فتاوى نور على الدربصفحة 2

فضيلة الشيخ هذا في كل وقت النهي أو في الموسع والمضيق

فأجاب رحمه الله تعالى: لا في كل أوقات النهي الموسع منها والمضيق.


هل يجوز صلاة سنة الوضوء في وقت النهي قبل المغرب؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ينبني على القول بجواز النوافل ذوات الأسباب في وقت النهي والعلماء رحمهم الله مختلفون في ذلك يعني إذا وجد سبب النافلة في وقت النهي فهل يصلىها أو لا اختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال إنه يصلىها ومنهم من قال إنه لا يصلىها إلا ما جاءت فيه السنة ومنهم من قال إنه يصلىها على سبيل العموم أي يصلى النوافل ذوات الأسباب مثال ذلك توضأ رجل بعد صلاة العصر فمن العلماء مَنْ يقول لا يصلى سنة الوضوء ومنهم من قال يصلى سنة الوضوء ومنهم من قال لا يصلىها لأنها لم ترد بذاتها والصواب أنه يصلىها وأن الضابط هو إن كانت صلاة النافلة لها سبب فإنه يصلىها عند وجود سببها في أي وقت بعد العصر بعد الفجر عند زوال الشمس في أي وقت وإن لم يكن لها سبب فلا يصلىها وعلى هذا فإذا دخل الإنسان المسجد بعد صلاة العصر فلا يجلس حتى يصلى ركعتين وبعد صلاة الفجر لا يجلس حتى يصلى ركعتين وعند زوال الشمس لا يجلس حتى يصلى ركعتين وإذا كسفت الشمس بعد صلاة العصر يصلى صلاة الكسوف وإذا كان له استخارة عاجلة لا تحتمل التأخير إلى زوال النهي فيصلىها في وقت النهي إذا توضأ فيصلى سنة الوضوء في أي وقت إذا دخل المسجد ووجدهم يصلون وقد صلى من قبل يصلى معهم في أي وقت وهلم جرا هذا هو القول الراجح من أقوال أهل العلم لدلالة السنة عليه وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية بقي أن يقال يكون الناس في انتظار صلاة الجمعة يأتي الرجل إلى المسجد مبكرا ويصلى ما شاء الله ثم يجلس يقرأ القرآن فإذا قارب الزوال قام يصلى فهل هذا جائز؟ نقول هذا ليس بجائز لأن قبيل الزوال بنحو عشر دقائق وقت نهي فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عقبة ابن عامر أنه لا صلاة في هذا الوقت وأنه ينهى عن الصلاة في هذا الوقت وهذا الرجل الذي تقدم إلى الجمعة وصلى ما شاء الله وجلس يقرأ القرآن ليس هناك سبب لأن يقوم فيصلى عند زوال الشمس والقول بأن صلاة الجمعة ليس فيها وقت نهي عند الزوال دليله ضعيف لا يعتمد عليه ولا يقوى هذا الدليل على تخصيص عموم الأدلة الدالة على النهي عن الصلاة عند زوال الشمس وعلى هذا فيقال لهؤلاء لا تقوموا للصلاة عند زوال الشمس يوم الجمعة أما لو كان الإنسان يصلى من حين دخل مثل أن يكون أتى مبكراً إلى المسجد وجعل يصلى ما شاء الله من الركعات حتى جاء الإمام فهذا موضع نظر فمن العلماء من قال إنه لا بأس به لأن الصحابة كانوا يتطوعون بالصلاة إلى مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم لصلاة الجمعة ومنهم من قال يؤخذ بالنهي عن الصلاة في هذا الوقت ولا يرخص إلا إذا كان فيما له سبب وهذا القول أحوط وأحسن.
والخلاصة التنبيه على فعل هؤلاء الذين يكونون في المسجد يوم الجمعة فإذا قارب الزوال قاموا يتطوعون نقول هذا أمر منهي عنه.


هل تجوز الصلاة بعد الفجر وبعد العصر؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أراد بعد الفجر وبعد العصر بعد دخول الوقتين فهي جائزة وأما إذا أراد بعد العصر وبعد الفجر بعد الصلاتين فإنها غير جائزة فلا يجوز للإنسان أن يتطوع بنافلة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح ولا أن يتطوع بنافلة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس أما الفريضة فيصلىها متى ذكرها ولو في وقت النهي وأما النافلة التي لها سبب كتحية المسجد فقد اختلف العلماء فيها فمنهم من قال إنها تجوز بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر ومنهم من قال لا تجوز والصحيح أنها تجوز وأن كل نافلة لها سبب فإنه يجوز أن يفعلها في وقت النهي كتحية المسجد وركعتي الطواف وركعتي الاستخارة فيما يفوت وصلاة الكسوف على القول بأنها سنة وما أشبه ذلك.


صلاة تحية المسجد

هل تجوز صلاة ركعتي تحية المسجد قبل صلاة العيد مباشرة أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نقول يصلى تحية المسجد ثم يجلس حتى يحضر الإمام لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين) ومصلى العيد مسجد والدليل على أنه مسجد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أمر النساء أن يخرجن لصلاة العيد وأمر الحيض أن يعتزلن المصلى) أي مصلى العيد ولولا أنه مسجد ما منعهن من أن يدخلن فيه ولما أمرهن أن يعتزلنه فإن قال قائل أليس النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى العيد ولم يصلِ قبلها ولا بعدها فالجواب بلى لكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما دخل مصلى العيد شرع في الصلاة فأجزأت صلاة العيد عن تحية المسجد.


أحسن الله إليكم يقول السائل عيضة إذا دخلت المسجد قبل صلاة الظهر وأريد أن أصلى الراتبة التي قبل الظهر وهي أربع ركعات فهل أصلى أولاً تحية المسجد ثم أصلى الأربع أم أن تحية المسجد تعتبر من ضمن تلك الأربع؟

فأجاب رحمه الله تعالى: تحية المسجد تعتبر من ضمن تلك الأربع بمعنى أنك إذا صلىت الراتبة كفتك عن تحية المسجد كما أنك لو دخلت والإمام يصلى صلاة الفريضة ودخلت معه كفتك عن تحية المسجد لأن المقصود من ركعتي التحية هو أن الإنسان لا يجلس حتى يصلى ركعتين سواءً كانت نفلاً أو راتبة أو فريضة ولكنه قال أربعاً قبل الظهر وينبغي أن يعلم أن هذه الأربع بتسليمتين يعني كل ركعتين لهما تشهد وتسليم.


هل تعتبر ركعتا تحية المسجد واجبة وإذا لم يصلها الشخص هل عليه إثم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: تحية المسجد إذا دخل الإنسان المسجد وهو على وضوء سنة مؤكدة جداً فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين) وصح عنه أنه كان يخطب يوم الجمعة فدخل رجلٌ فجلس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (أصليت قال لا قال قم فصل ركعتين وتجوز فيهما) يعني خفف والأصل في النهي التحريم والأصل في الأمر الوجوب حتى يقوم دليلٌ صارف عن ذلك ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله في تحية المسجد هل هي واجبة أو سنة فأكثر أهل العلم على أنها سنةٌ وليست بواجبة وذهب بعضهم إلى أنها واجبة يأثم الإنسان بتركها وعلى القول بأنها سنة لا يأثم بتركها لأن السنن إذا فعلها الإنسان أثيب عليها وإن تركها لم يعاقب عليها والقول بالوجوب قولٌ قوي يقويه أن الأصل في النهي التحريم وأن الأصل في الأمر الوجوب ويقويه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع خطبته يوم الجمعة ليأمر هذا الرجل بالصلاة ويقويه أيضاً أن هذا الرجل أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يشتغل بالصلاة عن استماع الخطبة واستماع الخطبة واجب ولا يشتغل بشيء عن واجب إلا وهو واجبٌ مثله أو أوكد منه ولهذا نحن نحث إخواننا المسلمين على صلاة ركعتين إذا دخلوا المسجد وهم على طهارة قبل أن يجلسوا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ولنهيه عن الجلوس قبل الصلاة ولا فرق في ذلك بين أن يدخل المسجد في وقت النهي أو في غير وقت النهي فإذا دخله في الضحى أو بعد الظهر أو بعد صلاة العشاء أو بعد صلاة المغرب فليصل قبل أن يجلس وكذلك إذا دخله بعد صلاة الفجر أو عند قيام الشمس في منتصف النهار أو بعد صلاة العصر فإنه لا يجلس حتى يصلى لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين) وهذا العموم لا شك أنه معارضٌ بعموم النهي عن الصلاة في أوقات النهي لكن هذا العموم محفوظٌ وأما أحاديث النهي عن الصلاة في أوقات النهي فإنها غير محفوظة أي إنها قد دخلها تخصيص والمعروف عند علماء الأصول أن العام المحفوظ مقدمٌ على العام المخصوص لأن تخصيص العام يدل على أن عمومه غير مراد فتضعف به إرادة العموم لكل الصور بخلاف العام المحفوظ الذي لم يخصص فإنه يدل على أن عمومه مراد وهكذا على القول الراجح كل صلاة نافلة لها سبب فإنها تفعل في أوقات النهي لأنها إذا فعلت في أوقات النهي فإنها تضاف إلى سببها المعلوم فيبعد فيها إيراد التشبه بالكفار الذين يسجدون للشمس إذا طلعت وإذا غربت.
قد يقول قائل لماذا لا نجزم بالقول بوجوب صلاة ركعتين لمن دخل المسجد على طهارة فنقول إننا لا نجزم بذلك لأن فيه شبهةً تمنع من هذا الجزم وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد يوم الجمعة فإنه يصعد المنبر ولا يصلى ركعتين وهذا قد يقال إنه مخصص وقد يقال إنه ليس بمخصص لأن تقدمه إلى المنبر وصعوده إليه من أجل الخطبة التي هي مقدم صلاة الجمعة فهي من التوابع لا المستقلة.
على كل حال الذي أرى أن القول بالوجوب قويٌ جداً جداً ولكنني لا أتجاسر على القول بتأثيم من لم يصلِ ركعتين وليعلم أن من دخل المسجد الحرام من أجل أن يطوف فإن الطواف يغني عن الركعتين لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل المسجد الحرام في عمرته وكذلك في حجه في طواف الإفاضة لم ينقل عنه أنه صلى ركعتين وقد اشتهر عند كثيرٍ من الناس أن تحية المسجد الحرام الطواف ولكن هذا ليس على إطلاقه فإن تحية المسجد الحرام الطواف لمن دخل ليطوف أما من دخل ليصلي أو ليقرأ أو ليستمع إلى ذكر أو ما أشبه ذلك فإن المسجد الحرام كغيره من المساجد تكون تحيته صلاة ركعتين.


هل أصلى تحية المسجد إذا دخلت المسجد بعد العصر قبل غروب الشمس وبعد الصبح بعد طلوع الشمس؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا دخلت المسجد بعد العصر قبل غروب الشمس فصل ركعتين وإذا دخلت المسجد بعد صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس فصل ركعتين وذلك لأن صلاة ركعتين لدخول المسجد صلاة ذات سبب وكل صلاة لها سبب فإنها تفعل في وقت النهي لأنه لا ينهى عنها, النهي إنما ورد عن النفل المطلق الذي لا سبب له بحيث يقوم الإنسان يتطوع بدون سبب فهنا ينهى عن الصلاة في الأوقات الثلاثة التالية من صلاة الفجر إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح والعبرة بصلاة الرجل نفسه لا بصلاة الناس ومن صلاة العصر إلى غروب الشمس وعند قيامها في وسط النهار حتى تزول أما الوقتان الأولان وهما من صلاة الفجر إلى ارتفاع الشمس قيد رمح فهما معلومان وكذلك من صلاة العصر إلى الغروب وأما الثالث وهو من قيامها حتى تزول فهو ما قبل الزوال بنحو عشر دقائق فإن الشمس إذا توسطت السماء ظن الظان أنها قائمة أي أنها لا تتحرك ولا تسير لأنها صارت في أوج السماء فهنا يقف الناس عن الصلاة لمدة عشر دقائق تقريباً حتى تزول ثم يرتفع النهي هذه أوقات النهي ولكنه لا نهي عن صلاة لها سبب كتحية المسجد وإعادة الجماعة يعني لو صليت في مسجدك ثم أتيت إلى مسجد آخر لدراسة علم أو شهود جنازة ووجدت الناس يصلون فإنك تصلى وكذلك ركعتا الطواف إذا طاف الإنسان في أوقات النهي فإنه يصلى ركعتين لأن لهما سبباً وكذلك سنة الوضوء فإن الإنسان إذا توضأ يشرع له أن يصلى ركعتين فإن (من أسبغ الوضوء ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله ما تقدم من ذنبه).
فالخلاصة أن من دخل المسجد بعد صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس أو بعد صلاة العصر قبل غروبها فإنه لا يجلس حتى يصلى ركعتين ولا نهي في ذلك ولا في أي صلاة نافلة لها سبب أما الفريضة فليس عنها نهي إطلاقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) فلو ذكر الإنسان بعد صلاة العصر أنه صلى الظهر بغير وضوء فإنه يصلى الظهر ولو بعد صلاة العصر لأن الفريضة ليس عنها وقت نهي بل متى ذكرها إن كان ناسياً صلاها ومتى استيقظ إن كان نائماً صلاها.


هذه الرسالة من المرسل وليد سليمان يقول هل تحية المسجد واجبة وإذا تركتها هل يكون علي إثمٌ وإذا أتيت والإمام صاف للصلاة هل آتي بها بعد الصلاة أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يظهر أن تحية المسجد ليست بواجبة وأنها سنةٌ مؤكدة وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة فدخل رجلٌ فجلس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (أصلىت ركعتين قال لا قال قم فصل ركعتين) فقام الرجل فصلى وفي لفظٍ لمسلم (وتجَّوزْ فيهما) فيقولون إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قطع خطبته ليكلم هذا الجالس ويأمره بصلاة ركعتين ومن المعلوم أنه سيشتغل بهما عن استماع الخطبة واستماع الخطبة واجب ولا يتشاغل بالمستحب عن الواجب فدل هذا على وجوبها ولكن هناك أحاديث أخرى تدل على أنها ليست بواجبة فالأظهر أنها سنةٌ مؤكدة لا ينبغي لداخل المسجد أن يدعها لا بعد العصر ولا بعد الفجر ولا في أي وقتٍ يدخل المسجد ليجلس فإنه لا يجلس حتى يصلى ركعتين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين) وأما إذا جاء والإمام يصلى وصلى مع الإمام فإنه لا يأتي بهما بعد فراغ الإمام من الصلاة لأن المقصود هو حصول الصلاة قبل الجلوس أي صلاةٍ كانت ولهذا يستغنى براتبة الفريضة عنهما فهما ليستا ركعتين مقصودتين لذاتهما بل المقصود أن يبدأ الإنسان بالصلاة عند الجلوس في المسجد أياً كانت هذه الصلاة وعلى هذا فلا يعيدها بعد فراغه من صلاة الفريضة وهذه أي تحية المسجد لا يكون عليك إثم إذا تركتها متى قلنا إنها ليست بواجبة.


هذه الرسالة وردتنا من المستمع محمد علي محمد من الدوادمي يقول فيها هل تحية المسجد هي النافلة وهل تصلى بعد صلاة الفجر مباشرة إذا ضاق الوقت ولم تُصلّ قبله؟

فأجاب رحمه الله تعالى: تحية المسجد ليست هي الراتبة بل الرواتب غير تحية المسجد ولكن تُغني الرواتب عن تحية المسجد ولا تُغني تحية المسجد عن الراتبة فصلاة الظهر مثلاً لها راتبة قبلها أربع ركعات بتسليمتين فإذا دخلت المسجد قبل الإقامة وصلىت هذه الركعات الأربع بتسليمتين أجزأك ذلك عن تحية المسجد ولا تحتاج إلى تحية المسجد ولكن لو صلىت تحية المسجد ركعتين لم تجزئك عن الراتبة بل لابد أن تأتي بالراتبة وكذلك أيضاً بالنسبة لصلاة الفجر إذا دخلت المسجد بعد الأذان ثم صلىت راتبة الفجر ركعتين أجزأ ذلك عن تحية المسجد وإن نويت بالصلاة تحية المسجد لم تجزئك عن الراتبة وعلى هذا فنقول إذا صلىت فانو الراتبة وتسقط عنك تحية المسجد وإن صلىت تحية المسجد أولاً ثم الراتبة ثانياً فلا حرج عليك في هذا.


ماحكم من لا يؤدي تحية المسجد وقت المغرب؟

فأجاب رحمه الله تعالى: قول السائل وقت المغرب ظاهره أنه بعد أذان المغرب وإذا كان كذلك فإن الجالس عاصٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين) وهنا دخل المسجد في غير وقت نهي فإذا جلس فقد عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر لا معارض له أما إن كان مراد السائل من حضر لصلاة المغرب قبل غروب الشمس وجلس فإن هذا أمر مختلف فيه بين أهل العلم بناء على أن الحديث الذي ذكرنا (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين) له معارض وهو نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس فيرى بعض العلماء أن من دخل المسجد وقت العصر فإنه يجلس ولا يصلى تحية المسجد ولكن الراجح أنه يصلى تحية المسجد ولو دخل بعد العصر ولو دخل قبيل الغروب لعموم قول الرسول عليه الصلاة والسلام (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين) بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل رجل وهو يخطب يوم الجمعة فجلس فقال (أصلىت قال لا قال قم فصلِ ركعتين وتجوز فيهما) فإذا كان الإنسان مأمورا حتى في حال الخطبة التي يجب الإنصات لها ألا يجلس حتى يصلى فما بالك بما إذا دخل في غير هذه الحال ثم إن حديث (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين) هو حديث محكم لم يخصص بل عمومه محفوظ وأما حديث النهي عن الصلاة بعد العصر فإنه حديث مخصوص بأشياء يقر بها من منع تحية المسجد في هذا الوقت فإذا كان مخصوصاً بأحاديث أو بأحوال معينة دل على أنه عام غير محفوظ والعام غير المحفوظ اختلف الأصوليون هل يبقى عمومه حجة أو لا والصحيح أنه يبقى حجة فيما عدا التخصيص ولكن عمومه يكون ضعيفاً بخلاف العام المحفوظ وعلى كل حال القول الراجح في مسألة الصلاة في أوقات النهي أن كل صلاة لها سبب كدخول المسجد وسنة الوضوء والاستخارة فيما يفوت قبل خروج وقت النهي وغير ذلك فإنه ليس عنها نهي وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ومذهب الشافعي وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد.


جزاكم الله خيرا السائل هـ إبراهيم ولاية إليزي الجمهورية الجزائرية يقول ماذا في تحية المسجد قبل أذان المغرب وبعده؟

فأجاب رحمه الله تعالى: تحية المسجد عند الغروب أو في وقت آخر من أوقات النهي جائزة على القول الراجح من أقوال العلماء وذلك لأن أحاديث النهي عن الصلاة مقيدة بما إذا لم يكن للصلاة سبب فإن كان لها سبب فإنها جائزة فإذا دخل الإنسان المسجد في أي وقت من الأوقات وهو على طهارة فلا يجلس حتى يصلى ركعتين وهي سنة مؤكدة بل قال بعض العلماء إنها واجبة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب الناس يوم الجمعة فدخل رجل المسجد فجلس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (أصلىت ركعتين، قال: لا، قال: قم فصلِّ ركعتين وتجوز فيهما) فقطع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطبته من أجل أن يأمر هذا الداخل الذي جلس بأن يصلى ركعتين لكنه أمره أن يتجوز فيهما من أجل أن يتفرغ لاستماع الخطبة ومن هنا يتبين لنا فائدة وهي ما إذا دخل الإنسان يوم الجمعة والمؤذن يؤذن الأذان الثاني الذي يكون عند دخول الإمام فإنه يصلى تحية المسجد ولو كان يؤذن من أجل أن يتفرغ لاستماع الخطبة لأن استماع الخطبة واجب وإجابة المؤذن ليست بواجبة والمحافظة على الواجب أولى من المحافظة على ما ليس بواجب فإذا دخلت يوم الجمعة والمؤذن يؤذن الأذان الثاني الذي عند دخول الإمام فصلِّ الركعتين لتتفرغ لاستماع الخطبة أما إذا دخلت والمؤذن يؤذن في غير هذا الأذان فأجب المؤذن أولاً وادع بالدعاء المعروف بعد الأذان ثم صلِّ الركعتين.


إذا دخل المصلى المسجد قبيل غروب الشمس هل يصلى تحية المسجد أم يجلس أم ماذا يفعل أفتونا مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: القول الراجح في أوقات النهي أن النهي عن الصلاة فيها إنما هو عن الصلاة المطلقة التي ليس لها سبب مثل أن يكون الإنسان في المسجد جالساً يقرأ أو جالساً يستمع ذكراً أو علماً أو ما أشبه ذلك ثم يطرأ له أن يقوم فيصلى فهذا حرام عليه أن يفعله في أوقات النهي وأوقات النهي كما نعلم هي من صلاة الفجر إلى ارتفاع الشمس قدر رمح ويقدر هذا بنحو ربع ساعة إلى ثلث ساعة من بزوغها والوقت الثاني قبل الزوال بنحو عشر دقائق إلى أن تزول الشمس والوقت الثالث من صلاة العصر إلى غروب الشمس والعبرة في صلاة الفجر وصلاة العصر بصلاة الإنسان نفسه لا بصلاة الجماعة فإذا قدر أن الجماعة صلوا وأنت لم تصلِ فلك أن تتطوع ولا حرج عليك لأنك لم تصلِ العصر فالقول الراجح أن النهي عن الصلاة في أوقات النهي إنما هو في الصلاة المطلقة التي ليس لها سبب أما الصلاة التي لها سبب فإنه لا نهي عنها بل يصليها الإنسان متى وجد سببها ومن ذلك تحية المسجد فإذا دخلت المسجد بعد صلاة العصر لاستماع ذكر أو انتظار صلاة المغرب أو ما أشبه ذلك فلا تجلس حتى تصلى ركعتين لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين) وسواءٌ دخلت المسجد بعد صلاة العصر بوقتٍ مبكر أو دخلت المسجد عند غروب الشمس فإنك لا تجلس حتى تصلى ركعتين وكذلك لو حصل للإنسان أمرٌ يريد أن يستخير فيه ويكون هذا الأمر لا يؤخر إلى خروج وقت النهي فإنه في هذه الحال يصلى ويستخير ولا حرج لوجود السبب وكذلك لو توضأ في وقت النهي فإنه يصلى سنة الوضوء وكذلك إذا صلى في مسجده وأتى مسجداً آخر ووجدهم يصلون فإنه يصلى معهم ولو كان ذلك بعد صلاته العصر أو بعد صلاته الصبح فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس في منى فلما انصرف وجد رجلين فقال لهما صلوات الله وسلامه عليه (ما منعكما أن تصلىا معنا قالا يا رسول الله صلىنا في رحالنا فقال إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلىا معهم فإنها لكما نافلة) والخلاصة أن النهي عن صلاة التطوع إنما هي في التطوع الذي ليس له سبب أما التطوع الذي له سبب فإنه ليس عنه نهي متى وجد سببه في أية ساعةٍ من ليل أو نهار فإنه يصلى الصلاة التي وجد سببها.


هل تحية دخول المسجد الحرام صلاة ركعتين أم الطواف؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المسجد الحرام كغيره من المساجد من دخل ليصلى أو ليستمع الذكر أو ما أشبه ذلك من الإرادات فإنه يصلى ركعتين كغيره من المساجد لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين) أما مَنْ دخل ليطوف كإنسان معتمر دخل ليطوف طواف العمرة أو ليطوف تطوعا فهنا يغني الطواف عن ركعتي تحية المسجد لأنه إذا طاف فسوف يصلى ركعتين بعد الطواف.


بارك الله فيكم السائل يقول وأنا أستمع إلى خطبة الجمعة حدث عليّ حدث فذهبت وتوضأت ثم رجعت إلى المسجد مرة ثانية هل أجلس وأستمع إلى الخطبة أم أصلى تحية المسجد؟

فأجاب رحمه الله تعالى: اجلس واستمع للخطبة ولا تؤد تحية المسجد لأنك إنما خرجت للوضوء ورجعت عن قرب والخارج من المسجد لحاجة بنية العودة إليه قريبا إذا عاد إليه لا يطلب منه أن يصلى تحية المسجد وعلى هذا فإذا رجعت من وضوئك فاجلس ولا تصل.


إذا دخلت إلى المسجد والأذان يؤذن في المذياع وأنا أسمعه فهل الأولى أن أصلى تحية المسجد أم أسمع المذياع إذا كان المؤذن في بداية الأذان وأستطيع أن أصلى تحية المسجد؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا فيه تفصيل إذا دخلت والمؤذن يؤذن لصلاة الجمعة الأذان الذي بين يدي الخطيب لأنه قد دخل الخطيب وشرع المؤذن في الأذان فهنا نقول بادر بصلاة الركعتين ولا تنتظر انتهاء المؤذن لأن تفرغك لسماع الخطبة أولى من متابعتك للمؤذن حيث إن استماع الخطبة واجب وإجابة المؤذن غير واجبة وأما إذا كان الأذان في غير ذلك فالأفضل أن تبقى قائماً حتى تجيب المؤذن وتدعو بالدعاء المعروف بعد الأذان (اللهم صلِّ على محمد اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد) ثم بعد ذلك تأتي بتحية المسجد.


باب صلاة الجماعة

حكم صلاة الجماعة والأعذار التي تبيح التخلف عن الجمعة والجماعات

ما الحكم فيمن يصلى بالبيت وهو يسمع الأذان هل صلاته صحيحة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: في هذه المسألة خلافٌ بين أهل العلم فمنهم من قال إن صلاته غير صحيحة لأنه ترك واجباً من واجبات الصلاة ومنهم من قال إن صلاته صحيحة مع الإثم وفوات الأجر والخير وهذا القول أصح لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبعٍ وعشرين درجة) وهذا يدل على أنها صحيحة أعني الصلاة في البيت وحده لأنها لو كانت غير صحيحة لم يكن فيها فضلٌ إطلاقاً لكنه آثم بترك صلاة الجماعة بدون عذر لقول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) ولقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ثم أنطلق برجالٍ معهم حزم من حطب إلى قومٍ لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) ولا يهم الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا إلا بترك واجب ولا يحدث بهذا أيضاً إلا للتحذير والتخويف.


كثر الكلام حول سنية صلاة الجماعة حتى أن أحد طلبة العلم لا يحضر إلى المسجد بهذه الشبهة ولا يخفى عليكم ضعف الناس وفتح الباب لهم مما يكثر الكسل عند البعض والتخلف عن الجماعة وجهونا في ضوء هذا السؤال؟

فأجاب رحمه الله تعالى: القول بأن صلاة الجماعة سنة إن شاء الإنسان أقامها وإن شاء تركها قول ضعيف مخالف للكتاب والسنة أما الكتاب فقد قال الله تعالى (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) فأوجب الله صلاة الجماعة مع الخوف وأذن للطائفة الأولى أن تقضي صلاتها وتسلم والإمام لم يزل باقياً وأذن للطائفة الثانية إذا حضرت أن تدخل مع الإمام فإذا جلس للتشهد قامت وقضت الركعة التي فاتتها قبل أن يسلم الإمام كل ذلك من أجل إقامة الجماعة وأما السنة فلقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلى بالناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) وأخبر صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) واستأذنه رجل أعمى أن يصلى في بيته فأذن له فلما أدبر ناداه فقال (هل تسمع النداء؟) قال نعم قال (أجب) فالقول بالسنية أي سنية صلاة الجماعة قول ضعيف لا معول عليه والصواب أن صلاة الجماعة واجبة على الرجال البالغين وأنهم إذا تركوها من غير عذر وصلوا من غير جماعة فهم على خطر لأن بعض العلماء يقول إذا ترك صلاة الجماعة من غير عذر فلا صلاة له كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فإنه يرى أن صلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة وأن من لم يصل مع الجماعة بدون عذر فلا صلاة له ولو صلى ألف مرة فالمسألة خطيرة جداً.


ما هو السن المناسب الذي يؤخذ الصبي فيه إلى المسجد؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ما قاله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (مروا صبيانكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر).


أبو معاذ من الرياض يقول إذا كان الشخص يصلى في البيت تكاسلا من غير عذر فهل صلاته صحيحة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يرى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن صلاته باطلة وأنها غير مقبولة ولو صلى ألف مرة ولكن الصحيح أن صلاته صحيحة ولكنه آثم وإذا أصر على ذلك سلب عنه وصف العدالة بمعنى أنه لا يتولى ولاية تشترط فيها العدالة وحرم من الخير الكثير الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة).


هل ممكن أن أصلى صلاة جماعة في البيت مع إخوتي بدل أن أذهب إلى المسجد؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يجوز لك أن تصلى في بيتك جماعة بل لابد أن تذهب إلى المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيصلى بالناس ثم أنطلق معي رجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) ولم يفصِّل الرسول عليه الصلاة والسلام في هؤلاء القوم الذين تخلفوا عن الصلاة هل كانوا يصلون جماعة وحدهم أو يصلون فرادى فالواجب أن يصلى الإنسان جماعة في المساجد التي بنيت لذلك نعم لو فرض أنه نسي أو لم يسمع الأذان أو ما أشبه ذلك حتى غلب على ظنه أن الناس قد خرجوا من المسجد فله أن يصلى مع جماعة في بيته.


تقول السائلة هل يتساوى الأجر بين الرجل والمرأة إذا صلت المرأة بمجموعة من النساء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يظهر لي أنها لا تتساوى: أولاً: لأن بعض العلماء يقولون لا يسن للنساء أن يصلىن جماعة وحدهن.
وثانيا: أن النساء غير مأمورات بالجماعة أما الرجال فيجب عليهم أن يصلوا جماعة ومن ثم اختصت صلاة الجماعة بالرجال وصار ثوابها عن سبع وعشرين درجة.


هل يجوز للمسافر أن يؤم زوجته وتكون الزوجة خلفه ويكتب له أجر جماعة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمسافر وغير المسافر أن يصلى بزوجته وفي هذه الحال تكون الزوجة خلفه لأن مقام الأنثى يكون خلف الرجل سواءٌ كانت من محارمه أم لم تكن من محارمه أما أجر الجماعة ففي القلب منه شيء هل يدرك الإنسان أجر الجماعة التام وهو سبع وعشرون درجة أو ليس له إلا أقل من ذلك فالله أعلم.


هل يجوز للرجل أن يؤم النساء من محارمه مثل أمه وزوجته وأخته أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز أن يؤم هؤلاء النساء ولكن لا يجوز أن يتخلف عن الجماعة من أجل الصلاة بهن فإن الواجب عليه أن يصلى مع الجماعة لكن لو تخلف عن الجماعة لعذرٍ وأراد أن يصلى بهن فلا حرج عليه في هذا.


إذا صلىت بأهل بيتي من النساء في السفر أو الحضر فهل يجوز لهن رفع الصوت عند التأمين وإذا كان الحكم بالجواز فهل يجوز أيضاً إذا كان معنا رجال غير محارم لهن؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة لا تجهر بشيء من الذكر مما يسن رفع الصوت به ففي التلبية لا ترفع صوتها وفي الذكر بعد الصلاة لا ترفع صوتها وفي قول آمين لا ترفع صوتها هذا هو المشهور في حق المرأة سواء كان معها رجال أم لم يكن معها رجال وعلى هذا فإذا صلىت بأهلك في صلاة جهرية وقلت ولا الضالين فإنك تقول آمين ترفع بها صوتك وأما أهلك من النساء فلا يرفعن أصواتهن بذلك.


السائل من اليمن يقول ما حكم الشرع في نظركم فيمن يمنعون السائقين الذين يشتغلون عندهم في البيوت عن الصلاة في المساجد ويأمرونهم بالصلاة في البيوت ولا يسمح له بالخروج إلا إذا كانوا يريدون أن يخرجوا هم أي أهل البيت فما الحكم وما تفسير قوله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ)

فأجاب رحمه الله تعالى: الذي ينبغي لهؤلاء القوم الذين عندهم عمال يعملون عندهم أن يمكنوهم من صلاة الجماعة لما في ذلك من الأجر والخير الكثير لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى وقد قال الله عز وجل (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) ولا يحل لهم أن يمنعوهم من صلاة الجماعة لأن صلاة الجماعة واجب شرعي والواجب الشرعي مستثنى من زمن العمل عند المسلمين لأن طاعة الله ورسوله مقدمة على طاعة البشر ولكن إذا منع هذا العامل من الصلاة جماعة ولم يكن له مندوحة عن هذا العمل فإنه يعذر في هذه الحال لأنه ممنوع منها بغير اختياره وليس له مندوحة عن هذا العمل لأنه مصدر رزقه ولو تركه لتضرر بذلك.


يقول المستمع أخي يسكن معي في نفس الغرفة ويقوم ليلاً لصلاة الفجر وأشاهده وهو يذهب إلى المسجد وأنا لا أذهب معه إلى الصلاة وهو لا يقول لي قم لصلاة الفجر فهل عليه وزر في عدم قوله ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليه وزر ما دمت قد استيقظت وعرفت أنه ذهب إلى المسجد وإنما الوزر عليك أنت والواجب عليك إذا علمت أنه قد أذن للصلاة أن تقوم من منامك وأن تذهب وتصلى مع المسلمين وتأخرك بلا عذر شرعي يبيح لك التأخر عن الصلاة مع الجماعة يوجب عليك الإثم لأنك وقعت في معصية الله ورسوله إلا أن يعفو الله عنك وعليك أن تتوب إلى الله من هذا التكاسل والتهاون في صلاتك وأن تقوم إلى المسجد بنشاط وهمة عالية.


السائل مرغني محمد أحمد سوداني يعمل بالجمهورية العربية اليمنية يقول لي أب شيخ ضعيف وكفيف وأم مسنة وأخوات وزوجة أصلى بهم في رمضان صلاتي المغرب والعشاء ومن بعدها صلاة التراويح في ساحة الدار التي تجمعنا لأني أعلم أنهم لن يؤدوها إذا تركتهم وذهبت إلى الصلاة في المسجد والذي تقام فيه صلاة التراويح فهل الأفضل أن أنجو بنفسي وأصلى مع الجماعة في المسجد أم أن أؤم أفراد أسرتي الذين لا يتمكنون من وصول المسجد خاصة في ساعات الليل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما صلاة الفريضة وهي صلاة العشاء فيجب عليك أن تصليها في المسجد ولا يجوز لك ترك الجماعة من أجل مراعاة أهل البيت وأما التراويح فإن كان هؤلاء يمكنهم الانتظار حتى تصلى التراويح في المسجد ثم ترجع فهو أولى وإذا كان لا يمكنهم فإنهم إن كان يمكنهم أن يصلوها بأنفسهم فصلاتك في المسجد وهم يصلونها لأنفسهم أولى أيضاً وإذا لم يمكن هذا ولا هذا فإنه من الأولى أن تذهب إلى أهلك وتصلى بهم صلاة التراويح لما في ذلك من المعونة على البر والتقوى وإذا كان من نيتك أنك لولا هذا العذر لصلىت مع المسلمين في المسجد فإننا نرجو أن يكتب الله لك أجر من صلى في المسجد.


أحسن الله إليكم وبارك فيكم الأخت السائلة من جمهورية مصر العربية تقول بأن زوجها يحافظ على صلاة الجماعة في المسجد ولكنه لا يتمكن من صلاة الظهر جماعة في المسجد بسبب ظروف عمله وهو يصل من مكان عمله الذي لا يتمكن فيه من صلاة الجماعة حوالي الساعة الواحدة ظهراً وحينما يصل تقول نتوضأ ونصلى الظهر جماعة وأنا أنتظره حتى نكسب صلاة الجماعة فهل عليّ في عدم الصلاة وقت سماع أذان الظهر وانتظار الزوج إثم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ليس فيه إثم لكن أرى أن تبادر هذه المرأة بالصلاة وإذا جاء زوجها وأحبت أن تصلى معه جماعة صارت صلاتها لها نفلاً فمبادرتها بالصلاة في أول الوقت أفضل من انتظار الزوج والزوج إذا جاء يمكن أن تصلى معه وتكون صلاتها معه نفلاً، بقي أنها قالت ندرك فضل صلاة الجماعة أقول نعم قد يكون في ذلك فضل لكن لم يدرك لا هو ولا هي سبعاً وعشرين درجة.


ما حكم الصلاة خارج المسجد في وقت الحر مثل صلاة المغرب مع أنه أفاد بعض الخطباء بأنه يجوز الصلاة خارج المسجد في بعض الحالات؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعلم مراد هذا السائل هل هو خارج المسجد مع الجماعة أو خارج المسجد في بيته إن كان الأول فإنه لا يجوز أن يصلي خارج المسجد وفي المسجد مكان يمكن أن يصلى فيه بل يجب عليه إذا حضر للمسجد أن يدخل في المسجد ويصلى مع الناس في المسجد إلا إذا امتلأ المسجد وصلى الناس خارجه فلا بأس وأما إذا كان المراد أنه يصلى في بيته فهذا لا يجوز ومن أفتاهم بأنه يجوز أن يصلى في بيته فليعد النظر فيما أفتى به لأن الحر عام سواء صلى الإنسان في بيته أو في المسجد غاية ما هنالك أنه إذا صلى في بيته وكان عنده مكيفات فإنه يسلم من وهج الحر في الشارع والذي ينبغي للإنسان أن لا يصل به الترف إلى هذه الحال فليخرج إلى المسجد ويتحمل لفح الحر والمسألة ما هي إلا خطوات فيما بينه وبين المسجد ثم يدخل المسجد والغالب أن المساجد والحمد لله مكيفة وباردة ثم ليعلم أن صلاة الجماعة ليست سنة حتى يقال إن الإنسان في حل منها لو تركها بل هي واجبة فرض على كل واحد من الرجال لا يحل له أن يتخلف قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لقد رأيتنا يعني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما يتخلف عنها أي عن صلاة الجماعة إلا منافق أو معذور أو قال أو مريض فلا يحل التهاون في صلاة الجماعة في المساجد.


ما هي الأعذار التي تبيح للإنسان التخلف عن صلاة الجماعة رغم سماعه الأذان وماذا تفيد كلمة لا في قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) ؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً هذا الحديث ضعيف فلا حجة فيه ولكن هناك حديث آخر ثابت وحجة وهو (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) والنفي هنا في قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة ليس المراد به نفي الصحة إنما المراد به نفي الكمال فلا تكمل الصلاة من سماع النداء إلا في المسجد لكن هذا الكمال كمال واجب وليس كمالا مستحبا فإن الحضور إلى المساجد لأداء صلاة الجماعة واجب على الرجال ولا يجوز لهم التخلف عنها قال ابن مسعود رضي الله عنه (لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض) فيجب على كل من سمع النداء من الرجال أن يحضر إلى المسجد ويصلى مع جماعة المسلمين إلا أن يكون هناك عذر شرعي ومن الأعذار الشرعية ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في قوله (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان) فإذا كان الإنسان قد حضر إليه الطعام وهو في حاجة إليه ونفسه متعلقة به فإن له أن يجلس ويأكل ويعذر بترك الجماعة حينئذ فإذا فرغ من أكله ذهب إلى المسجد إن أدرك الجماعة وإلا فهو معذور وكذلك من كان الأخبثان البول والغائط يدافعانه ويلحان على الخروج فإنه في هذه الحال يقضي حاجته ثم يتوضأ ولو خرج الناس من المسجد لأنه معذور ومن العذر أيضاً أن يكون هناك مطر ووحل فإن في ذلك مشقة في حضور المساجد فله أن يصلى في بيته وفي رحله وإلا فالأصل وجوب حضور صلاة الجماعة على الرجال في المساجد.

فضيلة الشيخ: هل يكون مقياس القرب والبعد هو سماع الأذان خاصة مع وجود مكبرات الصوت الحالية التي قد تسمع من أماكن بعيدة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا هو سماع الأذان بالنسبة للأذان المعتاد الذي ليس فيه مكبر صوت وحتى أيضاً بالنسبة للأذان المعتاد الذي لا يكون المؤذن فيه خفي الصوت لأنه قد يكون مؤذن ضعيف الصوت وبيتك قريب من المسجد لو أذن غيره لسمعته فالعذر بذلك القرب المعتاد الذي يسمع فيه النداء في العادة.


السائل يقول عرفنا فضل صلاة الجماعة مع المسلمين في بيوت الله ولكن نود أن نقف عند الحديث (ولقد كان يؤتى بالرجل يهادى بين الرجلين) هل هذا معناه عندما يكون الرجل مريضاً؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا الحديث هو حديث رواه مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنهم عنه في وصف حال الصحابة رضي الله عنهم قال (ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق أو مريض ولقد كان الرجل يؤتى به يعني من المرضى يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف) وهذا يدل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على صلاة الجماعة حتى إن الإنسان منهم ليتكلف السعي إليها ليدرك فضلها وإن كان معذوراً ولكن من حرصهم عليها لا يدعونها حتى في حال المرض الذي يؤتى فيه بالرجل يهادى بين الرجلين.


السائل من المنطقة الجنوبية يقول في رسالته أنا رجل مريض مرضاً شديداً يصيبني في الدماغ وعند الزحام في التجمعات وعندما يصيبني هذا المرض أقع على الأرض ولا أشعر أين أنا وهذا المرض لا يصيبني إلا عند الصلاة فهل لي أن أترك الصلاة في المسجد نظراً لهذا المرض أتركها مع الجماعة وأصلى في بيتي منفرداً وفقكم الله؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز لك أن تدع الصلاة وتصلى في بيتك نظراً لأن الحضور للجماعة يؤدي بك إلى هذا المرض الذي تتأثر منه وقد قال الله تبارك وتعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقال سبحانه وتعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) وقال سبحانه وتعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (الحج: من الآية78) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (الدين يسر) فما دمت على هذه الحال التي وصفت لنا فإنه لا يجب عليك حضور الجماعة ونسأل الله أن يشفيك مما يقع بك.


السائل يقول أعمل في مزرعة يوجد بها مواشٍ وثمار وصاحب المزرعة يرفض ذهابي إلى المسجد وهو بعيد عنا بحجة بقائي للحراسة فهل يجوز أن أصلى في المزرعة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان المسجد بعيداً عنك وكان صاحب المزرعة يمنعك من الذهاب لأن ذلك يؤثر على حراسة المزرعة وما فيها من المواشي فلا حرج عليك أن تصلى في نفس المزرعة ولكن الغالب أن المزرعة لا تخلو من إنسان آخر وفي هذه الحال تصلى أنت وإياه جماعة ليحصل لكما أجر الجماعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال (صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله).


هذا المستمع عبد العزيز صاحب مخبز في منطقة القطاع الشرقي بدولة البحرين يقول بأنه يعمل كصاحب مخبز ويساعد العمال أثناء مزاولة العمل ويزداد حدة العمل في المخبز في صلاتي المغرب والعشاء يقول فهل يمكنني أن أصلىها منفرداً في المخبز مع أن المساجد قريبة من المخبز وأترك صلاة المسجد مع الجماعة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على الإنسان أن يصلى الجماعة في المساجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيصلى بالناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) وقال عليه الصلاة والسلام (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) وقال ابن مسعود رضي الله عنه (من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن وأخبر أنه يؤتى بالرجل المريض يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف) فالواجب عليك أن تصلى مع الجماعة في المساجد ولا يحل لك التخلف عن المسجد إلا من عذر شرعي والأعذار الشرعية معلومة عند أهل العلم ذكروها رحمهم الله في أواخر باب صلاة الجماعة فإذا كان لك عذر شرعي يبيح لك التخلف عن الجماعة فأنت معذور وإن لم يكن لك عذر شرعي يبيح لك هذا فالواجب عليك أن تصلى مع الجماعة.


المستمع عبد الله يقول بأنه يخرج من العمل بشكل يومي عند حلول الصلاة للمسجد والمسجد يبعد ما يقارب واحد كيلومتر وذلك مشياً بالرغم أنه يوجد بالعمل مسجد فهل يكتب ممشاي هذا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إن الإنسان الذي في عمل مقدر بالزمن مستحق زمنه كله لهذا العمل ولا يجوز أن يخل بشيء من هذا الوقت وإذا كان في المكان الذي يعمل فيه مسجد تقام في الجماعة فإنه لا يحل له أن يخرج إلى مسجد بعيد بل يجب أن يصلى مع الجماعة في هذا المسجد لأنه إذا خرج إلى مكان بعيد فوت من العمل بقدر هذا البعد وكما قلت إن الإنسان الذي يعمل عملاً مقدراً بالزمن يكون كل زمنه مستحقاً لهذا العمل ولا يجوز أن يفرط في شيء منه لقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) ولقوله تعالى (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) وأنت قد دخلت مع صاحب هذا العمل على أنك ملتزم بجميع الزمن الذي قدر فيه عملك.


السائل من اليمن رمز لاسمه بـ م حضرموت يقول نحن طلبة دارسون في أحد المعاهد وساكنون بعيداً عن منطقتنا ويوجد في هذا المعهد صالة طعام كبيرة وهذه الصالة قسمت إلى قسمين قسم للطعام وقسم للصلاة مع وجود حاجز بين القسمين ونصلى في القسم الذي أعد للصلاة مع أن هناك مسجدا في هذه المنطقة يبعد عنا حوالي سبع دقائق مشيا على الأقدام فهل صلاتنا التي نصلىها جماعة مع إمام منا في أوقاتها لنا فيها أجر مثل الصلاة في المسجد تماماً وهل يقوم مقام المسجد وماذا نطلق على هذا القسم من المصلى؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا القسم نسميه مصلى ولا تثبت له أحكام المسجد فيجوز فيه البيع والشراء ولا يختص بتحية المسجد لكن الصلاة فيه إذا دخله الإنسان صلاة مطلقة وأما إقامة الجماعة فيه مع قرب المسجد فهذا مبني على خلاف العلماء رحمهم الله هل الواجب لصلاة الجماعة أن يجتمع الناس على إمام واحد في المسجد أو غيره أو لابد أن تكون صلاة الجماعة في المسجد فمن العلماء من قال بالأول ومن العلماء من قال بالثاني، من العلماء من قال أن المقصود بالجماعة ولو كانوا في بيت واحد والمسجد قريب منهم ومنهم من قال لابد أن تكون الجماعة في المسجد وهذا القول أرجح من القول الأول لكن إذا كان هؤلاء الطلبة لو ذهبوا إلى المسجد لأربكوا أهل المسجد لكثرتهم أو ارتبكوا هم بأنفسهم أو خرج بعضهم يتسكع في الأسواق ولا يشهد المسجد وكان اجتماعهم في هذا المكان أضبط وأبعد عن التشويش فصلاتهم في هذا المكان أحسن من أن يذهبوا إلى المسجد ويحصل منهم الأذية أو التشويش أو تفرق بعضهم وتسكعهم في الأسواق فلا يصلى لا مع الجماعة ولا وحده.


ماحكم إقامة الجماعة في المدرسة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إقامة الجماعة في المدرسة جائز عند كثير من أهل العلم لأن المدرسة تعتبر هيئة واحدة كاملة والجماعة فيها تجمعهم جميعاً ولا يحصل التشتت لا سيما إذا كان الوقت يدخل في أثناء الدروس فإن تشتتهم وخروجهم إلى المساجد الأخرى يوجب تفرقهم وعدم الرجوع بسرعة إلى مقاعد دراستهم.


جارٍ التحميل