شرح المفصل لابن يعيشفصل [إضافة أسماء الزمان]

فصل [إضافة أسماء الزمان]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن يعيش
الكتاب
شرح المفصل للزمخشري
المؤلف
يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي، أبو البقاء، موفق الدين الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع (المتوفى: 643هـ)قدم له: الدكتور إميل بديع يعقوب
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
6 (5 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال صاحب الكتاب: وتضاف أسماءُ الزمان إلى الفعل، قال الله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ 1. وتقول: "جئتُك إذ جاء زيدٌ"، و "آتِيك إذا احْمَرَّ البُسْرُ"، و"ما رأيتُك مُنْذُ دَخَلَ الشتاء, ومُذْ قَدِمَ فلانٌ".
وقال [من الكامل]: 383 - حَنّتْ نَوار ولاتَ هَنا حَنتِ... [وبدا الذي كانت نُوارُ أَجَنَّتِ] وتضاف إلى الجملة الابتدائيةِ أيضًا، كقولك: "أتيتك زَمانَ الحَجاجُ أَمِيرٌ، وإذ الخَليفةُ عبدُ المَلِك".
وقد أضيف المكانُ إليهما في قولهم: "اِجْلِسْ حيثُ جلس زيدٌ وحيثُ زيدٌ جالسٌ".
2 = والشاهد فيه قوله: أن كلمة "حَى" من نحو "حَى زيد" يريد: وأباهم الشخص الحيّ.

قال الشارح: قد تقدّم القولُ: إن الإضافة إلى الأفعال ممّا لا يصحّ؛ لأن الإضافة ينبغي بها تعريفُ المضاف، وإخراجُه من إبهام إلى تخصيص على حسب خصوصِ المضاف إليه في نفسه، والأفعالُ لا تكون إلا نكراتٍ، ولا يكون شيءٌ منهاَ أخصَّ من شيء، فامتنعت الإضافةُ إليها لعدمِ جَدْواها، إلا أنهم قد أضافوا أسماء الزمان إلى الأفعال، فقالوا: "هذا يومُ يقومُ زيدٌ"، و"ساعةُ يذهَبُ عمرُو"، وقال الله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ 1. وقال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ﴾ 2. وقال الشاعر [من الطويل]: على حِينِ عاتَبتُ المَشِيبَ على الصِّبا... وقُلتُ ألَمّا أَصحُ والشيبُ وازعُ 3 فأضاف "الحِينَ" إلى الفعل الماضي، فقال قومٌ: الإضافة إئما وقعت إلى الفعل نفسِه تنزيلًا له منزلةَ الفعل المسمى مصدرًا.
وقد يقع الفعلُ موقعَ المصدر في مواضعَ، نحو قولهم: "تَسمَعُ بالمُعَيدِي خَيرٌ من أن تَراهُ" 4، وكقوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ 5 والمراد: الإنذارُ وعدمُ الإنذار، ومنه قول الشاعر [من الوافر]: فقالوا ما تَشاءُ فقلتُ أَلْهو... [إلي الإصْباح آثِرَ ذي أَثيرِ] 6 قالوا: واختص الزمانُ بذلك من بين سائرِ الأسماء لمُلابَسة بين الفعل وبينه، وذلك أن الزمان حَرَكَة الفَلَك، والفعلَ حركةُ الفاعل، ولاقتران الزمان بالحَدَث، فلما كان بينهما هذه المُنَاسَبةُ؛ اختص بالإضافة، ولقا كان الفعلُ لا ينفك من الفاعل؛ صارت الإضافةُ في اللفظ إلى الجملة، والمرادُ الفعل نفسه.
وقال قوم: إنما أضيف الزمان إلى الفعل, لأن الفعل يدل على الحدث والزمانِ، فالزمانُ أحدُ مدلولي الفعل، فساغت الأضافةُ إليه كإضافةِ البعض إلى الكل.
وذهب قومٌ إلى أن الإضافة إنّما إلى الجملة نفسِها، لا إلى الفعل وحدَه، فأضافوا الزمانَ إلى الجملة من الفعل والفاعل، كما أضافوه إلى الجملة من المبتدأ والخبر، فقالوا: "هذا يوم يقومُ زيدٌ"، كما قالوا: "رأيتُ يومَ زيدٌ أميرٌ، وزمنَ أبوك غائبٌ".
وتكون الإضافةُ في اللفظ إلى الجملة، والمرادُ المصدرُ.
فهذا قلت: "هذا يومُ يقوم زيدٌ، أو يومُ زيدٌ قائمٌ"،

فإنما تريد: يومُ قيام زيدٍ، فكأنه أضاف إلى مدلولاتِ الجمل، ومدلولاتُها معانٍ، وإن كانت تتركبُ من الأعيان والمعاني.
والأزمنةُ تكون ظروفًا للمعاني دون الأعيان، نحو قولك: "القتالُ اليومَ"، ولو قلت "زيدٌ اليومَ"، لم يصح، فالمُلابسةُ إذا بين الزمان والمعنى ظاهرةٌ.
والإضافة تصحّ بأدنى مُلابسة، فهذا قلت: "أتيتُك زمن الحَجاجُ أميرٌ، وعبدُ الملك خليفةٌ"، والمعنى: زمنا كان ظرفًا لإمارة الحجّاج، وخِلافة عبد الملك، فالإضافةُ في الحقيقة إنما هي إلى الحدث الدال عليه الجملةُ، لا إلى الجملة، إذ الإضافةُ لا تجوز إِلا إلى ما تجوز إضافتُه.
وقد ردّ ابنُ دُرُسْتوَيْه القول الأول، وقال: الزمنُ إنما أضيف إلى الجملة نفسِها، لا إلى الفعل وحدَه، ويدل على ذلك أنّ موضعَ الجملة خفضٌ بلا خلافٍ، ولو كانت الإضافة إلى الفعل؛ لكان مخفوضًا، أو كان مفتوحًا في موضع الخفض، فالإضافةُ إلى الجملة، والمرادُ مدلولُها الذي هو الحدث.
فأما قول صاحب الكتاب: "وتضاف أسماءُ الزمان إلى الفعل"، فالمراد إلى الجملة من الفعل والفاعل، ولم يذكر الفاعل للعِلْم بأن الفعل لا بد له من فاعل، لا أنه أراد أن الزمان مضافٌ إلى الفعل مفردًا من الفاعل، والذي يدل على ذلك قوله فيما بعدُ: وتضاف إلى الجملة الابتدائية أيضًا، فقدله: " أيضًا" دليل على ما قلناه.
فأما: "إذْ" و"إذا"، فظرفان من ظروف الزمان أيضًا، ويضافان إلى الجُمل كسائرِ أسماء الزمان، إلا أن غيرهما من أسماء الزمان، البابُ فيه إضافته إلى المفرد، نحو: "صُمتُ يوم الجُمْعة"، و"صليتُ يومَ الخَميس".
وإضافتُها إلى الجملة على طريقِ الجواز والتأويل، و "إذ" و"إذا" لا تضافان إلا إلى الجمل، فـ "إذا" لا تضاف إلى الجملتَين الفعلية والاسمية، نحو: "جئتُك إذ زيدٌ قائمُ، وإذ قام زيدٌ".
و"إذا" لا تضاف إلَّا إلى جملة فعلية، نحو: "آتِيك إذا احَمَرَّ البُسرُ، وإذا طلعت الشمسُ".
وسيأتي الكلامُ عليهما مستقصى إن شاء الله تعالى.
فأما "مُنْذُ" فهي في نفسها لا تضاف البتةَ، لأتها تكون على ضربَيْن: حرفٌ، واسمٌ، فهذا كانت حرفًا كانت بمعنى الحاضر، وكانت الإضافةُ فيها أَبعَدَ، وكان ما بعدها مخفوضًا بمعنَى "في"، نحو قولك: "ما رأيتُه مُنذُ الليلةِ"، أي: في الليلة.
وإذا كانت اسمًا، كانت بمعنى "الأمَد"، وكانت مرفوعة بالابتداء، وما بعدها خبرُها.
فهي لا تكون مضافة البتّة، فإذا قلت: "ما رأيتُك مُذْ دَخَلَ الشِتاءُ، ومُنْذُ قام زيدٌ"، فالتقدير: ما رأيتك مُنْذُ زمنُ قام زيدٌ، أو وقتُ قام زيدٌ.
فالزمنُ والوقتُ مضافٌ إلى الفعل، ثم حُذف المضاف للعلم بمكانه.
فمثّل به لأنّه موضعٌ يضاف فيه الزمانُ إلى الفعل، لا أن "منذ" في نفسها هي المضافةُ.
فالزمن والوقت

مضافٌ إلى الفعل.
فأمّا قولُ سيبويه 1 في باب الإضافة إلى الفعل 2 ومما أضيف إلى الفعل قولهم: "مُذْ كان كذا"؛ فليس يريد أن "مذ" مضافة إلى الفعل، وإنّما المرادُ أنّ المضاف إلى الفعل الزمنُ المحذوفُ.
والذي يقع بعد "مُذْ" خبرْ للمبتدأ، وذلك أنّك إذا قلت: "ما رأيتُه مد كان كذا وكذا"، فتقديرُه: مذ زمنُ كان كذا وكذا، فحُذف الزمن، وأُقيم الفعل مُقامَه.
فالفعلُ في موضع خبرِ المبتدأ، ولا يجوز أن تكون "مُذْ" نفسُها مضافة، لأنّه كان يلزم، لو أضفتَها إلى الفعل، أن تكون ظرفًا، و"مُذْ" لا تُستعمل إلا مبتدأة، ولذلك منعوا جوازَ الإخبار عنها.
وأما قوله [من الكامل]: ... ولَاتَ هَنَّاَ حنَّتِ فالشاهد فيه أنَّه أضاف "هَنَّا" إلى "حنت".
و"هَنَّا" أصلُها المكان، وفيها ثلاثُ لغات: "هَنَّا"، و"هِنَّا"، و"هُنَّا"، وقد أُجْرِيَت مُجرَى الزمان مَجازًا، قال الأعشَى [من الخفيف]: 384 - لاتَ هَنا ذِكْرَى جُبَيْرةَ أو مَن... جاءَ منها بطائفِ الأهوالِ أي: ليس هذا أَوانَ ذِكْرَى جبيرةَ، وهي امرأةٌ، وكذلك قوله [من الرجز]: حَنَّتْ نَوارُ ولَاتَ هَنَّا حَنَّتِ3

أي: ليس هذا أوانَ حَنِينٍ.
و"نَوارُ" اسمُ امرأة.
وقد أضيف "حَيْثُ" من الأمكِنة إلى الجملة، وذلك على التشبيه بـ "إذْ" و"إذا" في الزمان من جهة إبهامها.
وذلك أن "حَيْثُ" ظرفٌ من ظروفِ الأمكنة، يقع على الجهات الست، وغيرِها من الأمكنة، فناسَبَ "إذْ" و "إذَا" في وُقوعهما على جميعِ الزمان الماضي والمستقبلِ.
فأمّا "إذْ" فمُبْهَمَةٌ في جميع الزمان الماضي، لا اختصاصَ لها بزمان منه دون آخر، بل هي مبهمة في الجميع.
و"إذا" كذلك مبهمة في جميع الأزمِنة المستقبلة كلِّها، فاحتاجت إلى جمله بعدها تُوضحها وتُبَينها، كما كانت "إذْ" و"إذا" كذلك.
وسيأتي الكلامُ عليها مستقصى في موضعها من الظروف المبهمة.

[مما يُضاف إلي الفعل]

قال صاحب الكتاب: وممّا يضاف إلى الفعل "آيَة" لقُرْب معناها من معنى الوَقْت.
قال [من الوافر]: 1 - بآيَةِ يُقْدِمون الخَيلَ شُعْثًا... كأنّ على سَنابِكِها مُدامَا وقال [من الوافر]: 2 - ألاَ مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي تَمِيمَا... بآيَةِ ما يُحِبون الطَعامَا

و"ذو" في قولهم: "اذهب بذِي تَسلَمُ"، و"اذهبَا بذِي تَسلَمان"، و"اذهَبُوا بذِي تسلمونَ" أي: بذِي سَلامتِك، والمعنى: بالأمر الذي يُسلِّمك.

قال الشارح: قد أضيف إلى الفعل غيرُ الزمان ممّا هو جارٍ مجراه، ومُشْبِة له.
قالوا: "أتيتَني بآيَةِ قام زيدٌ"، فأضافوا "آيَة" إلى الجملة من الفعل والفاعل؛ لأنها بمنزلةِ الوقت.
وذلك أن "الآية" العلامةُ، والأوقاتُ علاماتٌ لمعْرفة الحوادث، وترتيبِها في كونها ما يتقدم منها وما يتأخر، وما يقترِن وجودُه بوجودِ غيره، والمِقدار الذي بين وجودِ المتقدّم منها والمتأخرِ، فصار ذكرُ الوفت عَلَمًا له.
ألا ترى أثها تكون علامات لحلولِ الدُيون وغيرِها؟ فصح إضافةُ "الآية" إلى الفعل كما تُضيف الوقتَ؛ لأنهما في التحصيل يَؤُولان إلى شيء واحد، فأمّا قول الشاعر [من الوافر]: بآيَةِ يُقْدِمون الخَيلَ شُعْثًا... إلخ فالشاهد فيه إضافةُ "الآية" إلى الفعل الذي هو"يقدمون".
يقول: أبلغهم كذا بعَلامةِ إقدامهم الخَيل شُعثًا متغيرة من الجَهْد، وشَبْهَ ما يتصبّبُ من عرَقها ودَمِها بالمُدام لحُمرته.
والسنابك: جمعُ سُنبُك، وهو مُقَدمُ الحَوافِر، يريد أنه لمّا صار ذلك عادة لهم، وأمرًا لازمًا؛ صار علامة، وكذلك قال الآخر [من الوافر]: ألا مَن مُبلِغ... إلخ البيت ليزيد 1 بن عمرو بن الصَّعِق، والشاهدُ فيه أيضًا إضافةُ "الآية" إلى "يُحِبون".
والمعنى: إذا رأيتَ تميمًا، فبَلغْهم عني الرسالة.
فكأن قائلًا قال: "بأي علامةٍ تُعْرَف تميمٌ؟ " فقال: "بعلامةِ ما يُحِبون الطعامَ." وإنما ذكر حُب تميم الطعامَ، وجعل = 2/ 836؛ والشعر والشعراء 2/ 640؛ والكتاب 3/ 118؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 250؛ وهمع الهوامع 2/ 51. المعنى: من يبلغ بني تيم عني ما أقول فيهم، وعلامتهم أنهم يحبّون الطعام.
الإعراب: "ألا": استفتاحية.
"من": اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ.
"مبلغ": خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.
"عني": جار ومجرور متعلقان بالخبر "مبلغ".
"تميمًا": مفعول به لاسم الفاعل "مبلغ"، منصوبُ بالفتحة الظاهرة.
"بآية": جار ومجرور متعلقان بالخبر"مبلغ".
"ما": زائدة.
"يحبون": فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
"الطعاما": مفعرل به منصوب بالفتحة الظاهر على آخره، والألف: للإطلاق.
وجملة "من مبلغ تميمًا": ابتدائية لا محل لها من الإعراب، وجملة "يحبون": في محل جر بالاضافة.
والشاهد فيه إضافة "آية" إلى الفعل "يحبون".
وبرى بعضهم أن "ما" مصدرية، وأن "آية" مضافة إلى المصدر المؤول من "ما" والفعل بعدها.

ذلك آية لهم يُعرفون بها، لما كان من أمرهم في تحريق عمرو بن هندٍ لهم، ووُفودِ البُرجُمي عليه، ثم شَمّ رائحةَ المُحْرَقين فظَنهم طعامًا يُصنع، فقُذف به إلى النار.
والبَراجمُ حَىٌّ من تميم، وخبرُهم مشهور، وذلك أن عمرو بن هندٍ كان نَذرَ أن يُحرق مائةَ رجل من بني دارِم، بسَببِ قَتلهم أخا له، فأحرق تسعة وتسعين رجلًا من بني دارم، وأراد أن يُكمّل مائة، فلم يَجِد، فوَفدَ عليه رجل، فقال له عمرو: ما جاء بك؟ فقال: حُبُّ الطعام، قد أقويتُ الآنَ ثلاثًا، لم أَذُقْ طعامًا، ولما سطع الدُّخانُ ظننتُها نارَ طعام.
فقال له عمرو: مِمن أنت؟ فقال: من البَراجِم.
فقال [من الرجز]: إن الشقِى وافِدُ البَراجِمِ (1) فذهبتْ مَثَلًا، ورُمي به إلى النار.
قال أبو عُبَيدَةَ: خمسة من أولادِ حَنظلَةَ بن مالك بن عمرو بن تميبم يقال لهم: البَراجِمُ، ودارِمٌ من أولادِ حنظلةَ.
وأما قولهم: "اذهَب بذِي تَسلَمُ"، فمعناه: بذي سلامتِك، فهو من إضافةِ المسمى إلى الاسم، فكأنه قال: "اذهب بسلامتك"، فنزل الفعل منزلة المصدر على حد قوله [من الوافر]: فقالوا ما تَشاءُ فقلتُ ألهُو... [إلي الإصْباحِ آثِرَ ذي أثيرِ] (2) وتد ذكر بعضُ العلماء أن "ذي" هنا بمعنى "الذي"، كأنه قال: "اذهب بالذي تَسْلَمُ"، والهاء محذوفةٌ، وهو مصدرٌ، كأنّه قال: بالسلامة الذي تَسلَمُه، وذَكر لأنه أراد السلامَ، وإن لم يَستعمِل فاعرفه.

جارٍ التحميل