صحيح ابن حبان - محققاصفحات 476-490

كتاب القضاء

صفحات 476-490
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ مَا يَجِبُ لِلْمُدَّعِي عِنْدَمَا يَدَّعِي مِنَ الْحُقُوقِ عَلَى غَيْرِهِ

5082 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حجاج بن محمد، عن بن جريج أخبرني بن أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرُزَانِ لَيْسَ مَعَهُمَا فِي الْبَيْتِ غَيْرَهُمَا، فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا قَدْ طُعِنَ فِي بَطْنِ كَفِّهَا بِإِشْفَى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِ كَفِّهَا تَقُولُ: طَعَنَتْهَا صَاحِبَتُهَا، وَتُنْكِرُ الْأُخْرَى، فأرسلت إلى بن عَبَّاسٍ فِيهِمَا، فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: لَا تُعْطِي شَيْئًا إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ رِجَالٍ وَدِمَاءَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ" فَادْعُهَا فَاقْرَأْ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ! وَاقْرَأْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ . [آل عمران: 77] 1 فَفَعَلْتُ، فَاعْتَرَفَتْ.
[5: 43]

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ عدم بينة المدعي بما يدعي

5083 - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا بن وهب، أخبرني بن جريج، عن بن أبي مليكة عن بن عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى النَّاسُ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى المدعى عليه"1.
[3: 43]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابِ غَضِبِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَخَذَ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ

5084 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قال: حدثنا حمد بن وهب ابن أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عن بي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ قيق بن سلمة ن بن مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ حلف على يمين وفِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا، لَقِيَ اللَّهَ وهو غضبان" ونزل صديق ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿أنَّ الِذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه﴾ الآية، مر الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ بِهَذَا الْحَدِيثِ في المسجد، قال: ما يقول: بن أُمِّ عَبْدٍ، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هذه لآية فِيَّ وَفِي صَاحِبِي فِي بِئْرٍ ادَّعَيْتُهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَّا بَيِّنَةٌ،

فَحَلَفَ عَلَيْهَا، فَذَكَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم هذا عند ذلك1.
[3: 64]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ، ومسلم "138" "221"، والطحاوي في "مشكل الأثار "442"، والواحدي ص73، والبيهقي 10/178 و253 و261 من طرق عن شقيق بن سلمة، به.
وأخرجه الواحدي ص72 عن أبي معاوية، عن سفيان، عن الأعمش، وعن عبد الله.
وأخرجه الطبراني "10248" عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود.
وأخرجه أيضاً "10307" عن محمد بن المنتشر، عن مسروق، عن ابن مسعود.

بَابُ الِاسْتِحْلَافِ

ذِكْرُ إِيجَابِ غَضِبِ اللَّهِ جَلَّ وعلا للمقتطع شيئاً من مال أخيه باليمين الفاجرة

... 1 - بَابُ الِاسْتِحْلَافِ ذِكْرُ إِيجَابِ غَضِبِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُقْتَطِعِ شَيْئًا مِنْ مَالِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ 5085 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "من حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ كَاذِبًا لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أنَّ الِذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ إِلَى آخِرِ الآية1.
[2: 109]

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

5086 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " فَقَالَ الْأَشْعَثُ: فِيَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ قُلْتُ؟ " لَا. قَالَ لِلْيَهُودِيِّ: "احْلِفْ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ بِمَالِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أنَّ الِذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ إلى آخر الآية1.
[2: 109]

ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ مَعَ إِيجَابِ النَّارِ لِلْفَاعِلِ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنَ الْأَمْوَالِ

5087 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ: "وإن كان قضيبا من أراك" 1. [2: 109]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والليلة، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير العلاء بن عبد الرحمن فمن رجال مسلم، وأبو أمامة صحابي الحديث: هو إياس بن ثعلبة الحارثي الأنصارى.
وأخرجه الطبراني "798" من طريق أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في "الموطأ2/227 في الأقضية: باب ماجاء في الحنث على منبر النبي صلى الله عليه وسلم، وأحمد 5/260، والدارمي 2/266، ومسلم "137" "218" في الإيمان: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار والنسائي 8/246 في آداب القضاة: باب القضاء في قليل المال وكثيرة، والطبراني "796" و"797"، والبغوي في "شرح السنة" "2507"، وفي "معالم التنزيل" 1/319، والبيهقي 10/179، من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد بن 5/260، والطبراني "800" من طريقين، عن معبد، به.
وأخرجه على يمين فاجرة ليقتطع بها مالاً، والدارمي 2/266، والدولابي في "الكنى والأسماء" في مشكل الآثار" 1/186، والطبراني "799" من طريقين عن محمد بن كعب، عبد الله بن كعب بن بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني "801"، والحاكم 2/294 وصححه، ووافقه الذهبي، من طريقين عن عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الله بن ثعلبة، عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبي أمامة.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" كما في "التحفة" 3/8 من طريق عبد الله بن عطية، عن عبد الله بن أنيس، عن أبي أمامة.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ لِيُذْهِبَ بِهِ مَالَ أَخِيهِ يَلْقَى رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَجْذَمُ

5088 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرْدُوسٍ التَّغْلِبِيِّ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "من حلف على يمين صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ، امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَهُوَ فيها فاجر، لقي الله أجذم"1.
[2: 109]

2 -

بَابُ عُقُوبَةِ الْمَاطِلِ

ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ الْمَاطِلِ إِذَا كَانَ غَنِيًّا لِلْعُقُوبَةِ فِي النَّفْسِ وَالْعَرَضِ لِمَطْلِهِ

5089 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَبْرُ بْنُ أَبِي دُلَيْلَةَ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مُسَيْكَةَ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا - عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لِي الْوَاجِدُ يُحِلُّ عِرْضُهُ وعقوبته"1.
[2: 2]

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اسْتَحَقَّ مَنْ وَصَفْنَا مَا ذَكَرْتُ

5090 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ"1.
[2: 2]

باب الصُّلْحِ

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُخَالِفِ الْكِتَابَ أَوِ السُّنَّةَ أو الإجماع

... 17 - كِتَابُ الصُّلْحِ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُخَالِفِ الْكِتَابَ أَوِ السُّنَّةَ أَوِ الْإِجْمَاعَ 5091 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ السِّمْسَارُ بِسَمَرْقَنْدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا، أَوْ حرم حلالا"1.
[3: 66]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيِّنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ

5092 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "إِصْلَاحُ ذَاتِ البين، وفساد ذات البين هي الحالقة" 1. [3: 53]

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جل وعلا: ﴿و َأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾

5093 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَتَى مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا" فَتَسَارَعَ إِلَيْهِ الشُّبَّانُ، وَبَقِيَ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ، فَلَمَّا فتح الله عليهم، جاؤوا يَطْلُبُونَ مَا قَدْ جَعَلَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمُ الْأَشْيَاخُ: لَا تَذْهَبُونَ بِهِ دُونَنَا، فَإِنَّا كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: 1] 1. [3: 64]

18 -

جارٍ التحميل