شرح المفصل لابن يعيشفصل

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن يعيش
الكتاب
شرح المفصل للزمخشري
المؤلف
يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي، أبو البقاء، موفق الدين الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع (المتوفى: 643هـ)قدم له: الدكتور إميل بديع يعقوب
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
6 (5 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال صاحب الكتاب: لا تخلوان من أن تعلا أو تحذفا أو تسلما, فالإعلال في قال وخاف وباع وهاب وباب وناب، ورجل مالٍ, ولاعٍ 1, ونحوها مما تحركتا فيه وانفتح ما قبلهما، وفيما هو من هذه الأفعال من مضارعاتها وأسماء فاعليها ومفعوليها، وما كان منها على مَفْعَلٍ ومَفْعَلَةَ ومَفْعَلٍ ومَفْعِلةً ومَفْعُلةَ كمعادٍ ومقالةٍ ومسير معيشة ومشورة، وما كان نحو أقام واستقام من ذوات الزوائد التي لم يكن ما قبل حرف العلة فيها ألفاً أو واواً أو ياء, نحو قاول وتقاولوا وزايل وتزايلوا وعوَّذ وتعوَّذ وزيَّن وتزيَّن، وما هو منها.
أُعِلَّتْ هذه الأشياء, وإن لم تقم فيها علة الإعتلال اتباعاً لما قامت العلة فيه لكونها منها وضربها بعرق فيها.

قال الشارح: لا يخلو حرفُ العلّة إذا كان ثانيًا عينًا من أحوال ثلاثة: إمّا الاعتلالِ، وهو تغييرُ لفظه؛ وإمّا أن تحذفه؛ وإمّا أن يسلم، ولا يتغير.
والأول أكثرُ، وإنّما كثُر ذلك لكثرة استعمالهم إياه، وكثرةِ دخوله في الكلام، فآثروا إعلالَه تخفيفًا، وذلك في الأفعال والأسماء، ولا يخلو حرفُ العلّة من أن يكون واوًا أو ياءً.
فأمّا الأفعال الثلاثيةُ، فتأتي على ثلاثة أضرب: "فَعَلَ"، و"فَعِلَ"، و"فَعُلَ"، كما كان الصحيحُ كذلك.
فما كان من الواو، فإن الأول منه - وهو "فَعَلَ" - يأتى متعدّيًا وغير متعدّ، فالمتعدّي نحو: "قال القولَ"، و"عاد المريضَ"، وغيرُ المتعدّى نحو: "قَامَ"، و"طَافَ"، والأصلُ: "قَوَلَ"، و"عَوَدَ"، و"قَوَمَ"، و"طَوَفَ".
فإن قيل: ومن أين زعمتم أنها "فَعَلَ" بفتح العين؟ قيل: لا يجوز أن يكون "فَعِلَ" بالكسر؛ لأنّ المضارع منه على "يَفْعُلُ" بالضمّ؛ نحو: "يَقُول"، و"يعود"، و"يقوم"، و"يطوف"، والأصل: "يَقْوُلُ"، و"يَقْوُدُ"، و"يَقوُمُ"، و"يَطْوُفُ"، فنقلو االضمّة من العين إلى الفاء على ما سنذكر.
و"يَفْعُلُ" بالضمّ لا يكون من "فَعِلَ" إلَّا

ما شذّ من "فَضِلَ يفضُل" و"مَتَّ يَمُتّ"، والعملُ إنّما هو على الأكثر.
ولا يكون "فَعُلَ" بالضمّ لوجهَين: أحدهما: أن "فَعُلَ" لا يكون متعدّيًا، والوجهُ الثاني: أنّه لو كان "فَعُلَ" بالضمّ، لجاء الاسمُ منه على "فَعِيل"، كما قالوا في "ظَرُفَ": "ظَرِيفَ"، وفي "شَرُفَ": "شَرِيفٌ"، فلمّا لم يُقَل ذلك، بل قيل.
"قائمٌ" و"عائدٌ"، دلّ أنّه "فَعَلَ" دون "فَعُلَ".
وأمّا الثاني، وهو "فَعِلَ"، فإنّه يأتي متعدّيًا، وغيرَ متعدّ، فالمتعدّي نحو: "خَافَ"، كقولك: "خِفْتُ زيدًا"، وغيرُ المتعدّي نحو: "راحَ يومُنا يَراحُ"، و"مالَ زيدٌ" إذا صار ذا مال.
والذي يدل أنه من الواو ظهورُ الواو في قولهم: "الخَوْف"، و"أَمْوال"، ويدلّ أنّه "فَعِلَ" كونُ مضارعه على "يَفْعَلُ"، نحو: "يَخافُ"، و"يَمالُ"، وقولُهم: "رجلٌ مالٌ", و"يَوْمٌ راحٌ"، كما قالوا: "حَذِرَ فهو حَذرٌ"، و"فَرِقَ فهو فَرِقٌ".
وأمّا الثالث، وهو"فَعُلَ"، فنحو: "طالَ يَطُولُ" إذا أردتَ خلافَ القصير، وهو غير متعدّ كما أن "قَصُرَ" كذلك.
وهذا في المعتل نظيرُ "ظَرُفَ" في الصحيح، ألا ترى أنهم قالوا في الاسم منه: "طويلٌ" كما قالوا: "ظَرُفَ، فهو ظَرِيفٌ"؟ فإن كانت العين ياءً، فيجيء على ضربين: "فَعَلَ"، و"فَعِلَ"؛ فالأوّلُ منه يكون متعدّيًا، وغير متعدّ، فالمتعدّي نحو: "عابَه"، و"باعَه"، وغيرُ المتعدي نحو: "عالَ"، و"صارَ".
والذي يدل أنّه "فَعَلَ" بالفتح أنه لو كان "فَعِلَ"، لجاء مضارعُه على "يفعَل" بالفتح، فلمّا قالوا فيه: "يَبِيعُ"، و"يَعِيبُ"، و"يَصِيرُ"، دلّ على أنّ ماضيه "فَعَلَ" بالفتح.
فإن قيل: فهلاّ قلتم: إنّه "فَعِلَ" بالكسر، ويكون من قبيل "حَسِبَ يَحْسِبُ"، فالجوابُ أنّ الباب في "فَعِلَ" بالكسر أن يأتي مضارعه على "يفعَل" بالفتح، هذا هو القياس؛ وأمّا "حَسِبَ يَحْسِبُ" فهو قليل شاذّ، والعملُ إنّما هو على أكثر مع أن جميعَ ما جاء من "فَعِلَ يفعِل" بالكسر جاء فيه الأمران "حَسِبَ يحسِب ويحسَب"، و"نَعِمَ ينعِم وينعَم"، و"يَئِسَ ييأَس وييئِس".
فلمّا اقتصروا في مضارعِ هذا على "يفعِل" بالكسر دون الفتح، دلّ أنّه ليس منه.
وأمّا الضرب الثاني ممّا عينُه ياء - وهو "فَعِلَ" بكسر العين - فيكون متعدّيًا وغير متعدّ، فالمتعدّى نحو: "هِبْتُه"، و"نِلْتُه"، وغيرُ المتعدّي نحو: "زال"، و"حار طَرْفُه".
فهذه الأفعال عينُها ياء، ووزنها "فَعِلَ" مكسورَ العين.
والذي يدلّ على ذلك قولُهم في المصدر: "الهَيبة"، و"النَّيْل"، فظهورُ الياء دليل على ما قلناه.
وقالوا: "زَيَّلْتُه، فزال، وزايلتُه" فظهرت الياء فيه، وأصله أن يكون لازمًا، وإنّما يتعدّى بالتضعيف، وإنّما نُقل إلى حيز الأفعال التي لا تستغني بفاعلٍ، نحو: "كَانَ".
ويدل أنها "فَعِلَ" بكسر العين قولُهم في المضارع: "يفعَل" بالفتح نحو: "يَهاب"، و"يَنالُ"، و"لا يَزالُ"، و"يَحارُ طَرْفُه".

ولم يأت من هذا "فَعُلَ" بالضمّ، كأنّهم رفضوا هذا البناء في هذا الباب لِما يلزم من قلب الياء واوًا في المضارع، كما رفضوا "يفعِل" بالكسر من ذوات الواو، لِما يلزم فيه من قلب الواو ياء.
فهذه الأفعالُ كلها معتلّة تُقلب الواو والياء فيها ألفين، وذلك لتحرُّكها وانفتاح ما قبلها، وكذلك ما كان من الأسماء من نحو: "باب"، و"دارٍ"، و"نابٍ"، و"عابٍ"، والأصلُ: بَوَبٌ، ودَوَرٌ، لقولك: "أَبْوابٌ" في التكسير، و"دُورٌ".
والأصلُ في "نابٌ": "نَيَبٌ"، وفي "عابٌ": "عَيَبٌ"؛ لقولك: "أَنْيابٌ"، و"عِيَبٌ".
ومن ذلك "رجلٌ مالٌ" من قولهم: "مالَ يَمالُ"، إذا صار ذا مالٍ، والأصل: "مَوِلَ يَمْوَلُ"، فهو"مَوِلٌ" مثلُ: "حَذِرَ يَحْذَرُ" فهو "حَذِرٌ"، وقالوا: "رجل هاعٌ لاع" أي: جَبان، وهو من الياء لقولهم: "هاعَ يَهِيعُ هُيُوعًا" إذا جَبُنَ، وقالوا: "لاعَ يِلِيعُ" إذا جبن أيضًا.
وحكى ابن السِكّيت: "لِعْتُ أَلاعُ"، و"هِعْتُ أهاعً"، فعلى هذا يكون "هاعٌ" "لاعٌ" فَعِلًا مثلَ "حَذِرٍ"، لا فَرْقَ في ذلك بين الأسماء والأفعال في وجوب الإعلال، إذ المتقضِي له موجود فيهما، وهو تحرُّك حرف العلّة وانفتاحُ ما قبله.
وليست الأفعال أوْلى بذلك من الأسماء، وإن كان الإعلال أقوى في الأفعال من الأسماء؛ لأنّ الأفعال موضوعة للتنقل في الأزمنة والتصرّف، والأسماء سِماتٌ على المسمّيات، وكذلك كان عامّةُ ما شذّ من ذلك في الأسماء دون الأفعال، نحو: "الخَوَنة"، و"الحَوَكَة"، و"القَوَد"، ولم يشذّ من ذلك شىء في الأفعال من نحو: "قامَ"، و"باعَ".
فأما نحو: "اسْتَحْوَذَ"، و"اسْتَنْوَقَ"، فلضُعْف الإعلال فيه إذ كان محمولًا على غيره، ألا ترى أنّه لولا إعلالُ "قامَ" ما لزم إعلالُ "أَقامَ"، وكذلك مضارعُ هذه الأفعال كلُّه معتل، نحو: "يَقُول"، و"يَعُود"، والأصل: "يَقْوُل"، و"يَعْوُد"، بضمّ العين؛ لأنّ ما كان من الأفعال على "فَعَلَ" بفتح العين معتلَّة، فمضارعُه يفْعُل، نحو: "يَقتُل"، ولا يجيء على "يَفْعِل" على ما عليه الصحيحُ؛ لئلا ترجع ذواتُ الواو إلى الياء، فنقلوا الضمّة من الواو في "يقول" إلى القاف.
وإنّما فعلوا ذلك مع سكون ما قبل الواو فيه؛ لأنّهم أرادوا إعلاله حملًا على الفعل الماضي في "قالَ"، و"عادَ"؛ لأنّ الأفعال كلها جنسٌ واحدٌ، والذي يدل أن الإعلال يسري إلى هذه الأفعال من الماضي أنّه إذا صحّ الماضي صحّ المضارعُ، ألا ترى أنّهم لمّا قالوا: "عَوِرَ"، و"حَوِلَ"، فصحّحوهما، قالوا: "يَعْوَر"، و"يَحْوَل"، و"عاوِرٌ"، و"حاوِلٌ"، فصحّحوا هذه الأمثلةَ لصحّة الماضي؟ وكما أعلّوا المضارعَ لاعتلال الماضي أعلّوا الماضي أيضًا لاعتلال المضارع، ألا تراهم قالوا: "أَغْزَيتُ"، و"أَدْعَيْتُ"، و"أَعطَيْتُ"؟ وأصلها الواو؛ لأنّها من"غَزَا يَغزُو"،

و"دَعَا يَدْعُو"، و"عَطَا يَعْطُو"، فقلبوا الواو فيها ياءً حملًا على المضارع الذي هو "يُغزِي"، و"يُدْعِي"، و"يُعْطِي" طلبًا لتماثُل ألفاظها وتشاكُلِها من حيث إن حكم كلها جنسٌ واحدٌ، وكذلك ما كان من الياء، نحو: "يَبِيع"، و"يَعِيب"، الأصل: "يَبْيع"، و"يَعْيِب" بكسر العين، فنُقلت الكسرة إلى الفاء إعلالًا له حملًا على الماضي في "باعَ" و"عابَ"، على ما ذكرناه في ذوات الواو.
وكذلك مضارعُ ما كان على "فَعِلَ يَفْعَل" منهما، نحو: "يخاف", و"يَهاب"، الأصل: "يَخوَف"، و"يَهْيَب"، فأرادوا إعلالَه على ما تقدّم، فنقلوا الفتحةَ إلى الخاء والهاء، ثمّ قلبوا الواو والياء ألفًا لتحرّكهما في الأصل وانفتاح ما قبلهما الآن.
ومن ذلك أسماء الفاعلين، لما اعتلّت عينُ "فَعَلَ"، ووقعت بعد ألف "فاعل" همزة، نحو: "قائمٍ"، و"خائِفٍ"، و"بائعٍ"، وجميعُ ما اعتل فعلُه فـ "فاعلٌ" منه معتل، وذلك لأنّ العين كانت قد اعتلّت، فانقلبت في "قالَ" و"باعَ" ألفًا، فلمّا جئتَ إلى اسم الفاعل، صارت قبل عينه ألف "فاعِلٍ"، والعينُ قد كانت ألفًا في الماضي، فالتقى في اسم الفاعل ألفان، نحو: قَااامٌ، وذلك ممّا لا يمكن النطقُ به، فوجب حذفُ أحدهما أو تحريكُه، فلم يجز الحذفُ لئلّا يعود إلى لفظِ "قَام"، فحُرّكت الثانية التي هي عين، كما حُرّكت راء "ضارِب"، فانقلبت همزة لأنّ الألف إذا حُرّكت صارت همزةً، فصار "قائمٌ" و"بائعٌ" كما ترى.
ووجهٌ ثانٍ أنّه لما كان بينه وبين الفعل مضارَعةٌ ومناسَبةٌ من حيث إنّه جارٍ عليه في حَرَكاته وسَكَناته وعدد حروفه، ويَعْمَلَ عَمَلَه، اعتل أيضًا باعتلاله، ولولا اعتلالُ فعله لَما اعتلّ، فلذلك قلتَ: "قائم"، و"خائفُ"، و"بائعٌ"، والأصل: "قاوِمٌ"، و"خاوِفٌ"، و"بايعٌ"، فأرادوا إعلالَها لاعتلال أفعالها.
وإعلالُها إمّا بالحذف، وإمّا بالقلب.
فلم يجز الحذفُ؛ لأنّه يُزيل صيغةَ الفاعل، ويصير إلى لفظ الفعل، فيلتبس الاسمُ بالفعل.
فإن قيل: الإعرابُ يفصل بينهما، قيل: الإعرابُ لا يكفي فارِقًا؛ لأنّه قد يطرَأ عليه الوقفُ، فيُزيله، لمحيبقى الالتباسُ على حاله، فكانت الواو والياء بعد ألف زائدة، وهما مُجاوِرتا الطرف، فقُلبتا همزةً بعد قلبهما ألفًا على حدّ قلبهما في "كِساء" و"رداء".
ومثلُه "أوائلُ".
كما قلبوا العين في "قُيِّمٍ"، و"صُيَّمٍ" لمجاوَرة الطرف على حدّ قلبهما في "عُصِيٍّ"، و"حُقِيٍّ".
فإن كان اسمُ الفاعل من "أَقالَ" و"أَباعَ"، فاسمُ الفاعل منه "مُقِيلٌ"، و"مُبِيعٌ"، والأصل: "مُقْوِلٌ"، و"مُبْيعٌ" فنُقلت الكسرة من العين إلى الفاء، ثمّ قُلبت الواو إن كانت من ذوات الواو لسكونها وانكسارِ ما قبلها، ونُقلت الكسرة من الياء في "مُبْيع" إلى ما قبلها، فصار فيما كان من ذوات الواو نقلٌ وقلبٌ، وفي ذوات الياء نقل فقط.
وكذلك اسمُ المفعول يعتلّ باعتلال الفعل أيضًا, لأنّه في حكم الجاري على

الفعل، وهو ملتبس به، فكما قالوا: "يُقال" و"يُباع"، فأعلّوهما بقَلْبهما ألفًا، والأصل: "يُقْوَلُ" و"يبيَعُ"، فنقلوا الفتحة من العين إلى ما قبلها، ثمّ قلبوهما ألفًا لتحرُّكهما في الأصل وانفتاح ما قبلهما الآن، كما فعلوا في "أَقامَ" و"أَقالَ"، فكذلك قالوا فيما كان من الواو: "كلامٌ مَقُولٌ"، و"خاتَمٌ مَصُوغٌ"، وفيما كان من الياء: "ثَوْبٌ مَبِيعٌ"، و"طَعامٌ مَكِيلٌ".
وكان الأصل: "مَقْوُول"، و"مَصْوُوغ"، فأعلّوهما بنقل حركتهما إلى ما قبلهما، فسكنت العينُ، والتقت ساكنة واوَ "مَفْعولٍ"، فحُذفت إحداهما لالتقاء الساكنين.
فأمّا سيبويه والخليل 1؛ فإنهما يزعمان أنّ المحذوف الواو, لأنّها مزيدة، وما قبلها أصل، والمزيدةُ أولى بالحذف من الأصلَ، ودلّ قولُهم: "مَبِيعٌ"، و"مَكِيلٌ" على أنّ المحذوف الواوُ الزائدةُ، إذ لو كان المحذوف الأصلَ، لكان: "مَبُوعًا"، و"مَكُولًا".
وكان أبو الحسن الأخفش يزعم أنّ المحذوف عين الفعل، وورْد "مَقُولٍ" و"مَكِيلٍ": "مَفولٌ"، و"مَفِيْل"، والأصل في ذلك: "مَكيُول"، فطُرحت حركه الياء على الكاف التي قبلها كما فعلنا في "يَبِيعُ"، فكانت حركةُ الياء من "مَكيُولٍ" ضمّةً, فانضمّت الكافُ، وسكنت الياء، فأُبدلنا من الضمّة كسرة لتصحّ الياء، ولم تُقلب، ثمّ حُذفت الياء لالتقاء الساكنين، فصادفت الكسرة واو"مفعول"، فقلبتها كما تقلب الكسرة واوَ "مِيزان" و"مِيعاد" على حدّ صنيعهم في "بِيضٍ", لأنّ "بيضًا" أصلُه "فُعْلٌ", لأنّ "أَفْعَلَ" الذي يكون نَعْتًا، ومؤنّثه "فَعْلاء" يُجمع على "فُعْل" كـ"حُمْرٍ"، و"صُقْرٍ""، هذا هو القياس في "بِيض"، إلَّا أنّهم أبدلوا من الضمّة كسرةً لتصحّ الياء.
وقد خالَفَ أبو الحسن أصلَه في ذلك, لأنّ من أصله أن لا يُفعل ذلك إلَّا في الجمع لثقل الجمع.
لو بنيتَ من البياض نحو: "بُرْدٍ" عنده، لقال: "بُوضٌ" خِلافًا للخليل وسيبويه 2، فإئهما يقولان: "بِيضٌ" كالجمع، وكذلك الأسماء المأخوذة من الأفعال، وكانت على مثال الفعل.
وزيادتُها ليست من زوائد الأفعال، فإنها تعتل باعتلال الفعل إذا كانت على وزنه، وزيادتُها في موضع زيادة الفعل كالمصادر التي تجري على أفعالها وأسماء لأزمنة الفعل، أو لمكانه من ذلك.
إذا بنيتَ "مَفعِلًا" من "القَوْل" و"البَيع"، وأردتَ به مذهبَ الفعل، فإنك تقول: "مَقالاً" و"مَباعًا"؛ لأنّه في وزنِ "أقالَ" و"أباعَ"، والميمُ في أوّله كالهمزة في أوّل الفعل، ولم تَخَفِ التباسًا بالفعل, لأنّ الميم ليست من زوائد الأفعال.
فأمّا نحو"مَزْيَدٍ" و"مَرْيَمَ"، فإنّ سيبويه 3 وأبا عثمان يجعلانه من قبيل الشاذّ،

والقياسُ الإعلالُ عندهما، وكان أبو العبّاس المبرّد لا يجعله شاذًّا، ويقول: إِنّ "مَفْعَلًا" إنّما يعتلّ إذا أريد به الزمان والمكان أو المصدر؛ وأمّا إذا أريد به الاسم، فإنّه يصحّ، فعلى هذا تقول: "مَقْوَل" إذا أريد به الاسم لا ما ذكرنا من الزمان والمكان.
وكذلك لو بنيتَ نحو: "مُفْعَل"، بضمّ الميم، لأعللته أيضًا، وقلت: "مُقامٌ" و"مُعادٌ"، كما تقول في الفعل: "يُقال"، و"يُعاد".
وكذلك "مَفْعَلَةُ", نحو: "مَقالَةٍ", و"مَفازَةٍ".
ومن ذلك "مَفْعِلٌ" بكسر العين، نحو: "مَسِيرٍ", و"مَصيرٍ", مصادر "سار"، و"صار".
يقال: "بارَكَ الله لك في مَسِيرك ومَصِيرك".
ومن ذلك "مَفْعُلَةُ" من "عِشْتُ"، أو "بِعْتُ"، وما كان نحوهما، فإن لفظها كلفظ "مَفْعِلَة" بالكسر عند الخليل وسيبويه 1، فـ "معيشةٌ" عندهما يجوز أن يكون "مَفْعُلة" بالضمّ و"مَفْعِلة" بالكسر، فإذا أريد "مَفعُلة"، فالأصل: "مَعْيُشَةٌ" بضمّ الياء، فلمّا أريد إعلالُه حملًا على الفعل لِما ذكرناه، نقلوا الضمّة إلى العين، فانضمّت، وبعدها الياء، وأبدلوا من الضمّة كسرة لتصحّ الياء، لصار "مَعِيشَةً".
وإذا أريد "مَفْعِلة" بالكسر، فإنّما نُقِلتِ الكسرة إلى العين، فاستوى لفظُهما لذلك.
وكان أبو الحسن يخالفهما في ذلك، ويقول في "مَفْعُلة" من "العَيْش": "مَعُوشَةٌ"، وفي مثال "فُعْلٍ" منه "عُوش"، وكان يقول في "بِيضٍ": إنّه "فُعْلٌ" مضمومَ الفاء.
وإنّما أبدل من الضمّة كسرة، لأنّه جمعٌ، والجْمعُ ليس على مذهب الواحد لثِقَل الجمع، وخالَفَ هذا الأصلَ في "مَكِيل"، و"مَبِيع"، وقد تقدّم الكلام عليه في مواضعَ من هذا الكتاب.
ومن ذلك "المَشُورَة" بضمّ الشين، وهو"مَفْعُلَةُ" من قولك: "شاوَرتُه في الأمر"، فأعلّوه بنقل الضمّة من العين إلى الفاء، وكان من ذوات الواو، فسلمت الواوُ، ومثلُه: "مَثُوبة"، و"مَعُونة".
ولو كان من ذوات الياء، لأبدل من الضمة كسرة لتسلم الياء، وكنت تقول: "مَسِيرة" كـ" مَعِيشة".
ومن ذلك "أَقامَ"، و"استقام"، وما كان نحو ذلك من ذوات الزيادة، والأصلُ: "أَقوَمَ"، و"اسْتَقْوَمَ"، فنقلوا الفتحة من الواو إلى القاف لما ذكرناه من إرادة الإعلال، لاعتلال الأفعال المجرّدة من الزيادة، وهو "قَامَ"، فالإعلالُ فيه إنما هو بنقل الحركة، والانقلابُ لتحرُّكها وانفتاح ما قبلها.
وأمّا "قاوَلْتُ"، و"قَوَّلْتُ"، و"تَقاوَلَ"، و"تَقَوَّلَ"، فإن هذه الأفعال تصح ولا تعتلّ.

أمّا "قاوَلَ"، فلأنّ قبل الواو ألفًا، والألفُ لا تقبل الحركة، ولا تُنْقَل إليها الحركةُ.
وأمّا "قَوَّلَ"، فإن إحدى الواوين زائدةٌ وحين وجب الإعلال لم يمكن النقلُ, لأنّه يُزوِّل الادّغامَ، وكان يلزم قلبُ الواو ألفًا، فيزول البناء، ويتغيّر عمّا وُضع له.
وكذلك "تَقاول" و"تَقوّل"، لا يُعَلّ لأنّ التاء دخلت بعد أن صحّا، فلم يُغيَّرا عمّا كانا عليه، فلذلك احترز، فقال: "التي لم يكن ما قبل حرف العلّة فيها ألفًا, ولا واوًا، ولا ياءً، نحو: "قاوَلَ"، و"تَقاول"، و"عَوّذ"، و"تَعوّذ"، و"زَيّن"، و"تَزيّن".
وقوله: "وما كان منها"، يريد ما تصَرّف منها كالمضارع، فإنّه يصحّ أيضًا كما تصحّ هذه الأفعالُ، نحو: "يُقاوِلُ"، و"يُعَوّذ"، و"يُزَيِّنُ", والمصدرِ، نحو: "القِوال"، و"العِواذ"، فإنّهم صحّحوا الواو، ولم يقولوا: "قِيالًا"، "ولا عِياذًا", لصحّتها في الفعل، فلمّا صحّت الأفعالُ، صحّت مصادرُها، فقالوا: "قِوامٌ" حيث قالوا: "قاوَمَ"، وقالوا: "قِيامٌ" حيث قالوا: "قَامَ".
قال الله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾ 1. صحّت الواو حيث صحّت في "لاوَذَ"، فهذا معنى قوله: "وما هو منها".
وقوله: "أُعلّت هذه الأشياء وإن لم يُوجَد فيها علّةُ الاعتلال"، يريد أنّها إنّما اعتلّت بالحمل على الأفعال المجرّدة من الزيادة، لكونها مشتّقة منها.
وقوله: "وضَرْبِها بعِرْقٍ فيها"، يريد الاتصال بالاشتقاق، كأنّه مأخوذ من عروق الشجرة لامتدادها وانتشارِها.
وقولُه عليه السلام: "ليس لعِرُقٍ ظالم حقٌّ" 2، المراد أن يغرِس الرجلُ أو يزرع في أرضِ غيره، ويقال في الشراب: "عِرْقٌ من الماء"، وليس بالكثير، فاعرفه.

قال صاحب الكتاب: والحذف في قُلْ وقُلْنَ وقلت ولم يقل, ولم يقلن وبع وبعن وبعت ولم يبع ولم يبعن، وما كان من هذا النحو في المزيد فيه، وفي سيد وميت، وكينونة وقيلولة، وفي الإقامة والاستقامة ونحوها مما التقى فيه ساكنان أو طلب تخفيف أو اضطر إعلال.
والسلامة فيما وراء ذلك مما فقدت فيه أسباب الإعلال والحذف أو وجدت خلا أنه اعترض ما يصد عن حكمها كالذي اعترض في صورى وحيدي والجولان والحيكان والقوباء والخيلاء.

قال الشارح: اعلم أنّ ما كان ثانيه حرفَ علّة، فإنه قد يعتل بالحذف كما يعتل بالتغيير، والحذفُ يدخله على ثلاثة أضرب: منها التقاء الساكنين، والتخفيف، أو لضرورة الإعلال.
فالأولُ نحو: "قُلْ"، و"قُلْنَ"، والأصل.
"تَقُولُ"، فحُذف حرف المضارعة، إذ المواجَهةُ تُغْنِي عن حرفِ خطاب، ثمّ سكن لامُ الفعل للأمر، أو لاتّصال نون جماعة النساء به، نحو: "قُلْنَ"، فالتقى حينئذ ساكنان: اللامُ وحرفُ العلّة، فحُذف حرف العلّة لالتقاء الساكنين على القاعدة.
ومثلُه: "بِعْ" و"بَعْنَ"، العلّةُ في الحذف واحدةٌ، إلاّ أنّ "قُلْ" من الواو، و"بِعْ" من الياء، وكذلك "لم يَقُلْ"، و"لم يَقُلْنَ" العين التي هي واو محذوفة لسكونها وسكون اللام بعدها، إلاّ أنّ سكون اللام في "لم يَقُلْ" للجازم، وسكون اللام في "لم يَقُلْنَ" للبناء عند اتّصال نون جماعة النساء به.
وكذلك "لم يَبعْ" و"لم يَبِعْنَ"، الحذفُ لالتقاء الساكنين، لا للجزم.
وقوله: "وما كان من هذا النحو في المزيد فيه"، يريد نحو: "أَقامَ"، و"أَباعَ"، و"استقام"، فإنّك إذا أمرتَ منه، قلتَ: "أَقِمْ"، و"أَبِعْ"، و"أَقِمْنَ"، و"أَبِعْنَ"، و"اسْتَقِمْ"، و"اسْتَقِمْنَ".
لا فرقَ في ذلك بين المجرّد من الزيادة والمزيد فيه، إذ العلّةُ واحدة، وهي التقاء الساكنين.
وأمّا ما حُذف لضرب من التخفيف، نحو قولهم في "سَيِّدٍ": "سَيْدٌ"، وفي "هَيِّنٍ": "هَيْنٌ"، و"كَينُونَةٌ"، و"قَيْلُولَةٌ"، و"قَيدُودَةٌ"، فالأصل: "سَيْوِدٌ" و"مَيْوِتٌ"، على زنةٍ "فَيعِلٍ" بكسر العين، هذا مذهبُ أصحابنا، وقد تقدّم الكلامُ عليه، فأعلّوها بأن قلبوا الواو ياءً.
ولمّا أعلّوا العين بالقلب ههنا، أعلّوها بالحذف أيضًا تخفيفًا لاجتماع يائَيْن وكسرة، فقالوا: "سَيْدٌ"، و"مَيْتٌ"، و"هَيْنٌ".
والذين قالوا: "مَيْتٌ" هم الذين قالوا: "مَيِّتٌ"، وليستا لغتَيْن لقَوْمَيْن.
قال الشاعر [من الخفيف]: 1 - ليس مَن ماتَ فاستراحَ بمَيْتٍ... إنَّما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ

ومن ذلك "كَيِّنُونَةٌ" و"قَيِّلُولَةٌ"، فخُفّف بالحذف، فصار: "كَيْنُونَةً"، و"قَيْلُولةً"، وليس ذلك بـ "فَعْلُولَةَ"؛ لأنّه كان يلزم أنّ يقولوا: "كَوْنونَةٌ"، وَ"قَوْلُولَةٌ"؛ لأنّه من ذوات الواو، مع أنّ "فَعْلُولَة" ليس من أبنيتهم إلاّ أنّ الحذف في نحو: "كَيْنُونَة" و"قَيْدُودَة" لازمٌ، لكثرة حروف الكلمة.
ولمّا كان الحذف والتخفيف في مثل/ "ميت"، و"هين" جائزًا مع قلّة الحروف، كان فيما ذكرناه واجبًا لكثرة الحروف وطُولِها.
وقد استغرب البغداديون بناء "مَيْتٍ" و"هَيْنٍ"، فذهب بعضهم إلى أنّه "فَيْعَل" بفتح العين نُقل إلى "فُيْعِل"، بكسرها.
وذهب الفرّاء منهم إلى أنّه "فَعِيلٌ"، والأصل: "سَوِيدٌ".
وإنما أعلّوه لاعتلال فعله في "سادَ يَسُودُ"، و"ماتَ يَمُوتُ"، فأخّرت الواو، وتقدّمت الياء، فصار "سَيود"، وقُلبت الواو ياء.
قالوا: ليس في الكلام "فَيعِلٌ"، وإنّ "فعِيلًا" الذي يعتل عينُه إنّما يجيء على هذا المثال، وإنّ "طويلًا" شاذّ لم يجىءْ على قياس "طالَ يَطُولُ".
ولو جاء، لقالوا: "طَيِّلٌ" كـ"سَيِّدٍ".
وإذا لم يكن جاريًا على فعلٍ معتلٌّ، صحّ كـ"سَوِيقٍ"، و"حَوِيل"، ونحوهما.
والمذهبُ الأوّل، فإنّه قد يأتي في المعتل أبنيةٌ ليست في الصحيح، وقد تقدّم الكلامُ على ذلك.
وأمّا الثالث، فهو الحذف الذي اضطرّنا إليه الإعلالُ، فنحو: "الإقامة"، و"الاستقامة"، والأصل: "إقْوامة"، و"اسْتِقْوامة"، وكذلك "إخافةٌ" و"إبانةٌ"، فأرادوا أن يُعِلّوا المصدرَ لاعتلال فعله - وهو"أقام" و"استقام" - فنقلوا الفتحة من الواو إلى ما قبلها، ثمّ قلبوها ألفًا، وبعدها ألفُ "إفعالة"، فصار "إقامة" و"استقامة"، فدعت الضرورةُ إلى حذف إحداهما.
فذهب أبو الحسن إلى أنّ المحذوف الألفُ الأولى التي هي العين، وزعم الخليل وسيبويه 1 أنّ المحذوف الثانيةُ، وهي الزائدة على ما تقدّم من مذهبهما في "مَقُول" و"مَبِيع".
وقوله: "ممّا التقى فيه ساكنان"، يريد نحو: "قُلْ"، و"قُلْتَ"، و"لم يَقُلْ"، وأضرابَ ذلك ممّا التقى فيه ساكنان.
وقوله "أو طُلب تخفيف"، يريد نحو: "هَيْنٍ"، و"لَيْنٍ".
وقوله: "أو اضطرّ إعلالٌ"، يريد "الإقامة" و"الاستقامة".
= وجملة "ليس من مات بميت": ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب.
وجملة "مات": صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وعطف عليها جملة "فاستراح".
وجملة "الميت ميت الأحياء": استئنافية لا محل لها من الإعراب كذلك.
والشاهد فيه قوله: "مَيْت ومَيِّت" حيث جاءت الأولى مخففة، والثانية غير مخففة، وليستا لغتين مختلفين.

وقوله: "والسلامة فيما وراء ذلك"، يريد ما لم يُوجَد فيه سببٌ من أسباب الإعلال، نحو: "القَوْل"، و"البَيْع"، وما أشبههما.
وقوله: "أو وُجدت"، يريد العلّة المقتضية للقلب، إلاّ أنّه لا يثبت الحكمُ لمانعٍ، أو مُعارِضٍ، نحو: "صَوَرَى"، وهو موضع، و"حَيَدَى" للكثير الحَيَدان، و"الجَوَلان"، و"الحَيَكان"، و"القُوَباء"، و"الخُيَلاء".
يريد أن "صورى" و"حيدى" قد وُجد فيهما علّةُ القلب، وُيخاف القلب لمانع، وهو أن هذا الإعلال إنّما يكون فيما هو على مثال الأفعال، نحو: "بابٍ"، و"دارٍ".
وهذه الأسماء قد تباعدت عن الأفعال بما في آخِرها من علامة التأنيث التي لا تكون في الأفعال، فصحّت لذلك.
وأمّا "الجَوَلان"، و"الحَيَكان"، وهما مصدران، فـ"الحيكان" مصدرُ "حاكَ يَحيك" إذا مشى، وحرّك كتفَيْه، و"الجولان" مصدرُ جالَ يَجُول إذا طاف، فإنّهما تباعدا عن الأفعال بزيادة الألف والنون في آخِرهما، وذلك لا يكون في الأفعال مع أن "الجَوَلان" و"الحَيَكان" علي بناء "النَزَوان" و"الغَيلان"، وقد صحّ حرف العلّة فيهما، وهو لامٌ، واللام ضعيفةٌ قابلةٌ للتغيير، فكان صحّتُه في العين، وهو أقوى منه، أَوْلى وأَحْرَى، إذ كان العين أقوى من اللام لتحصُّنه.
وكذلك "القوباء"، و"الخيلاء" لم يُعَلاّ لتباعُدهما عن أبنية الأفعال بما في آخرهما من ألفَي التأنيث مع أنّه لو لم يجىء في آخِره ألفُ التأنيث، لكان بناؤه يُوجِب له التصحيحَ لبُعْده عن أبنية الفعل، كما صحّ نحو: "العُيَبة"، و"رجلٌ سُوَلَةٌ"، فاعرفه.

جارٍ التحميل