شرح المفصل لابن يعيشفصل [العلم المختصّ بالحيوان]

فصل [العلم المختصّ بالحيوان]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن يعيش
الكتاب
شرح المفصل للزمخشري
المؤلف
يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي، أبو البقاء، موفق الدين الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع (المتوفى: 643هـ)قدم له: الدكتور إميل بديع يعقوب
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
6 (5 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال صاحب الكتاب: "وقد سمّوا ما يتخذونه, ويألفونه, من خيلهم وإبلهم وغنمهم وكلابهم, وغير ذلك, بأعلام, كلُّ واحد منها مختصّ بشخص بعينه, يعرفونه به؛ كالأعلام في الأناسيّ, وذلك نحو: أعوج, ولاحق, وشدقم, وعليانَ, وخطَّة, وهيلةَ, وضمرانَ, وكسابِ".

قال الشارح: اعلم أن الأعلام وُضعت على الأشخاص، ليتميّز بعضُها من بعض.
والأشخاصُ على ضربَيْن: أدميّةٌ وغيرُ أدميّة.
فالأدميّةُ قد تقدّم شرحُها.
وغيرُ الأدميّة على ضربَيْن: منه ما يُتّخذ ويؤلَف كالخيل والإبل والغنم والكلاب، فيحتاجون إلى التمييز بين أفراد ذلك الجنس، فوضعوا لها أعلامًا، ليمتازَ كلُّ شخص باسم ينفرد به كالأناسيّ.
وذلك نحو: "أَعْوَجَ" وهو فرسٌ مشهورٌ للعرب، كان في الجاهليّة سابقًا يُنسَب إليه الخيل الأعوجيّة.
قال الشاعر [من الطويل]: 1 - نَجَوْت ولم يَمْنُنْ عليك طلاقةً (2)... سِوَى جَيّدِ التقريبِ مِن آلِ أعْوَجا

و"لاحقٌ" وهو فَرَسٌ، كان لمعاوية بن أبي سُفيان - رحمه الله - مشهورٌ، واسمُ فَحْلٍ كان لـ"غنيّ" أيضًا.
و"شَدْقَمٌ" وهو فَحْلٌ من الإبل كان للنّعمان.
و"عُلَيّانُ": جملٌ كان لكليب بن وائل.
قال [من المتقارب]: 1 - وَدُونَ عُلَيّانَ خَرْطُ القَتادِ و"خُطَّةُ"، و"هَيْلةُ"، وهما عَنْزا سَوْءٍ.
وقيل "هَيْلَةُ": شاةٌ كانت لقوم من العرب، مَنْ أساء إليها درّتْ له بلبَنها، ومن أحسن إليها وعلّفها نطحته، فكانت العرب تضرب بها المثل.
وفي المثل: "لَعَنَ الله مِعْزى خَيْرُها خُطَّةُ" (2). وقال الكُمَيْت يخاطب الأبْرَش الكَلْبيّ [من الوافر]: 3 - فإِنّك والتَّحَوُّلَ عن مَعَدّ... كَهَيْلَةَ قبلنا والحالِبينا و"ضُمْرانُ": وهو كَلْبٌ.
و"كَسابِ": وهي كَلْبةٌ.

جارٍ التحميل