صحيح ابن حبان - محققاصفحات 412-435

كتاب التاريخ

صفحات 412-435
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

اطَّلَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فيها" 1. [3: 78]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ وَصْفِ نِسَاءِ الْجَنَّةِ اللَّاتِي أَعَدَّهُنَّ اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ

7399- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُجَيْنُ

ابن الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ1 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خير من الدنيا وما فيها" 2. [3: 78]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْقُوَّةِ الَّتِي يُعْطِي اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ لِلطَّوَافِ 1 عَلَى نِسَائِهِمْ وَخَدَمِهِمْ فِيهَا

7400- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يُعْطَى الرَّجُلُ فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النِّسَاءِ", قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ومن يطيق ذلك؟ قال: "يعطى قوة مائة" 2. [3: 78]1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فقد ذكره المؤلف في "الثقات" 8/428، وقد توبع، وعمران –وهو ابن داور- روى له أصحاب السنن وهو حسن الحديث.
وأخرجه الطيالسيي "2012"، ومن طريقه الترمذي "2536" في صفة الجنة: باب ماجاء في صفة أهل الجنة، والبيهقي في "البعث" "363" عن عمران، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث قتادة عن أنس إلا من حديث عمران القطان! وأخرجه البزار "3526" عن محمد بن هاشم، عن موسى بن عبد الله، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يزوج العبد في الجنة سبعين زوجة", فقيل: يا رسول الله، أنطيقها؟ قال: "يعطى قوة مئة".
وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/417 وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم.
وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" "372" من طريق الحجاج - وهو ابن الحجاج الباهلي - عن قتادة، عن أنس، ولفظه: "للمؤمن في الجنة ثلاث وسبعون زوجة ... ". وفي الباب عن زيد بن أبي القاسم وسيأتي برقم "7424".

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ عَدَدِ النِّسَاءِ وَالْخَدَمِ اللَّاتِي أعدهن 1 الله جلا وَعَلَا لِأَقَلَّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً

7401- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ ألف خادم واثنان وسبعون زوجا،1

وَيُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كما بين الجابية إلى صنعاء" 2. [3: 78]

ذِكْرُ [الْإِخْبَارِ] بِأَنَّ الْمَرْءَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إذا وطىء جَارِيَتَهُ فِيهَا عَادَتْ بِكْرًا كَمَا كَانَتْ

7402- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ: "نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ دَحْمًا دَحْمًا فَإِذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بكرا" 1.

7403- حدثناه بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وهب = وأخرجه البزار "3524"، وأبو نعيم في "صفة الجنة" "366" من طريق عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عمارة بن راشد الكناني، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل يمس أهل الجنة أزواجهم؟ قال: "نعم بذكر لا يمل وفرج لا يحفى، وشهوة لا تنقطع".
قال البزار: عمارة لا نعلم حدث عنه إلا عبد الرحمن بن زياد، وعبد الرحمن كان حسن العقل، ولكنه وقع على شيوخ مجاهيل، فحدث عنهم بأحاديث مناكير فضعف حديثه، وهذا ما أنكر عليه مما لم يشاركه فيه غيره.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/417 وقال فيه عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف بغير كذب.
وأخرجه البيهقي في "البعث" "366" من طريق جعفر بن عون، عن عبد الرحمن بن زياد، به موقوفاً.
وفي الباب حديث أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" "7479" و "7541"و "7674"و "7721"، وابن ماجة "4337"، وأبو نعيم في "صفة الجنة" "367"و "368"و "369"، وابن عدي في "الكمال" 3/884، والبيهقي في "البعث" "367". وحديث ميمونة عند الخطابي في "غريب الحديث" 2/345. وحديث أبي سعيد الخدري عند الطبراني في "المعجم الصغير" 1/91، والبزار "3527". وقوله: "دحماً دحماً": قال ابن الأثير في "النهاية" 2/106: هو النكاح والوطء بدفع وإزعاج، وانتصابه بفعل مضمر، أي: يمدحون دحماً، والتكرير للتأكيد، وهو بمنزلة قولك: لقيتهم رجلاً رجلاً، أي: دحماً بعد دحم.

بإسناده مثله سواء1.
[3: 78]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ فِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ

7404- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَشَبَابُهُ كَمَا يشتهي في ساعة" 1. [3: 78]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه هناد بن السري في "الزهد" "93" وأبو نعيم في "صفة الجنة" "275" من طريقين عن سفيان الثوري، عن أبان بن أبي عايش، عن أبي الصديق، به.
وأبان هذا متروك.
وأخرجه البيهقي في "البعث والنشور" "397" من طريق سلام بن سليمان، عن سلام الطويل، عن زيد العمي، عن أبي الصديق، به.
وقال: هذا إسناد ضعيف بمرة.
وأخرجه البيهقي "398" وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" 2/296 من طريق أبي عمرو بن العلاء النحوي، عن جعفر بن زيد العبدي، عن أبي الصديق، به.
وقال الترمذي: وقد أختلف أهل العلم غي هذا، فقال بعضهم: في الجنة جماع ولا يكون ولد، هكذا روي عن طاووس، ومجاهد، وإبراهيم النخعي، وقال محمد - يعني البخاري - قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان في ساعة واحدة كما يشتهي ولكن لا يشتهي".
قال محمد: وقد روي عن أبي رزين العقيلي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد"، وأخرجه أحمد 4/13-14، وأبو نعيم في "صفة الجنة" "364" وانظر "حادي الأرواح" ص167-73 والبعث ص236 للبيهقي.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْفُرُشِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِي جَنَّاتِهِ

7405- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: " {وَفُرُشٍ

مَرْفُوعَةٍ} [الواقعة: 34] وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ ارْتِفَاعَهَا لَكَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لِمَسِيرَةِ خَمْسِ مِائَةِ سنة" 1. [3: 78]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْجَنَابِذِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي دَارِ كَرَامَتِهِ لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا

7406- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسْلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بطست ممتلىء حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ سَمَاءِ الدُّنْيَا: افْتَحْ, قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ, قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مَعِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قال: أرسل إليه, قال: نعم ففتح فما عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أسودة وعن ياسره أسوِدة فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ, وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى, قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ, قَالَ: قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ وَهَذِهِ الأسوِدة عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ, فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ, فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى, ثُمَّ قَالَ: خَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: لِخَازِنِهَا افْتَحْ, فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَفَتَحَ"، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمْ وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السادسة.
قال ابن شهاب: وأخبرني بن حزم أن بن عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثم عَرَجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ

لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ".
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً فَرَجَعْتُ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ مُوسَى: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ, قَالَ: قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً, فَقَالَ لِي مُوسَى: فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ, قَالَ: فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ, قَالَ: فَرَاجَعْتُ رَبِّي, فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ, قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ, فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي, قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا المسك" 1. [3: 78]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يونس بن عبد عبد الأعلى، عن ابن واهب، به.
وأخرجه البخاري"349" في الصلاة: باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء، و"1636" في الحج: باب ما جاء في زمزم، و "3342" في الأنبياء: باب ذكر إدريس عليه السلام، والدارمي في "الرد على الجهمية" ص34، والآجري في "الشريعة" ص481-482، وابن منده "714"، والبغوي "3754" من طرق عن يونس بن يزيد، به.
وأخرجه أبو عوانة 1/135 من طريق عقيل، عن ابن شهاب، به.
وقوله: "أسودة": جمع سواد، وهو شخص الإنسان، وقيل: الجماعات.
وقوله: "نسم بنيه": جمع نسمة، وهي النفس، وكل دابة فيها روح فهي نسمة، والمراد أرواح أولاده.
وقوله: "صريف الأقلام" قال الخطابي: هو صوت ما تكتبه الملائكة من أقضية الله تعالى ووحيه، وما ينسخونه من اللوح المحفوظ.
وقوله: "جنابذ" جمع جنبذة، وهي: القبة.
وروى عند بعضهم: "حبائل" كما هو عند البخاري "349" قال الحافظ في "الفتح" 1/463: كذا وقع لجميع رواة البخاري في هذا الموضع بالحاء المهملة ثم الموحدة وبعد الألف تحتانية ثم لام، وذكر كثير من الأئمة أنه تصحيف، وإنما هو "جنابذ".
قال ابن الأثير في "النهاية" 1/333: إن صحت الرواية، فيكون أراد به مواضع مرتفعة كجبال الرمل، كأنه جمع حبالة، وحبالة جمع حبل، وهو جمع على غير قياس.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَجَامِرِ وَالْأَمْشَاطِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي دَارِ كَرَامَتِهِ لِأَوْلِيَائِهِ

7407- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَمْشَاطُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الذَّهَبُ ومجامرهم الألوة" 1. [3: 78]

ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ

7408- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ بِالرَّمْلَةِ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْبَانَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ مِنْ تحت جبال - مسك" 1. [3: 78]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" "313" من طريق الربيع بن سليمان، عن أسد بن موسى، به.
وفي الباب عن ابن مسعود موقوفاً عليه عند ابن أبي شيبة 13/96و147، وأبو نعيم في "صفة الجنة" "306"، وهناد في "الزهد" "94" من طريقين عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُطِيعِينَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ

7409- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ الْمَاءِ وَبَحْرَ الْعَسَلِ وَبَحْرَ الْخَمْرِ وَبَحْرَ اللَّبَنِ ثُمَّ ينشق منها بعد الأنهار" 1. [3: 78]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 5/5، والدارمي 2/337، والترمذي "2571" في صفة الجنة" باب ما جاء في صفة أنهار الجنة، من طريق يزيد بن هارون، وعبد الحميد في "المنتخب" "410"، وابن عدي في "الكمال" 2/500، والبيهقي في "البعث" "239" من طريق علي بن عاصم، كلاهما عن الجريري، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْوَصْفِ الَّذِي بِهِ خَلَقَ اللَّهُ أُصُولَ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ

7410- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ بِتِنِّيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي1 عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلَّا سَاقُهَا مِنْ ذهب" 2. [3: 78]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ="98"، ووكيع في "الزهد" "215"، وابن أبي شيبة في "المصنع" 13/333، والبيهقي في "البعث" "288"و "289"، وأبي نعيم في "الحلية" 1/202 من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان، عن جرير، عن سلمان، وفيه قوله: "أصولها اللؤلؤ والذهب وأعلاها الثمار".
وقال أبو نعيم: ورواه جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه نحوه.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَسَافَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ

7411- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ فِيَ الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ".
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وظل ممدود﴾ [الواقعة: 30] 1. [3: 78]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 2/452، ومسلم "2826" "6"، وابن أبي داود في "البعث" "67"، والترمذي "2523" في صفة الجنة: باب ما جاء في صفة شجر الجنة، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 10/205، والطبري في "جامع البيان" 27/183، وأبو نعيم في "صفة الجنة" "401" من طريق الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/482، والبخاري"3252" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، والطبري 27/138، وأبو نعيم في "صفة الجنة" "403" من طريق فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة.
وأخرجه عبد الرزاق "20878"، وأحمد 2/469، والطبري 27/138-184، والبيهقي في "البعث" "269" و "270" من طرق عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/438، وهناد بن السري في "الزهد" "113"، والدارمي 2/338، وابن ماجة "4335" في الزهد: باب صفة الجنة، والطبري 27/183و 184 من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطيالسي "2547"، وأحمد 2/445و462، والدارمي 2/338، والطبري 27/183، وأبو نعيم "403" من طريق شعبة، عن أبي الضحاك، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" "578"، والطبري 27/184 من طريق عوف، عن خلاس ومحمد - وهو ابن سيرين - عن أبي هريرة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو نعيم "401" من طريق سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: بلغني أن في الجنة شجرة.... وأخرجه هناد "114"، والطبري 27/182 من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد المخزومي، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطبري 27/183 من طريق الحسين بن محمد، عن زياد، عن أبي هريرة.
وانظر الحديث الآتي.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّجَرَةَ الَّتِي وَصَفْنَا نَعْتَهَا لَا يَقْطَعُ الرَّاكِبُ ظِلَّهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا

7412- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ1 ابن مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ لا يقطعها" 2. [3: 78]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْمِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ نَعْتُنَا لَهَا

7413- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا طُوبَى؟ قَالَ: "شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ ثِيَابُ أهل الجنة تخرج من أكمامها" 3. [3: 78]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا تُشْبِهُ شَجَرَةُ طُوبَى مِنْ اشجار الدُّنْيَا

7414- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ1، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمُرَ، قَالَ: حدثنا

تَدْرُونَ مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلَقِ اللَّهِ؟ ", قَالُوا" اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلَقِ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: إِيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً", قَالَ: "فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فيدخلون عليهم منةكل باب: ﴿عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: 24] 2. [3: 78]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى الَّتِي هِيَ نِهَايَةُ ظِلَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

7415- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: "رُفِعَتْ لِي سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ وإذا أربعة النهار نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ: فَنَهَرَانِ فِي الجنة, وأما الظاهران: فالنيل والفرات" 3. [3: 78]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "117"، وأحمد 4/210، ومسلم "164" "264" في الإيمان: باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 8/346، والطبري في "جامع البيان" 27/53، والطبراني 19/"599"، وأبو عوانة 1/116-120، وابن خزيمة في "صحيحه" "301"، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/273-277، والبغوي في "تفسيره" 3/92-94 من طريق سعيد بن أبي عزوبة، عن قتادة، به.
وأخرجه أحمد 4/207-208، ومسلم "164" "265"، والنسائي 1/217-221 في الصلاة: باب فرض الصلاة، والطبري 27/53، وأبو عوانة 1/116، والطبراني 19/"599" والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/377، من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به.
وأخرجه أحمد 4/208، وأبو عوانة 1/124، والبيهقي في "البعث" "181" من طريق شيبان، عن قتادة، به.
وأخرجه الطبراني 19/"599" من طريق أبي عوانة والخليل بن مرة، عن قتادة، به.
وقوله: "نبقها" أي: ثمر السدر، والقلال: جمع قلة، والقلة: جرة كبيرة تسع قربتين أو أكثر.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عِنَبِ الْجَنَّةِ الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّهُ لِلْمُطِيعِينَ فِي عِبَادِهِ

7416- أَخْبَرَنَا مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ1، قال: حدثنا معتمر2 بْنُ يَعْمُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ،

قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَزِيدَ الْبَكَالِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: فِيهَا عِنَبٌ - يَعْنِي الْجَنَّةَ - يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ", قَالَ: مَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ مِنْهَا؟ قَالَ: "مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ لَا يَنْثَنِي وَلَا يَفْتُرُ", قَالَ: مَا عِظَمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ؟ قَالَ: "هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيمًا؟ ", قَالَ: نَعَمْ قَالَ: "فَسَلَخَ إِهَابَهُ فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ، وَقَالَ: ادْبُغِي لَنَا هَذَا [ثُمَّ افْرِي لَنَا مِنْهُ] 3 دَلْوًا نَرْوِي بِهِ مَاشِيَتَنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:4 فَإِنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ تُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي؟ قَالَ: "نَعَمْ وَعَامَّةُ عشيرتك" 5. [3: 78]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنَ الْجَنَّةِ لِأَهْلِهَا خير مما طلعت الشمس لأهل الدنيا

... ذكر الأخبار بأ الْقَلِيلَ مِنَ الْجَنَّةِ لِأَهْلِهَا خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا 7417- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا جَمِيعًا", اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: 185] 1. [3: 78]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبد الرحمن بن إسحاق، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.
وأخرجه بحشل في "تاريخ واسط" ص 160 من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/483، والدولابي في "الكنى" 1/103 من طريقين عن أبي أيوب مولى لعثمان بن عفإن، عن أبي هريرة، وانظر الحديث الآتي.
والحديث المتقدم برقم "6158".

جارٍ التحميل