كتاب الجنائز
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ وَصْفِ قَدْرِ عَجْبِ الذَّنَبِ الَّذِي 1 لَا تأكله الأرض من بن آدَمَ
3140 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنْبِهِ" قِيلَ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "مِثْلُ حبة خردل منه ينشأ" 2. [66:3]1
فَصْلٌ فِي النِّيَاحَةِ وَنَحْوِهَا
3141 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ: "ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُهُنَّ أهل الإسلام: النياحة والاستسقاء بالأنواء والتعاير" 1.
ربعي: هو أخو إسماعيل بن علية1.
[32:3] = الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت"، واللفظ لأحمد ومسلم.
وفي الباب عن جنادة بن مالك عند البخاري في "التاريخ الكبير" "2/232-233"، والبزار "797"، والطبراني "2178" وقال البخاري: في إسناده نظر.
وعن ابن عباس عند البخاري "3850"، والبيهقي "4/63" بلفظ: "خلال من خلال الجاهلية: الطعن في الأنساب والنياحة ... ". وعن عمرو بن عوف عند البزار "798"، والطبراني "17/20" وقال يالهيثمي في "المجمع" "3/13": وفيه كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف.
وعن أنس بن مالك عند الزار "799"، وقال الهيثمي في "المجمع" "3/12": ورجاله ثقات.
وعن سلمان الفارسي عند الطبراني "6100"، وقال الهيثمي في "المجمع" "3/13": وفيه عبد الغفور أبو الصباح، وهو ضعيف.
وعن العباس عند يالطبراني كما في "المجمع" "2/13" وفيه ضعيف.
وعن أبي الدرداء عند الخطيب في "تاريخه" "11/86". وانظر الحديث الآتي والحديث رقم "3151".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ مِنَ الْعَدَدِ
3142 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ1 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سليمان عن ذكوان
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَرْبَعٌ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهَا النَّاسُ: النِّيَاحَةُ وَالتَّعَايُرُ أَوِ التَّعَايُرُ فِي النساب وَمُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا وَالْعَدْوَى جَرِبَ بَعِيرٌ في مائة بعير فمن أعدى الأول" 2. [32:3]
ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ النَّائِحَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
3143 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زيد سَلَّامٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَهْوَاءِ الجاهلية لا يتركونهن 1: الفخر في
الْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ وَالنَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا يُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ من جرب" 2. [109:3]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِسْعَادِ 1 الْمَرْأَةِ النِّسَاءَ عَلَى الْبُكَاءِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا
3144 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عمير قال:1
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ:لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ غَرِيبٌ2 فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ:لَأَبْكِيَنَّ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ3 عَنْهُ وَكُنْتُ قَدْ هَيَّأْتُ الْبُكَاءُ عَلَيْهِ إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْعِدَاتِ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "تُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهُ؟ ", قَالَتْ: فَكَفَفْتُ عَنِ الْبُكَاءِ ولم أبك 4. [62:2] 3145 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: 12] قَالَتْ: كَانَ مِنْهُ النِّيَاحَةُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا آلَ فُلَانٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أسعدوني في الجاهلية فلا بد لي
مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ فَقَالَ: "إِلَّا آلَ فُلَانٍ" 1. [21:2]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِحَظْرِ هَذَا الْفِعْلِ عَلَى الإطلاق
3146 - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النِّسَاءِ حَيْثُ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ فَقُلْنَ1: يَا رَسُولَ اللَّهِ إن نساء أسعدننا في
الْجَاهِلِيَّةِ فَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَمَنِ انْتَهَبَ فليس منا" 2. [21:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نِيَاحَةِ النِّسَاءِ عَلَى مَوْتَاهُنَّ
3147 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ هَذِهِ نِسَاءُ جَعْفَرٍ يَنُحْنَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَكْثَرْنَ بُكَاءَهُنَّ قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ فَمَكَثَ شَيْئًا ثُمَّ رَجَعَ فَذَكَرَ أَنَّهُ نَهَاهُنَّ فَأَبَيْنَ أَنْ يُطِعْنَهُ فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ قَالَ فَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ غَلَبْنَهُ قَالَ: "فَاحْثُ فِي وُجُوهِهِنَّ التُّرَابَ"، قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَرْغَمَ اللَّهُ بِآنَافِهِنَّ وَاللَّهِ مَا تَرَكْتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَنْتَ بفاعل1.
[21:2]
3148 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةِ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: "تسلمي 1 ثلاثا ثم = والزجر عن ذلك، و"4263" باب غزوة مؤتة من أرض الشام، ومسلم "935" في الجنائز: باب التشديد في النياحة، والبيهقي "4/59" من طريق عبد الوهاب، ومسلم "935"، والنسائي "4/14-15" في الجنائز: باب النهي عن البكاء على الميت، من طريق معاوية صالح، ومسلم "935" من طريق عبد العزيز بن مسلم، وأبو داود "3122" في الجنائز: باب الجلوس عند المصيبة، والبيهقي "4/59" مختصراً من طريق سليمان بن كثير، أربعتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "6/276-277"، وابن أبي شيبة "3/392" من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه عن عائشة.
وانظر الحديث رقم "3145".
اصْنَعِي بَعْدُ مَا شِئْتِ" 1. [60:2] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَسَلَّمِي ثَلَاثًا" لَفْظَةُ أَمْرٍ قُرِنَتْ بِعَدَدٍ مَوْصُوفٍ قُصِدَ بِهِ الْحَسْمُ عَمَّا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالٌ فِي ذَلِكَ الْعَدَدِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اصْنَعِي بَعْدُ مَا شِئْتِ" لَفْظَةُ أَمْرٍ قُصِدَ بِهِ الِإبَاحَةُ فِي ظَاهِرِ الْخَطَّابِ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ مَا أَمَرَ بِهِ يُرِيدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ مَا وَصَفْتُ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْأَيَّامِ الثلاث وقبلها وبعدها.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهي والدة أولاده: عبد الله وعون وغيرهم.
قال: بل ظاهر النهي أن الإحداد لا يجوز.
وأجاب بأن هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة.
وقد أجمعوا على خلافه.
قال: ويحتمل أن يقال: إن جعفراً قتل شهيداً، والشهداء أحياء عند ربهم.
قال: وهذا ضعيف لأنه لم يرد في حق غير جعفر من الشهداء ممن قطع بأنهم شهداء كما قطع لجعفر كحمزة بن عبد المطلب عمه، وكعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر.
وانهى كلام شيخنا ملخصاً.
وأجاب الطحاوي "3/78" بأنه منسوخ وأن الإحداد كان على المعتدة في بعض عدتها في وقت، ثم أمرت بالإحداد أربعة أشهر وعشراً، ثم ساق أحاديث الباب وليس فيها ما يدل على ما ادعاه من النسخ، لكنه يكثر من ادعاء النسخ بالاحتمال، فجرى على عادته.
ويحتمل وراء ذلك أجوبة أخرى:
أحدها أن يكون المراد بالإحداد المقيد بالثلاث قدراً زائداً على أحدها المعروف، فعلته أسماء مبالغة في حزنها على جعفر، فنهاها عن ذلك بعد الثلاث.
ثانيها: أنها كانت حاملاً فوضعت بعد ثلاث، فانقضت العدة فنهاها بعدها عن الإحداد، ولا يمنع ذلك قوله في الرواية الأخرى "ثلاثاً" لأنه يحمل على أنه صلى الله عليه اطلع على أن عدتها تنقضي عند الثلاث.
ثالثها: لعله كان أبانها بالطلاق قبل استشهاده فلم يكن عليها إحداد.
رابعها: أن البيهقي أعل الحديث بالانقطاع فقال: لم يثبت سماع عبد الله بن شداد من أسماء، وهذا تعليل مدفوع، فقد صححه أحمد، لكنه قال: إنه مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد.
قلت: وهو مصير منه إلى أنه يعله بالشذوذ وذكر الأثرم أن أحمد سئل عن حديث حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر رفعه: "لا إحداد فوق ثلاث" فقال: هذا منكر، والمعروف عن ابن عمر من رأيه.
اهـ وهذا يحتمل أن يكون لغير المرأة المعتدة فلا نكارة فيه بخلاف حديث أسماء، والله أعلم.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَاسْتِعْمَالِ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ لِمَنْ نَزَلَتْ بِهِ مُصِيبَةٌ
3149 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية" 1. [61:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ أَوْ تَسْلِقَ أَوْ تَخْرِقَ عِنْدَ مُصِيبَةٍ تُمْتَحَنُ بِهَا
3150 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مُوسَى حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ: إذا انطلقتم
بِجِنَازَتِي فَأَسْرِعُوا الْمَشْيَ وَلَا تُتْبِعُونِي بِجَمْرٍ وَلَا تجعلوا على لحدي شيئا يحول بيي وَبَيْنَ التُّرَابِ وَلَا تَجْعَلُوا عَلَى قَبْرِي بِنَاءً وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ حَالِقَةٍ أَوْ سَالِقَةٍ أَوْ خَارِقَةٍ قَالُوا: سَمِعْتَ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1.
[54:2]
3151 - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مُسْلِمٍ بِفَرْهَاذْجِرْدَ2 قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ خَالِدٍ الْأَحْدَبِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبُو مُوسَى صَاحُوا عَلَيْهِ فقال: قال
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ مِنَّا من سلق ولا خرق ولا حلق" 1.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِهَذَا الشَّيْءِ الْمُزَجَوِّرِ عَنْهُ
3152 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى قَالَ:
وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعَلَ يُغْمَى عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ فَصَاحَتِ امْرَأَةٌ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أنا بريء ممن بريء مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بريء من الحالقة والسالقة والشاقة1.
[54:2]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مسلم "104" في الإيمان: باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية، فقال: حدثنا الحكم بن موسى به، وأخرجه أبو عوانة "1/56-57" عن ابن عبدوس وأبي حفص القاص، قالا: حدثنا الحكم بن موسى به، وأخرجه البيهقي "4/64" من طريق الحسن بن سفيان حدثنا الحكم بن موسى القنطري به.
وأخرجه أبو عوانة "1/56" و"57" من طريقين عن يحيى بن حمزة، به.
وأخرجه أبو عوانة "1/57" من طريق يحيى بن سلام، عن عبد الرحمن بن يزيد، به.
وأخرجه مسلم "104"، والنسائي "4/20" في الجنائز: باب الحلق، وابن ماجه "1586" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب، واليهقي "4/64" من طريق جعفر بن عون عن أبي عميس، عن أبي صخرة، عن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة بن أبي موسى، قالا: أغمي على أبي موسى، وأقبلت أم عبد الله تصيح برنة، قالا: ثم أفاق، قال: ألم تعلمي وكان يحدثها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق".
واللفظ لمسلم
وأخرجه مسلم "104"، والبيهقي "4/64"، وأبو عوانة "1/56" عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش أن أبا موسى أغمي عليه ...
وانظر الحديث رقم "3150" و"3151" و"3154".
ذِكْرُ الْإِسْمَاعِ لِمَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا
3153 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُتَيٍّ قَالَ: رَأَيْتُ أُبَيًّا رَأَى رجلا الجاهلية تعز بعزاء فأعضه
بِمَا لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: بَلَى قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَقَ أَوْ خرق أو سلق1.
[109:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبُكَاءِ لِلنِّسَاءِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ إِذَا امْتُحِنَّ بِهَا
3155 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا بن نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ
أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ1 بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ قَدْ كَثُرَ بُكَاؤُهُنَّ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يَنْهَاهُنَّ قَالَتْ عَائِشَةُ:فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ:قَدْ نَهَيْتُهُنَّ وَإِنَّهُنَّ لَمْ يَطِعْنَنِي حَتَّى كان في الثالثة فزعمت أن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "احْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ", قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ مَا يَذْكُرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم2.
[6:2]
ذِكْرُ وَصْفِ الْبُكَاءِ الَّذِي نَهَى النِّسَاءَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ
3156 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن الثنى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ قَالَ: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا بن جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ وَغَيْرُهُ
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا وَالشَّاقَّةَ جيبها والداعية بالويل" 1. [6:2]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَبْكِينَ مَوْتَاهُنَّ مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَوْحٌ
3157 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو أَخْبَرَهُ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ قَالَ: كُنْتُ جالسا مع بن عُمَرَ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَعَابَ ذَلِكَ بن عُمَرَ وَانْتَهَرَهُنَّ فَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجنازة وأنا
مَعَهُ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنِسَاءٌ يَبْكِينَ عَلَيْهَا فَزَجَرَهُنَّ وَانْتَهَرَهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ" قَالَ ابن عمر: فالله ورسوله أعلم1.
[50:4]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ بُكَاءِ الْمَرْءِ عِنْدَ فَقْدِهِ وَلَدَهُ أَوْ وَلَدَ وَلَدِهِ مَا لَمْ يُخَالِطِ الْبُكَاءَ حَالَةُ التَّسَخُّطِ
3158 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ بابنة
زَيْنَبَ1 وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ إِلَى أَجَلٍ" قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَرِقُّ أَوْلَمْ2 تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهَ من عباده الرحماء" 3. [1:4]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُؤَاخَذٌ عِنْدَمَا امْتُحِنَ بِهِ مِنَ الْمُصِيبَةِ مِمَّا يَقُولُ بِلِسَانِهِ دُونَ حُزْنِ الْقَلْبِ وَدَمْعِ الْعَيْنِ
3159 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى المصري حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدٌ شَكْوَى فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَمَّا دَخَلَ وَجَدَهُ فِي غَشْيَتِهِ فَقَالَ: قَدْ قَضَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَوْا فَقَالَ: "أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يُعَذِّبِ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا أو يرحم" وأشار إلى لسانه1.
[37:3]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ صَرَحَ بِمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا لَا يَكُونُ لَهُ عَلَيْهَا أَجْرٌ
3160 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ هَذَا مِنَّا لَيْسَ لِصَارِخٍ حَظٌّ الْقَلْبُ يَحْزَنُ وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ وَلَا نقول ما يغضب الرب" 1. [61:2]
ذِكْرُ التَّغْلِيطِ عَلَى مَنْ أَتَى بِمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ بِالْأَعْضَاءِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا
3161 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أخبرنا الفرياني قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ1 اللَّهِ عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثٌ هِيَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ النياحة وشق الجيب والطعن في النسب" 2. [51:3]
17 -
فَصْلٌ فِي الْقُبُورِ
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ
3162 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُقَصَّصَ الْقُبُورُ قال: وكانوا يسمون الجص: القصة3.
[3:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْأَبْنِيَةِ عَلَى الْقُبُورِ
3163 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حفص بن غياث عن بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يبنى على القبر1.
[3:2]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْكِتْبَةِ عَلَى الْقُبُورِ
3164 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قال: حدثنا بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ سليمان بن موسى قالا1: نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تَجْصِيصِ الْقُبُورِ وَالْكِتَابِ عَلَيْهَا وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا وَالْجُلُوسِ عليها2.
[3:2]