كتاب التاريخ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَقْدَمُ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً"، فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى فَجَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ وَيَقُولُونَ: [3: 8]
غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّةَ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ1 1. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/122.
وأخرجه أحمد 3/182، وأبو يعلى "3845"، والبيهقي في "الدلائل" 5/351 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 4/106، وأحمد 3/105 و 182 و 262، والنسائي في "فضائل الصحابة" "247" من طرق عن حميد به.
وانظر الحديث الآتي.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
7193- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا"، فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الْإِسْلَامِ فَجَعَلُوا حِينَ دَنَوَا الْمَدِينَةَ يَرْتَجِزُونَ وَيَقُولُونَ: [3: 8]
غدا نلقى الأحبه ... محمداً وحزبه1 1. إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن سعيد الهمداني، فقد روى له أبو داود، وهو ثقة.
وأخرجه أحمد 3/155 و 223 من طريق يحيى بن إسحاق، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/212 من طريق عبد الصمد، و 251من طريق عفإن، كلاهما عن حماد، عن حميد، به وانظر الحديث السابق.
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَشْعَرِيِّينَ بِهِجْرَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ
7194- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الْبَحْرِ حَتَّى جِئْنَا مَكَّةَ وَإِخْوَتِي مَعِي فِي خَمْسِينَ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وَسِتَّةٍ مِنْ عَكٍّ قَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ لِلنَّاسِ هِجْرَةً وَاحِدَةً ولكم هجرتين" 1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن يحيى –وهو ابن طلحة التيمي- فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن سعد 4/106، والبخاري "3136" في الخمس: باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي صلى الله عليه وسلم برضاعه فيهم، فتحلل من المسلمين، و "3876" في مناقب الأنصار: باب هجرة الحبشة، من طريقين عن أبي أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أبيه بنحوه.
وأخرجه البخاري "4230" "4231" في المغازي: باب غزوة خيبر، ومسلم "2502" "2503" في فضائل الصحابة: باب من فضائل جعفر وأسماء وأهل سفينتهم رضي الله عنهم، والبغوي "2721" من طريقين عن أبي أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبيه مطولاً.
وزاد فيه قصة أسماء بنت عميس، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لها: "ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان"، وهذه القطعة قال الحافظ في "الفتح".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 7/486: يحتمل أن تكون من رواية أبي موسى عنها، فتكون من رواية صحابي عن مثله، ويحتمل أن تكون من رواية أبي بردة عنها، ويؤيده قوله بعد هذا: "قال أبو بردة" قالت أسماء".
قلت: وقد جعلها المزي في "التحفة" من حديث أبي بردة، عن أسماء.
وأخرجه أحمد 4/395 و 412 من طريقين عن المسعودي، عن عدي بن ثابت، عن أبي بردة، عن أبي موسى أن أسماء لما قدمت، لقيها عمر بن الخطاب.... فذكره.
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَبَا مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ
7195- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: "لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ داود" 1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
سفيان ابن عيينة.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 4/107 عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أو عن عمرة، عن عائشة.
وأخرجه أحمد 6/37، والدارمي 1/349، وابن أبي شيبة 10/463 و12/112 والنسائي 2/180-181 في افتتاح الصلاة: باب تزيين القرآن بالصوت، من طريق سفيان، بهذا الإسناد، إلا أنهم ذكروا "عروة" بدل "عمرة".
وأخرجه أحمد 6/167، والنسائي في "السنن" 2/181، وفي "فضائل القرآن" "76" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وفي الباب حديث بريدة عند أحمد 5/349 و351 و359، وابن سعد 2/344 و4/107، وابن أبي شيبة 10/463 و 12/122، والدارمي 2/473، ومسلم "793" "235" في صلاة المسافرين: باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، والنسائي في "فضائل القرآن" "83"، والبيهقي 10/230 من طريق مالك بن مغول، عن ابن بريدة، عن أبيه.
وانظر الحديثين الآتيين.
والمزامير جمع مزمار: وهو الآلة التي يزمر بها، والمراد هنا الصوت الحسن، شبه حسن صوته، وحلاوة نغمته بصوت المزمار.
قال البغوي في "شرح السنة" 4/489: قوله: "من مزامير آل داود" قيل: أراد به داود نفسه خاصة،، لأن لم يذكر أن أحداً من آل داود أعطي من حسن الصوت ما أعطي داود، وقيل: يجوز أن يكون أراد بآل داود: أهل بيته، ولا ينكر أن يكونوا أشجى أصواتاً من غيرهم أكرمهم الله به، فإنا نجد حسن الصوت يتوارث.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ إِلَّا مِنْ عَمْرَةَ
7196- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم سمع قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ: "قَدْ أُوتِيَ هذا من مزامير آل داود" 1.
1. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم.
وأخرجه النسائي 2/180 في افتتاح الصلاة: باب تزيين القرآن بالصوت، عن سليمان بن داود، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/369من طريق محمد بن أبي حفصة، عن.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عَنْهُ يَقُولُ لِأَبِي مُوسَى - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ -: يَا أَبَا مُوسَى ذَكِّرْنَا رَبَّنَا فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ أَبُو مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ ويتلاحن1.
[3: 8] = ابن شهاب، به.
وأخرجه أحمد 2/450، وابن سعد 4/107، وابن أبي شيبة 10/463، والدارمي 2/473، وابن ماجة "1341" في إقامة الصلاة: باب في حسن الصوت بالقرآن، والبغوي "1219" من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه الدارمي 2/472 من طريق يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لأبي موسى ...
فذكره مرسلاً.
- هو بالإسناد المتقدم، لكنه مرسل، أبو سلمة لم يسمع من عمر.
وأخرجه الدارمي 2/472، وابن سعد 4/109 من طريق يونس، والبيهقي 10/231 من طريق عبد الرزاق، عن معمر، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه ابن سعد4/109 عن كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق، قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب ربما قال لأبي موسى الأشعري: ذكرنا ربنا، فقرأ عليه أبو موسى وكان حسن الصوت بالقرآن.
وقوله: "ويتلاحن": من اللحن وهو التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة.
ذِكْرُ قَوْلِ أَبِي مُوسَى لِلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَوَ عَلِمَ مَكَانَهُ لَحَبَّرَ لَهُ
7197- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: اسْتَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَتِي مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ: "يَا أَبَا مُوسَى اسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَكَ اللَّيْلَةَ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لو علمت مكانك لحبرت لك تحبيرا1.
[3: 8] 1. إسناده على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم "793" "236" في صلاة المسافرين: باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، والبيهقي 10/230-231 من طريق داود بن رشيد، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "5048" في فضائل القرآن: باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن، والترمذي "3855" في المناقب: باب في مناقب أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، من طريق أبي يحيى الحماني، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، به.
وأخرجه الحاكم 3/466 من طريق خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، وصححه ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في "المجمع" 9/359-360 وقال: رواه الطبراني ورجاله على شرط الصحيح غير خالد بن نافع الأشعري، ووثقه ابن حبان، وضعفه جماعة.
ولابن سعد 4/108 بإسناد على شرط مسلم من حديث أنس أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي، فسمع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم صوته - وكان حلو الصوت - فقمن يستمعن، فلما أصبح، قيل له: إن النساء كن يستمعن، فقال: لو علمت لحبرته لهن تحبيراً، والتحبير: أي التحسين.
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي مُوسَى بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ
7198- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسَ فَلَقِيَ دُرَيد بْنَ الصِّمَّةِ فَقَتَلَ دُرَيْدًا1 وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ وَرُمِيَ أبو عامر في ركبته رماه رجل 1.
كذا في الأصل و"التقاسيم" 2/437 ومسند أبي يعلى "دريداً" بالنصب على المفعوليه، وفاعله ضمير مستتر يعود إلى أبي عامر، وفي البخاري ومسلم وغيرهما "فقتل دريد" قال الحافظ في "الفتح" 8/42: وقوله: "فقتل" رويناه على البناء للمجهول، واختلف في قاتله، فجزم محمد بن إسحاق بأنه ربيعة بن رفيع –بفاء مصغر- بن وهبان بن ثعلبة بن ربيعة السلمي، وكان يقال له: ابن الذعنة بمعجمة ثم مهملة، ويقال: بمهملة ثم معجمة وهي أمه، وقال ابن هشام: يقال اسمه عبد الله بن قبيع بن أهبان، وساق بقية نسبه، ويقال له أيضاً: ابن الدعنة وليس هو ابن الدعنة المذكور في قصة أبي بكر في الهجرة، وروى له البزار في مسند أنس بإسناد حسن ما يشعر بأن قاتل دريد بن الصمة في ست مئة نفس على أكمة، فرأوا كتيبة، فقال: خلوهم لي، فخلوهم، فقال: هذه قضاعة، ولا بأس عليكم، ثم رأوا كتيبة مثل ذلك، فقال: هذه سليم، ثم رأوا فارساً وحده، فقال: خلوه لي، فقالوا: معتجر بعمامة سوداء، فقال: هذا الزبير بن العوام، وهو قاتلكم ومخرجكم من مكانكم هذا، قال: فالتفت الزبير فرآهم فقال: علام هؤلاء ههنا؟ فمضى إليهم، وتبعه جماعة فقتلوا منهم.... =
مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فاتهيت إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ إِلَى أَنْ ذَاكَ قَاتِلِي, يُرِيدُ ذَلِكَ الَّذِي رَمَانِي, قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَلَا تَسْتَحِي أَلَا تَثْبُتُ؟ أَلَا تَسْتَحِي ألست عَرَبِيًّا؟ فَكَفَّ فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ فَاخْتَلَفْنَا فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَقُلْتُ: قَدْ قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبِكَ, قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَلَ مِنْهُ الْمَاءُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: اسْتَغْفِرْ لِي, قَالَ: وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ وَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ وَقَدْ أَثَّرَ السَّرِيرُ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَنَا وَخَبَرَ أَبَى عَامِرٍ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَالَ: قُلْ لَهُ: يَسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لعبيدٍ أَبِي عَامِرٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ"، فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ مُدْخَلًا كَرِيمًا"، قَالَ أَبُو بردة: أحدهما لأبي عامر، = ثلاث مئة، فجز رأس دريد بن الصمة، فجعله بين يديه ويحتمل أن يكون ابن الدعنة كان في جماعة الزبير، فباشر قتله، فنسب إلى الزبير مجازاً، وكان دريد من الشعراء الفرسان المشهورين في الجاهلية، ويقال: إنه كان لما قتل ابن عشرين –يقال ابن ستين- ومئة سنة.
وأحدهما لأبي موسى1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وهو في "مسند أبي يعلى" ورقة 341/2.
وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 5/152-153 من طريق أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "2884" في الجهاد: باب نزع السهم من البدن، و "4323" في المغازي: باب غزوة أوطاس، و "6383" في الدعوات: باب الدعاء عند الوضوء، ومسلم "2498" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين، والبغوي "1398" من طريق محمد بن العلاء، به.
وأخرجه مسلم "2498" عن عبد الله بن براد، عن أبي عامر الأشعري، عن أبي أسامة، به.
وانظر الحديث رقم "7191".
ذِكْرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ
7199- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي وَحَلَلْتُ عَيْبَتِي فَلَبِسْتُ حُلَّتِي فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ بَيْنَمَا هُوَ
يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ, فَقَالَ: "إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ"، فَحَمِدْتُ اللَّهَ على ما أبلاني1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يونس بن أبي إسحاق، فمن رجال مسلم.
وأخرجه البيهقي 3/222 من طريق ابن خزيمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "فضائل الصحابة" "199"، والحاكم 1/285، والبيهقي 3/222 من طريق أبي عمار الحسين بن حريث، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي "199" عن محمد بن عبد العزيز بن غزوان، عن الفضل بن موسى، به.
وأخرجه أحمد 4/359 و360 و 364، وابن أبي شيبة 12/152-153، والطبراني "2483"، والحاكم 1/285 من طرق عن يونس بن أبي إسحاق، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 9/372 وقال، رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و "الأوسط" باختصار عنهما , وأسانيد الكبير ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه مختصراً الحميدي "800"، والنسائي "197"، والطبراني "2258" من طريق سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله.
وزاد في أوله: "ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسم في وجهي".
وأخرجه الطبراني "2498" من طريق أبي كدينة بحيى بن المهلب، عن قابوس بن ِأبي ظبيان، عن أبيه عن جرير.
وقوله: "عيبتي" العيبة: ما يجعل فيه الثياب، والجمع عياب وعيب.
ذِكْرُ تَبَسُّمِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِ جَرِيرٍ أَيَّ وَقْتٍ رَآهُ
7200- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ وَأَبُو عَرُوبَةَ وَعِدَّةٌ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إلا تبسم في وجهي1.
[3: 8] 1. حديث صحيح.
أبو حاتم سهل بن محمد روى له أبو داود والنسائي، وهو صدوق، وأبو جابر: هو محمد بن عبد الملك الأزدي، صاحب شعبة، ذكره المؤلف في "الثقات" 9/64 وقال: أصله من واسط، يروي عن ابن عون وهشام بن حسان، سكن مكة، وروى عنه أبو حاتم السجستاني وأهل العراق، مات سنة 211هـ، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه الطبراني "2222" عن أحمد بن عمرو البزار، عن أبي حاتم سهل بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/152، وأحمد 4/358 و 362، والبخاري "3035" في الجهاد: باب من لايثبت على الخيل، و "6089" في الأدب: باب التبسم والضحك، ومسلم "2475" "135" في فضائل الصحابة: باب من فضائل جرير بن عبد الله، والطبراني "2219" و "2220" و "2221" و "2223" من طرق عن إسماعيل، به.
وأخرجه أحمد 4/359، والترمذي "3820"، وابن الأثير في "أسد الغابة" 1/334 من طرق زائدة، والبخاري "3822" في مناقب الأنصار: باب ذكر جرير بن عبد الله، ومسلم "2475" "134" من طريق خالد بن عبد الله، كلاهما عن بيان، عن قيس، به.
وانظر الحديث السابق.
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِالْهِدَايَةِ
7201- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا تُرِيحُنِي 1 مِنْ ذي الخصلة"، بَيْتًا كَانَ لِخَثْعَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَّةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ, قَالَ: فَمَسَحَ صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا", حتى وجدت بردها2.
[3: 8] 1. في الأصل: "ألا ترحني" وهو خطأ، والتصويب من "التقاسيم" 2/438.
2. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
هو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/153.
وأخرجه البخاري "3036" في الجهاد: باب من لايثبت على الخيل، و "6090" في الأدب: باب التبسم والضحك، ومسلم "2475" "135" في فضائل الصحابة: باب من فضائل جرير بن عبد الله، والنسائي في "فضائل الصحابة" "198" وفي "عمل اليوم والليلة" "524"، وابن ماجة "2254" من طرق عن إسماعيل بهذا الإسناد.
وانظر الحديث الآتي..... =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقوله: "ذو الخلصة" قال ياقوت في "معجم البلدان" 2/383: "الخلصة" مضاف إليها "ذو" بفتح أوله وثانيه، ويروي بضم أوله وثانيه، والأول أصح، والخلصة في اللغة: نبت طيب الريح يتعلق بالشجر له حب كعنب الثعلب، وجمع الخلصة: خلص: وهو بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة، وهو صنم لهم فأحرقه جرير بن عبد الله البجلي حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ... وانظر "الفتح" 7/71-72.
ذِكْرُ تَبْرِيكِ 1 الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحْمَسَ وَخَيْلِهَا مِنْ أَجْلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
7202- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ2 بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم عن جَرِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ: "يَا جَرِيرُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ طَوَاغِيتِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا بَيْتُ ذِي الْخَلَصَةِ فَاكْفِينِهِ", قال: فخرجت في سبعين ومئة مِنْ قَوْمِي فَأَحْرَقْنَاهُ وَبَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُبَشِّرُهُ يُكَنَّى أَبَا أَرْطَاةَ, فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهُ مِثْلَ الْبَعِيرِ الْأَجْرَبِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي خيل أحمس ورجالها" 3.
[3: 8] 1. في الأصل و "التقاسيم" 2/438: "تبرك"، والجادة ما أثبت.
2. "بن محمد" ساقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم".
3. إسناده صحيح.
الربيع بن ثعلب: روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" 8/240 ووثقه الدارقطني وصالح جزرة فيما نقله عنهما الخطيب في..... =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "تاريخه" 8/418، وقال يحيى بن معين: رجل صالح، وقال أبو العباس السراج: كان من خيار المسلمين توفي سنة 238هـ. وأبو إسماعيل المؤدب - هو إبراهيم بن سليمان الأردني - روى له ابن ماجة، وثقة الدارقطني والعجلي وأبو داود، وقال أحمد وابن معين والنسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في "الثقات" وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي "801"، وأحمد 4/360 و 362، والبخاري "3020" في الجهاد: باب حرق الدور والنخيل، و "3076" باب البشارة في الفتوح، و "4356" و "4357" في المغازي: باب غزوة ذي الخلصة، و "6333" في الدعوات: باب قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ، ومسلم "2476" "137" في فضائل الصحابة: باب من فضائل جرير بن عبد الله، وأبو داود "3772" في الجهاد: باب في بعثة البشراء، والطبراني "2252" و "2253" و "2255" و "2256" و "2257"، والبيهقي 9/174 من طرق عن إسماعيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "3823" في مناقب الأنصار: باب ذكر جرير، و "4355"، ومسلم "2476" "136" من طريقين عن بيان، عن قيس، به.
ذِكْرُ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
7203- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حدثنا حجاج بْنُ حَسَّانَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أَبُو مُنَازِلٍ أَحَدُ بَنِي غَنْمٍ عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورَهُ فَأَقْبَلُوا فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنَاخُوا
رِكَابَهُمْ فَابْتَدَرَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَّا ثِيَابَ سَفَرِهِمْ وَأَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ 1 يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ", قَالَ: مَا هُمَا؟ قَالَ: "الْأَنَاةُ وَالْحِلْمُ", قَالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْءٌ أَتَخَلَّقُهُ؟ قَالَ: "لَا بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ", قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "معشر عبد القيس، ما لي أَرَى وجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ", قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ كُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا فَلَمَّا نُهِينَا2 عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تَحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ وَلَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَيْسَ أَنْ تَحْبِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ الْعُرُوقُ تَنَاحَرْتُمْ فَوَثَبَ الرجل على بن عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ", قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الْأَعْرَجُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ3.
[3: 8] 1. في "التقاسيم" 2/439: نحلتين.
2. في "التقاسيم": نهينا.
3. المثنى العبدي: هو المثنى بن ماوي العبدي أبو المنازل أحد بني غنم ذكره المؤلف في "الثقات" 5/444، وأورده البخاري 7/420، وابن أبي حاتم 8/326، فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجاله ثقات.
محمد بن مرزوق: هو محمد بن محمد بن مرزوق بن بكير الباهلي، والأشج العصري: اسمه المنذر بن عائذ العبدي المعروف بأشج عبد القيس كان سيد قومه، وقد رجع مع قومه بعد وفادته على النبي صلى الله عليه وسلم وإسلامه إلى ... =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = البحرين، ثم نزل البصرة بعد ذلك، ومات بها، وهو في "مسند أبي يعلى" ورقة/316.
وأخرج قوله: "إن فيك خصلتين.. إلى قومه الحمد لله" أحمد 4/205-206، وابن سعد 5/558 و 7/85، وابن أبي شيبة 12/202، والبخاري في "الأدب المفرد" "584"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "201"، وفي النعوت من "الكبرى" كما في "التحفة" 8/513، وأبو يعلى ورقة 316، وابن الأثير 1/117 من طرق عن يونس، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة البصري، عن الأشج العصري.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 9/387-388 وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن ابن أبي بكرة لم يدرك الأشج.
وأخرجه أبو داود "5225" في الأدب: في قبلة الجسد، والطبراني "5313"، والبزار "2746"، والبيهقي في "السنن" 7/102، وفي "دلائل النبوة" 5/327-328 من طريقين عن مطر بن عبد الرحمن الأعنق، عن أم أبان بنت الوازع، عن جدها زارع، وكان في وقد عبد القيس قال: لما قدمنا المدينة جعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي صلى الله عليه وسلم ورجله، قال: وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيبته فلبس ثوبيه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: "إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة"، قال: يارسول الله، أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: "بل الله جبلك عليهما", قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله.
وهذا سند حسن في الشواهد.
وأخرج قوله: "إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة" مسلم "18" في الإيمان: باب الأمر بالإيمان بالله تعالى، والبيهقي في "السنن" 10/104 و 194، وفي "الدلائل" 5/325-326 من طريق سعيد بن.....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبي عروبة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سعيد الخدري.
وفي الباب عن ابن عمر ذكره الهيثمي في "المجمع" 9/388 وقال: رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير نعيم بن يعقوب وهو ثقة، ورواه في "الأوسط" من طريق حسنة الإسناد.
وعن مزيدة بن جابر العبدي العصري عند أبي يعلى ورقة 316/2، والبيهقي في "دلائل النبوة" 5/327، وابن الأثير 5/151من طريقين عن طالب بن حجير العبدي، عن هود بن عبد الله بن سعيد العصري عن جده مزيدة ... وهذا سند حسن في الشواهد.
ذكره الهيثمي في "المجمع" 9/388 وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى ورجالهما ثقات وفي بعضهم خلاف.
وانظر الحديث الآتي.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْمُنَازِلِ الْعَبْدِيُّ
7204- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ1.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: "إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يحبهما الله الحلم والأناة" 2.
[3: 8] 1. تصحف في الأصل إلى: "أبي حمزة".
2. إسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الله بن بزيع فمن رجال مسلم.
أبو جمرة: هو نصر بن عمران بن عصام الضبعي.
وأخرجه الترمذي "2011" في البر والصلة: باب ما جاء في التأني والعجلة، عن محمد بن عبد الله بن بزيع، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب ... =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "586"، والطبراني "12969"، والبيهقي 10/104من طريق عبد الله بن عبد الوهاب، عن بشر بن المفضل، به.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" "17" "25" في الإيمان، من طريقين عن قرة بن خالد، به.
وأخرجه ابن ماجة "4188" في الزهد: باب الحلم، من طريق العباس بن الفضل، عن قرة بن خالد، به.
ولفظه: "الحلم والحياء".
ذكر وائل بن حجر رضي الله تعالى عَنْهُ
7205- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعْهُ أَرْضًا وَأَرْسَلَ مَعَهُ مُعَاوِيَةَ أَنْ أَعْطِهَا إِيَّاهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَرْدِفْنِي خَلْفَكَ, قَالَ: لَا تَكُنْ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ, فَقَالَ: أَعْطِنِي نَعْلَكَ, فَقَالَ: انْتَعِلْ ظِلَّ النَّاقَةِ فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ مُعَاوِيَةُ أَتَيْتُهُ فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ وَذَكَرَ لِي1 الْحَدِيثَ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي كنت حملته بين يدي2.
[3: 8] 1. تحرفت في الأصل إلى: "وذكر في" والتصويب من "التقاسيم" 2/439.
2. إسناده صحيح على شرط مسلم، وسماع شعبة بن سماك قديم، وقول الحافظ في "التقريب" في ترجمة علقمة: صدوق إلا أنه لم يسمع من أبيه مردود، فقد صرح بسماعه من أبيه في "صحيح مسلم" "1680" وغيره، وانظر التفصيل في تعليقنا على "السير" 2/573 وحجاج بن محمد: هو الأعور.
... =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقوله: "قال: وددت ... " فاعل "قال": هو وائل كما جاء مصرحاً به في رواية البيهقي.
وأخرجه أحمد 6/399، والبيهقي 6/144 من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني 12/"13"، وابن زنجويه في "الأموال" "1019" من طريقين عن شعبة، به.
وأخرجه الطيالسي "1017"، وأبو داود "3058" في الخراج: باب في إقطاع الأرضين، والترمذي "1381" في الأحكام: باب ماجاء في القطائع، والطبراني 22/"12"، وابن زنجويه "1018" من طرق عن شعبة، به.
بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطعه أرضاً بحضرموت، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود "3059"، والطبراني 22/"4" من طريق جامع بن مطر، عن علقمة، به.
ذِكْرُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ
7206- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَفُّوا لَهُ, قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله نأى الوافد1 وانقطع الولد وأنا 1.
في الأصل و"التقاسيم" 2/439: "الوفد"، والمثبت من مصادر التخريج.
عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ فمُنَّ عَلَيَّ مَنّ اللَّهُ عَلَيْكَ, قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَمَنْ وَافِدُكِ"؟ قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ, قَالَ: "الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ"؟ قَالَتْ: فَمُنَّ عَلَيَّ, قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ1 قَالَ: سَلِيهِ حُمْلَانًا, قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ فَأَمَرَ لَهَا قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعَلَةً مَا كَانَ أَبُوكِ يَفْعَلُهَا فَأْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ أَوْ صَبِيٌّ ذُكِرَ قُرْبُهُمْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكِ كِسْرَى وَلَا قَيْصَرَ فَقَالَ لِي: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ مَا أَفَرَّكَ أَنْ تَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ؟ مَا أَفَرَّكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ؟ " قَالَ: فَأَسْلَمْتُ وَرَأَيْتُ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اسْتَبْشَرَ، وَقَالَ: "إِنَّ ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ اليهود، و ﴿الضَّالِّينَ﴾ النصارى" 2.
[3: 8] 1. في الأصل و "التقاسيم": "عدي"، وهو خطأ، وجاء على الصواب في هامش "التقاسيم".
2. عباد بن حبيش: لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف 5/142 ولم يَروِ عنه غير سماك.
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الترمذي "2954" في التفسير: باب ومن سورة فاتحة الكتاب، عن بندار محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/378-379، والطبراني 17/"237"، والبيهقي في "الدلائل" 5/339-341 من طريق غندر، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 5/335 وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير عباد بن حبيش، وهو ثقة!.... =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الترمذي بإثر الحديث "2953" من طريق عمرو بن أبي قيس، والطبراني 17/"236" من طريق قيس بن الربيع، كلاهما عن سماك، به.
وفي متنه زيادة.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب.
وأخرجه الطيالسي "1040" عن عمرو بن ثابت، عن سماك بن حرب، عن من سمع عدي بن حاتم يقول.... فذكره مختصراً.
وانظر الحديث المتقدم برقم "6257".
ذِكْرُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ
7207- أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَانْتَهَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَانِهِ وَإِذَا أَصْحَابُهُ كَأَنَّ عَلَى رؤوسهم الطَّيْرُ وَإِذَا الْإِبِلُ قَدْ وَضَعَتْ جِرَانَهَا قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ تَصَدَّى لِي فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: وَرَائِي وَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ فَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: وَرَائِي.
فَحَدَّثَنِي1 حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: فَسَمِعْتُ خَلْفَ أَبِي مُوسَى هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقُلْتُ: يَا رسول الله إن 1.
القائل هو خالد بن عبد الله الواسطي.
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ كَانَ عَلَيْهِ حَرَسٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَانِي آتٍ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الجنة وبين الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ"، فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلِي فَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أَنْتَ مِنْهُمْ"، قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْنَا أَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا وَذَرَارِيَّنَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ, قَالَ: "أَنْتُمَا مِنْهُمْ" قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ ثَارُوا1 فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة"، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ فَقَالَ: "أَنْصِتُوا"، فَنَصَتُوا حَتَّى كَأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَكَلَّمْ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شيئا" 2.
[3: 8]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" "819" من طريق وهب بن بقية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص 267، والحاكم 1/67 من طريق خالد الواسطي، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين!.
وأخرجه عبد الرزاق "20865" عن معمر، عن قتادة وعاصم، عن أبي قِلابة، عن عوف بن مالك، به.
وقد تقدم برقم "6463" و "6470".
والجِران: مُقدَّم عنق البعير من مذبحة إلى منحره، فإذا برك البعير، ومَدَّ عُنُقه على الأرض، قيل: ألقي جِرانه بالأرض.
وهزيز الوحي: صوت دورانها.
ذِكْرُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ
7208- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي طُوًى قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لَابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ: أَيْ بُنَيَّةُ أَظْهِرِينِي عَلَى أَبِي قُبيس,1 قَالَتْ: وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ, قَالَ: يَا بُنَيَّةُ مَاذَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا, قَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ, قَالَتْ: وَأَرَى رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا, قَالَ: ذَاكَ يَا بُنَيَّةُ الْوَازِعُ الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إليها ثم
قَالَتْ: قَدْ وَاللَّهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ, فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي فَانْحَطَّتْ بِهِ فَتَلَقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرَقٍ فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا, قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله تعالى عَنْهُ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ, فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ", قال أبو بكر رضي الله تعالى عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِي إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِي إِلَيْهِ, قَالَ: فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: "أَسْلِمْ", فَأَسْلَمَ قَالَتْ: وَدَخَلَ بِهِ أبو بكر رضي الله تعالى عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ" ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ, فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ طَوْقَ أُخْتِي, فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ احْتَسِبِي طَوْقَكِ فَوَاللَّهِ إِنَّ الْأَمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لقليل2.
[3: 8]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =في "أسد الغابة" 3/582. وذكره الهيثمي في "المجمع" 6/173-174 وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجالهما ثقات.
وأخرج الطبراني 24/"238" من طريق يونس بن بُكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء، قالت: لما كان يوم الفتح، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي قحافة: "أسلم تسلم".
وذو طوى: موضع بمكة، وأبو قبيس: جبل مشرف على مكة، والوازع: هو الذي يرتب الجيش ويصفه ويحبس أوله على آخره، فكأنه يكفهم عن التفرق والإنتشار.
والثغامة: نبت أبيض الثمر والزهر يشبه بياض الشيب به.
ذِكْرُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ
7209- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّرْقِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَلَا يُجَالِسُونَهُ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْطِيَنِيهِنَّ1 قَالَ: "وَمَا هِيَ"؟ قَالَ: عِنْدِي أَجْمَلُ الْعَرَبِ وَأَحْسَنُهَا أُمُّ حَبِيبَةَ أُزَوِّجُكَهَا, قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: "نعم" 2. [3: 8]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عمار، فقد قال يحيى بن سعيد الأنصاري: ليست أحاديثه بصحاح، وقال الإمام أحمد: أحاديثه ضعاف، وقال أبو حاتم: عكرمة هذا صدوق وربما وهم وربما دلس.
وأعله الآخرون بنكارة متنه، فقالوا: أم حبيبة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بالحبشة ,أصدقها النجاشي، والقصة مشهورة، ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم أبوها، فكيف يقول بعد الفتح: أُوجك أم حبيبة، واما إمارة أبي سفيان، فقد قال الحفاظ: إنهم لايعرفونها.
وقال أبو الفرج ابن الجوزي فيما نقله عنه ابن القيم في "جلاء الأفهام" ص132: هذا الحديث وهم من بعض الرواة لاشكفيه ولاتردد، وقد اتهموا به عكرمة بن عمار راوي الحديث قال: وإنما قلنا: إن هذا وهم، لان أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش، وولدت له، وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة، ثم تنصر، وثبتت أم حبيبة على دينها، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي يخطبها عليه، فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف درهم، وذلك في سنة سبع من الهجرة، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة، فدخل عليها، فثنت بساط رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لايجلس عليه.
ولاخلاف أن أبا سفيان ومعاوية اسلما في فتح مكة سنة ثمان، ولايعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا سفيان.
وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" 7/116 في ترجمة رملة بنت أبي سفيان: وهذا مما يعد من أوهام مسلم، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد تزوجها وهي بالحبشة قبل إسلام أبي سفيان، لم يختلف أهل السير في ذلك، ولما جاء أبو سفيان إلى المدينة قبل الفتح لما أوقعت قريش بخزاعة، ونقضوا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخاف فجاء على المدينة ليجدد العهد، فدخل على ابنته أم حبيبة، فلم تتركه يجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت: أنت مشرك.
....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال أيضاً 7/316 في ترجمة أم حبيبة: لا اختلاف بين اهل السير وغيرهم في أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة وهي بالحبشة إلا مارواه مسلم بن الحجاج في "صحيح" أن أبا سفيان لما أسلم طلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها، فأجابه إلى ذلك، وهو وهم من بعض رواته.
وقال أبو محمد بن حزم: هذا الحديث وهم من بعض الرواة، لأنه لاخلاف بين الناس ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة قبل الفتح بدهر وهي بأرض الحبشة وابوها كافر.
وقال القاضي عياض: والذي وقع في مسلم من هذا غريب جداً عند أهل الخبر، وخبرها مع أبي سفيان عند وروده المدينة بسبب تجديد الصلح في حال كفره مشهور.
وقال ابن القيم في"جلاء الأفهام" ص 135 بعد أن فصل القول فيه: والصواب أن الحديث غير محفوظ، بل وقع فيه تخليط.
وقال الذهبي في "الميزان" 3/93: وفي صحيح مسلم قد ساق له أصلاً منكراً عن سماك الحنفي عن ابن عباس في الثلاثة التي طلبها أبو سفيان.
وأخرجه مسلم "2501" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي سفيان بن حرب رضي الله عنه، والطبراني "12885"، والبيهقي 7/140 من طرق عن النضر بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي 7/140 من طريق موسى بن مسعود، عن عكرمة بن عمار، به.
قلت: ولايبرأ عكرمة من عهدة التفرد بمتابعة أبي زميل له عند الطبراني "12886" لأن في السند مجاهيل.