شعب الإيمانصفحات 313-323

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 313-323
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

1744 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبَانَةَ الشَّاهِدُ بِهَمْدَانَ، حدثنا أَبُو حَاتِمٍ أحَمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبُسْتِيُّ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُسْتِيُّ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، حدثنا مُعَاوِيَةُ النَّصرِيُّ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:

لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا الْعِلْمَ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ أَعْيَانِهِمْ - أَوْ قَالَ: أَهْلِ زَمَانِهِمْ - ولَكِنْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ فَهَانُوا عَلَى أَهْلِهَا، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا هَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ لِأَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللهُ عز وجل فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ " وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ

1745 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ العَبَّاسِ الضَّبِّيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ نومر يَقُولُ: حدثنا مَجْزَأَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيُّ، حدثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: " الْعَالِمُ طَبِيبُ الدِّينِ، وَالدَّرَاهِمُ دَاءُ الدِّينِ، فَإِذَا اجْتَرَّ الطَّبِيبُ الدَّاءَ إِلَى نَفْسِهِ فَمَتَى يُدَاوِي غَيْرَهُ "

1746 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْبِيكَنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْمَغْرِبِيَّ يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا فَلَا يَنْصَحْكَ، وَمَنْ أَحَبَّ الْآخِرَةَ فَلَا يَصْحَبْكَ لَا تَرْجُ نُصْحَ مَنْ قَدْ خَانَ نَفْسَهُ "

1747 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ قَالَ: وَقَالَ الْمَرْوَزِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: " الْعَالِمُ طَبِيبُ الدِّينِ، وَالدَّرَاهِمُ دَاءُ الدِّينِ، فَإِذَا كَانَ الطَّبِيبُ يَجُرُّ إِلَى نَفْسِهِ الدَّاءَ فَمَتَى يُدَاوِي نَفْسَهُ " وَقَالَ: " لَيْسَ يُعَذَّبُ هَذَا الْخَلْقُ إِلَّا بالْعُلَمَاءِ خَرِبَتِ الدُّنْيَا، وَذَهَبَ أَهْلُ الْخَيْرِ "

1748 - وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أخبرنا أَبُو عَمْرٍو قَالَ: قَالَ الْمَرْوَرُوذِيُّ، سَمِعْتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: " يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ يَنْظُرُ خَيِرَهَ مِنْ أَيْنَ هو؟ ومَسْكَنَهُ الَّذِي يَسْكُنُهُ أَهْلُهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ ثُمَّ يَتَكَلَّمُ "

1749 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الشِّيعِيُّ، حدثنا الْفُضَيْلُ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ: " إِذَا رَأَيْتَ مَنْ يُحِبُّ الْأَطْعِمَةَ وَالطِّيبَ وَالتَّخَلُّفَ إِلَى أَبْوَابِ هَؤُلَاءِ وَيُخَالِطُهُمْ، فَأَبْغِضْهُمْ فِي اللهِ، وَدَعْهُمْ، وَنَهَى عَنْ مُخَاَطَبتِهِمْ "

وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وَعَمَلٍ لَا يُقْبَلُ، وَقَلَبٍ لَا يَخْشَعُ، وَبَطْنٍ لَا تَشْبَعُ "

1750 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنَ السَّمَّاكُ، حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ: " أوحَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا دَاوُدُ، لَا تَتَّخِذْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ عَالِمًا مَفْتُونًا فَيَصُدَّكَ بِشُكْرِهِ عَنْ طَرِيقِ مَحَبَّتِي، أُولَئِكَ قُطَّاعُ طَرِيقِ عِبَادِي "

1751 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الشِّيرَازِيَّ الصُّوفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الطَّبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرًا الْخَلَدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ الْمُحَاسِبِيَّ يَقُولُ: " لَا يَرِدُ الْقِيَامَةَ أَكْثَرَ حَسْرَةً من رَجُلَيْنِ: عَالِمٍ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعِلْمِهِ، وَزَاهِدٍ أَكَلَ الدُّنْيَا بِدِينِهِ "

1752 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، حدثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْفَرْغَانِيُّ، حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الْعَابِدِ الْجَاهِلِ، وَفِتْنَةِ الْعَالِمِ الْفَاجِرِ، فَإِنَّ فِتْنَتَهُمَا فِتْنَةُ كُلِّ مَفْتُونٍ "

1753 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمٍ، حدثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ، حدثنا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ أَوْ نَسْرٍ - الشَّكُّ مِنْ سَعِيدٍ - قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: " أَبْعِدِ الْفَاجِرَ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَالْجَاهِلَ مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ، فَإِنَّهُمَا آفَةُ كُلِّ مَفْتُونٍ "

1754 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْشِدْنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو طَالِبٍ الْقَطَّانُ، أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ لِنَفْسِهِ:" [البحر البسيط] مَنْ غَصَّ دَاوَى بِشُرْبِ الْمَاءِ غُصَّتَهُ ... فَكَيْفَ يَصْنَعُ مَنْ قَدْ غَصَّ بِالْمَاءِ"

1755 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حدثنا أَبُو سَلَمَةَ عُثْمَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، قال: " نُبِّئْتُ أَنَّ بَعْضَ مَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ لَيَتَأَذَّى أَهْلُهَا بِرِيحِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: وَيْلَكَ مَا كُنْتَ تَعْمَلُ أَمَا يَكْفِينَا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ حَتَّى ابْتُلِينَا بِكَ وَنَتَنِ رَائِحَتِكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ عَالِمًا فَلَمِ انْتَفِعْ بِعِلْمِي "

1756 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ، حدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ أَبُو يَحْيَى، حدثنا مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ، قال قَالَ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ: " إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِيًا تَتَعَوَّذُ جَهَنَّمُ مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَإِنَّ فِي الْوَادِي لَجُبًّا يَتَعَوَّذُ الْوَادِي وَجَهَنَّمُ مِنْ ذَلِكَ الْجُبِّ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَإِنَّ فِي الْجُبِّ لَحَيَةً يَتَعَوَّذُ الْجُبُّ وَالْوَادِي وَجَهَنَّمُ مِنْ تِلْكَ الْحَيَّةِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ تَبْدَأُ بِفَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ بُدِئَ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، قِيلَ لَهُمْ: لَيْسَ مَنْ يَعْلَمُ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ "

1757 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، حدثنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ الْمُغَلِّسَ يَقُولُ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْحُكَمَاءِ يَقُولُ: " وَيْلٌ لِلْقَائِلِينَ بِالْحَقِّ الْعَامِلِينَ بِالْبَاطِلِ الَّذِينَ قَالُوا الْحَسَنَاتِ وَعَمِلُوا السَّيِّئَاتِ، كَيْفَ يَشْنَؤُهُمْ قَوْلَهُمْ إِذَا خَالَفُوا أَمْرَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَنَزَلُوا بِأَعْمَالِهِمْ مَنَازِلَ الْمُجْرِمِينَ "

1758 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ إِمْلَاءً، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ صَاحِبُ الْكِنَانِيِّ بِمَكَّةَ، حدثنا أَبُو عُثْمَانَ الْكَرْخِيُّ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: " كُنْتُ أَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَجْلِسُ إِلَيَّ النَّاسُ، فَإِذَا كَثُرُوا فَرِحْتُ، وَإِذَا قَلُّوا حَزِنْتُ، فَسَأَلْتُ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ، فَقَالَ: هَذَا مَجْلِسُ سُوءٍ لَا تَعُدْ إِلَيْهِ فَمَا عُدْتُ إِلَيْهِ "

1759 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، حدثنا هُدْبَةُ، حدثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حدثنا شُعْبَةُ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ أَقُولُ: إِنَّهُ يُرِيدُ بِهِ اللهَ إِلَّا هِشَامًا صَاحِبَ الدَّسْتُوَائِيِّ، فَكَانَ يَقُولُ: لنا لَيْتَ أَنَّا نَنْجُو مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ كَفَافًا لَا عَلَيْنَا وَلَا لَنَا " " قَالَ شُعْبَةُ: فَإِذَا قَالَ هِشَامٌ هَذَا، فَكَيْفَ نَحْنُ؟ "

1760 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ،

حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ لِلشَّعْبِيِّ: " يَا شَعْبِيُّ، وَدِدْتُ أَنَّى أَنْجُو مِنْ عِلْمِي كَفَافًا "

وَبِإِسْنَادِهِ حدثنا يَعْقُوبُ، حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: " لوَدِدْتُ أَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ كَفَافًا "

1761 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حدثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حدثنا أَبُو قَطَنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: " وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهُ كَفَافًا " يَعْنِي الْعِلْمَ قَالَ أَبُو قَطَنٍ: قَالَ شُعْبَةُ: " مَا أَنا عَلَيَّ شَيْءٌ مُقِيمٌ أَخَافُ أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ غَيْرُهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ الْمَحْمُودِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، حدثنا أَبُو الْأَحْوَصِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ:" [البحر الطويل] يُمَنُّونِيَ الْأَجْرَ الْعَظِيمَ وَلَيْتَنِي ... نَجَوْتُ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَا"

1763 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَارُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دُكَيْنٍ، عَنْ

جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَلَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ، مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مَنْ عِنْدَهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ وَفِيهِمْ تَعُودُ "

1764 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، حدثنا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ، حدثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دُكَيْنٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مَوْقُوفًا

قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ إِدْرِيسِ بْنِ سَهْلٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دُكَيْنٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ " فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " فُقَهَاؤُهُمْ " بَدَلَ قَوْلِهِ " عُلَمَاؤُهُمْ "

1765 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا حَفْصُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَجِيحٍ الْبَصْرِيُّ، حدثنا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ شَرِيكِ

بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِِنَّهُ مَنْ يَتَفَقَّرْ افْتَقَرَ، وَمَنْ يُعَمَّرْ يُبْتَلَ، وَمَنْ لَا يَسْتَعِدَّ لِلْبَلَاءِ إِِذَا ابْتُلِيَ لَا يَصْبِرْ، وَمَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ، وَمَنْ لَا يَسْتَشِرْ يَنْدَمْ " وَكَانَ يَقُولُ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْكَلَامِ: " يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِِسْلَامِ إِِلَّا اسْمُهُ، وَمِنَ الْقُرْآنِ إِِلَّا رَسْمُهُ ". وَكَانَ يَقُولُ: " أَلَا لَا يَسْتَحْيِي الرَّجُلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ متى سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَعْلَمُ، مَسَاجِدُكُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ، وَقُلُوبُكُمْ وَأَبْدَانُكُمْ مُخَرَّبَةٌ مِنَ الْهوى، شَرُّ مَنْ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ فُقَهَاؤُكُمْ، مِنْهُمْ تَبْدَأُ الْفِتْنَةُ، وَفِيهِمْ تَعُودُ "، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: فَفِيمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: " إِِذَا كَانَ الْفِقْهُ فِي رُذَّالِكُمْ وَالْفَاحِشَةُ فِي خِيَارِهِمْ، وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ السَّاعَةُ " " هَذَا مَوْقُوفٌ، إِسْنَادُهُ إِلَى شَرِيكٍ مَجْهُولٌ، وَالْأَوَّلُ مُنْقَطِعٌ وَاللهُ أَعْلَمُ "

1766 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْقَطَّانِ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُقْبِلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: " أَكْثَرَ النَّاسُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ يَسْأَلُونَهُ، قَالَ: " إِنَّكُمْ أَكْثَرْتُمْ فِي أَرَأَيْتَ أَرَأَيْتَ، لَا تَعْمَلُوا لِغَيْرِ اللهِ تَرْجُونَ الثَّوَابَ مِنَ اللهِ، وَلَا يُعْجِبَنَّ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ وَإِنْ كَثُرَ، فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ كَقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ ذُبَابٍ "

1767 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الْمَرَاغِيُّ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الرَّازِيُّ، حدثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، فِي طَرِيقِ الرُّومِ يَقُولُ: يَا مُسَيِّبُ، إِنَّ فَسَادَ الْعَامِّ مِنْ قِبَلِ الْخَاصِّ، وَالنَّاسُ عَلَى خَمْسِ طَبَقَاتٍ: مِنْ أَوَّلِهِمْ الزُّهَّادُ وَهُمْ مُلُوكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، الثَّانِي: الْعُلَمَاءُ وَهُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَالثَّالِثُ: الْوُلَاةُ وَهُمُ الرُّعَاةُ، وَالرَّابِعُ: التُّجَّارُ وَهُمْ أُمَنَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ، وَالْخَامِسُ: الْغُزَاةُ وَهُمْ سَيْفُ اللهِ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا كَانَ الزَّاهِدُ رَاغِبًا فَبِمَنْ يَقْتَدِي النَّاسُ، وَإِذَا كَانَ الْعَالِمُ طَامِعًا فَبِمَنْ يَهْتَدِي النَّاسُ؟ وَإِذَا كَانَ الرَّاعِي جَائِرًا فَإِلَى مَنْ يَلْتَجِئُ النَّاسُ؟ وَإِذَا كَانَ التَّاجِرُ خَائِنًا فَبِمَنْ يَأْمَنُ النَّاسُ؟ وَإِذَا كَانَ الْغَازِي مُرَائِيًا فَمَتَى يَرْجُو الظَّفَرَ؟ "

1768 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْعُكْبَرِيُّ،

حدثنا أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ، حدثنا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، حدثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنِ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ فِيهِ عُلَمَاءُ يَنْقَبِضُونَ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَيَنْبَسِطُونَ عِنْدَ الْكُبَرَاءِ، أُولَئِكَ الْجَبَّارُونَ أَعْدَاءُ الرَّحْمَنِ "

1769 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْكَارِزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ الْأَعْلَى يَقُولُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حدثنا مُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يُقَالِ: " مَا شَرُّ شَيْءٍ مِنَ الْبِطَالَةِ فِي الْعَالِمِ "

1770 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ بَعْضُ الْأُمَرَاءِ لِأَبِي حَازِمٍ: ارْفَعْ إِلَيَّ حَاجَتَكَ، قَالَ: " هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ رَفَعْتُهَا إِلَى مَنْ لَا تُخْتَزَلُ الْحَوَائِجُ دُونَهُ، فَمَا أَعْطَانِي مِنْهَا قَنَعْتُ، وَمَا زَوَى عَنِّي مِنْهَا رَضِيتُ " قَالَ: فقَالُ ابْنُ شِهَابٍ إنَّهُ لَجَارِي، وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عِنْدَهُ.
قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَقُلْتُ: " لَوْ كُنْتُ غَنِيًّا عَرَفْتَنِي، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَا يَنْجُو مِنِّي، فَقُلْتُ: كَانَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا مَضَى يَطْلُبُهُمُ السُّلْطَانُ وَهُمْ يَفِرُّونَ مِنْهُمْ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ الْيَوْمَ طَلَبُوا العلم حَتَّى إِذَا جَمَعُوهُ بِحَذَافِيرِهِ أَتَوْا بِهِ أَبْوَابَ السَّلَاطِينِ، وَالسَّلَاطِينُ يَفِرُّونَ مِنْهُمْ وَهُمْ يَطْلُبُونَهُمْ "

1771 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَهْضَمٍ بِمَكَّةَ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ السَّمَّاكِ يَقُولُ: " كَمْ مِنْ مُذَكِّرٍ بِاللهِ نَاسٍ لِلَّهِ، وَكَمْ مِنِ مُخَوِّفٍ بِاللهِ جَرِيءٌ عَلَى اللهِ، وَكَمْ مِنْ دَاعٍ إِلَى اللهِ فَارٌّ مِنَ اللهِ، وَكَمْ مِنْ تَالٍ كِتَابَ اللهِ مُنْسَلِخٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ "

1772 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ قَالَ: " قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ بَلَغَنِي أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ: تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا، وَأَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَلَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ وَأَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ، وَيْلَكَمْ عُلَمَاءَ السُّوءِ، الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ، وَالْعَمَلَ تُضَيِّعُونَ يُوشِكُ رَبُّ الْعَمَلِ أَنْ يَطْلُبَ عَمَلَهُ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا الْعَرِيضَةِ إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَضِيقِهِ، اللهُ نَهَاكُمْ عَنِ الْخَطَايَا كَمَا أَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ، كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ، وَاحْتَقَرَ مَنْزِلَتَهُ، وَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ؟ كَيْفَ يَكُونُ مَنِ اتَّهَمَ اللهَ فِيما قضَى لَهُ، فَلَيْسَ يَرْضَى بِشَيْءٍ أَصَابَهُ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ دُنْيَاهُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ آخِرَتِهِ، وَهُوَ فِي دُنْيَاهُ أَفْضَلُ رَغْبَةً؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ مَصِيرُهُ إِلَى آخِرَتِهِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ وَمَا يَضُرُّهُ أَشْهَى إِلَيْهِ؟ - أَوْ قَالَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا يَنْفَعُهُ - كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَطْلُبُ الْكَلَامَ لِيُخْبِرَ بِهِ وَلَا يَطْلُبُهُ لِيَعْمَلَ بِهِ؟ "

1773 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ، أخبرنا أَبُو سَهْلٍ الْإِسْفِرَايِينِيُّ، حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَمِّهِ جَرِيرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ تَبِيعًا يَقُولُ: " إِنِّي لَأَجِدُ نَعْتَ أَقْوَامٍ يَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ اللهِ، وَيَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ، وَيَلْتَمِسُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، فَبِي يَغْتَرُّونَ، وَإِيَّايَ يُخَادِعُونَ، فَبِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ "

1774 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْعَصَمِيُّ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: كَانَ يُقَالُ: " الْعُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ: عَالِمٌ بِاللهِ، وَعَالِمٌ بِأَمْرِ اللهِ، وَعَالِمٌ بِاللهِ وَبِأَمْرِ اللهِ، فَأَمَّا الْعَالِمُ بِاللهِ: فَهُوَ الَّذِي يَخَافُ اللهَ، وَلَا يَعْلَمُ السُّنَّةَ، وَأَمَّا الْعَالِمُ بِأَمْرِ اللهِ: فَهُوَ الَّذِي يَعْلَمُ السُّنَّةَ، وَلَا يَخَافُ اللهَ، وَأَمَّا الْعَالِمُ بِاللهِ وَبِأَمْرِ اللهِ: فَهُوَ الَّذِي يَعْلَمُ السُّنَّةَ، وَيَخَافُ اللهَ، فَذَلِكَ الَّذِي يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ "

1775 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حدثنا الْقَاسِمُ بْنُ هَزَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: " لَا يُوثَقُ لِلنَّاسِ عَمَلُ عَامِلٍ، لَا يَعْلَمُ وَلَا يُرْضَى بِقَوْلِ عَالِمٍ لَا يَعْمَلُ "

1776 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، حدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: " مَنْ قَالَ قَوْلًا حَسَنًا، وَعَمِلَ عَمَلًا حَسَنًا فَخُذُوا عَنْهُ، وَإِذَا قَالَ قَوْلًا حَسَنًا، وَعَمِلَ عَمَلًا سَيِّئًا فَلَا تَأْخُذُوا عَنْهِ "

جارٍ التحميل