كِتَابُ اللِّبَاسِ وَآدَابِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ
5416- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ, حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ, فَقَالُ: "هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ"؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: "مِنْ أَيِّ مَالٍ"؟ قُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِيَ اللَّهُ مِنَ الْإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالْغَنَمِ, قَالَ: "إِذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالًا, فَلْيُرَ عَلَيْكَ" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا نَزَلْتُ بِهِ, فَلَمْ يُكْرِمْنِي, وَلَمْ يَقْرِنِي, فَنَزَلَ بِي أَجْزِيهِ بِمَا صَنَعَ؟ قَالَ:" لَا بَلْ أَقْرِهِ1.
1- إسناده صحيح على شرط مسلم, رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص فمن رجال مسلم,
وأخرجه الطيالسي1303و1304, ومن طريقه الطبراني 19/608 عن شعبة, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/473, وابن سعد 6/28, والحاكم 4/181 من طرق عن شعبة, به.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
=
أَبُو الْأَحْوَصِ: عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ أبوه من الصحابة.
[67:1]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِظْهَارِ نِعْمَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا, وَانْتِفَاعِهِ بِهَا فِي دَارَيْهِ
5417- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارُ, قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ, عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ
عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ فِي هَيْئَةِ أعرابي فقال: "مالك مِنَ الْمَالِ؟ " قَالَ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِيَ اللَّهُ, قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى الْعَبْدِ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ تُرَى بِهِ"1.
[66:3] = وأخرجه أحمد 3/473و4/137, وأبو داود4063 في اللباس: باب في غسل الثوب, والنسائي 8/180و181 في الزينة: باب الجلاجل, و196: باب ذكر ما يستحب من لبس الثياب وما يكره منها, والطبراني 19/607و609و610و. . و621, والبيهقي 10/10, والغوي3118 من طرق عن أبي إسحاق, به.
وأخرجه أحمد 4/136-137, والحميدي883, والطبراني 19/622 من طريق أبي الزعراء عمرو بن عمرو, عن عمه أبي الأحوص, به.
وقد تقدم برقم3410 من غير هذا الطريق, وانظر ما بعده.
1- إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطبراني 19/623 عن سليمان ابن الحسن, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/473 عن بهز بن أسد, عن حماد بن سلمة, به.
وأخرجه الطبراني 19/624 من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل, عن أبيه, وعبد الملك ن عمير, به.
وقد تقدم برقم3410و5416.
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ تُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ نِعْمَةِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ النِّعْمَةُ فِي رأي العين قليلة, إذا الْقَلِيلُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ كَثِيرٌ
5418- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ, أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ, قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ, قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ إلى غزارة لَنَا, فَالْتَمَسْتُ فِيهَا, فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِثَّاءٍ, فَكَسَرْتُهُ, ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْمَدِينَةِ, قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ لِيَذْهَبَ يَرْعَى ظَهَرْنَا, قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ, ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ, وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلُقَا, قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟ " قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا قَالَ: "فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا" قَالَ: فَدَعَوْتُهُ, فَلَبِسَهُمَا, ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ماله ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ, أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا؟ " فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, فِي سَبِيلِ اللَّهِ, فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فِي سَبِيلِ اللَّهِ "فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سبيل
اللَّهِ1.
[67:1]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَكَذَا كَانَتْ نِيَّةُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبِدَايَةِ.
وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ سَمِعَ2 جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ, لِأَنَّ جَابِرًا مَاتَ سَنَةَ 1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في"الموطأ" 2/910-911 في اللباس: باب ما جاء في لبس الثياب للجمال بها.
ومن طريقه أخرجه البزار2963,والحاكم 4/183.
وأخرجه البزار2964 من طريق مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, عن جابر.
وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" 5/134 وقال: رواه البزار بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح.
وقوله"في غزوة أنمار": وهي غزوة غطفان, وتعرف بذي أمر, وسببها أن جمعا من بني ثعلبة ومحارب تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله صلى الله عليه وسلم, فخرج إليهم, فلما سمعوا بذلك هربوا في رؤوس الجبال فرقا ممن نصر بالرعب, فرجع ولم يلق حربا.
انظر"طبقات ابن سعد" 2/34-35.
2قال أبو عمر في"التمهيد" 3/251: قال قوم: لم يسمع زيد بن أسلم من جابر بن عبد الله, وقال آخرون: سمع منه, وسماعه من جابر غير مدفوع عندي, وقد سمع من ابن عمر, وتوفي ابن عمر قبل جابر بن عبد الله بنحو أربعة أعوام, توفي جابر سنة ثمان وسبعين, وتوفي ابن عمر سنة أربع وسبعين.
تِسْعٍ وَسَبْعِينَ, وَمَاتَ أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ, وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ إِذْ ذَاكَ, فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا وَهُوَ كَبِيرٌ, وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ سَنَةَ ست وثلاثين ومئة وقد عمر.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَثَرَ النِّعْمَةِ يَجِبُ أَنْ تُرَى عَلَى الْمُنْعِمِ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ وَمُوَاسَاتِهِ عَمَّا فَضَلَ إِخْوَانَهُ
5419- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى, حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ, حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ, قَالَ: فَجَعَلَ يَضْرِبُ يَمِينًا وَشِمَالًا, قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ, وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ زَادٍ, فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ" فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنْ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ منا في فضل1.
[67:1] 1- إسناده صحيح على شرط مسلم.
أبو الأشهب: هو جعفر بن حيان السعدي, وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.
وهو في"مسند أبي يعلى"1064.
وأخرجه مسلم1728 في اللقطة: باب استحباب المواساة بفضول المال, والبيهقي 4/182, والبغوي2685 من طريق شيبان بن أبي شيبة, بهذا الإسناد.
=
ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ كِسْوَتِهِ ثَوْبًا اسْتَجَدَّهُ
5420- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ, عَنِ الْجُرَيْرِيِّ, عَنْ أَبِي نَضْرَةَ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ قال: "اللهم أنت كسوتني من هَذَا الْقَمِيصَ أَوِ الرِّدَاءَ أَوِ الْعِمَامَةَ, أَسْأَلُكَ خيره وخير ما صنع له, وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له"1.
[12:5] وأخرجه أحمد 3/34ووأبو داود1663 في الزكاة: باب في حقوق المال من طرق عن أبي الأشهب, به.
وفي هذا الحديث دليل على أن لولا الأمر أن يجعل التبرع واجبا عند الحاجة, ومثله النهى عن ادخار لحوم الأضاحي والنهى عن كراء الأرض.
وانظر"القواعد النورانية"ص 176-177.
1- حديث صحيح, رجاله ثقات رجال الصحيح.
خالد: وهو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي, وقد روى البخاري784 ومسلم 1853 للجريري من روايته.
وهو في مسند أبي يعلى1079.
وأخرجه أحمد 3/30و50, وأبو داود4020 في أول كتاب اللباس, والترمذي1767 في اللباس: باب ما يقول إذا لبس ثوبا جديدا, وأبو الشيخ في"أخلاق النبي" ص 104 من طريق عبد الله بن المبارك والترمذي في"الشمائل"59 من طريق ابن المبارك والقاسم بن مالك المزني, والبغوي3111 من طريق ابن المبارك وحماد بن أسامة, وأبو يعلى1082, وأبو الشيخ ص 102, والحاكم 4/192, من طريق حماد بن أسامة, وابن سعد 1/460, وأبو الشيخ ص 103 من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف, وأبو داود4022 من طريق محمد بن دينار, خمستهم عن =
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَبْتَدِئَ بِحَمْدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ سُؤَالِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَا ذَكَرْنَاهُ
5421- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا الوليد بن جشاع, قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ, عَنْ سَعِيدٍ الجريري, عن أبي نضرة = سعيد الجريري, بهذا الإسناد.
وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ, ووافقه الذهبي, وقال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب صحيح!
ثم أخرجه النسائي310 من طريق حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ, عَنِ الْجُرَيْرِيِّ, عَنْ أَبِي العلاء بن عبد الله بن الشخير, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وقال: هذا أولى بالصواب من رواية عيسى بن يونس, فإنه سمع من الجريري بعد الاختلاط, وسماع حماد منه قديم.
قال الحافظ في"أمالي الأذكار", فيما نقله عنه ابن علان 1/304: ولذا أشار أبو داود إلى هذه العلة, وأفاد علة أخري وهي أن عبد الوهاب الثقفي رواه عن الجريري عن أبي نضرة مرسلا لم يذكر أبا سعيد, وغفل ابن حبان والحاكم عن علته فصححاه, أخرجه ابن حبان من رواية عيسى بن يونس, ومن رواية خالد الطحان, وأخرجه الحاكم من رواية أبي أسامة, كلهم عن الجريري, وكل من ذكرنا سوى حماد والثقفي سمعوا من الجريري بعد اختلاطه, فعجب من الشيخيريد النووي كيف جزم بأنه حديث صحيحو ويحتمل أنه صحيح المتن لمجيئه من طريق آخر حسن أيضا.
قلت: يعني الحافظ ما أخرجه أبو داود4023, والحاكم 1/507و4/192-193 من حديث أبي مرحوم, عن سهل بن معاذ بن أنس, عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أكل طعاما, ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام, ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة, غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر, ومن لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة, غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" , وهذا سند حسن, فإن أبا مرحوم مختلف فيه, وحديثه في الشواهد حسن, وقد تابعه ابن ثوبان عند ابن عساكر 6/23/1.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ, فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذَا, فَلَكَ الْحَمْدُ, أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ, وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ ما صنع له" 1.
[14:5] 1- رجاله ثقات رجال الصحيح, إلا إن عيسى بن يونس- وهو ابن أبي إسحاق السبيعي- روى عن الجريري, بعد الاختلاط, كما تقدم في الحديث الذي قبله.
وأخرجه أبو داود4021 في أول اللباس, عن مسدد, والنسائي في"عمل اليوم والليلة"309 عن عبد الله بن يوسف, كلاهما عن عيسى بن يونس بهذا الإسناد.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ لُبْسِهِ2 الثِّيَابَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَيَامِنِ مِنْ بَدَنِهِ
5422- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ, قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنِ الْأَعْمَشِ, عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ3.
[4:5] 3- إسناده صحيح على شرط الشيخين وأخرجه الترمذي1766 في اللباس: باب ما جاء في القمص, عن نصر بن علي, بهذا الإسناد.
وقد تقدم برقم1092.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِلُبْسِ الْبَيَاضِ مِنَ الثِّيَابِ, إِذِ الْبِيضُ مِنْهَا خَيْرُ الثِّيَابِ
5423- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ, عَنِ ابْنُ خُثَيْمٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: "الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ, وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ, فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ, وَإِنَّ مِنْ خَيْرِ أكحالكم الإثمد يجلو البصر, وينبت الشعر" 1.
1- إسناده صحيح على شرط مسلم, رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن خثيم- وهو عبد الله بن عثمان- فمن رجال مسلم وهيب: وهو ابن خالد.
وأخرجه أحمد 1/328 عن عفان, عن وهيب, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد1/247و274و355و363, وعبد الرزاق6200و6201, وأبو داود3878,في الطب: باب في الأمر بالكحل, والترمذي994 في الجنائز: باب ما يستحب من الأكفان, وابن ماجة1472 في الجنائز: باب ما جاء فيما يستحب من الكفن, و3566 في اللباس: باب البياض من الثياب, وأبو القاسم, والطبراني12485و12486و12487
و12488و12489و12490و12491و12492و12493, والحاكم 1/354, والبيهقي 3/245و5/33, والبغوي 1477 من طرق عن ابن خثيم, به.
واختصره بعضهم وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي, وقال الترمذي: حديث حسن صحيح, وهو الذي يستحبه أهل العلم.
وأخرجه الطبراني12427 من طريق حكيم بن جبير, عن سعيد بن جبير, به.
وسيأتي الشطر الثاني منه برقم6040 و6041.
95 -
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ لُبْسَ الثِّيَابِ الَّتِي لَهَا أَعْلَامٌ إِذَا كَانَتْ يَسِيرَةً لَا تُلْهِيهِ
5424- أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ, قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ, عَنْ خَالِدٍ, عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ في العلم في إصبعين1.
[42:4] 1- إسناده صحيح على شرط مسلم, رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن بقية فمن رجال مسلم.
خالد الأول: هو خالد بن عبد الله الواسطي, والثاني: هو خالد بن مهران الحذاء.
وأخرجه أحمد 1/36 عن خلف بن الوليد, عن خالد الواسطي, بهذا الإسناد وانظر5441و5454.
ذِكْرُ إِبَاحَةِ لُبْسِ الْمَرْءِ الْعَمَائِمَ السُّودَ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ
5425- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ, عَنْ حَمَّادِ ابْنِ أُخْتِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عمامة سوداء2.
[1:4] 2- إسناده على شرط مسلم.
أبو الطاهر: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح.
وقد تقدم برقم3722.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ, وَعَنِ الِاحْتِبَاءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ
5426- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ, وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ1.
[3:2] 1- أسناده حسن.
وقد تقدم برقم2290.
ذِكْرُ وَصْفِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ اللَّذَيْنِ نُهِيَ عَنْهُمَا
5427- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ, قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسَتَيْنِ: اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَهُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَضَعُ طَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ, وَيَبْدُو شِقُّهُ, وَالْآخَرُ أَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غيره يفضي بفرجه إلى السماء2.
[3:2] 2- حديث صحيح, ابن السري متابع, ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وهو في"مصنف عبد الرزاق"14987. وقد تقدم برقم4976.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الْمَرْءِ ثِيَابَ الدِّيبَاجِ, مَعَ الْإِخْبَارِ بِإِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِثَمَنِهِ
5428- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ, حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ, حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا قُبَاءَ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ لَهُ, ثُمَّ نَزَعَهُ, فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ نَزَعْتَهُ؟ فَقَالَ: "جَاءَنِي جِبْرِيلُ, فَنَهَانِي عَنْهُ" قَالَ: فَجَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَبْكِي, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَكْرَهُهُ وَتُعْطِينِيهِ! قَالَ: "إِنِّي لَمْ أُعْطِكَ لِتَلْبَسَهُ, وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَبِيعَهُ" , فَبَاعَهُ بِأَلْفَيْ درهم1.
[20:3]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الرِّجَالِ وَهُوَ عَالِمٌ بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, حُرِّمَ عَلَيْهِ لُبْسَهُ فِي الْآخِرَةِ
5429- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ أَنَّهُ
سَمِعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَرِيرِ قَالَ: " مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا, لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ" 1.
[18:2] 1- إسناده صحيح على شرطهما.
محمد: هو ابن جعفر الملقب بغندر.
وأخرجه أحمد 3/281 عن محمد بن جعفر, بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري5832 في اللباس: باب في لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه, وأبو يعلى3930, والطحاوي4/247, والبيهقي 2/422 من طرق عن شعبة, به.
وأخرجه أحمد 3/101, وابن أبي شيبة 8/345, ومسلم2073 في اللباس: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة.
. ., وابن ماجة3588 في اللباس: باب كراهية لبس الحرير, والطحاوي 4/246-247 من طريقين عن عبد العزيز بن صهيب, به.
وأخرجه الطحاوي 4/247 من طريق اسود, عن شعبة, عن حميد الطويل, عن أنس, وسيأتي برقم5435.
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ الْمَزْجُورُ عَنْهُ فِيهِ
5430- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ من حكة كانت بهما 1. [18:2]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِبَعْضِ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ
5431- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ, قَالَ: حَدَّثَنَا المسيب بن واضح, قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسِ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ من حكة كانت بهما 1.
[9:4] = وأخرجه أحمد 3/255و272 عن محمد بن جعفر, به.
وأخرجه احمد 3/180و272, والطيالسي1972, والبخاري2921و2922 في الجهاد: باب الحرير في الحرب, و5839 في اللباس: باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة, ومسلم207625, وأبو يعلى3148و3250, والبيهقي 3/268 من طرق عن شعبة, به.
وأخرجه أحمد 3/215, وابن أبي شيبة 8/355, والبخاري 2919, مسلم207624, وأبو داود4056 في اللباس: باب في لبس الحرير لعذر, والنسائي 8/202 في الزينة: باب الرخصة في لبس الحرير, وابن ماجة3592 في اللباس: باب من رخص له في لبس الحرير, والبيهقي3/268- 269, والبغوي3105 من طريق سعيد بن أبي عروبة, عن قتادة, به.
وسيأتي برقم5431و5432.
1- المسيب بن واضح: هو التلمنسي الحمصي, ذكره المؤلف في"الثقات" 9/204 وقال: وكان يخطئ, وقال: أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرا, فإذا قيل له لم يقبل, وقال ابن عدي: كان النسائي حسن الرأي فيه, ويقول: الناس يؤذوننا فيه, وساق له ابن عدي عدة أحاديث تستنكر, ثم قال: أرجو أن باقي حديثه مستقيم, وهو ممن يكتب حديثه.
قلت: وقد توبع عليه, ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
2- وأخرجه أحمد 3/273, وأبو يعلى3249 عن حجاج, بهذا الإسناد.
وانظر الحديث السالف, و5432.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ كَانَا فِي غَزَاةٍ, حَيْثُ رُخِّصَ لَهُمَا فِي لُبْسِ الحرير
...
كر الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ كَانَا فِي غَزَاةٍ, حَيْثُ رُخِّصَ لَهُمَا فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ
5432- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ, قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ
عَنْ أَنَسٍ, أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ, وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَيَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمْلَ فِي غَزَاةٍ لَهُمَا, فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قُمُصِ الْحَرِيرِ, فرأيت على كل وحد منهما قميص حرير1.
9 - 1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى2880 عن هدبة بن خالد, بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي1973ووأحمد 3/122و192, والبخاري2920 في الجهاد: باب الحرير في الحرب, ومسلم207626 في اللباس والزينة: باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها, والترمذي1722 في اللباس: باب ما جاء في الرخصة في لبس الحرير في الحرب, وأبو يعلى3251, والبيهقي 3/267- 268, والبغوي3106 من طرق عن همام, به.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لُبْسَ الْحَرِيرِ لَيْسَ مِنْ لِبَاسِ الْمُتَّقِينَ
5433- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ, عَنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ, عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ, أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُّوجُ حَرِيرٍ, فَلَبِسَهُ, ثُمَّ صَلَّى فِيهِ, ثم انصرف, فنزعه نزعا شدي
ذِكْرُ نَفْيِ لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي الْآخِرَةِ عَنْ لَابِسِهِ فِي الدُّنْيَا غَيْرَ مَنْ وَصَفْنَا
5435- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ, قَالَ: حدثنا = تابعي ثقة, وقال الذهبي في"الكاشف": صدوق, وقال الحافظ في"التقريب": مقبول.
وأخرجه الطحاوي 4/250 من طريقين عن ابن لهيعة, عن يزيد, عن عبد العزيز, عن أبي علي الهمداني, عن ابن زرير, به.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند ابن وهب في"الجامع"102, والطيالسي2253,والطحاوي في"شرح معاني الآثار" 4/251, وابن ماجة3597, وفي سنده ضعيفان.
وعن عبد الله بن عباس عند البزار3006, والطبراني10889, وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.
وعن عقبة بن عامر عند الطحاوي 4/251, والبيهقي 3/275- 276, وسنده قوي.
وعن عمر عند البزار3005, والطبراني في"الصغير" 464, وفي سنده عمرو بن جرير وهو متروك.
وعن أبي موسى- وهو الذي قال فيه المؤلف: معلول لا يصح- عند أحمد 4/394و407, والطيالسي506, والترمذي 1720, والنسائي 8/161, والطحاوي 4/251, والبيهقي 3/275 من طرق عن نافع, عن سعيد بن أبي هند, عن أبي موسى, به.
وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع, لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى شيئا فيما قاله الدارقطني وغيره, ومع ذلك فقد قال الترمذي: حسن صحيح.
وقوله"حرام": لم يقل"حرامان" لأنه مصدر وهو لا يثنى ولا يجمع, أو التقدير: كل واحد منهما حرام, وقال ابن مالك: أي استعمال هذين, فحذف المضاف, وأبقى الخبر على إفراده.
عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا, لَمْ يلبسه في الآخرة" 1.
[9:4] 1- إسناده صحيح على شرط مسلم, علي بن خشرم من رجال مسلم, ومن فوقه من رجال الشيخين.
وقد تقدم برقم5429.
ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لُبْسَ الْحَرِيرِ فِي الْجَنَّةِ عَلَى مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الرِّجَالِ
5436- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ, أَنَّ هِشَامَ بْنَ أَبِي رُقَيَّةَ حَدَّثَهُ قَالَ:
سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ- يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ, أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصْبِ وَالْكَتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْحَرِيرِ, وَهَذَا رَجُلٌ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُمْ يَا عُقْبَةُ, فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من كذب علي معتمدا, فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" وَأَشْهَدُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ, حُرِمَهُ أَنْ يَلْبَسْهُ فِي الآخرة" 2.
[109:2] 2- إسناده قوي, هشام بن أبي رقية ذكره المؤلف في"الثقات" 5/501, وروى عنه جمع, وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير مسلمة بن مخلد فمن=
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَابِسَ الْحَرِيرِ فِي الدُّنْيَا فِي كُلِّ وَقْتٍ مُحَرَّمٌ لُبْسَهُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلَهَا
5437- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ دَاوُدَ السَّرَّاجِ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "من لبس الحرير في = رجال أبي داود, وهو صحابي صغير, سكن مصر ووليها مرة, مات سنة 62 هـ
وأخرجه أحمد 4/156, وأبو يعلى1751, والطحاوي 4/247, والطبراني 17/904 من طرق عن ابن وهب, بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني 17/905 من طريقين عن ابن ثوبان, عن يزيد بن أبي مريم, عن هشام بن أبي رقية, به.
وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" 1/144و 5/142 ونسبه في المكان الأول إلى أحمد والطبراني في"الكبير" وأبي يعلى, وفي الثاني زاد نسبته إلى البزار, والطبراني في"الأوسط", وقال: ورجالهم ثقات.
واخرج البيهقي 3/275-276 من طريق يحيى بن أيوب, عن الحسن بن ثوبان وعمرو بن الحارث, عن هشام بن أبي رقية قال: سمعت مسلمة بن مخلد يقول لعقبة بن عامر: قم فأخبر الناس بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عقبة, فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كذب علي فليتبوأ مقعده من جهنم" وسمعترسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي, وحلال لإناثهم".
والعصب, مثل فلس: برد يصبغ غزله, ثم ينسج, ولا يثنى ولا يجمع, وإنما يثنى ويجمع ما يضاف إليه, فيقال: بردا عصب, وبرود عصب, والإضافة للتخصيص, ويجوز أن يجعل وصفا, فيقال: شربت ثوبا عصبا.
الدنيا لم يلبسه في الدار الْآخِرَةِ وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ, ولم يلبسه هو" 1.
[109:2] 1- رجاله ثقات رجال الصحيح غير داود السراج, فمن رجال النسائي, ولم يوثقه غير المؤلف, وما روى عنه غير قتادة, وقال ابن المديني: مجهول لا أعرفه.
وأخرجه الحاكم 4/191 من طريق إسحاق بن إبراهيم, عن معاذ, بهذا الإسناد, وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي2217, وأحمد 3/23, والطحاوي 4/246 عن هشام, به.
وأخرجه علي بن الجعد1010, ومن طريقه البغوي3101 عن شعبة عن قتادة, به.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ السِّيَرَاءِ مِنَ الْقَسِّيِّ وَالْمِيثَرَةِ
5438- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنِ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ
عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ, قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عن خاتم الذهب, والقسي والمثيرة2.
[5:2] 2- إسناده قوي, رجاله ثقات رجال الشيخين غير هبيرة بن يريم, فقد روى له أصحاب السنن.
وأخرجه أحمد 1/93-94 و 104 و 137, وعبد الله بن أحمد في "الزوائد"1/133, وأبو داود4051 في اللباس: باب من كرهه, من طرق عن شعبة, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/127, والترمذي2808 في الأدب: باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر للرجل والقسي, والنسائي 8/165و165-166 في الزينة: باب خاتم الذهب, وابن ماجة3654 في اللباس: باب المياثر الحمر, والطحاوي 4/260 من طرق عن أبي إسحاق, به.=
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لُبْسَ مَا وَصَفْنَا إِنَّمَا هو لبس من لا أخلاق لَهُ فِي الْآخِرَةِ
5439- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءٍ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ, فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ, وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ" ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ وَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةٌ, فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا" فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا له مشركا بمكة1.
[5:2] = وأخرجه عبد الرزاق2836, والنسائي 2/187 في التطبيق: باب النهي عن القراءة في الركوع, و8/166و167و168 في الزينة: باب خاتم الذهب, و169: باب الاختلاف على يحيى بن أبي كثير فيه, و169و170: باب حديث عبيدة, والطحاوي 4/260, والبغوي3130 من طرق عن علي, به.
قال الترمذي: حسن صحيح, وانظر5440و5502.
1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في"الموطأ" 2/917-918 في اللباس: باب ما جاء في لبس الثياب.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري886 في الجمعة: باب يلبس أحسن ما يجد,2612 في الهبة: باب هدية ما يكره لبسها, مسلم20686 في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة=
5440- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ, عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ, قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ, وَعَنْ تختم الذهب, وعن القراءة في الركوع1.
[20:2] = على الرجال والنساء, وأبو داود4040 في اللباس: باب ما جاء في لبس الحرير, والبيهقي 2/422و9/129, والبغوي3099.
وأخرجه عبد الرزاق19929, وأحمد 2/20و146, والبخاري5841 في اللباس: باب الحرير للنساء, ومسلم2068 6 و7, وابن ماجة3591 في اللباس: باب كراهية لبس الحرير, والبيهقي 2/422و3/275 من طرق عن نافع, عن ابن عمر.
وقد تقدم برقم5113.
وقوله"حلة سيراء": هو بكسر المهملة, وفتح التحتانية, ثم راء, ثم مد, أي: حرير, قال ابن قرقول: ضبطناه عن المتقنين بالإضافة, كما يقال: ثوب خز, وعن بعضهم بالتنوين على الصفة أو البدل, قال الخطابي, يقال: حلة سيراء, كناقة عشراء, ووجهه ابن التين, فقال: يريد أن عشراء مأخوذ من عشرة, أي: أكملت الناقة عشرة أشهر, فسميت عشراء, وكذلك الحلة سميت سيراء, لأنها مأخوذة من السيور, هذا وجه التشبيه
1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في"الموطأ" 1/80 في الصلاة: باب العمل في القراءة.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد 1/126, ومسلم480213 في الصلاة: باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود, و207829 في اللباس والزينة: باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر, وأبو داود4044 في اللباس: باب من كرهه, والترمذي264 في الصلاة: باب ما جاء في النهي عن القراءة في الركوع والسجود, و1725 في اللباس: =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = باب ما جاء في كراهية المعصفر للرجال, والنسائي 2/189 في التطبيق: باب النهي عن القراءة في الركوع, والطحاوي 4/260, والبغوي3094.
وأخرجه أحمد 1/126, وأبو يعلى413و601 من طريقين عن أيوب, عن نافع, به.
وإحدى طريقي أبي يعلى"إبراهيم بن حنين عن علي".
وأخرجه الطيالسي103, وأحمد 1/92و114, وعبد الرزاق2832و19964, ومسلم480209و210و211, و207830و31, والترمذي1737 في اللباس: باب ما جاء في كراهية خاتم الذهب, وأبو داود4045و4046, والنسائي 2/189, و217: باب النهي عن القراءة في السجود, وأبو يعلى276و329 و414و415و420و537, والطحاوي 4/260و 262, والبيهقي 2/424و3/274 من طرق عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين, به.
واختصره بعضهم.
وأخرجه عبد الرزاق2833, وابن أبي شيبة 8/369, ومسلم480213, والنسائي 8/168و169, وابن ماجة3602 في اللباس: باب كراهية المعصفر للرجال, والطحاوي 4/262 من طرق عن ابن حنين, عن علي.
وأخرجه مسلم480212و213, والنسائي 2/188و217, و8/167و168, وأبو يعلى304و603و604, والطحاوي 4/260 من طرق عن إبراهيم, عن أبيه, عن ابن عباس, عن علي.
وقد تقدم برقم5438, وسيأتي برقم5502.
قلت: والنهي عن القسي والمعصفر, وعن تختم الذهب مختص بالرجال, فأما النساء, فمباح لهن هذه الأشياء, ففي"مصنف عبد الرزاق"19956 بإسناد صحيح عن عائشة بنت سعد, قالت: رأيت ستا من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يلبسن المعصفر.
ذِكْرُ بَعْضِ الْوَقْتِ الَّذِي أُبِيحَ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ فِيهِ
5441- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ عَامِرٍ, عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ, فَقَالَ: نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا [مَوْضِعَ] أصبعين أو ثلاث أو أربع1.
[18:2] = وفيه أيضا19970 عن معمر, عن قتادة أن عمر رضي الله عنه رأى على رجل ثوبا معصفرا, فقال: دعوا هذه البراقات للنساء.
ولأحمد 2/197, وأبي داود4066 عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جده, قال: هبطنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ثنيهأذاخر, فالتفت إلي وعلي ريطة مضرجة بالعصفر, فقال: "ما هذه الريطة عليك؟ " فعرفت ما كره, فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورا, فقذفتها فيه, ثم أتيته من الغد, فقال: " يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ " فأخبرته, قال:"أفلا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء" وسنده حسن.
1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في"صحيح مسلم" 2069 15 في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة.
. , عن عبيد الله بن عمر القواريري, بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم206915, والترمذي1721 في اللباس: باب ما جاء في الحرير والذهب, والطحاوي 4/244, والبيهقي 3/269 من طرق عن معاذ بن هشام, به.
وأخرجه أحمد 1/51, مسلم206915, والبيهقي 2/423 من طريين عن سعيد, عن قتادة, به.
وأخرجه الطحاوي 4/248 من طريق وبرة بن عبد الرحمن, عن عامر الشعبي, به.
وقد تقدم برقم5424.=
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِسْبَالِ الْمَرْءِ إِزَارَهُ, إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لَا يَنْظُرُ إِلَى فَاعِلِهِ
5442- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى, حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ1 بْنِ حَيَّانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ أَبُو الْمُطَرِّفِ, عَنْ شَرِيكٍ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ, عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ, قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِحُجْزَةِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي سُهَيْلٍ2, فَقَالَ: "يَا سُفْيَانُ لَا تُسْبِلْ إِزَارَكَ, فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إلى المسبلين" 3.
[10:2] = وأخرجه أبو داود4042 في اللباس: باب ما جاء في لبس الحرير, وابن ماجة3593 في اللباس: باب الرخصة في العلم في الثوب, والطحاوي 4/244 من طريقين عن أبي عثمان النهدي, عن عمر.
وأخرجه موقوفا على عمر: ابن أبي شيبة 8/357, والنسائي في"الكبرى" كما في"التحفة" 8/28 من طرق عن الشعبي.
1- في الأصل: محمد بن موسى, وهو خطأ, والتصحيح من"ثقات المؤلف" 9/161,و"الجرح والتعديل" 8/161, وله ترجمة في"تاريخ بغداد" 13/41.
2- كذا الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة 103: سهيل, وعند غير المؤلف: سهل.
3- حديث حسن لغيره شريك- وهو ابن عبد الله القاضي- سيئ الحفظ, وباقي رجاله ثقات.
محمد بن أبي الوزير: هو محمد بن عمر بن مطرف.
وأخرجه أحمد 4/246و253, وابن ماجة3574 في اللباس: باب موضع الإزار أين هو, والنسائي في"الكبرى" كما في"التحفة" 8/473, والطبراني 20/1024 من طرق عن شريك, بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني 20/1023 من طريقين عن شريك, عن =
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ
5443- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ, وَالْحَوْضِيُّ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ جَبَلَةَ, بْنِ سُحَيْمٍ, قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ جَرَّ ثِيَابَهُ مِنْ مَخِيلَةٍ فَإِنَّ الله لا ينظر إليه يوم القيامة" 1.
[10:2] =عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ, عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قبيصة, وقال مرة: عن قبيصة بن جابر, عن المغيرة.
وقال ابن حجر في"النكت والظراف" 8/473: قلت: وأخرجه ابن منده من طريق أحمد بن الوليد أيضا, عن موسى بن داود, عن شريك, فقال فيه"قبيصة بن جابر" وكذا أخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني"مسنده" عن شريك.
ويشهد له حديث أبي ذر¸وقد تقدم برقم4907, حديث عمر الآتي.
وحجزة الإزار: معقد.
1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو الوليد: هشام بن عبد الملك, والحوضي: هو حفص بن عمر.
وأخرجه أحمد 2/44و46و81و103, ومسلم208543 في اللباس والزينة: باب تحريم جر الثوب خيلاء, من طرق عن شعبة, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/131, وابن أبي شيبة 8/387, ومسلم208542 من طريقين عن جبلة بن سحيم, به.
وأخرجه عبد الرازق19980, ومالك 2/914 في اللباس: باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه, وأحمد 2/33و42و46و65و 69و131 =
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
5444- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ, عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ, عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال: "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ, لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يا رسول الله إن أحد شقي غزاري يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ, فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّكَ لست ممن يصنع ذلك خيلاء" 1.
[10:2] =و147, وابن أبي شيبة 8/387, والبخاري5783 في اللباس: باب قول الله تعالى ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ , و5791 في اللباس: باب من جر ثوبه من الخيلاء, ومسلم208542و43و44و45و46, والنسائي 8/206 في الزينة: باب التغليظ في جر الإزار, وابن ماجة3569 في اللباس: باب من جر ثوبه خيلاء, والبغوي3074و 3075 من طرق عن ابن عمر, به.
وانظر الحديث الآتي.
وقوله "من مخيلة" أي: من كبر.
1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد 2/136, والنسائي 8/208 في الزينة: باب إسبال الإزار, والبغوي3077 من طريقين عن إسماعيل بن جعفر, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/67و104و136, والبخاري3665 في فضائل الصحابة: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم "لو كنت متخذا خليلا" , و5784 في اللباس: باب من جر إزاره من غير خيلاء, و6062 في الأدب: باب منأثنى على أخيه بما يعلم, وأبو داود4085 في اللباس: باب ما جاء في إسبال الإزار, والبيهقي 2/243 من طرق عن موسى بن عقبة, به.
=
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مَوْضِعِ الْإِزَارِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ
5445- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَضَلَةِ سَاقِي, فقال: "ها هنا موضع الإزار, فأن أبيت, فها هنا, ولاحق للإزار في الكعبين" 1.
[10:3]
5446- أخبرنا الفضل بن الحباب الجمجمي, قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عن أبيه, قال: = وأخرجه أحمد 2/60و128و156, ومسلم208543و44, والنسائي 8/208 في الزينة: باب إسبال الإزار, وابن ماجة3576 في اللباس: باب طول القميص كم هو, من طرق عن سالم بن عبد الله, به.
وانظر ما قبله.
1- إسناده قوي, مسلم بن نذير روى عنه جمع, وذكره المؤلف في"الثقات", وقال أبو حاتم: لا بأس به, وباقي رجاله ثقات.
سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أحمد 5/382و400-401, وابن ماجة3572 في اللباس: باب موضع الإزار أين هو, عن سفيان, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد5/396و398, وابن أبي شيبة 8/390-391, والترمذي1783 في اللباس: باب في مبلغ الإزار, والنسائي 8/206-207 في الزينة: باب موضع الإزار, وابن ماجة3572, وعلي بن الجعد2652, والبغوي3078 من طرق عن أبي إسحاق, به.
وانظر5448.
أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ, فَقُلْتُ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْإِزَارِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ, لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ, وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ, فَفِي النَّارِ, لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى من جر إزاره بطرا"1.
[4:3] 1- إسناده صحيح.
إبراهيم بن بشار روى له أبو داود والترمذي, وهو حافظ له أوهام, وقد توبع, ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد 3/6 وأبن ماجة3573 في اللباس: باب موضع الإزار أين هو, والبيهقي 2/244 عن سفيان, بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي2228, وأحمد 3/5و30-31و44و52و97, وابن أبي شيبة 8/391 وأبو داود4093 في اللباس: باب في قدر موضع الإزار, من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن, به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/387-388 من طريق عطية, عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جر إزاره من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة".
وانظر5447و5450.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَابِسَ الْإِزَارِ مِنْ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ يُخَافُ عَلَيْهِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا
5447- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ, عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنِ الْإِزَارِ, فَقَالَ: أَنَا أُخْبِرُكُ بِعِلْمٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ, لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ, وَمَا أسفل من 1- إسناده صحيح.
إبراهيم بن بشار روى له أبو داود والترمذي, وهو حافظ له أوهام, وقد توبع, ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد 3/6 وأبن ماجة3573 في اللباس: باب موضع الإزار أين هو, والبيهقي 2/244 عن سفيان, بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي2228, وأحمد 3/5و30-31و44و52و97, وابن أبي شيبة 8/391 وأبو داود4093 في اللباس: باب في قدر موضع الإزار, من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن, به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/387-388 من طريق عطية, عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "من جر إزاره من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة".
وانظر5447و5450.
ذَلِكَ فَفِي النَّارِ» قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «وَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا» (1) [5: 8]
ذِكْرُ وَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَبْلَغُ إِزَارِ الْمَرْءِ مِنْ بَدَنِهِ
5448 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَضَلَةِ سَاقِهِ، فَقَالَ: «هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ» (2) . [5: 18]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ خَبَرَ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَهْمٌ
5449 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ،12