بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ "
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- شعب الإيمان
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامدأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2003 م
- عدد الأجزاء
- 14 (13، ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]الكتاب مرتبط بنسختين مصورتين: الموافق للمطبوع ط الرشد، وط العلمية تحقيق زغلول
3175 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَانَ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَامٍ السَّوَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَبْعَةٌ يَجْرِي لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، أَوْ كَرَى نَهَرًا، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ غَرَسَ نَخْلًا، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا، أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ " مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْعَرْزَمِيُّ ضَعِيفٌ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَهُ مَا يَشْهَدُ لِبَعْضِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَهُمَا لَا يُخالِفانِ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ، فَقَدْ قَالَ فِيهِ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وَهِيَ تَجْمَعُ مَا وَرَدَا بِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمِنْهَا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِأَحَبِّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ، وَأَنْفَسِهَا عِنْدَهُ "
3176 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرُ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا، وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَخٍ، لَكَ
مَالٌ رَابِحٌ - أَوْ رَايِحٌ، شَكَّ الْقَعْنَبِيُّ - وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتُ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ " فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: افْعَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
3177 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ،
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَنِي حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِي بِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ " فَأَبَى وَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ، فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي، قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي فَاجْعَلْهَا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَمْ مِنْ عِذْقِ رَدَاحٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ " مِرَارًا فَأَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ فَإِنِّي بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَتْ: " قَدْ رَبِحْتَ " - أَوْ كَلِمَةٍ نَحْوَهَا -
3178 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: 245]
قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّ اللهَ لَيُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: " نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ " قَالَ: أَرِنِي يَدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ يَدَهُ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطِي قَالَ: وَحَائِطُهُ فِيهَا سِتَّمِائَةِ نَخْلَةٍ، وَأُمُّ الدَّحْدَاحِ فِيهِ وَعِيَالُها، قَالَ: فَجَاءَهَا أَبُو الدَّحْدَاحِ فَنَادَاهَا: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، فَقَالَتْ: لَبَّيْكَ، فَقَالَ: اخْرُجِي فَقَدْ أَقْرَضْتُهُ رَبِّي
3179 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الصبغِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ: " يَا بَنِيَّ لَا يُهْدِيَنَّ أَحَدُكُمْ لِلَّهِ شَيْئًا يَسْتَحِي أَنْ يُهْدِيَهُ لِكَرِيمِهِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ، وَأَحَقُّ مَا اخْتِيرَ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُقِلًّا فَيَسْمَحُ بِالْفَضْلِ مِنْ ضَرُورَتِهِ "
3180 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ
الدَّيْنُورِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ "
3181 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُحَمَّدْأَبَاذيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: كَانَتْ لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ أَوَاقٍ، وَقَالَ الْآخَرُ: كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَقَالَ الْآخَرُ: كَانَتْ لِي عَشْرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ، فَقَالَ: " كُلُّكُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ كُلُّكُمْ قَدْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ "
3182 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: ذَهَبْتُمْ يَا أَصْحَابَ الْأَمْوَالِ بِالْخَيْرِ تَتَصَدَّقُونَ، وَتُعْتِقُونَ، وَتَحُجُّونَ، وَتُنْفِقُونَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: " وَإِنَّكُمْ لَتَغْبِطُونَنَا "، قَالَ: " إِنَّا لَنَغْبِطُكُمْ "، قَالَ: " فَوَاللهِ لَدِرْهَمٌ يُنْفِقُهُ أَحَدٌ مِنْ جَهْدِهِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ غَيْضٍ مِنْ فَيْضٍ "
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمِنْهَا أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ، وَلَا يَسْتَحْقِرَ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ وَيَضَعُهُ فِي يَدِ السَّائِلِ "
وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ " قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: فَلْيَعْمَلْ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ "
3183 - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنِ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: " كُنَّا نَتَحَامَلُ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ صَاعٍ، فَيُقَالُ: إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، أَوْ يَتَصَدَّقُ الرَّجُلُ بِصَدَقَةٍ كَثِيرَةٍ، فَيُقَالُ: هَذَا مُرَاءٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: 79] الْآيَةُ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَرَوَاهُ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نَتَحَامَلُ فَنَتَصَدَّقُ فَتَصَدَّقَ أَبُو عُقَيْلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ
3184 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: " كُنَّا نَتَحَامَلُ عَلَى ظُهُورِنَا فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ، فَيَتَصَدَّقُ بِهِ فَجَاءَ رَجُلٌ بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ، فَقَالُوا: إِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَقَالُوا: هَذَا مُرَاءٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: 79] " الْآيَةُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ
3185 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلَقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ "
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ
3186 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْفَقِيهُ، بِبُخَارَى، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، أَخِي ابْنِ حَارِثَةَ، أَنَّ جَدَّتَهُ، حَدَّثَتْهُ وَهِيَ أُمُّ بُجَيْدٍ - وَكَانَتْ زَعَمَتْ أَنَّهَا مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنْ لَمْ تَجِدِي شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلَّا ظِلْفًا مُحْرَقًا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ " لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَفِي رِوَايَةِ الرُّوذْبَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ
3187 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمُهَرِّجانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلِمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْأَشْهَلِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعُ شَاةٍ مُحْرَقًا "
3188 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ، بِهَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ، كَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَجَعَلَ خَيْطًا مِنْ مُصَلَّاهُ إِلَى بَابِ حُجْرَتِهِ، وَوَضَعَ عِنْدَهُ مِكْتَلًا فِيهِ تَمْرٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا سَلَّمَ الْمِسْكِينُ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمِكْتَلِ، ثُمَّ أَخَذَ بالْخَيْطِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْحُجْرَةِ، حَتَّى يُنَاوِلَهُ الْمِسْكِينَ وَكَانَ أَهْلُهُ يَقُولُونَ لَهُ: نَحْنُ نَكْفِيكَ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مُنَاوَلَةُ الْمِسْكِينِ تَقِي مِيتَةَ السُّوءِ "
3189 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ مَسَاكِينَ سَأَلُوها فَقَالَتْ: " يَا جَارِيَةُ، أَبْدِيهِمْ تَمْرَةً تَمْرَةً "، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهَا: " أَبْدِيهِمْ " تقُولُ: فَرِّقِي فِيهِمْ، وَهُوَ مِنْ بَدَدْتُ الشَّيْءَ تَبْدِيدًا
3190 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرَ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ سَائِلٌ إِلَى بَابِ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لِجَارِيَتِهَا: " أَطْعِمِيهِ "، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَقَالَتْ لَهَا: مَا وَجَدْتُ شَيْئًا أُطْعِمُهُ، قَالَتْ: " ارْجِعِي فَابْتَغِي لَهُ "، فَرَجَعْتُ فَوَجَدْتُ تَمْرَةً فَأَتَتْ بِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: " أَعْطِيهِ إِيَّاهَا فَإِنَّ فِيهَا مَثَاقِيلَ ذَرَّةٍ إِنْ تُقُبِّلَتْ "
3191 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مِسْكِينًا اسْتَطْعَمَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيْهَا عِنَبٌ، فَقَالَتْ لِإِنْسَانٍ: " خُذْ حَبَّةً " فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَتَعَجَّبُ، فَقَالَتْ: " أَتَعْجَبُ كَمْ تَرَى فِي هَذِهِ الْحِبَّةِ مِنْ مَثَاقِيلِ ذَرَّةٍ "
3192 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنِ الدَّارِمِيِّ، أَنَّ سَائِلًا أَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ مِنْ عِنَبٍ فَنَاوَلَهُ حَبَّةً، فَكَفَّ السَّائِلُ يَدَهُ، فَقِيلَ لَهُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِنْهُ؟ قَالَ: " تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَخَرْدَلَةٍ، وَكَانَ فِيهَا مَثَاقِيلُ ذَرَّةٍ " قَالَ أَحْمَدُ: " وَمِنْهَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِزَوْجَيْنِ "
3193 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيُّهَا دُعِيَ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْهَا كُلِّهَا فَقَالَ: " نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ " وَفِي رِوَايَةِ الدَّبَرِيِّ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيُّهَا دُعِيَ فَهَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ وَالْبَاقِي سَوَاءٌ "، غَيْرَ أَنَّهُ قَدَّمَ ذِكْرَ الصَّدَقَةِ عَلَى الْجِهَادِ وَالصِّيَامِ،
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: وَمِنْهَا أَنْ يَتَصَدَّقَ فِي حَالِ قُوَّتِهِ وَصِحَّتِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ فِي مَرَضِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ
3194 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ، فِي آخَرِينَ بِبَغْدَادَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " لَتُنَبَّأَنَّ: أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ
3195 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَأَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ، بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلِ لَتُنَبَّأَنَّ، وَلَا قَوْلُهُ أَلَا، وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَرِيصٌ بَدَلَ شَحِيحٌ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ
3196 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ
بْنِ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ قَالَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا ﴿آتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: 177]، وَكُلُّنَا نُحِبُّهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُؤْتِيهِ حِينَ تُؤْتِيهِ وَنَفْسُكَ تُحَدِّثُكَ بِطُولِ الْعُمُرِ وَالْفَقْرِ "
3197 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: 177] قَالَ: " تَصَدَّقْ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ الْغِنَى وَتَخْشَى الْفَقْرَ " وَفِي رِوَايَةِ وَهْبٍ: " تُؤْتِيهِ وَأَنْتَ حَرِيصٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ الْعَيْشَ، وَتَخْشَى الْفَقْرَ " وَرَوَاهُ سَلَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَايِنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ
3198 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ،
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ جَحَّاشٍ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قَبْلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ [المعارج: 36] إِلَى قَوْلِهِ ﴿كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ [المعارج: 39] ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَصَقَ - يَوْمًا فِي كَفِّهِ وَوَضَعَ عَلَيْهَا إِصْبَعَهُ وَقَالَ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتُ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ " لَفْظُ حَدِيثِ آدَمَ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبْدَانَ، تِلَاوَةُ الْآيَةِ، وَبِشْرُ بْنُ جَحَّاشٍ كَانَ فِي كِتَابِي مُقَيَّدًا بالشِّينِ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هَكَذَا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بُسْرِ، بالسِّينِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ
3199 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُخْرِجُ الرَّجُلُ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْ لِحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا " لَيْسَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ بِشْرَانَ عَنْ
3200 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: " مَا خَرَجَتْ صَدَقَةٌ يَعْنِي يَفُكَّ عَنْهَا لِحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا كُلُّهُمْ يَنْهَى عَنْهَا "، هَكَذَا مَوْقُوفًا
التَّصَدُّقُ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ
3201 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا طَيِّبًا أَخَذَهَا اللهُ بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيَهَا لِأَحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ التَّمْرَةَ أَوِ اللُّقْمَةَ لَتَكُونَ أَعْظَمَ مِنْ أُحُدٍ " رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ
3202 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ، وَمَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا ثُمَّ تَصَدَّقَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ "