شرح المفصل لابن يعيشفصل [أحكام "إذْ" و "إذا"]

فصل [أحكام "إذْ" و "إذا"]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن يعيش
الكتاب
شرح المفصل للزمخشري
المؤلف
يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي، أبو البقاء، موفق الدين الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع (المتوفى: 643هـ)قدم له: الدكتور إميل بديع يعقوب
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
6 (5 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال صاحب الكتاب: ومنها "إذ" لما مضى من الدهر، و"إذا" لما يستقبل منه, وهما مضافتان أبداً, إلا أن "إذ" تضاف إلى كلتا الجملتين، وأختها لا تضاف إلا إلى الفعلية, تقول: "جئت إذ زيد قائم"، و"إذا قام زيد"، و"إذ يقوم زيد"، و"إذ زيد يقوم", وقد استقبحوا: "إذ زيد قام".
وتقول: "إذا قام زيد"، و"إذا يقوم زيد".
قال الله تعالى: ﴿والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى﴾ 1, ونحو قوله [من الرجز]: 635 - إذا الرجال بالرجال التفت ارتفاع الاسم فيه بمضمر يفسره الظاهر.

قال الشارح: "إذْ"، و"إذا" ظرفان من ظروف الأزْمِنة، فـ "إِذْ" ظرفٌ لِما مضى منها، و"إذَا" لِما يُستقبل، وهما مبنيان على السكون.
والذي أوجب لهما البناءَ شَبَهُهما بالموصولات، وتنزلُ كل واحد منهما منزلةَ بعض الاسم.
فأما "إذْ" فإنّها تقع على الأزمنة الماضية كلها مبهمةً فيها, لا اختصاصَ لها ببعضها دون بعض، فاحتاجت لذلك إلى ما يوضحها، ويكشِف عن معناها، وإيضاحُها يكون بجملة بعدها، فصارت بمنزلةِ بعض الاسم، وضارعتْ "الّذِي"، والأسماءَ الناقصةَ المحتاجةَ إلى الصلات, لأن الأسماء موضوعةٌ للدلالة على المسميات، والتمييزِ بين بعضها وبعض.
فإذا وُجد منها ما يتوقّف معناه على ما بعده، حل مع ما بعده من تَمامه محل الاسم الواحد، وصار هو بنفسه2

بمنزلةِ بعض الاسم، وبعضُ الاسم مبنيّ؛ لأنّ بعض الاسم لا يُوضَع للدلالة على المعنى.
وبُنيت على السكون على أصل البناء على ما تقدم.
فـ "إذْ" تُوضح بالمبتدأ والخبر، والفعل والفاعل، فمثالُ المبتدأ والخبر قولُك: "جئتُك إذ زيدٌ قائم"، ومثال الفعل والفاعل قولك: "جئتُك إذ قام زيدٌ"، و"إذ يقوم زيد".
وإذا كان الفعل مضارعًا؛ حسن تقديمهُ وتأخيرهُ، نحوُ: "جئتُك إذ يقوم زيد"، و"إذ زيد يقوم".
وإذا كان ماضيًا، لم يحسن تأخيرُه، لا يكادون يقولون: "إذ زيد قام"، وذلك لأنّ "إذْ" ظرفُ زمان ماض، فإذا كان معك فعلٌ ماض، استحبوا إيلاءه إياه لتشاكُلِ معناهما، وما بعد "إذْ" في موضعِ خفض بإضافةِ "إذْ" إليه، إذ كانت زمانًا، والزمانُ يضاف إلى الجُمل، نحوَ: "جئتُك زمانَ زيد أمير، وزمنَ قام زيدٌ، وزمنَ يقوم زيد".
وأما "إذَا"، فهي اسمٌ من أسماء الزمان أيضًا، ومعناها المستقبَل، وهي مبنيةٌ لإبهامها في المستقبل، وافتقارِها إلى جملةٍ بعدها، تُوضِحها وتُبينها كما كانت الموصولات كذلك، على ما ذكرنا في "إذْ"، مضافَا ذلك إلى ما فيها من معنى الشرط، فبُنيت كبناء أدوات الشرط، وسكن آخِرُها؛ لأنّه لم يلتقِ فيه ساكنان.
ولِما تضمنتْه من معنى الجزاء، لم يقع بعدها إلَّا الفعلُ، نحوُ: "آتيك إذا احمر البُسْرُ، وإذا يقوم زيدٌ".
فأمّا قول الله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ 1 فشاهد على جوازِ وقوعِ كلّ واحد من المضارع والماضي بعدها، فإذا وقع الاسمُ بعدها مرفوعا، فعلى تقدير فعلِ قبله؛ لأنّه لا يقع بعدها المبتدأ والخبر، لِما تضمنته من الشرط والجزاء.
والشرطُ والجزاء مختصان بالأفعال، وذلك نحوُ قوله، وهو جَحْدَرُ بن ضبَيْعَةَ جاهلى [من الرجز]: إذا الرجالُ بالرجالِ الْتَفتِ وبعده: أمُخْدَج في الحَرْب أمْ أتَمَّتِ ويروى: إذا الكُماةُ بالكُماة التفتِ و: إذا العَوالي بالعوالي التفتِ والمُخدَج: الولدُ يولَد ناقصًا، وإن تمت أيّامُ حَمْله، كأنه قال: "إذا التفّت الرجالُ بالرجال التفت"، ومثله قوله [من الطويل]: إذا ابنُ أبي مُوسَى بِلالًا بَلَغْتِهِ... فقامَ بفَأسٍ بين وَصلَيْكِ جازِرُ 2

والمراد: إذا بُلغ ابنُ أبي موسى بلال بلغتِه.
وعليه قوله تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ 1 و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ 2. كله بإضمارِ فعلٍ يُفسره الظاهرُ.
وأجاز الكوفيون وقوعَ المبتدأ والخبر بعدها لأنها ليست شرطًا في الحقيقة.

قال صاحب الكتاب: وفي "إذا" معنَى المُجازاة دونَ "إذْ"، إلَّا إذا كُفُتْ، كقول العَباسِ بن مِرْداسٍ [من الكامل]: 636 - إذْما دخلتَ على الرسولِ فقُلْ له... حَقًّا عَليكَ إذا اطْمَأن المَجْلِسُ وقد تقعانِ للمُفاجَأة، كقولك: "بَينَا زيدٌ قائم إذ رأى عمرًا"، و"بينما نحن بمكان كذا إذا فلانٌ قد طلع علينا"، و"خرجتُ فإذا زيدٌ بالباب".
قال [من الطويل]: 637 - وكنتُ أُرَى زيدًا كما قيلَ سَيدًا... إذا إنه عَبْدُ القَفا واللهازِمِ34

وكان الأصمعيّ لا يستفصِح إلَّا طَرْحَهما في جواب "بَينَا"، و"بَينَمَا"، وأنشد [من الوافر]: 1 - بينا نحنُ نَرْقُبُه أتانَا... مُعَلقَ وَفْضَة وزِنادِ راعِ = اللغة: القفا: المؤخرة.
اللهازم: ج اللهزمة، وهي العظم الناتىء في اللحي تحت الأذن.
وعبد القفا واللهازم: كناية عن الخسة والحقارة.
الإعراب: "وكنت": الواو: بحسب ما قبلها، و"كنت": فعل ماضٍ ناقص، والتاء: ضمير متصل مبني في محل رفع اسم "كان".
"أرى": فعل مضارع مرفوع، مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنا.
"زيدًا": مفعول به أول لـ "أرى" منصوب.
"كما": الكاف: حرف جر، و"ما": اسم موصول مبني في محلّ جرّ بحرف الجرّ، والجار والمجرور متعلقان بحال من "زيدًا" محذوفة.
"قيل": فعل ماض مبني على الفتح، مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو.
"سيدا": مفعول به ثان لـ "أرى".
"إذا": الفجائيّة.
"إنه": حرف مشبّه بالفعل، والهاء: ضمير متصل مبني في محل نصب اسم "إنّ".
"عبد": خبر "إن" مرفوع، وهو مضاف.
"القفا": مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر."واللهازم": الواو: حرف عطف، و"اللهازم": معطوف على "القفا" مجرور.
وجملة "كنت أرى... ": بحسب ما قبلها.
وجملة "أرى": في محلّ نصب خبر "كنت".
وجملة "قيل": لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول.
وجملة "إنه عبد... ": استئنافية لا محل لها من الإعراب.
والشاهد فيه: وقوع "إذا" بمعنى المفاجاة.

وأمثالًا له.
ويُجاب الشرط بـ "إذا" كما يُجاب بالفاء.
قال الله تعالى ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ 1.

قال الشارح: إنما كان في "إذا" معنى المجازاة؛ لأن جوابها يقع عند الوقت الواقع، كما تقع المجازاةُ عند وقوع الشرط.
ومثلُه قولك: "الذي يأتيني فلَهُ درهمٌ"، فيه معنى المجازاة؛ لأنه بالإتيان يستحق الدرهمَ.
ولا يُجازَى بها، فيُجْزَمَ ما بعدها؛ لِما تقدم من توقيتها، وتعيينِ زمانها، فلذلك كان ما بعدها من الفعل مرفوعًا، نحوَ قوله [من البسيط]: 639 - تُصغِى إذا شَدها للرحْل جانِحَة... حتى إذا ما استَوَى في غَرْزِها تَثِبُ ولا يُجزَم بها إلا في الشعر، نحوِ قوله [من الطويل]: 640 - إذا قَصُرَتْ أسْيافُنا كان وَصلُها... خُطانَا إلى أعْدائِنا فنُضارِبِ23

فجزمُ ما عُطف على الجواب دليل على جزم الجواب.
وليست "إذْ" كذلك لتبيين وقتها وكونِه ماضيًا، والشرطُ إنّما يكون بالمستقبل، فلذلك ساغ أن يليها الاسمُ والفعلُ.
فإذا دخلتْ عليها "مَا"، كفتْها عن الإضافة، نحوَ قوله، وهو العَباس بن مِرْداس [من الكامل]: إذ ما أتَيْتَ على الرسول فقُلْ له... إلخ الشاهد فيه مُجازاتُه بـ "إذْمَا"، ودل على ذلك إتيانُه بالفاء جوابًا, لأنّها صارت بدخولِ "مَا" عليها، وكَفِّها لها عن الإضافة المُوضِحةِ الكاشفةِ عن معناها، مبهمة بمنزلةِ "مَتَى"، فجازت المجازاةُ بها، كما يُجازَى بـ "متَى".
والفرقُ بيِن "مَتَى" و"إذْ" أن "متى" للزمان المطلق، و"إذْ" للزمان المعين إلَّا أنّ "إذْ" تفسير بتركيب "مَا" معها حرفا من حروف الجزاء عند سيبويه 1، وتخرج عن حَيزِ الأسماء، وسيوضَح ذَلك في موضعه من الجزاء.
وقد تكون "إذا" للمُفاجأة، فتكون فيه اسما للمكان، وظرفًا من ظروفه، فتقول: "خرجتُ فإذا زيدٌ قائم"، و"خرجتُ فإذا زيدٌ قائمًا"، و"خرجتُ فإذا زيد".
فإذا قلت: "خرجتُ فإذا زيد قائم".
كان "زيد" المبتدأ، و"قائم" الخبرَ، و"إذا" ظرفَ مكان عمِل فيه الخبرُ، كما تقول: "في الدار زيد قائم"، والمرادُ: بحَضْرتي زيدٌ قائمٌ، أي: فاجَأني عند خروجي.
وإذا قلت: "فإذا زيدٌ قائمًا"، جعلتَ "إذا" الخبرَ؛ لأنّه ظرفُ مكان، وظروفُ = المعنى: إذا كانت أسيافنا قصيرة عند لقاء الأعادي، وصلناها بخطواتنا مقدمين عليهم حتى ننال منهم بها.
الإعراب: "إذا": ظرف لما يستقبل من الزمان متضمّن معنى الشرط متعلق بجوابه.
"قصرت": فعل ماض مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث لا محلّ لها من الإعراب.
"أسيافنا": فاعل مرفوع بالضمّة، و"نا": مضاف إليه محله الجر.
"كان": فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح.
"وصلها": اسم "كان" مرفوع بالضمّة، و"ها": في محل جر مضاف إليه.
"خطانا": خبر "كان" منصوب بفتحة مقدّرة على الألف و"نا": في محل جرّ مضاف إليه.
"إلى أعدائنا": جار ومجرور متعلّقان بـ "وصلها"، و"نا": ضمير مبني في محل جر مضاف إليه.
"فنضارب": الفاء: حرف عطف، "نضارب": فعل مضارع مجزوم لأنه معطوف على جواب شرط "إذا" المتوهم جزمه، وحزك بالكسر لضرورة القافية، وفاعله ضمير مستتر تقديره: نحن.
جملة "إذا قصرت... ": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "قصرت": في محل جر بالإضافة.
وجملة "كان وصلها": جواب شرط غير جازم لا محلّ لها من الإعراب، أو جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء لا محل لها من الإعراب.
وجملة "فنضارب": معطوفة على جملة "كان وصلها" لا محلّ لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله: "فنضارب" حيث جزم الفعل المضارع لعطفه على جواب شرط "إذا"، وعلى هذا تكون جازمة، وقد روي البيت روايات متعددة منها بالرفع (على الإقواء)، ومنها بالرفع ضمن قصيدة مضمومة الروي.

المكان تقع أخبارًا عن الجُثَث، و"قائمًا" حال من المضمر في الظرف، والظرفُ وضميرُه عمِلًا في الحال، كما تقول: "في الدار زيدٌ قائمًا".
ومن قال: "خرجتُ فإذا زيدٌ"، فـ "زيدٌ" مبتدأ، و"إذا" الخبر، فأمّا قوله، أنشده سيبويه [من الطويل]: وكنتُ أُرَى زيدًا... إلخ فأوْرده شاهدًا على كونِ "إذا" خبرًا، وذلك إذا فُتحت "أن" على تأويل المصدر المبتدأ، والإخبارُ عنه بـ "إذا"، والتقديرُ: فإذا العُبُوديةُ، كأنه شاهَدَ نفسَ المعنى الذي هو الخِدمةُ والعَمَلُ.
فأما إذا كُسرت "إن" فإنه على نيةِ وقوع المبتدأ والخبر بعد "إذا", لأن "إن" تُقدَر تقديرَ الجُمَل، أي: فإذا هو عبدٌ، كأنه شاهَدَ الشخصَ نفسَه من غير صفة العمل.
يهجو هذا الرجلَ بأنه كان يظنّ فيه النجْدَةَ، فإذا هو ذليلُ القفا واللهازمِ.
واللهازمُ: جمعُ لِهْزِمَة بكسر اللام، وهما لهزمتان، أي: عَظْمان ناتئان في أصل اللحْيَيْن, لأن الخُضوع يكون بالأعناق والرؤوس.
و"إذا" هاهنا يجوز أن تكون ظرفَ مكان متعلقة بالخبر، ويجوز أن تكون حرفًا دالًا على المفاجأة، فلا تتعلق بشيء، وقد تقدم نحوُ ذلك في أول الكتاب.
وقد تُغنِي "إذا" إذا كانت للمفاجأة عن الفاء في جواب الشرط، تقول: "إن تأتِني فأنا مُكْرِمْ لك"، وإن شئت: "إذا أنا مكرم لك"، وذلك لتقارُب معنيَيْهما؛ لأن المفاجأة والتعقيب متقاربان.
قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ 1، أي: فهم يقنطون.
فأما قولهم: "بَيْنَا زيدٌ قائمٌ إذ رأى عمرًا"، و"بَيْنَمَا نحنُ في مكان كذا إذا طلع فلان علينا"، فقال بعضهم: هي للمفاجأة كما كانت "إذا" كذلك، وقال بعضهم هي زائدة، والمعنى: بينما زيد قائم رأى عمرًا.
وكان الأصمعي لا يرى إلَّا طَرْحَ "إذْ" من جواب "بَيْنَا" و"بَيْنَمَا"، ويستضعِف الإتيانَ بها، وذلك من قِبَل أن "بَيْنَا" هي "بَيْنَ"، والألفُ إشباعٌ عن فتحة النون، وهي متعلقة بالجواب، فإذا أتيتَ بـ "إذ"، وأضفتَها إلى الجواب، لم يحسن إعمالُه فيما تقدم عليه، والذي أجازه لأجلِ أنه ظرفٌ، والظروف يُتسع فيها.
وأحسنُ أحوالها أن تكون زائدة، فلا تكون مضافة، فلا يقبح تقديمُ ما كان في حيّز الجواب، فأما قوله [من الوافر]: بينا نحن نرقبه... إلخ فشاهدٌ على استعمالها بغيرِ "إذْ"، وهو الأفصحُ، والمراد بقوله: "بينا نحن بين أوقاتِ نحن نرقبه"؛ لأنه قد أضيف إلى الجملة.
وإنّما يضاف إلى الجملة أسماءُ الزمان

دون غيرها، فلذلك قلنا: إن المراد: بين أوقات نحن نرقبه.
ومثله قوله [من الكامل]: بَينَا تَعَنقِهِ الكماةَ وروغِهِ... يَومًا، أُتِيحَ له جَرِيءٌ سَلفَعُ (1) والمراد: بين أوقاتِ تعنقِه الكماةَ.

جارٍ التحميل