صحيح ابن حبان - محققاصفحات 243-267

كتاب الحدود

صفحات 243-267
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

مدخل

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَضْلِ إِقَامَةِ الْحُدُودِ مِنَ الأئمة العدول

... 20- كِتَابُ الْحُدُودِ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَضْلِ إِقَامَةِ الْحُدُودِ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْعُدُولِ 4397 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، بْنِ1 عَمْرٍو عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِقَامَةُ حَدٍّ بِأَرْضٍ، خَيْرٌ لأهلها من مطر أربعين صباحا" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الترغيب والترهيب" 3/246: رواه الطبراني بإسناد حسن، وهو غريب بهذا اللفظ.
قلت: وفي إسنادهما سعد أبو غيلان الشيباني وزريق بن السخت، قال الهيثمي في "المجمع" 5/197 و6/263: لم أعرفهما قلت: ذكرهما ابن حبان في "الثقات" 8/259 و283، وقال عن الثاني: مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات.

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْبِلَادِ، إِذْ إِقَامَةُ الْحَدِّ فِي بَلَدٍ يَكُونُ أَعَمَّ نَفْعًا مِنْ أَضْعَافِهِ الْقَطْرُ إِذَا عَمَّتْهُ

4398 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سهم، قال: حدثنا بن الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ، عَنْ [جرير بن يزيد، عَنْ] 1 أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حَدٌّ يُقَامُ فِي الأرض خير من مطر أربعين صباحا" 2.

ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّوَقُّفِ فِي إِمْضَاءِ الْحُدُودِ وَاسْتِئْنَافِ أَسْبَابِهَا بِمَا فِيهِ الِاحْتِيَاطُ لِلرَّعِيَةِ

4399 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،

قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن الصامت بن عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِالزِّنَى يَقُولُ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا، وَفِي ذَلِكَ يَعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ: "أَنِكْتَهَا؟ " فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: "هَلْ غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِيهَا، كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ، وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ " فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: "فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مِثْلَ مَا يَأْتِي الرَّجُلَ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا، قَالَ: "فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ " قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي.
فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرْجَمَ فَرُجِمَ.
فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ3 مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ.
قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا، فَمَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: "أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ " فَقَالَا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ لَهُمَا: "كُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ" فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ هَذَا الرَّجُلِ آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكَلِ هَذِهِ الْجِيفَةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الْآنَ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ"4.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الهضاض، وقيل: ابن الهضاض، وقيل: ابن الهضاب: لم يوثقه غير المؤلف، وقال البخاري: لا يعرف إلا بهذا الحديث، وفي "ذيل الكامل" للنباتي: من لا يُعرف إلا بحديث واحد، ولم يشهر حاله، فهو في عداد المجهولين.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" 13340. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو داود 4428 في الحدود: باب رجم ماعز ابن مالك، والنسائي في الرجم كما في "التحفة"10/146، وابن الجارود 814، والدارقطني 3/196-197. وأخرجه أبو داود 4429، والنسائي في الرجم، وأبو يعلى ورقة 283/2، والبيهقي 8/227-228 من طريق الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن ابن عم أبي هريرة، عن أيب هريرة –ولم يسمه.
وأخرجه النسائي من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن ابن هضاض، به.
وأخرجه النسائي أيضاً من طريق الحسين بن واقد، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن الهضاب –ابن أخي أبي هريرة- بمعناه.
قلت: وفي "صحيح مسلم" 1695 من طريق علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله طهِّرني ... وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: "استغفروا لماعز بن مالك" فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد تاب توبة لو قسمت بين أمّة لوسعتهم".

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ فِي الْمِرَارِ الْأَرْبَعِ وَأَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ

4400 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْهِضْهَاضِ الدَّوْسِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَيْلَكَ، وَمَا

يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى؟ " ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ، وَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى، فَقَالَ: "وَيْلَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى؟ " فَطُرِدَ وَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى.
قَالَ: "وَيْلَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى؟ " قَالَ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا، مِثْلَ مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ.
فَأَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ، وَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى.
قَالَ: "وَيْلَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى؟ " قَالَ: "أَدْخَلْتَ وَأَخْرَجْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ.
فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ تَحَمَّلَ إِلَى شَجَرَةٍ فَرُجِمَ عِنْدَهَا حَتَّى مَاتَ.
فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ: وَأَبِيكَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخَائِبُ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا كُلُّ ذَلِكَ يَرُدَّهُ حَتَّى قُتِلَ كَمَا يَقْتُلُ الْكَلْبُ، فَسَكَتَ عَنْهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلَةٌ رِجْلُهَا، فَقَالَ: "كُلَا مِنْ هَذَا" قَالَا: مِنْ جِيفَةِ حِمَارٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "فَالَّذِي نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا أَكْثَرُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفِي نَهَرٍ مِنْ أنهار الجنة يتقمص" 1.

ذِكْرُ وَصْفِ تَقَمُّصِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْجَنَّةِ

4401 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: "لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَخَضْخَضُ فِي أَنْهَارِ الجنة" 1.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ يَجِبُ أَنْ تُقَامَ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ شَرِيفًا كَانَ أَوْ وَضِيعًا

4402 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ " ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: "إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ، أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سرقت لقطعت يدها" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = موهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي 2/173، والبخاري 3475 في أحاديث الأنبياء: باب رقم 54، و6887 في الحدود: باب إقامة الحدود على الشريف والوضيع، و6788 باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رُفع إلى السلطان، ومسلم 1688 8 في الحدود: باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة والحدود، وأبو داود 4373، والترمذي 1430 في الحدود: باب ما جاء في كريهة أن يشفع في الحدود، والنسائي 8/73-74 في قطع السارق: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهري في المخزومية التي سرقت، وابن ماجة 2547 في الحدود: باب الشفاعة في الحدود، وابن الجارود 805، والبيهقي 8/253-254، والبغوي 2603 من طرق عن الليث بن سعد، به.
وأخرجه مختصراً البخاري 3732 في فضائل الصحابة: باب ذكر أسامة بن زيد، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، به.
وفي هذا الحديث منع الشفاعة في الحدود إذا انتهى أمرها إلى الإمام، وفي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه "تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حدٍّ فقد وجب" رواه أبو داود 4376 وترجم له: العفو عن الحد ما لم يبلغ السلطان، وسنده حسن، وصححه الحاكم 4/383 وأقره الذهبي.
وله شاهد من حديث ابن مسعود عند الإمام أحمد 1/419 و438، والحاكم 4/382-383 وسنده ضعيف.
وأخرجه أبو داود 3597، وأحمد 2/70، وصححه الحاكم 2/27 ووافقه الذهبي، من طريق يحيى بن راشد، قال: خرج علينا ابن عمر، فقال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فقد ضادَّ الله في أمره".
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/465-466 من وجه آخر أصح منه عن ابن عمر موقوفاً.
وللمرفوع شاهد من حديث أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط وقال: فقد ضادَّ الله في ملكه، قال الهيثمي في المجمع 6/259: وفيه رجاء ابن صبح صاحب السقط ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان.
وأخرج.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبو يعلى 328 من طريق أبي المحياة عن أبي مطر: رأيت علياً أتي بسارق، فذكر قصة فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بسارق.. فذكر قصة فيها قالوا: يا رسول الله، أفلا عفوت؟ قال: "ذلك سلطان سوء الذي يعفو عن الحدود، ولكن تعافوا بينكم" وأبو مطر لا يعرف، وأخرج الطبراني في "الصغير" 158، والدارقطني 3/205 عن عروة بن الزبير، قال: لقي الزبير سارقاً، فشفع فيه، فقيل له: حتى يبلغ الإمام، فقال: إذا بلغ الإمام، فلعن الله الشافع والمشفع، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي سنده أبو غزية ضعفه أبو حاتم وغيره، ووثقه الحاكم، وأخرج مالك في "الموطأ" 2/835 عن ربيعة، عن الزبير موقوفاً، وبسند آخر حسن عن علي نحوه كذلك.
وأخرج ابن أبي شيبة 9/468 بسند صحيح عن عكرمة أن ابن عباس وعماراً والزبير أخذوا سارقاً، فخلوا سبيله، فقلت لابن عباس: بئسما صنعتم حين خليتم سبيله، فقال: لا أم لك، أما لو كنت أنت لسرَّك أن تُخلي سبيلك.
وفي الباب غير ذلك حديث صفوان بن أمية عند أحمد 3/401، وأبي داود 4394، والنسائي 8/68، وابن ماجة 2595، والحاكم 4/380 في قصة الذي سرق رداءه، ثم أراد أن لا يقطع، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "هلاً قبل أن تأتيني به".
وحديث ابن مسعود في قصة الذي سرق، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطعة، فرأوا منه أسفاً عليه، فقالوا: يا رسول الله، كأنك كرهتَ قطعة، فقال: "وما يمنعني، لا تكونوا أعواناً للشيطان على أخيكم، إنه لا ينبغي للإمام إذا انتهى إليه حد إلا أن يقيمه، إن الله عفوٌّ يحب العفو" أخرجه أحمد 1/438، وصححه الحاكم 4/382. وحديث عائشة "أقيلوا ذوي الهيآت زلاّتهم إلا في الحدود" أخرجه أبو داود 4375 وسنده قابل للتحسين.
قال الحافظ في "الفتح" 2/90: ويستفاد منه جواز الشفاعة فيما يقتضي التعزير، وقد نقل ابن عبد البر وغيره فيه الاتفاق، ويدخل فيه سائر الأحاديث الواردة في ندب الستر على المسلم، وهي محمولة على ما لم يبلغ الإمام.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْحُدُودَ تَكُونُ كَفَّارَاتٍ لِأَهْلِهَا

4403 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ1 بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي،

قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ.
فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيِّهَا، فَقَالَ: "أَحْسِنْ إِلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا".
فَلَمَّا وَضَعَتْ، أَتَى بِهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ2 بِهَا فَشُدَّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ جل وعلا" 3.

قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: وَهِمَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي كُنْيَةِ عَمِّ1 أَبِي قِلَابَةَ، إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْمُهَاجِرِ2، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو الْمُهَلَّبِ: اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ، مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، وَسَادَاتِ أَهْلِ البصرة.
=وأخرجه بنحوه عبد الرزاق 13347 عن معمر والثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمران مختصراً، ولم يذكر فيه أبا المهلب، فلعله سقط من المطبوع.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ إِقَامَةَ الْحُدُودِ تُكَفِّرُ الْجِنَايَاتِ عَنْ مُرْتَكِبِهَا

4404 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: "لقد رأيته يتخضخض في أنهار الجنة" 1.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ عُجِّلَ لَهُ الْعُقُوبَةُ بِالْحُدِودِ تَكُونُ إِقَامَتُهَا1 كَفَّارَةً لَهَا

4405 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ مِنَّا وَقَالَ: "مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ مِنْهُنَّ3 حَدًّا، فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ، فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ أُخِّرَ عَنْهُ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإِنْ شاء عذبه"4.2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والنسائي 4/141-142 في البيعة: باب البيعة على الجهاد، و148 باب البيعة على فراق المشرك، و161-162 باب ثواب من وفّى ما بايع عليه، و8/108-109 في الإيمان: باب البيعة على الإسلام، وابن الجارود 803، والبيهقي 8/328، والبغوي 29 من طرق عن الزهري، عن أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني، عن عبادة بن الصامت قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال: "تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق، فمن وفّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئاً من ذلك فعقوبته به، فهو كفارة له، ومن أصاب شيئاً من ذلك، فستره الله عليه، فأمره إلى الله: إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه".
لفظ مسلم.
وقال الترمذي بإثر هذا الحديث: حديث عبادة بن الصامت حديث حسن صحيح.
وقال الشافعي: لم أسمع في هذا الباب أن الحدود تكون كفارة لأهلها شيئاً أحسن من هذا الحديث، قال الشافعي: وأحب لمن أصاب ذنباً، فستره الله عليه أن يستر على نفسه ويتوب فيما بينه وبين ربه، وكذلك روي عن أبي بكر وعمر أنهما أمرا رجلاً أن يستر على نفسه.
قلت: وجمهور العلماء على أن الحدود كفارات لهذا الحديث، ولو لم يتب المحدود، وقيل: لا بد من التوبة، وبذلك جزم بعض التابعين، وهو قول للمعتزلة، ووافقهم ابن حزم، ومن المفسيرن الإمام البغوي، وطائفة يسيرة، واستدلوا باستثناء من تاب بقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ ، والجواب في ذلك أنه في عقوبة الدنيا، ولذلك قيدت بالقدرة عليه.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب عند الترمذي 2626، وصححه الحاكم 2/445 و4/262 ووافقه الذهبي، وفيه من أصاب حدّاً فعجل عقوبته في الدنيا، فالله أعدل من أن يثنّي على عبده العقوبة في الآخرة.
وعن أبي تميمة الهجيمي عند الطبراني في "الأوسط" كما في "المجمع" 6/265 ولفظه إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيراً عجل له عقوبة ذنبه في الدنيا، وربنا تبارك وتعالى أكرم من أن يعاقب على ذنب مرتين.
وعن خزيمة بن ثابت عند أحمد 5/214 و215 بلفظ من أصاب ذنباً أقيم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عليه حد ذلك الذنب فهو كفارة وسنده حسن.
وعن عبد الله بن عمر عند الطبراني في "الأوسط" كما في "المجمع" 6/265 رفعه "ما عوقب رجل على ذنب إلا جعله الله كفارة لما أصاب من ذلك الذنب" وفيه ياسين بن معاذ الزيات، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث.
وعن جرير بن عبد الله عند أبي الشيخ فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 12/86. وفي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عنده بسند صحيح إليه نحو حديث عبادة، وفيه فمن فعل من ذلك شيئاً، فأقيم عليه الحد فهو كفارته.
وعن ثابت بن الضحاك عند أبي الشيخ.

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْقَتْلِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِهِ الْجَمَاعَةَ وَهُمْ جَمِيعٌ

4406 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَرْفَجَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول: "إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُمْ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بالسيف كائنا من كان" 1.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ قَتْلِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ إِذَا ارْتَكَبَ إِحْدَى الْخِصَالِ الثَّلَاثِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُبِيحَ دَمُهُ

4407 - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ2 قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ: التَّارِكُ لِلْإِسْلَامِ، الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ".
قَالَ الْأَعْمَشُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنِي عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عائشة مثله3.

4408 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، والتارك لدينه المفارق الجماعة" 1.

باب الزنى وحدّه

ذكر ثبوت الزنى بأربعة شهداء

... 1- بَابُ: الزِّنَى وَحَدِّهِ 4409 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا، أُمْهِلُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نعم" 1.

ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ الْقَوْمِ عِقَابَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ ظُهُورِ الزِّنَى وَالرِّبَا فِيهِمْ

4410 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا ظَهْرَ فِي قَوْمٍ الزِّنَى وَالرِّبَا إِلَّا أَحَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ جَلَّا وَعَلَا" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبي يوسف، وثقه المؤلف والدارقطني ومسلمة، وكان ممن امتحن، وكان أحمد يثني عليه، وقال الآجري: سألت أبا داود: أبشر بن الوليد ثقة؟ قال: لا، وقال السليماني: منكر الحديث، وقال صالح بن محمد جزرة: هو صدوق ولكنه لا يعقل كان خرف، وانظر "تاريخ بغداد" 7/80-84، و"ميزان الاعتدال" 1/326-327، ولسانه 2/35. وشريك: هو ابن عبد الله النخعي، شيء الحفظ، وسماك: هو ابن حرب، وهو صدوق روى له مسلم.
ومع هذا فقد جود إسناده المنذري 3/278، والهيثمي 4/118. وهو في "مسند أبي يعلى" 4981، وزاد في أوله "لُعِنَ آكلُ الرّبا، وموكله، وشاهده، وكاتبه".
وأخرجه بهذه الزيادة أحمد 1/402 عن حجاج، عن شريك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 10329 من حديث ابن مسعود موقوفاً عليه بلفظ لم يهلك أهل نبوة قط حتى يظهر الزنا والربا.
قال الهيثمي في "المجمع" 4/118: فيه أحمد بن يحيى الأحول، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" 460 من طريق علي بن هاشم بن مرزوق، عن أبيه، عن عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن سعيد بن جبير، والحاكم 2/37 من طريق محمد بن سعيد بن سابق، عن عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عكرمة، كلاهما عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلُّوا بأنفسهم عذاب الله".
وفي إسناد الطبراني هاشم بن مرزوق، قال الهيثمي 4/118: لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.
قلت: وثقه المؤلف 9/243، وأبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" 9/104. وصحح إسناده الحاكم ووافقه الذهبي.
"لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مَضَوا" وهو حديث صحيح.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِيجَابِ النَّارِ عَلَى السَّارِقِ وَالزَّانِي

4411 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَدْرُونَ مَنِ

الْمُفْلِسُ؟ " قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ لَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ، وَقَدْ شَتَمَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيَقْعُدُ فَيُعْطَى هَذَا من حسانته، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ، أَخَذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فطرحت عليه، ثم طرح في النار" 1.

ذِكْرُ نَفْيِ الْإِيمَانِ عَنِ الزَّانِي

4412 - أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال: "لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ معروضة بعد" 1.

ذِكْرُ بُغْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الشَّيْخَ الزَّانِي وَإِنْ كَانَ بُغْضُهُ يَشْمَلُ سَائِرَ الزُّنَاةِ

4413 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ2، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْكَذَّابُ، والعائل المزهو" 3.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمَرْءِ مُجَانَبَةُ مَا نَهَاهُ عَنْهُ بِارِئُهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ حِفْظِ الْفَرْجِ وَلَا سِيَّمَا بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ

4414 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ" قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ".
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً﴾ [الفرقان:68] 1.

ذكر خبر قد أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ خَبَرَ الْأَعْمَشِ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ

4415 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ1عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ أَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أي الذنب

أَعْظَمُ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ".
قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ".
قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ" 2. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو شِهَابٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ3، وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ4، وَرَوَاهُ جَرِيرٌ،

عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ1، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٌ وَوَاصِلٌ2 عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ3، وَلَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ أَبُو وَائِلٍ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَمِعَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ4 حَتَّى يَكُونَ الطريقان جميعا محفوظين5.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زِنَى الْمَرْءِ بِحَلِيلَةِ جَارِهِ مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ

4416 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ:.حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ" قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ".
قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ".
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ 1.

ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتِّكْرَارِ عَلَى الْعَامِلِ مَا عَمَلَ قَوْمُ لُوطٍ

4417 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَعَنِ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَهَ الْأَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ من عمل عمل1 قوم لوط" قالها2

ثَلَاثًا فِي عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ3.
عَبْدُ الْمَلِكِ: هو أبو4 عامر العقدي.

ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ أَتَى رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهِمَا

1 4418 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة،

حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ2 مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً فِي دبرهما" 3.

ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الزِّنَى عَلَى الْأَعْضَاءِ إِذَا جَرَى مِنْهَا بَعْضُ شُعَبِ الزِّنَى

4419 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَاللِّسَانُ يَزْنِي، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَيُحَقِّقُ ذلك الفرج أو يكذبه" 1.

جارٍ التحميل