صحيح ابن حبان - محققاصفحات 556-592

كِتَابُ الصَّلَاةِ

صفحات 556-592
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ

1670 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ الناس أعناقا يوم القيامة" 1.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْعَرَبُ تَصِفُ بَاذِلَ الشَّيْءِ الْكَثِيرِ بِطُولِ الْيَدِ وَمُتَأَمِّلَ الشَّيْءِ الْكَثِيرِ بِطُولِ الْعُنُقِ فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" يُرِيدُ أَطْوَلَهُمْ أَعْنَاقًا لِتَأَمُّلِ الثَّوَابِ1, كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنِسَائِهِ: "أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوقًا أَطْوَلُكُنَّ يَدًا" فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَوَّلَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحِقَتْ بِهِ وَكَانَتْ أكثرهن

صَدَقَةً1.وَلَيْسَ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا أَنَّ الْمُؤَذِّنِينَ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ تَأَمُّلًا لِلثَّوَابِ فِي الْقِيَامَةِ وَهَذَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا إِنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الشَّيْءَ فِي لُغَتِهَا بِذِكْرِ الْحَذْفِ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مُعَوِّلُهُ فَأَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: "أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا" أَيْ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ أَعْنَاقًا فَحَذَفَ "مِنْ" مِنَ الْخَبَرِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: "أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا" 2 أَيْ مِنْ أَقْوَامٍ أُحِبُّهُمْ وَهَؤُلَاءِ مِنْهُمْ وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ سَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وشاءه.

ذكر إثبات عفو الله جلا وَعَلَا عَنِ الْمُؤَذِّنِينَ

1671 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سلمة المرادي حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ فَأَرْشَدَ1 اللَّهُ الْأَئِمَّةَ وَعَفَا عَنِ الْمُؤَذِّنِينَ" 2. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ عَنْ عَائِشَةَ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا فَمَرَّةً حَدَّثَ بِهِ عَنْ عَائِشَةَ وَأُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَارَةً وَقَفَهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَأَمَّا الْأَعْمَشُ فَإِنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَقَدْ وَهِمَ مَنْ أَدْخَلَ بَيْنَ سُهَيْلٍ وَأَبِيهِ فِيهِ الْأَعْمَشَ لِأَنَّ الْأَعْمَشَ سَمِعَهُ مِنْ سُهَيْلٍ لَا أَنَّ سُهَيْلًا سَمِعَهُ من الأعمش1.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْغُفْرَانِ لِلْمُؤَذِّنِ بِأَذَانِهِ

1672 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ فَأَرْشَدَ اللَّهُ الْأَئِمَّةَ وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ" 2.1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = [999] ، وأحمد 2/284و424و464و472، والترمذي [207] ، وأبو داود [517] ، والطحاوي في "مشكل الآثار" 3/52، والطيالسي [2404] ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/118، والطبراني في "الصغير" 1/107و2/13، والبيهقي 1/430و3/127، والبزار [357] ، من طرق كثيرة عن الأعمش، عن أبي صالح ... وصححه ابن خزيمة [1528] . وقد أعله البيهقي بالانقطاع بين الأعمش وأبي صالح، فقال: وهذا الحديث لم يسمعه الأعمش باليقين من أبي صالح، وإنما سمعه من رجل عن أبي صالح، ثم احتج بما رواه أحمد 2/232، ومن طريقه أبو داود [517] وعن البيهقي من طريق محمد بن فضيل، حدثنا الأعمش، عن رجل، عن أبي صالح به.
ورده الشوكاني في "نيل الأوطار" 2/13 بقوله: فيجاب عنه بأن ابن نمير قد قال: عن الأعمش، عن أبي صالح: ولا أراني إلا قد سمعته منه.
رواه أبو داود [518] ، وابن خزيمة [1529] ، وقال إبراهيم بن حميد الرؤاسي: قال الأعمش: وقد سمعته من أبي صالح، وقال هشيم: عن الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة.
ذكر ذلك الدارقطني.
فبينت هذه الطرق أن الأعمش سمعه عن غير أبي صالح ثم سمعه منه، قال اليعمري: والكل صحيح، والحديث متصل.
وقد زاد البزار والبيهقي من رواية أبي حمزة السكري عن الأعمش ... فقال رجل: يا رسول الله لقد تركتنا نتنافس في الأذان بعدك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه يكون بعدي أو بعدكم قوم سفلتهم مؤذنوهم" قال الهيثمي في "المجمع" 2/2: ورجاله كلهم موثقون.
وله طريق ثالث أخرجه أحمد 2/378 و514، والطبراني في "الصغير" 1/265، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/341 من رواية موسى بن داود، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي صالح به.
ورجاله ثقات على شرط الشيخين غير موسى بن داود، فهو من رجال مسلم إلا أن زهير بن معاوية قد سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه.
وفي الباب عن أبي أمامة عند أحمد 5/260، والطبراني في =

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ أَنَّ الْعَفْوَ قَدْ يَكُونُ مِنَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ مِنْ عِبَادِهِ قَبْلَ تَعْذِيبِهِ1 إِيَّاهُمْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ وَقَدْ يَكُونُ ذلك بعد تعذيبه إياهم الشيء اليسير، = "الكبير" [8097] بلفظ "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن" وسنده حسن.
وعن سهل بن سعد الساعدي بلفظ "الإمام ضمن، فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء – يعني – فعليه ولا عليهم" أخرجه ابن ماجة [981] وفي سنده عبد الحميد بن سليمان، وهو ضعيف.
وعن ابن عمر عند البيهقي 1/431 وسنده صحيح على شرط البخاري، ونقل الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/207 أن الضياء المقدسي صححه في "المختارة" وإعلال البيهقي له ليس بشيء، فقد رده عليه صاحب "الجوهر النقي".
فهو حسن في الشواهد.
وقوله "الإمام ضامن" قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 2/280: قيل: معناه أنه يحفظ الصلاة وعدد الركعات على القوم، فالضمان في اللغة: الرعاية، والضامن: الراعي، وقيل: معناه ضمان الدعاء، أي: يعم القوم به، ولا يخص به نفسه، وتأوله بعضهم على أن يحمل القراءة عن القوم في بعض الأحوال، وكذلك يتحمل القيام عمن أدركه راكعاً.
وقال علي القاري في "شرح المشكاة" 1/427: قال القاضي: الإمام متكفل أمور صلاة الجمع، فيتحمل القراءة عنهم إما مطلقاً عند من لا يوجب القراءة على المأموم، أو إذا كانوا مسبوقين، ويحفظ عليهم الأركان والسنن وأعداد الركعات، ويتولى السفارة بينهم وبين ربهم في الدعاء.
وقوله "والمؤذن مؤتمن" أي: أمين على صلاة الناس وصيامهم وإفطارهم وسحورهم، وعلى حرم الناس لإشرافه على دورهم.
وقوله "اللهم أرشد الأئمة" أي: أرشد الأئمة للعلم بماتكفلوه، والقيام به، والخروج عن عهدته، واغفر للمؤذنين ما عسى يكون لهم تفريط في الأمانة التي حملوها من جهة تقديم على الوقت أو تأخير عنه سهواً.

ثُمَّ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ جَلَّ وَعَلَا بِالْعَفْوِ إِمَّا مِنْ حَيْثُ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ وَإِمَّا بِشَفَاعَةِ شَافِعٍ وَالْغُفْرَانُ هُوَ الرِّضَا نَفْسُهُ وَلَا يَكُونُ الْغُفْرَانُ مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ اسْتَوْجَبَ النِّيرَانَ بِفَضْلِهِ إِلَّا وَهُوَ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بِأَنْ لَا يدخلهم إياها بحيله1.

ذِكْرُ وَصْفِ الْأَذَانِ الَّذِي كَانَ يُؤَذَّنُ بِهِ فِي أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1673- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنِ بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ كَثُرَ الناس فأمرنا مناديا ينادي على الزوراء 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الشافعي 1/160، والبخاري [913] في الجمعة: باب المؤذن الواحد يوم الجمعة، و [915] باب الجلوس على المنبر عند التأذين، و [916] باب التأذين عند الخطبة، والنسائي 3/100، 101 في الجمعة، وأبو داود [1087] في الصلاة: باب النداء يوم الجمعة، والطبراني [6646] و [6648] [6649] و [6650] و [6651] و [6652] ، والبيهقي 3/192، و205، من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/222، وأبو داود [1088] ، والطبراني [6642] و [6643] و [6644] و [6645] ، وابن ماجة [1135] ، من طرق عن ابن إسحاق، عن الزهري، به.
وصححه ابن خزيمة [1837] وقد تحرف فيه "ابن إسحاق" إلى أبي إسحاق".
وقوله "مرتين مرتين" يعني الأذان والإقامة، ولفظ ابن أبي شيبة: "ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مؤذن واحد، يؤذن إذا قعد على المنبر، ويقيم إذا نزل ... ". والزوراء، بفتح الزاي وسكون الواو، قال البخاري في "صحيحه": موضع السوق بالمدينة، قال الحافظ: وهو المعتمد، وقواه بما نقله عن "صحيح مسلم" من حديث أنس: أن نبي الله وأصحابه كانوا بالزوراء، والزوراء بالمدينة عند السوق.
وقال الحافظ في "الفتح" 2/394: والذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان في جميع البلاد إذ ذاك لكونه خليفة مطاع الأمر، لكن ذكر الفاكهاني أن أول من أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج، وبالبصرة زياد، وبلغني أن أهل المغرب الأدنى الآن لا تأذين عندهم سوى مرة، وروى ابن أبي شيبة من طريق ابن عمر قال: الأذان الأول يوم الجمعة بدعة.
فيحتمل أن يكون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكل ما لم يكن في زمنه يسمى بدعة، لكن منها ما يكون حسناً، ومنها ما يكون بخلاف ذلك.
وتبين بما مضى أن عثمان أحدثه لإعلام الناس بدخول الوقت قياساً على بقية الصلوات، فألحق الجمعة بها، وأبقى خصوصيتها بالأذان بين يدي الخطيب، وفيه استنباط معنى من الأصل لا يبطله.
وأما ما أحدث الناس قبل =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقت الجمعة من الدعاء إليها بالذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهو في بعض البلاد دون بعض، واتباع السلف الصالح أولى.
ويقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على "سنن الترمذي" 2/393: فائدة: في رواية عند أبي داود في هذا الحديث: كان يؤذي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد.
فظن العوام، بل كثير من أهل العلم أن هذا الأذان يكون أمام الخطيب مواجهة، فجعلوا مقام المؤذن في مواجهة الخطيب، على كرسي أو غيره، وصار هذا الأذان تقليداً صرفاً، لا فائدة له في دعوة الناس إلى الصلاة وإعلامهم حضورها، كما هو الأصل في الأذان والشأن فيه، وحرصوا على ذلك، حتى لينكرون على من فعل غيره.
واتباع السنة أن يكون على المنارة أو عند باب المسجد، ليكون إعلاماً لمن لم يحضر، وحرصوا على إبقاء الأذان قبل خروج الإمام، وقد زالت الحاجة إليه، لأن المدينة لم يكن بها إلا المسجد النبوي، وكان الناس كلهم يجمعون فيه، وكثروا عن أن يسمعوا الأذان عند باب المسجد، فزاد عثمان الأذان الأول، ليعلم من بالسوق ومن حوله حضور الصلاة.
أما الآن وقد كثرت المساجد، وبنيت فها المنارات، وصار الناس يعرفون وقت الصلاة بأذان المؤذن على المنارة، فإنا نرى أن يكتفى بهذا الأذان، وأن يكون عند خروج الإمام، اتباعاً للسنة، أو يؤمر المؤذنون عند خروج الإمام أن يؤذنوا على أبواب المساجد.

ذِكْرُ وَصْفِ الْإِقَامَةِ الَّتِي كَانَ يُقَامُ بِهَا الصَّلَاةُ فِي أَيَّامِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1674- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى عَنِ بن عُمَرَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ

اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَإِذَا سَمِعْنَا الْإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا ثم جئنا إلى الصلاة1.
1675- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أُمِرَ بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أيضاً عن محمد بن حيوية ومحمد بن أيوب، عن محمد بن كثير، به.
وأخرجه عبد الرزاق [1794] ، ومن طريقه أبو عوانة 1/328، والبيهقي في "السنن" 1/413، والبغوي [405] ، وابن خزيمة [375] ، عن معمر، عن أيوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/205، وأحمد 3/103، ومسلم [378] [5] في الصلاة: باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة، والنسائي 2/3 في الأذان: باب تثنية الأذان، وأبو عوانة 1/328 من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، به.
وصححه الحاكم 1/198ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري [605] في الأذان: باب الأذان: باب الأذان مثنى مثنى، وأبو داود [508] في الصلاة: باب في الإقامة، والدارمي 1/271، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/133، وأبو عوانة 1/327، والبيهقي في "السنن" 1/412و413، من طريق سليمان بن حرب وعبد الرحمن بن المبارك، عن حماد بن زيد، عن سماك بن عطية، عن أيوب، به، وصححه ابن خزيمة [376] . وأخرجه مسلم [378] [5] ، والبيهقي 1/412 من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب، به.
وأخرجه أبو داود [508] ، ومن طريقه أبو عوانة 1/327 عن موسى بن إسماعيل، عن وهب، عن أيوب، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/132 من طريق عبيد الله بن عمرو الجزري، عن أيوب، به.
وأخرجه أبو عوانة 1/328 من طريق سليمان التيمي، عن أبي قلابة، به.
=

قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه ما روى هذا عن بن كَثِيرٍ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ثِقَةٌ غَيْرُ1 مُحَمَّدِ بن أيوب الرازي وأبي2 خليفة.
= وأورده المؤلف بعده من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، به، وذكرت تخريجه من طريقه عنده.
وأخرجه أبو عوانة 1/328، 329 من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَنَسٍ أَمَرَ بِلَالٌ أَرَادَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ غَيْرِهِ

1676 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ"1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 1/133، والبيهقي في"السنن" 1/412 من طريق إسماعيل بن علية، عن خالد الخذاء، به.
وأخرجه أبو داود الطيالسي [2095] ، ومن طريقه أبو عوانة 1/327 عن شعبة، عن خالد الحذاء، به.
وأخرجه الدارمي 1/270، وأبو عوانة 1/327، والطحاوي 1/132، من طريق أبي الوليد الطيالسي وعفان وأبي عامر العقدي، عن شعبة، عن خالد الحذاء، به.
وأخرجه البخاري [606] في الأذان: باب الأذان مثنى مثنى، ومسلم [378] [3] ، البيهقي في "السنن" 1/390و412، من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد، به.
وصححه ابن خزيمة [368] . وأخرجه البخاري [603] في الأذان: باب بدء الأذان، و [3457] في أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، والبيهقي 1/412 والبغوي [403] ، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن خالد، به.
وأخرجه عبد الرزاق [1795] ، والدارمي 1/271، والطحاوي 1/132 من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة 1/205 عن عبد الأعلى، كلاهما عن خالد، به.
وصححه ابن خزيمة [366] . وأخرجه مسلم [378] ، والطحاوي 1/132، وأبو عوانة 1/327، والبيهقي 1/412 من طريق حماد بن زيد وحماد بن سلمة، ووهيب، وهشيم، ومحمد بن دينار، كلهم عن خالد، به.
وأخرجه ابن ماجة [729] و [730] في الأذان: باب إفراد الإقامة، من طريق المعتمر بن سليمان وعمر بن علي، عن خالد، به.
وصححه ابن خزيمة [367] . وأخرجه ابن خزيمة أيضاً [369] ، والبيهقي 1/390 من طريق روح بن عطاء بن أبي ميمونة، عن خالد، به.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِفْرَادَ الْإِقَامَةِ إِنَّمَا يَكُونُ خَلَا قَوْلِهِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ

1677 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قال سمعت أبا المثنى قال: سمعت بن عُمَرَ يَقُولُ كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثْنَى مَثْنَى وَالْإِقَامَةُ وَاحِدَةٌ غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ 1. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ إِمَامُ مَسْجِدِ الْأَنْصَارِ بِالْكُوفَةِ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مهران بن المثنى 2،

وأبو المثنى: اسمه مسلم بن المثنى1.
= وأبو المثنى: كنية جده مسلم، ويقال: كنية مهران القرشي مولاهم أبو جعفر، ويقال: أبو إبراهيم الكوفي، ويقال: البصري مؤذن مسجد العربان، روى عن جده أبي المثنى مسلم بن مهران، وحماد بن أبي سليمان، وسلمة بن كهيل، وعلي بن بذيمة، روى عنه شعبة، وكناه أبا جعفر ولم يسمه، وأبو داود الطيالسي، فقال: حدثنا محمد بن مسلم بن مهران، وأبو قتيبة، فقال: حدثنا محمد بن المثنى، ويحيى القطان، فقال: محمد بن مهران، وموسى بن إسماعيل، فقال كما في أول الترجمة، وأبو الوليد الطيالسي، فقال: محمد بن مسلم بن المثنى ...

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْآمِرُ لِبِلَالٍ تَثْنِيَةَ الْأَذَانِ وَإِفْرَادَ الْإِقَامَةِ لَا غَيْرُهُ

1678- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ خَالِدًا الْحَذَّاءَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّهُمُ الْتَمَسُوا شَيْئًا يُؤَذِّنُونَ بِهِ عَلَمًا لِلصَّلَاةِ فَأُمِرَ بِلَالٌ أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة1.

ذكر الأمر بالترجيع بالأذان ضد قوله مَنْ كَرِهَهُ

1680- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن بكر قال أخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ أَخْبَرَهُ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ وَإِنِّي أَسْأَلُ عَنْ تَأْذِينِكَ فَأَخْبِرْنِي قَالَ خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ فَكُنَّا فِي بَعْضِ طَرِيقِ حُنَيْنٍ مَقْفَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ فَلَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْنَا الصَّوْتَ وَنَحْنُ مُتَنَكِّبُونَ عَنِ الطَّرِيقِ فصرخنا نستهزىء نَحْكِيهِ فَسَمِعَ الصَّوْتَ فَقَالَ: "أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا الَّذِي أَسْمَعُ الصَّوْتَ؟ " قَالَ فَجِيءَ بِنَا فَوَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: "أَيُّكُمْ صَاحِبُ الصَّوْتِ؟ " قَالَ فأشار

الْقَوْمُ كُلُّهُمْ إِلَيَّ قَالَ فَأَرْسَلَهُمْ وَحَبَسَنِي عِنْدَهُ وَلَا شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَنِي بِالْأَذَانِ وَأَلْقَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ نَفْسُهُ الْأَذَانَ فَقَالَ: "قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أشهد أن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ" ثُمَّ قَالَ: "لِي ارْجِعْ وَامْدُدْ صَوْتَكَ قَالَ1: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّأْذِينِ2 دَعَانِي فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَبَارِكْ عَلَيْهِ" قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِالتَّأْذِينِ قَالَ: "قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ" قَالَ فَعَادَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ فِي الْقَلْبِ إِلَى الْمَحَبَّةِ فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ عَامَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ أُأَذِّنُ بِمَكَّةَ عَنْ أَمْرِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ3.

قال بن جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِي خَبَرَ بن محيريز هذا عن أبي محذورة.
= وأخرجه الشافعي 1/57-59، وأحمد 3/409، وأبو داود [503] في الصلاة: باب كيف الأذان، والنسائي 2/5، 6 في الأذان: باب كيف الأذان، وابن ماجة [708] في الأذان: باب الترجيع في الأذان، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/130، والدارقطني 1/233، والبيهقي 1/393، والبغوي [407] ، من طرق عن ابن جريج، به.
وصححه ابن خزيمة [379] . وأخرجه الشافعي 1/59، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 1/419، عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن ابن محيريز، به.
وأخرجه أبو داود [505] عن محمد بن داود الاسكندراني، عن زياد بن يونس، عن نافع بن عمر الجمحي، عن عبد الملك بن أبي محذورة، عن ابن محيريز، به.
وأخرجه عبد الرزاق [1779] ، وأحمد 3/408، وأبو داود [501] ، والنسائي 2/7 في الأذان: باب الأذان في السفر، والطحاوي 1/130و134، والبيهقي في "السنن" 1/393، 394،و417، من طريق ابن جريج، عن عثمان بن السائب، عن أبيه السائب مولى أبي محذورة، وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة أنهما سمعاه من أبي محذورة.
وقال بقي بن مخلد في ما ذكره عنه الحافظ في "ألتلخيص" 1/202: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثني عبد العزيز بن رفيع، سمعت أبا محذورة قال: كنت غلاماً صبياً، فأذنت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر يوم حنين، فلما انتهيت إلى "حي على الفلاح" قال: "ألحق فيها: الصلاة خير من النوم" ورواه النسائي 2/13-14 من وجه آخر عن أبي جعفر، عن أبي سلمان، عن أبي مخذورة، وصححه ابن حزم، وذكر التثويب سيرد في الرواية الآتية برقم [1682] من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده.

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ وَالتَّثْنِيَةِ فِي الْإِقَامَةِ إِذْ هُمَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ

1681 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ أَنَّ مَكْحُولًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ حَدَّثَهُ قَالَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً الْأَذَانُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ".
وَالْإِقَامَةُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إلا الله" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بأساً، وذكره المؤلف في "الثقات"، وباقي رجال السند على شرط الصحيح.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 1/203، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة [709] في الأذان: باب الترجيع في الأذان.
وأخرجه أحمد 3/409، وأبو داود [502] في الصلاة: باب كيف الأذان، والترمذي [192] في الصلاة: باب ما جاء في الترجيع في الأذان، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" 1/130و135، وابن الجارود [162] ، من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي [1354] ، وأحمد 6/401، وأبو داود [502] في الصلاة، والنسائي 2/4 في الأذان: باب كم الأذان من كلمة، والدار مي 1/271، وأبو عوانة 1/330، والطحاوي 1/130و135، والبيهقي في "السنن" 1/416، من طرق عن همام، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم [377] . وأخرجه مسلم [379] في الصلاة: باب صفة الأذان، والنسائي 2/4، 5، وأبو عوانة 1/330، والبيهقي في "السنن" 1/392، من طرق عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن عامر الأحول، به.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا رَجَّعَ فِي أَذَانِهِ يَجِبُ أَنْ يَخْفِضَ صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ فِيمَا قَبْلَهُمَا وَفِيمَا بَعْدَهُمَا

1682 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ قَالَ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِي وَقَالَ: "تَقُولُ اللَّهُ

أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ" وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ ثُمَّ تَقُولُ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ "وَاخْفِضْ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ بِالشَّهَادَةِ أَشْهَدُ أن لا إله إلا اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ وَحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ قُلْتَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله" 1.

ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ بِالصَّلَاةِ

1683 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ المؤذن قال: "وأنا وأنا" 1.

ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ

1685 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن يزيد الزرقي بِطَرَسُوسَ وَابْنُ بُجَيْرٍ1، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالُوا حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ: "إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَقَالَ أَحَدُكُمُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" 2.

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ سَمِعَ الْأَذَانَ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ

1686 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مثل ما يقول" 1.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "كَمَا يَقُولُ" أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْأَذَانِ لا الكل

1687 - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول1.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ خَلَا قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ

1688 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1.

ذكر إيجاب الشفاعة في يوم الْقِيَامَةِ لِمَنْ سَأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ عِنْدَ الأذان يسمعه

1689 - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يوم القيامة" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" [420] عن موسى بن سهل الرملي، عن علي بن عياش، به.
وأخرجه أحمد 3/354، والبخاري [614 في الأذان: باب الدعاء عند الأذان، و [4719] في التفسير: باب ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ [الاسراء: الآية79] وفي "أفعال العباد"، ص29، وأبو داود [529] في الصلاة: باب ما يقول إذا سمع الإقامة، والترمذي [211] في الصلاة، والنسائي 2/26-28 في الأذان: باب الدعاء عند الأذان، وفي "عمل اليوم والليلة" [46] ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/146، والطبراني في "الصغير" 1/240، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" ص45، والبيهقي 1/410، وابن أبي عاصم [826] ، والبغوي [420] من طرق عن علي بن عياش، بهذا الإسناد.
وقوله: "الدعوة التامة" قال ابن الأثير: وصفها بالتمام لأنها ذكر الله تعالى، ويدعى بها إلى عبادته، وذلك هو الذي يستحق صفة الكمال والتمام، وقال الحافظ في "الفتح"2/95: المراد بها دعوة التوحيد، كقوله تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [الرعد: الآية14] ، وقيل لدعوة التوحيد "تامة" لأن الشركة نقص، أو التامة التي لا يدخلها تغيير ولا تبديل، بل هي باقية إلى يوم النشور، أو لأنها هي التي تستحق صفة التمام، وما سواها فمعرض للفساد.
والوسيلة: هي ما يتقرب به إلى الكبير، يقال: توسلت، أي تقربت، وتطلق على المنزلة العلية، ووقع ذلك في حديث عبد الله بن عمرو [في حديث التالي] بلفظ "فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله".
والفضيلة: المرتبة الزائدة على سائر الخلائق، ويحتمل أن تكون منزلة أخرى، أو تفسيراً للوسيلة.
والمقام المحمود: أي يحمد القائم فيه وهو مطلق في كل ما يجلب الحمد من أنواع الكرامات.
"الذي وعدته" قال الطيبي: المراد بذلك قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ [الاسراء: الآية79] وأطلق عليه الوعد، لأن "عسى" من الله أوقع.
والأكثر على أن المراد به الشفاعة.

ذِكْرُ إِيجَابِ الشَّفَاعَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ سَأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لِنَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَسِيلَةَ فِي الْجِنَّانِ عِنْدَ الْأَذَانِ يَسْمَعُهُ

1690 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنا حرملة قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَرْتَبَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشفاعة" 1.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا عَلَيْهِ بِمَعْنَى لَهُ وَلَهُ بِمَعْنَى عَلَيْهِ

1691 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا المقرىء قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُصَلِّي عَلَيَّ صلاة إلا صلى الله عليه وسلم عَشْرًا وَسَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّ الْوَسِيلَةَ مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَلَا تَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ وَمَنْ سَأَلَهَا لِي حَلَّتْ لَهُ شفاعتي يوم القيامة" 1.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا الْحَدِيثَ

1692 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم حدثنا المقرىء حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أَخْبَرَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صلى علي صلاة صلى الله عليه وسلم عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ في الجنة لا تَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ" 1.

ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ شَهِدَ الله بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ وَرِضَاهُ بِاللَّهِ وَبِالنَّبِيِّ وَالْإِسْلَامِ عِنْدَ الْأَذَانِ يَسْمَعُهُ

1693 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" 1.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ طَعْمِ الْإِيمَانِ لِمَنْ قَالَ مَا وَصَفْنَا عِنْدَ الْأَذَانِ يَسْمَعُهُ مُعْتَقِدًا لِمَا يَقُولُ

1694 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم نبيا" 1.

جارٍ التحميل