يقول السائل حصل علي حادث سيارة نتج عنه إصابتي في ذراعي فأعطاني مبلغ ثلاثة آلاف ريال فصرفت منه على علاجي وبقي منه فهل يجوز أخذ عوضٍ عن هذه الإصابة وماذا أفعل بالباقي؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العوض الذي عن هذه الإصابة هو ما أخذته من هذا الرجل وهو ثلاثة آلاف ريال وما زاد بعد العلاج فالظاهر أنه لك إلا إذا كان الرجل قد أعطاك هذا وقال خذ هذا المال وعالج منه نفسك فإنه إذا كان قد قال عالج منه نفسك فإن معنى كلامه أن ما زاد عن العلاج فرده إليه إن أخذه وإن سمح به فلا حرج وأما إذا أعطاك هذه الثلاثة آلاف ولم يقل عالج نفسك منها فإن هذه الثلاثة تكون عوضاً عما حصل من هذا الحادث ولا ترد إليه شيء أبداً.
فضيلة الشيخ: من حيث الحكم هل يجوز له أخذ عوضٍ عن هذه الإصابة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز له أخذ عوضٍ عن هذه الإصابة.
فضيلة الشيخ: كيف تقدر الإصابات؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الإصابات معروفة عند أهل العلم في كتاب الديات تقديرها وقالوا في كسر الذراع إذا جبر مستقيماً فيه بعيران ولكن إذا تراضى الطرفان على شيء فلا بأس به إلا أنه إذا كان أكثر من المقدر فإنه لا بد من علم الدافع فإذا رضي بما زاد فلا حرج.
يقول السائل طفل توفي والده في حادث فهل يجوز لإخوانه الكبار أن يتنازلوا عن الدية؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز لإخوانه الكبار ولبقية الورثة الكبار المرشدين أن يتنازلوا عن نصيبهم فقط وأما الصغار فلا أحد يملك أن يتنازل عن نصيبهم إلا شخص يعطيهم من ماله مثل نصيبهم من تركة أبيهم ويعفو عن القاتل هذا لا بأس به المهم أن يوفر لهم نصيبهم ولا ينقص شيء.