كتاب الجنائز
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
باب ما جاء في الصبر وثواب الْأَمْرَاضِ وَالْأَعْرَاضِ
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لزوم الرضا بالقضاء
... 10 - كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ وَثَوَابِ الْأَمْرَاضِ وَالْأَعْرَاضِ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ 2892 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ عُبَيْدٍ سَنُوطَا عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ طَعَامًا فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ فَوَجَدَهُ حَارًّا فَقَالَ: "حَسِّ" وَقَالَ: "ابْنُ آدَمَ إِنَّ أَصَابَهُ بَرْدٌ, قَالَ: حَسِّ وَإِنَّ أَصَابَهُ حر 1، قال: حس" ثُمَّ تَذَاكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم و2حمزة بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا وَرُبَّ متخوض فيما شاءت نفسه في مال
اللَّهِ وَمَالِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له النار يوم القيامة" 1. [66:3]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد "6/410" من طريق يحيى بن سعيد، عن يحنس، عن خولة.
وأخرجه الطبراني "24/588" من طريق معاذ بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن خولة بلفظ: "دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت له خريزة فقدمتها إليه، فوضع يده فيها، فوجد حرها، فقبضهان فقال: "يا خولة لا نصبر على حر ولا برد، يا خولة، الله أعطاني الكوثر وهو نهر في الجنة، وما خلق أحب إلى من يرده من قومك، يا خولة، رب متخوض في مل الله ومال رسوله فيما اشتهت نفسه له النار يوم القيامة".
وأخرجه أحمد "6/410"، والبخاري "3118" في الخمس، باب قول الله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ الأنفال: من الآية41"، والطبراني "24/617"، والبغوي "2730" من طريق النعمان بن أبي عياش وقد تصحفت في الطبراني إلى عباس الزرقي، عن خولة بنت ثامر الأنصارية قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الدنيا حلوة خضرة وإن رجلاً سيخوضون في مال الله ورسوله بغير حق لهم النار يوم القيامة".
ولفظ البخاري مختصر.
وقوله: "حَسِّ" -هي بكسر السين والتشديد-: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما "النهاية" "1/385"، وقوله "خضرة" أي: مشتهاة، والنفوس تميل إلى ذلك، وقوله: "ورب متخوض" أصل الخوض: المشي في الماء وتحريكه، ثم استعمل في التلبس بالأمر والتصرف فيه، أي: رب متصرف في مال المسلمين بالباطل، والتخوض: تفعل منه.
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّسَخُّطِ عِنْدِ وُرُودِ ضِدِ الْمُرَادِ فِي الْحَالِ عَلَيْهِ
2893 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ آدَمَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ عَنْ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ
سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي: لَمْ فَعَلْتَ كَذَا ولم تفعل كذا1.
[47:5]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ
2894 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ وَلَا قَالَ لِي: أَلَا صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا وَلَمْ تَصْنَعْ كذا وكذا؟ 1. [47:5]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = خلق النبي صلى الله عليه وسلم، وفي "الشمائل" "338"، والبغوي "3664" من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، وأحمد "3/265" "3/265" من طريق عمارة، خمستهم عن ثابت، به.
وأخرجه أحمد "3/101"، والبخاري "2768" في الوصايا: باب استخدام اليتيم في السفر والحضر، و"6911" في الديات: باب من استعان عبداً أو صبياً، ومسلم "2309"، من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
وأخرجه مسلم "2309"، وأبو الشيخ في "أخلاق البنبي" ص22" من طريق سعيد بن أبي بردة، عن أنس بلفظ: "خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين ... ".
وأخرجه أحمد "3/265" من طريق عبد العزيز بن صهيب، و"3/231" من طريق عمران البصري، و"3/124" و"256"، والطبراني في "المعجم الصغير" "1100" من طريق حميد، وأبو داود "4773" من طريق إسحاق بن عبد الله أبي طلحة عن أنس.
وأخرجه مختصراً من طرق أخرى: الطبراني "705" و"706" و"707" و"708" و"709".
ذكر الأمر لِمَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فِي الدُّنْيَا
2895 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ تَبْكِي فَقَالَ: "يَا هَذِهِ اصْبِرِي" فَقَالَتْ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا مُصَابِي فقيل لها
بَعْدَ ذَلِكَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتته فقالت: لم أعرفك1.
[87:1]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ لِلْمُسْلِمِ الصَّابِرِ عِنْدِ الضَّرَاءِ وَالشَّاكِرِ عِنْدَ السَّرَّاءِ
2896 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ وَإِنَّ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ
صَبَرَ وَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إلا للمؤمن" 1. [2:1]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ التَّصَبُّرَ عِنْدَ كُلِّ مِحْنَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمِحْنَةُ شَيْئًا يَسِيرًا
2897 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بَيَانَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا فَجَلَسَ مُغْضَبًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ: "إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِيُسْأَلُ الْكَلِمَةَ فَمَا يُعْطِيهَا فَيُوضَعُ عَلَيْهِ الْمِنْشَارِ فيشق باثنين ما يصرفه عَنْ دِينِهِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ
لَيُمْشَطُ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ وَمَا يَصْرِفُهُ ذَاكَ عَنْ دِينِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ" 1. [6:3]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى مَنِ امْتُحِنَ بِمِحْنَةٍ فِي الدُّنْيَا فَيَلْقَاهَا بِالصَّبِرِ وَالشُّكْرِ يُرْجَى لَهُ زَوَالُهَا عَنْهُ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ فِي الْعُقْبَى
2898 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن الحسين بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَقِيلٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ تَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ العالمين قال له صاحبه وذاك قَالَ مُنْذُ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ فَيَكْشِفُ مَا بِهِ فَلَمَّا رَاحَ 1 إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَيُّوبُ لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إِلَّا فِي حَقٍّ قَالَ وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ 2 فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إلى أيوب في كتابه ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾
فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَبَلَغَتْهُ 3 فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهِبِ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ فَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارِكَ اللَّهُ فِيكَ هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْمُبْتَلَى؟ وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا قَالَ: فإني أنا هو وكان له أندران 4:12
أَنْدَرُ الْقَمْحِ وَأَنْدَرُ الشَّعِيرِ فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَتْ 1 وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى عَلَى أندر الشعير الورق حتى فاضت" 2. [4:1]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَوْطِينِ النَّفْسِ عَلَى تَحْمِلِ الْمِحَنِ وَالْبَلَايَا
2899 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ رَبٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا
إلا بلاء وفتنة" 1. [69:3]2
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَوْطِينِ النَّفْسِ عَلَى تَحْمِلِ مَا يَسْتَقْبِلُهَا مِنَ الْمِحَنِ وَالْمَصَائِبِ
2900 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ1 قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟ قَالَ: "الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَيُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بالعبد حتى يدعه يمشي على الأرض
وما عليه خطيئة" 2. [65:3]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
2901 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ: "الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بلاءه وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ" 1. [65:3]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ عِنْدَمَا امْتُحِنَ بِالْمَصَائِبِ عَلَيْهِ زَجْرُ النَّفْسِ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا دُونَ دَمْعِ الْعَيْنِ وَحُزْنِ الْقَلْبِ
2902 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ" ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُ2 فَانْتَهَى إِلَى أَبَى سيف وهو ينفخ في كيره والبيت ممتلىء دُخَانًا فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَمْسَكَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ يَكِيدُ3 بِنَفْسِهِ بين يدي رسول الله وَعَيْنَاهُ تَدْمَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبَّنَا وَإِنَّا بِكَ يا إبراهيم لمحزونون" 4. [66:3]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وفضل ذلك، من طريق هدبة من خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/194"، ومسلم "2315"، وأبو داود "03126" في الجنائز: باب في البكاء على الميت، والبيهقي "4" /69" من طرق عن سليمان بن المغيرة، به.
وأخرجه بنحوه البخاري "1303"، ومن طريقه البغوي "1528" من طريق قريش بن حيان، عن ثابت، به.
وقد جزم الواقدي بأن إبراهيم مات في سنة عشر، وقال ابن حزم: مات قبل النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر، واتفقوا على أنه ولد في ذي الحجة سنة ثمان.
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى الدِّينِ عِنْدَ تَوَاتُرِ الْبَلَايَا عَلَيْهِ
2903 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صُلَيْحٍ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِرِيحٍ طَيْبَةٍ فَقَالَ: "يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ " قَالَ: هَذِهِ رِيحُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا بَيْنَمَا هِيَ تَمْشُطُ بِنْتَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَقَطَ الْمِدْرَى1 مِنْ يَدَهَا فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: بَلْ رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ قالت: وإن لك ربا غير أبي؟
قَالَتْ: نَعَمْ, اللَّهُ, قَالَتْ: فَأُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ, فَأَخْبَرْتُهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا, فَقَالَ: أَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ, فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً, قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَجَعَلَ يُلْقِي وَلَدَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى وَلَدٍ لَهَا 2 رَضِيعٍ فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ أثبتي فإنك على الحق 3. [6:3]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
2904 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِرَائِحَةٍ طَيْبَةٍ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ " فَقَالَ هَذِهِ مَاشِطَةُ بِنْتِ فِرْعَوْنَ كَانَتْ تَمْشُطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدَهَا فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ قَالَتْ: أَقُولُ لَهُ؟ قَالَتْ: قُولِي فَقَالَتْ فَقَالَ لَهَا: أَلَكِ
مِنْ رَبٍّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ قَالَتْ: فَأَحْمَى لَهَا نُقْرَةً1 مِنْ نُحَاسٍ وَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ عِظَامِي وَبَيْنَ عِظَامِ وَلَدِي قَالَ ذَلِكَ لَكِ لَمَّا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ فَأَلْقَى ولدها في النقرة واحدا واحدا وكان أهم آخِرَهُمْ صَبِيٌّ فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرْبَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صغار بن ماشطة ابنة2 فرعون وصبي جريج وعيسى بن مريم والرابع لا أحفظه3.
[6:3]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وذكره الهيثمي في "المجمع" "1/65" وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير" و "الأوسط"، وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلفط.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" "4/150"، وزاد نسبته إلى النسائي وابن مردويه.
وفي الباب عند ابن ماجه "4030" من طريق هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا سند حسن في الشواهد.
سعيد بن بشير يتكلمون في حفظه، وهو محتمل.
ذِكْرُ تَكْفِيرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ ذُنُوبَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ تَفَضُّلًا مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ
2905 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا يُصِيبُ الْمَرْءَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا غَمٍّ وَلَا أَذًى حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عنه بها خطاياه" 1. [2:1] \
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد "2/303" و"3/48" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن زهير، به.
وأخرجه أحمد "3/4" و"61" و"81" من طريق محمد بن إسحاق، و"3/24"، والترمذي "966" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب المريض من طريق أسامة بن زيد، ومسلم "2573"، والبيهقي "3/373" من طريق الوليد بن كثير، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، وزاد مسلم والبيهقي: "وأبي هريرة".
وأخرجه أحمد "2/402" من طريق علي بن إسحاق، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، عن عمه عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "3/38" من طريق أبي عبد الرحمن، عن إسماعيل، عن سليمان بن أبي ذئب، عن يزيد بن محمد القرشي، عن أبي سعيد الخدري.
وقوله: "وصب" أي: مرض، وقيل: المرض اللازم، و"نصب" أي: تعب.
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِ بِحَطِ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِالْأَحْزَانِ وَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا
2906 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا غندر عن شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "ما من مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا رُفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا
عنه خطيئة" 1. [2:1]
ذِكْرُ إِرَادَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَيْرَ بِمَنْ تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ وَالْأَحْزَانُ
2907 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عن مالك عن1 بن أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ" 2. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صعصعة من سادات أهل المدينة.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنَازِلُ فِي الْجِنَّانِ فَلَا يَبْلُغُهَا إِلَّا بِالْمِحَنِ وَالْبَلَايَا فِي الدُّنْيَا
2908 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ هُوَ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لِتَكُونَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةُ فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا" 3 اسْمُ أَبِي زُرْعَةَ كُنْيَتُهُ وَقَدْ قيل اسمه هرم [2:1]
ذِكْرُ تَفْضُلِ اللَّهِ عَلَى مَنِ امْتَحَنَهُ بِاللَّمَمِ فِي الدُّنْيَا بِرَفْعِ الْحِسَابِ 1 عَنْهُ فِي الْعَقْبَى إِذَا صَبَرَ عَلَى ذَلِكَ
2909 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ1
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهَا لَمَمٌ2 فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَنِي قَالَ: "إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ لَكِ فَشَفَاكَ وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ" فَقَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ3.
[2:1]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ يُجَازِي مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لِيَكُونَ ذَلِكَ تَطْهِيرًا عَنْهَا
2910 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ} [النساء:123] وَكُلُّ شَيْءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ؟ فَقَالَ: "غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ أَلَسْتَ تَحْزَنُ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ 1" قَالَ: قُلْتُ: بَلَى, قال: "هو ما تجزون به" 2. [64:3]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الدر المنثور" "2/226-227" ونسبه لابن جرير، وأبي نعيم في "الحلية" وهناد وسعيد بن منصور.
وأخرجه المروزي "22"، وأبو يعلى "18"، والطبري "10522"، والحاكم "3/552-553" من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن زياد الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن أبي بكر.
وزياد وعلي بن زيد ضعيفان.
وأخرجه الترمذي "3039" في التفسير: باب ومن سورة النساء، من طريق يحيى بن موسى وعبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة، عن مولى ابن سباع، عن ابن عمر يحدث عن أبي بكر.
وقال: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال موسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضفعه يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل، ومولى بن سباع: مجهول، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس له إسناد صحيح.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" "2/226" وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
وأخرجه الطبري "10533" من طريق ابن علية، عن الربيع بن صبيح، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي بكر، وهو مرسل.
وأخرجه أيضاً "15034" من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن أبي بكر.
وفي الباب عن عائشة عند الطبري "10530" و"10532" من طريقين عن أبي عامر الخزاز صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة.
وعنها أيضاً عند أ؛ مد "6/218"، والطبري "6495" و"10531"، والطيالسي "1584"، والترمذي "2991" كلهم من حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية وهي ابنة عبد الله أنها سألت عائشة ... وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" "2/308" من طريق آخر موفوقاً عليها، وصححه ووافقه الذهبي، وانظر الحديث رقم "2923".
وعن أبي هريرة عند أحمد "2/249"، والطبري "10520"، ومسلم "2574"، والبيهقي "3/373"، والترمذي "3038".