صحيح ابن حبان - محققاصفحات 250-289

كِتَابُ الطَّهَارَةِ

صفحات 250-289
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ

1404 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ 1 ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ الْأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ» 2 . [3: 66]

21-

بَابُ الِاسْتِطَابَةِ

ذِكْرُ الِاسْتِنْجَاءِ لِلْمُحْدِثِ إِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ

1405 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ بْنِ أَبِي 1 إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَلَاءَ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ رَكْوَةٍ، فَاسْتَنْجَى بِهِ، وَمَسَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الْأَرْضِ، فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فَتَوَضَّأَ» 2 . [5: 2]

ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْحَشَائِشِ

1 1406 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، = " المغيرة " بين إبراهيم بن جرير، وأبي زرعة، وهو غلط.
انظر: " بذل المجهود " 1/109، 110. وأخرجه الدارمي 1/173 من طريق محمد بن يوسف، عن أبان بن عبد الله بن أبي حازم، عن مولى لأبي هريرة، عن أبي هريرة.
ومولى أبي هريرة لا يعرَف.
وأخرجه ابن ماجة (359) ، والدارمي 1/174، وابن خزيمة (89) من طريقين، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن إبراهيم بن جرير، عن أبيه جرير رضي الله عنه ... وابراهيم بن جرير: قال غير واحد من الأئمة: لم يسمع من أبيه.

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» (1) . [1: 104] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ عَنْ شُعْبَةَ، وَسَعِيدٍ جَمِيعًا وَهُوَ مَا تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ»

ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ مِنَ التَّعَوُّذِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ دُخُولَ الْخَلَاءِ

1407 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ،1

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» 1 . [5: 12] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ 2 : جَمْعُ

الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ مِنَ الشَّيَاطِينِ، يُقَالُ لِلْوَاحِدِ مِنْ ذُكْرَانِ الشَّيَاطِينِ خَبِيثٌ، وَالِاثْنَيْنِ خَبِيثَانِ، وَالثَّلَاثُ خَبَائِثِ، وَكَانَ يَعُوذُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذُكْرَانٍ الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثِهِمْ، حَيْثُ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ»

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ (1) الْخَلَاءِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ

1408 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَهَا أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ، وَالْخَبَائِثِ» 2 . [1: 104]1 = الخُبْث في كلام العرب المكروه، فإن كان من الكلام، فهو الشتم، وإن كان من الملل، فهو الكفر، وإن كان من الطعام، فهو الحرام، وإن كان من الشراب، فهو الضار.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْخُبُثُ جَمْعُ الذُّكُورِ مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ الْإِنَاثِ مِنْهُمْ، يُقَالُ خَبِيثٌ وَخَبِيثَانِ، وَخُبُثٌ وَخَبِيثَةٌ، وَخَبِيثَتَانِ وَخَبَائِثُ»

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَخْرُجْنَ إِلَى الصَّحَارِي لِلْبَرَازِ عِنْدُ عَدَمِ الْكُنُفِ فِي بُيُوتِهِنَّ

1409 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ امْرَأَةً جَسِيمَةً، وَكَانَتْ إِذَا خَرَجَتْ لِحَاجَتِهَا بِاللَّيْلِ أَشْرَفَتْ عَلَى النِّسَاءِ، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: انْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ فَإِنَّكِ وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ سَوْدَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ، فَمَا رَدَّ الْعَرْقَ مِنْ يَدِهِ حَتَّى فَرَغَ = 4/287، وابن خزيمة في " صحيحه " (69) ، والحاكم في " المستدرك " 1/187 وصححه ووافقه الذهبي، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي أيضاً في " عمل اليوم والليلة " (76) عن مؤمل بن هشام، عن إسماعيل، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، به.
وتقدم برقم (1406) من طريق القاسم الشيباني عن زيد بن أرقم، وبرقم (1407) من حديث أنس بن مالك.

الْوَحْيُ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُنَّ رُخْصَةً أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ» (1) . [4: 27]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِتَارِ (2) لِمَنْ أَرَادَ الْبَرَازَ عِنْدَهُ

1410 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَكْحُولٌ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدِ الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ أَتَى12

الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ» (1) . [1: 95]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الِاسْتِتَارِ (2) عِنْدَ الْقُعُودِ عَلَى الْحَاجَةِ

1411 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ 312

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ» (1) . [5: 8]

ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِتَارِ الْمَرْءِ بِالْهَدَفِ أَوْ حَائِشِ النَّخْلِ إِذَا تَبَرَّزَ

1412 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: «رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَتَهُ وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَبَرَّزَ كَانَ أَحَبَّ مَا تَبَرَّزَ إِلَيْهِ هَدَفٌ يَسْتَتِرُ بِهِ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ» ، قَالَ: «فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ» 2 . [4: 1]1

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ إِجَازَةِ دُخُولِ الْمَرْءِ الْخَلَاءَ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ

1413 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ» 1 . [5: 8]

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ يَضَعُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَهُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْخَلَاءَ

1414 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللَّهِ سَطْرٌ» 1 . [5: 8] = "الاقتراح" (ص 433) وعلته أنه من رواية همام، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ، ورواته ثقات، لكن لم يخرج الشيخان رواية همام عن ابن جريج، وابن جريج قيل: لم يسمعه من الزهري، وإنما رواه عن زياد بن سعد، عن الزهري بلفظ آخر، وقد رواه مع همام على ذلك مرفوعاً يحيى بن الضريس البجلي، ويحيى بن المتوكل.
أخرجهما الحاكم والدارقطني، وقد رواه عمرو بن عاصم، وهو من الثقات موقوفاً على أنس، وأخرج له البيهقي شاهداً، وأشار إلى ضعفه، ورجاله ثقات، ورواه الحاكم أيضاً، ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتماً، نقشه: محمد رسول الله، فكان إذا دخل الخلاء وضعه.
وانظر " الجوهر النقي " 1/94-95.

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبَوْلِ فِي طُرُقِ النَّاسِ وَأَفْنِيَتِهِمْ

1415 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ» ، قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي = وأخرج له أيضاً (5921) في اللباس، عن مسلم بن إبراهيم، عنه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر في النهي عن القزع بمتابعة نافع وغيره، عن ابن عمر، وروى له الترمذي وابن ماجة.
وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيح.
وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " 1/474، 475، والبخاري (3106) في فرض الخمس: باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم، وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه، و (5878) في اللباس: باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر، والترمذي في " سننه " (1747) ، وفي " الشمائل " (86) ، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي " ص 132، والبغوي (3136) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن أنس: " أن النبي صلى الله عليه وسلم صنع خاتماً من وَرِق، فنقش فيه: محمد رسول الله ... " أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (19465) ، والبخاري (5872) ، ومسلم (2092) ، والنسائي 8/172-173، وأبو داود (4214) ، والترمذي في " الشمائل " (89) ، وابن سعد 1/475. وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة 8/463، والبخاري (5873) ، ومسلم (2091) (55) ، وأبي داود (4218) و (4219) و (4220) . طُرُقِ النَّاسِ وَأَفْنِيَتِهِمْ» (1) . [2: 3]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ [وَاسْتِقْبَالِهَا] بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ

1416 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ،1

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» . قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: «فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ وَجَدْنَا مَرَاحِيضَ 1 قَدْ بُنِيَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، فَكُنَّا نَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ» 2 . [2: 11]

1417 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ، وَلَا غَائِطٍ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: «فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَإِذَا مَرَاحِيضُ قَدْ صُنِعَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ» وَقَالَ النُّعْمَانُ: فَإِذَا مَرَافِيقُ قَدْ صُنِعَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: «فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ» 1 . [1: 28] = وأخرجه مالك 1/193، ومن طريقه الشافعي 1/25-26، وأحمد 5/414، والنسائي 1/21-22، والطبراني (3931) ، وابن أبي شيبة (1576) ، والطحاوي 4/232 عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة، عن رافع بن إسحاق، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " إذا ذهب أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا بفرجه ". وأخرجه من طريق إسحاق بن عبد الله، به: أحمد 5/415، والطبراني (3932) و (3933) . وأخرجه الطبراني (3917) ، وفي " الصغير " 1/200، والدارقطني 1/60، من طريق ورقاء، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب ... وأخرجه الطحاوي 4/232، والطبراني (3921) من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، عن أبي أيوب ...

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلَهُ: «شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» لَفْظَةُ أَمْرٍ تُسْتَعْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ فِي بَعْضِ الْأَعْمَالِ، وَقَدْ يَخُصُّهُ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ قُصِدَ بِهِ الصَّحَارِي دُونَ الْكُنُفِ وَالْمَوَاضِعِ الْمَسْتُورَةِ (1) . وَالتَّخْصِيصُ الثَّانِي الَّذِي هُوَ مِنَ الْإِجْمَاعِ أَنَّ مَنْ كَانَتْ قِبْلَتُهُ فِي الْمَشْرِقِ أَوْ فِي الْمَغْرِبِ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَسْتَقْبِلَهَا وَلَا يَسْتَدْبِرَهَا بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، لِأَنَّهَا قِبْلَتُهُ، وَإِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ أَوْ يَسْتَدْبِرَ ضِدَّ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ (2) .

ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا

1418 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «رَقِيتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَإِذَا أَنَا12

بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، مُسْتَدْبِرَ الشَّامِ» 1 . [1: 28]

1419 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَوْثُ (1) بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَدَعَا بِطَسْتٍ، وَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: اسْتُرِينِي، فَسَتَرَتْهُ، فَبَالَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى أَنْ يَبُولَ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ» (2) . [4: 1]

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِلزَّجْرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ

1420 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،12

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ أَوْ نَسْتَدْبِرَهَا بِفُرُوجِنَا إِذَا أَهْرَقْنَا الْمَاءَ» ، قَالَ: «ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ» 1 . [2: 11]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا بِالْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْ ذَلِكَ فِي الصَّحَارِي دُونَ الْكُنُفِ وَالْمَوَاضِعِ الْمَسْتُورَةِ

1421 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا قَعَدْتَ لِحَاجَتِكَ فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا «فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ» (1) . [2: 11]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نَظَرِ أَحَدِ الْمُتَغَوِّطِينَ إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ يُحَدِّثُهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ

1422 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَقْعُدِ الرَّجُلَانِ عَلَى الْغَائِطِ يَتَحَدَّثَانِ، يَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَوْرَةَ صَاحِبِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ» 2 . [2: 3]1

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبُولَ الْمَرْءُ وَهُوَ قَائِمٌ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الضَّرُورَاتِ

1423 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَابِرِ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبُلْ قَائِمًا» 1 . [2: 108] = الاجتماع على الخلاء والحديث عنده، والبيهقي 1/99-100 و100، والبغوي (190) ، وابن خزيمة (71) ، والحاكم 1/157 من طرق عن عكرمة بن عمار بهذا الإسناد.
وقال أبو داود بإثره: لم يسنده إلا عكرمة بن عمار، وروى البيهقي 1/98 عن أبي عبد الله الحاكم قال: سمعت علي بن حمشاذ يقول: سمعت موسى بن هارون يقول: حدثنا محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
قال أبو حاتم: وهذا هو الصحيح.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «أَخَافُ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ نَافِعٍ هَذَا الْخَبَرَ»

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبُلْ قَائِمًا»

1424 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، بِنَسَا، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» 1 . [2: 108] = حبان هذا الخبر من طريق هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نافع، عن ابن عمر، فإنه قال بعده: أخاف أن يكون ابن جريج لم يسمعه عن نافع، وقد صح ظنه، فإن ابن جريج إنَّما سمعه من ابن أبي المخارق كما ثبت في رواية ابن ماجة هذه، والحاكم في " المستدرك " 1/185، واعتذر عن تخريجه بأنه إنما أخرجه في المتابعات.
وحديث عبيد الله العمري أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (1303) ، والبزار (244) من طرق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر، عن عمر قال: ما بُلْتُ قائماً منذ أسلمت.
وهذا سند صحيح رجاله ثقات.
ونسبه الهيثمي في " المجمع " 1/206 إلى البزار، وقال: رجاله ثقات.
وعلق الترمذي حديث الباب 1/17، وقال: وإنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أيوب السختياني، وتكلم فيه، وروى عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر: ما بُلْتُ قائماً منذ أسلمت.
وهذا أصح من حديث عبد الكريم.

1425 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = في الطهارة، عن مؤمل بن هشام، عن إسماعيل، والخطيب 5/11، 12 من طريق الأسود بن عامر، كلهم عن شعبة، بهذا الِإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (751) ، والحميدي (442) ، وأبو نعيم في " الحلية " 4/111، والبغوي في " شرح السنة " (193) من طريق سفيان الثوري، وابنُ أبي شيبة 1/123، والترمذي (13) من طريق وكيع، وأحمد 5/382 عن هشيم و402 عن يحيى بن سعيد، ومسلم (273) (73) من طريق أبي خيثمة، والنسائي 1/19، وابن الجارود (36) من طريق عيسى بن يونس، وابن ماجة (305) من طريق شريك وهشيم ووكيع، والدارمي 1/171، والبيهقي 1/100 من طريق جعفر بن عون، وأبو عوانة 1/197، 198 من طريق وكيع وأبي معاوية ويحيى بن عيسى الرملي وسفيان بن عيينة، والخطيب 5/11، 12 من طريق الحسن بن صالح ومحمد بن طلحة، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وصححه ابن خزيمة برقم (61) . وسيورده المؤلف أيضاً بالأرقام (1425) و (1427) و (1428) من طرق أخرى عن الأعمش، وبرقم (1429) من طريق منصور، عن أبي وائل، به، ويرد تخريجه من طريق منصور في موضعه.
وأخرجه أحمد 5/394 من طريق يونس بن إسحاق، عن أبي إسحاق، عن نهيك عن عبد الله السلولي، عن حذيفة.
وأخرجه الخطيب 8/180 من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن حذيفة.
والسبَاطة، ككُنَاسة: الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل، وقيل: هي الكناسة نفسها، وإضافتها إلى القوم إضافة ملك لا تخصيص، لأنها كانت مواتاً مباحة.
وأما قوله: " قائماً "، فقيل: لأنه لم يجد موضعاً للقعود، لأن الظاهر من السباطة أن لا يكون موضعها مستوياً.
وقيل: لمرض منعه من القعود.
انظر " النهاية " لابن الأثير.
أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» 1 . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «عَدَمُ السَّبَبِ فِي هَذَا الْفِعْلِ هُوَ عَدَمُ الْإِمْكَانِ، وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى السُّبَاطَةَ وَهِيَ الْمَزْبَلَةُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ الْإِمْكَانُ، لِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا قَعَدَ يَبُولُ عَلَى شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ عَنْهُ رُبَّمَا تَفَشَّى الْبَوْلُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَمَنْ أَجْلِ عَدَمِ إِمْكَانِهِ مِنَ الْقُعُودِ لِحَاجَةٍ بَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا» . 1426 - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حُكَيْمَةُ بِنْتُ أُمَيْمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُولُ فِي قَدَحٍ مِنْ عِيدَانٍ، ثُمَّ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ» 2 .

ذِكْرُ إِبَاحَةِ دُنُوِّ الْمَرْءِ مِنَ الْبَائِلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَشِمُهُ

1 1427 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، = والطبراني في " الكبير " 14/ (477) كلهم عن حجاج بن محمد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم 1/167، ووافقه الذهبي.
وحسنه النووي وابن حجر وغيرهما، وله شاهد عند النسائي 1/32-33 من حديث عائشة.
وقد زاد الطبراني في حديث الباب: فبال فيه ثم جاء، فأراده، فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة، كانت تخدم أم حبيبة جاءت بها من أرض الحبشة: أين البول الذي كان في القدح؟ قالت: شربته، فقال: لقد احتظرت من النار بحظار.
وقوله: " من عيدان، قال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي: " عيدان ": مختلف في ضبطه بالكسر والفتح، واللغتان بإزاء معنيين، فالكسر جمع عود، والفتح جمع عيدانة، بفتح العين.
قال أهل اللغة: هي النخلة الطويلة المتجردة، وهي بالكسر أشهر رواية، وفي كتاباً " تثقيف اللسان ": من كسر العين فقد أخطأ، يعني: لأنه أراد جمع عود، وإذا اجتمعت الأعواد لا يتأتى منها قدح يحفظ الماء بخلاف من فتح العين، فإنه يريد قدحاً من خشب، هذه صفته، ينقر ليحفظ ما يجعل فيه.
وهذا الحديث لا ينتظمه العنوان المدرج تحته، ويغلب على الظن أنه أول حديث في النوع، وقد جرى المؤلف على أن الحديث الذي يأتي في أول النوع لا يذكر له عنواناً.

فَبَالَ قَائِمًا، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى صِرْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ وَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» (1) . [4: 2]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُذَيْفَةَ إِنَّمَا دَنَا مِنَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ بِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1428 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، فَتَنَحَّيْتُ، فَدَعَانِي فَقَالَ: «ادْنُ» فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ 2 . [4: 2]1

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ

1429 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبَالَ، قَالَ: فَاسْتَتَرْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ» 1 . [4: 2]

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

1430 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَكَذِّبْهُ، أَنَا رَأَيْتُهُ يَبُولُ قَاعِدًا» 1 . [4: 2] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «هَذَا خَبَرٌ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ = وأخرجه أبو نعيم 4/111 من طريق سفيان، عن منصور، به.
وتقدم تخريجه برقم (1424) من طريق الأعمش، عن أبي وائل، به.

فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكرْنَاهُ، لَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ حُذَيْفَةَ رَأَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُولُ قَائِمًا عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، وَهِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ أَبَنَّا السَّبَبَ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ، وَعَائِشَةُ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، إِنَّمَا كَانَتْ تَرَاهُ فِي الْبُيُوتِ يَبُولُ قَاعِدًا، فَحَكَتْ مَا رَأَتْ، وَأَخْبَرَ حُذَيْفَةُ بِمَا عَايَنَ، وَقَوْلُ عَائِشَةَ فَكَذِّبْهُ، أَرَادَتْ: فَخَطِّئْهُ، إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْخَطَأَ كَذِبًا» .

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِطَابَةِ بِالرَّوْثِ وَالْعَظْمِ

1431 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ، أُعَلِّمُكُمْ إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَا يَسْتَنْجِ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ» ، وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثَةِ وَالرِّمَّةِ 1 . [2: 3]

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زَجَرَ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَالرَّوْثِ

1432 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَفَقَدْنَاهُ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ 1 . قَالَ: = 1/102، والبغوي (173) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/250، وأبو داود (8) في الطهارة: باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، والنسائي 1/38 في الطهارة: باب النهي عن الاستطابة بالروث، وابن ماجة (312) باب كراهة مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين، والدارمي 1/172، 173 في الوضوء وأبو عوانة 1/200، والطحاوي في " شرح معاني الآثار" 1/123 و4/233، والبيهقي في " السنن " 1/112 من طرق عن ابن عجلان، به.
وأخرجه مختصراً مسلم (265) في الطهارة: باب الاستطابة، وأبو عوانة 1/200، والبيهقي 1/102 من طريق يزيد بن زريع، حدثنا روح، عن سُهيل، عن القعقاع، به.
و" الروثة ": واحدة الروث، وهو رجيع ذوات الحافر، وقد راثت تروث روثاً.
و" الرِّمَّة ": العظم البالي.

فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ، فَلَمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَقَالَ: «أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ» ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا، فَأَرَانَا نِيرَانَهُمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، فَقَالَ: «لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرٍ عَلَفًا 1 لِدَوَابِّكُمْ» ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَا تَسْتَنْجُوا بِالْعَظْمِ، وَلَا بِالْبَعْرِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» 2 . [2: 3]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ

1433 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ، بِتِنِّيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ» (1) . [2: 3]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زَجَرَ عَنْهُ عِنْدَ مَسْحِ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ إِذَا بَالَ

1434 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،1 = بعظم، أو روثة، أو حُمَمَة، فإن الله سبحانه وتعالى جعل لنا فيها رزقاً.
قال: فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك.
والحُممة: الفحم وما أحرق من الخشب والعظام ونحوهما.

يَقُولُ: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَسْتَنْجِي 1 بِيَمِينِهِ» 2 . [2: 3]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ لِمَنْ أَرَادَهُ

1435 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، وَاللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ» (1) . [2: 3]

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الِاسْتِجْمَارَ أَنْ يَجْعَلَهُ وِتْرًا

1436 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَاسْتَنْثِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ» 2 . [1: 78]1

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ

1437 - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ يَحْيَى أَبُو السَّرِيِّ، بِنَصِيبِينَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، أَمَا تَرَى السَّمَاوَاتِ سَبْعًا، وَالْأَيَّامَ سَبْعًا، وَالطَّوَافَ؟» وَذَكَرَ أَشْيَاءَ 1 . [1: 78] = وأخرجه أحمد 4/339 عن سفيان بن عيينة، عن منصور، به.
وأخرجه الطيالسي 1/47، وابن أبي شيبة 1/27، والترمذي (27) في الطهارة: باب ما جاء في المضمضة والاستنشاق، والنسائي 1/41 في الطهارة: باب الرخصة في الاستطابة بحجر واحد، و67 باب الأمر بالاستنثار، وابن ماجة (406) في الطهارة: باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/121، والخطيب في " تاريخه " 1/286، والطبراني (6309) و (6310) و (6311) و (6312) و (6315) من طرق عن منصور، به.

1438 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» 1 . [1: 52] = منكر، والحارث ليس بعمدة.
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 1/211، وقال: رواه البزار، والطبراني في " الأوسط "، ورجاله رجال الصحيح.
وفي الباب عن جابر عند أبي عوانة 1/219.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الِاسْتِنْثَارُ هُوَ إِخْرَاجُ الْمَاءِ مِنَ الْأَنْفِ، وَالِاسْتِنْشَاقُ: إِدْخَالُهُ فِيهِ، فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ» أَرَادَ فَلْيَسْتَنْشِقْ، فَأَوْقَعَ اسْمَ الْبِدَايَةِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِنْشَاقُ عَلَى النِّهَايَةِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِنْثَارُ، لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ الِاسْتِنْثَارُ إِلَّا بِتَقَدُّمِ الِاسْتِنْشَاقِ لَهُ، وَالِاسْتِجْمَارُ هُوَ الِاسْتِطَابَةُ، وَهُوَ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنِ الْمَخْرَجَيْنِ

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ اللَّفْظَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ

1439 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلِ الْمَاءَ فِي أَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» 1 . [1: 52]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِطَابَةِ (1) بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لِمَنْ أَرَادَهُ

1440 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ، فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ» ، وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثِ، وَالرِّمَّةِ (2) . [1: 90]

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مَسِّ الْمَاءِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْخَلَاءِ

1441 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ12

وَسَلَّمَ صَائِمًا الْعَشْرَ قَطُّ، وَلَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ إِلَّا مَسَّ مَاءً» (1) . [5: 8]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَسَّ الْمَاءِ الَّذِي فِي خَبَرِ عَائِشَةَ إِنَّمَا هُوَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ

1442 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ وَهُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ حَاجَتِهِ أَجِيءُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَيَسْتَنْجِي بِهِ» 2 . [5: 8]1

جارٍ التحميل