صحيح ابن حبان - محققاصفحات 476-504

كتاب التاريخ

صفحات 476-504
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

عَلَيْكُمْ، وَتَمْنَعُونِي مَا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، فَلَكُمُ الْجَنَّةُ"، فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِلَّا أَنَا، قَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مَسَّتْكُمْ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ"1" أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً، فَذَرُوهُ، فَهُوَ أَعْذَرُ عِنْدَ اللَّهِ، قَالُوا: يَا أَسْعَدُ، أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ، فَوَاللَّهِ لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ، وَلَا نَسْتَقِيلُهَا، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ رَجُلٌ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا شَرِيطَةَ الْعَبَّاسِ، وَضَمِنَ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ "2". [3: 8] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ أَسْعَدُ بَعْدَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة "1"في الأصل: عن، وهو تحريف، والتصويب من "التقاسيم".
"2" إسناده صحيح على شرط مسلم.
ابن خثيم: هو عبد الله بن عثمان بن خثيم، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس، وقد صرح بالسماع عند البيهقي، وما بين الحاصرتين من "المستدرك" "الدلائل".
وأخرجه الحاكم 2/624 - 625، وعنه البيهقي في "الدلائل" 2/443 - 444 عن محمد بن إسماعيل المقرئ، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي.
وأخرج أحمد 3/339 - 340 عن إسحاق بن عيسى، عن يحيى بن سليم، به.
وقد تقدم عند المؤلف.
برقم "6274" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم.

بأيام، والمسلمون"1" يبنون المسجد "2""1"لفظة "والمسلمون" لم ترد في الأصل، واستدركت من "التقاسيم".
"2" تقدم في الكلام على الحديث "6080" عند المؤلف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرراة من الشوكة، فمات.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ هُوَ الَّذِي جَمَّعَ أَوَّلَ جُمُعَةٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا

7013 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ"3" بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَكَانَ لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ إِلَّا قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ لَتُعْجِبُنِي صَلَاتُكَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ بِالْأَذَانِ بِالْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ، فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: الْخَضَمَاتُ، قُلْتُ: وَكَمْ أنتم يومئذ؟ قال أربعون رجلا"4".
[3: 8] "3" كذا الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة 380، وعند غير المصنف"عبد الرحمن" وعبد الله وعبد الرحمن: ابنا كعب بن مالك، كلاهما ثقة.
"4" إسناده قوي.
وأخرجه ابن خزيمة "1724" عن محمد بن عيسى، عن سلمة بن الفضل، بهذا الإسناد.
ولم يسم محمد بن عيسى في حديثه ابن كعب بن مالك.
وأخرجه أبو داود "1069" في الصلاة: باب الجمعة في القرى، وابن ماجة "1082" في إقامة الصلاة: باب فيفرض الجمعة، والمروزي في "الجمعة وفضلها" "1"، وابن خزيمة "1724"، والطبراني "900"، والحاكم 1/281 و3/187، والدارقطني 2/5 - 6و6، والبيهقي 3/176 - 177 و177، من طرق عن محمد بن إسحاق، به، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي! وقال البيهقي: حديث حسن الإسناد صحيح.
قلت: حرة بني بياضة: قرية على ميل من المدينة، والنقيع: بطن من الأرض يستنقع فيه الماء مدة، فإذا نضب أنبت الكلأ.

ذِكْرُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

7014 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى"1" بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ قِرَاءَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَاكُمُ الْبِرُّ، كذاكم البر" "2". [3: 8] "1"تحرف في الأصل إلى: عبد الله، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 381. "2" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد 6/36، والحميدي "285"، وابن وهب في "الجامع" "22"، وأبو يعلى "4425"، والحاكم 3/208، والبغوي "3418" من طرق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" "548" من طريق محمد بن أبي عتيق، عن الزهري، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/313 ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح.

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ مُدِحَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ بِالْبِرِّ

7015 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَيْنَا أَنَا أَدُورُ فِي الْجَنَّةِ سَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَلِكَ الْبِرُّ" قَالَ: وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بأمه" 1".
[3: 8] "1"حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رواة "الصحيحين"، وهو في "مصنف عبد الرزاق" "20119"، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في "المسند" 6/151 - 152 و166 - 167، وفي "الفضائل" "1507"، والنسائي في "الفضائل" "129"، والبغوي "3419". وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في "أفعال العباد" "547" والنسائي في "الفضائل" "130"، وإسناده صحيح.

ذِكْرُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

7016 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حدثنا أبي عن بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ"2" بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن يسار، "2" تحرف في الأصل إلى: عبيد الله، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 381.

عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ"1" بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَأَدْرَبْنَا مَعَ النَّاسِ، فَلَمَّا قَفَلْنَا وَرَدْنَا حِمْصَ، فَكَانَ وَحْشِيٌّ مَوْلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَدْ سَكَنَهَا، وَأَقَامَ بِهَا، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكَ فِي أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا، فَنَسْأَلَهُ عَنْ حَمْزَةَ: كَيْفَ كَانَ قَتْلُهُ لَهُ؟ قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ، وَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: ابْنٌ لِعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ؟ قَالَ"2": نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذوي طُوًى، فَإِنِّي نَاوَلْتُهَا إِيَّاكَ وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا فَأَخَذَتْكَ، فَلَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ حِينَ رَفَعَتْكَ إِلَيْهَا، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى فَرَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا.
فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: جِئْنَاكَ لِتُحَدِّثَنَا عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ: كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ، كُنْتُ غُلَامًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ قَدْ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أُحُدٍ، قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ عَمَّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَمِّي طُعَيْمَةَ فَأَنْتَ عَتِيقٌ، قَالَ: فَخَرَجْتُ وَكُنْتُ حَبَشِيًّا أَقْذِفُ بِالْحَرْبَةِ قَذْفَ الْحَبَشَةِ، قلما أخطىء بِهَا شَيْئًا، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ، خَرَجْتُ أَنْظُرُ "1"في "سيرة ابن هشام": خرجت أنا وعبيد الله بن الخيار، أخو بني نوفل بن عبد مناف.
"2" في الأصل و"التقاسيم": قلت، والجادة ما أثبت.

حَمْزَةَ، حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عَرَضِ النَّاسِ مِثْلَ الْجَمَلِ الْأَوْرَقِ يَهُزُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَزًا، مَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَتَهَيَّأُ لَهُ أُرِيدُهُ وَأَتَأَنَّى عَجْزًا، إِذْ تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ، قَالَ: هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ، قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَهُ، فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ، قَالَ: وَهَزَزْتُ حَرْبَتِي، حَتَّى إِذَا رَضِيتُ مِنْهَا، دَفَعْتُهَا عَلَيْهِ، فَوَقَعَتْ فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ نَحْوِي فَغُلِبَ، وَتَرَكْتُهُ وَإِيَّاهَا حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّاسِ فَقَعَدْتُ فِي الْعَسْكَرِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بَعْدَهُ حَاجَةٌ، إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لِأُعْتَقَ، فَلَمَّا قدمت مكة عتقت"1".
[3: 8] "1"إسناده قوي، محمد بن إسحاق صرح السماع وقد توبع، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين، غير وحشي بن حرب صاحب القصة، فقد أخرج له البخاري هذه القصة.
وهو في "سيرة ابن هشام" 3/74 - 77 عن ابن إسحاق، بأطول مما هنا.
وأخرجه الطبراني "2946"، وابن عبد البر في "الاستيعاب" 3/609 - 610 من طريق عبد الله بن إدريس، وابن الأثير في "أسد الغابة" 5/438 - 440 من طريق يونس، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد، ولم يسق ابن عبد البر إلا طرفا يسيرا من أوله.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُغَيِّبَ عَنْهُ وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حمزة ماكان

... ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغيب عن وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَمْزَةَ مَا كَانَ 7017 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ - وَكَانَ وَاحِدَ زَمَانِهِ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ السرخسي، حدثنا حجين بن المثنى أبو عمرذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُغَيِّبَ عَنْهُ وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَمْزَةَ ماكان ... ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغيب عن وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَمْزَةَ مَا كَانَ [7017] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ - وَكَانَ وَاحِدَ زَمَانِهِ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ السَّرَخْسِيُّ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُمَرَ

الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ أَخِي الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ، قال: فسألناه عَنْهُ، فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ كَأَنَّهُ حَمِيتٌ، قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ، قَالَ: وَعُبَيْدُ اللَّهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهُ وَرِجْلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: يَا وَحْشِيُّ، أَتَعْرِفُنِي؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ الْقِتَالِ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَاسْتَرْضَعَهُ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ.
قَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ، قَالَ: فقال لي مولاي جبير بن معطم: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: فلما أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ – قَالَ: وَعَيْنَيْنُ جبل تحت أحد، بينه وبين واد "1" _ قال: فخرجت مع الناس"2" إلى "1"كذا في الأصل و"التقاسيم"، وفي البخاري: بينه وبينه واد.
"2" في الأصل و"التقاسيم": فخرجنا مع رسول إلى القتال، وهو تحريف.

الْقِتَالِ، فَلَمَّا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ، خَرَجَ سِبَاعٌ أَبُو"1" نِيَارٍ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ، يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ، تُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذاهب، قال: وانكمنت لحمزة مَرَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنِّي، رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنَ وَرِكَيْهِ.
قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الْعَهْدُ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ، رَجَعْتُ مَعَهُمْ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى نَشَأَ فِيهَا الْإِسْلَامُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ، قَالَ: وَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُسُلًا، قَالَ: وَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَا يَهِيجُ الرُّسُلَ، قَالَ: فَجِئْتُ فِيهِمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَنْتَ وَحْشِيٌّ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ"؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أما تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ؟ ". قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ، قَالَ: قُلْتُ: لَأَخْرُجَنَّ إلى مسيلمة لعلي أقتله، فأكافىء بِهِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ، قَالَ: وَإِذَا رُجَيْلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ مَا نَرَى رَأْسَهُ، قَالَ: فَأَرْمِيهِ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، قَالَ: وَدَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ على هامته.
"1"تحرف في الأصل و"التقاسيم" إلى: ابن.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بن يسار أنه سمع عبد الله ابن عُمَرَ"1" يَقُولُ: قَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ: إن أمير المؤمنين قتله العبد الأسود "2". [3: 8] "1" في الأصل و"التقاسيم": ابن عمرو، بواو وهو خطأ.
"2" حديث صحيح، محمد بن مشكان وثقه المؤلف 9/127، وقال: كان ابن حنبل رحمه الله يكاتبه، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، غير وحشي بن حرب، فقد أخرج له البخاري فقط هذه القصة.
وأخرجه أحمد 3/501 عن حجين بن المثنى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "4072" في المغازي: باب قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، عن أبي جعفر محمد بن عبد المبارك المخرمي، والبيهقي في "الدلائل" 3/241 - 242 من طريق محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، كلاهما عن حجين بن المثنى، به.
وأخرجه الطيالسي "1314" عن عبد العزيز بن أبي سلمة، به، غير أنه قال فيه: "عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، قال: أقبلنا من الروم ... "فذكره.
قوله: كأنه "حميت" أي زق كبير، وأكثر ما يقال إذا كان مملوءا.
قوله: "مقطعة البظور"، بالظاء المعجمة جمع بظر، وهي اللحمة التي تقطع من فرج المرأة عند الختان، قال ابن إسحاق: كانت أمه ختانة بمكة تختن النساء، والعرب تطلق هذا اللفظ في معرض الذم، والثنة بضم المثلثة وتشديد النون: العانة، وقيل: ما بين السرة والعانة.
وقوله: "لا يهيج الرسل"، أي: لا ينالهم منه إزعاج.
قوله: "فأكافئ به حمزة"، أي أساويه به، وقد فسره بعد بقوله: "فقتلت خير الناس وشر الناس".
وقول الجارية: "إن أمير المؤمنين قتله العبد الأسود".
قال الحافظ: هذا فيه تأييد لقول وحشي: إنه قتله، لكن في قول الجارية: أمير المؤمنين =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = نظر، لأن مسيلمة كان يدعي أنه نبي مرسل من الله، وكانوا يقولون له: يا رسول الله ونبي الله، والتلقيب بأمير المؤمنين حدث بعد ذلك، وأول من لقب به عمر، وذلك بعد قتل مسيلمة بمدة، فليتأمل هذا، وأما قول ابن التين: كان مسيلمة تسمى تارة بالنبي، وتارة بأمير المؤمنين، فإن كان أخذه من هذا الحديث فليس بجيد، وإلا فيحتاج إلى نقل بذلك، والذي في رواية الطيالسي: قال ابن عمر: كنت في الجيش يومئذ، فسمعت قائلا يقول في مسيلمة: قتله العبد الأسود، ولم يقل: أمير المؤمنين، ويحتمل أن تكون الجارية أطلقت عليه الأمير باعتبار أن أمر أصحابه كان إليه، وأطلقت على أصحابه المؤمنين باعتبار إيمانهم به ولم تقصد إلى تلقيبه بذلك، والله أعلم.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِمَا كُفِّنَ فِيهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَئِذٍ

7018 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سمعت أَبِي يَقُولُ: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - وَكَانَ صَائِمًا - بِطَعَامٍ فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ"1"، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ طَيِّبَاتُنَا في حياتنا الدنيا، قال: وجعل يبكي"2".
[3: 8] "1" من قوله: "وقتل مصعب" إلى هنا، سقطت من الأصل، واستدرك من "التقاسيم" 2/لوحة 384. "2" إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه البخاري "1275" في الجنائز: باب إذا لم يوجد إلا ثوب واحد، و"4045" في المغازي: باب غزوة أحد، من طريق عبد الله بن المبارك، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "1274"، والبيهقي في "الدلائل" 3/299 من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه سعد بن إبراهيم، به.

ذِكْرُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

7019 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ فَقَالَ: إِنَّا هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَعَ أُجُورُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ بُرْدَةً، فَكُنَّا إِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، وَإِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدِبُهَا، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَجْعَلَهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ نَجْعَلَ على رجليه شيئا من إذخر"1".
[3: 8] "1" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار الحافظ، فقد روى له أبو داود والترمذي، وقد توبع.
سفيان: هو ابن عيينة، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وقول: "فهو يهدبها" أي: يجنيها ويقطفها.
وأخرجه عبد الرزاق "6195"، والحميدي "155"، والبخاري "3897" في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، و"6448" في الرقاق: باب فضل الفقر، ومسلم "940" في الجنائز: باب كفن الميت، والطبراني "3660" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 5/109، 111 - 112 و6/395، والبخاري "1276" في الجنائز: باب إذا لم يجد كفنا إلا ما يواري رأسه أو قدميه غطى رأسه، و"3913" و"3914" في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، و"4047" في المغازي: باب غزوة أحد، و"4082": باب من قتل من المسلمين يوم أحد، و"6432" في الرقاق: باب ما يحذر من زهرة الحياة الدنيا والتنافس فيها، ومسلم "940"، وأبو داود "3155" في الجنائز: باب كراهية المغالاة في الكفن، والترمذي "3853" في المناقب: باب في مناقب مصعب بن عمير رضي الله عنه، والنسائي 4/38 - 39 في الجنائز: باب القميص في الكفن، وابن الجارود "522"، والطبراني "3657" و"3658" و"3659" و"3661" و"3662" و"3663" و"3664"، والبيهقي 3/401، والبغوي "1479" من طرق عن الأعمش، به.

ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

7020 - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ الْفَرْغَانِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ"1" بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ، فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي، فَحَمَلْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأتيته وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا جَابِرُ، أَلْحَمٌ ذَا"؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنَّهَا خَزِيرَةٌ، فأمر بها "1" في الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة 384: أحمد، ويغلب على طني أنه تحريف أو سهو من الناسخ، ولم ترد في كتب التراجم ترجمة لأحمد بن حبيب، والحديث لا يعرف إلا بإبراهيم بن حبيب، وهو قد روى عن أبيه، وروى عنه أحمد بن إبراهيم الدورقي وغيره.

فَقُبِضَتْ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى أَبِي قَالَ: هَلْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: هَلْ قَالَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "مَا هَذَا يَا جَابِرُ أَلْحَمٌ ذَا"؟ فَقَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اشْتَهَى اللَّحْمَ، فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ لَهُ فَذَبَحَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي، فَحَمَلْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا جَابِرُ"؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: هَلْ قَالَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "مَا هَذَا أَلْحَمٌ ذَا"؟ فَقَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اشْتَهَى اللَّحْمَ، فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ عِنْدَهُ، فَذَبَحَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "جَزَى اللَّهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا، وَلَا سِيَّمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بن حرام، وسعد بن عبادة" "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح، رجاله ثقا رجال الصحيح، غير إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وهو ثقة روى له النسائي.
عمرو بن دينار: هو المكي.
وأخرجه أبو يعلى "2080" عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في الفضائل "176"، والبزار "2706"، والمزي في "تهذيب الكمال" 2/68 - 69 عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، وأبو يعلى "2079"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" "276"عن محمد بن يحيى بن أبي سمينة، والحاكم 4/111 - 112 من طريق إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، ثلاثتهم عن إبراهيم بن حبيب، به.
رواية النسائي مختصرة جدا، وسقط من سند الحاكم حبيب بن الشهيد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/317، وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.
وأخرجه بنحوه مختصرا أحمد 3/334 من طريق إسحاق بن عبد الله، قال: صنعنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فخارة، فأتيته بها، فوضعتها بين يديه فاطلع فيها، فقال: "حسبته لحما" فذكرت ذلك لأهلنا، فذبحوا له شاة.
والخزيرة: لحم يقطع صغارا، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق.
والداجن: الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم.

ذِكْرُ إِظْلَالِ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْنِحَتِهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ إِلَى أَنْ دُفِنَ

7021 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ جَعَلْتُ أَبْكِي وَأَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَجَعَلَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَوْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَبْكِهِ، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا تُظِلُّهُ حتى دفنتموه" "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" 3/ 397 من طريق أبي بكر الإسماعيلي، عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 3/407 من طريق الباغندي، عن أبي الوليد الطيالسي، به.
وعلقه البخاري "4080" في المغازي: باب من قتل من المسلمين يوم أحد، عن أبي الوليد الطيالسي، وذكره البيهقي في حديثه أن النهي عن البكاء كان لفاطمة بنت عمرو عمة جابر.
وأخرجه الطيالسي "1711"، وأحمد 3/298، والبخاري "1244" في الجنائز: باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه، ومسلم "2471" "130" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام، والنسائي 4/13 في الجنائز: باب البكاء على الميت، وفي "الفضائل" "143"، وابن سعد 3/561 من طرق عن شعبة، به.
وكلهم ذكر فيه قصة فاطمة بنت عمرو.
وأخرجه عبد الرزاق "6693" وأحمد 3/307، والحميدي "1261"، والبخاري "1293" في الجنائز: باب رقم "34"، و"2816" في الجهاد: باب ظل الملائكة على الشهيد، ومسلم "2471"، والنسائي 4/11 - 12 من طرق عن محمد بن المنكدر، به.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا كَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ بَعْدَ أَنْ أَحْيَاهُ كِفَاحًا"

1" 7022 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلح، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: لَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: "يَا جَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا"؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتُشْهِدَ أَبِي وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، فَقَالَ: "أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ"؟ قلت: بلى يا رسول "1" لفظة "كفاحا" تحرفت في الأصل إلى: "كلما جاء"، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 385.

اللَّهِ، قَالَ: "مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إلا من وراء حجاب، وإن الله أحيى أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمَنَّ أُعْطِكَ، قَالَ: تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ قَتْلَةً ثَانِيَةً، قَالَ اللَّهُ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ"، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران:169] "1". [3: 8] "1" إسناده جيد.
وأخرجه الترمذي "3010" في تفسير القرآن: باب سورة آل عمران، والحاكم 3/203 - 204 عن يحيى بن حبيب، بهذا الإسناد.
وقرن الحاكم بيحيى بن حبيب عبدة بن عبد الله الخزاعي، ولم يسق لفظه بتمامه، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.
وأخرجه ابن ماجه "2800" في الجهاد: باب فضل الشهادة في سبيل الله، وابن أبي عاصم في "السنة" "602" عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، والواحدي في "أسباب النزول" ص "86"، والبيهقي في "الدلائل" 3/298 - 299 من طريق علي ابن المديني، كلاهما عن موسى بن إبراهيم الأنصاري، به.
وأخرجه بنحوه مختصرا أحمد 3/361، والحميدي "1265"، وأبو يعلى "2002"، وابن جرير الطبري في "جامع البيان" "8214" من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر.
وله شاهد حسن في الشواهد من حديث عائشة عند البزار "2706"، والحاكم 3/203، والبيهقي في "الدلائل" 3/298، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!

ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ الْأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

7023 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثابتذكر أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ الْأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ [7023] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ - سُمِّيتُ بِهِ - وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبُرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيَّبَتُ عَنْهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما بَعْدُ لَيَرَيَّن اللَّهُ مَا أَصْنَعُ.
قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَيْنَ؟ قَالَ"1": وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ، أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، فَقَالَتْ عَمَّتِي أُخْتُهُ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب:23] "2". [3: 8] "1" "قال" سقطت من الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة 385. "2" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
حبان: هو ابن موسى بن سوار المروزي، وعبد الله: هو ابن المبارك.
وأخرجه النسائي في "الفضائل" "186" عن محمد بن حاتم بن نعيم، عن حبان بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "3200" في تفسير القرآن: باب سورة الأحزاب، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، به، وقال حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود الطيالسي "2044"، ومن طريقه النسائي في التفسير كما في "التحفة" 1/135، وأخرجه مسلم "1903" في الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد، والواحدي في "أسباب النزول" ص 237 - 238 من طريق بهز بن أسد، كلاهما "الطيالسي وبهز" عن سليمان بن المغيرة، به.
غير أنه في "مسند الطيالسي" أن أنسا قال: جاء خالي أنس بن النضر!.
وأخرجه أحمد 3/253، والنسائي في التفسير، والطبري 21/146 - 147 من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، به.
وأخرجه بنحوه البخاري "2805" في الجهاد: باب قول الله عز وجل: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ ، و"4048" في المغازي: باب غزوة أحد، والترمذي "3201"، والنسائي في التفسير كما في"التحفة" 1/213، والطبراني "769"، وابن جرير الطبري 21/147، والبيهقي في "الدلائل" 3/244 - 245 من طرق عن حميد، عن أنس.
وقوله: "واها لريح الجنة" قال: في "اللسان": وواه: تلهف وتلوذ، وقيل: استطابة، وينون، فيقال: واها لفلان، قال أبو النجم: واها لريا ثم واها واها ياليت عيناها لنا وفاها بثمن نرضي به أباها فاضت دموع العين من جراها هي المنى لو أننا نلناها

ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

7024 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فَاكِهٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: "جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ قُتِلَ الْيَوْمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: "نَعَمْ".
قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا عَمْرُو، لَا تَألَّ عَلَى اللَّهِ، فقالذكر عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ [7024] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فَاكِهٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: "جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أُحُدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ قُتِلَ الْيَوْمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: "نَعَمْ".
قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا عَمْرُو، لَا تَألَّ عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَهْلًا يَا عُمَرُ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ: مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ، يخوض في الجنة بعرجته" "1". [3: 8] "1"إسناده جيد.
موسى بن إبراهيم بن كثير روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات" وحديثه عند الترمذي، وابن ماجة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" وباقي السند ثقات: ولم أجد هذا الحديث من رواية جابر عند غير المصنف، وهو في "المسند" من حديث أبي قتادة، فقد أخرجه 5/299 عن أبي عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة، قال: حدثنا أبو صخر حميد بن زياد أن يحيى بن النضر حدثه عن أبي قتادة أنه حضر ذلك، قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل، أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة؟ وكانت رجله عرجاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم" فقتل أحد هو وابن أخيه ومولى لهم، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة ... ". وقال الهيثمي: "المجمع" 9/315 ونسبه إلى أحمد: رجاله رجال الصحيح غير يحيى بن النضر الأنصار، وهو ثقة، وحسن الحافظ ابن حجر إسناده في "الفتح" 3/216. قلت: وقوله: "ابن أخيه" قال ابن عبد البر في "التمهيد": ليس هو ابن أخيه، وإنما هو ابن عمه، قال الحافظ: وهو كما قال، فلعله كان أسن منه.
قلت: ذكر ابن إسحاق أن عمرو بن الجموح كان سيدا من سادات بني سلمة وشريفا من أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يعظمه.
فلما أسلم فتيان بني سلمة منهم ابنه معاذ، ومعاذ بن جبل كانوا يدخلون على صنم عمرو، فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة، فيغدو عمرو، فيجده منكبا لوجهه في العذرة، فيأخذه ويغسله ويطيبه، ويقول: لو أعلم من صنع هذا بك، لأخزيته، ففعلوا ذلك مرارا، ثم جاء بسيفه وعلقه عليه، وقال: إن كان فيك خير، فامتنع، فلما أمسى أخذوا كلبا ميتا، فربطوه في عنقه، وأخذوا السيف، فأصبح، فوجده كذلك، فأبصر رشده، فأسلم، وقال في ذلك أبياتا منها: تالله لو كنت إلها لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قرن قلت: وروى البخاري في "الأدب المفرد" "296" وغيره من طريق حجاج الصواف عن أبي الزبير حدثنا جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سيدكم يا بني سلمة؟ " قلنا: الجد بن قيس على أنا نبخله، قال: "وأي داء أدوأ من البخل" بل سيدكم عمرو بن الجموح".
قال: وكان عمرو يولم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تزوج.
وسنده حسن وانظر "سير أعلام النبلاء" 1/255.

ذِكْرُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

7025 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الْأَعْرَاضِ "1" عَلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سفيان بن حرب، "1"تحرفت في الأصل إلى: الأعراض، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 386، وأعراض المدينة: قال الأصمعي: هي قراها التي في أوديتها، وقال شمر: أعراض المدينة: هي بطون سوادها حيث الزرع والنخل.

فَلَمَّا اسْتَعْلَاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ"، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَذَاكَ قَدْ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ" "1". [3: 8] "1"حديث صحيح، رجاله ثقات، وابن إسحاق قد صرح بالتحديث، وجد يحيى بن عباد –وهو عبد الله بن الزبير - لم يشهد هذه القضية، فإن عمره إذ ذاك أقل من ثلاث سنوات، فهو مرسل صحابي، وهو حجة على الصحيح.
وأخرجه الحاكم 3/204 - 205، وعنه البيهقي في "السنن" 4/15 عن أبي الحسين بن يعقوب، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وقال ابن حجر في "الإصابة" 1/360: وأخرج السراج من طريق ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ... فذكره بهذا الإسناد.
قلت: وأخرجه ابن إسحاق في "السيرة" ص 312 عن عاصم بن عمرو بن قتادة، عن محمود بن لبيد رضي الله عنه ... فذكر الحديث.
وأخرجه من طريق ابن إسحاق عن عاصم بن عمر مرسلا البيهقي في "السنن" 4/15، وفي "الدلائل" 3/246. وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني "12094"، ولفظه: "لما أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب وهما جنبان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيت الملائكة تغسلهما"، وسنده حسن كما قال الهيثمي في "المجمع" 3/23.

ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

7026 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدثناذكر سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ [7026] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدٍ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ، أَوْ إِلَى سَيِّدِكُمْ"، قَالَ: "إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ" قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرِّيَّتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ" وَقَالَ مرة: "لقد حكمت بحكم الملك" "1". [3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في "مسند أبي يعلى" "1188". وأخرجه مسلم "1768" في الجهاد: باب جواز قتال من نقض العهد ... ، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/22 عن عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه أحمد 3/22 و 71، والبخاري "3043" في الجهاد: باب إذا نزل العدو على حكم رجل، و"3804" في مناقب الأنصار: باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه، و"4121" في المغازي: باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب، و"6262" في الاستئذان: باب قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ"، ومسلم "1768" 064"، وأبو داود "5215" ,"5216" في الأدب: باب ما جاء في القيام، والنسائي في "الفضائل" "118"، وابن سعد 3/424، والطبراني "5323"، والبيهقي 6/57 - 58 و9/63، والبغوي "2718" من طرق عن شعبة، به.

ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِالْكَوْنِ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ تِلْكَ الْأَيَّامَ قَصْدًا لِعِيَادَتِهِ

7027 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن المتوكلذكر أَمْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِالْكَوْنِ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ تِلْكَ الْأَيَّامَ قَصْدًا لِعِيَادَتِهِ [7027] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن المتوكل

القارىء، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِي هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ ليعوده من قريب"1".
[3: 8] "1" حديث صحيح.
عبد الرحمن بن المتوكل القارئ ذكره المؤلف في "الثقات" 8/379، فقلت: من أهل البصرة يروي عن الفضل بن سليمان، حدثنا عنه أبو خليفة مات بعد سنة ثلاثين ومئتين بقليل.
وقد توبع.
ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد 6/56، والبخاري "463" في الصلاة: باب الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم، و"4122" في المغازي: باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم، ومسلم "1769" "65" في الجهاد: باب جواز قتال من نقض العهد ... ، وأبو داود "3101" في الجنائز: باب في العيادة مرارا، والنسائي 2/45 في المساجد: باب ضرب الخباء في المساجد، وابن سعد 3/425 من طرق عن عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.

ذِكْرُ وَصْفِ دُعَاءِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ بَنِي قُرَيْظَةَ

7028 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو أَثَرَ النَّاسِ، فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الْأَرْضِ مِنْ وَرَائِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ بن أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ"2" يَحْمِلُ مِجَنَّهُ، فَجَلَسْتُ إلى "2" تحرفت في الأصل إلى: "يونس"، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 387.

الْأَرْضِ، فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ، فَأَنَا"1" أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، قَالَتْ: فَمَرَّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: لبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِك الهَيْجا حَمَلْ ... مَا أحسنَ الموتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ قَالَتْ: فَقُمْتُ فَاقْتَحَمَتُ حَدِيقَةً، فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: ويحكِ، مَا جَاءَ بكِ، لَعَمْرِي وَاللَّهِ إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ، مَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ"2" أَوْ بَلَاءٌ، قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الْأَرْضَ قَدِ انْشَقَّتْ، فَدَخَلْتُ فِيهَا، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ نَصِيفَةٌ لَهُ، فَرَفَعَ الرَّجُلُ النَّصِيفَ عَنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ، إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ، وَأَيْنَ الْفِرَارُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ؟ قَالَتْ: وَرَمَى سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ العَرِقَة، بِسَهْمٍ، قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ العَرِقَة، فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَقَطَعَهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ قُرَيْظَةَ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَرَأَ كَلْمُه، وَبَعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ، وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا، فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ بتِهامة، وَلَحِقَ عُيَيْنَةَ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ، وَرَجَعَتْ بَنُو قريظة، فتحصنوا "1" لفظة "فأنا" سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم".
"2" في الأصل و"التقاسيم": كونا، والمثبت من "مصنف ابن أبي شيبة" و "مسند أحمد".

بِصَيَاصِيهِمْ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ.
قَالَتْ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: أَوَقَد وَضَعْتَ السِّلَاحَ، فَوَاللَّهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ السِّلَاحَ، اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّحِيلِ وَلَبِسَ لَأْمَتَهُ، فَخَرَجَ، فَمَرَّ عَلَى بَنِي غَنْمٍ وَكَانُوا جِيرَانَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "مَنْ مَرِّ بِكُمْ"؟ قَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ، وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَيْهِمْ، قِيلَ لَهُمُ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَنَّهُ الذَّبْحُ، فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدٍ فَحَمَلَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ، وَحَفَّ"1" بِهِ قَوْمُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَلَا يُرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ ذَرَارِيِّهِمُ، الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: قَدْ آنَ لِسَعْدٍ أَنْ لَا يُبَالِي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ"، قَالَ عُمَرُ: سَيِّدُنَا اللَّهُ، قَالَ: "أَنْزِلُوهُ"، فَأَنْزَلُوهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "احْكُمْ فِيهِمْ"، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيِّهِمْ، وَتُقْسَمُ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الله ورسوله".
"1" في الأصل: "وحر"، والتصويب من "التقاسيم".

ثُمَّ دَعَا اللهَ سعدٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا، فَأَبْقِنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، فَانْفَجَرَ كَلْمُه، وَكَانَ قَدْ بَرَأَ مِنْهُ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلَّا مِثْلَ الْحِمَّصِ، قَالَتْ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَجَعَ سَعْدٌ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَتْ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَعْرِفُ بكاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح:29] ، قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَ عَيْنَاهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ إِذَا وَجَدَ"1" إنما هو آخذ بلحيته"2".
[3: 8] "1" في الأصل و"التقاسيم": "وجب"، بالياء، وهو خطأ.
"2" حديث حسن.
وأخرجه أحمد 6/141 - 142، وأبو بكر بن أبي شيبة 14/408 - 411، وابن سعد 3/421 - 423 عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وقد تقدم القسم الأخير منه وهو أخذه صلى الله عليه وسلم بلحيته إذا وجد عند - عند المؤلف.
برقم "6439".

ذِكْرُ اسْتِبْشَارِ الْعَرْشِ وَارْتِيَاحِهِ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ

7029 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَّارُ"3"، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا بن جريج، أخبرني أبو الزبير "3" تحرف في الأصل إلى: العطار، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 388.

أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: "اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ" "1". [3: 8] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "اهتز له عرش الرحمن" يريد به: استبشر وارتاح، كقوله اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج:5] يُرِيدُ بِهِ: ارْتَاحَتْ وَاخْضَرَّتْ "2""1" حديث صحيح، محفوظ بن أبي توبة ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/422 - 423 ونقل عن أبيه أنه ضعف أمره جدا، لكن تابعه محمد بن عبد الله العصار، ومحمد هذا روى عنه جمع، وكان مع أحمد بن حنبل في الرحلة إلى اليمن وغيره وهو أول من أظهر مذهب الحديث بجرجان.
وذكره المؤلف في ثقاته 9/103، فقال: يروي عنه عبيد الله بن موسى وعبد الرزاق، حدثنا عنه شيوخنا، عمران بن موسى السختياني وغيره، وهو مترجم أيضا في "تاريخ جرجان" ص 376، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" "6747". وأخرجه من طريق عبد الرزاق: أحمد 3/296، ومسلم "2466""123" في فضائل الصحابة: باب من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه، والترمذي "3848". في المناقب: باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه، والطبراني "5336". وقال الترمذي حسن صحيح.
وأخرجه أحمد 3/349، والطبراني "5337" و "5338" من طريقين عن أبي الزبير، به.
وأخرجه الطبراني "5339" من طريقين يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر.
وانظر "7031". "2"وقال أبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري فيما نقله عنه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص 397: الصحيح من التأويل في هذا أن يقال: =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الاهتزاز: هو الاستبشار والسرور، يقال: إن فلانا يهتز للمعروف، أي يستبشر ويسر به، وذكر ما يدل عليه من الكلام والشعر، قال: وأما العرش، فعرش الرحمن على ما جاء في الحديث، ومعنى أن حملة العرش الذين يحملونه، ويحفون حوله، فرحوا بقدوم روح سعد عليهم، فأقام العرش مقام من يحمله ويحف به من الملائكة كما قال صلى الله عليه وسلم: "هذا جبل يحبنا ونحبه" يريد أهله، كما قال عز وجل: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ يريد أهلها، وقد جاء في الحديث: "وإن الملائكة تستبشر بروح المؤمن، وإن لكل مؤمن بابا في السماء يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه، ويعرج فيه روحه إذا مات".
وكأن حملة العرش من الملائكة فرحوا واستبشروا بقدوم روح سعد بن معاذ عليهم لكرامته وطيب رائحته، وحسن عمله صاحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اهتز عرش الرحمن تبارك وتعالى" والله أعلم.
وقال البغوي في "شرح السنة" 14/180: قوله: اهتز، أي: ارتاح بروحه حين صعد به، قيل: أراد الاهتزاز: السرور والاستبشار، ومعناه أن حملة العرش فرحوا بقدوم روحه، فأقام العرش مقام من حمله، كقوله: "هذا جبل يحبنا ونحبه"، أي: أهله.
قلت: "القائل هو: البغوي" والأولى إجراؤه على الظاهر، وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام: "أحد جبل يحبنا ونحبه" ولا يمكر اهتزاز ما لا روح فيه بالأنبياء والأولياء، كما اهتز أحد وعليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر عثمان، وكما اضطربت الأسطوانة على مفارقته.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اهْتَزَّ لَهَا" أَرَادَ بِهِ وَفَاتَهُ دُونَ جنازته

... ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اهْتَزَّ لَهَا" أَرَادَ بِهِ وَفَاتَهُ دُونَ الْجَنَازَةِ 7030 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا محمد بن قدامة، حدثنا عبيدة بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أسيد بن حضير يقول: سمعتذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اهتز لها" أراد به وفاته دون جنازته ... ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اهْتَزَّ لَهَا" أَرَادَ بِهِ وَفَاتَهُ دُونَ الْجَنَازَةِ [7030] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا محمد بن قدامة، حدثنا عبيدة بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ" "1". [3: 8] "1"حديث حسن لغيره، وأخرجه أحمد 4/352، وابن أبي شيبة 12/142، وابن سعد 3/434، والطبراني "553" من طريق يزيد بن هارون، والطبراني "553" و"5332" من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وبعضهم يذكر فيه قصة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/308 و 309، ونسبه إلى أحمد والطبراني، وقال: وأسانيدها كلها حسنة.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَرْشَ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ السَّرِيرُ

7031 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، حدثني أبي، عن الأعمش، عن أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ" "2 ". [3: 8] "2" إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" "2963"، وأحمد 3/316، وابن أبي شيبة 12/142، والبخاري "3803" في مناقب الأنصار: باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه، ومسلم "2466""124" في فضائل الصحابة: باب من فضائل سعد بن معاد رضي الله عنه، وابن ماجة "158" في المقدمة: باب في فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وابن سعد 3/433 - 434، والطبراني "5335"، والبغوي "3980" من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان بهذا الإسناد.
وزاد أبو عوانة في حديثه عن الأعمش عند البخاري: وعن أبي صالح، عن جابر، وذكر زيادة.

جارٍ التحميل