سورة (الماعون)
ما معنى قوله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (فَوَيْلٌ لِلْمُصلىنَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ويل هذه كلمة وعيد وتهديد، والمصلون الذين هم عن صلاتهم ساهون هم الذين يصلون ولكن لا يبالون بصلاتهم يغفلون عنها فيؤخرونها عن وقتها ولا يأتون بواجباتها وأركانها وشروطها فهم يصلون ولكنهم ساهون عن صلاتهم لا يقيمونها على الوجه المطلوب منهم، وأما (الذين يراءون) فهم الذين يراءون الناس في عبادة الله يتعبدون لله أمام الناس ليراهم الناس ويمدحوهم على عبادتهم لله عز وجل، وأما الذين يمنعون الماعون فهم الذين يمنعون الأواني وشبهها مما يستعيره الناس في العادة والإنسان مستغنٍ عنه، فتجده لبخله يمنع حتى إعارة الماعون، فوصف الله هؤلاء بأنهم غافلون عن صلاتهم مراؤون في عباداتهم بخلاء في أموالهم.
عمر أحمد عوض سوداني مقيم في الكويت يقول ما تفسير قوله تعالى (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تفسيرها أن الله عز وجل توعد المصلىن الذين هم عن صلاتهم ساهون أي غافلون عنها لا يؤدونها على الوجه المطلوب منهم فيضيعون أوقاتها ويضيعون واجباتها ويدعون صلاة الجماعة مع وجوبها عليهم إلى غير ذلك مما يوجب غفلتهم عن صلاتهم وإذا كان هذا الوعيد على من صلى مع سهوه عن صلاته فكيف بمن لم يصلِّ أصلاً فإنه أعظم وأشد وقد بينا في غير مرة من حلقات هذا البرنامج أن من ترك الصلاة تهاوناً وكسلاً فإنه يكون كافراً كفراً مخرجاً عن الملة.