كتاب التاريخ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ عُدُولٌ
7253- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا
ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه" 1. [2: 3]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَيْرَ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُ
7254- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ: "اسْتَوْصُوا بِأَصْحَابِي خَيْرًا ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يفشوا الكذب حتى أن الرجل ليبتدىء بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا وَبِالْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُهَا فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ
الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ وَلَا يَخْلَوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فهو مؤمن" 1. [3: 69]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه النسائي "338" و "339"، وأبو يعلى "142"، وابن أبي عاصم في "السنة" "902" و "1489"، وابن منده "1086"، والطيالسي ص7، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/150، والخطيب في "تاريخه" 2/187 من طريق جرير بن حازم، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة قال: خطبنا عمر ... وهذا إسناده صحيح.
وأخرجه الطحاوي 4/150 من طريق إسرائيل، والخطيب 2/187 من طريق شعبة، كلاهما عن عبد الملك، به.
وأخرجه عبد الرزاق "20710" ومن طريقه عبد بن حميد "23" عن معمر، والنسائي "340" من طريق الحسين بن واقد، و "341" من طريق يونس بن ابي إسحاق، وأبو يعلى "201" و "202" من طريق عبد الله بن المختار، أربعتهم عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الزبيرن عن عمر.
وأخرجه ابن أبي عاصم "899" من طريق عمران بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن عمر مختصراً.
وأخرجه أيضاً "1490" عن أبي بكر يحيى بن ليلى، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر قال: خطبنا عمر ... فذكره مختصراً.
قلت: وذكره الدارقطني في "العلل" 2/112-125 من طرق أخرى، وقال: ويشبه أن يكون الاضطراب في هذا الإسناد.
والله اعلم.
وأخرجه ابن أبي عاصم "86" و "896"، والحاكم 1/114-115 من طريق مهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن همر، وصححه الحاكم.
وأخرجه ابن أبي عاصم ط87" و "898" من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عمر مختصراً.
وأخرجه الشافعي في "الرسالة" "1315"، والحميدي"32" عن سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن عبد الله بن يسار، أن عمر خطب الناس ...
واخرجه الطحاوي 4/150 من طريق الطيالسي، عن حماد بن زيد، عن معاوية بن قرة المزني، عن كهمس يقول: سمعت عمر يقول ...
وانظر الحديث رقم "4576" و "5559" و "6728".
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ
7255- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه" 1. [2: 3]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عنهم، والترمذي "3861" في المناقب: باب59، والنسائي في "فضائل الصحابة" "203"، وابن أبي عاصم في "السنة" "989" من طريق شعبة، به.
وأخرجه البخاري "3673" تعليقاً، ووصله ابن أبي شيبة 12/174-175، وأحمد 3/11، وفي "فضائل الصحابة" "6"، ومسلم "2540" وأبو داود "4658" في السنة: باب النهي عن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والترمذي "3861"، وابن ماجة "161" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو يعلى "1198"، وابن أبي عاصم في "السنة" "990" و "991" من طريق أبي معاوية به إلا أن مسلماً وابن ماجه قالا: عن أبي هريرة.
وهو وهم، كما جزم به خلف، وأبو مسعود، وأبو علي الجياني، وغيرهم.
قال المزي في "تحفة الأشراف" 3/343-344: ومن أدل دليل على أن ذلك وهم وقع منه حال كتبته لا في حفظه: أنه ذكر أولاً حديث معاوية، ثم ثنى بحديث جرير، وذكر المتن وبقية الإسناد عن كل واحد منهما، ثم ثلث بحديث وكيع، ثم ربع بحديث شعبة، ولم يذكر المتن، ولا بقية الإسناد عنهما "أي عن وكيع وشعبة"، بل قال: عن الأعمش بإسناد جرير وأبي معاوية بمثل حديثهما ... إلى آخر كلامه.
فلولا أن إسناد جرير وأبي معاوية عنده واحد، لما جمعهما جميعاً في الحوالة عليهما.
والوهم يكون تارة في الحفظ، وتارة في القول، وتارة في الكتابة، وقد وقع الوهم هنا في الكتابة- والله أعلم.
وقد وقع في يعض نسخ ابن ماجة: "عن ابي هريرة" وهو وهم أيضاً.
وانظر الفتح 7/35.
واخرجه البخاري "3673" تعليقاً عن عبد الله بن داود الخريبي ومحاضر، ووصلهما الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" 4/60 و 62.
وأخرجه ابن أبي عاصم "988" من طريق سفيان، وأبو نعيم في "ذكر اخبار أصبهان" 2/122 من طريق أبي مسلم، والخطيب في....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "تاريخه" 7/144 من طريق أبي عوانة، ثلاثتهم عن الأعمش، به.
واخرجه أبو يعلى "1087" من طريق داود بن الزبرقان، عن محمد بن حجادة، عن ابي صالح، به.
وأخرجه النسائي في "فضائل الصحابة" "204"، والبزار "2768" من طريق زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن ابي هريرة.
وانظر "6994" و "7253".
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَرَضًا بِالتَّنَقُّصِ
7256- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوا أَصْحَابِي غَرَضًا مَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَمَنْ آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذ اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ" 1. [2: 109]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّومِيُّ بَصْرِيٌّ رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بن زيد مات قبل أيوب السختياني2.
= عبد الرحمن بن عبد الله ... روى عن عبد الله بن مغفل حديث "الله الله في اصحابي" وعنه عبيدة بن أبي رائطة، قال المفضل الغلابي عن يحيى بن معين: لا أعرفه.... وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد "فضائل الصحابة" "4"، وابن أبي عاصم في "السنة" "992" عن زكريا بن يحيى ى، بهذا الإسناد.
وأخرجه احمد في "المسند" 4/87، وفي "الفضائل" "3"، وعبد الله في زوائد "الفضائل" "2" و "4"، وابو نعيم في "الحلية" 8/287 من طرقعن أبي إبراهيم بن سعد، به.
وأخرجه الترمذي "3862" في المناقب، والبغوي "3860"، والبيهقي في "الاعتقاد" ص 321 من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن عبيدة بن ابي رائطة ... لكن وقع عندهم عبد الرحمن بن زياد.
واخرجه احمد 5/54 و 57، وفي "الفضائل" "1"، والخطيب 9/123 من طريق سعد بن إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، فقالوا: عن عبد الرحمن بن زياد، أو عبد الرحمن بن عبد الله.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَحَبَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّحْبَةِ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ 1 وَالْأَنْصَارُ ثُمَّ أَسْلَمُ وَغِفَارُ 7257- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أخبرني بن أَخِي أبِي رُهْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ يَقُولُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تبوكا فَلَمَّا قَفَلَ سِرْنَا لَيْلَةً فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ فَأَزْجُرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَزَحَمَتْ2 رَاحِلَتِي رَاحِلَتَهُ وَرِجْلُهُ فِي الْغَرْزِ فَأَصَبْتُ رِجْلَهُ فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِقَوْلِهِ: "حَسِّ"، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ, قَالَ: "سِرْ"، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارَ فَأَخْبَرْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَالَ: "مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ3 الثِّطاط"؟ فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ, قَالَ: "مَا فَعَلَ النَّفَرُ السود الجعاد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حصين الغفاري.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 6/191 وقال: رواه البزار بإسنادين، وفيه ابن أخي أبي رهم ولم أعرفه، وبقية احد الإسنادين ثقات.
والغرز: ركاب الرحل، ويكون من حديد أو خشب، وكل ما كان مساكاً للرجلين في المركب: غرْز، وغرزرجله في الغرزِ يغرزها غرزاً: وضعهافيه ليركب وأثبتها.
و"حس": كلمة معناها: أتألم، يقولها الإنسان إذا أصيب بشيء، وقال الأصمعي: هي بمعنى أوَّه.
والثطاط: جمع ثطَّ، وهو الذي عَرِي وجهه من الشعر إلا طاقات في أسفل الحنك.
وقوله: "الجعاد" الجعد من الشعر: خلاف السبط، يقال: رجل جعد الشعر، والأنثى جعدة، وجمعهاجعاد، والقطاط: جمع قطط: شديد الجعودة.
وشبكة شرخ: قال ابن الآثير 2/457: هو بفتح الشين وسكون الراءك موضع بالحجاز في ديار غفار، وبعضهم يقوله بالدال، وقال ياقوت في "معجم البلدان" 3/322: وشبكة شدخ بالشين المعجمة والدال المهملة المفتوحتين والخاء المعجمة: اسم ماء لأسلم من بني غفار.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَحَبَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّحْبَةِ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ثُمَّ أَسْلَمُ وغفار
... الْقِطَاطُ أَوِ الْقِصَارُ الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ؟ ", فَتَذَكَّرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارَ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَمَا يَمْنَعُ أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ أن يحمل عليه بَعْضِ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي المهاجرون والأنصار وأسلم وغفار" 1. [3: 9]
ذِكْرُ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلِيَهُ فِي الْأَحْوَالِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ
7258- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ليحفظوا عنه1.
[3: 9]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = واخرجه أحمد 3/205 عن ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/100 و199 و263، وابن ماجة "977" في إقامة الصلاة: باب يستحب أن يلي الإمام، وأبو يعلى "3816"، والحاكم 1/218 من طرق عن حميد، به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/332: هذا إسناد رجاله ثقات.
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ بِالْمَغْفِرَةِ
7259- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقُولُونَ وَهُمْ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا1 مُحَمَّدَا
...
عَلَى الْقِتَالِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
"اللَّهُمَّ إِنَّ العيش عيش الآخرة
...
فاغفر للأنصار والمهاجره"2.
[9:3]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى
7260- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا والآخرة" 3. [3: 9]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = رجاله رجال الصحيح، وقد جوده رضي الله عنه وعنا، فإنه رواه عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير على الصواب.
وقد وقع في "المسند": عن موسى بن عبد الله بن هلال العبسي، عن جرير، وفيه وهم.
انظر "تعجيل المنفعة" ص414.
واخرجه الطبراني "2456" من طريق شريك، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير.
وأخرجه الطبراني "2284" من طريق قيس بن الربيع، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير.
وفي الباب عن ابن مسعود عند أبي يعلى "5033"، والطبراني "10408" من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي، والبزار"2813" من طريق إسرائيل كلاهما عن عاصم، عن شقيق، عنه.
قال البزار: أحسب أن إسرائيل أخطأ فيه، إذ رواه عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، لأن أصحاب عاصم يروونه عن عاصم، عن ابي وائل، عن جرير.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/15 وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى والبزار، وفيه عاصم ابن بهدلة وفيه خلاف، وبقية رجال البزار رجال الصحيح!
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ بِالْهِجْرَةِ وَإِمْضَائِهَا لَهُمْ
7261- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ،
فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى1 عَلَى الْمَوْتِ فَعَادَنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا", قُلْتُ: فَبِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ: "لَا", قُلْتُ: فَبِثُلُثِهِ, قَالَ: "الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ بِخَيْرٍ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةَ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ", قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ عَنْ أَصْحَابِي؟ قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَيَنْفَعَ اللَّهُ بك أقواما ويضر لك آخَرِينَ اللَّهُمَّ امْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ", رَثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد مات بمكة2.
[3: 9]
ذِكْرُ وَصْفِ مَنَازِلِ الْمُهَاجِرِينَ فِي الْقِيَامَةِ
7262- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ1 السَّامِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن حمزة الزبيدي حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الخدري
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لِلْمُهَاجِرِينَ مَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أَمِنُوا مِنَ الْفَزَعِ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: وَاللَّهِ لَوْ حبوت بها أحدا لحبوت بها قومي2.
[3: 9]
ذِكْرُ وَصْفِ الْقُرَّاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ
7263- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَمَّوْنَ الْقُرَّاءَ يَكُونُونَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ يَحْسَبُ أَهْلُوهُمْ أَنَّهُمْ في المجد وَيُحْسَبُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ فَيُصَلُّونَ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى إِذَا
تَقَارَبَ الصُّبْحُ احْتَطَبُوا الْحَطَبَ وَاسْتَعْذَبُوا مِنَ الْمَاءِ فَوَضَعُوهُ عَلَى أَبْوَابِ حُجَرِ رَسُولِ اللَّهِ فَبَعَثَهُمْ جَمِيعًا إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ فَاسْتُشْهِدُوا فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتَلَتِهِمْ أَيَّامًا1.
[3: 9]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قوله جلا وعلا: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ , نَزَلَ فِي بَنِي هَاشِمٍ
7264- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ شَيْئًا, فَقَالَ: "أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ"؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَدَّخِرِي عَنْهُ شَيْئًا فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ, قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ وَتَعَالِي فَأَطْفِئِي السَّرَّاجَ وَنَطْوِي
بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ فَفَعَلَتْ ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ أَوْ ضَحِكَ اللَّهُ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9] 1. [3: 67]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَنْصَارَ كَانَتْ كِرْشَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَيْبَتَهُ
7265- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَرَادِيُّ بِالْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَإِنَّ النَّاسَ يَكْثِرُونَ وَيَقِلُّونَ فاقبلوا من محسنهم واعفوا عن مسيئهم" 1. [3: 9]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 3/176 و 272، وأبو يعلى "3208" من طريق حجاج، والنسائي في "فضائل الصحابة" "219"، عن شعبة، به وانظر الحديث رقم "7266" "7268" وط7271".
وقوله: "كرشي وعيبتي" أي: جماعتي وخاصتي الذين أثق بهم واعتمدهم في أموري.
قال الخطابي: ضرب مثلاً بالكرش، لأنه مستقر غذاء الحوان الذي يكون به بقاؤه، والعيبة: وعاء معروف أكبر من المخلاة يحفظ الإنسان فيها ثيابه، وفاخر متاعه، ويصوناه، ضرب بها مثلاً، لأنهم أهل سره وخفي أحواله.
"النووي".
ذكر قضاء الأنصار ما كان عليهم الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
7266- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا عَاصِبًا رَأْسَهُ فَتَلَقَّاهُ ذَرَارِيُّ الْأَنْصَارِ وَخَدَمُهُمْ مَا هُمْ بِوجُوهِ الْأَنْصَارِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ", مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدْ قَضَوَا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ فَأَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مسيئهم" 1. [3: 9]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَحَنُّنَ الْأَنْصَارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَوْلَادِهُمْ كَتَحَنُّنِ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ
7267- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ وَعِدَّةٌ قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا ضَرَّ امْرَأَةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الأنصار أو نزلت بين أبويها" 2. [3: 9]
ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعُدَّ نَفْسَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ لَوْلَا الْهِجْرَةُ
7268- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَعُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وذكر
نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُعْطِي غَنَائِمَنَا قَوْمًا تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ أَوْ تَقْطُرُ دِمَاؤُهُمْ فِي سُيُوفِنَا فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَجَمَعَ الْأَنْصَارَ, فَقَالَ: "هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ"؟ فَقَالُوا: لا غير بن أُخْتِنَا, قَالَ: "ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ"، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَمَا تَرْغَبُونَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا أَوْ بِالشَّاءِ وَالْإِبِلِ وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى دِيَارِكُمْ"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَخَذَ النَّاسُ وَادِيًا وَأَخَذَ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَأَخَذْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لكنت امرأ من الأنصار" 1. [3: 9]
ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكَانَ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ
7269- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ وَلَوْ يَنْدَفِعُ النَّاسُ شِعْبًا وَالْأَنْصَارُ فِي شعبهم لاندفعت مع الأنصار في شعبهم" 1. [3: 9]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارَ
7270- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءً وَصِبْيَانًا مِنَ
الْأَنْصَارِ مُقْبِلِينَ مِنَ الْعُرْسِ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلملهم: "أنتم أحب الناس إلي" 1.
قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: مُعَوَّلُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا عَلَى "مِنْ" فحذف "من" منها.
[3: 26] = "2508" من طريق إسماعيل بن علية، والبخاري "3785" و "5180" في النكاح: باب ذهاب النساء والصبيان إلى العرس، من طريق عبد الوارث، كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بلفظ حديث الباب.
ذِكْرُ إِقْسَامِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على محبة الأنصار
7271- اخبرا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ فَتَلَقَّتْهُ الْأَنْصَارُ بِوُجُوهِهِمْ وَفِتْيَانِهِمْ فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدْ قَضَوَا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ فَأَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عن مسيئهم" 1. [3: 9]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْإِيمَانِ
7272- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَالْحَوْضِيُّ عَنْ شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ أَحَبَّ
الْأَنْصَارَ فَقَدْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يُحِبُّهُمْ إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق" 2. [3: 9]
ذِكْرُ بُغْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أَبْغَضَ أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
7273- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سَعْدِ1 بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ زِيَادٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أبغضه الله يوم يلقاه" 2. [2: 109]