تقول السائلة أريد أن أعرف حكم السعي يعني بين الصفا والمروة هل يعتبر السعي من الصفا إلى المروة شوط ومن المروة إلى الصفا شوط أم شوطين أفيدونا وفقكم الله وقد كنا نجعل الذهاب من الصفا إلى المروة والعكس شوطاً واحداً ونحن نجهل ذلك وفقكم الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما عملكم هذا فهو خلاف المشروع لكن نظراً لجهلكم يجزئكم ويكون السعي المشروع الذي تثابون عليه هو سبعة الأشواط الأولى فقط التي هي في حسابكم ثلاثة أشواطٍ ونصف والسعي بين الصفا والمروة من الصفا إلى المروة شوط والرجوع من المروة إلى الصفا هو الشوط الثاني وهكذا حتى تتم الأشواط السبعة ويكون الانتهاء بالمروة لا بالصفا وهذا هو ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأجمع المسلمون عليه ولم يقل أحدٌ بخلافه إلا قولاً يكون وهماً من قائله.
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ السائل يقول أثناء تأديتي للعمرة أديت السعي بالزيادة لأنني كنت أظن أن السعي من الصفا إلى الصفا واحدة وليس مرتين فأرجو منكم الإفادة حول هذا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الإفادة حول هذا أن سبعة من هذه الأشواط هي الصحيحة والموافقة للشرع والسبعة الباقية فعلتها عن اجتهاد ونرجو الله تعالى أن تثاب عليها لكنها ليست مشروعة فالسعي من الصفا للمروة الشوط والرجوع من المروة إلى الصفا شوط آخر على هذا فيكون ابتداؤك من الصفا وانتهاؤك بالمروة.
صفة الحج والعمرة - يوم التروية - يوم عرفة – المزدلفة - يوم العيد: (الرمي، النحر، الحلق، الطواف، السعي) - التقديم والتأخير - المبيت بمنى ليالي التشريق - رمي الجمرات - التعجل وطواف الوداع - آداب الزيارة - العمرة (صفتها وتكرارها) - العمرة في رمضان
بارك الله فيكم تقول هذه السائلة فضيلة الشيخ لقد أحرمنا في اليوم الثامن من ذي الحجة من ملاوي إلى منى وبتنا في منى وصباح ليلة الجمعة موافقة ليوم عرفة فخلعنا ملابسنا أي إحرامنا واستحممنا بالماء فقط فهل في ذلك حرج؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي فهمت من هذا السؤال انهم خرجوا من مكة من ملاوي إلى منى وانهم لم يحرموا إلا في منى وهذا يجزي ولكنه خلاف الأفضل للإنسان إذا أراد الإحرام بالحج وهو في مكة ألا ينطلق من مكانه حتى يحرم لأن الصحابة رضي الله عنهم خرجوا إلى منى محرمين وقد نزلوا في الأبطح قبل الطلوع فهذه المرأة التي أخرت إحرامها إلى منى ليس بحجها نقص إلا نقص مستحب فالأفضل لها لو أحرمت من مكانها الذي انطلقت منه.
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ، يقول المستمع عزت جودت مصري الجنسية مقيم بالمملكة صلىت الخمسة فروض يوم التروية يوم الثامن من ذي الحجة كل فرض أربع ركعات والمغرب ثلاث ولكن أعلمني أحد الإخوان بأنه لابد أن يكون قصراً فما حكم ذلك أيضاً؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاتك صحيحة لأنك أتممت في موضع القصر ولكن السنة أن المسافر يقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين وإن أتم فإن صلاته ناقصة وليست بباطلة ولكن إذا كان الإنسان جاهلاً كحالك فإننا نرجو أن يوفيك الله أجرك كاملاً لأنك مجتهد ولم تفعل شيئاً محرماً وإنما فعلت شيئاً مفضولاً فقط.
تسأل وتقول ما حكم من وقف من الحجاج في اليوم الثامن أو التاسع خطأ هل يجزئهم وما معنى (الحج عرفة) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لو وقف الحجاج في اليوم الثامن أو في اليوم التاسع خطأ فإن ذلك يجزئهم لأن الله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها وقد قال الله تعالى (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) وأما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم (الحج عرفة) فمعناه أنه لا بد في الحج من الوقوف بعرفة فمن لم يقف بعرفة فقد فاته الحج وليس معناه أن من وقف بعرفة لم يبق عليه شيء من أعمال الحج بالإجماع فإن الإنسان إذا وقف بعرفة بقي عليه من أعمال الحج المبيت بمزدلفة وطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار والمبيت في منى ولكن المعنى أن الوقوف بعرفة لا بد منه في الحج وأن من لم يقف بعرفة فلا حج له ولهذا قال أهل العلم من فاته الوقوف فاته الحج.
بارك الله فيكم هذا المستمع من السودان رمز لاسمه بهذا الرمز أ. أ. يقول ما المشروع فعله يوم الوقوف بعرفة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أنا لا أعلم هل السائل يريد ما المشروع فعله للواقفين بعرفة أو لعامة الناس ولكن نجيب على الأمرين إن شاء الله تعالى أما الأول فإنه يشرع للواقفين بعرفة أن يستغلوا هذا اليوم بما جاءت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم دفع من منى بعد طلوع الشمس ثم نزل بنمرة حتى زالت الشمس ثم ركب ونزل في بطن الوادي فصلى الظهر والعصر وخطب الناس عليه الصلاة والسلام ثم اتجه إلى الموقف الذي اختار أن يقف فيه وهو شرقي عرفة عند الجبل المسمى بجبل الرحمة فوقف هنالك حتى غربت الشمس يدعو الله سبحانه وتعالى ويذكره بما يدعوه به فينبغي للإنسان أن يستغل هذا اليوم بما فيه مصلحة ولا سيما آخر النهار يستغله بالدعاء والذكر والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى ويحسن أن يدعو بشيء يعرف معناه ليعرف ماذا يدعو الله به أما ما يفعله بعض الناس يحملون كتباً فيها أدعية يدعون بها وهم لا يعرفون معناها فهذا قليل الفائدة جداً ولكن الذي ينبغي أن يقرأ أو أن يدعو بدعاء يعرف معناه حتى يعرف ماذا دعى ربه به وأما بالنسبة لغير الواقفين بعرفة فالذي ينبغي لهم أن يصوموا هذا اليوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال (أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) ويستغلوه أيضاً بالذكر والتكبير وقراءة القرآن لأن يوم عرفة أحد الأيام العشرة أعني عشر ذي الحجة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشرة قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء).
المستمعة م. ن. أ. من الدمام الخبر تقول في رسالتها ما هي الأدعية الواردة في يوم عرفة أفيدوني بذلك بارك الله فيكم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأدعية الواردة في يوم عرفة منها ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام (خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) وفيه أدعية أخرى يمكن الرجوع إليها في كتب الحديث وأهل الفقه ولكن المهم أن يكون الإنسان حين الدعاء والذكر حاضر القلب مستحضراً عجزه وفقره إلى الله تبارك وتعالى محسن الظن بالله فإن الله تعالى يقول (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي) وينبغي أن يكون في حال دعائه مستقبلاًَ القبلة ولو كان الجبل خلف ظهره وأن يكون رافعاً يديه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقف عند الصخرات وقال (وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف) ولا ينبغي للإنسان أن يتعب نفسه في الذهاب إلى الموقف الذي وقف فيه الرسول صلى الله عليه وسلم مع شدة الحر وبعد المسافة واختلاف الأماكن فربما يلحقه العطش والتعب وربما يضيع عن مكانه فيحصل عليه ضرر والنبي عليه الصلاة والسلام قال (عرفة كلها موقف) وكأنه صلى الله عليه وسلم يشير بهذا القول إلى أنه ينبغي للإنسان أن يقف في مكانه إذا كان يحصل عليه تعب ومشقة في الذهاب إلى الموقف الذي وقف فيه النبي صلى الله عليه وسلم.
الحاج بكري مصطفى البكري يقول كل سنة أحج فيها إلى بيت الله الحرام أصعد على جبل المشاهدة الذي هو جبل الرحمة في عرفات وهذه السنة أجدني ضعيف بواسطة السن وأنا متردد أخشى أحج ولا أستطيع الصعود فما العمل وفقكم الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول للأخ السائل رويدك أيها الأخ فإن الصعود على جبل عرفات ليس من الأمور المشروعة بل هو إن اتخذه الإنسان عبادة فهوبدعة لا يجوز للإنسان أن يعتقده عبادة ولا أن يعمل به على أنه عبادة والرسول صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على فعل الخير وأحرص الناس على تبليغ الرسالة وأحرص الناس على دين الله ما صعده ولا أمر أحداً بصعوده ولا أقر أحداً على صعوده فيما أعلم وعلى هذا فإن صعود هذا الجبل ليس بمشروع بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وقف خلفه من الناحية الشرقية قال (وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف) وكأنه صلى الله عليه وسلم يشير بهذا إلى أن كل إنسان يجزؤه أن يقف في مكانه وأيضا لا يزدحم الناس على هذا المكان الذي وقف فيه الرسول صلى الله عليه وسلم.
هذه الرسالة من السائل محمد العبد الله الصالح من قطر يقول ما هو الدليل على وجوب المبيت بمزدلفة ولا يكتفى بكونه سنة مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رخص للنساء والضعفاء في الرحيل بعد نصف الليل؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الدليل على وجوبه قوله تعالى (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) والأصل في الأمر الوجوب حتى يقوم دليل على صرفه عن الوجوب ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لعروة بن المضرس وقد اجتمع به في صلاة الفجر يوم مزدلفة فقال يا رسول الله إني أتعبت نفسي وأكللت راحلتي وما تركت جبلاً إلا وقفت عنده فقال النبي صلى الله عليه وسلم (من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى نطلع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للضعفة أن يدفعوا من منى في آخر الليل والترخيص يدل على أن الأصل العزيمة والوجوب بل إن بعض أهل العلم ذهب إلى أن الوقوف بمزدلفة ركن من أركان الحج لأن الله تعالى أمر به في قوله (فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) والنبي عليه الصلاة والسلام حافظ عليه وقال (وقفت هاهنا وجمع كلها موقف) أعني مزدلفة ولكن القول الوسط ما قاله أهل العلم إن المبيت بها واجب وليس بركن ولا سنة.
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ تقول السائلة عند نزولنا من عرفات إلى المزدلفة سألنا سائق الأتوبيس الذي كنا نركب معه عن وصولنا المزدلفة فقال لنا نعم نحن في المزدلفة وبناء على كلامه نزلنا ووجدنا الناس قد ناموا فصلىنا ونمنا بها وصلىنا الفجر وغادرنا المكان إلى منى بعد الصلاة ولكن أثناء السير في الصباح حدث لي شك بأننا لم نبت في المزدلفة فهل علينا شيء في ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليكم شيء في ذلك لوجود القرائن التي تدل على أنكم بتم في مزدلفة فأنتم وجدتم الناس نازلين ونزلتم معهم ولم يتبين لكم خلاف ذلك أما لو تبين أنكم نزلتم قبل الوصول إلى مزدلفة فإنكم في حكم التاركين للمبيت لأن الواجب على الإنسان أن يحتاط وألا ينزل إلا في مكان يتيقن الغالب على ظنه أنه من مزدلفة.
في قوله (وجمع كلها موقف) هل المراد بجمع هو مكان مزدلفة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المراد بها مزدلفة وسميت جمعاً لاجتماع الناس بها لأن الناس يجتمعون بها في الجاهلية والإسلام وقد كانوا في الجاهلية لا تقف قريش في عرفة وإنما يقفون بالمزدلفة لأنهم يقولون نحن أهل الحرم فلا نخرج عنه وإنما نقف في مزدلفة ولهذا والله أعلم سميت جمعاً لاجتماع الناس بها في الجاهلية والإسلام.
أرجو إفادتي عن المشعر الحرام هل هو المسجد الموجود في مزدلفة أم هو جبل فقد قرأت في كتاب عندي أن المشعر الحرام جبل في مزدلفة وإذا كان المشعر جبل هل ينبغي للحاج أن يصعده ويدعو فيه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المشعر الحرام يراد به أحياناً المكان المعين الذي بني عليه المسجد وهو الذي آتاه النبي عليه الصلاة والسلام حين صلى الفجر في مزدلفة ركب حتى أتى المشعر الحرام ووقف عنده ودعى الله وكبره وهلله حتى أسفر جداً والمراد بالمشعر الحرام جميع مزدلفة أحياناً وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم (وقفت هاهنا وجمعٌ كلها موقف) وقال الله عز وجل (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) وعلى هذا فيكون المشعر الحرام تارةً يراد به المكان المعين الذي وقف عنده النبي صلى الله عليه وسلم وهو الجبل المعروف في مزدلفة وعليه بُني المسجد وأحياناً يراد به جميع مزدلفة لأنها مشعر حرام وإنما قيدت بالمشعر الحرام لأن هناك مشعراً حلالاً وهو عرفة فإنه مشعر بل هو أعظم المشاعر المكانية فهو مشعر لكنه حلال لأنه خارج أميال الحرم بخلاف المشعر الحرام بمزدلفة الذي يقف الناس فيه فإنه حرامٌ ولم تسمِّ منى مشعراً حراماً لأنه لأن ليس فيها وقوف والوقوف الذي بين الجمرات في أيام التشريق ليس وقوفاً مستقلاً بل هو في ضمن عبادة رمي الجمرات.
هذا المستمع رمز لاسمه بـ: أ. م. أ. أرسل بهذه الرسالة يقول أثناء حجي هذا العام وبعد عرفة ذهبت إلى المزدلفة فبت بها ولكن نسيت أن أذهب إلى المشعر الحرام هل علي إثم في هذا يا فضيلة الشيخ وإذا كان كذلك فما هي الكفارة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليك إثم إذا بت في مزدلفة في أي مكان منها ولا ضرر عليك إذا لم تذهب إلى المشعر الحرام فإن النبي صلى الله عليه وسلم وقف في المشعر الحرام وقال (وقفت هاهنا وجمع كلها موقف) جمع يعني مزدلفة كلها موقف فأي مكان وقفت فيه وبت فيه فإنه يجزئك والذي يظهر من قول النبي صلى الله عليه وسلم (وقفت هاهنا وجمع كلها موقف) أنه لا ينبغي للإنسان أن يتكلف ويتحمل مشقة من أجل الوصول إلى المشعر بل يقف في مكانه الذي هو فيه إذا صلى الفجر فيدعو الله عز وجل إلى أن يسفر جداً ثم يدفع إلى منى.
أحسن الله إليكم السائل حامد أحمد العمري من مكة المكرمة يقول ما حكم الخروج من مزدلفة بعد الساعة الواحدة والنصف ليلا لرمي جمرة العقبة خوفا من الزحام الشديد؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس بذلك إذا غاب القمر وهو لا يغيب إلا إذا مضى أكثر الليل في ليلة العاشر فإنه لا بأس أن يدفع من مزدلفة إلى منى ليرمي جمرة العقبة لكن إذا كان الإنسان قوياً لا يشق عليه الزحام فإنه يبقى حتى يصلى الفجر ويدعو الله تعالى بعد الصلاة ثم ينصرف قبل أن تطلع الشمس إلى منى والذين يرخص لهم أن يدفعوا من مزدلفة في آخر الليل لهم أن يرموا إذا وصلوا منى ولو قبل الفجر وأما حديث النهي عن رميها أي رمي جمرة العقبة حتى طلوع الشمس ففي إسناده نظر.
أحسن الله إليكم عبد الله من الطائف يقول في عامٍ مضى أديت فريضة الحج ومعي زوجتي ووالدة زوجتي وكان حجنا إفراد وبعد الوقفة بعرفات وعند غروب الشمس توجهنا إلى مزدلفة وبتنا بها إلى منتصف الليل ونظراً لوجود نساء معي وكذلك شدة الزحام وكذلك فأنا لا أستطيع مواجهة شدة الزحام قمنا برمي جمرة العقبة قبل فجر يوم العاشر وكذلك رمينا جمرات أيام التشريق بعد منتصف الليل من كل يوم وباقي نسك الحج أديناها في أوقاتها تقريباً فهل علينا شيء في ذلك وهل حجنا صحيح؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لم يبين في أيام التشريق أنه رمى بعد منتصف الليل لليوم السابق أو لليوم المقبل فإن كان لليوم المقبل فالأمر غير صحيح وعليه على ما ذكره الفقهاء رحمهم الله أن يذبح فديةً في مكة يتصدق بها على الفقراء وأما إذا كان لليوم الماضي مثل أن يرمي الجمرات ليلة اثني عشرة ليوم أحد عشر فلا بأس.
له سؤال آخر يقول ما هو الوقت المخصص لرمي الجمرات بداية ونهاية وقد رميت الجمرة الأخيرة في الساعة التاسعة صباحاً وكنت مع كفيلي وهو الذي أصر على الرمي في هذا الوقت بالرغم من إلحاحي لتأخيرها حتى بعد الظهر فهل إذا أعدنا ذلك الرمي أما علينا شيء نفعله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: وقت الرمي بالنسبة لرمي جمرة العقبة يوم العيد يكون لأهل القدرة والنشاط من طلوع الشمس يوم العيد ولغيرهم من الضعفاء ومن لا يستطيع مزاحمة الناس من الصغار والنساء يكون وقت الرمي في حقهم آخر الليل (وكانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ترتقب غروب القمر ليلة العيد فإذا غاب دفعت من مزدلفة إلى منى ورمت الجمرة) أما آخره فإنه إلى غروب الشمس من يوم العيد وإذا كان الإنسان في زحام أو كان بعيداً وأحب أن يؤخره إلى الليل فلا حرج عليه في ذلك ولكنه لا يؤخره إلى طلوع الفجر من يوم الحادي عشر وأما بالنسبة لرمي الجمار في أيام التشريق وهي اليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر واليوم الثالث عشر فإن ابتداء الرمي يكون من زوال الشمس أي من انتصاف النهار عند دخول وقت الظهر ويستمر إلى الليل وإذا كان هناك مشقة لزحام أو غيره فلا بأس أن يرمي بالليل إلى طلوع الفجر ولا يحل الرمي في اليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر لا يحل الرمي قبل الزوال لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرم إلا بعد الزوال وقال للناس (خذوا عني مناسككم) وكون الرسول عليه الصلاة والسلام يؤخر الرمي إلى هذا الوقت مع أنه في شدة الحر ويدع أول النهار مع أنه أبرد وأيسر دليل على أنه لا يحل الرمي قبل هذا الوقت ويدل لذلك أيضاً أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يرمي من حين أن تزول الشمس قبل أن يصلى الظهر وهذا دليل على أنه لا يحل أن يرمى قبل الزوال وإلا لكان الرمي قبل الزوال أفضل لأجل أن يصلى الصلاة صلاة الظهر في أول وقتها لأن الصلاة في أول وقتها أفضل والحاصل أن الأدلة تدل على أن الرمي في يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لا يجوز قبل الزوال والله الموفق.
أحسن الله إليكم هل يجوز رمي الجمار في وقتٍ غير وقت السُّنة أو بعد المغرب مثلاً للذين يخافون من الزحام أو الاختناق والمزاحمة وللذين لا يستطيعون؟
فأجاب رحمه الله تعالى: في أيام التشريق يبتدئ رمي الجمرات من زوال الشمس أي من دخول وقت صلاة الظهر إلى طلوع الفجر من اليوم التالي إلا اليوم الثالث عشر فإنه من زوال الشمس إلى غروب الشمس لأن أيام الرمي تنتهي بغروب الشمس في الثالث عشر الوقت والحمد لله واسع نبدأ بجمرة العقبة جمرة العقبة من طلوع الشمس يوم العيد إلى طلوع الفجر يوم الحادي عشر ولمن يخشى من الزحام والتعب من آخر ليلة النحر إلى طلوع الفجر من اليوم الحادي عشر هذه جمرة العقبة الجمرات الثلاث يوم أحد عشر واثنا عشر وثلاثة عشر لمن تأخر من الزوال إلى طلوع الفجر من اليوم التالي إلا اليوم الثالث عشر فإنه ينتهي بغروب الشمس.
يقول في هذا السؤال في اليوم العاشر قدمنا لرمي الجمرات من جمرة العقبة فوجدنا الحجاج يرمون من بعيد ورمينا معهم ورجعنا وظهر لي فيما بعد بإننا رمينا في الهواء أرجوا أيضاً الافادة بذلك وما هو المطلوب منا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المطلوب منكم إذا كنتم لم تعيدوا الرمي على وجه صحيح أن تذبحوا فدية في مكة وتوزعوها على الفقراء هناك هكذا قال أهل العلم في من ترك واجباً والرمي من الواجبات أي من واجبات الحج.
أثابكم الله هذا السائل م. ط. ر. سوري مدرس باليمن يقول أديت فريضة الحج والحمد لله وأثناء رمي الجمرات كان الزحام شديداً وقد حاولت جهدي أن تصيب الحصيات الجمرة وكانت بعض الحصيات تطيش رغم محاولاتي ورغم إعادتي بعضها فالذي أعيده كان بعضه يطيش أيضاً فما الحكم في ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم في ذلك أنه لا يجب أن تضرب الجمرة لأن هذه الأعمدة الموجودة في أحواض الجمار مجرد علامات على مكان الرمي والواجب أن يقع الحصى في نفس الحوض فإذا وقع الحصى في الحوض فهذا هو الواجب سواءٌ استقر في الحوض أو تدحرج منه فأنت احرص على أن تدنو من الحوض حتى يكون عندك يقين أو غلبة ظن بأن الحصى وقع في الحوض فإذا تيقنت أو غلب على ظنك لأن التيقن قد يتعذر في هذا المقام فإذا غلب على ظنك أنه وقع في الحوض فإن هذا كافٍ ولو طاشت بعض الحصيات ولم تقع في الحوض فلا حرج عليك أن تأخذ من تحت قدمك وترمي بقية الحصيات.
فضيلة الشيخ: لو صعب عليه أن يأخذ من تحت قدميه كما تفضلتم لشدة الزحام ولكنه عاد ورجع مرةً أخرى واستأنف البقية؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج عليه.
فضيلة الشيخ: هل يكمل الباقي عدد الذي طاشت منه فقط؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لو تعذر نعم لو تعذر عليه ورجع وخرج من الزحام ثم أخذ حصى ورجع ورمى به فلا حرج يكمل الباقي فقط ثم إن كثيراً من العامة يعتقدون أن رمي الجمرات رميٌ للشياطين ويقولون إننا نرمي الشيطان وتجد من يأتي منهم بعنفٍ شديد وحنق وغيظ وصياح وشتم وسبٍ لهذه الجمرة والعياذ بالله حتى إني رأيت قبل أن تبنى الجسور على الجمرات رأيت رجلاً وامرأته وقد ركبا على الحصى يضربان بالحذاء العمود الشاخص ويسبانه ويلعنانه ومن العجيب أن الحصى يضربهما ولا يباليان بهذا وهذا من الجهل العظيم فإن رمي هذه الجمرات عبادةٌ عظيمة قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله) هذا هو الحكمة من هذه الجمرات ولهذا يكبر الإنسان عند كل حصاة ليس يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بل يكبر يقول الله أكبر تعظيماً لله الذي شرع رمي هذه الحصى وهو في الحقيقة أعني رمي الجمرات غاية التعبد والتذلل لله سبحانه وتعالى لأن الإنسان لا يعرف حكمةً من رمي هذه الجمرات في هذه الأمكنة إلا لأنها مجرد تعبدٍ لله سبحانه وتعالى وانقياد الإنسان لطاعة الله وهو لا يعرف الحكمة أبلغ في التذلل والتعبد لأن العبادات منها ما حكمته معلومة لنا وظاهرة فالإنسان ينقاد لها تعبداً لله تعالى وطاعةً له ثم إتباعاً لما يعلم فيها من هذه المصالح ومنها ما لا يعرف حكمته ولكن كون الله يأمر بها ويتعبد بها عباده فيمتثلون فهذا غاية التذلل والخضوع لله كما قال الله تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) وما يحصل في القلب من الإنابة لله الخشوع والاعتراف بكمال الرب ونقص العبد وحاجته إلى ربه ما يحصل له في هذه العبادة فهو من أكبر المصالح وأعظمها.
فضيلة الشيخ: أمكنتها أليست هي التي كان الشيطان يقف فيها يتمثل فيها لإبراهيم الخليل عليه السلام؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ورد فيه حديث والله أعلم بصحته وحتى على فرض صحته فإنه لا يعني أننا نحن نفعل ذلك كما فعله إبراهيم أرأيت السعي بين الصفا والمروة أصله سعي أم إسماعيل بينهما بعد أن أصابها الجوع والعطش لتتحسس هل حولها أحدٌ ونحن إنما نسعى لا لهذا الغرض إنما نسعى تعبداً لله عز وجل وتذللاً إليه وافتقاراً إليه بأن يغفر لنا ويرحمنا فهو وإن كان أصل العبادة عملاً معيناً لا يلزمنا بأن يستمر إلى يوم القيامة ثم هذا الرمل أيضاً الرمل وهو في الأشواط الثلاثة في طواف القدوم أول ما يصل الإنسان سواءٌ كان طواف قدوم أو طواف عمرة هذا أصله أن النبي عليه الصلاة والسلام فعله ليغيظ المشركين به الذين قالوا حين قدم النبي عليه الصلاة والسلام في عمرة القضاء قالوا إنه يقدم عليكم قومٌ وهنتهم حمى يثرب فأصل مشروعيته لهذا الغرض ومع ذلك نحن الآن نفعله لا لإغاظة المشركين لأن هذا زال لكنه بقي فيه التعبد فهذا يدلنا على أنه لا يلزم من كون هذا العمل المعين من الأنساك أصله كذا أن يكون عملنا له الآن هو السبب الذي شرع من أجله.
فضيلة الشيخ: نعود للرمي إذا رمى الإنسان نفس العمود الشاخص في وسط الحوض وأصابه ولكن نفس الحصى لم تستقر في الحوض ولم تصب الحوض أصابت العمود فسقطت في الأرض؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا تجزئ إذا أصابت العمود ثم قفزت حتى صارت خارج الحوض فإنها لا تجزئ يجب عليه أن يرمي بدلها
فضيلة الشيخ: إذاً المهم هو إصابة الحوض؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المهم أن تقع في الحوض.
بعد قدومي في إحدى السنوات من مزدلفة رميت جمرة العقبة ثم الثانية ثم الثالثة لكني لم أتأكد أي الجمار هي وعملت في اليوم الثاني كما عملت في يوم العيد ولم أبدأ من الجمرة التي تلي مكة المكرمة وإنما بدأت من التي تلي منى هل علي شيء في ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما رميك الجمرات الثلاثة يوم العيد فإنه لم يصح منها إلا رمي جمرة العقبة لأنها هي التي ترمى يوم العيد ويكون رمي الوسطى والدنيا رمياً لاغياً وأما رميك الجمرات الثلاثة في اليومين التاليين وبدايتك من الجمرة التي تلي منى فهذا هو صحيح فإن الإنسان في يوم العيد لا يرمي إلا جمرة واحدة هي جمرة العقبة وفي الأيام بعده يرمي الجمرات الثلاثة مبتدئاً بالجمرة الأولى التي تلي منى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة التي تلي مكة.
هذا المستمع ن م ن يقول في رسالته إنه حج لمدة سنوات يقول فبعد قدومي في إحدى السنوات من مزدلفة رميت جمرة العقبة ثم الثانية ثم الثالثة لكني لم أتأكد أي الجمار هي فهل علي شيء في ذلك وأقول لا أعلم أي جمار هي أي العقبة فأنا لا أعرف أي الثلاث جمرة العقبة فقلت أتخلص من الجميع؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا شي عليك في هذا ولكني أنصحك بأن تتحرى العلم بها من قبل الفعل حتى يكون فعلك على وجه الصواب ولكن مع هذا الآن أنت بفعلك هذا رميت جمرة العقبة يقيناً.
جزاكم الله خيرا هذا السائل م أمن القصيم يقول رميت الجمرة جمرة العقبة ولكن أظن أنني رميت من الجانب الذي خارج الحوض والسبب أن الحوض مملوء بالحصى ولم أنتبه لذلك إلا أثناء الرمي ما الواجب عليّ وهل يلزمني شيء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الإنسان إذا رمى الجمرات فإما أن يتيقن أن الحصاة وقعت في الحوض فإذا تيقن أنها وقعت في الحوض فهي مجزئة ولو تدحرجت وخرجت من الحوض.
الثاني: أن يتيقن أنها لم تكن في الحوض فهذه لا تجزئه.
الثالث: أن يغلب على ظنه أنها وقعت في الحوض فهذا يكفي.
الرابع: أن يغلب على ظنه أنها لم تقع في الحوض فهذه لا تجزى.
الخامسة: أن يتردد ويشك هل وقعت أو لا بدون ترجيح فهذه لا تجزئ فصارت لا تجزئ في ثلاثة أحوال إذا تيقن أنها لم تقع في الحوض أو غلب على ظنه أنها لم تقع في الحوض أو تردد ففي هذه الحال يعتبر غير رامٍ وعليه على ما قاله العلماء رحمهم الله فدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء إلا إذا كانت حصاة أو حصاتين فأرجو ألا يكون عليه شيء.
يقول المستمع في هذا السؤال في حج العام الماضي 1407 هـ وبالخصوص في ليلة المبيت بمزدلفة حصل أن انصرفت إحدى قريباتي مع ابنها بعد منتصف الليل بحكم ما تعتبر من الضعفة حيث لا تقوى على رمي الجمرات بعد طلوع الشمس للزحام الشديد إلا أنها بعد انصرافها وكلت ابنها لكي يرمي عنها واحتجت بأنها لا تقدر على ذلك فهل يلزمها شيء حينما لم ترمِ بنفسها أول الجمرات نرجو بهذا إفادة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: رمي الجمرات من مناسك الحج لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به وفعله بنفسه وقال صلى الله عليه وسلم (إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله) فهو عبادة يتقرب بها الإنسان إلى ربه وهو عبادة لأن الإنسان يقوم برمي هذه الحصيات في هذا المكان تعبداً لله عز وجل وإقامة لذكره فهي مبنية على مجرد التعبد لله سبحانه وتعالى لهذا ينبغي للإنسان أن يكون حين رميه للجمرات خاشعاً خاضعاً لله مهما حصل أو مهما كان ذلك وإذا دار الأمر بين أن يبادر برمي هذه الجمرات في أول الوقت أو يؤخره في أخر الوقت لكنه إذا أخره رمى بطمأنينة وخشوع وحضور قلب كان تأخيره أفضل لأن هذه المزية مزية تتعلق بنفس العبادة وما تعلق بنفس العبادة فإنه مقدم على ما يتعلق بزمن العبادة أو مكانها ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا صلاة بحضر طعام ولا هو يدافعه الأخبثان) فيؤخر الإنسان الصلاة عن أول وقتها لدفع الشهوة الشديدة التي حضر مقتضيها وهو الطعام إذاً إذا دار الأمر بين أن يرمي الجمرات في أول الوقت لكن بمشقة وزحام شديد وانشغال بإبقاء الحياة وبين أن يؤخرها في أخر الوقت ولو في الليل لكن بطمأنينة وحضور قلب ولهذا رخص النبي صلى الله عليه وسلم للضعفة من أهله أن يدفعوا من مزدلفة في أخر الليل حتى لا يتأذوا بالزحام الذي يحصل إذا حضر الناس جميعاً بعد طلوع الفجر إذا تبين ذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يوكل أحداً في رمي الجمار عنه لقوله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) ولا فرق في ذلك بين الرجال والنساء فإذا تبين ذلك أيضاً وأن رمي الجمرات من العبادات وأنه لا يجوز للقادر من رجل وامرأة أن ينيب عنه فيها فإنه يجب أن يرمي بنفسه إلا رجلاً أو امرأة مريضة أو حاملاً تخشى على حملها أو ما أشبه ذلك فلها أن توكل وأما المسألة التي وقعت لهذه المرأة التي ذكر أنها لم ترمِ مع قدرتها فالذي أرى أن من الأحوط لها أن تذبح فدية في مكة وتوزعها على الفقراء عن ترك هذا الواجب.
هل يجوز للمرأة أن توكل من يرمي عنها في الجمار وخصوصاً في الزحام؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للمرأة ولا لغيرها أن توكل من يرمي عنها لأن الرمي من أفعال الحج وقد قال الله تبارك وتعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) وقال تعالى (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نذورهم) وأما الزحام فليس بعذر لأنه يمكن التخلص منه بتأخير الرمي إلى وقت آخر أو بتقديمه إذا كان يجوز تقديمه ولهذا (أذن النبي صلى الله عليه وسلم للضعفة من أهله أن يدفعوا من مزدلفة بليل ليصلوا إلى منى قبل زحمة الناس فيرموا الجمرة جمرة العقبة) ولم يأذن لهم أن يوكلوا من يرمي عنهم وكذلك (أذن النبي صلى الله عليه وسلم للرعاة رعاة الإبل أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً) ولم يأذن لهم أن يوكلوا من يرمي عنهم وهذا دليل على تأكد الرمي على الحاج بنفسه وكما ذكرت أن الزحام يمكن تلافيه أو التخلص منه بتقديمه إن كان يصح تقديمه أو بتأخيره فالذي يصح تقديمه مثلنا به وهو رمي جمرة العقبة يوم العيد وأما الذي يمكن تأخيره فرمي الجمرات في أيام التشريق إذ يمكن أن يؤخر الرمي إلى الليل والرمي في الليل فيه سعة وفيه لطافة الجو وبرودته والرمي جائز في الليل لعدم وجود دليل صريح يمنع من الرمي ليلاً.
السائلة أم صالح تقول عند رمي الجمرات لم أستطع الرمي لأنها كانت حامل وكان معي والدي ورمى عني فهل علي شيء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: رمي الجمرات كغيره من أفعال النسك يجب على القادر أن يفعله بنفسه لقول الله تبارك وتعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) ولا يحل لأحد أن يتهاون بذلك كما يفعله بعض الناس تجده يوكل من يرمي عنه لا عجزا عن الرمي ولكن اتقاء للزحام والإيذاء به وهذا خطأ عظيم لكن إذا كان الإنسان عاجزا كالمريض وامرأة حامل وما أشبه ذلك فله أن ينيب من يرمي عنه وهذه المرأة تذكر أنها كانت حاملا وعلى هذا فالرمي عنها لا بأس به وتبرأ ذمتها بذلك ولا حرج عليها إن شاء الله تعالى.
بارك الله فيكم السائلة ر. ع. م. من القصيم الطرفية تقول أديت فريضة الحج والحمد لله ولم أرمِ جمرة العقبة بسبب الزحام الشديد ووكلت زوجي ليرمي عني وأثناء رمي باقي الجمرات كنت مريضة فرمينا بعض الأيام ولم أتمكن من الرمي في بعض الأيام الأخرى فرمى عني زوجي فهل علي شيء في ذلك أفيدوني مأجورين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الأيام التي رمى عنها زوجك وأنت مريضة فرميه مجزيء إن شاء الله تعالى وأما الأيام التي رمى عنك وأنت لست مريضة ولكن تخافين الزحام فإن الزحام لا يستمر، الزحام يكون في أول وقت الرمي ثم لا يزال يخف شيئا فشيئا إلى أن ينعدم بالكلية فلا يحصل زحام وإن كان يحصل مثلاً عشرات أو مئات من الذين يرمون الجمرات لكن هذا لا يحصل به الزحمة التي تمنع من القيام بواجب الرمي وعلى هذا فيكون توكيل الزوج في هذه الحال لا يجوز بل يُنتظر حتى يقف الزحام ثم ترمي المرأة بنفسها وأرى من الاحتياط لهذه المرأة أن تذبح فدية في مكة توزع على الفقراء هناك فإن لم تكن وَاجِدَةً فلا شيء عليها.
السائلة من الزلفي ح. ع. خ تقول منذ خمس وعشرين سنة حججت فرضي ولم أرم الجمرات فطلب مني أخو زوجي أن يرمي الجمرات عني فهل بذلك كفارة؟
فأجاب رحمه الله تعالى:: فيه كفارة إذا رمى الجمرات أحد عن أحد والمرمي عنه يستطيع فإن رمي الثاني لا يجزئ لأن الواجب أن يرمي الإنسان عن نفسه بنفسه لقوله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) أما إذا كان لا يستطيع فلا بأس أن يرمي عنه أحد من الناس الذين حجوا معه في هذا العام فلتنظر هذه المرأة السائلة وتفكر هل هي تستطيع أن ترمي ولو بعد العصر أو في الليل فإن كانت تستطيع فعليها دم يذبح في مكة ويوزع على الفقراء وإن كانت لا تستطيع لا ليلا ولا نهارا فالرمي عنها صحيح.
أحسن الله إليكم الوالد في الحج رمى عن زوجته وعن الأخت في حج الفرض خشية الزحام الشديد ما الحكم ذلك يا شيخ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم أنه لا يجوز للإنسان أن يوكل أحداً يرمي عنه ولو جاز ذلك لأذن النبي صلى الله عليه وسلم للضعفة من أهله أن يوكلوا من يرموا عنهم وأن يتأخروا في المزدلفة حتى يدفعوا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولو جاز التوكيل لأذن النبي صلى الله عليه وسلم للرعاة أن يوكلوا من يرمون عنهم فالرمي جزء من أجزاء الحج وقد قال الله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) وتهاون الناس فيه اليوم لا مبرر له أعني أن بعض الناس يتهاون في الرمي تجده يوكل من يرمي عنه بدون ضرورة لكن يريد أن لا يتعب يريد أن يستريح يريد أن يجعل الحج نزهة وهذا من الخطأ العظيم والذي يوكل غيره يرمي عنه وهو قادر لا يجزئ الرمي عنه وعليه عند أهل العلم فدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء أما مسألة الزحام فالزحام مشكلته لها حل وهي أنه بدل أن يرمي في وقت الزحام يمكنه أن يؤخر إلى آخر النهار إلى أول الليل إلى نصف الليل إلى آخر الليل ما دام لم يطلع الفجر من اليوم الثاني لكن أكثر الناس كما قلت يتهاونون كثيرا في مسألة الرمي.
فضيلة الشيخ: هل هذا في الفرض وفي التنفل؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا فرق بين الفرض والنفل لأن النفل يجب إتمامه كما قال الله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) وهذا قبل نزول فرض الحج.
يقول وأنا في مزدلفة بعد أن رجعت من عرفات وجدت سيدتين كبيرتين في السن ولم أعرف من أي بلد قالوا لي أنت شاب ونريد منك أن ترجم عنا وأعطوني الحصى رجم ليوم واحد أقصد رجم العقبة فقط وهما سيدتان قالوا أكمل لنا أنت فعلت لهم كما فعلت لنفسي؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هاتان المرأتان لا أدري هل هما من محارمه أو هما أجنبيتان منه فالظاهر أنه من سياق الكلام أنهما أجنبيتان وأنهما وجدهما في الشارع وعلى كل حال لا يصح أن يرمي عنهما ما دامتا قادرتين على الرمي بأنفسهما لأن الرمي كغيره من شعائر الحج يجب على الإنسان أن يقوم به بنفسه لقول الله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) ولكن نظراً إلى الحالة التي حصلت فإنه لا يأثم لأنه جاهل ولكن على المرأتين فديتان تذبحانهما في مكة وتوزعانها على فقراء أهل مكة لأن العلماء رحمهم الله قالوا إن من ترك واجباً فعليه دم يذبحه في مكة ويوزعه على الفقراء.
بارك الله فيكم المستمع للبرنامج رمز لاسمه بـ علي. أ. أ. يقول ما حكم التوكيل في رمي الجمرات في الحج فيقوم بعض كبار السن والنساء الكبيرات في السن بتوكيلنا نحن الشباب فنقوم بالرمي عنهم هل يجوز لنا هذا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إن رمي الجمرات نسك من مناسك الحج يجب على الحاج أن يفعله بنفسه لقول الله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه) فكما أن الإنسان لا يوكل أحداً يبيت عنه في مزدلفه أو يطوف عنه أو يسعى عنه أو يقف عنه بعرفة فكذلك لا يجوز أن يوكل عنه من يرمي عنه ولكن إذا كان الحاج لا يستطيع أن يرمي لضعف في بدنه أو لكونه كبيراً لا يستطيع أو أعمى يشق عليه الذهاب إلى رمي الجمرة مشقة شديدة أو امرأة حاملاً تخشى على نفسها وعلى ما في بطنها ففي هذه الحال يجوز التوكيل للضرورة ولولا أنه روي عن الصحابة ما يدل على ذلك من كونهم يرمون عن الصبيان لقلنا إن من عجز عن الرمي سقط عنه كغيره من الواجبات ولكن نظراً إلى أنه (ورد عن الصحابة أنهم كانوا يرمون عن الصبيان) لعجز الصبيان عن الرمي بأنفسهم فإننا نقول وكذلك من كان شبيهاً بهم لكونه عاجزاً عن الرمي بنفسه فإنه يجوز أن يوكل ولكن هنا مسألة وهي أن بعض الناس لا يستطيع الرمي في حال الزحام ولكنه لو كان المرمى خفيفاً لاستطاع أن يرمي فنقول لهذا لا يجوز لك أن توكل في هذه الحال بل انتظر حتى يخف الزحام فترمي إما في آخر النهار وإما في الليل لأن القول الراجح من أقوال أهل العلم أن الرمي في الليل للنهار الفائت لا بأس به فيمكن للإنسان أن يرمي في اليوم الحادي عشر بعد غروب الشمس أو بعد صلاة العشاء وفي هذا الوقت سيجد المرمى خفيفاً يتمكن من أن يرمي بنفسه.
بارك الله فيكم هذه الرسالة من السائل إبراهيم مطر من جيزان يقول في سؤاله الأول هل يجوز لغير المحرم أن يرمي عن الحاج العاجز عن الرمي؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً وقبل أن أجيب على هذا السؤال أود أن أنبه على هذه المسألة وهي مسألة التوكيل في الرمي فإن الناس استهانوا بها استهانة عظيمة حتى صارت عندهم بمنزلة الشيء الذي لا يؤبه له ورمي الجمرات أحد واجبات الحج التي يجب على من تلبس بالحج أن يقوم بها بنفسه لقوله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) وهذا الأمر يقتضي للإنسان أن يتم جميع أعمال الحج بدون أن يوكل فيها أحداً ولكن مع الأسف الشديد أن بعض الناس صار يتهاون في هذا الأمر حتى أنك تجد الرجل الجلد الشاب يوكل من يرمي عنه أو المرأة التي تستطيع أن ترمي بنفسها توكل من يرمي عنها وهذا خطأ عظيم ولا يجزئ إذا وكل الإنسان أحداً يرمي عنه وهو قادر على الرمي لا يجزئه هذا التوكيل يقول بعض الناس إن النساء يحتجن إلى التوكيل من أجل الزحام والاختلاط بالرجال فنقول هذا لا يبيح لهن التوكيل (لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن لسودة بنت زمعة إحدى نسائه وكانت ثبطة ثقيلة لم يأذن لها أن توكل بل أذن لها أن تدفع من مزدلفة في آخر الليل قبل حطمة الناس) ولو كان التوكيل جائزاً لأمرها أن تبقى في مزدلفة حتى تصلى الفجر ثم تدفع وتوكل على الرمي لو كان التوكيل جائزاً ثم نقول مسألة الزحام ورادة حتى في الطواف وفي السعي بل هي في الطواف والسعي أخطر وأعظم لأن الناس في الرمي ليس اتجاههم واحداً هذا يأتي وهذا يذهب ثم إنهم يكونون على عجل ليس فيه تؤدة ولا تأمل بخلاف الطواف فإنه اتجاههم واحد ويكون مشيهم رويداً رويداً فالفتنة فيه أخطر أن يكون فيه الفساق والعياذ بالله ينال ما ينال من المرأة بملاصقتها في حال الطواف من أوله إلى آخره فالخطر فيه أعظم ومع ذلك ما قال أحد إن للمرأة مع الزحام في الطواف أن توكل من يطوف عنها وعلى هذا فيجب على الحاج فرضاً كان أم نفلاً أن يرمي بنفسه فإن كان عاجزاً كامرأة حامل ومريض وشيخ كبير لا يستطيع فإنه يوكل في هذه الحال ولولا أنه روي عن الصحابة أنهم كانوا يرمون عن الصبيان لقلنا إنه إذا كان عاجزاً لا يوكل بل يسقط عنه لأن الواجبات تسقط بالعجز لكن لما جاء التوكيل في أصل الحج لمن كان عاجزاً عجزاً لا يرجى زواله وروى عن الصحابة أنهم كانوا يرمون عن الصبيان قلنا بجواز التوكيل في الرمي لمن كان عاجزاً عنه وأما من يشق عليه الرمي من أجل الزحام فإن ذلك ليس عذراً له في التوكيل بل نقول له ارم بنفسك في النهار إن كنت تستطيع المزاحمة وإن كانت المزاحمة تشق عليك فارمِ في الليل فإن الأمر في ذلك واسع لأن الرسول عليه الصلاة والسلام وقَّت في أيام التشريق أول الرمي ولم يوقت آخره دل على أن آخره ليس له وقت محدود وإنما يرمي الإنسان حسب ما تيسر له الرمي في الليلُ فإن ذلك ليس ممنوعاً وليس الرمي عبادة نهارية بل الذين أذن لهم الرسول عليه الصلاة والسلام أن يدفعوا من مزدلفة في آخر الليل كانوا يرمون إذا وصلوا كما روي عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها (أنها كانت ترمي ثم تصلى الفجر) وهذا دليل على أن الأمر في ذلك واسع فما حدده الشرع التزمنا بتحديده وما أطلقه فإن هذا من سعة الله سبحانه وتعالى وكرمه نعم لو فُرض أن الإنسان بعيد منزله ويشق عليه أن يتردد كل يوم إلى الجمرات فله أن يجمع ذلك إلى آخر يوم (لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أذن لرعاة الإبل أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً) ثم يرموا في اليوم الثالث لليومين وأما مع عدم المشقة فلا يجوز له أن يؤخر رمي كل يوم إلى اليوم الذي بعده وأما الإجابة عن السؤال وهو هل يجوز أن يتوكل من ليس بِمُحْرِم في رمي الجمرات فإن الفقهاء رحمهم الله قالوا لا يصح أن يوكل إلا من حج ذلك العام والله الموفق.
عبد البر من الرياض بعث بهذه الوريقة يقول إن وقت ذبح الهدي كما عرفت في سنوات ماضية لأنني حججت أكثر من مرة يبتدئ يوم العيد وهناك بعض الحجاج يذبحون هديهم قبل يوم العيد محتجين بقول بعض العلماء فهل يجزئهم ذلك أو نأمرهم بالإعادة وإذا كان يجزئهم ذلك فإننا نود أن نذبح معهم لنتخلص من مشاكل يوم العيد فما بعده؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للإنسان أن يذبح هديه قبل يوم النحر فيوم النحر هو المعد للنحر وكذلك الأيام الثلاثة بعده ولو كان ذبح الهدي جائزاً قبل يوم العيد لفعلة النبي صلى الله عليه وسلم (حينما أمر أصحابه أن يحل من العمرة من لم يكن معه هدي وأما هو صلى الله عليه وسلم فقال إني معي الهدي فلا أحل حتى أنحر) فلو كان النحر قبل يوم العيد جائزاً لنحر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم لأجل أن يطمئن أصحابه في التحلل من العمرة ولأجل أن يتحلل هو أيضاً معهم لأنه قال (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت معكم) وامتناع الرسول عليه الصلاة والسلام من ذبح هديه قبل يوم النحر مع دعاء الحاجة إليه دليل على أنه لا يجوز والذين يفتون بهذا يقيسونه على الصوم فيمن لم يجد الهدي فإنه يجوز له أن يقدم صومه قبل يوم النحر ولكن هذا ليس شبيهاً به لأن الصوم كما قال الله عز وجل فيه (فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) وهو إذا شرع في العمرة فكأنما شرع في الحج أعني المتمتع لقول النبي صلى الله عليه وسلم (دخلت العمرة في الحج) ولهذا يجوز للمتمتع الذي لا يجد الهدي أن يصوم ثلاثة أيام من حين إحرامه بالعمرة وإلى آخر أيام التشريق ما عدا يوم النحر وعلى هذا فنقول إن القياس هنا قياس في مقابلة النص وهو أيضاً قياس مع الفارق فلا تتم فيه أركان القياس والصواب بلا ريب أنه لا يجوز أن يذبح الإنسان هديه إلا في يوم العيد والأيام الثلاثة بعده وأما قول الأخ إن الناس أحوج قبل يوم العيد فنقول له من الممكن أن تذبح الهدي في مكة إما في يوم العيد أو الحادي عشر أو في الثاني عشر أو في الثالث عشر وفي مكة تجد من يأخذه وينتفع به.
يقول المستمع فهد في هذا السؤال من أين تقص المرأة شعرها بعد فك الإحرام أهو من مؤخرة الضفيرة أم من مقدمة الرأس جزاكم الله خيرا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تقص المرأة من رأسها إذا كانت محرمة بحجٍ أو عمرة من أطراف الشعر من أطراف الضفائر إن كانت قد ضفرته أي جدلته أو من أطرافه إذا لم تجدله من كل ناحية من الأمام ومن اليمين ومن الشمال ومن الخلف.