُقِيمًا وَمُسَافِرًا رُقْيَةً وَغَيْرَ رُقْيَةٍ، وَيُتْبِعَهُ بِالدُّعَاءِ وَالْمَسْئَلَةِ.
وَمِنْهَا أَنْ يَفْرَحَ بِمَا أتَاهُ اللهُ مِنَ الْقُرْآنِ فَرَحَ الْغَنِيِّ بِغِنَاهُ وَذِي السُّلْطَانِ بِسُلْطَانِهِ، وَيَسْتَعْظِمَ نِعْمَةَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ بِهِ وَيَحْمَدَهُ عَزَّ اسْمُهُ عَلَيْهِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يُبَاهِيَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ قَارِئًا غَيْرَهُ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَقْرَأَ فِي الْأَسْوَاقِ وَالْمَجَالِسِ لِيُعْطَى فَيَسْتَأْكِلُ الْأَمْوَالَ بِالْقُرْآنِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَقْرَأَ فِي الْحَمَّامِ وَالْمَوَاضِعِ الْقَذِرَةِ، وَلَا فِي حَالِ قَضَاءِ الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَتَعَمَّقَ فِي الْقُرْآنِ فَيُقَوِّمَهُ تَقْوِيمَ الْقَدَحِ، وَيَتَحَرَّى أَنْ لَا يُفَاوِتَ مَدَّةً مَدَّةً وَلَا هَمْزَةً هَمْزَةً وَأَنْ لَا يُخْرِجَ الْحُرُوفَ إِلَّا مِنْ جَمِيعِ مَخْرَجِهِ فَيَكُونُ الْأَلْفَاظَ عِنْدَ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ كَمَا يُلَاكُ الطَّعَامُ،، وَمِنْهَا أَنَّ الْجَمَاعَةَ إِذَا اجْتَمَعُوا فِي مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَمْ يَجْهَرْ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ جَهْرًا يَكُونُونَ فِيهِ مُتَخَالِجِينَ مُتَنَازِعِينَ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ، وَأَمَّا فِيهَا فَالْإِمَامُ يَقْرَأُ وَيُنْصِتُ الْمَأْمُومُ لَا يَجْهَرُ بِهِ مِنْهُ، وَإِنْ قَرَؤُوا خَلْفَهُ لَمْ يَجْهَرُوا بِهِ، وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يُسْمِعُوا أَنْفُسَهُمْ، وَلَا يَقْرَأْ أَحَدٌ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ إِذَا كَانَ يَسْمَعُهَا شَيْئًا، وَإِنْ قَرَأَ أَحَدٌ لِجَمَاعَةٍ لَا فِي صَلَاةٍ جَهْرًا أَنْصَتَ لَهُ الْبَاقُونَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مُصَلٍّ فَلَا يُنْصِتْ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يُحْمَلَ عَلَى الْمُصْحَفِ كِتَابٌ آخَرُ وَلَا ثَوْبٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُصْحَفَانِ فَيُوضَعَ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ فَيَجُوزُ،
وَمِنْهَا أَنْ يُفَخَّمَ الْمُصْحَفُ، فَيُكْتَبَ مُفَرَّجًا بِأَحْسَنِ خَطٍّ يُقْدَرُ عَلَيْهِ، وَلَا يُصَغَّرَ مِقْدَارُهُ وَلَا يُقَرمَطَ حُرُوفُهُ، ومِنْهَا أَنْ لَا يُخْلَطَ فِي الْمُصْحَفِ مَا لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ كَعَدَدِ الْآيَاتِ وَالسَّجَدَاتِ وَالْعَشَرَاتِ وَالْوُقُوفِ وَاخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ وَمَعَانِي الْآيَاتِ، وَمِنْهَا أَنْ يُنَوَّرَ الْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ بِتَعْلِيقِ الْقَنَادِيلِ وَنَصْبِ الشِّمَاعِ فِيهِ، وَيُزَادُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي أَنوار الْمَسَاجِدِ وتَحْلِيتهَا، وَمِنْهَا تَعْظِيمُ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَتَوْقِيرُهُمْ كتَعْظِيمِ الْعُلَمَاءِ بِالْأَحْكَامِ وَأَكْثَرُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
وَذَلِكَ خَمْسُونَ فَصْلًا حَضَرَنِي ذِكْرُهَا فَأَبينهَا، وَمَا أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ فِي الْبَابِ غَيْرُهَا " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَأَنَا ذاْكِرٌ فِي كُلِّ فَصْلٍ مِنْ هَذِهِ الْفُصُولِ بَعْضَ مَا حَضَرَنِي مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "
فَصْلٌ فِي تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ
1783 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا الثَّوْرِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالُوا: حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ
1784 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ قَالَا: حدثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حدثنا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ "
1785 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أخبرنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حدثنا شُعْبَةُ، حدثنا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " فَذَلِكَ أَجْلَسَنِي هَذَا الْمَجْلِسَ، وَكَانَ يُقْرِئُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ، عَنْ شُعْبَةَ
1786 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ح
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَنَبٍ، حدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حدثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللهِ فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ حَبْلُ اللهِ، وَالنُّورُ الْمُبِينُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةُ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةُ مَنْ تَبِعَهُ، وَلَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ مِنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ فَاتْلُوهُ، فَإِنَّ اللهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ: ﴿الم﴾ [البقرة: 1] حَرْفٌ، - زَادَ ابْنُ بِشْرَانَ فِي رِوَايَتِهِ - وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً " " أَبُو إِسْحَاقَ هَذَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ " وَكَذَلِكَ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَرْفُوعًا وَرَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، مَوْقُوفًا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ
1787 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ، حدثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ الْمَكِّيُّ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حدثنا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ: قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ: " أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ أَوْ الْعَقِيقِ، فَيَأْتِيَ كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ، فَيَأْخُذَهُمَا فِي غَيْرِ إِثْمٍ بِاللهِ، وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟ " قَالَ: قُلْنَا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ نُحِبُّ ذَلِكَ، قَالَ: " فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ
إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ
1788 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ
بْنِ شَوْذَبٍ الْمُقْرِئُ بِوَاسِطٍ قَالَ: حدثنا شعِيب بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حدثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ، عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَرَى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي الْأَحَادِيثِ؟ قَالَ: أَوَقَدْ فَعَلُوهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ " قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْمَخْرَجُ؟ قَالَ: " كِتَابُ اللهِ فِيهِ نَبَأُ مَنْ قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، وهُوَ الْفَصْلُ ولَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللهُ، ومَنِ ابْتَغَى الْهُدَى - أَوْ قَالَ الْعِلْمَ - مِنْ غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللهُ، هُوَ حَبْلُ اللهِ الْمَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، وَهُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا يَخْلَقُ مِنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ هُوَ الَّذِي لم تَنَاهَ الْجِنُّ - وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ هُوَ الَّذِي لَمْ يَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ - حَتَّى قَالُوا: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ دَعا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي الْفَوَائِدِ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ
1789 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حدثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ، قَالَ: " الْقُرْآنُ هُوَ النُّورُ الْمُبِينُ، وَالذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ "
1790 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6] قَالَ: " كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ فِيمَا خَطَبَ: " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثِّقْلَيْنِ، أَوَّلُهُمَا: كِتَابُ اللهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَتَمَسَّكُوا بِكِتَابِ اللهِ وخُذُوا بِهِ " فَحَثَّ عَلَيْهِ وَرَغَّبَ فِيهِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " كِتَابُ اللهِ حَبْلُ اللهِ مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى، وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى الضَّلَالَةِ "
1791 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أخبرنا وَالِدِي، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ شَرٍّ نَحْذَرُهُ؟ قَالَ: " يَا حُذَيْفَةُ، عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللهِ فَتَعَلَّمْهُ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ " حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قُلْتُ: نَعَمْ
1792 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حدثنا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ
عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ - أَوْ بَلَى - قَالَ: " فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ طَرَفُهُ بَيْدِ اللهِ تَعَالَى، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا " وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " هَذَا أَصَحُّ "
1793 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حدثنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ "
1794 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، حدثنا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، حدثنا أَبِي، حدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سالم بن أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، اشْتَرَيْتُ مِقْسَمَ بَنِي فُلَانٍ، فَرَبِحْتُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: " أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ رِبْحًا؟ " قَالَ: وَهَلْ يُوجَدُ؟ قَالَ: " رَجُلٌ تَعَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ " فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَتَعْلَمَ عَشْرَ آيَاتٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَا: حدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ - أَوِ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
1795 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ
الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ، حدثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَقِيلٍ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ الْمُقْرِئُ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عِصَامِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ اسْتَظْهَرَ الْقُرْآنَ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ وَشُفِّعَ فِيهِ " أَوْ قَالَ: " وَشُفِّعَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ". " كَذَا كَانَ فِي أَصْلِ شَيْخِنَا جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ، وَعَلَيْهِ صَحَّ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّمَا هُوَ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُقْرِئُ الْكُوفِيُّ صَحَّ "
1796 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ الطَّيِّبِ الْبَلْخِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَا: حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ، حدثنا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَحَفِظَهُ وَاسْتَظْهَرَهُ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُمُ النَّارُ " قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَهَذَا يَرْوِيهِ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَاذَانَ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ كَثِيرٍ غَيْرُ حَفْصٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ، عَنْ حَفْصٍ،
وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِصَحِيحٍ " وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ كُوفِيٌّ، أَبُو عَمْرٍو ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ رُوِّينَا فِي آخِرِ الْفَضَائِلِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، عَنْ حَفْصٍ، فَحَفْصٌ يَنْفَرِدُ بِهِ، وَكَانَ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ "
1797 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الهسِّنْجَانِيُّ، حدثنا أَبُو الطَّاهِرِ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ يحيى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ زَبَّانِ بْنِ فَائِدٍ، عَنِ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا، ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهِ؟ "
1798 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال حدثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، حدثنا أَبُو الصَّهْبَاءِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ فَقَدْ أُوتِيَ الْحُكْمَ صَبِيًّا "
1799 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، سَمِعَ حَكِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَهُوَ فَتِيُّ السِّنِّ أَخْلَطَهُ اللهُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ " قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حدثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1800 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانَ بْنُ خَرَّزَاذَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَبُو مُصْعَبَ، وأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَارُ، حدثنا عَبَّاسٌ الْأَسْفَاطِيُّ، وَابْنُ نَاجِيَةَ قَالَا: حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، حدثنا عُمَرُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فِي شَبِيبَتِهِ اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فِي كِبَرِهِ فَهُوَ يَنْفَلِتُ مِنْهُ وَلَا يَتْرُكُهُ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ " أَلْفَاظُهُمْ سَوَاءٌ.
وَقَالَ ابْنُ نَاجِيَةَ: " عُمَرُ بْنُ طَلْحَةَ مَوْلَى اللَّيْثِيِّينَ "
1801 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا الْعَبَّاسُ
بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حدثنا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حدثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " كُنَّا إِذَا تَعَلَّمْنَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ نَتَعَلَّمْ مِنَ الْعَشْرِ الَّتِي أُنْزِلَتْ بَعْدَهَا حَتَّى نَتَعَلَّمَ مَا فِيهِ " قِيلَ لِشَرِيكٍ: مِنَ الْعِلْمِ؟ قَالَ: " نَعَمْ "
1802 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهَ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَيْمُونِيُّ، حدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَكَمِ الْحَرَّانِيُّ حدثنا شَرِيكٌ فَذَكَرَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَتَعَلَّمُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ لَا نَتَعَلَّمُ الْعَشْرَ الَّتِي بَعْدَهُنَّ حَتَّى نَعْلَمَ مَا أُنْزِلَ فِي هَذَا الْعَشْرِ مِنَ الْعِلْمِ