شعب الإيمانصفحات 315-333

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 315-333
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

الْوقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النِّسَاءِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا "، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثُمَّ قَالَ الثَّالِثُ: اللهُمَّ اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ وَارْتَعَجَتْ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللهِ، أَدِّ لِي أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، وَالرَّقِيقِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْشُونَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَقَوْلُهُ: " وَارْتَعَجَتْ: يَعْنِي كَثُرَتْ

6705 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا سَلَمَةُ بْنُ نَبِيطٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كَعْبٍ: " إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَدَارًا مِنْ دُرَّةٍ أَوْ لُؤْلُؤَةٍ، فَوْقَهَا لُؤْلُؤَةٌ، فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ، لَا يَنْزِلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ، أَوْ إِمَامٌ عَادِلٌ، أَوْ رَجُلٌ مُحَكَّمٌ فِي نَفْسِهِ " قَالَ سَلَمَةُ: فَقُلْتُ لِعُبَيْدٍ: وَمَا الرَّجُلُ الْمُحَكَّمُ فِي نَفْسِهِ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَطْلُبُ الْحَرَامَ مِنَ الْمَالِ وَالنِّسَاءِ، فَيعْرِضُ لَهُ إِنْ شَاءَ تَقَدَّمَ، وَإِنْ شَاءَ تَأَخَّرَ، فَيَتْرُكُهُ مَخَافَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَذَلِكَ الرَّجُلُ الْمُحَكَّمُ نَفْسَهُ

6706 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامِغَانِيُّ نَزِيلُ بَيْهَقَ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ

الْبَيْهَقِيُّ، قَالَا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ: نا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجِيزِيُّ، نا أَبُو شَيْبَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، نا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعْدٍ، مَوْلَى طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الْكِفْلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: " إِنَّ الْكِفْلَ كَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي، فَأَرَادَ امْرَأَةً عَنْ نَفْسِهَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا سِتِّينَ دِينَارًا، فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا حَيْثُ يَجْلِسُ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ بَكَتْ، فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟، قَالَتْ: هَذَا شَيْءٌ لَمْ أَفْعَلْهُ قَطُّ، قَالَ: فَأَنَا أَحَقُّ أَنْ لَا أَفْعَلَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: خُذِي هَذِهِ السِّتِّينَ دِينَارًا فَهِيَ لَكِ، وَلَا أَعْصِي اللهَ أَبَدًا، قَالَ: فَمَاتَ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ النَّاسُ: مَاتَ الْكِفْلُ، فَكُتِبَ عَلَى بَابِهِ: إِنَّ اللهَ غَفَرَ لِلْكِفْلِ "

6707 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ

مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ، سَاكِنُ نَيْسَابُورَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعْدٍ، مَوْلَى طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " كَانَ الْكِفْلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ أَرْعَدَتْ وَبَكَتْ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ أَكْرَهْتُكِ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ هَذَا عَمَلٌ مَا عَمِلْتُهُ قَطُّ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ الْحَاجَةُ، قَالَ: فَتَعْمَلِي هَذَا وَلَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ، فَاذْهَبِي فَهُوَ لَكِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَا أَعْصِي اللهَ أَبَدًا، فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِهِ: قَدْ غَفَرَ اللهُ لِلْكِفْلِ " قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى شَيْبَانُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَ هَذَا، وَرَوَى بَعْضُهُمْ، عَنِ الْأَعْمَشِ فَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَعْمَشِ فَأَخْطَأَ فِيهِ، وَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ

6708 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْهَاشِمِ الْعَلَوِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَا: أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ، أَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي، فَأَدْرَكَهُ يَوْمًا، فَقَالَ: اللهُمَّ غُفْرَانَكَ غُفْرَانَكَ، فَغُفِرَ لَهُ "

6709 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، نا الْغَلَابِيُّ، نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: " كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَسَامَتْهُ نَفْسَهَا، فَامْتَنَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِذًا أَفْضَحُكَ، فَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ وَتَرَكَهَا - يَعْنِي فِي مَنْزِلِهِ -، وَهَرَبَ مِنْهَا " قَالَ سُلَيْمَانُ: فَرَأَيْتُ بَعْدُ يُوسُفَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَكَأَنِّي أَقُولُ لَهُ: أَنْتَ يُوسُفُ؟، قَالَ: نَعَمْ، أَنَا يُوسُفُ الَّذِي هَمَمْتُ، وَأَنْتَ سُلَيْمَانُ الَّذِي لَمْ تَهُمَّ

حَدِيثُ ابْنِ الْعَابِدِ الَّذِي ارْتَدَّ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ

6710 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ عَابِدٌ، وَكَانَ مُعْتَزِلًا فِي كَهْفٍ لَهُ، قَالَ: وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ، قَدْ أُعْجِبُوا بِعِبَادَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عِنْدَ نَبِيِّهِمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذْ ذَكَرُوهُ، فَآمَنُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ لَكَمَا تَقُولُونَ، لَوْلَا أَنَّهُ تَارِكٌ لِشَيْءٍ مِنَ السُّنَّةِ، قَالَ: لِنَقُلْ ذَلِكَ إِلَى الْعَابِدِ، قَالَ: فَفَكَّرَ الْعَابِدُ، فَقَالَ: عَلَامَ أُذِيبُ نَفْسِي وَأَنْصِبُهَا، أَصُومُ النَّهَارَ، وَأَقْوَمُ اللَّيْلَ، وَأَنَا تَارِكٌ لِشَيْءٍ مِنَ السُّنَّةِ، قَالَ: فَهَبَطَ مِنْ مَكَانِهِ، قَالَ: وَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ عِنْدَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ، وَالنَّبِيُّ لَا يَعْرِفُهُ بِوَجْهِهِ وَيَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنِّي ذُكِرْتُ عِنْدَكَ بِخَيْرٍ، فَقُلْتَ: إِنَّهُ لَكَمَا تَقُولُونَ لَوْلَا أَنَّهُ تَارِكٌ لِشَيْءٍ مِنَ السُّنَّةِ، فَإِنْ كُنْتُ تَارِكًا فَعَلَامَ أُذِيبُ نَفْسِي، أَصُومُ النَّهَارَ وَأَقْوَمُ اللَّيْلَ؟، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتَ فُلَانٌ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا هُوَ بِشَيْءٍ أَحْدَثْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا لَكَ لَا تَرَوَّحُ، قَالَ لَهُ الْعَابِدُ: وَمَا هُوَ هَذَا؟، قَالَ: لَا، وَكَانَ الْعَابِدُ اسْتَخَفَّ بِذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ فَعَلَ النَّاسُ مَا فَعَلْتَ، مِنْ أَيْنَ كَانَ يَكُونُ هَذَا النَّسْلُ؟ مَنْ كَانَ يَتَّقِي الْعَدُوَّ عَنْ ذَرَارِي الْمُسْلِمٌينَ؟ مَنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟، وَمَنْ كَانَ يَجْمَعُ فِي الْمُسْلِمِينَ؟، قَالَ: فَعَرَفَ الْعَابِدُ، قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هُوَ كَمَا قُلْتَ، بِأَبِي أَنْ أَكُونَ أُحَرِّمُهُ، وَلَكِنِّي أُخْبِرُكَ عَنِّي، أَنَا رَجُلٌ فَقِيرٌ، وَأَنَا كَلٌّ عَلَى النَّاسِ، وَهُمْ يُطْعِمُونَنِي وَيَكْسُونَنِي، لَيْسَ لِي مَالٌ، فَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً أَعْضِلُهَا، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُنْفِقُ عَلَيْهَا، وَأَمَّا الْأَغْنِيَاءُ فَلَا يُزَوِّجُونَنِي، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بِكَ إِلَّا ذَاكَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَنَا أُزَوِّجُكَ ابْنَتِي، قَالَ: وَتَفْعَلُ؟، قَالَ: نَعَمْ،

قَالَ: قَدْ قَبِلْتُ، فَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ، قَالَ: فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَاللهِ مَا وُلِدَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَوْلُودٌ، وَكَانُوا أَشَدَّ فَرَحًا بِهِ مِنْهُمْ بِذَلِكَ الْغُلَامِ، قَالُوا: ابْنُ عَابِدٍ مِنَّا، وَابْنُ نَبِيِّنَا، إِنَّا نَرْجُو أَنْ يَبْلُغَ اللهُ بِهِ مَا بَلَغَ بِرَجُلٍ مِنَّا، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ الْغُلَامُ انْقَطَعَ إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، قَالَ: فَتَبِعَتْهُ فِئَامٌ مِنْهُمْ كَثِيرٌ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى كَثْرَتَهُمْ، قَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَرَاكُمْ كَثِيرًا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ غَالِبُونَ لَكُمْ، فَبِمَ ذَلِكَ؟ قَالُوا نُخْبِرُكَ، لَهُمْ رَأْسٌ وَلَيْسَ لَنَا رَأْسٌ، قَالَ: وَمَنْ رَأْسُهُمْ؟، قَالُوا: جَدُّكَ، وَلَيْسَ لَنَا رَأْسٌ، قَالَ: فَأَنَا رَأْسُكُمْ، قَالُوا: تَفْعَلُ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَخَرَجَ وَخَرَجَ مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، قَالَ: فَأَرْسَلَ جَدُّهُ وَأَبُوهُ: أَنِ اتَّقِ اللهَ، خَرَجْتَ إِلَيْنَا بِعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، وَتَرَكْتَ الْإِسْلَامَ، وَأَخَذْتَ فِي دِينِ غَيْرِهِ، فَأَبَى، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُوهُ، فَدَعَوْهُ فَأَبَى، فَاقْتَتَلُوا حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، ثُمَّ اقْتَتَلُوا الْيَوْمَ التَّالِي حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمْ، فَقُتِلَ النَّبِيُّ وَقُتِلَ أَبُوهُ، وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمٌونَ، وَضَبَطَ الْأَرْضَ، وَاسْتَوْسَقَ لَهُ النَّاسُ، قَالَ: فَجَعَلَتْ نَفْسُهُ لَا تَدَعُهُ حَتَّى يَتْبَعَ الْمُسْلِمِينَ وَيَقْتُلَهُمْ فِي الْجِبَالِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ اجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالُوا: قَدْ خَلَّيْنَا لَهُ عَنِ الْمُلْكِ وَهُوَ يَتْبَعُنَا وَيَقْتُلُنَا، وَانْهَزَمْنَا عَنْ نَبِيِّنَا وَعَابِدِنَا حَتَّى قُتِلَا، وَلَيْسَ يَدَعُنَا أَوْ يَقْتُلَنَا، فَتَعَالَوْا نَتُوبُ إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا فَنُقْتَلُ وَنَحْنُ تَائِبِينَ، فَتَابُوا إِلَى اللهِ وَوَلَّوْا رَجُلًا مِنْهُمْ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِ فَاقْتَتَلُوا أَوَّلَ يَوْمٍ حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، ثُمَّ غَدَوْا فَاقْتَتَلُوا حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، وَكَثُرَتِ الْقَتْلَى بَيْنَهُمْ، وَغَدَوُا الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا عَلِمَ اللهُ مِنْهُمُ الصِّدْقَ، وَأَنَّهُمْ قَدْ تَابُوا تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَأَقْبَلَتِ الرِّيحُ لَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ صَاحِبُهُمْ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدْ تَابَ عَلَيْنَا وَقَبِلَ مِنَّا، إِنِّي أَرَى الرِّيحَ قَدْ أَقْبَلَتْ مَعَنَا، إِنْ نَصَرَنَا اللهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْخُذُوهُ سِلْمًا، فَلَا تَقْتُلُوهُ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّصْرَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فَهَزَمُوهُمْ، وَأَخْذُوهُ أَسِيرًا، وَمَكَّنَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْأَرْضِ، وَظَهَرَ الْإِسْلَامُ، قَالَ: فَجَمَعَ رَأْسُ الْمُسْلِمِينَ خِيَارَ النَّاسِ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَذَا، بَدَّلَ دِينَهُ، وَدَخَلَ مَعَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ فِي دِينِهِمْ، وَقَتَلَ نَبِيَّنَا جَدَّهُ، وَقَتَلَ أَبَاهُ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: أَحْرِقْهُ بِالنَّارِ يَمُوتُ فَيَذْهَبُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: قَطِّعْهُ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّهُ يَمُوتُ فَيَذْهَبُ، قَالُوا: فَأَنْتَ أَعْلَمُ، اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ أَصْلُبَهُ حَيًّا، ثُمَّ أَدَعَهُ حَتَّى يَمُوتَ، قَالُوا: افْعَلْ ذَلِكَ قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِ، صَلَبَهُ حَيًّا، وَجَعَلَ عَلَيْهِ بِطِرْسٍ وَلَمْ

يَقْتُلْهُ، وَجَعَلُوا لَا يُطْعِمُونَهُ وَلَا يَسْقُونَهُ، فَلَبِثَ أَوَّلَ يَوْمٍ وَالثَّانِي وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَخَذَ الرَّجُلُ إِلَى أَوْثَانِهِ الَّتِي كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ، فَجَعَلَ يَدْعُو صَنَمًا صَنَمًا مِنْهَا، فَإِذَا رَآهُ لَا يُجِيبُهُ تَرَكَهُ وَدَعَا آخَرَ، حَتَّى دَعَاهَا كُلَّهَا فَلَمْ تُجِبْهُ قَالَ: وَجَهِدَ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي قَدْ جَهِدْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ الْآلِهَةَ الَّتِي كُنْتُ أَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَلَمْ تُجِبْنِي، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهَا خَيْرٌ أَجَابَتْنِي، وَأَنَا تَائِبٌ إِلَيْكَ رَبَّ جَدِّي وَأَبِي، فَخَلِّصْنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَإِنِّي قَدْ تُبْتُ إِلَيْكَ، وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَتَحَلَّلَ عَنْهُ عَقْدُهُ فَإِذَا هُوَ بِالْأَرْضِ، فَأُخِذَ فَأُتِيَ بِهِ صَاحِبَهُمْ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ فِيهِ؟ فَقَالُوا: إِنَّا نَرَى فِيهِ اللهُ تَخَلَّى عَنْهُ، وَتَسْأَلُنَا مَا نَرَى فِيهِ؟ قَالَ: صَدَقْتُمْ، وَقَالَ: فَخَلُّوا عَنْهُ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَاللهِ مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدُ رَجُلًا خَيْرًا مِنْهُ "

6711 - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِي، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ، أَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَزَّارُ الرَّازِيُّ، نا أَبُو خَالِدٍ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ الْأَزْدِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ: " أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ كَانَ مُتَمَرِّدًا عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَغَزَاهُ الْمُسْلِمُونَ، فَأَخَذُوهُ سَالِمًا، وَقَالُوا: بِأَيِّهَا قِتْلَةً نَقْتُلُهُ؟ فَأُجْمِعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَأْخُذُوا قُمْقُمًا عَظِيمًا وَيَجْعَلُوهُ فِيهِ، وَيَحْثُوا النَّارَ تَحْتَهُ لَا يَقْتُلُوهُ لِيُذِيقُوهُ طَعْمَ الْعَذَابِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَجَعَلُوا يُحْثُونَ النَّارَ تَحْتَهُ، فَجَعَلَ يَدْعُو آلِهَتَهُ وَاحِدًا فَوَاحِدًا: يَا فُلَانُ أَلَمْ أَكُنْ أعَبْدُكَ وَأُصَلِّي لَكَ، وَأَمْسَحُ وَجْهَكَ وَأَفْعَلُ بِكَ وَأَفْعَلْ؟ فَأَنْقِذْنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ،

فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يُغْنُونَ عَنْهُ شَيْئًا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَدَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُخْلِصًا، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَصَبَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ شِعْبًا مِنَ السَّمَاءِ، فَأَطْفَأَ تِلْكَ النَّارَ، وَجَاءَتْ رِيحٌ فَاحْتَمَلَتِ الْقُمْقُمَ فَجَعَلَ يَدُورُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَأَخْرَجُوهُ، فَقَالُوا: وَيْحَكَ، مَا لَكَ؟، قَالَ: أَنَا مَلِكُ بَنِي فُلَانٍ، كَانَ مِنْ أَمْرِي، وَكَانَ مِنْ أَمْرِي، فَآمَنُوا "

6712 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: نا سَيَّارٌ، نا جَعْفَرٌ، سَمِعْتُ ثَابِتَ الْبُنَانِيَّ، قَالَ: " كَانَ شَابٌّ بِهِ رَهَقٌ، فَكَانَتْ أُمُّهُ تَعِظُهُ، فَتَقُولُ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ أَكَبَّتْ عَلَيْهِ أُمُّهُ فَجَعَلَتْ تَقُولُ: يَا بُنَيَّ قَدْ كُنْتُ أُحَذِّرُكَ مَصْرَعَكَ هَذَا، وَأَقُولُ لَكَ: إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ؟، قَالَ: يَا أُمَّاهُ، إِنَّ لِي رَبًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يُعْدِمَنِي الْيَوْمَ بَعْضَ مَعْرُوفِ رَبِّي، أَنْ يَغْفِرَ لِي " قَالَ: يَقُولُ ثَابِتٌ: " فَرَحِمَهُ اللهُ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ فِي حَالِهِ تِلْكَ "

6713 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَنَا الْحُسَيْنُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ

عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَرْوَزِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَةٍ، وَعُظْمُ مَا كُنْتُ أَخْتَلِفُ مِنْ أَجْلِ أَبِي أُمَامَةَ، فَإِذَا فِيهَا رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، وَكُنْتُ أَنْزِلُ عَلَيْهِ وَمَعَنَا ابْنُ أَخٍ لَهُ مُخَالِفٌ لَأَمْرِهِ، يَنْهَاهُ وَيَضْرِبُهُ فَلَا يُطِيعُهُ، فَمَرِضَ الْفَتَى فَبَعَثَ إِلَى عَمِّهِ فَأَبَى لِوِصَايَتِهِ، فَأَتَيْتُهُ أَنَا بِهِ حَتَّى أَدْخَلْتُهُ عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يَشْتُمُهُ، وَيَقُولُ: أَيْ عَدُوَّ اللهِ الْخَبِيثَ، أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا؟، قَالَ: أَفْرَغْتَ أَيْ عَمِّ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ اللهَ دَفَعَنِي إِلَى وَالِدَتِي مَا كَانَتْ صَانِعَةً بِي؟، قَالَ: إِذًا وَاللهِ كَانَتْ تُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: " فَوَاللهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِي مِنْ وَالِدَتِي "، فَقُبِضَ الْفَتَى، فَخَرَجَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، فَدَخَلْتُ الْقُبَّةَ مَعَ عَمِّهِ فَخَطُّوا لَهُ خَطًّا وَلَمْ يُلْحِدُوهُ، قَالَ: فَقُلْنَا بِاللَّبِنِ فَسَوَّيْنَاهُ، قَالَ: فَسَقَطَتْ مِنْهُ لَبِنَةٌ فَوَثَبَ عَمُّهُ فَتَأَخَّرَ، قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟، قَالَ: مَلَأَ اللهُ قَبْرَهُ نُورًا، وَفُسِحَ لَهُ مُدَّ الْبَصَرِ

6714 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا الْحُسَيْنُ، نا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: " كَانَ لِي ابْنُ أُخْتٍ مُرْهِقٌ فَمَرِضَ فَأَرْسَلْتُ إِلَى أُمِّهِ فَأَتَيْتُهَا،

فَإِذَا هِيَ عِنْدَ رَأْسِهِ تَبْكِي، فَقَالَ: يَا خَالِ مَا يُبْكِيهَا؟، قَالَ: مَا تَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَلَيْسَ إِنَّمَا تَرْحَمُنِي؟، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ أَرْحَمُ بِي مِنْهَا، فَلَمَّا مَاتَ أُنْزِلْتُ الْقَبْرَ مَعَ غَيْرِي، فَذَهَبْتُ أُسَوِّي لَبِنَهُ، فَاطَّلَعْتُ فِي اللَّحْدِ فَإِذَا هُوَ مُدُّ بَصَرِي، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: رَأَيْتَ مَا رَأَيْتُ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَلْيَهْنِكَ ذَاكَ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا "

6715 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ قَالَ: أَنَا الْحُسَيْنُ، نا عَبْدُ اللهِ، نا أَبُو إِسْحَاقَ الْفِرْيَابِيُّ، أَنَا رَجَا بْنُ وَدَاعٍ قَالَ: " كَانَ شَابٌّ رَهِقٌ فَاحْتُضِرَ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ تُوصِي بِشَيْءٍ؟، قَالَ: نَعَمْ خَاتَمِي، لَا تَلْبَسَنِّيهِ، فَإِنَّ فِيهِ ذَكْرُ اللهِ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْحَمَنِي، فَمَاتَ فَرُئِيَ فِي النَّوْمِ، قَالَ: أَخْبِرُوا أُمِّي أَنَّ الْكَلِمَةَ قَدْ نَفَعَتْنِي، وَأَنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لِي "

6716 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَنَا الْحُسَيْنُ، نا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: احْتُضِرَ النَّصْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَازِمٍ فَقِيلَ لَهُ: أَبْشِرْ، فَقَالَ: " وَاللهِ مَا أُبَالِي أَمُتُّ أَمْ ذُهِبَ بِي إِلَى الْأَبَلَةِ وَاللهِ مَا أَخْرُجُ مِنْ سُلْطَانِ رَبِّي إِلَى غَيْرِهِ، وَلَا يَقْلِبُنِي رَبِّي مِنْ حَالٍ قَطُّ إِلَى حَالٍ إِلَّا كَانَ مَا يَقْلِبُنِي إِلَيْهِ خَيْرًا لِي مِمَّا يَقْلِبُنِي عَنْهُ "

6717 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنَا الْحُسَيْنُ، نا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جُمْهُورٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: " مَرِضَ أَعْرَابِيٌّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ

تَمُوتُ، قَالَ: أَيْنَ يُذْهَبُ بِي؟، قَالَ: إِلَى اللهِ، قَالَ: فَمَا كَرَاهَتِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى مَنْ لَا أَرَى الْخَيْرَ إِلَّا مِنْهُ "

6718 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا عَفَّانُ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " خِيَارُكُمْ كُلُّ مُفْتَنٍ تَوَّابٌ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: " قَدْ أُسْنِدَ هَذَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ "

6719 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ بِمِصْرَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خِيَارُكُمْ كُلُّ مُفْتَنٍ تَوَّابٌ ".

6720 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا غَنَّامٌ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ غَيْرَ قَوِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْمُفَتَنَ التَّوَّابَ

6721 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

الْعَلَائِيُّ، فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ سَعِيدٌ مَنْ هَلَكَ عَلَى رُقْعَةٍ ". تَابَعَ صَالِحٌ جَزَرَةُ عَبْدَ الْأَعْلَى

6722 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا: أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ،

نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ قَيْسٍ الْمَاضِي، عَنْ دَاوُدَ الْمِصْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الدُّكَيْنِ، سَمِعْتُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ دَاوُدَ الْبَصْرِيِّ وَلَيْسَ بِأَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ ذَنْبًا قَدِ اعْتَادَهُ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ، وَذَنْبًا لَيْسَ بِتَارِكِهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ تَقُومَ السَّاعَةُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ مُذْنِبًا خَطَّاءً نَسِيًّا، إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ ". وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى: " إِنَّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ - وَزَادَ - مُفْتَنًا خَطَّاءً "، قَوْلُهُ: " الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ ". يُرِيدُ الْحِينَ بَعْدَ الْحِينِ، ثُمَّ يَتُوبُ

6723 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ أَبَا النَّادِي الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ الصُّوفِيَّ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَيْبَانَ يَقُولُ: " كَانَ عِنْدَنَا شَابٌّ عَبَ‍دَ اللهَ عِشْرِينَ سَنَةً، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا، أَعَجِلْتَ فِي التَّوْبَةِ وَالْعِبَادَةِ، وَتَرَكْتَ لَذَّاتِ الدُّنْيَا؟، فَلَوْ

رَجَعْتَ فَإِنَّ التَّوْبَةَ بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَكَانَ يَوْمًا فِي مَنْزِلِهِ قَاعِدًا فِي خَلْوَةٍ فَذَكَرَ أَيَّامَهُ مَعَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَحَزِنَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: تَرَى إِنْ رَجَعْتُ يَقْبَلُنِي؟، قَالَ: فَنُودِيَ أَنْ يَا هَذَا، عَبَدْتَنَا فَشَكَرْنَاكَ، وَعَصَيْتَنَا فَأَمْهَلْنَاكَ، وَلَئِنْ رَجَعْتَ إِلَيْنَا قَبِلْنَاكَ "

6724 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، نا جَدِّي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُنَيْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: وَاذُنُوبَاهُ وَاذُنُوبَاهُ، فَقَالَ هَذَا الْقَوْلَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلِ: اللهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي، وَرَحْمَتُكَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِي "، فَقَالَهَا ثُمَّ قَالَ: " عُدْ "، فَعَادَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " عُدْ "، فَعَادَ قَالَ: " قُمْ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ "، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: رُوَاتُهُ مَدَنِيُّونَ لَا يُعْرَفُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِجَرْحٍ "

6725 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ كِنَانَةَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِوسٍ

الطَّرَائِفِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ، نا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ ". " تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ "

6726 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، نا سَهْلُ بْنُ عَلِيٍّ الدُّورِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مِنْكَ مَا أَعْلَمُ لَنَبَذُوكَ، وَلَكِنِّي سَأَغْفِرُ لَكَ مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي ". قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى: " خَرَجَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى الْكُوفَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى سَمِعَهُ وَرَجَعَ وَفِي هَذَا الْمَعْنَى "

6727 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ حِسَابِي جُعِلَ إِلَى وَالِدَتِي، رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ لِي مِنْ وَالِدَتِي "

6728 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا

عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ

مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ أَبُو مَنْظُورٍ، عَنْ عَمِّهِ، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ عَامِرٍ الرَّام أَخِي الْخَضِرِ، قَالَ النُّفَيْلِيُّ: هُوَ الْخُضْرُ 1 وَلَكِنْ كَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ: إِنِّي لَبِبِلَادِنَا إِذْ رُفِعَتْ لَنَا رَايَاتٌ وَأَلْوِيَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا لِوَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْنَا وَهُوَ جَالِسٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدْ بُسِطَ لَهُ كِسَاءٌ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَيْهِ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَسْقَامَ، فَقَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَصَابَهُ السُّقْمُ، ثُمَّ أَعْفَاهُ اللهُ مِنْهُ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ، وَمَوْعِظَةً لَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ إِذَا مَرِضَ ثُمَّ أُعْفِيَ كَانَ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ، فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ، وَلِمَ أَرْسَلُوهُ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ حَوْلَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْأَسْقَامُ؟ وَاللهِ مَا مَرِضْتُ قَطُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُمْ عَنَّا، فَلَسْتَ مِنَّا "، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ كِسَاءٌ، وَفِي يَدِهِ شَيْءٌ قَدِ الْتَفَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُكَ أَقْبَلْتَ فَمَرَرْتُ بِغَيْضَةِ شَجَرٍ فَسَمِعْتُ فِيهَا أَصْوَاتَ فِرَاخٍ طَائِرٍ، فَأَخَذْتُهُنَّ فَوَضَعْتُهُنَّ فِي كِسَائِي، فَجَاءَتْ أُمُّهُنَّ فَاسْتَدَارَتْ عَلَى رَأْسِي، فَكَشَفْتُ لَهَا عَنْهُنَّ فَوَقَعَتْ عَلَيْهِنَّ أُمُّهُنَّ فَلَفَفْتُهُنَّ بِكَسَائِي، فَهُنَّ أُولَاءِ مَعِي، فَقَالَ: " ضَعْهُنَّ عَنْكَ "، فَوَضَعْتُهُنَّ وَأَبَتْ أُمُّهُنَّ إِلَّا لُزُومَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " أَتَعْجَبُونَ لِرَحْمَةِ أُمِّ الْفِرَاخِ بِفِرَاخِهَا، ارْجِعْ بِهِنَّ حَتَّى تَضَعَهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُنَّ وَأُمُّهُنَّ مَعَهُنَّ " فَرَجَعَ بِهِنَّ

جارٍ التحميل