كتاب المفصّل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن يعيش
- الكتاب
- شرح المفصل للزمخشري
- المؤلف
- يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي، أبو البقاء، موفق الدين الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع (المتوفى: 643هـ)قدم له: الدكتور إميل بديع يعقوب
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 6 (5 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
شرع الزمخشريّ في تأليف هذا الكتاب يوم الأحد في غرّة رمضان سنة 513 هـ/2345678
1119 م؛ وفرغ منه في غرّة المحرم سنة 515 هـ / 1121 م 1.
والذي دفعه إلى وضع هذا الكتاب "ما بالمسلمين من الأرب إلى معرفة كلام العرب، وما به من الشفقة والحدب على أشياعه من حفدة الأدب لإنشاء كتاب في الإعراب محيط بكافّة الأبواب 2، مرتب ترتييًا يبلغ بهم الأمد البعيد بأقرب السعي، ويملأ سجالهم بأهون السقي" 3.
وقد قسّم كتابه إلى أربعة أقسام:
أ- القسم الأول: في الأسماء.
ب- القسم الثاني: في الأفعال.
ج- القسم الثالث: في الحروف.
د- القسم الرابع: في المشترك بين الأسماء والأفعال والحروف.
أمّا منهجه في تناول موضوعات فصوله، فقد اتَّسم بما يلي:
أ- الاستناد إلى الآيات القرآنيّة في عرض القواعد النحويّة، وإلى بعض القراءات القرآنيّة.
ب- الاستشهاد بالحديث النبوي الشريف، فكان الزمخشريّ، بهذا الأمر، مخالفًا بعض النحويِّين الذين لم يجيزوا الاستشهاد بالحديث بحجّة أنّه قد يُروى بمعناه لا بلفظه 4. = - طبعة تبريز سنة 1275 هـ. - طبعة القاهرة سنة 1289 هـ. - طبعة الإسكندرية، سنة 1291 هـ (الكوكب الشرقي)، بعناية حمزة فتح الله.
- طبعة استنبول سنة 1299 هـ ملحقًا بكتاب الميداني "نزهة الصرف".
- طبعة دهلي سنة 1891 م، وسنة 1903 م. - طبعة كلكتا سنة 1322 هـ، وبشرح لمحمد عبد الغني.
- طبعة القاهرة، سنة 1323 هـ، بمطبعة التقدم، وبذيله كتاب المفضل في شرح أبيات المفصل من تأليف محمَّد بدر الدين أبي فراس النعساني.
وقد أعادت دار الجيل في بيروت نشر هذه الطبعة.
- طبعة لكنو سنة 1323 هـ مع مقدمة بالهندوستانية لعلي بن العمادي.
- طبعة بيروت، سنة 1410 هـ/ 1990 م بعناية محمَّد عز الدين السعودي، وبذيه كتاب المفضّل.
(انظر: فهرست الكتب النحوية المطبوعة ص 194 - 195؛ ودائرة المعارف الإِسلامية 10/ 406؛ وتاريخ الأدب العربي 5/ 224).
ج- الإكثار من الاستشهاد بالشواهد الشعريّة التي بلغت واحدًا وأربعين وأربعمئة، وقد كرَّر بعضها.
د- الاستشهاد بالأمثال والأقوال العربية، ولكن بنسبة تقلّ كثيرًا عن استشهاده بالآيات القرآنية والشواهد الشعريّة.
وهو، في تناوله المسائل النحوية، بصريّ المذهب عمومًا مع اعتماد كبير على سيبويه ومتابعة لآرائه.
ومن ذلك متابعته له في أنّ الفعل الثاني هو العامل في باب التنازع 1، وأن "زيدًا" في قولك: "هل زيد قام؟ " فاعل لفعل محذوف يُفسره الفعل المذكور، لا مبتدأ كما ذهب الكوفيون 2، وأن متلوّ "لولا" في نحو: "لولا عليّ لسافرت" مبتدأ خبره محذوف، وفي أن خبر "إن" وأخواتها مرفوع بهذه الحروف بما كان مرتفعًا به قبل دخول "إنّ" كما زعم الكوفيّون 3، وفي أنّ الناصب للمنادى ما ينوب عنه حرف النداء، مثل "أريد"، و"أدعو" 4. وهذا الالتزام للمذهب البصري جعله يعبر عن نفسه وعن البصرين بضمير المتكلمين، يقول مثلاً، في فصل لام الابتداء: "ويجوز عندنا" "إنّ "زيدًا لسوف يقوم" ولا يجوِّزه الكوفيّون" 5؛ كما أنّه يشير أحيانا إلى البصريين بأنهم أصحابه 6.
ومع هذا الالتزام، نراه يختار أحيانًا رأي الكوفيّين، فقد وافقهم في زيادة الفعل "حدَّث" على الأفعال المتعدِّية إلى ثلاثة مفاعيل، كقول الحارث بن حلِّزة اليشكريّ [من الخفيف]:
إنْ منَعْتُم ما تُسْألون فَمَن حُدْ... دثْتُموهُ لهُ علينا العلاء 7
وفي أن يكون البدل والمبدل منه نكرة 8، كما في الآية: ﴿مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ﴾ 9، وفي فصل حرف التعليل "أي" قال: "اختلف النحويون في إعراب "ما" في "فيمه" و"عمه" و"لمه"، فهي عند البصريّين مجرورة، وعند الكوفيّين منصوبة بفعل مضمر، كأنك قلت: "كي تفعل ماذا"، وما أرى هذا القول بعيدًا عن الصواب" 10.
وقد يختار بعض آراء أصحاب المدرسة البغدادية، كموافقته مثلاً أبا عليّ الفارسيّ في أنّ "ما" في مثل "نعمّا محمَّد" نكرة تامّة منصوبة على التمييز 11.
وإلى جانب اختياراته الكوفيّة والبغداديّة نراه أحيانًا ينفرد بآراء، ومنها ذهابه
إلى أنّ رافع الخبر هو الابتداء فقط 1، وإلى أنّ "لن" تفيد تأكيد النفي 2.
أمّا أسلوب "المفصّل" فقد أراد الزمخشريّ كما يقول في مقدمة هذا الكتاب أن يتصف بالإيجاز غير المُخِلّ والتلخيص غير الممِلّ، لكنه، كما يقول ابن يعيش في مقدمة شرحه لهذا الكتاب، اشتمل "على ضروب منها لفظ أغربت عبارته فأشكل، ولفظ تتجاذبه معانٍ، فهو مجمل، ومنها ما هو بادٍ للأفهام إلّا أنّه خالٍ من الدليل مهمل".
ولهذا السبب كَثر شُرّاح الكتاب.
وكان للمفصّل أهمّيَة كبيرة لدى العلماء، فأقبلوا عليه ثناءً وشرحًا، ونظمًا، واختصارًا، وردًّا على أخطائه 3.
ومن الذين أثنوا عليه ابن يعيش، فقد قال في مقدمة كتابه "شرح المفصّل": إنّه كتاب جليل القدر، نابه الذكر، جمعت فصوله أصول علم النحو، وأوجز لفظه، فتيسَّر على الطالب تحصيله.
ووصفه حاجي خليفة بأنه كتاب "عظيم القدر" 4.
وقال فيه الشاعر [من الطويل]:
إذا ما أردتَ النحو هاك محصَّلا... عليكَ من الكتبِ الحسانِ مُفَصَّلا 5
وقال الآخر [من الطويل]:
مفصَّلُ جارِ الله في الحسنِ غايةٌ... وألفاظُهُ فيه كدُرٍّ مُفَصَّلِ
ولولا التُقى قلت: المفصَّلُ مُحْجِرٌ... كآيٍ طوالٍ من طوالِ المفصَّلِ 6
ومن الذين شرحوه 7:
- أحمد بن أبي بكر الحلواني (ت 620 هـ / 1223 م) 8.
- أحمد بن محمَّد المقدسي القاضي (ت 638 هـ / 1240 م) 9.
- أحمد بن محمود بن قاسم الجندي الأندلسي، من علماء القرن الثامن الهجري، وسمّى شرحه "الإقليد" 1.
- بدر الدين أبو فارس النعساني الحلبي 2.
- أبو البقاء العكبري، عبد الله بن الحسين (538 هـ / 1143 م -616 هـ / 1219 م)، وسمّى شرحه "المحصّل" 3.
- ابن الحاجب عثمان بن عمر (570 هـ / 1174 م- 646 هـ / 1249 م)، وسمّى شرحه "الإيضاح" 4.
- حسين بن علي السغناقي (ت 710 هـ/ 1310 م)، وسمّى شرحه "الموصل" 5.
- الخوارزمي، أبو محمَّد مجد الدين القاسم بن الحسين (555 هـ/ 1160 م- 617 هـ / 1220 م)، وسمّى شرحه "التخمير" 6، وهو في ثلاثة مجلدات، وله شرح له آخر وسيط، وثالث مختصر 7.
- الرازي، فخر الدين محمَّد بن عمر (544 هـ / 1150 م- 606 هـ/ 1210 م) 8.
- السخاوي، أبو الحسن علي بن محمَّد بن عبد الصمد (558 هـ / 1163 م- 643 هـ/ 1245 م)، وسمّى شرحه "المفضل" 9. وللسخاوي أيضًا كتاب آخر في شرح تصريفه سماه "سفر السعادة وسفير الإفادة" 10.
- عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصاري (... - 651 هـ/ 1253 م)، وسمّى شرحه "المفضّل " 11.
- علي بن عمر بن الخليل بن عمر المعروف بالفخر الاسفندري (ت 698 هـ / 1299 م)، وسمّى شرحه "كتاب المقتبس في توضيح ما التبس" 1.
- ابن عمرون، محمَّد بن محمَّد الحلبي (ت 649 هـ / 1251 م) 2.
- القاسم بن أحمد اللورقي الأندلسيّ، علم الدين (ت 661 هـ/ 1262 م)، وسمّى شرحه "الموصّل" 3.
- القفطيّ، الوزير جمال الدين علي بن يوسف (ت 646 هـ/ 1248 م) 4.
- ابن مالك، محمَّد بن عبد الله (600 هـ (1203 م- 672 هـ / 1274 م) وسمّى كتابه "ذكر أبنية الأسماء الموجودة في المفصّل" 5.
- محمَّد بن سعد المروزي، وسمّى شرحه "المحصل" 6.
- محمَّد طيب المكيّ الهندي، وسمّى شرحه "الوشاح الحامديّ المفصّل على مخدرات المفصّل" 7.
- محمَّد بن محمَّد الخطيب 8.
- المرادي، بدر الدين حسن بن قاسم (ت 749 هـ/ 1348 م) 9.
- مظهر الدين الشريف الرضيّ محمَّد، وسمّى شرحه "المكمل" 10.
- المهدي لدين الله أحمد بن يحيى المرتضى (775 هـ/1373 م-840 هـ/ 1437 م)، وسمّى شرحه "التاج المكلل" 11.
- ابن النجار البغدادي، أبو عبد الله محمَّد بن محمود (572 هـ / 1183 م - 643 هـ/1245م) 12.
- يحيى بن حمزة بن السيد المرتضى ابن رسول الله (669 هـ / 1270 م - 745 هـ/ 1344 م)، وسمّى شرحه "المحصل لكشف أسرار المفصّل" 1.
- ابن يعيش، موفق الدين يعيش بن علي (553 هـ / 1161 م- 643 هـ / 1245 م)، وهو الشرح الذي سنتناوله بالتفصيل بعد قليل.
- أبو يوسف، منتجب الدين يعقوب الهمداني (ت 643 هـ / 1245 م) 2.
- شروحات أخرى له ولشواهده لمجاهيل 3.
- وشرح أبياته أبو البركات مبارك بن أحمد المعروف بابن المستوفي (ت 638 هـ / 1240 م)، وسمّى شرحه "إثبات المحصل في نسبة أبيات المفصّل"، ورضي الدين حسن بن محمَّد الصغاني (577 هـ / 1181 - 650 هـ / 1252 م)؛ وعبد الظاهر بن بشران (أونشوان) (649 هـ/ 1251 م) 4؛ وفخر الدين الخوارزميّ 5. ونظمه أبو نصر فتح بن موسى الخضراوي القصري (ت 663 هـ/ 1264 م)؛ وأبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي (ت 665 هـ / 1266 م) 6. واختصره الشيخ عبد الكريم بن عطاء الله الإسكندراني (ت 612 هـ / 1215 م)، وشمس الدين محمَّد بن يوسف القونوي (ت 788 هـ/ 1386 م) 7. وصنف أبو الحجّاج يوسف بن معزوز القيسي الأندلسيّ (ت 625 هـ / 1227 م) في الردّ على المفصّل كتابًا سماه "كتاب التنبيه على أغلاط الزمخشريّ في المفصّل وما خالف فيه سيبويه" 8. ...