اسمه، وكنيته، ولقبه، وحياته:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن يعيش
- الكتاب
- شرح المفصل للزمخشري
- المؤلف
- يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي، أبو البقاء، موفق الدين الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع (المتوفى: 643هـ)قدم له: الدكتور إميل بديع يعقوب
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 6 (5 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
هو محمود بن عمر بن محمَّد بن أحمد 2، أبو القاسم، جار الله، الزمخشري.
ولد يوم الأربعاء في السابع والعشرين من رجب سنة 467 هـ /1074م 3 في قرية تُدعى "زمخشر" القريبة جدًّاا من خوارزم، حتى إنها دخلت في جملة المدينة عندما كثرت العمارة في هذه الأخيرة 4. ومن هنا نسبته الزمشخريّ، أمّا "جار الله" فلقب لقَّب نفسه به لأنّه جاور بمكة زمنًا، فصار هذا اللقب علمًا عليه 5، وأمّا "فخر خوارزم" 6 فلقب آخر لقّبه الناسُ به بعد أن قصدوه للانتفاع بعلمه.1
نشأ الزمخشريّ بزمخشر، ودرس بها، ثمّ رحل إلى بخارى لطلب العلم 1، ثم إلى خراسان حيث اتصل ببعض رجال الدولة السلجوقيّة ومدحهم 2، ثمّ إلى أصفهان حيث مدح ملكها محمَّد بن أبي الفتح ملكشاه 3، ثمّ إلى بغداد حيث ناظر بها وسمع من علمائها 4، فإلى مكة حيث اتصل بأميرها أبي الحسن علي بن حمزة بن وهّاس الشريف الحسنيّ، وكان ذا فضل غزير، وله تصانيف مفيدة وقريحة في النظم والنثر مجيدة 5، فتبادلا المديح شعرًا 6. وفي أيام مقامه بالحجاز زار همدان، ومدح آل زرير 7، ثم طوَّف في بلاد العرب، وزار تربة، وهي وادٍ على مسيرة أربع ليالي من الطائف، يقول: "وطئتُ كلّ تربة في أرض العرب، فوجدت تربة أطيب الترب" 8. وبعد إقامته مدة بمكة، شاقه وطنه، فعاد إليه، لكنّه سرعان ما حنّ إلى مكة، فعاد إليها، فقيل له: "قد زجَّيتَ أكثر عمرك هناك، فما الموجب"؟ فقال: "القلب الذي لا أجده ثَمَّ أجده ها هنا" 9. وفي أثناء عودته إلى مكة عرّج على الشام، ومدح تاج الملوك بوري طفتكين، صاحب دمشق 10. وفي مكة لقي من ابن وهّاس ما كان يلقاه من قبل من حفاوة وتعظيم، وكان ابن وهّاس يوافقه في مذهبه، فشجعه على تأليف كتابه "الكشاف" 11. وبعد مكّة عاد إلى وطنه ثانية، معرجًا على بغداد سنة 533 هـ 12، وبقي في خوارزم إلى أن أتته المنيّة ليلة عرفة سنة 538 هـ/ 1134م بجرجانيّة، وهي قصبة خوارزم على شاطئ نهر جيحون 13. وقد رثاه بعضهم بأبيات، من جملتها [من البسيط]: فأرضُ مكَّةَ تذري الدمعَ مقلتُها... حزنًا لفرقةِ جار الله محمودِ 14 وروي أنّه أوصى أن تُكتب على قبره الأبيات التالية [من الكامل]: يا مَنْ يرى مَدَّ البعوضِ جناحَها... في ظلمةِ الليلِ البهيمِ الأليلِ
ويرى عروقَ نياطِها في نحرها... والمخ في تلك العظامِ النُّخَّل اغْفِرْ لِعَبْدٍ تابَ من فرطاتِه... ما كانَ منه في الزمانِ الأولِ (1)
3 -