شعب الإيمانصفحات 202-219

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 202-219
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

قَالَ: فَنَمَيْتُ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنْ سَلْ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ حَدِيثِهِ فَإِنَّهُ رِضًا، فَسَأَلَهُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ فَمَنَعَ عُمَرُ النِّسَاءَ مِنَ الْحَمَّامِ، لَفْظُ حَدِيثِ يَعْقُوبَ، وَلَمْ يَقُلْ يَحْيَى: وَهُوَ ابْنُ حُنَيْنٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ إِكْرَامَ الضَّيْفِ، وَعَبْدُ اللهِ هَذَا إِنْ كَانَ الْخَطْمِيَّ فَاسْمُ أَبِيهِ يَزِيدُ، وَلَكِنْ كَانَ فِي كِتَابِ ابْنِ سُوَيْدٍ عَنْهُمَا جَمِيعًا، رَوَاهُ شَيْخِنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حِمْيَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ

7380 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ،

نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ السَّائِبِ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ قَاصَّ الْأَجْنَادِ، بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ يُحَدِّثُ: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِإِزَارٍ، وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ "

7381 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، بِمَكَّةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الصَّنْعَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَتْ عَائِشَةَ نِسَاءٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَتْ: لَعَلَّكُنَّ مِنَ الْكُورَةِ الَّتِي يَدْخُلُ نِسَاؤُهَا الْحَمَّامَاتِ؟ قُلْنَ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا فَقَدْ هَتَكَتْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ

7382 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا يَزِيدُ، نا أَبُو جَنَابٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ، بَيْتٌ لَا يَسْتُرُ، وَمَاءٌ لَا يُطَهِّرُ " " وَمَا يَسُرُّ عَائِشَةَ أَنَّ لَهَا مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا وَأَنَّهُا دَخَلْتِ الْحَمَّامَ "، وَقَالَتْ: " لَوْ أَنَّ امْرَأَةً أَطَاعَتْ رَبَّهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا ثُمَّ آذَتْ زَوْجَهَا بِكَلِمَةٍ بَاتَتْ وَالْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهَا "

7383 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أُفٍّ لِلْحَمَّامِ، حِجَابٌ لَا يَسْتُرُ، وَمَاءٌ لَا يُطَهِّرُ، بُنْيَانٌ - أَوْ - سَابٌ لِلْمُشْرِكِينَ، وَمَرْجُ الْكُفَّارِ، ومَرْجُ الشَّيْطَانِ، لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَدْخُلَهُ إِلَّا بِمِنْدِيلٍ، مُرُوا الْمُسْلِمِينَ لَا يَفْتِنُونَ نِسَاءَهُمْ، الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ، عَلِّمُوهُنَّ الْقُرْآنَ، وَمُرُوهُنَّ بِالتَّسْبِيحِ " هَذَا مُنْقَطِعٌ

7384 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ، حَدَّثَهُ عَنِ

السَّائِبِ، أَنَّ نِسْوَةً دَخَلْنَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، قَالَتْ: مَنْ أَصْحَابُ الْحَمَّامَاتِ؟ قُلْنَ: وَبِهَا بَأْسٌ؟ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا خَرَقَ اللهُ عَنْهَا سِتْرًا " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: " بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ تُنْهَى النِّسَاءُ عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامَاتِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَذَلِكَ لِمَا بُنِيَ عَلَيْهِ أَمْرُهُنَّ مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي السَّتْرِ وَقَدْ "

7385 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الْمَاسَرْجِسِيُّ، نا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهَا سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرْضُ الْأَعَاجِمِ، وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَاتُ، فَلَا يَدْخُلْهَا الرِّجَالُ إِلَّا بِالْإِزَارِ، وَامْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَدْخُلْنَهَا، إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ " فَهَذَا حَدِيثٌ يَتَفَرَّدُ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيُّ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، وَلَيْسَ بِأَضْعَفَ مِنْ أَحَادِيثِ النَّهْيِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ،

وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، وَبُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّهُمَا حَمَلَا النَّهْيَ فِي ذَلِكَ عَلَى التَّنْزِيهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ

7386 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِنْدِيلٍ، وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِلَّا مِنْ سَقَمٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ خِمَارَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا فَقَدْ هَتَكَتِ الْحِجَابَ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا " وَفِي هَذَا الْأَثَرِ عَنْ عُمَرَ تَأْكِيدٌ لِمَا رَوَاهُ الْأَفْرِيقِيُّ غَيْرَ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَقْوَى كَمَا

7387 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَابْنِ مَرْحُومِ بْنِ مَيْمُونٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عِيسَى بْنَ سَيْلَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ

لِرَجُلٍ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَدْخُلَ الْحَمَّامَ " فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: لَقَدْ مَنَعْتُهَا مِنْ حِينَ سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَإِنَّهُا لَسَقِيمَةٌ فَقَالَ عُمَرُ: " إِلَّا مِنْ سَقَمٍ "

7388 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَاتِ وَصُنِعَتْ لَهُ النَّوْرَةُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، فَلَمَّا دَخَلَ وَجَدَ حَرَّهُ وَغَمَّهُ، فَقَالَ: أَوَّهْ مِنْ عَذَابِ اللهِ، أَوَّهْ، أَوَّهْ ثُمَّ أَوَّهْ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ أَوَّهْ " تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْأَزْدِيِّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: " لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ " وَقَالَ مَرَّةً: " فِيهِ نَظَرٌ "

7389 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّعِيرِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ السَّعْدِيُّ، نا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِعْمَ الْبَيْتُ يَدْخُلُهُ الرَّجُلُ الْحَمَّامُ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا هُوَ دَخَلَهُ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ، وَاسْتَعَاذَ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، بِئْسَ الْبَيْتُ يَدْخُلُهُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ بَيْتُ الْعَرُوسِ، وَذَلِكَ بِأَنَّهُ يُرَغِّبُ فِي الدُّنْيَا وَيُنْسِيهِ الْآخِرَةُ " وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ

7390 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، نا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ، يُذْهِبُ الدَّرَنَ، وَيُذَكِّرُ النَّارَ " وَهَذَا مَوْقُوفٌ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ

7391 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عَطِيَّةُ الْجَدَلِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ، يُذْهِبُ الْوَسَخَ، وَيُذَكِّرُ النَّارَ "

7392 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: جَعَلَ النَّاسُ يَحْلِقُونَ رُءُوسَهُمْ بِمِنًى، وَأَمَرَ ابْنُ عُمَرَ حَمَّامًا فَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنْ شَعَرِ صَدْرِهِ، فَأَكَبَّ النَّاسُ عَلَيْهِ يَنْظُرُونَ، قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أَصْنَعُ هَذَا لِلسُّنَّةِ - يَعْنِي أَكْرَهُ الْحَمَّامَ - وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ رَقِيقِ الْعَيْشِ "

7393 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ

عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلْيَتَوَارَ بِشَيْءٍ " وَرَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ فَزَادَ فِيهِ: " يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسِّتْرَ "، إِلَّا أَنَّهُ أَرْسَلَهُ فَلَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فَأَغْفَلَهُ فَلَمْ يَذْكُرْهُمَا فِيهِ

7394 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَبْوَاءِ أَقْبَلَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ عَلَى حَوْضٍ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَائِمًا خَرَجُوا إِلَيْهِ مِنْ رِحَالِهِمْ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ يُحِبُّ الْحَيَاءَ، وَسِتِّيرٌ يُحِبُّ السِّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَارَ " فَأَخْبَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ، وَيُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ قَدْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ: " اتَّقُوا اللهَ "، وَقَالَ: " لِيُفْرِغْ عَلَيْهِ أَجِيرُهُ أَوْ غُلَامُهُ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فَلْيَغْتَسِلْ إِلَى بَعِيرِهِ "

7395 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَغْتَسِلُوا فِي الصَّحْرَاءِ، إِلَّا أَنْ تَجِدُوا مُتَوَارًى، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مُتَوَارًى فَلْيَخُطَّ أَحَدُكُمْ خَطًّا كَالدَّائِرَةِ، ثُمَّ يُسَمِّي اللهَ وَيَغْتَسِلُ فِيهَا " هَذَا مُرْسَلٌ

7396 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ شَدَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَجَّاجَ، يَقُولُ: سَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَلَمْ يَكُونَا حَاضِرَيْنِ، ثُمَّ أَتَيَا بَعْدُ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيْنَ كُنْتُمَا؟ " قَالَا: كُنَّا نَغْتَسِلُ، قَالَ: " كَيْفَ صَنَعْتُمَا؟ " قَالَ أَحَدُهُمَا: دَخَلَ صَاحِبِي الْمَاءَ فَاغْتَسَلَ وَحَوَّلْتُ إِلَيْهِ قَفَايَ، وسَتَرْتُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِثَوْبٍ، فَلَمَّا فَرَغَ وَخَرَجَ دَخَلْتُ الْمَاءَ أَغْتَسِلُ فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَتُ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَحْسَنْتُمَا " هَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ

7397 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ،

أنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، " أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ لَا يَدْخُلُ مَاءً إِلَّا وَعَلَيْهِ إِزَارٌ "

7398 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، نا بَحْرٌ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أنا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " اتَّقُوا اللهَ، وَاسْتَحْيُوا، وتَوَارَوْا، وَلَا يَغْتَسِلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا وَعَلَيْهِ سُتْرَةٌ، وَلْيَسْتُرْهُ أَخُوهُ وَلَوْ بِثَوْبِهِ "

7399 - قَالَ: وَنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَعَنَ اللهُ النَّاظِرَ والْمَنْظُورَ إِلَيْهِ "

7400 - قَالَ: وَنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: " النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ الصَّغِيرِ كالنظرِ إِلَى عَوْرَةِ الْكَبِيرِ "

7401 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: اغْتَسَلْتُ أَنَا وَآخَرُ، فَرَآنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَحَدُنَا يَنْظُرُ إِلَى صَاحِبِهِ، قَالَ: " إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ يَكُونَا مِنَ الْخَلْفِ الَّذِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] "

7402 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ أَبَا الطِّيبِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الذُّهْلِيَّ، يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ الْحَمَّامَ، فَرَأَى بَعْضَ إِخْوَانِهِ عُرْيَانًا فَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْعُرْيَانُ: مُنْذُ كَمْ عَمِيتَ؟ قَالَ: " مُنْذُ هَتَكَ اللهُ سِتْرَكَ "

7403 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُذَكِّرُ، نا أَبُو قُرَيْشٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: " كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِذَا دَخَلَ الْحَمَّامَ ثُمَّ خَرَجَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاسْتَغْفَرَ لِمَا رُئِيَ مِنْهُ وَرَأَى مِنْ نَفْسِهِ "

7404 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ

الزَّاهِدُ، نا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، نا أَبُو غَسَّانَ، نا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ، عَنِ

الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ " تَفَرَّدَ بِهِ: مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ

7405 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، أنا الْجُنَيْدِيُّ، نا الْبُخَارِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، نا الْحَسَنُ أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: ذَكَرْنَا لِشَرِيكٍ حَدِيثَ مِنْدَلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَتَى أَهْلَهُ فَلَا يَتَجَّرَدا تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ " فَقَالَ: كَذَبَ، أَنَا أَخْبَرْتُ الْأَعْمَشَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ

فَصْلٌ فِي حِجَابِ النِّسَاءِ وَالتَّغْلِيظِ فِي سَتْرِهِنَّ " وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَكِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا فِيهِ كِفَايَةٌ، ونُشِيرُ ههُنَا أَيْضًا إِلَى بَعْضِ مَا حَضَرَنَا فِي الْوَقْتِ "

7406 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ

إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ: " لَمَّا أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ، وَصَنَعَ طَعَامًا فَجَاءَ الْقَوْمُ فَكَانُوا فِي الْبَيْتِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ وَالْقَوْمُ مَكَانُهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُ وَهُمْ قَعُودٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾ [الأحزاب: 53] قَرَأَهَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: 53] فَضَرَبَ الْحِجَابَ وَقَامَ الْقَوْمُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ

7407 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُسَدَّدٌ، قَالَا: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ كُنْتُ أَدْخُلُ كَمَا كُنْتُ أَدْخُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَرَاءَكَ يَا بُنَيَّ "

7408 - قَالَ: وَنا يُوسُفُ، نا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوحٍ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، نا سَالِمٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، قَالَ: فَجِئْتُ يَوْمًا لِأَدْخُلَ، فَقَالَ: " عَلَى مَكَانِكَ يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ، لَا تَدْخُلْ عَلَيْنَا إِلَّا بِإِذْنٍ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " هَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ، وتَخْصِيصُ ذَلِكَ بِالسَّاعَاتِ الثَّلَاثِ لِكَوْنِهِ خَادِمًا، وَالْكَلَامُ فِي مَعْنَى الْمَمْلُوكِ وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَلِيمِيُّ لَا يَتبَيَّنُ لِي، فَالْخَادِمُ إِذَا كَانَ حُرًّا بَالِغًا فَدَخَلَ عَلَيْهِنَّ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَاتِ الثَّلَاثِ رُبَّمَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى مَا يَظْهَرُ مِنْهُنَّ فَضْلًا، وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَحْرَمًا، وَهُوَ يُفَارِقُ الْمَمْلُوكَ الَّذِي هُوَ كَالْمَحْرَمِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ إِلَّا بِإِذْنٍ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَاللهُ أَعْلَمُ "

جارٍ التحميل