كِتَابُ الصَّلَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = القبلة من القدس إلى الكعبة، والنسائي 2/61 في القبلة: باب استبانة الخطأ بعد الاجتهاد، وأبو عوانة 1/394، والبيهقي 2/2 و11.
وأخرجه أحمد 2/16، والبخاري [4488] في التفسير: باب ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ﴾ عن مسدد، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/335، وأحمد 2/26، والترمذي [341] في الصلاة: باب ما جاء في ابتداء القبلة، عن هناد، ثلاثتهم عن وكيع، عن سفيان، عن ابن دينار، به.
وأخرجه أحمد 2/105 عن إسماعيل بن عمر، عن سفيان، عن ابن دينار، به.
وأخرجه البخاري [4490] في التفسير: باب ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾ ، وأبو عوانة 1/394، من طريق خالد بن مخلد القطواني، والدارمي 1/281 عن يحيى بن حسان، كلاهما عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، به.
وأخرجه البخاري [4493] في التفسير: باب ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ عن موسى بن إسماعيل، ومسلم [526] عن شيبان بن فروخ، كلاهما عن عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، به.
وأخرجه مسلم [526] [14] من طريق موسى بن عقبة، والدارقطني 1/273، من طريق صالح بن قدامة، كلاهما عن ابن دينار، به.
قال البغوي: فيه دليل على أن حكم النسخ لا يلزم المرء قبل بلوغ الخبر إليه، لأن أهل قباء كانوا شرعوا في الصلاة إلى بيت المقدس بعد النسخ، لأن آية النسخ نزلت بين الظهر والعصر، وأول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة صلاة العصر، ووصل الخبر إلى أهل قباء في صلاة الصبح، ثم انحرفوا، وبنوا على صلاتهم، ولم يعيدوها.
ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الْأَمْرِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ
1716- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 144] فَمَرَّ1 رَجُلٌ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ وَجَّهَ إلى الكعبة2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد.
ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في "شرح السنة" برقم [444] .
وأخرجه البخاري [399] في الصلاة: باب التوجه نحو القبلة حيث كان، والبيهقي 2/2، من طريق عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/334، ومن طريقه مسلم [525] في المساجد: باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، وأبو عوانة 1/394، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي [719] عن شعبة، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه البخاري [4492] في التفسير: باب ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ ، ومسلم [525] [12] ، والطبري 3/133، 134، من طريق يحيى بن سعيد، وأبو عوانة 1/393 من طريق أبي عاصم، كلاهما عن سفيان، عن أبي أسحاق، به.
وأخرجه ابن سعد 1/242 و243، والبخاري [40] في الإيمان: باب الصلاة من الإيمان، و [4486] في التفسير: باب ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ ... ﴾ ، والبيهقي في "السنن" 2/2، وأبو عوانة 1/393، وابن الجارود في "المنتقى" [165] ؛ من طرق عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه ابن ماجة [1010] في إقامة الصلاة: باب القبلة، والدارقطني 1/273 من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، به.
ب قال الحافظ: "وأبو بكر بن عياش سيء الحفظ، وقد اضطرب فيه".
ويعني جاء في روايته "ثمانية عشر شهراً" وانظر التعليق الوارد عقب قول أبي حاتم الآتي.
وأخرجه النسائي 2/60 في القبلة: باب استقبال القبلة، وأبو عوانة 1/393 من طريق إسحاق الأزرق، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه أبو عوانة 1/393 من طريق عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، به.
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ صَلَّى الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ سَبْعَةَ عَشْرًا شَهْرًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَوَاءً وَذَلِكَ أَنَّ قُدُومَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ كَانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَأَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِلْنِصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ1.
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَلَاةَ مَنْ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ إِيمَانًا
1717 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا
وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالُوا كَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إِخْوَانِنَا وَهُمْ يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ 1 [البقرة: 143] .
ذِكْرُ لَفْظَةٍ قَدْ تُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّلَاةَ بِلَا نِيَّةٍ جَائِزَةٌ
1718 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ: اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِعَبْدٍ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ، "وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانَكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ" "وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ وَجَدْتَ الْإِمَامَ قَدْ صَلَّى فَقَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ وَإِلَّا فَهِيَ نافلة" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأخرجه القسمين الأول والأخير معاً مسلم [648] [240] في المساجد: باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن ابن إدريس، عن شعبة، به.
وأخرج القسم الأول منه الطيالسي [452] ، ومسلم [1837] في الإمارة: باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وابن ماجة [2862] في الجهاد: باب طاعة الإمام، والبيهق في "السنن" 3/88و8/155 من طرق عن شعبة، به.
والقسم الثاني أورده المؤلف في باب الجار برقم [514] من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به.
وبرقم [513] من طريق حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، به، وبرقم [523] من طريق أبي عامر الخزاز، عن أبي عمران الجوني، به.
وتقدم تخريجها هناك.
والقسم الثالث أخرجه الطيالسي [449] ، وابن أبي شيبة 2/381و382، عن وكيع وابن إدريس، وابن ماجة [1256] في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها، من طريق محمد بن جعفر، أربعتهم عن شعبة، بهذا الإسناد، ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في "السنن" 2/301، والبغوي في "شرح السنة" [390] .
وأخرجه عبد الرزاق [3782] عن معمر، وأحمد 5/169 من طريق صالح بن رستم، والدارمي 1/279 من طريق همام، ثلاثتهم عن أبي عمران الجوني، به.
وأخرجه مسلم [648] [238] في المساجد: باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، وأبو داود [431] في الصلاة: باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، والبيهقي في"السنن" 3/124 من طرق عن حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، به.
وأخرجه مسلم [648] [239] عن يحيى بن يحيى، والترمذي [176] في الصلاة: باب ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام، عن محمد بن موسى البصري، كلاهما عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، به.
وأورده المؤلف برقم [1482] من طريق أبي العالية البراء، عن أبي عمران، به.
وتقدم تخريجه من طريقه وغيره هناك.
وسيورده بعده من حديث مرحوم بن عبد العزيز، عن أبي عمران الجوني، به.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَإِلَّا فَهِيَ نَافِلَةٌ" أَرَادَ بِهِ الصَّلَاةَ الثَّانِيَةَ لَا الْأُولَى
1719 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ أَتَيْتَ الْقَوْمَ وَقَدْ صَلَّوْا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا صَلَّوْا صَلَّيْتَ مَعَهُمْ وَكَانَتْ لَكَ نافلة" 1. بعونه تعالى وتوفيقه ثم طبع الجزء الرابع من الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ويليه الجزء الخامس وأوله باب فضل الصلوات الخمس
المجلد الخامس
تابع لكتاب الصلاة
بَابُ فَضْلِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ السماء عند دخول أوقات الصلوات المفروضات
... 9 - بَابُ فَضْلِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ عِنْدَ دُخُولِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ 1720 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ وَعِنْدَ الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" 1. [3: 1]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْإِيمَانِ لِلْمُحَافِظِ عَلَى الصَّلَوَاتِ
1721 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ"، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ 1 [التوبة/18] . [1: 2] = والدارمي 1/272، والحاكم 1/198، والبيهقي 1/410، والطبراني "5756"، وابن الجارود "1065" من طرق عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ بن قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "ثنتان لا تردان، أو قلما تردان: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا".
وصححه ابن خزيمة "419" مع أن موسى بن يعقوب الزمعي سيّئ الحفظ، وحديثه حسن في الشواهد، وهذا منها.
وقوله "يلحم" معناه: حين ينشب بعضهم ببعض في الحرب، يقال: لحمت الرجل: إذا قتلته، ومن هذا قولهم: كان بين القوم ملحمة.
وأخرجه الطبراني "5847" من طرق، عن عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد مرفوعا.
وعبد الحميد: ضعيف.
وفي الباب أنس، وقد تقدم برقم "1696".
وعن مكحول، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا عند الشافعي في"الأم"
1/223-224، فالحديث صحيح بمجموعها.
1إسناده ضعيف.
دراج في روايته عن أبي الهيثم ضعيف، قال أبو داود: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد.
وباقي رجاله =
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: دَرَّاجٌ هَذَا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّمْحِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو السَّمْحِ1، وَأَبُو الْهَيْثَمِ هَذَا: اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو2 الْعُتْوَارِيُّ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ3، وقوله: "عليه" بمعنى "له" = ثقات.
ومع ذلك فقد حسنه الترمذي "2617" و "3093"، وصححه ابن خزيمة "1502"، ووافقه المحقق، وفات الشيخ ناصرا أن ينبه على ذلك في تعقباته عليه.
وصححه أيضا الحاكم 2/332، ووافقه الذهبي، لكن في "شرج الجامع الصغير" للمناوي 1/358: وقال الحاكم: ترجمة صحيحة مصرية، وتعقّبه الذهبي بأن فيه درّاجا، وهو كثير المناكير "قلت: فلعل هذا في مكان آخر من المستدرك"، وقال مغلطاوي في "شرح ابن ماجه": حديث ضعيف.
وأخرجه أحمد 3/68 عن سريح بن النعمان، والترمذي "2617" في الإيمان: باب ما جاء في حرمة الصلاة و "3093" في التفسير: باب ومن سورة التوبة، عن ابن أبي عمر العدني، والدارمي 1/278 عن الحميدي، والبيهقي في "السنن" 3/66 من طريق أصبغ بن الفرج، كلهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "3093" في التفسير، وابن ماجه "802" في المساجد: باب لزوم المساجد وانتظار الجماعة، عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن رشدِين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ الْفَرِيضَةِ
1722 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الصَّلَاةُ". قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ ثُمَّ: "الصَّلَاةُ" قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: "ثُمَّ الصَّلَاةُ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: "ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" قَالَ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "آمُرُكَ بِوَالِدَيْكَ خَيْرًا"، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ نَبِيًّا لَأُجَاهِدَنَّ وَلَأَتْرُكَنَّهُمَا"1.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَأَنْتَ أعلم" 2. [1: 2]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ قُرْبَانٌ لِلْعَبِيدِ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى بَارِئِهِمْ جَلَّ وَعَلَا
1723 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خيثم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيَّةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَالنَّاسُ غَادِيَانِ فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ وَمُوبِقُهَا يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجنة لحم نبت من سحت" 1. [1: 2] = 141 حين أراد أن يجمع بين معنى هذا الحديث، وبين الأحاديث فيها الأمر باستئذان الوالدين عند الجهاد، فقال: قال جمهور العلماء: يحرم الجهاد إذا منع الأبوان أو أحدهما، بشرط أن يكونا مسلمين، لأن برّهما فرض عين عليه، والجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد فلا إذن، ويشهد له ما أخرجه ابن حبان ... فذكر هذا الحديث، ثم قال: وهو محمول على جهاد فرض العين توفيقا بين الحديثين.
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ" يُرِيدُ: لَيْسَ مِثْلِي وَلَسْتُ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ وَالْعَمَلِ، وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لِأَهْلِ الْحِجَازِ.
وَقَوْلُهُ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ" يُرِيدُ بِهِ جَنَّةً دُونَ جُنَّةٍ، لِأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ الزِّنَى وَلَا يَدْخُلُ الْعَاقُّ الْجَنَّةَ، وَلَا مَنَّانٌ" 1 يُرِيدُ جَنَّةً دُونَ جَنَّةٍ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وشاء.
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِمُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
1724 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: "لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ"، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ"، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: "لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ"، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: "لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ"، قَالَ: فأدبر الرجل وهو يقول:1
وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أفلح إن صدق" 2. [1: 2]
ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِالْمُغْتَسِلِ فِي نَهْرٍ جَارٍ
1725 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خمس مرات" 1. [1: 2] = في آخر حديثه: "لا أزيد على هذا، ولا أنقص"، لكن تعقّبه القرطبي بأن سياقهما مختلف، وأسئلتهما متباينة، ودعوى أنها قصة واحدة دعوى فرط وتكلف شطط من غير ضرورة.
قال الحافظ في "المقدمة" ص 250: وهو كما قال.
"وثائر الرأس" أي شعث، وفيه إشارة إلى قرب عهده بالوفادة.
و"الدوي": قال ابن الأثير: صوت ليس بالعالي، كصوت النحل ونحوه.
قال الحافظ في "الفتح" 1/107: ووقع في رواية إسماعيل بن جعفر بن مسلم: "أفلح وأبيه إن صدق- أو دخل الجنة وأبيه إن صدق"، ولأبي داود مثله إلا أنه بحذف "أو"، وجمع بينه وبين النهي عن الخلف بالآباء بأنه كان قبل النهي، بأنها كلمة جارية على اللسان لا يقصد بها الحلف، كما جرى على لسانهم: عقرى، حلقى، وما أشبه ذلك.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْأَعْمَشُ
1726 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِتُسْتَرَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا تَقُولُونَ هَلْ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا قَالُوا لَا يَبْقَى من درنه شيء قال "ذلك مثل الصوات الخمس يمحو الله به الخطايا" 1. [1: 2] = وأخرجه الدارمي 1/276، وأبو عوانة 2/21 عن علي بن حرب، كلاهما عن يعلى بن عبيد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/389، وأحمد 2/426 و3/317، وأبو عوانة 2/21 عن علي بن حرب، ثلاثتهم عن أبي معاوية، عن الأعمش، به، ومن طريق ابنه أبي شيبة أخرجه مسلم "668" في المساجد ومواضيع الصلاة: باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، والبيهقي في "السنن" 3/63. وأخرجه أحمد 3/305 عن محمد بن فضيل، و 3/357 عن عمار ابن محمد، كلاهما عن الأعمش، به.
وفي الباب عن أبي هريرة في الحديث الذي بعده.
ذِكْرُ تَكْفِيرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْحَدَّ عَنْ مُرْتَكِبِهِ
1727 - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ
حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ = وأخرجه أحمد 2/379، ومسلم "667" في المساجد: باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا، وترفع به الدرجات، والترمذي "2868" في الأمثال: باب مثل الصلوات الخمس، والبغوي في "شرح الشنة" "342" عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/379، ومسلم "667" والترمذي "2868"، والنسائي 1/230-231 في الصلاة: باب فضل الصلوات الخمس والبغوي "342"، عن قتيبة بن سعيد، والدارمي 1/268 عن عبد الله بن صالح، والبيهقي 1/361 من طريق ابن بكير، وأبو عوانة 2/20 من طريق شعيب، كلهم عن الليث، عن ابن الهاد، به.
وأخرجه البخاري "528" في مواقيت الصلاة: باب الصلوات الخمس كفارة، عن إبراهيم بن حمزة، عن أبي حازم والدراوردي، عن ابن الهاد، به.
وأخرجه أبو عوانة 2/20 من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد العزيز الدراوردي، عن ابن الهاد، به.
أَقْبَلْتَ"؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: "صَلَّيْتَ مَعَنَا"؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: "فَاذْهَبْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لك" 1. [1: 2]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَدَّ الَّذِي أَتَى هَذَا السَّائِلُ لَمْ يَكُنْ بِمَعْصِيَةٍ تُوجِبُ الْحَدَّ
1728 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ والأسود عن بن مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَنْكِحْهَا فَافْعَلْ بِي مَا شِئْتَ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ
شَيْئًا ثُمَّ دَعَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ 1 [هود/114] . [1: 2]
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْعَرَبُ تَذْكُرُ الشَّيْءَ إِذَا احْتَوَى اسْمُهُ عَلَى أَجْزَاءٍ وَشُعُبٍ فَتَذْكُرُ جُزْءًا مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ بِاسْمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ فَلَمَّا كَانَتِ الْمَحْظُورَاتُ كُلُّهَا مِمَّا نُهِيَ الْمَرْءُ عَنِ ارْتِكَابِهَا وَاشْتَمَلَ عَلَيْهَا كُلَّهَا اسْمُ الْمَعْصِيَةِ وَكَانَ الزِّنَى مِنْهَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى مُرْتَكِبِهَا وَلَهَا أَسَبَابٌ يُتَسَلَّقُ مِنْهَا إِلَيْهِ أُطْلِقَ اسْمُ كُلِّيَّتِهِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْقُبْلَةُ وَاللَّمْسُ دُونَ الْجِمَاعِ1 = "3115"، والنسائي في التفسير وفي الرجم كما في التحفة 8/307، والبزار والطبري "18684" و "18685" من طريق موسى بن طلحة، عن أبي اليسر بن عمرو أنه أتته امرأة وزوجها قد بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعث....
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلٍ يُوجِبُ الْحَدَّ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ هَذَا السَّائِلِ وَحُكْمَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ سَوَاءٌ
1729 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ1، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ
عن بن مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً كَأَنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ كَفَّارَتِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ جل وعلا: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود/114] قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِي هَذِهِ قَالَ: "هِيَ لمن عمل بها من أمتي" 1. [1: 2]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
1730 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَقِيتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وَقَبَّلْتُهَا وَبَاشَرْتُهَا وَفَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا.
فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جل وعلا: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود:114] قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ فَقَالُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بل للناس كافة" 1.
[1: 2] 1إسناده حسن.
واخرجه أحمد 1/445، وابن خزيمة "313" عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، والطبري "18669" من طريق ابن وكيع، ثلاثتهم عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطري "18670" من طريق عبد الرزاق، عن إسرائيل، به وتقدم برقم "1728" من طريق أبي عوانة، عن سماك، به وسبق تخريجه عنده.
ذِكْرُ نَفْيِ الْعَذَابِ فِي الْقِيَامَةِ عَمَّنْ أَتَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِحُقُوقِهَا
1731 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ بن مُحَيْرِيزٍ عَنِ الْمُخْدَجِيِّ1 - وَهُوَ أَبُو رُفَيْعٍ-،
أَنَّهُ قَالَ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ- رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- يَزْعُمُ أَنَّ الْوِتْرَ حَقٌّ قَالَ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ جَاءَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَدْ أَكْمَلَهُنَّ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ" 1. [1: 2] 1قال الزرقاني في "شرح الموطأ" 1/254-255: هو منسوب إلى مخدج بن الحارث، وقال ابن عبد البر: لقب، وليس ينسب في شيء من قبائل العرب.
وفي "القاموس": مخدج بن الحارث "على صيغة المفعول" أبو بطن، منهم رفيع المخدجي.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا: اسْمُهُ مَسْعُودُ بْنُ زَيْدِ بْنِ سُبَيْعٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ لَهُ صُحْبَةٌ سَكَنَ الشام = محمد بن يحيى بن حبان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك 1/123 في الصلاة: باب الأمر بالوتر، ومن طريقه أبو داود "1420" في الصلاة: باب فيمن لم يوتر، والنسائي 1/230 في الصلاة: باب المحافظة على الصلوات الخمس، والبيهقي في "السنن" 2/8 و467 و10/217 والبغوي في "شرح السنة" "977"، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، به.
وأخرجه الحميدي "388" وعبد الرزاق "4575"، وأحمد 5/319 و 322، وابن ماجه "1401" في الإقامة: باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها، والبيهقي في "السنن" 1/361 و 2/467 من طرق عن محمد بن يحيى بن حبان، به.
وسيعيده المؤلف من طريق محمد بن يحيى بن حبان في باب الوتر.
وأخرجه أحمد 5/317 عن حسين بن محمد، وأبو داود "425" في الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات.
ومن طريقه البيهقي في "السنن" 2/215 من طريق آدم بن أبي إياس، محمد بن مطرف، بالإسناد السابق، وقال: "عن أبي عبد الله الصنابحي" قال الحافظ في "النكت الظراف" 4/255: أخرجه الطبراني في "الأوسط" في ترجمة أبي زرعة الدمشقي، حدثنا آدم، حدثنا أبو غسان – وهو- محمد بن مطرف- وقال في روايته: عن أبي عبد الله الصنابحي" وهو الصواب.
وانظر "التهذيب" 6/90-92، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على رسالة الشافعي، ص 317.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَقَّ الَّذِي فِي هَذَا الْخَبَرِ قُصِدَ بِهِ الْإِيجَابُ
1732 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ بِفَمِ الصِّلْحِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حبان الأنصاري عن بن مُحَيْرِيزٍ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ فَقَالَ عُبَادَةُ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدْ أَكْمَلَهُنَّ وَلَمْ يَنْتَقِصْهُنَّ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَهُنَّ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ" 1. [1: 2]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عُبَادَةَ: "كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ" يُرِيدُ بِهِ أَخْطَأَ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَائِشَةَ حَيْثُ قَالَتْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لِأَهْلِ الْحِجَازِ إذا أخطأ أحدهم يقال له كذب2.
وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَزَّهَ أَقْدَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِلْزَاقِ الْقَدْحِ بِهِمْ حَيْثُ قَالَ: ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ ... ﴾ [التحريم:8] . فَمَنْ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ لَا يُخْزِيهِ فِي الْقِيَامَةِ فَبِالْحَرِيِّ1 أَنْ لَا يُجْرَحَ وَالرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ عُبَادَةَ هَذَا: هُوَ أَبُو رفيع المخدجي.2
= فتيا، ورأى رأيا، فأخطأ فيما أفتى به، وهو رجل من الأنصار، له صحبة، والكذب عليه في الأخبار غير جائز، والعرب تضع الكذب موضع الخطأ في كلامها، فتقول: كذب سمعي، وكذب بصري، أي: زلّ، ولم يدرك ما رأى وما سمع، ولم يحط به.
قال الأخطل: كذبتك عينك أم رأيت بواسط غلس الظلام من الرباب خيالا ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي وصف له العسل: صدق الله وكذب بطن أخيك.
وإنما أنكر عبادة أن يكون الوتر واجبا وجوب فرض كالصلوات الخمس دون أن يكون واجبا في السنة، ولذلك استشهد بالصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَغْفِرُ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ذُنُوبَ2 مُصَلِّيهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهَا
1733 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لَمَّا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ يَغْشَ الكبائر" 1. [1: 2]
ذِكْرُ تَسَّاقَطِ الْخَطَايَا عَنِ الْمُصَلِّي بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ
1734 - أخبرنا بن قتيبة حدثنا حرملة حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ1 رَأَى فَتًى وَهُوَ يُصَلِّي قَدْ أَطَالَ صَلَاتَهُ وَأَطْنَبَ فِيهَا فَقَالَ: مَنْ يعرف هذا؟ فقال رجل: أنا، = عبد الله بن السائب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي بعدها كفارة لما بينهما".
قال: "والجمعة إلى الجمعة، والشهر إلى الشهر - يعني رمضان إلى رمضان- كفارة لما بينهما".
قال: ثم قال بعد ذلك: إلا من ثلاث" قال: فعرفت أن ذلك الأمر حدث إلا من الإشراك بالله، ونكث الصفقة، وترك السنة.
قال: " أما من نكث الصفقة: أن تبايع رجلا، ثم تخالف إليه تقاتله بسيفك، وأما ترك السنة، فالخروج من الجماعة".
وهذا سند صحيح متصل، وصححه الحاكم 1/119-120 و 4/259، ووافقه الذهبي، إلا أن بعضهم أعله برواية أحمد 2/506 من طريق يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، حدثني عبد الله بن السائب، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، فظاهر هذه الرواية أن عبد الله بن السائب لم يروه عن أبي هريرة، إنما رواه عن رجل مبهم من الأنصار، عن أبي هريرة.
وهذه علة لا تثبت على النقد، وقد فصل القول فيها العلامة الشيخ أحمد شاكر، رحمه الله، في تعليقه على هذا الحديث في "المسند" "7129".
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ لَأَمَرْتُهُ أَنْ يُطِيلَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أُتِيَ بِذُنُوبِهِ فَوَضَعَتْ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَاتِقِهِ فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تساقطت عنه" 1. [1: 2] ,
ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ لِمَنْ سَجَدَ في صلاته لله عز وجل
1735 - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً". قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ1.
[1: 2]
ذِكْرُ تَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ
1736 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ،