فصل [أمر الفاعل المخاطب بالحرف]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن يعيش
- الكتاب
- شرح المفصل للزمخشري
- المؤلف
- يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي، أبو البقاء، موفق الدين الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع (المتوفى: 643هـ)قدم له: الدكتور إميل بديع يعقوب
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 6 (5 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال صاحب الكتاب: وقد جاء قليلاً أن يؤمر الفاعل على المخاطب بالحرف ومنه قراءة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿فبذلك فلتفرحوا﴾ (1).
قال الشارح: قد تقدّم القول: إِن أصل الأمر أن يكون بحرف الأمر، وهو اللام، فإذا قلت: "اضربْ"، فأصله "لِتَضرِبْ"، و"قُم" أصله "لِتَقُمْ" كما تقول للغائب: "ليضربْ زيدٌ"، و"لتذهب هندُ"، غيرَ أنها حُذفت منه تخفيفًا ولدلالة الحال عليه، وقد جاءت على أصلها شاذة.
فمن ذلك القراءة المعزُوة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي قوله تعالى: ﴿فبذلك فلتفرحوا﴾، وقرأ بها أيضًا عثمان بن عَفانَ، وأُبَي بن كَعْب، وأنسُ بن مالك (2)، وروي عنه في بعض غَزَواته: "لِتَأخُذُوا مَصافكُمْ" (3)، أي: خذوا مصافكم، وإنّما أدخل اللام مراعاة للأصل.