فتاوى نور على الدربصفحة 2

كم عدد أيام الاستحاضة وما أقل أيام ما بين الحيضة والحيضة الأخرى وهل إذا جاءت في نفس الشهر تعتبر حيضة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الحيض معروف دم أسود ثخين منتن ودم العرق الذي هو الاستحاضة معروف أيضاً دم رقيق أحمر ليس له رائحة ولا حد لأيام الاستحاضة، لأن الاستحاضة قد تكون خمسة وعشرين يوماً أو عشرين يوماً أو أقل أو أكثر فلا حد لها وأما أقل الطهر بين الحيضتين فقيل أن أقله ثلاثة عشر يوماً وقيل لا حد لأقله كما أنه لا حد لأكثره وهذا القول هو الصحيح وبناءاً على هذا القول الصحيح يمكن أن تحيض المرأة في الشهر مرتين لكن يجب أن تعرف المرأة أن دم الحيض هو الحيض وأما الدم الآخر الرقيق الأصفر قليلاً فهذا ليس بحيض بل هو استحاضة والمستحاضة تعمل بعادتها إن كان قد سبق لها عادة ولا تنظر إلى الدم بل إذا جاءت أيام العادة جلست بمقدار العادة لا تصلى ولا تصوم ولا يأتيها زوجها وإذا انتهت من العادة اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها قال العلماء وما زاد على خمسة عشر يوماً من الدماء فإنه استحاضة فإذا لم يكن لها عادة ولم يكن لها تمييز فإنها ترجع إلى عادة غالب النساء وهي ستة أيام أو سبع أيام وقتها من أول يوم جاءها الحيض.


ما حكم الكدرة بعد انتهاء الحيض بعشرة أيام هل يعتبر ذلك حيض؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا قالت أم عطية رضي الله عنها (كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً) والحيض هو الدم المعروف الذي وصفه الله تعالى بأنه أذى وما عداه فليس بحيض كالصفرة والكدرة والدم المستمر الأحمر هو دم عرق والحيض له علامات منها أن أكثر النساء تحس بالحيض قبل خروجه بما يحصل لها من المغص والألم في الظهر وما أشبه ذلك والحيض له رائحة خاصة لا يشاركه فيها غيره من الدماء والحيض ثخين غليظ والحيض قال بعض المعاصرين من الأطباء أنه لا يتجمد بخلاف الدم العادي الدم العادي يجمد وأما دم الحيض فلا يتجمد.


ما الحكم إذا رأت المرأة الدورة الشهرية على شكل خيوط دقيقة وصغيرة جدا بُنية اللون وتكون المدة يومين أو ثلاثة ثم بعد ذلك ينزل الدم، هل تترك المرأة الصلاة عند رؤيتها لتلك العلامة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الحيض هو الدم الخالص الذي يسيل وأما الكدرة والصفرة فهذه ليست بشيء كما قالت أم عطية رضي الله عنها (كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً) أخرجه البخاري وفي رواية أبي داود (بعد الطهر شيئاً) ثم ليعلم أن الصفرة أو الكدرة التي ذكرتها المرأة هذه إذا كانت في أثناء أيام الحيض فهي تابعة له.
فضيلة الشيخ: مسائل الحيض مسائل طويلة والأخوات دائما يرسلن رسائل في هذا هل هناك كتب معينه يمكن ترجع لها الأخت في هذا الموضوع؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس هناك كتب معينة الفقهاء رحمهم الله تكلموا عن الحيض وجعلوا له باباً مستقلاً لكن بعض الفقهاء رحمهم الله وعفا عنهم ذكروا مسائل لا يفهمها ولا طالب العلم ونعلم أن هذا ليس مراداً في الشريعة والأمر أهون من هذا دم الحيض معروف تعرفه النساء وهو لابد أن يسيل لأن الحيض مأخوذ من السيلان وأما ما يذكره بعض الفقهاء يرحمهم الله من تفصيلات من متحيِّرة وشاكَّة ومتردِّدة وما أشبه ذلك مما لا يكاد يعرفه طالب العلم حتى أن بعضهم يوصل باب الحيض إلى مائة وخمسين صفحة مثلاً فهذا فيه نظر ولذلك لا أستطيع أن أحيل أحدا على شيء من الكتب.


إذا أصاب المرأة دم الحيض ثم طهرت وبعد يوم أو يومين عاد الدم أياماً ثم طهرت ماذا عليها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الذي عاد عاد بصفة الدم العادي الحيض فإنه يكون حيضاً والنساء يعرفن ذلك وأما إذا عاد على وجه آخر كصفرة وكدرة وما أشبه ذلك فإنه ليس بحيض قالت أم عطية رضي الله عنها (كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً) أخرجه البخاري وفي رواية لأبي داود (بعد الطهر شيئاً).


السائلة تقول دائماً تواجهني مسألة الطهر من الحيض وذلك بسبب انقطاع الدم في اليوم الخامس ثم يخرج لوناً بنياً في اليوم السادس وحدث هذا في أول أيام رمضان وثانيها وثالثها أي بمعنى أنه انقطع الدم في آخر يوم من شعبان في اليوم الخامس من الحيض فاغتسلت في هذا اليوم وصلىت وصمت ولما سئلت عن ذلك قيل لي عليك بإعادة هذه الأيام الثلاثة وعليك بقضاء تلك الأيام أي يوم السادس والسابع والثامن والآن السؤال هو كيف أعرف الطهر علماً بأن هذا الشيء البني لا يخرج إلا مرة أو مرتين في اليوم السادس والسابع والثامن وهل غسلي ذلك يبطل الصلاة والصيام لأني لم أغتسل بعد الثلاثة الأيام الأخيرة لعدم علمي بذلك جزاكم الله خيراً؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا طهرت المرأة من الحيض الجاري الغزير الذي تعرف أنه حيض فما بعده لا يعتبر شيئاً لأن الصفرة والكدرة والنقطة والنقطتين ليست بشيء وبناءً على ذلك نرى أن صومها صحيح وأن صلاتها صحيحة وأن غسلها الأول الذي كان بعد خمسة أيام قد رفع حدث الحيض.


المستمعة ش ع ع من الرياض تقول خرجت من الأربعين ولم يقف معي الخارج عادة في النفاس ولكنه زاد بعد الأربعين وأصبح بشكل العادة الطبيعية فقال لي بعض النساء الطاعنات في السن واللاتي يتقدمن علي معرفة بهذه الأمور قلنا لي أنها أخت النفاس فهل أصلى أم لا وفقكم الله؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الدم الذي يكون بسبب الولادة هو دم نفاس ولا حد لأكثره ولا لأقله ولهذا متى طهرت المرأة ولو بعد وضع الحمل بيوم أو أيام قليلة فإنها تكون طاهراً وتجب عليها الصلاة ويصح منها الصوم ويجوز لزوجها أن يجامعها وكذلك إذا استمر بها الدم حتى زاد على الأربعين فإنه يعتبر دم نفاس ويرى بعض أهل العلم أن مازاد على الأربعين ليس دم نفاس ولكنه إن وافق عادة فهو حيض وإن لم يوافقها فليس بحيض حتى يتكرر ثلاثة مرات ثم بعد ذلك يحكم بكونه حيضاً ولكن هذا التفصيل لا أعلم له دليلاً فما دام الدم لم يتغير وهو دم النفاس فإنها تبقى ولو زادت على الأربعين حتى تطهر، أما لو استمر بها الدم مدة كبيرة فإنها حينئذٍ تغتسل وتصلى وإذا جاءتها أيام عادة حيضها فإنها تجلس مدة أيام الحيض.
فضيلة الشيخ: لكن تستمر بدون صلاة حتى ينقطع الدم؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم حتى ينقطع الدم ما لم يطبق عليها إطباقاً عاماً تعرف أنه لن ينقطع إما بإطلاع الطبيب على ذلك أو بممارسات وتجربة.


المستمعة حصة أ. أ. الرياض تقول بأنها قبل الولادة بثلاثة أيام خرج منها ماء مع شيء من الألم فهل هذا نفاس؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس بنفاس لأن النفاس هو الدم وليس الماء وأيضاً لا يكون نفاساً إلاإذا كان مصحوباً بالطلق قبل الولادة بيومين أو ثلاثة وأما إذا كان قبل الولادة بزمن طويل فإنه ليس نفاساً لأن النفاس هو الدم الخارج مع الولادة أو قبلها بيومين أو ثلاثة مع الطلق وأما الماء فليس من النفاس.


إذا كانت المرأة في مدة النفاس ولم يخرج منها الدم في بعض الأيام ماذا عليها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليها شيء لأن الدم النفاس ربما ينقطع يوماً أو يوماً وليلة ويعود فهي لا تزال في نفاسها أما لو طهرت منه فإنه يجب عليها أن تغتسل وتصلى ولو قبل الأربعين ولزوجها أن يجامعها إذا طهرت ولو قبل الأربعين.


الدم الذي ينزل من المرأة في فترة الحمل الأولى هل يوجب الوضوء فقط أم يوجب الغسل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الغالب أن الحامل لا تحيض وما ظهر منها من دم فهو دم فساد لا يوجب الغسل ولا يحرم الصلاة ولا تمتع زوجها بها بجماع أو غيره فحكمها حكم الطاهرات لكنها تتوضأ للصلاة إذا دخل وقتها تتحفظ ثم تصلى فروضاً ونوافل حتى يدخل وقت العصر فإذا دخل وقت العصر جددت العملية مرة أخرى وهكذا تجددها لوقت كل صلاة.


سائلة تذكر بأنها وهي حامل في شهرها الثاني حصل لها نزيف استمر لمدة خمسة أيام وقد سألت الطبيبة هل هذه الأيام في حكم الحيض أم الاستحاضة أم النفاس فقالت لها الطبيبة بأن ذلك في حكم الحيض فتركت الصلاة في ذلك الوقت ثم في الشهر الثالث حدث معها نزيف آخر استمر أثنى عشر يوم وقد تركت فيه الصلاة أيضا وسؤالها تقول ما حكم هذا النزيف هل هو حيض أم استحاضة أم نفاس وما حكم تركي للصلاة فيه وهل علي إعادة وإثم في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الدم الذي يأتي للنفساء ليس دم حيض ولا دم استحاضة ولا دم نفاس بل هو دم عرق دم فساد لا تترك من أجله الصلاة ولا الصيام في رمضان ولا يتجنبها زوجها إلا إذا جاء قبل الولادة بيوم أو يومين مع الطلق فهو نفاس أو صار مستمراً على عادته الأولى في أوائل الحمل فهو حيض وهذه المرأة التي استفتت الطبيبة أخطأت لأن الطبيبة ليست فقيهة في دين الله في الغالب والطبيبة آثمة إذا كانت أفتتها بغير العلم وهي آثمة حيث استفتت الطبيبة عن مسألة شرعية دينية وأرى أنه يلزمها أن تقضي الأيام التي لم تصلها في ذلك الدم وأن تتوب إلى الله وأن لا تسأل عن العلم إلا أهله فالطبيبة تُسأل عن الطب ولا تُسأل عن العلم الشرعي والعالم الشرعي يُسأل عن العلم الشرعي ولا يُسأل علم الطب إذا لم يكن لديه علم.


إذا استمر النفاس بعد الولادة أكثر من أربعين يوما فما الحكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا زاد على أربعين يوماً وكان على وتيرة واحدة لم يتغير فهو نفاس إلى ستين يوما وإن تغير فليس بشيء إلا إذا صادف العادة فإنه يكون عادة يعني مثل أن تكون عادتها من أول الشهر يصادف تمام الأربعين آخر الشهر السابق ويكون الدم الذي اختلف عن دم النفاس موافقاً لدم العادة فيكون عادة وإلا فهو دم فساد أو استحاضة لا تترك لها الصلاة ولا صيام رمضان.


المستمع ع. ش. يقول إذا واقع الرجل امرأته في الأربعين وهي نفساء وذلك بعد مضي خمسةٍ وثلاثين يوماً وبعد اغتسالها لأداء الصلاة فما الحكم وماذا يجب عليه والحالة هذه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: النفساء لا يجوز لزوجها أن يجامعها فإذا طهرت في أثناء الأربعين فإنه يجب عليها أن تصلى وصلاتها صحيحة ويجوز لزوجها أن يجامعها في هذه الحال لأن الله تعالى يقول في المحيض (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ) فما دام الأذى موجوداً وهو الدم فإنه لا يجوز الجماع فإذا طهرت منه جاز الجماع وكما أنه يجب عليها أن تصلى ولها أن تفعل كل ما يمتنع عليها في النفاس إذا طهرت في أثناء الأربعين فكذلك الجماع يجوز لزوجها إلا أنه ينبغي أن يصبر حتى تتم الأربعين ولكن لو جامعها قبل ذلك فلا حرج عليه وإذا رأت بعد الأربعين دماً وبعد أن طهرت فإنه يعتبر دم حيض وليس دم فاسد ودم الحيض معلومٌ للنساء فإذا أحست به فهو دم حيض فإذا استمر معها وصار لا ينقطع عنها إلا يسيراً من الدهر فإنها تكون مستحاضة وحينئذٍ ترجع إلى حالتها مع الحيض فتجلس وما زاد عن العادة فإنها تغتسل وتصلى.


من مكة المكرمة أبو فاطمة يسأل ما حكم إتيان الرجل لزوجته قبل تكملتها الأربعين يوماً إذا طهرت تماماً من دم النفاس وهل هناك حديث عن هذه الأربعين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز للزوج إذا طهرت امرأته من النفاس قبل تمام الأربعين أن يجامعها وليس عليه في ذلك حرج وذلك لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث بالمنع والنهي عنه ثم إنها تلزمها الصلاة التي اجتنابها أوكد من اجتناب الجماع وإذا جازت الصلاة فالجماع من باب أولى فكما أنه يجب عليها أن تقيم الفريضة ويجوز لها أن تتطوع بالنافلة إذا طهرت قبل تمام الأربعين فإنها لا تمنع من أن يأتيها زوجها.


إذا وصلت المرأة سن اليأس تبدأ تأتيها الدورة على فترات متباعدة بعد ثلاثة أشهر أو أكثر تأتيها لمدة سنة ستة أيام فهل تعتبر هذا من الدورة وهل تقضي الصلاة إذا طهرت؟

فأجاب رحمه الله تعالى: النساء يختلفن فبعضهن تيأس لسن مبكرة وبعضهن تتأخر الحيضة إلى ما بعد الستين أو السبعين فمتى رأت المرأة الحيض فهي حائض على أي حال كانت لأن الله تبارك وتعالى قال (وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ) ولم يحدد عمراً معيناً فاليأس يختلف باختلاف النساء والخلاصة أن دم الحيض كما وصفه الله تعالى أذى فمتى وجد هذا الدم وجب عليها أن تقوم بما يلزم.


السائلة ب س. س. س. تقول إحدى الأخوات حصل لها نزيف مدة ما يقارب من عشرين يوماً ولم تصلى هل عليها قضاء للصلاة أم ماذا تفعل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا بدّ أن نعرف ما سبب هذا النزيف هل هو حمل سَقَطَ أو مرض أو حمل شيء ثقيل أو ما أشبه ذلك فإن كان له سبب أعطى حكم ذلك السبب فإذا كان سببه الحمل وسقط الجنين وقد تَخَلّق أى تبينت خلقته فتميز رأسه من يده من قدمه فهذا الدم نفاس يثبت له حكم نفاس الكبير وإن كان سببه مرضا فإن هذا ليس دم حيض ولا نفاس بل هو دم حكمه حكم الاستحاضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم فى دم الإستحاضة (إنه دم عرق) وكذلك لو كان سببه حمل ثقيل فإنه ليس بحيض لكن إذا مرت عليها أيام عادتها فإنها تجلس العادة بمقدار العادة ثم تغتسل وتصلى وهذه السائلة تقول إنها حصل عليها نزيف لعشرين يوما فلتنزل هذا النزيف على ما ذكرناه من التفصيل.


ما هي الأشياء التي تجوز للمرأة والتي لا تجوز بالنسبة للعبادة أثناء الحيض أرجو تفصيل ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يمتنع على المرأة من العبادات هو الصلاة وكذلك الصوم بإجماع العلماء، وكذلك لا يجوز لها أن تبدأ الاعتكاف وهي حائض، لأنها ليست من أهل المسجد في تلك الحال بخلاف ما إذا حاضت أثناء الاعتكاف، وكذلك لا يجوز لها المكث في المسجد، ولا يجوز لها الطواف أيضاً عند جمهور أهل العلم، وأما السعي والوقوف بعرفة والوقوف بمزدلفة ورمي الجمار فهذا جائز ولا حرج عليها فيه، وأما التسبيح والتكبير والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والكلام في الدعوة إلى الله عز وجل من غير تلاوة القرآن فهو أيضاً جائز، وأما قراءة القرآن فقد اختلف فيها أهل العلم على قولين، والصحيح أنها جائزة أعني قراءة القرآن للحائض تجوز لأنه ليس في ذلك سنة صحيحة صريحة في منعها من قراءة القرآن والأصل الجواز، إلا أنه لا ينبغي أن تقرأ القرآن إلا لحاجة مراعاة للخلاف.


وليد عمر سالم يسأل هل تجوز صلاة الحائض وهل هناك حالة تجوز فيها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الحائض لا تجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد (أليس إذا حضت لم تصلِّ ولم تصم) والحديث ثابت في الصحيحين فهي لا تصلى وتحرم عليها الصلاة ولا تصح منها ولا يجب عليها قضاءها لقول عائشة رضى الله عنها (كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة).
فضيلة الشيخ: ما حكم أدائها للصلاة وهي على غير طهارة لا تريد أن تتطهر وإنما تريد أن تقوم أمام الناس لكي تبعد عن نفسها الخجل؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذه صلاتها حرام عليها ولا يجوز لها أن تصلى وهى حائض ولا أن تصلى وهي قد طَهُرَت ولم تغتسل، فإن طهرت وهي ليس عندها ماء فإنها تتيمم وتصلى حتى تجد الماء.


المستمعة أ. ع. ك. من العراق محافظة القادسية تقول هل من الواجب قضاء صلاة أيام الدورة الشهرية وهل يجوز غسل الشعر فقط؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة الحائض لا تقضي الصلاة بالنص والإجماع لقول النبي صلى الله عليه وسلم (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) وسئلت عائشة رضي الله عنها (ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت كان يصيبنا ذلك وكنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) وعلى هذا فالصلاة لا يجب على الحائض قضاؤها وأما غسل الحائض رأسها فإنه لا بأس به أثناء الحيض وما سَمِعَت من أن ذلك لا يجوز فإنه لا صحة له بل لها أن تغسل رأسها وجسدها وما شاءت ولها أيضاً أن تستعمل الحناء في أثناء حيضها ولا حرج عليها في هذا.


بارك الله فيكم المرأة النفساء هل تجلس أربعين يوماً لا تصلى ولا تصوم أم أن العبرة بانقطاع الدم عنها فمتى انقطع تطهرت وصلت وما هي أقل مدة للطهر؟

فأجاب رحمه الله تعالى: النفساء ليس لها وقت محدود بل متى كان الدم موجداً جلست لم تصل ولم تصم ولم يجامعها زوجها وإذا رأت الطهر ولو قبل الأربعين ولو في عشرة أيام أو خمسة أيام فإنها تصلى وتصوم ويجامعها زوجها ولا حرج عليها في ذلك والمهم أن النفاس أمر محسوس تتعلق الأحكام بوجوده أوعدمه فمتى كان موجوداً ثبتت أحكامه ومتى تطهرت منه تخلت من أحكامه.


هل على المرأة النفساء صلاة ومتى تبدأ الصلاة وقد سمعت من أحد المشايخ أنه لا يبطل صلاة المرأة إلا الحيض؟

فأجاب رحمه الله تعالى: النفساء لا يجوز لها أن تصلى ولا يجب عليها قضاء الصلاة ولا يصح منها صلاة ولو صلت فهي كالحائض تماماً وما سمعت من بعض المشايخ لا أظنه يقع ولعلها فهمت خطأً، لو أن المرأة طهرت قبل تمام الأربعين يوماً لوجب عليها أن تغتسل وتصلى حتى لو طهرت لخمسة أيام أو أقل فإنه يجب عليها أن تغتسل وتصلى إذا عرفت الطهر وكذلك أيضاً يجوز لزوجها أن يجامعها ولو قبل تمام الأربعين ما دامت قد طهرت وتطهرت وذلك لعدم وجود دليل يمنع من ذلك ولأنه إذا جازت الصلاة فجواز الوطء من باب أولى إذ أن اجتناب الوطء ليس أعظم من اجتناب الصلاة وقد ذكر أهل العلم أنه ربما تكون المرأة ليست ذات نفاس بمعنى أن تلد ولا يظهر منها دم وكنت أظن أن هذا من الأمور الفرضية إلا أن هذا أمر واقع فقد حصل هذا قبل نحو عشرة أيام حيث سُئلت عن امرأة ولدت ولم يحصل منها دم وكانت ولادتها في المستشفى فلا أدري هل عُمِلَ لها عملية ولم يحصل لها نزيف أو أنها ولدت هكذا طبيعة على كل حال الولادة التي ليس فيها دم ليس لها نفاس وتصلى المرأة من حينها والتي لها دم متى طهرت منه تغتسل وتصلى سواء قبل الأربعين أو في الأربعين أو بعدها بأيام إذا لم يصل الدم إلى حد الاستحاضة.
فضيلة الشيخ: لو انتهت الأربعين والمرأة لم تطهر فهي لا تصلى أيضاً؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا تصلى لكن المشهور من المذهب أن ما خرج عن الأربعين إن وافق عادة الحيض فهو حيض وإن لم يوافق فهو استحاضة والصحيح أنه يُجلَسُ له سواء وافق عادة الحيض أم لا لأن بعض النساء قد تزيد على الأربعين إلا إذا استمر معها وعرفت أنه استحاضة فيكون استحاضة فتغتسل وتصلى وإذا دارت عادتها تجلس ولا تصلى.


أحسن الله إليكم وبارك فيكم السائل سالم أبو سامي يقول في قريتنا عادة بأنه إذا ولدت المرأة أنها تجلس أربعين يوماً نفاس لا تصلى ولا تصوم رغم أن كثيراً من النساء تطهر قبل الأربعين فنرجو من فضيلة الشيخ أن يوضح للأخوات ماذا على المرأة أن تعمل وكم أقل أيام النفاس؟

فأجاب رحمه الله تعالى: النفاس لا حد لأقله قد يكون النفاس يوماً واحداً بل ذكر بعض الفقهاء رحمهم الله أن المرأة قد تلد بلا دم فالتي تلد بلا دم ليس عليها نفاس من حين أن تضع وينقطع الدم تغتسل وتصلى ولا تغتسل أيضاً إذا لم يكن يخرج دم تتوضأ وتصلى فإن خرج منها دم فهو نفاس ولا حد لأقله ربما يكون يوماً أو يومين أو ثلاثة أو خمسة أو عشرة وربما يصل إلى أربعين لكن متى طهرت قبل الأربعين وجب عليها أن تغتسل وتصلى ولها أن تفعل كل ما يفعله الطاهرات ومن ذلك أن يجامعها زوجها فإن جماع زوجها لها في الأربعين بعد الطهر لا بأس به وإذا كانت الصلاة تجوز فالجماع من باب أولى فإن زادت على أربعين فإن وافقت هذه الزيادة أيام حيضها في العادة فهو حيض وإن لم يوافق عادة فقال بعض أهل العلم أنه دم فساد ويجب عليها أن تغتسل وتصلى ولو كان الدم يجري وقال آخرون لا ما دام الدم باقياً على ما هو عليه قبل الأربعين فلتستمر إلى الستين وهذا مذهب الشافعي واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بل أظنه قال أنه قد يكون سبعين يوماً وعلى كل حال متى كان الدم بحاله أي على ما هو عليه قبل الأربعين فإنها تبقى إلى الستين فإن طهرت قبل ذلك اغتسلت وصلت.


هل يصح أن تصلى المرأة إذا طهرت قبل تمام الأربعين يوماً بعد الوضع وهل يجوز للزوج أن يعاشرها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا طهرت المرأة النفساء قبل تمام الأربعين فإن حكمها حكم الطاهرات من كل وجه فيجب عليها أن تصلى ويجب عليها أن تصوم إن كان ذلك في رمضان ويصح منها الصوم ويجوز لزوجها أن يجامعها ولو قبل تمام الأربعين لأنه إذا جازت الصلاة فالجماع من باب أولى وكراهة بعض أهل العلم لذلك ليس عليها دليل والأصل أن النفاس أذى كالحيض فإذا زال هذا الأذى وطهرت منه المرأة حل لزوجها أن يجامعها كما لو طهرت من الحيض ولهذا لو كانت المرأة من عادتها أن تحيض لسبعة أيام وطهرت في خمسة أيام فإنه يجب عليها أن تصلى وأن تصوم إن كانت في رمضان ولزوجها أن يجامعها وإن كانت أيام عادتها سبعة أيام وقد طهرت قبل العادة بيومين.


عبد الله المصري من اليمن صعدة يقول أسأل عن مسألة قراءة القرآن والمكث في المسجد بالنسبة للحائض والجنب واستماع الذكر في المسجد حيث قد ورد بعض الأحاديث والأخبار منها حديث عائشة رضي الله عنها: (قال لها النبي صلى الله عليه وسلم ليست الحيضة في يدك) وحديث (اعملي ما يعمل الحاج) ولم يقل لا تدخلي المسجد الحرام (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجرها) وأيضاً (كان الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه) و (كان أصحابه ينامون في المسجد ويجنبون فيه) نأمل إيضاح هذه الأدلة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما بالنسبة للمكث في المسجد فالحائض لا يحل لها أن تمكث لا بوضوء ولا بغير وضوء دليل ذلك (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منع عائشة من الطواف في البيت) لأن الطواف مكث وأما حديث الخمرة فإن إحضار الخمرة من المسجد ليس مكث في المسجد بل هو مرور فيه ويجوز للحائض أن تمر في المسجد إذا أمنت تلويثه وأما الجنب فلا يحل له أن يمكث في المسجد إلا بوضوء والصحابة الذين ينامون في المسجد لنا أن نقول من قال لك أنهم يجنبون ثم إذا أجنبوا ولم يستيقظوا فالنائم لا إثم عليه وإن استيقظوا كفاهم الوضوء لأن الجنب يجوز أن يمكث في المسجد إذا توضأ أما قراءة القرآن فالجنب لا يحل له أن يقرأ القرآن حتى يغتسل والحائض يجوز أن تقرأ القرآن لحاجة أو مصلحة فالحاجة مثل أن تقرأ القرآن لكي لا تنساه أو تقرأ القرآن تعلم ابنتها أو ما أشبه ذلك أو تقرأ القرآن لأنها مدرِّسة تدرس البنات أو تقرأ القرآن لأنها طالبة تريد أن تسمع المعلمة كل هذا لا بأس به وأما أن تقرأه تعبداً فالاحتياط ألا تفعل لأن جمهور العلماء على منعها من قراءة القرآن وهي ليست بحاجة إلى ذلك فإذا قرأت القرآن للتعبد بتلك التلاوة كانت دائرة بين الإثم والأجر آثمة عند بعض العلماء مأجورة عند آخرين والسلامة أسلم والخلاصة أن الجنب يجوز أن يمكث في المسجد إذا توضأ لكن لا يحل له أن يقرأ القرآن أبداً لأن الأمر بيده يغتسل ويقرأ القرآن أما الحائض فلا يجوز أن تمكث في المسجد أبداً ويجوز أن تمر به عابرة الحائض ويجوز أن تقرأ القرآن لحاجة أو مصلحة.


هل يجوز للمرأة الحائض أن تذهب إلى المسجد إذ يوجد بالمسجد حلقات لتحفيظ القرآن وقد سألت عدد من العلماء فمنهم من جوز ذلك ومنهم من حرمه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة الحائض لا يجوز لها أن تمكث في المسجد فأما مرورها بالمسجد فلا بأس به بشرط أن تأمن تنجيس المسجد مما يخرج منها من الدم وإذا كان لا يجوز لها أن تبقى في المسجد فإنه لا يحل لها أن تذهب لتستمع إلى حلق الذكر وقراءة القرآن إلا أن يكون هناك موضع خارج المسجد يصل إليه الصوت بواسطة مكبر الصوت فهذا لا بأس به أي لا بأس أن تستمع المرأة إلى الذكر وقراءة القرآن كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام (أنه كان يتكئ في حجر عائشة فيقرأ القرآن وهي حائض) وأما أن تذهب إلى المسجد لتمكث فيه لاستماع هذه الأذكار أو القراءة فإن ذلك لا يجوز ولهذا لما أبلغ النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع أن صفية كانت حائض (قال أحابستنا هي) ظن صلى الله عليه وسلم أنها لم تطف طواف الإفاضة فقال (إنها قد أفاضت) وهذا يدل على أنه لا يجوز المكث في المسجد ولو للعبادة.


المرسلة ن م م من كركوك في العراق تقول يقولون إن الفتاة في وقت الحيض يجب ألا تزور الأماكن المقدسة والمقبرة والبعض يقول إن الفتاة تستطيع أن تزور الأماكن المقدسة والمقبرة بينما المرأة المتزوجة لا تستطيع أن تزور الأماكن المقدسة والمقبرة أرشدونا إلى الصواب؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما الحائض فلا يجوز لها أن تمكث في المسجد ويجوز لها أن تعبر المسجد عبوراً بشرط أن تأمن تلويثه وأما البقاء فيه فلا يجوز هذا بالنسبة للمساجد سواء المساجد الثلاثة الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى أو غير المساجد الثلاثة من مساجد المسلمين لا يجوز لها أن تبقى فيها وهي على حيضها وأما زيارة القبور فإن الصواب فيها تحريمها على المرأة إذا خرجت من بيتها لقصد زيارة المقبرة وأما إذا عَرَّجَت على المقبرة وهي في سيرها وممشاها ووقفت وسلمت على أهل القبور فلا حرج عليها في ذلك وإنما المحرم أن تخرج قاصدة لهذا الأمر ولا فرق بين أن تكون حائضاً أم غير حائض مزوجة أم غير مزوجة.


ما حكم قراءة القرآن للحائض إذا كانت لم تقرأ في فترة الحيض تكاسلاً منها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: قراءة الحائض القرآن فيها للعلماء قولان القول الأول أنه لا يجوز لا تعبداً بالتلاوة ولا من أجل الأوراد ولا من أجل التعليم ولا من أجل التعلم وهذا هو المشهور من المذهب عند الحنابلة رحمهم الله القول الثاني أن ذلك جائز مطلقاً سواءٌ قرأت القرآن للتعبد أو للأوراد أو للتعلم أو للتعليم لأنه ليس في السنة حديثٌ صحيحٌ صريح يمنعها من ذلك وأرى القول الوسط في هذا أن يقال إن قرأته تعبداً بالتلاوة فلا تقرأه لأنه إذا قرأته حينئذٍ فقد وقعت في الشبهات نظراً لاختلاف العلماء وأما إذا كان لحاجة مثل أن تخاف من نسيانه أو تقرأ الأوراد كآية الكرسي والآيتين الأخيرتين من البقرة والإخلاص والفلق والناس فهذا لا بأس به وكذلك لو كانت تعلِّم فلا بأس أن تقرأ القرآن سواء كانت تعلِّم في المدرسة أو تعلِّم أبنائها أو بناتها وكذلك إذا كانت تتعلم فلا بأس لأن هذا حاجةٌ ملحةٌ في وقت الحيض وأما تلاوة التعبد فأمامها أيام الطهر تتعبد لله تعالى بقراءة القرآن فيها فصار الحكم إذاً إن كان هناك حاجة قرأت وإن لم تكن حاجة فلا تقرأ.


حكم قراءة القرآن غيباً عن ظهر قلب بالنسبة للحائض طلبا للأجر أو للرقية الشرعية؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة الحائض إذا قرأت القرآن لغرض سوى مجرد التلاوة فلا بأس فإذا قرأت القرآن للاستشفاء به أو للأوراد التي كانت تقرأه من أجلها أو للتعليم أو للتعلم فلا بأس بذلك لأنها تقرأه لسبب وأما إذا كانت تقرأه لمجرد التعبد فلا تقرأه وذلك لأن كثير من العلماء قال إن قراءتها في هذه الحال محرمة أي في حالة كونها حائض، ومن العلماء من رخص في قراءة الحائض القرآن مطلقاً وقالوا إن القرآن ذكر ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح أن الحائض لا تقرأ القرآن فإذا جاز لها الذكر بالإجماع فالقرآن من الذكر لكن من باب الاحتياط نقول إن احتاجت لقراءة القرآن من أجل أنه وِرْد أو من أجل أن تعلِّم غيرها أو أن تتعلم فهذا لا بأس بقراءتها إياه وإن كان لمجرد التلاوة وحصول الأجر فلا تقرأه.


تعودت منذ صغري المواظبة على تلاوة سورة الملك كل ليلة فهل تصح تلاوتها عند الابتلاء بالعذر الشهري؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ينبني على اختلاف العلماء رحمهم الله في قراءة الحائض للقرآن فإن العلماء اختلفوا في جواز قراءة الحائض للقرآن فمنهم من أجاز ذلك بناءً على الأصل وعلى النصوص الدالة على فضيلة قراءة القرآن ومنهم من منع ذلك أي منع الحائض من قراءة القرآن لأحاديث وردت في ذلك ولكن ليس هناك أحاديث صحيحة صريحة تدل على منع الحائض من قراءة القرآن وعلى هذا فيكون الأصل أن قراءة الحائض للقرآن جائزة ولكن نظراً لورود أحاديث وإن كان فيها مقال في منعها من القراءة أرى ألا تقرأ المرأة القرآن إلا لحاجة مثل أن تخشى نسيانها أو تكون معلمة أو متعلمة أو تقرأ الأوراد التي كانت تعتاد قراءتها أما إذا قرأت القرآن لمجرد التلاوة والأجر فإن الأولى ألا تقرأ نظراً للأحاديث الواردة في ذلك واتقاء لخلاف أهل العلم وهذا قول وسط لا يمنعها مطلقاً ولا يرخص لها مطلقاً.


السائلة ن. ن. من الجمهورية العراقية أربيل تقول هل أستطيع أن أستمر في قراءة وحفظ القرآن في فترة الحيض وبدون أن ألمس القرآن؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم تستطيع ذلك لأن هذا حاجة وقراءة الحائض للقرآن إذا كانت لحاجة فلا بأس بها لأنه ليس في السنة نصوص صرحية صحيحة تدل على منع الحائض من قراءة القرآن فإذا احتاجت إلى ذلك للحفظ أو للتحفيظ أو للورد ليلاً أو نهاراً فلا حرج عليها في قراءة القرآن أما إذا لم تحتج فإن الأولى ألا تقرأ القرآن مراعاة لخلاف أكثر أهل العلم.


ما حكم الشرع في نظركم في قراءة القرآن بالنسبة للمرأة وهي حائض إذا كان هناك ضرورة كامتحان أو مرض أو غير ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج على المرأة أن تقرأ القرآن للحاجة أو المصلحة فمثال الحاجة ما تقرأه المرأة من الأوراد القرآنية كآية الكرسي والمعوذتين وكذلك ما تقرأه الطالبة من أجل الامتحان أو غير ذلك ولا بأس أيضاً أن تقرأ القرآن لمصلحة كالمرأة التي تلقن أبناءها أو بناتها وكالمدرِّسة تلقن البنات وذلك لأنه لم يكن في السنة أحاديث صحيحة صريحة تمنع الحائض من قراءة القرآن أما إذا كانت قراءة الحائض للقرآن لمجرد التعبد به فإن الأولى ألا تفعل لأن كثير من أهل العلم قالوا بتحريم قراءة القرآن للمرأة الحائض فهي إذا تركت القرآن فهي سالمة ولكن إن قرأت القرآن فأمرها على خطر دائر بين الغُنم وبين الإثم والسلامة أولى وخلاصة القول أن قراءة الحائض للقرآن لحاجة أو مصلحة لا بأس بها أما إذا كان لمجرد التعبد بذلك فإن الأولى ألا تقرأ.


إذا طلبت مني المعلمة تلاوة القران الكريم وأنا في حالة الحيض ففعلت ذلك علماً بأن ذلك الوقت لم يكن اختبار فما حكم ما فعلت؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يرى بعض أهل العلم أن الحائض لها أن تقرأ القرآن لأن الأحاديث الواردة في منع الحائض من قراءة القران ضعيفة ويرى آخرون أن المرأة الحائض لا يحل لها أن تقرأ القرآن ويستدلون بهذه الأحاديث والذي أرى أن المرأة الحائض لا حرج عليها أن تقرأ القرآن عند الحاجة لذلك فمن الحاجة أن تخاف نسيانه ومن الحاجة أن تقرأ الأوراد التي تقرأ في أول النهار وآخره ومن الحاجة أن تدرس أولادها ومن الحاجة أن تدرس البنات ومن الحاجة أن يكون ذلك في زمن الاختبار والمهم أنه مع الحاجة لا شك في الجواز أما ماعدا الحاجة فالأولى ألا تقرأ القرآن فإذا أمرتها المدرِّسة أن تقرأ القرآن وعليها العادة فإنها تقول للمدرِّسة أنا في حال أحب ألا أقرأ القرآن فيها وتبين للمدرِّسة ظروفها حتى تعذرها في ذلك.


السائلة ت م ر تقول في يوم من الأيام كان علينا درس تلاوة قرآن فجاءها الحيض فقال لها البعض يجوز لك أن تلمسي وتتصفحي القرآن في حالة التعليم فقط وبعضهم قال لا يجوز لك ذلك فما الصواب في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الصواب في ذلك والعلم عند الله عز وجل أنه لا يجوز لمن لم يكن على وضوء أن يمس المصحف إلا بحائل وأما قراءة القرآن للحائض فإنه لا بأس بها إذا كان المقصود التعليم أو التعلم أو أوراد الصباح أو المساء وأما إذا كان قصد الحائض من قراءة القرآن التعبد بذلك فإن فيه خلاف بين العلماء فمنهم من يجيزه ومنهم من لا يجيزه والاحتياط ألا تقرأ للتعبد لأنها إذا قرأت للتعبد دار الأمر بين أن تكون آثمة أو مأجورة ومعلوم أن من الورع أن يترك الإنسان ما يريبه إلى ما لا يريبه.


الأخت هناء محمد تقول تعودت على قراءة القرآن الكريم قبل المنام وإذا لم أقرأ أشعر بقلق وخوف فماذا أفعل في أيام الحيض؟

فأجاب رحمه الله تعالى: القول الصحيح في قراءة الحائض للقرآن أنها إذا احتاجت للقراءة فلا حرج عليها أن تقرأ ما تحتاج إليه فالأوراد القرآنية يجوز للحائض أن تقرأها كأية الكرسي والمعوذات وغيرها مما تكون حرزاً من الشيطان، وكذلك إذا كانت الحائض محتاجة إلى قراءة القرآن لإثبات ما حفظت وترسيخه أو كانت محتاجة للقرآن لكونها طالبة وعليها واجب دراسي أو كانت معلمة تعلم الطالبات أو كانت أُمّاً تُقرئ أولادها في البيت فكل هذا جائز ولا حرج فيه، وذلك لأنه ليس في السنة نص صحيح صريح يمنع الحائض من قراءة القرآن ولكن نظراً لاختلاف العلماء في ذلك فإننا نقول لا تقرأ القرآن إلا عند الحاجة إليه كما في الأمثلة التي ذكرناها، وبناءً على هذا فنقول إن هذه المرأة التي تحتاج إلى قراءة القرآن لتطمئن وتنام مستريحة لا حرج عليها أن تقرأ القرآن عند النوم لأن ذلك حاجة.


سائلة تقول ما حكم التلفظ بآيات من القرآن الكريم شفهيّاً عند النوم أو غير ذلك وهي على جنابة أو حيض؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الإنسان على جنابة فإنه لا يقرأ القرآن إلا إذا اغتسل لكن لو دعى بأدعية من القرآن قاصداً الدعاء دون التلاوة فلا بأس مثل لو قال (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) وهو يريد بذلك الدعاء دون التلاوة فلا حرج.


هل يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن من المصحف وما صحة هذا الحديث (ليست حيضتك بيدك) ؟

فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف العلماء رحمهم الله هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن إذا كانت حائضاً فمنهم من منع ذلك وقال لا يحل لها أن تقرأ شيئاً من القرآن إلا ما جاء به من الذكر الموافق للقرآن كما لو قالت (بسم الله الرحمن الرحيم) تريد التسمية لا للتلاوة أو قالت (الحمد لله رب العالمين) تريد الثناء على الله دون التلاوة أو قالت (إن لله وإنا إليه راجعون) لمصيبة أصابتها تريد الاسترجاع دون التلاوة فإن هذا لا بأس به ومنهم من قال إن الحائض يحل لها أن تقرأ القرآن وذلك لأنه لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم سنة صحيحة صريحة في منع الحائض من القراءة والأصل الجواز حتى يقوم دليل على المنع وهذا بخلاف الجنب فإن الجنب لا يحل له أن يقرأ شيئاً من القرآن والفرق بينه وبين الحائض أن الحائض تطول مدتها في حيضتها ولا يمكنها أن تتطهر منها بخلاف الجنب فإن الجنب يمكنه أن يتطهر في ساعته فلهذا يمنع من قراءة القرآن حتى يغتسل وأما الحائض فلا تمنع من قراءة القرآن وهذان قولان متقابلان أعني القول بالمنع مطلقاً والقول بالإباحة مطلقاً ولكن الأحوط فيما نرى ألا تقرأ شيئاً من القرآن إلا ما احتاجت إلى قراءته مثل أن تخشى نسيان القرآن فتقرأه خوفاً من ذلك ومثل أن يكون لها أوراد من القرآن صباحية أو مسائية فتقرأ هذه الأوراد ومثل أن تكون معلمة تحتاج إلى تعليم البنات أو متعلمة تحتاج إلى إسماع المعلمة القرآن فهذا لا بأس به ولكن مع ذلك لا تقرأ بالمصحف إلا من وراء حائل لأن القول الراجح أنه لا يجوز مس المصحف إلا والإنسان على وضوء وعليه أي على هذا القول الذي رأينا أنه أقرب إلى الصواب تقرأ الحائض ما تحتاج إلى قراءته من كتاب الله عز وجل ولكنها تقرأه إما عن ظهر قلب وإما بالمصحف مع حائل من منديل أو قفاز أو نحوه.


عندما أكون في مدة الحيض هل يجوز لي أن أقراء المعوذتين وآية الكرسي والفاتحة في الصباح والمساء لرد العين لأنني أفعل ذلك دائما شفويّاً وكذلك وأنا نفساء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمرأة الحائض والنفساء أن تقرأ ما تحتاج إلى قراءته من القرآن مثل آيات الورد آية الكرسي و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) وكذلك لو احتاجت إلى قراءة القرآن لتعليم بناتها أو أبنائها أو احتاجت لقراءة القرآن لكونها قد كلفت بحفظ شيء منه فتحتاج إلى تعاهده والمهم أن قراءة القرآن للحائض والنفساء إذا احتاجت إليه فلا بأس وإن لم تحتاج فالاحتياط ألا تقراء القرآن لأن كثيرا من أهل العلم يقولون إن الحائض يحرم عليها قراءة القرآن.


هل يجوز للحائض أن تقرأ القرآن من التفسير لأنها تخاف أن تنسى ما حفظته إن لم تداوم على القراءة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز لها أن تقرأ القرآن من التفسير وغير التفسير إذا كانت تخشى أن تنسى ما حفظته فإن كان من التفسير لم يشترط أن تكون على طهارة وإن كان من غير التفسير بأن يكون من المصحف فلا بد أن تجعل بينها وبينه حائل من منديل أو قفاز أو نحوه لأن المرأة الحائض وكذلك من لم يكن على طهارة لا يحل له أن يمس المصحف.


أم محمد تسأل ما حكم قراءة المرأة الحائض للآيات القرآنية التي ترد في الشروح الموضحة ببعض الكتب التي تقرأ فيها للعلم والتثقيف الديني كقصص الأنبياء مثلاً وقد تكتب أية أو تقرأها خلال كتابتها فما الحكم في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: القول الراجح أن الحائض لها أن تقرأ القرآن إذا احتاجت إلى ذلك مثل أن تكون معلمة تحتاج إلى قراءته لتعليم الطالبات أو أن تكون دارسة تحتاج إلى قراءته لإسماعه للمعلمات أو تقرأ القرآن للتحرز به والتحصن به كآية الكرسي والآيتين الأخيرتين في سورة البقرة و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) وما أشبه ذلك من الأشياء التي تحتاج إليها لتقرأها وذلك لأنه ليس في منع الحائض من قراءة القرآن نصوص صريحة صحيحة لكن نظراً لأن أكثر أهل العلم يرون أن الحائض لا يحل لها أن تقرأ القرآن نقول أمسكي عن قراءة القرآن إلا فيما تحتاجين إليه هذا هو القول الراجح في هذه المسألة أن ما تحتاج إليه المرأة الحائض تقراءه وما لا تحتاج إليه فالأولى الإمساك عنه.


هل يجوز للمرأة أن تستمع إلى قراءة القرآن الكريم وهي حائض؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز للمرأة أن تستمع إلى قراءة القرآن وهي حائض فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكأ في حجرها ويقرأ القرآن وهي حائض رضي الله عنها).


السائلة منار ن. أ. ج. تقول سمعت بأن المرأة الحائض عند سماعها الآذان لا يجوز لها أن تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله فهل هذا صحيح؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس بصحيح المرأة الحائض والجنب يجوز لهما ذكر الله عز وجل قالت عائشة رضي الله عنها (كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه) وأما قراءة القرآن فهي للجنب حرام حتى يغتسل وأما الحائض فلها أن تقرأ من القرآن ما تحتاج إليه لتعليم أو تعلم أو تعاهد حفظ أو أوراد وأما ما لا تحتاج إليه فالأولى ألا تقرأه لأنه قد وردت أحاديث فيها مقال تدل على منع الحائض من القرآن فمن أجل هذه الأحاديث نقول الأولى ألا تقرأ القرآن إلا ما دعت الحاجة إليه.


جارٍ التحميل