بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
973 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الرِّبَاحِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ الْمَرِيضُ: لَقَدْ خِفْتُ اللهَ خَوْفًا حسبت أَنْ لَا يَقُومَ لِي بَعْدُ نِظَامٌ، وَرَجَوْتُ اللهَ رَجَاءً فَرَجَائِي فَوْقَ ذَلِكَ، فَقَالَ وَاثِلَةُ: اللهُ أَكْبَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أُقْسِمُ، الْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ أَنْ لَا يَجْتَمِعَا فِي أَحَدٍ فِي الدُّنْيَا فَيُرَحْ رِيحَ النَّارَ، وَلَا يَفْتَرِقَا فِي أَحَدٍ فِي الدُّنْيَا فَيُرَيَّحْ رِيحَ الْجَنَّةِ "
974 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ
سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: عَادَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ يَزِيدَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيَّ وَقَدْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَقَالَ: يَا أَخِي كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي أَرْجُو وَأَخَافُ، قَالَ: لَهُ أَيُّهُمَا فِي نَفْسِكَ أَكْثَرُ؟ قَالَ: الرَّجَاءُ، قَالَ وَاثِلَةُ: اللهُ أَكْبَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي "
975 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: قَالَ لِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ: قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ فَإِنِّي قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَلَمًا نَزَلَ بِهِ، قَالَ: فَقُدْتُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ثَقِيلٌ وَقَدْ وُجِّهَ - يَعْنِي نَحْوَ الْقِبْلَةِ - وَقَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ، قَالَ: نَادُوهُ، فَنَادَوْهُ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ أَخُوكَ، قَالَ: فَأَبْقَى اللهُ مِنْ عَقْلِهِ أَنْ سَمِعَ أَنَّ وَاثِلَةَ قَدْ جَاءَ، فَمَدَّ
يَدَهُ فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ بِهَا، فَعَلِمْتُ مَا يُرِيدُ فَأَخَذْتُ كَفَّ وَاثِلَةَ فَجَعَلْتُهَا فِي كَفِّهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ وَاثِلَةَ، ذَلِكَ لِمَوْضِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَعَلَ يَضَعُهَا مَرَّةً عَلَى صَدْرِهِ، وَمَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ، وَمَرَّةً عَلَى فِيهِ، فَقَالَ وَاثِلَةُ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللهِ؟ قَالَ: اعْتَرَضَتْنِي ذُنُوبٌ لِي أَشْفَيْتُ عَلَى هَلَكَةٍ، وَلَكِنْ أَرْجُو رَحْمَةَ اللهِ، فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِتَكْبِيرِهِ وَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ "
976 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقِّنُوا، الْعَبْدَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِكَيْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِرَبِّهِ "
977 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: " يَا مُعْتَمِرُ حَدِّثْنِي بِالرُّخَصِ لَعَلِّي أَلْقَى اللهَ وَأَنَا حَسَنُ الظَّنِّ بِهِ "
978 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي
الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْأَعْلَى التَّيْمِيَّ، يَقُولُ لِجَارٍ لَهُ قَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: " أَيَا فُلَانٍ لِيَكُنْ جَزَعُكَ لَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَكْثَرَ مِنْ جَزَعِكَ مِنَ الْمَوْتِ، وَأَعِدَّ لَعَظِيمِ الْأُمُورِ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
979 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ بْنَ الْمُغَلِّسِ، يَقُولُ: " الْخَوْفُ أَفْضَلُ مِنَ الرَّجَاءِ مَادام الرَّجُلُ صَحِيحًا، فَإِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَالرَّجَاءُ أَفْضَلُ مِنَ الْخَوْفِ "، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ: " لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي صِحَّتِهِ مُحْسِنًا عَظُمَ رَجَاؤُهَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَحَسُنَ ظَنُّهُ بِرَبِّهِ، وَإِذَا كَانَ فِي صِحَّتِهِ مُسِيئًا سَاءَ ظَنُّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَمْ يَعْظُمْ رَجَاؤُهُ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ خَوْفًا يَمْنَعُهُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَحْمِلُهُ عَلَى طَاعَتِهِ حَتَّى إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ عَظُمَ رَجَاؤُهُ فِي رَحْمَةِ رَبِّهِ، وَكَثُرَ طَمَعُهُ فِي إِحْسَانِ اللهِ ثِقَةً مِنْهُ بِوَعْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
980 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرٍ التَّاجِرُ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أخبرنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ - قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِثَلَاثٍ -: " لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَأَفْضَلُ الرَّجَاءِ مَا تَوَلَّدَ مِنْ مُجَاهَدَةِ النَّفْسِ وَمُجَانَبَةِ الْهَوَى " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
981 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا
هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَحْسِنُوا الظَّنَّ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَإِنَّ الرَّبَّ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ "
982 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي -: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ
983 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ،
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا أُعْطِيَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ شَيْئًا قَطُّ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِاللهِ وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَا يُحْسِنُ عَبْدٌ بِاللهِ ظَنَّهُ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَيْرَ بِيَدِهِ "
984 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الصِّبْغَيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ وَلَدِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حَضَرَ مَلَكُ الْمَوْتِ رَجُلًا يَمُوتُ فَشَقَّ أَعْضَاءَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ عَمِلَ خَيْرًا، ثُمَّ شَقَّ قَلْبَهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ خَيْرًا، ثُمَّ فَكَّ لِحْيَيْهِ فَوَجَدَ طَرَفَ لِسَانِهِ لَاصِقًا بِحَنَكِهِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَغُفِرَ لَهُ بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ " قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ إِلَى النَّارِ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى شَفَتِهَا الْتَفَتَ فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ يَا رَبِّ إِنْ كَانَ ظَنِّي بِكَ لَحَسَنٌ فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: رُدُّوهُ، فَأَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي "
985 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ سَوَادَةَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ وَلَدِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: " أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدَيْنِ إِلَى النَّارِ فَلَمَّا وَقَفَ أَحَدُهُمَا عَلَى شَفَتِهَا الْتَفَتَ فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنْ كَانَ ظَنِّي بِكَ لَحَسَنٌ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: رُدُّوهُ فَأَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَغَفَرَ لَهُ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ ذُكِرَ فِي حُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ تَعَالَى حِكَايَاتٌ فِي بَابِ التَّوْبَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ "
وَفِيمَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْقٍ إِنَّهُ قَالَ: " الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ عَمِلَ حَسَنَةً فَهُوَ يَرْجُو ثَوَابَهَا، وَرَجُلٌ عَمِلَ سَيِّئَةً ثُمَّ تَابَ فَهُوَ يَرْجُو الْمَغْفِرَةَ، وَالثَّالِثُ: الرَّجُلُ الْكَذَّابُ يَتَمَادَى فِي الذُّنُوبِ، ويَقُولُ: أَرْجُو الْمَغْفِرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ بِالْإِسَاءَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خوفه غَالِبًا عَلَى رَجَائِهِ "
986 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارِنِيَّ، يَقُولُ: " إِذَا غَلَبَ الرَّجَاءُ عَلَى الْخَوْفِ فَسَدَ الْقَلْبُ "
987 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَبَانَةَ بِهَمْدَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ
الْفَضْلِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ " رَوَاهُ صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ شُتَيْرٍ، وَسُمَيْرٌ أَصَحُّ قَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا
988 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ مُصَابٌ وَكَانَتْ تَكُونُ مِنْهُ الْكَلِمَةُ بَعْدَ الْكَلِمَةِ: الرَّجَاءُ بِلَا عَمَلٍ اجْتِرَاءٌ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
989 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ، يَقُولُ: " كَتَبْتُ إِلَى صِدِّيقٍ لِي أَنَّ الرَّجَاءَ فِي قَلْبِكَ، قَيْدٌ فِي رِجْلِكَ فَأَخْرِجِ الرَّجَاءَ مِنْ قَلْبِكَ تَحِلَّ الْقَيْدَ مِنْ رِجْلِكَ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا رَجَاءٌ غَلَبَ عَلَى الْخَوْفِ "
990 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ فَكَانَ يَقُولُ: " يَا عِبَادَ اللهِ أَكْرِمُوا وَأَجْمِلُوا، فَإِنَّمَا وَسِيلَةُ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ خَصْلَتَانِ: الْخَوْفُ، وَالطَّمَعُ "
991 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ، بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الرعد: 6] فَقَالَ: " فَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ قَدْرَ مَغْفِرَةِ اللهِ وَرَحْمَةِ اللهِ وَعَفْوِ اللهِ وَتَجَاوُزِ اللهِ لَقَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ، وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ نَكَالَ اللهِ وَنِقَمَ اللهِ، وَبَأْسَ اللهِ، وَعَذَابَ اللهِ مَا رَقَأَ لَهُمْ دَمْعٌ وَلَا انْتَفَعُوا بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ "
992 - وَسَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ
عَبْدِ اللهِ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يَعْقُوبَ النَّهْرَجُورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يَعْقُوبَ السُّوسِيَّ، يَقُولُ: " الْعَابِدُ يَعْبُدُ اللهَ تَحْذِيرًا، وَالْعَارِفُ يَعْبُدُ اللهَ تَشْرِيفًا، وَالْعَالِمُ يَعْبُدُ اللهَ خَائِفًا وَرَاجِيًا "
993 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: " لَوْ وُزِنَ رَجَاءُ الْمُؤْمِنِ وَخَوْفُهُ مَا رَجَحَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ "
994 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: " لَوْ وُزِنَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاؤُهُ بِمِيزَانٍ تَرَبُّصَ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا نَبَطُ شَعْرٍ "
995 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ دَاوُدَ الثَّقَفِيَّ، حَدَّثَنَا نائلة سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ الْخَضِرِ الْقَطَّانَ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ،
سَمِعْتُ شُعْبَةَ، يَقُولُ: " لَوْ وُزِنَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاؤُهُ، مَا زَادَ خَوْفُهُ عَلَى رَجَائِهِ وَلَا رَجَاؤُهُ عَلَى خَوْفِهِ "
996 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيَّ، يَقُولُ: " الْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ هُمَا كَجَنَاحَيِ الطَّيِرِ إِذَا اسْتَوَيَا اسْتَوَى الطَّيْرُ وَتَمَّ طَيَرَانُهُ، وَإِذَا نَقَصَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَقَعَ منه النَّقْصُ، وَإِذَا ذَهَبَا جَمِيعًا صَارَ الطَّائِرُ فِي حَدِّ الْمَوْتِ "، لِذَلِكَ قِيلَ: " لَوْ وُزِنَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاؤُهُ لَاعْتَدَلَا "
997 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ قَدْ وَقَعَ فِي ثَنِيَّتِهِ الدَّمُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ كَثْرَةِ سُجُودِهِ لَيْلًا وَنَهَارًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ جِيرَانِهِ فَوَجَدَهُ قَدْ سَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ وَهُوَ يَدْفِنُهُمَا، فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ: دَخَلْتَ عَلَيَّ وَأَنَا أَدْفِنَ بَعْضِي؟ فَقَالَ لَهُ الْجَارُ: لَا أَدْرِي الَّذِي أَنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنِّي أَرْجُو اللهَ وَأَخَافُهُ، قَالَ مُسْلِمٌ: " يَا أَخِي مَا أَدْرِي مَا مَعْنَى الْخَوْفِ الَّذِي لَا يُبْعِدُ مِمَّا تَخَافُ، وَلَا أَدْرِي مَا مَعْنَى الرَّجَاءِ الَّذِي لَا يُقَرِّبُ مِمَّا تَرْجُو؟ "
998 - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِمُسْلِمِ بْنِ
سَيَّارٍ: عَلِّمْنِي كَلِمَةً تَجْمَعُ لِي مَوْعِظَةً نَافِعَةً قَالَ: " فَأَطْرَقَ طَوِيلًا "، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: " لَا تُرِدْ بِعَمَلِكَ غَيْرَ مَنْ يَمْلِكُ ضَرَّكَ وَنَفْعَكَ " قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: " أَجْمِلْ رَجَاءَكَ وَلَا تَسْتَعْمِلْهُ، وَاسْتَشْعِرِ الْخَوْفَ وَلَا تُغْفِلْهُ " قَالَ: زِدْنِي قَالَ: " يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَى رَبِّكَ لَا تَنْسَهُ " قَالَ: ثُمَّ سَقَطَ لِوَجْهِهِ مُكْفًا
999 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنُ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَعْنِي الْمُؤَدِّبَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، أَنَّهُ جَلَسَ وَرَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ يَتَذَاكَرَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: " إِنِّي لَأَرْجُو وَأَخَافُ "؛ وَقَالَ الْآخَرُ: " إِنَّهُ مَنْ رَجَا شَيْئًا طَلَبَهُ وَإِنَّهُ مَنْ خَافَ مِنْ شَيْءٍ هَرَبَ مِنْهُ، وَمَا حَسْبُ امْرِئٍ يَرْجُو شَيْئًا لَا يَطْلُبُهُ وَمَا حَسْبُ امْرِئٍ يخاف شَيْئًا لَا يَهْرُبُ مِنْهُ؟ "
1000 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُنْشِدُه:" مَا بَالُ دِينِكَ تَرْضَى أَنْ تُدَنِّسَهُ ... وَأَنَّ ثَوْبَكَ مَغْسُولٌ مِنَ الدَّنَسِ تَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا ... إِنَّ السَّفِينَةَ لَا تَجْرِي عَلَى الْيَبَسِ"