شرح المفصل لابن يعيشفصل [النداء الذي لا تنبيه فيه]

فصل [النداء الذي لا تنبيه فيه]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن يعيش
الكتاب
شرح المفصل للزمخشري
المؤلف
يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي، أبو البقاء، موفق الدين الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع (المتوفى: 643هـ)قدم له: الدكتور إميل بديع يعقوب
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
6 (5 وجزء للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال صاحب الكتاب: وقول الداعي: "يا رب", و"يا الله" استقصار منه لنفسه، وهضم لها, واستبعادٌ عن مظان القبول والاستماع، وإظهار للرغبة في الإستجابة بالجوار.

قال الشارح: أمّا قولهم: "يا اللهُ"، أو"يا مالكَ المُلْك"، أو"يا ربُ اغفِر لي"، فإن هذا لا يجوز أن يُقال إنه تنبيهٌ للمدعو كما تقدم، ولكنه أُخْرِج مُخرَجَ التنبيه، ومعناه الدعاءُ لله عر وجل، ليُقْبِل عليك بالخير الذي تطلبه منه.
والذي حسّن إخراجَه مخرج التنبيه البيانُ عن حاجة الداعي إلى إقبال المدعوّ عليه بما يطلبه.
فقد وقف في ذلك موقفَ مَن كأنه مغفولٌ عنه، وإن لم يكن المدعوُّ غافلاً.
ألا ترى أنك تقول: "يا زيدٌ اقْضِ حاجتي" مع العلم أنه مُقبِل عليك؟ وذلك لإظهاو الرَّغْبة والحاجةِ، وأنه قد صارت منزلته منزلةَ من غفل عنه.

ومن أصناف الحرف حروفُ

جارٍ التحميل