صحيح ابن حبان - محققاصفحات 86-110

كتاب التاريخ

صفحات 86-110
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

الْمُقَدَّمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو مُوسَى قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَرْحَمُ أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في أمر اللَّهِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بن الجراح" 1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو موسى: هو محمد بن المثنى، وخالد: هو ابن مهران الحذاء.
وأخرجه الترمذي "3791" في المناقب: باب مناقب معاذ وزيد وأبي وأبي عبيدة، من طريق محمد بن بشار، وابن ماجة "154" في المقدمة: باب في فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، من طريق محمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الوهاب، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقد تقدم برقم "7131"، وسيأتي برقم "7252".

ذِكْرُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ

7138- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أَبَاهُ هَلَكَ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ أَوْ سَبْعَ بَنَاتٍ قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: "تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:

"بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا"؟ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا قَالَ: "فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ"؟ فَقُلْتُ: إن عبد الله مات وترك سبع بَنَاتٍ أَوْ سَبْعَ بَنَاتٍ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ وَأَرَدْتُ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ لي: "بارك الله لك" 1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط مسلم.
أحمد بن عبدة - وهو ابن موسى الضبي - من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه الطيالسي "1706"، والبخاري "5367" في النفقات: باب عون المرأة زوجها في ولده، و "6387" في الدعوات: باب الدعاء للمتزوج، ومسلم ص 1087 "56" في الرضاع: باب استحباب نكاح البكر، وأبو يعلى "1990" و "1991"، والبيهقي 7/80 من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو بكر والحميدي "1227"، وأحمد 3/308، والبخاري "4052" في المغازي: باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ... ﴾ ، ومسلم ص 1087 "56"، وأبو يعلى "1974" من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، به.
وأخرجه أحمد 3/369 من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار، به.
وأخرجه البخاري "5080" في النكاح: باب تزويج الثيبات، ومسلم ص 1087 "55"، والبيهقي 7/80، والبغوي "2245" من طريق شعبة، عن محارب، عن جابر بن عبد الله قال: تزوجت امرأة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل تزوجت؟ " قلت: نعم، قال: "أبكراً أم ثيباً؟ " قلت: ثيباً، قال: "فأين أنت من العذارى ولعابها؟ " قال شعبة: فذكرته لعمرو بن دينار، فقال: قد سمعته من جابر، وإنما قال: "فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ ". وأخرجه الدارمي 2/146، والبخاري "5079" في النكاح: باب تزويج الثيبات، و "5245" باب طلب الولد، و "5247" باب تستحد ... =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = المغيبة وتمتشط الشعثة، ومسلم ص 1088 "57"، وأبو يعلى "1850" من طريق هشيم، عن سيار، عن الشعبي، عن جابر.
وأخرجه البخاري "2406" في الاستقراض: باب الشفاعة في وضع الدين، و "2967" في الجهاد: باب استئذان الرجل الإمام من طريقين عن المغيرة، عن الشعبي، عن جابر.
وأخرجه أحمد 3/302، والبخاري "2309" في الوكالة: باب إذا وكل رجل رجلاً أن يعطى شيئاً، ومسلم ص 1087 "54" في الرضاع: باب استحباب نكاح ذات الدين، والنسائي 6/56 في النكاح: باب على ما تنكح المرأة، وابن ماجة "1860" في النكاح: باب نكاح تزويج الأبكار، والبيهقي 7/80 من طريقين عن عطاء، عن جابر.
وأخرجه أحمد 3/373-374، ومسلم ص 1089"58" من طريق سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن جابر.
وأخرجه أحمد 3/314، وأبو داود "2048" في النكاح: باب في تزويج الأبكار، وأبو يعلى "1898" من طريقين عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر.
وأخرجه أحمد 3/294 من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.
وأخرجه أحمد 3/362 من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، وانظر الحديث رقم "2706" و "6517" و "6518" و "7143".

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ فِي جَدَادِ جَابِرٍ

7139- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ1 بْنِ كَيْسَانَ

عَنْ جَابِرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا التَّمْرَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا وَلَمْ يُعْرَفُوا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذلك فَقَالَ: "إِذَا جَدَدْتَهُ وَوَضَعْتَهُ فَآذِنْ لِي"، فَلَمَّا جَدَدْتُ وَوَضَعْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ آذَنْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَجَلَسَ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ: "ادْعُ غُرَمَاءَكَ وَأَوْفِهِمْ" فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ لِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا عَجْوَةً, قَالَ: فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْمَغْرِبَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فأخبرهما"، فقالا: قد علمنا إذا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا صنع أن يكون ذلك1.
1. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
بندار: هو محمد بن بشار، وعبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وعبيد الله بن عمر: هو العمري.
وقد تقدم برقم "6536".

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرٍ بِالْمَغْفِرَةِ

7140- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ1 حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنْتُ فِي مَسِيرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ إِنَّمَا هُوَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ كَانَ مَعَهُ فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَقَدَّمُ الناس يسارعني حتى اني لأكفه، 1.
تصحف في الأصل و "التقاسيم" 2/لوحة 421 إلى "شريح".

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَبِيعُنِي بِكَذَا وَكَذَا؟ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ", قَالَ: قُلْتُ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "أَتَبِيعُنِيهِ بِكَذَا وَكَذَا وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ", قَالَ: قلت: يا رسول الله هو لك1.
1. حديث صحيح.
الحارث بن سريج: هو النقال، مختلف فيه، وقد تقدم الكلام عليه عند الحديث رقم "6740"، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أبي نضرة –وهو المنذر بن مالك بن قطعة- فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد 3/373-374 من طريق محمد بن أبي عدي، ومسلم ص1089 "58" في الرضاع: باب استحباب نكاح البكر، والنسائي 7/299-300 في البيوع: باب البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرط، من طريق محمد بن عبد الأعلى، كلاهما عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وقد تقدم برقم "4891" و "6517" و"6518"، وانظر الأحاديث الثلاثة الآتية.

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرٍ بِالْمَغْفِرَةِ مِرَارًا مَعَ ذِكْرِ وَصْفِ ثَمَنِ ذَلِكَ الْبَعِيرِ الَّذِي بَاعَهُ جَابِرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

7141- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَبْدِيُّ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن عثمان بن جلبة بْنِ أَبِي1 رَوَّادٍ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: "نَاضِحَكَ تَبِيعُنِيهِ إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بدينار? والله 1.
"أبي" ساقطة من الأصل، واستدركت من "التقاسيم" 2/لوحة 421.

يَغْفِرُ لَكَ", قَالَ: قُلْتُ: هُوَ نَاضِحُكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "تَبِيعُنِيهِ إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِدِينَارَيْنِ", قَالَ: قُلْتُ: نَاضِحُكُمْ يا رسول الله, فما زال يَقُولُ حَتَّى بَلَغَ عِشْرِينَ دِينَارًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: "وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ", فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ جِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ قُلْتُ: دُونَكُمْ نَاضِحَكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "يَا بِلَالُ أَعْطِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ عِشْرِينَ دِينَارًا، وَارْجِعْ بِنَاضِحِكَ إِلَى أَهْلِكَ" 1.
1. حديث صحيح.
خلف بن عبد العزيز بن عثمان: أورده ابن أبي حاتم 3/371 ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلاً.
وعبد الملك بن أبي نضرة: ذكره المُؤلِّف في "الثقات"، وقال: ربما أخطأ، وقال الدارقطني: لا بأس به، وقال الحاكم في "المستدرك": من أعز البصريين، وكلاهما قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وعلقه البخاري بإثر الحديث "2718" في الشروط: باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز، عن أبي نضرة، عن جابر، ووصله مسلم ص 1223 "112" في المساقاة: باب بيع البعير واستثناء ركوبه، من طريق عبد الواحد بن زياد، وابن ماجة "2205" في التجارات: باب السوم، من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن الجريري، عن أبي نضرة، به.
وانظر الحديث السابق.

ذِكْرُ عَدَدِ اسْتِغْفَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرٍ لَيْلَةَ الْبَعِيرِ

7142- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اسْتَغْفَرَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ليلة البعير خمسا

وعشرين مرة1 1. حديث صحيح إبراهيم بن محمد الصفار: لم أقف له على ترجمة، وهو متابع، ومن فوقه رجاله ثقات على شرط مسلم.
وأخرجه الترمذي "3852" في المناقب: باب في مناقب جابر بن عبد الله، والنسائي في "فضائل الصحابة" "144"، والحاكم 3/565 من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، إلا أن لفظ الحاكم: "ليلة العقبة" بدل: "ليلة البعير"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وصححه الحاكم.
وأخرج القصة دون ذكر الاستغفار خمسا وعشرين: الحميدي "1285" والنسائي 7/299 في البيوع: باب البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرط، من طريق سفيان، ومسلم ص 1223 "113" في المساقاة: باب بيع البعير واستثناء ركوبه، من طريق أيوب، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر، وانظر الحديثين السابقين.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ الْبَعِيرَ عَلَى جَابِرٍ هِبَةً لَهُ بَعْدَ أَنْ أَوْفَاهُ ثَمَنَهُ

7143- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي فَأَعْيَا عَلَيَّ فَأَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "يَا جَابِرُ! " 1 قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: "مَا شَأْنُكَ"؟ قُلْتُ: أَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ فَنَزَلْتُ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ارْكَبْ" فَرَكِبْتُهُ فلقد 1.
في الأصل: "يا جبر"، والتصويب من "التقاسيم" 2/422.

رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَزَوَّجْتَ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا"؟ قَالَ: قُلْتُ: ثَيِّبًا، قَالَ: "فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ"، قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ أَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مَنْ تَجْمَعُهُنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ قَالَ: "أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ" ثُمَّ قَالَ: "أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ ثُمَّ قَدِمَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "الْآنَ قَدِمْتَ؟ ", قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: "فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلْ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ"، فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً فَوَزَنَ لِي قَالَ: فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا وَلَّيْتُ قَالَ: "ادْعُ لِي جَابِرًا"، قُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: "خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ" 1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري "2079" في البيوع: باب شراء الدواب والحمير، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم ص 1089 "57" في الرضاع: باب استحباب نكاح البكر، من طريق أبي موسى محمدبن المثنى، عن عبد الوهاب، به.
وأخرجه أحمد 3/375-376 من طريق محمد نب إسحاق، عن وهب بن كيسان، به.
وانظر "2706" و "4891" و "6517" و "6518" و "7138" و "7140" و "7141" و "7142". وقوله: "فحجنه" أي: طعنه.
وقوله: "فالكيس الكيس" فسره المؤلف بالجماع، وفسره البخاري وغيره بطلب الولد والنسل، قال عياض: وهو صحيح، قال صاحب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الأفعال": كاس الرجل في عمله: حذق، وكاس: ولد ولداً كيسا، وقال الكسائي: كاس الرجل: ولد له ولد كيس، وقال ابن الأعرابي: الكيس: العقل، كأنه جعل طلب الولد عقلاً.

ذِكْرُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

7144- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ", فَقَالَ أُبَيٌّ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: "اللَّهُ سَمَّاكَ لي" قال: فجعل أبي يبكي1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
همام: هو ابن يحيى بن دينار العَوَذَي.
وأخرجه مسلم "799" "245" في صلاة المسافرين: باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذاق فيه، وص 1915 "121" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بن كعب، وأبو يعلى "2843"، وأبو نعيم في "الحلية" 1/251 من طريق هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن طهمان في "مشيخته" "59"، وأحمد 3/185 و284، وابن سعد 2/340-341، و 3/499-500، والبخاري "4960" في التفسير: سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ ، من طريق عن همام، به.
وأخرجه أحمد 3/130 و 273، والبخاري "3809" في مناقب الأنصار: باب مناقب أبي بن كعب، و "4959"، ومسلم "799" "246" وص1915 "122"، والترمذي "3792" في المناقب: باب مناقب معاذ وزيد وأبي وأبي عبيدة، وأبو يعلى "2995" و "3246"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "134" من طرق عن....=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = شعبة، عن قتادة، به.
ولفظهم غير النسائي: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ ... وأخرجه أحمد 3/218 و 233، والبخاري "4961" من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.
وأخرجه عبد الرزاق "20411"، ومن طريقه أبو يعلى "3033" عن معمر، عن قتادة وأبان، عن أنس.
وأخرجه أحمد 3/137 من طريق عبد الرزاق، عن معمر، ن الزهري، عن قتادة به.
تنبيه: وقد وقع في "تحفة الأحوذي" 4/344، و "أسد الغابة" لابن الأثير بإسناده إلى الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، أنبأنا عبد الوهاب الثقفي، أنبأنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس، وذكرا هذا الحديث.
وهذا وهم كما نبه عليه المزي في "التحفة" 1/259" فقال: والذي رواه الترمذي بهذا الإسناد: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر" – وهو الذي قبله- وأما هذا الحديث فإنما رواه عن بندار، عن غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس.

ذِكْرُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

7145- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَيْفَ بِنَسَبِي؟ " قَالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَنَّكَ مِنْهُمْ كما تسل الشعرة من العجين1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم برقم "5787".

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مع حسان بن ثابت ما دام يهاجي الْمُشْرِكِينَ

7146- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ: "إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ ما هاجيتهم" 1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح.
عيسى بن عبد الرحمن: ثقة روى له البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود في "القدر" والنسائي في "مسند علي"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي يحيى بن محمد بن عبد الرحيم، فروى له البخاري.
أبو نعيم: هو الفضل بن دكين الملائي.
وأخرجه الطبراني "3590"، والحاكم 3/487 من طريقين عن أبي نعيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني "3590"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/298 من طريقين عن عيسى بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه الطيالسي "730"، وأحمد 4/299 و 302، والبخاري "3213" في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، و "4123" في المغازي: باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب، و"6153" في الأدب: باب هجاء المشركين، ومسلم "2486" في فضائل الصحابة: باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه، والطبراني "3588" و "3589"، والطحاوي 4/298، والبيهقي 10/237، والبغوي "3407" وفي "تفسيره" 3/404 من طرق عن شعبة، عن عدي، به.
وأخرجه أحمد 4/276 , 203، والبخاري "4124"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "189"، والطحاوي 4/298 من طريق أبي إسحاق سليمان الشيباني عن عدي بن ثابت، به.
وأخرجه أحمد 4/298 و301، والنسائي "190" من طريقين عن إسرائيل، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ", أَرَادَ بِهِ: يُؤَيِّدُكَ.

7147- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ1 يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لحسان ثَابِتٍ: "إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ ما نافحت عن الله وعن رسوله" 2.
[3: 8] 1. في الأصل و "التقاسيم" 2/422: "ويعلى بن شداد"، وهو خطأ، والصواب ما أثبت.
2. حديث صحيح.
مروان بن عثمان: هو ابن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري الزرقي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات" 7/482، وقال ابن أبي حاتم 8/272: سئل أبي عنه، فقال: ضعيف، قلت: قد توبع.
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعلى بن شداد، فروى له أبو داود، وابن ماجة، وهو ثقة.
أحمد بن عيسى: هو ابن حسان المصري العسكري.
وأخرجه في حديث مطول: مسلم "2490" في فضائل الصحابة: باب فضائل حسان بن ثابت، والطبراني "3582"، والبيهقي 10/238، والبغوي في "تفسيره" 3/404 من طريق الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة..... =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 6/72، وأبو داود "5015" في الأدب: باب ماجاء في الشعر، والترمذي "2746" في الأدب: باب ماجاء في إنشاد الشعر، وفي "الشمائل" "249"، والطبراني "3580"، والحاكم 3/487 من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، وأبو داود، والترمذي، والحاكم، والبغوي في "شرح السنة" "3408"، وفي "تفسيره" 3/404 من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام، كلاهما عن عروة، عن عائشة: بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبراً في المسجد، فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وهذا سند حسن.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كَوْنَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ

مع حسان بن ثابت ما دام يهاجي الْمُشْرِكِينَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 7148- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَالْتَفَتَ حَسَّانُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ لَهُ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَجِبْ عَنِّي اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟ " قال: نعم1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد تقدم برقم "1651".

ذِكْرُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

7149- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي خُزَيْمَةُ بْنُ ثابت بن

خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَنَّ خزيمة بن ثابت أري في النوم فَحَدَّثَهُ قَالَ فَاضْطَجَعَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: "صَدِّقْ رُؤْيَاكَ"، فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم1.
[3: 8] 1. إسناده ضعيف.
خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف 4/215، ولم يَروِ عنه غير الزهري، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد 5/215، وابن سعد في "الطبقات" 4/380، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 3/128، والبغوي "3285" من طريق عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن ابن خزيمة بن ثابت، عن عمه أن خزيمة بن ثابت رأى.. فذكره.
وأخرجه أحمد 5/216 عن عامر بن صالح الزبيري، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عمه أن خزيمة بن ثابت رأى في النوم أنه يسجد على جبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك، فاضطجع له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسجد على جبهته، وعامر بن صالح الزبيري: متروك الحديث كما في "التقريب".
وأخرجه ابن أبي شيبة 11/78، وابن سعد 4/380-381، وأحمد 5/214 و 215، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 3/128 من طريق حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت أن أباه قال: رأيت في المنام كأني أسجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته بذلك، فقال: إن الروح لتلقى الروح، فأقنع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه هكذا، فوضع جبهته على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا سند صحيح رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني "3717" من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا....=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الإسناد.
وفيه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ له: "اجلس واسجد واصنع كما رأيت" قال الهيثمي 7/182: ورجاله ثقات.
وأخرجه أحمد 5/214، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 3/128 من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي جعفر الخطمي.
قال: سمعت عمارة بن عثمان بن سهل بن حنيف يحدث عن خزيمة بن ثابت أنه رأى في منامه أنه يقبل النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بذلك، فناوله النبي صلى الله عليه وسلم، فقبل جبهته.
وعمارة بن عثمان بن سهل بن حنيف: قال الحافظ في "التهذيب": هو معروف النسب، لكن لم أر فيه توثيقاً، وقرأت بخط الذهبي في "الميزان": إنه لا يعرف.
وأخرجه أحمد 5/216 عن سكن بن نافع أبي الحسن الباهلي، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، أخبرني عمارة بن خزيمة أن خزيمة رأى.. وصالح بن أبي الأخضر: ضعيف.
قلت: وخزيمة بن ثابت هذا من بنى خطمة من الأوس يعرف بذي الشهادتين يكنى أبا عبادة، شهد بدراً وما بعدها من المشاهد، وكانت راية خطمة بيده يوم الفتح، وكان مع علي رضي الله عنه يوم صفين، واستشهد بها.

ذِكْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

7150- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبراهيم الدروقي حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ يَعْنِي عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ مُضَارِبِ بْنِ حَزْنٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يُكَبِّرُ فَأَلْحَقْتُهُ بَعِيرِي قُلْتُ: مَنْ هَذَا الْمُكَبِّرُ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ, قُلْتُ: مَا هَذَا التَّكْبِيرُ? قَالَ: شُكْرًا قُلْتُ: عَلَى مَهْ? قَالَ: عَلَى أَنِّي

كُنْتُ أَجِيرًا لِبُسْرَةَ بِنْتِ1 غَزْوَانَ بعُقْبَةِ رِجْلِي وَطَعَامِ بَطْنِي فَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا رَكِبُوا سُقْتُ لَهُمْ وَإِذَا نَزَلُوا خَدَمْتهم فَزَوَّجَنِيهَا اللَّهُ فَهِيَ امْرَأَتِي الْيَوْمَ فَأَنَا إِذَا رَكِبَ الْقَوْمُ رَكِبْتُ وإذا نزلوا خُدِمْت2ُ. [3: 8] 1. ساقطة من الأصل، واستدركت من "التقاسيم" 2/423. 2. إسناده صحيح.
مضارب بن حزن: روى له ابن ماجة، وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 1/380 من طريق يعقوب الدورقي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجة "2445" في الرهون: باب إجارة الأجير على طعام بطنه، وابن سعد 4/326، وأبو نعيم في "الحلية" 1/379، والبهقي 6/120 من طرق عن سليم بن حيان، عن أبيه، عن أبي هريرة يقول: نشأت يتيماً وهاجرت مسكيناً، وكنت أجيراً لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، أحطب لهم إذا نزلوا، وأحدو لهم إذا ركبوا، فالحمد لله الذي جعل الدين قواماً، وجعل أبا هريرة إماماً.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/261: هذا إسناد صحيح موقوفاً، وحيان: هو ابن بسطام بن مسلم بن نمير، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات.
قلت: وحيان هذا: لم يرو عنه غير ابنه سليم.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 4/326 و 326-327 من طريقين عن محمد –هو ابن سيرين- عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 1/379 من طريق قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة أنه صلى بالناس يوماً، فلما سلم رفع صوته، فقال: الحمد لله الذي جعل الدين قواماً، وجعل أبا هريرة إماماً بعد أن كان أجيراً لابنة غزوان على شبع بطنه وحمولة رجله.
وقوله: "عقبة رجلي": العقبة: النوبة، أي: نوبة ركوبه.
وبسرة بنت غزوان: ذكرها الحافظ في "الإصابة" 4/246 وقال: هي أخت عتبة بن غزوان المازني الصحابي المشهور أمير البصرة، وقصة أبي هريرة معها صحيحة، وكانت قد استأجرت في العهد النبوي، ثم تزوجها، بعد ذلك لما كان مروان يستخلفه في إمرة المدينة.

ذِكْرُ وَصْفِ جَهْدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ مَعَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

7151- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَصَابَنِي جَهْد شَدِيدٌ فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الخطاب رضي الله تعالى عَنْهُ فَاسْتَقْرَأْتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ قَالَ: فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الجَهْدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ, قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِي فَانْطَلَقَ إِلَى رَحْلِهِ فَأَمَرَ لِي بعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ ثُمَّ قَالَ: "عُدْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ"، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي وَصَارَ كالقِدْحِ قَالَ: وَرَأَيْتُ عُمَرَ فَذَكَرْتُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي وَقُلْتُ لَهُ: مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ, وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الْآيَةَ وَلَأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ, قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النعم1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح.
عبد الله بن عمر - وهو ابن محمد بن أبان الملقب بمشكدانة- ثقة روى له مسلم.
وباقي رجاله ثقات رجال الشخين.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان.
وأخرجه البخاري "5375" في الأطعمة: باب قول الله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ، عن يوسف بن عيسى، عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه مطولاً: هناد بن السري في "الزهد" "764"، وأحمد 2/515، والبخاري "6452" في الرقاق: باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم، والترمذي "2477" في صفة القيامة: باب "36"، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 10/315، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص 77-78، وأبو نعيم في "الحلية" 1/377 من طريق عمر بن ذر، عن مجاهد، عن أبي هريرة.
والعس - بضم العين المهملة-: هو القدح الكبير، والقدح –بكسر القاف وسكون الدال-: هو السهم الذي لاريش له.

ذكر كثرة الرواية أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

7152- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَكُنْتُ لا أكتب1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أخو وهب: هو همام بن منبه، وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 10/412 عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/248-249، والبخاري "113" في العلم: باب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كتابة العلم، والترمذي "2668" في العلم: باب ماجاء في الرخصة، و "3841" في المناقب: باب مناقب لأبي هريرة، من طريق سفيان، به.
وأخرجه أحمد 2/403 من طريق محمد نن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن مجاهد والمغيرة بن حكيم عن أبي هريرة.
ولفظه: "فإنه كان يكتب بيده ويعيه بقلبه، وكنت أعيه بقلبي ولا أكتب بيدي" وحسنه الحافظ في "الفتح" 1/207. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" 2/334 من طريق عبد الرحمن بن سليمان، عن عقيل، عن المغيرة بن حكيم، عن أبي هريرة.

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَثُرَتْ رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

7153- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى بَابِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْمِعُنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَبِّحُ فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ1 يُكْثِرُ أَوْ قَالَ: أَكْثَرَ وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ وَيَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ2 وَالْأَنْصَارِ لَا يَتَحَدَّثُونَ بِمِثْلِ أَحَادِيثِهِ وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ إِنَّ إِخْوَانِي مِنَ الأنصار كان يشغلهم عمل أرضيهم، وأما 1.
قوله: "قال: يقولون إن أبا هريرة "سقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم" 2/424. 2. تحرف في الأصل إلى: "والمهاجرون"، والمثبت من "التقاسيم".

إِخْوَانِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَكَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي فَأَشْهَدُ مَا غَابُوا وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا: "أَيُّكُمْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ فَيَأْخُذُ حَدِيثِي هَذَا ثُمَّ يَجْمَعُهُ إِلَى صَدْرِهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْسَى شَيْئًا يَسْمَعُهُ"، فَبَسَطْتُ بُرْدَةً عَلَيَّ حَتَّى جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي فَمَا نَسِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئًا حَدَّثَنِي بِهِ وَلَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حُدِّثْتُ شَيْئًا أَبَدًا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: 159] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ1.
[3: 8] 1. إسناده صحيح على شرط مسلم.
حرملة بن يحيى: ثقة من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم "2493" و "2492" "160" عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وفيه "إلى آخر الآيتين".
وأخرج الطرف الأول منه أبو داود "3655" في العلم: باب من سرد الحديث من طريق سليمان بن داود المهري، عن ابن وهب، به.
وأخرجه أيضاً البخاري "3568" تعليقاً في المناقب: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وأحمد 6/118 و257 من طرق عن يونس، به.
وأخرجه أحمد 6/138 و 257، وأبو داود "4839" في الأدب: باب الهدي في الكلام، والترمذي "3639" في المناقب: باب في كلام النبي صلى الله عليه وسلم، من طريق أسامة بن زيد، عن الزهري، به.
بلفظ: "ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد الحديث سردكم هذا، ولكنه كان يتكلم بكلام يبينه فصل، يحفظه من جلس إليه".
وأخرجه أبو داود "3654" في العلم، من طريق ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة قال: جلس أبو هريرة إلى جنب حجرة عائشة رضي الله.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عَائِشَةَ: وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لرددت عليه أرادت به = عنها وهي تصلي، فجعل يقول: اسمعي يا ربة الحجرة مرتين، فلما قضت صلاتها، قالت: ألا تعجب إلى هذا وحديثه، إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحدث الحديث لو شاء العاد أن يحصيه أحصاه.
وأخرج الطرف الثاني منه أحمد 2/240، والبخاري "2047" في البيوع: باب ماجاء في قول الله عز وجل: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فإنتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ ، ومسلم "2492" "160"، وأبو نعيم في "الحلية" 1/378-379 من طريق شعيب، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/240 و 274، وأبو خيثمة في "العلم" "96"، والبخاري "118" في العلم: باب حفظ العلم، و "2350" في الحرث والمزارعة: باب ماجاء في الغرس، و "7354" في الإعتصام: باب الحجة على من قال: إن أحكام النبي صلى الله عليه وسلم كانت ظاهرة، ومسلم "2492" "159" من طريق الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن سعد 4/329، والبخاري "119"، والترمذي "3835" في المناقب: باب مناقب لأبي هريرة رضي الله عنه، من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 2/334 و 427 من طريقين عن الحسن، عن أبي هريرة نحوه.
وأخرجه أبو خيثمة في "العلم" "107" عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء عن أبي هريرة.
وأخرجه بنحوه أبو نعيم في "الحلية" 1/381 من طريق سعيد بن أبي هند، عن أبي هريرة.

سَرْدَ الْحَدِيثِ لَا الْحَدِيثَ نَفْسَهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا تَعْقِيبُهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الْإِيمَانِ

7154- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَيَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي قُلْتُ: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتِ امْرَأَةً مُشْرِكَةً وَكُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْرَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ وَأَدْعُوهَا1 فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي2 هُرَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ اهْدِهَا", فَلَمَّا أَتَيْتُ الْبَابَ إِذَا هُوَ مُجَافٌ3، فَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ وَسَمِعْتُ خَشْفَ رَجُلٍ, أَوْ رِجُلٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كَمَا أَنْتَ وَفَتَحَتِ الْبَابَ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَلَى خِمَارِهَا فَقَالَتْ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله فرجعت إلى 1.
في البغوي: "وإني دعوتها"، ولفظ مسلم: "فدعوتها اليوم".
2. في الأصل: "أبا"، والتصويب من "التقاسيم" 2/425. 3. في الأصل و "التقاسيم": "مجوف"، والمثبت من مصادر التخريج.

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ, كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الْحُزْنِ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ فَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعَوْتَكَ قَدْ هَدَى اللَّهُ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيَّ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ1 وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِمَا" 2.
أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ: اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن3.
[3: 8] 1. من قوله: "ويحببهم إلي" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم".
2. إسناده حسن على شرط مسلم.
عكرمة بن عمار ينزل حديثه عن رتبة الصحيح.
أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.
وأخرجه البغوي "3726" من طريق علي بن الحسن الدار بجردي، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/319-320، وابن سعد 4/328، ومسلم "2491" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي هريرة، من طرق عن عكرمة بن عمار، به.
وحسن إسناده الإمام الذهبي في "السير" 2/593. وقوله: "مجاف" أي: مغلق، تقول: أجفت الباب: إذا رددته، والخضخضة: صوت تحريك الماء، والخشف: الحس والحركة والصوت.
3. ذكره المؤلف في "الثقات" 5/539 فقال: يزيد بن عبد الرحمن بن أذنيه السحيمي أبو كثير الغبري، وكذا في "الجرح والتعديل" 9/276 وزاد: ويقال: ابن غفيلة.
وفي "التهذيب": يزيد بن عبد الرحمن الضرير، وقيل: يزيد بن عبد الله بن أذنيه، وقيل: ابن غفيلة.

ذِكْرُ شَهَادَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِكَثْرَةِ السَّمَاعِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

7155- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسأله عن أشياء لا نسأله عنها1.
1. إسناده ضعيف.
أبو معاذ وجده: مجهولان، لم يوثقهما غير المؤلف 7/378 و 5/422، ولم يرو عنهما غير واحد.
وفي "التهذيب" في ترجمة معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي، قال: وقال ابن المديني في "العلل" في مسند أبى في حديث "أول ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم من النبوة" رواه مالك بن محمد بن معاذ بن أبي، عن أبيه، عن جده، حديث مدني، وإسناده مجهول كله، ولا نعرف محمداً ولا أباه ولا جده.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 3/510 من طريق إبراهيم نب سعيد الجوهري، بهذا الإسناد.
وسقط من إسناده: "محمد بن عيسى بن الطباع".
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على "المسند" 5/139 من طريق يونس بن محمد، عن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، حدثني أبي محمد بن معاذ، عن معاذ، عن محمد، عن أبي بن كعب أن أبا هريرة ...

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَصْحَبِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا سَنَةً وَاحِدَةً

7156- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ

الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قدمت المدينة والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر ورجل مِنْ بَنِي غِفَارَ يَؤُمُّهُمْ فِي الصُّبْحِ, فَقَرَأَ فِي الْأُولَى: ﴿كهيعص﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ وَكَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ لَهُ مِكْيَالَانِ: مِكْيَالٌ كَبِيرٌ وَمِكْيَالٌ صَغِيرٌ يُعْطِي بِهَذَا وَيَأْخُذُ بِهَذَا فَقُلْتُ: ويل1 لفلان2.
[3: 8] 1. تحرفت في الأصل إلى: "فقل"، والتصويب من "التقاسيم" 2/425. 2. إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الجبار بن العلاء وعثمان بن أبي سليمان من رجال مسلم، وباقي رجاله من رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الصغير" 1/17 عن علي بن عبد الله، عن سفيان، بهذا الإسناد مختصراً.
وأخرجه ابن سعد 4/327-328، والبخاري في "التاريخ الصغير" 1/18، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 3/160، والبزار "2281"، والبيهقي في "دلائل النبوة" 4/198-199 من طرق عن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه عن أبي هريرة، وذكروا فيه أن اسم الرجل الذي صلى خلفه هو سباع بن عرفطة.
قال البزار: لا نعلم رواه عن أبي هريرة إلا عراك، وذكره الهيثمي في "المجمع" 7/135 فقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن مسعود الجحدري –وهو شيخ البزار في الحديث – وهو ثقة.
قلت: وغزوة خبير كانت في المحرم أول سنة سبع.
وأخرج أحمد 2/475، ويعقوب بن سفيان في "تاريخه" 3/161، والحميدي "1056" من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا هريرة يقول: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين..... =

جارٍ التحميل