كتاب التاريخ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِبِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
7084 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشْفَةً أَمَامِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ جبريل عليه السلام: هذا بلال" "2". [3: 8] "2" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
قبيصة: هو ابن عقبة السوائي.
وأخرجه أحمد 3/372 و389 – 390، والبخاري "3679" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، ومسلم "2457" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أم سليم وبلال، والنسائي في "الفضائل" "131"، والبغوي "3950" من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمُسَابَقَةُ لِبِلَالٍ
7085 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: "يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمِلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خشفة نعليك بن يَدَيِ الْجَنَّةِ"، فَقَالَ: مَا عَمَلٌ عَمِلْتُهُ أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا تَامًّا فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ لِرَبِّي مَا قُدِّرَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ.
فَأَقَرَّ به "1" أبو أسامة، وقال: نعم "2". [3: 8] "1" "أبو" سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم 2/لوحة 401.
"2" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن حيان، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، وقيل: اسمه هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل جرير.
وأخرجه البخاري "1149" في التهجد: باب فضل الطهور بالليل والنهار، وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار، ومسلم "2458" في فضائل الصحابة: باب فضائل بلال، والنسائي في "الفضائل" "132"، والبغوي "1011" من طرق عن أبي أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/333 و439، ومسلم "2458" من طريقين عن أبي حيان، به.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِلَالًا كَانَ لَا تُصِيبُهُ حالة حدث إلا توضأ بعقبها وصلى
...
ذكر البيان بأن بلال كَانَ لَا تُصِيبُهُ حَالَةُ حَدَثٍ إِلَّا تَوَضَّأَ بِعَقِبِهَا وَصَلَّى
7086 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحباب، أخبرني حسين بن واقد، حدثني بْنِ بُرَيْدَةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ إِلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَةً، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: بِلَالٌ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِقَصْرٍ مُشَيَّدٍ بَدِيعٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَقُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"، فَقَالَ لِبِلَالٍ: "بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ"؟ قَالَ: مَا أَحْدَثْتُ إِلَّا تَوَضَّأْتُ، وَمَا تَوَضَّأْتُ إِلَّا صَلَّيْتُ، وَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "لَوْلَا غَيْرَتُكَ لَدَخَلْتُ الْقَصْرَ"، فَقَالَ: يَا رسول الله، لم أكن لأغار عليك"1".
[3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم.
أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، وابن بريدة: هو عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي.
وأخرجه أحمد في "المسند" 5/354، وفي "الفضائل" "1731" عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
ولم يذكر في "الفضائل" قصة عمر.
وأخرجه أحمد في "المسند" 5/360، و"الفضائل" "713" عن علي بن الحسن بن شقيق، والترمذي "3689" في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب، والبغوي "1012" من طريق علي بن الحسين بن واقد، كلاهما عن الحسين بن واقد، به، وقال الترمذي: صحيح.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبِلاَلٍ لَمَّا"1" قَالَ لَهُ ذَلِكَ: بِهَا، وَصَوَّبَ قَوْلَهُ
7087 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم سَمِعَ خَشْخَشَةً أَمَامَهُ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا"؟ قَالُوا: بِلالٌ، فَأَخْبَرَهُ، وَقَالَ: "بِمَ سَبَقْتَنِي إِِلَى الْجَنَّةِ"؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَحْدَثْتُ إِِلا تَوَضَّأْتُ، وَلاَ تَوَضَّأْتُ إِِلا رَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ أُصَلِّيهُمَا.
قَالَ صلى الله عليه وسلم: "بها" "2". [3: 8] "1"في الأصل: ما، والتصحيح من "التقاسيم" 2/لوحة 401.
"2" إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله، وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/150.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 1/150 من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 1/313 من طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، به، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي
ذِكْرُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَهَ بْنِ رَبِيعَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
7088 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلَى بَدْرٍ، فَسُحِبُوا إِِلَى الْقَلِيبِ، فَطُرِحُوا فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: "يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ ما وعدنيذكر أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَهَ بْنِ رَبِيعَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ [7088] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلَى بَدْرٍ، فَسُحِبُوا إِِلَى الْقَلِيبِ، فَطُرِحُوا فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: "يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي
رَبِّي حَقًّا"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تُكَلِّمُ قَوْمًا مَوْتَى؟! قَالَ: "لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ مَا وَعَدْتُهُمْ حَقًّا"، فَلَمَّا رَأَى أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ أَبَاهُ يُسْحَبُ إِِلَى الْقَلِيبِ عَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: "كَأَنَّكَ كَارِهٌ لِمَا تَرَى"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِِنَّ أَبِي كَانَ رَجُلا سَيِّدًا حَلِيمًا، فَرَجَوْتُ أَنْ يَهْدِيَهُ اللَّهُ إِِلَى الإِِسْلامِ، فَلَمَّا وَقَعَ بِالْمَوْقِعِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ أَحْزَنَنِي"1" ذَلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي حذيفة بخير"2".
[3: 8] "1"في الأصل و"التقاسيم"2/لوحة 402: أخذني، والمثبت من المستدرك وغيره.
"2" إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن إسحاق، وهو صدوق، روى له مسلم في المتابعات، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه الحاكم 3/224، وابن الأثير في "أسد الغابة" 6/71 - 72 من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي!
وأورده ابن هشام في "السيرة" 2/294 عن ابن إسحاق من غير إسناد
ذِكْرُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
7089 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصباح الْجَرْجَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: لَقَدِ انْدَقَّ في يدي يوم مؤتة تسعةذكر خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [7089] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصباح الْجَرْجَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ
أَسْيَافٍ، مَا بَقِيَتْ فِي يَدِي إِِلا صَفِيحَةٌ لي يمانية "1". [3: 8] "1"حديث صحيح، إسناده قوي، محمد بن الصباح روى له أبو داود وابن ماجة، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
سفيان: هو الثوري، وإسماعيل: هو ابن خالد الأحمسي، وقيس: هو ابن أبي حازم البجلي.
وأخرجه البخاري "4265" في المغازي: باب غزوة مؤتة من أرض الشام، عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في "الفضائل" "1475"، والبخاري "4266"، وابن سعد 4/253 و7/395، والطبراني "3875"، والحاكم 3/42، والبيهقي في"الدلائل" 4/373 من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ عَلَى خَيْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم حنين
7090 - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ"2" فَكَانَ عَلَى خَيْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، قال بن الْأَزْهَرِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: "مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خالد بن الوليد"؟ قال بن الْأَزْهَرِ: فَمَشَيْتُ -أَوْ قَالَ: سَعَيْتُ - بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ أَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خالد بن الوليد؟ حتى دللنا "2" قوله "يوم حنين" سقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم"2/لوحة 402.
عَلَى رَحْلِهِ، فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤَخَّرِ رَحْلِهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَسَبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَنَفَثَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"1".
[3: 8] "1" حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن أزهر، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو صحابي.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" "9741".
وأخرجه أحمد 4/88 و350 - 351، والبيهقي في "الدلائل" 5/139 - 140 عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصرا أحمد 4/88 و350، وأبو داود "4487" و"4489" في الحدود: باب إذا تتابع في شرب الخمر، والحاكم 4/374 - 375 من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري، أنه سمع عبد الرحمن بن أزهر يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وهو يتخلل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد، فأتي بسكران ... ثم ذكر قصة شارب الخمر.
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سيف الله المسلول
... ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ 7091 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا خَالِدُ، لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لم تدركذكر تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سيف الله المسلول ... ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ [7091] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا خَالِدُ، لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لم تدرك
عَمَلَهُ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقَعُونَ فِيَّ، فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُؤْذُوا خَالِدًا، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ" "1". [3: 8] "1" إسناده صحيح.
أبو إسماعيل المؤدب: هو إبراهيم بن سليمان بن رزين البغدادي، أصله من الشام من الأردن، روى عنه جمع، ووثقه أبو داود والعجلي والدارقطني وابن حبان، وقال أحمد ويحيى بن معين والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن خراش: كان صدوقا، وقال ابن عدي: هو من أهل الصدق، وروى له ابن ماجه، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عون الخزار، فمن رجال مسلم.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "الفضائل" "13"، والبزار "2592" و"2719" عن عبد الله بن عون، بهذا الإسناد.
وقد وقع في الإسناد عند البزار في الموضعين "إسماعيل بن إبراهيم بن سليمان" وهو خطأ، صوابه "أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان".
وأخرجه عبد الله بن أحمد "13"، والطبراني في "الكبير" "3801"، وفي "الصغير" "580"، والحاكم 2983، الخطيب في "تاريخه" 12/149 - 150 من طريق الربيع بن ثعلب، عن أبي إسماعيل المؤدب، به، وصحح إسناده الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: رواه ابن إدريس، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي مرسلا، وهو أشبه.
قلت: وأخرجه هكذا مرسلا أحمد في "الفضائل" "12" عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/350، وقال: رواه الطبراني في "الصغير" و"الكبير" باختصار، والبزار بنحوه، ورجال الطبراني ثقات.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، وقدري تقدم عند المؤلف في فضائل عبد الرحمن بن عوف برقم "6994".
ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنه
...
ذكر عمر بْنِ الْعَاصِ السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
7092 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: فَزِعَ النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَفَرَّقُوا، فَرَأَيْتُ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ احْتَبَى بِسَيْفِهِ، وَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ فَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَآنِي وَسَالِمًا، وَأَتَى النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ أَلَا فَعَلْتُمْ كَمَا فعل هذان الرجلان المؤمنان"؟ "1". [3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه النسائي في "الفضائل" "196" عن محمد بن حاتم، عن حبان بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/203 عن عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن علي، به.
المجلد السادس عشر
تابع لكتاب إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصحابة رضي الله عنهم أجمعين
مناقب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين
ذِكْرُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وعن أبيها
...
ذكر عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا
7093- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَأَيْتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ حَرِيرٍ فَيَقُولُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَأَقُولُ إِنْ يَكُ هَذَا1 مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يمضيه" 2.
[3: 8] 1. في الأصل: "هذه"، والتصويب من "التقاسيم" 2/403.
2. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه مسلم "2438" في فضائل الصحابة: باب قي فضل عائشة رضي الله عنها، عن أبي كريب بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/161، والبخاري "5078" في النكاح: باب نكاح الأبكار، و"7011" في التعبير: باب كشف المرأة في المنام، والبغوي "3292" من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، به.
وأخرجه أحمد في "المسند" 6/41 و 128، وفي "فضائل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الصحابة" "1638"، وابن سعد في "الطبقات" 8/64، والبخاري "3795"في مناقب الأنصار: باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها، و"5125" في النكاح: باب النظر إلى المرأة قبل التزويج، و "7012" في التعبير: باب ثياب الحرير في المنام، ومسلم "2438"، وأبو يعلى "4498" و "4600"، والطبراني 23/"41" و "42" و"43"، والخطيب في "تاريخه" 5/428، والبيهقي 7/85 من طرق عن هشام، به.
وانظر الحديث الآتي.
وقوله: "سرقة حرير" السرقة: بفتح السين والراء والقاف: القطعة، وجمعها سرق، أي: في قطعة من جيد الحرير.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَةُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا لَا فِي الْآخِرَةِ
7094- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ1 بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ الْمَكِّيُّ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ بِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خِرْقَةِ حَرِيرٍ فَقَالَ: "هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدنيا والآخرة" 2.
[3: 8] 1. تحرف في الأصل إلى: "عبيد الله"، والتصويب من "التقاسيم" 2/403.
2. إسناد صحيح.
عبد الله بن عمرو بن علقمة: روى له الترمذي في "جامعه" وأبو داود في "المراسيل".
وهو ثقة، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين غير ابن خثيم – وهو عبد الله بن عثمان، فمن رجال مسلم.
ابن مليكة: هو عبد الله بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مليكة التيمي.
وأخرجه الترمذي "3880" في المناقب: باب فضل عائشة رضي الله..... =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عنها، عن عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمرو بن علقمة المكي، عن ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "إن هذه زوجتك في الدنيا والآخرة".
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن عمرو بن علقمة.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
7095- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي أَبُو الْعَنْبَسِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ذَكَرَ فَاطِمَةَ قَالَتْ: فَتَكَلَّمْتُ أَنَا فَقَالُ: "أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ"؟ قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ قَالَ: "فَأَنْتِ زَوْجَتِي فِي الدنيا والآخرة" 1.
أبو العنبس: كوفي.
[3: 8] 1. إسناد صحيح.
سعيد بن يحيى: هو ابن سعيد بن أبان بن سيعد بن العاص.
هو وأبوه من رجال الشيخين، وأبو العنبس سعيد بن كثير: روى له البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود في "المراسيل"، وهو ثقة، وأبوه – وهو كثير بن عبيد التيمي مولى أبي بكر الصديق الكوفي – روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات" 5/332.
وأخرجه الحاكم 4/10 من طريق أحمد بن شعيب النسائي، عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، بهذا الإسناد.
وقال: والحديث صحيح، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحْ بِأَنَّ عَائِشَةَ تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ زَوْجَةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
7096- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَزْوَاجُكَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ: "أَمَا إِنَّكِ مِنْهُنَّ" قَالَتْ فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ ذَاكَ أَنَّهُ لم يتزوج بكرا غيري1.
[3: 8] 1. إسناد صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن بكار، ويعقوب بن أبي سلمة الماجشون، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الحاكم 4/13 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والطبراني 23/"99"، والحاكم 4/13 من طريق محمد بن بكار، كلاهما عن يوسف بن يعقوب بن الماجشون، بهذا الإسناد.
وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرج ابن سعد في "الطبقات" 8/65 عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن أسامة بن زيد الليثي، عن أبي سلمة الماجشون، عن أبي محمد مولى الغفاريين أن عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: من أزواجك في الجنة؟ قال: "أنت منهن".
وأخرج أبو حنيفة في "مسنده" ص13، ومن طريق الطبراني 23/"98" عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه ليهون علي الموت أني رأيتك زوجتي في الجنة".
وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي حنيفة الإمام وهو ثقة.
ذِكْرُ وَصْفِ زِفَافِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ الله تعالى عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا
7097- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِست سِنِينَ وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَوُعِكْتُ فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا مَا أَدْرِي مَاذَا تُرِيدُ فَأَخَذَتْ بِيَدِي، وَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: هَهْ هَهْ1 شِبْهَ الْمُنْبَهِرَةِ فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى فأسلمنني إليه2.
[3: 8]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = البكر الصغيرة، وأبو داود "4933" و "4934" و "4936" في الأدب: باب في الأرجوحة، وأبو يعلى "4897"، والبيهقي 7/114 و 253 و 10/220 من طرق عن أبي أسامة، به، وبعضهم يزيد على بعض.
وأخرجه الطيالسي "1454"، والدارمي 2/159، وابن سعد 8/59، والبخاري "3894" و "5133" في النكاح: باب إنكاح الرجل ولده الصغار، و "5134" باب تزويج الأب ابنته من الإمام، و "5156" باب الداء للنسوة اللاتي يهدين العروس وللعروس، و "5158" باب من بنى بامرأة وهي بنت تسع سنين، و "5160" باب البناء بالنهار بغير مركب ولا نيران، ومسلم "1422" "70" و "71"، وأبو داود "2121" في النكاح: باب في تزويج الصغار، و "4933" و "4935"، والنسائي 6/82 في النكاح: باب إنكاح الرجل ابنته الصغيرة، وابن ماجة "1876" في النكاح: باب نكاح الصغار يزوجهن الآباء، وأبو يعلى "4600"، والطبراني 23/ "41" و "44" و "45" و "46" و "47" و "48" و "49" و "50"، والبيهقي 7/148-149 من طرق عن هشام بن عروة، به، مطولاً ومختصراً.
وأخرجه الطبراني 23/ "44" من طريق الزهري، عن عروة، به مختصراً.
وأخرجه أبو داود "4937"، والبيهقي 10/ 220 من طريق محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة بنحوه.
وأخرجه مسلم "1422" "72"، والنسائي 6/82- 83، والطبراني 23/ "51" والبيهقي 7/114 من طرق عن الأعمش، عن أبراهيم النخعي، عن أسود، عن عائشة مختصراً.
وأخرجه النسائي 6/82، والطبراني 23/ "53" و"54" و "55" و"56" من طريق أبي إسحاق، عن عبيدة، عن عائشة مختصراً..... =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني 23/ "52" من طريق سعد بن إبراهيم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة مختصراً.
وقولها: "وعكت" أي: أخذني ألم الحمى، وفي الكلام حذف تقديره: فتساقط شعري بسبب الحمى، فلما شفيت تربى شعري فكثر، وهو معنى قولها: "فوفى شعري".
و"جميمة": تصغير جمة، وهي الشعر النازل إلى الأذنين ونحوهما، أي: صار إلى هذا الحد بعد أن كان قد ذهب بالمرض.
وأم رومان: هي امرأة أبي بكر، وأم عائشة وعبد الرحمن، وكانت تحت عبد الله بن الحارث بن سخبرة الأزدي، وكان قد قدم بها مكة، فحالف أبا بكر قبل الإسلام، وتوفى بمكة عن أم رومان بعد أن ولدت له الطفيل، فتزوجها أبو بكر قديماً، أسلمت وبايعت وهاجرت، وعاشت بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم دهراً على الأصح.
وقولهن: "وعلى خير طائر" قال النووي في "شرح مسلم" 9/207: الطائر: الحظ، يطلق على الحظ من الخير والشر، والمراد هنا: على أفضل حظ وبركة، وفيه استحباب الدعاء بالخير والبركة لكل واحد من الزوجين، ومثله في حديث عبد الرحمن بن عوف: "بارك الله لك".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَقْرَأَ عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا السَّلَامَ
7098- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ"، فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
وَبَرَكَاتُهُ تَرَى مَا لَا نَرَى يَا رَسُولَ الله 1.
[8:3] 1. إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني، وهشام بن يوسف – وهو الصنعاني – فمن رجال البخاري.
وأخرجه البخاري "3217" في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، عن عبد الله بن محمد، عن هشام بن يوسف بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري"6249" في الاستئذان: باب تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال، والترمذي "3881" في المناقب: باب مناقب عائشة رضي الله عنها، من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، به.
وأخرجه أحمد 6/88 و 177، والبخاري "3768" في فضائل الصحابة: باب فضل عائشة، و "6201" في الأدب: باب من دعا صاحبه، فنقص من اسمه حرفاً، ومسلم "2447" "91" في فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة رضي الله عنها، والنسائي 7/69-70 في عشرة النساء: باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض، والطبراني 23/ "88" و "89" من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/132-133، وأحمد في "المسند" 6/55 و 112 و 208- 209 و 224 – 255، وفي "فضائل الصحابة" "1634"، والبخاري "6253" في الاستئذان: باب إذا قال: فلان يقرئك السلام، ومسلم "2447" "90"، وأبو داود "5232" في الأدب: باب في الرجل يقول: فلان يقرئك السلام، والترمذي "3882"، وابن ماجة "3696" في الأدب: باب رد السلام، وابن سعد 8/68، والطبراني 23/"91" و "92"، وأبو نعيم في "الحلية" 2/46 من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، عن أبي سلمة، عن عائشة.
وأخرجه الترمذي "277"، وأحمد في "المسند" 6/74 – 75. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و 146، وفي "فضائل الصحابة" "1635"، والطبراني 23/ "90"، وأبو نعيم في "الحلية" 2/46 من طريق مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، عن أبي سلمة، عن عائشة، وفي زيادة على ما هنا.
وأخرجه الطبراني 23/ "86" من طريق النعمان بن راشد، عن أبي سلمة، عن عائشة.
وأخرجه عبد الرزاق "20917"، ومن طريقه أحمد 6/150، وفي "فضائل الصحابة" "1627"، والنسائي 7/69، والطبراني 23/ "87" عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/130- 131، وابن سعد 8/67 – 68، والطبراني 23/ "94" و "95" من طريق الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
وأخرجه النسائي 7/69 من طريق صالح بن ربيعة بن هدير، عن عائشة.
وأخرجه الطبراني 23/ "84" من طريق سعيد بن كثير مولى عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه الطبراني 23/ "93" من طريق محمد بن عبد الله، عن عائشة.
ذِكْرُ إِنْزَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْآيَ فِي براءة عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا عَمَّا قُذِفَتْ بِهِ
7099 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَعِدَّةٌ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللهذكر إِنْزَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْآيَ فِي بَرَاءَةِ عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا عَمَّا قُذِفَتْ بِهِ [7099] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَعِدَّةٌ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا.
زَعَمُوا أَنَّ عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ, فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فخرج سهمي، فخرجت معه بعد ما أُنْزِلَ الْحِجَابُ وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلَ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ قَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَآذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أقبلت إلى الرحل فلمست عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ
بِهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ.
وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ1 حتى أناخ راحلته فوطىء يجدها فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ.
وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بها شهرا والناس يفضيون فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ وَيُرِيبُنِي فِي وَجَعِي إِنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ "كَيْفَ تِيكُمْ" وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا لَا نُخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا إلى الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزِ فأقبلت أنا وأم
مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ: لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: يا هناه أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا, فَأَخْبَرَتْنِي بِمَا يَقُولُ أَهْلُ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضٍ.
فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "كَيْفَ تِيكُمْ؟ " فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي آتَى أَبَوَيَّ قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ تَحَدَّثَ الناس بهذا, قالت: نعم, فبت تلك اللية حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ.
ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالب وأسامة فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ, فَقَالَ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ, فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ: "يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا 1 مَا يَرِيبُكِ"؟ فَقَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق إن رأيت منها أمرا
أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ.
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ فَقَالَ: "مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي"، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ, فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ الله لا تقتله عَلَى ذَلِكَ, فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَجَعَلَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا.
وَمَكَثْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي وَيَوْمِي حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي قَالَتْ: فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ قَالَتْ:
فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ".
فَلَمَّا قَضَى رسول الله صلى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ وَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقُلْتُ: لِأُمِّي أَجِيبِي عَنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قال, قلت: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَتْ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: إِي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي بَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: 18] ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللَّهُ وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي.
فَوَاللَّهِ مَا رَامَ فِي مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ يَضْحَكُ1 فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللَّهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ" فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فقلت: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: 11] فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عَنْهُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: 22] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عن أمي, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ [أَحْمِي] سَمْعِي وَبَصْرِي وكانت تساميني فعصمها الله بالورع2.
7100- قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ الله بن الزبير مثله3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري "2661" في الشهادات: باب تعديل النساء بعضهن بعضاً، والطبراني 23/"136" من طريق أبي الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني 23/"136" من طريق حجاج بن إبراهيم الأزرق، عن فليح، به.
وأخرجه أبو يعلى "4931" من طريق حوثرة بن أشرس، والطبراني 23/"149" من طريق حجاج بن المنهال، أبو داود "5219" في الأدب: باب في قبلة الرجل ولده، والبيهقي 7/101 من طريق موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
ولفظ موسى بن إسماعيل مختصر.
وأخرجه البخاري "4757" في تفسير النور: باب ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ ... ﴾ ، وبإثر "7369" في الإعتصام: باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ تعليقاً عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ووصله مسلم "2770" "58"، والترمذي "3180" في تفسير سورة النور، والطبراني 23/"150" من طرق عن أبي أسامة، به.
وأخرجه الطبراني 23/"151" من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه أيضاً 23/"151" من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة.
وأخرجه الطبراني أيضاً 23/"152" من طريق خصيف، عن مقسم، عن عائشة.
وأخرجه 23/ "153" من طريق أبي سعد البقال، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه 23/"160" من طريق يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة
7101- قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مثله1.
[3: 8]
ذِكْرُ تَفْوِيضِ عَائِشَةَ الْحَمْدَ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا لِمَا أَنْعَمَ عَلَيْهَا مِمَّا بَرَّأَهَا عَمَّا قُذِفَتْ بِهِ
7102- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَبْشِرِي فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عذرك".
قلت: بحمد الله لا بحمدك2.
[3: 8] 1إسناده حسن، عمر بن أبي سلمة - وهو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري - مختلف فيه، وهو كما قال ابن عدي: حسن الحديث لا بأس به، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.
أبو معمر القطيعي: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر.
وأخرجه أحمد 6/30، ومن طريقه الطبراني 23/ "155" عن هشيم، بهذا الإسناد.
ووقع في "المسند" خطأ في إسناده فيستدرك من هنا.
وأخرجه أحمد 6/103، والطبراني 23/"156" من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، به، وانظر ما قبله، والحديث الآتي.
ذكر نفي عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا مَعْرِفَةَ النِّعْمَةِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَإِضَافَتِهَا بِكُلِّيَّتِهَا إِلَى خَالِقِ السَّمَاءِ وَحْدَهُ دُونَ خَلْقِهِ
7103- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ شَقِيقٍ1 عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ قِيلَ لَهَا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهَا يَعْنِي عَائِشَةَ قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَإِذَا هِيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ كَذَا, فَقَالَتْ: لم؟ قالت: لأنه كان فيمن حديث الْحَدِيثَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرْتُهَا قَالَتْ: فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ قَالَتْ: نَعَمْ فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى نَافِضٌ2 قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: "ما هذا"؟ قالت: فقلنا:
حُمَّى أَخَذَتْهَا قَالَ: "فَلَعَلَّهُ مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحَدِّثَ بِهِ" قَالَتْ: فَقَعَدَتْ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مِثْلُ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: 18] قَالَتْ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لا بحمد أحد1.
[3: 8]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ظهر للبخاري أن قول من قال: إنها توفيت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهم، وأن قول مسروق: "حدثتني أم رومان" هو الصحيح، فقال في "تاريخه الأوسط" و "الصغير" لما ذكر أم رومان في فصل من مات في خلافة عثمان: روى علي بن زيد، عن القاسم، قال: ماتت أم رومان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم سنة ست.
قال البخاري: وفيه نظر، وحديث مسروق أسند.
قلت: حديث علي بن زيد رواه ابن سعد في "الطبقات" 8/277 عن يزيد بن هارون وعفإن بن مسلم، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن القاسم بن محمد، قال: لما دليت أم رومان في قبرها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان"، وفي حديث عفان: نزل رسول الله في قبرها.
قلت: وهذا حديث لا يصح، فيه علتان، إحدهما: علي بن زيد - وهو ابن جدعان - فإنه ضعيف الحديث لا يحتج بحديثه، والثانية: رواية القاسم بن محمد، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة، لأنه لم يدرك زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج أحمد 6/211- 212 عن محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن عائشة، قالت: لما نزلت آية التخيير، قال: بدأ بعائشة، فقال: "ياعائشة، إني عارض عليك أمراً فلا تفتاتن فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان"، قالت: أي رسول الله، وماهو؟ قال: "ياعائشة، إني عارض عليك أمراً، فلا تفتاين فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان"، قالت: يار سول الله، وماهو؟ قال "ياعائشة، إني عارض عليك أمراً، فلا تفتاين فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان"، قالت: يارسول الله ماهو؟ قال: قال الله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فإن اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾ قالت: إني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، ولا أؤامر في ذلك أبوب أبا بكر وأم رومان، قال:....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، ثم استقرأ الحجر، فقال: "إن عائشة قالت: كذا وكذا"، قال: "فقلن مثل الذي قالت عائشة".
وقلت: وهذا سند جيد كما قال الحافظ في "التهذيب"، والتخيير كان في سنة تسع، وهو دال على أن أم رومان كانت إذ ذاك موجودة، وقد جزم إبراهيم الحربي بأن مسروقاً سمع من أم رومان وله خمس عشرة سنة يعني في خلافة عمر، لأن مولد مسروق في السنة الأولى من الهجرة، ولهذا قال أبو نعيم الأصبهاني: عاشت أم رومان بعد النبي صلى الله عليه وسلم دهراً وانظر "زاد المعاد" 3/266- 267.
وأخرج حديث الباب البخاري "3388" في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ ، عن محمد بن سلام، عن ابن فضيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "1665"، وأحمد 6/367-368، والبخاري "4143" في المغازي: باب حديث الإفك، و "4691" في تفسير سور يوسف: باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ و "4751" في تفسير سورة النور: باب ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ، والطبراني 23/"161" من طرق عن حصين، به.
وانظر الأحاديث السابقة والحديث رقم "4212".
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصِّدِّيقَةِ بِنْتِ الصِّدِّيقِ: "إِنَّهُ لَهَا كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ"
7104- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا.