فصل [عدم إعمال اسم الزمان واسم المكان]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن يعيش
- الكتاب
- شرح المفصل للزمخشري
- المؤلف
- يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي، أبو البقاء، موفق الدين الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع (المتوفى: 643هـ)قدم له: الدكتور إميل بديع يعقوب
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 6 (5 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال صاحب الكتاب: ولا يعمل شيء منها, والمجر في قول النابغة [من الطويل]: 939 - كأن مجر الرامسات ذيولها... عليه قضيم نمقته الصوانع مصدر بمعنى الجر، وقبله مضاف محذوف تقديره: كأن أثر جر الرامسات.
قال الشارح: قوله: "ولا يعمل منها شيءٌ"، أي: لا يعمل اسم المكان والزمان عملَ المصدر, لأنّه ليس في معنى الفعل؛ فأمّا قول النابغة [من الطويل]: كأن مَجَرَّ... إلخ فلا يجوز حمله على ظاهره, لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون مصدرًا بمعنى الجرّ، أو اسم مكان؛ فإن جعلته اسم مكان، فسد إِعمالُه ونصبُه "ذيولَها", لأنك لا تقول: "جلستُ12
في مَجَرِّ زيدٍ ذَيْلَه"، وأنت تريد المكان، وإنّما تقول "في مَجَرِّ ذيل زيدٍ" كما تقول: "في مكان زيد"، وإن جعلته مصدرًا، فسد من جهة المعنى؛ لأنّه شبّهه بـ "قضيم"، والقضيم: جلْدٌ أبيض يكتب فيه، وقيل: نِطعٌ منقوشٌ.
وطريق صحّته على تقدير مضاف محذوف، كَأنه قال: كان أثَرَ مَجَرّ الرامسات، أو موضع مجرّ الرامسات، على معنى موضع جَرّ الرامسات.
والرامساتُ: الرياح، فيكون منصوبًا بالمصدر، يصف رَسْمًا عفا بعد أهله، ولعبت به الرياح، فصار ما أبْقَتْ منه بمنزلةِ نطع حالَ عن جِدّته، وبقي أثرُ صنعته، وهو القضيم، فلذلك كان محمولًا على حذف المضاف دون ظاهره، فاعرفه.