شعب الإيمانصفحات 170-184

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "

صفحات 170-184
عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
شعب الإيمان
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول

سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا، وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110]، أُنْزِلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا مَعَ اللهِ غَيْرَهُ وَلَيْسَتْ هَذِهِ فِي الْمُؤْمِنِينَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] هُمُ الْمُنَافِقُونَ كَانُوا يُرَاؤُونَ الْمُؤْمِنِينَ بِصَلَاتِهِمْ إِذَا حَضَرُوا وَيَتْرُكُونَهَا إِذَا غَابُوا، وَيَمْنَعُونَهُمُ الْعَارِيَةَ بِغَضِّهِ لَهُمْ وَهِيَ الْمَاعُونُ ". كَذَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَقَدْ

6438 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، نا جَدِّي، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَقِفُ الْمَوْقِفَ أُرِيدُ وَجْهَ اللهِ، وَأُرِيدُ أَنْ يُرَى مَوْطِنِي، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا، وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110] ". وَرَوَاهُ عَبْدَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَأَرْسَلَهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ

6439 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110]، قَالَ: " لَا يُرَائِي "

6440 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السَّلَمِيُّ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، ح،

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، بِهَمْدَانَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَزَّازُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، نا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي رِوَايَةِ الْفَقِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، فَارَقَهَا وَاللهُ عَنْهُ رَاضٍ، وَهُوَ دِينُ اللهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ مِنْ قَبْلِ مَرْجِ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "، زَادَ الْفَقِيهُ فِي آخِرِ مَا أُنْزِلَ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: 5] قَالَ الْفَقِيهُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ: " تَوْبَتُهُمْ خَلْعُ الْأَوْثَانِ وَعِبَادَتِهَا " وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ فِي رِوَايَتِهِ: " فَإِنْ تَابُوا، يَقُولُ: خَلَعُوا الْأَوْثَانَ وَعِبَادَتَهَا.
قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: 11]، لَمْ يَذْكُرِ الْفَقِيهُ: وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ فِي أَوَّلِهِ "

6441 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ

مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، نا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " الْإِخْلَاصُ "

6442 - وَأَخْبَرَنَا بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ "، فَنَادَى رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: " إِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ "، قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " الْإِخْلَاصُ "، قَالَ: فَمَا الْيَقِينُ؟ قَالَ: " التَّصْدِيقُ بالْقيامةِ "

6443 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَارُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ زَحْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي قَالَ: " أَخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِيكَ الْقَلِيلُ مِنَ الْعَمَلِ "

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ هَذَا هُوَ الْجَهْمِيُّ، كَذَا قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: إِنَّمَا أَرَادَ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ الَّذِي لَهُ صُحْبَةٌ

6444 - وَقَدْ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي قَالَ: " أَخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِيكَ الْقَلِيلُ مِنَ الْعَمَلِ ". " هَذَا هُوَ الْكُوفِيُّ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَا أَدْرَكَ مُعَاذًا فَيَكُونَ الْحَدِيثُ مُرْسَلًا وَاللهُ أَعْلَمُ "

6445 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَارُ،

عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ أَبْلَغُ مِنْ عَمَلِهِ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ

6446 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سُئِلَ الْأُسْتَاذُ أَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيُّ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِيَّةُ الْمَرْءِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ ". قَالَ: لِأَنَّ النِّيَّةَ فِي مُخْلَصِ الْأَعْمَالِ، وَالْأَعْمَالُ لِمُقَابَلَةِ الرِّيَاءِ وَالْعُجْبِ

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:

6447 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَدِيبَ، بِهَمْدَانَ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى ثَعْلَبٌ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ، يَقُولُ: نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا يَدْخُلُهَا الْفَسَادُ، وَالْعَمَلَ يَدْخُلُهُ الْفَسَادُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالْفَسَادِ بِالرِّيَاءِ فَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى مَا قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو سَهْلٍ، وَقَدْ قِيلَ: النِّيَّةُ دُونَ الْعَمَلِ قَدْ تَكُونُ طَاعَةً، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً "، قَالُوا: وَالْعَمَلُ دُونَ النِّيَّةِ لَا يَكُونُ طَاعَةً

6448 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، أَنَا الْحَسَنُ

بْنُ سُفْيَانَ، نا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ السِّنْجَارِيُّ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْجَبَّارُ، نا عُبَيْدَةُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي ثَوْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " طُوبَى لِلْمُخْلِصِينَ أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الدُّجَى تَتَجَلَّى عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ ظَلْمَاءَ "

6449 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: 8]، قَالَ: " أَخْلِصْ إِلَيْهِ إِخْلَاصًا "

6450 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ

إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا قِوَامُ هَذَا الْأَمْرِ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: " الْإِسْلَامُ وَهِيَ الْفِطْرَةُ وَالْإِخْلَاصُ، وَهِيَ الْمِلَّةُ وَالطَّاعَةُ، وَهِيَ الْعِصْمَةُ، وَسَيَكُونُ بَعْدَكَ اخْتِلَافٌ "، ثُمَّ قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ مُدْبِرًا، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ شَأْنَكَ خَيْرٌ مِنْ شَأْنِهِمْ

6451 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، قَالَا: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَرُوذِيُّ، نا يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ سَلَامِ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ الِاتِّقَاءَ عَلَى الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ، إِنَّ الرَّجُلَ لِيَعْمَلُ الْعَمَلَ فَيُكْتَبُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِي السِّرِّ يُضَعِّفُ أَجْرُهُ سَبْعِينَ ضِعْفًا، فَلَا يَزَالُ بِهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى يَذْكُرَهُ لِلنَّاسِ وَيُعْلِنَهُ فَيُكْتَبَ عَلَانِتَيُهُ، وَيُمْحَى تَضْعِيفُ أَجْرِهِ، ثُمَّ لَا يَزَالُ بِهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى يَذْكُرَهُ لِلنَّاسِ الثَّانِيَةَ، وَيُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ بِهِ وَيُحْمَدَ عَلَيْهِ فَيُمْحَى مِنَ الْعَلَانِيَةِ وَيُكْتُبَ رِيَاءً، فَاتَّقَى اللهَ امْرُؤٌ صَانَ دِينَهُ عَنِ الدُّنْيَا "، وَقَالَ غَيْرُهُ: وَصَانَ دِينَهُ، فَإِنَّ الرِّيَاءَ شِرْكٌ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ

6452 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: نا الْأَصَمُّ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: " عِبَادَ الرَّحْمَنِ، إِنَّ الْعَبْدَ لِيَعْمَلُ الْفَرِيضَةَ الْوَاحِدَةَ مِنْ فَرَائِضِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ أَضَاعَ مَا سِوَاهَا، فَمَا زَالَ يُمَنِّيهِ الشَّيْطَانُ فِيهَا وَيُزَيِّنُ لَهُ

حَتَّى مَا يَرَى شَيْئًا دُونَ الْجَنَّةِ، فَقَبْلَ أَنْ تَعْمَلُوا فَانْظُرُوا مَاذَا تُرِيدُونَ بِهَا، فَإِنْ كَانَتْ خَالِصَةً لِلَّهِ فَأَمْضُوهَا، وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِ اللهِ فَلَا تَشُقُّوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَلَا شَيْءَ لَكُمْ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا، فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: 10] "

6453 - أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، نا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: 142]، قَالَ: " إِنَّمَا قَلَّ لِأَنَّهُ كَانَ لِغَيْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "

6454 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخلديُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللهِ التُّسْتَرِيَّ، قَالَ: " الدُّنْيَا كُلُّهَا جَهْلٌ مَوَاتٌ إِلَّا الْعِلْمَ مِنْهَا، وَالْعِلْمُ كُلُّهُ حُجَّةٌ عَلَى الْخَلْقِ إِلَّا الْعَمَلَ بِهِ، وَالْعَمَلُ كُلُّهُ هَبَاءٌ إِلَّا الْإِخْلَاصَ مِنْهُ، وَالْإِخْلَاصُ خَطْبٌ عَظِيمٌ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَصِلَ الْإِخْلَاصُ بِالْمَوْتِ "

6455 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: " النَّاسُ كُلُّهُمْ مَوْتَى إِلَّا الْعُلَمَاءَ، وَالْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ نِيَامٌ إِلَّا الْعَامِلُونَ، وَالْعَامِلُونَ كُلُّهُمْ يَغْتَرُّونَ إِلَّا الْمُخْلَصِينَ، وَالْمُخْلِصُونَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ "، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ [الأحزاب: 8] "

6456 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا بُكَيْرُ بْنُ الْحَدَّادِ الصُّوفِيُّ، بِمَكَّةَ، نا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ سَلَمَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ زُنْبُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا، وَلَا يَقْبَلُهُ إِذَا كَانَ خَالِصًا لَهُ إِلَّا عَلَى السُّنَّةِ "

6457 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّسَوِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيَّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ الْجُنَيْدَ: مَا الظُّرْفُ؟ قَالَ: " اسْتِعْمَالُ كُلِّ خُلُقٍ سَنِيٍّ، وَاجْتِنَابُ كُلِّ خُلُقٍ دَنِيءٍ، وَأَنْ يُخْلِصَ الْعَبْدُ الْعَمَلَ لِرَبِّهِ لَا يَرَى عَمَلُهُ "

6458 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَلْخِيَّ، سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِي مُحَمَّدَ بْنَ اللَّيْثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَامِدًا اللَّفَّافَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَاتِمَ الْأَصَمَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ شَقِيقًا، يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْأَلُ عَبْدَهُ عَنْ حِفْظِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُنَجِّيهِمْ بِالْإِخْلَاصِ "

6459 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ حَاتِمٌ: " اطْلُبْ نَفْسَكَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: الْعَمَلِ الصَّالِحِ بِغَيْرِ رِيَاءٍ، وَالْأَخْذِ بِغَيْرِ طَمَعٍ، وَالْعَطَاءِ بِغَيْرِ مِنَّةٍ، وَالْإِمْسَاكِ بِغَيْرِ بُخْلٍ "

6460 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيُّ: " لَيْسَ الْفَوْزُ هُنَاكَ بِكَثْرَةِ الْأَعْمَالِ، إِنَّمَا الْفَوْزُ هُنَاكَ بِإِخْلَاصِ الْعَمَلِ وَتَحْسِينُهُ "

6461 - وَقَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: " مِنْ شَرَائِطِ الْخُدَّامِ التَّوَاضُعُ وَالِاسْتِسْلَامُ "

6462 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيُّ، نا أَبُو بِشْرٍ عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: " اطْلُبُوا مِنَ السِّرِّ النِّيَّةَ بِالْإِخْلَاصِ، وَمَنَ الْعَلَانِيَةِ الْفِعْلَ بِالِاقْتِدَاءِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مَغَالِيطُ "

6463 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ،

أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: " عِبَادَ الرَّحْمَنِ، إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقُولُ قَوْلَ مُؤْمِنٍ، فَلَا يَدَعُهُ اللهُ وَقَوْلَهُ حَتَّى يَنْظُرَ فِي عَمَلِهِ وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ قَوْلَ مُؤْمِنٍ، وَعَمَلُهُ عَمَلَ مُؤْمَنٍ لَمْ يَدَعْهُ اللهُ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وَرَعِهِ، فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ قَوْلَ مُؤْمِنٍ وَعَمَلُهُ عَمَلَ مُؤْمِنٍ وَوَرَعُهُ وَرَعَ مُؤْمَنٍ، لَمْ يَدَعْهُ اللهُ حَتَّى يَنْظُرَ مَا نَوَى بِهِ، فَإِنْ صَلَحَتِ النِّيَّةُ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَصْلُحَ دُونَهُ الْمُؤْمِنُ، يَقُولُ: وَلَا يُتْبِعُ قَوْلَهُ عَمَلَهُ وَالْمُنَافِقُ يَقُولُ بِمَا يَعْرِفُ وَيَعْمَلُ بِمَا يُنْكِرُ "

6464 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ الصَّائِدِيِّ، قَالَ: " قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا الْمُخْلِصُ لِلَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَعْمَلُ الْعَمَلَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا يُحِبُّ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ "

6465 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، نا الْحَسَنُ بْنُ

عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعْتَمِرًا، يَقُولُ: " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْعَمَلُ الصَّالِحُ الَّذِي لَا تُحِبُّ أَنْ يَحْمَدَكَ النَّاسُ عَلَيْهِ "

6466 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْكَتَّانِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ، يَقُولُ: وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْإِخْلَاصِ، فَقَالَ: " الْخَالِصُ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا لَا يُحِبُّ أَنْ يَحْمَدَهُ عَلَيْهِ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "

جارٍ التحميل