صحيح ابن حبان - محققاصفحات 31-57

كِتَابُ الصَّلَاةِ

صفحات 31-57
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ: خَطَبَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَقَدْ أَبَلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا" 1.

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلنَّاعِسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ

2792 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نافع، عن بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسِهِ يوم الجمعة فليتحول منه إلى غيره" 1. [105:1]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ اسْتِعْمَالِ اللَّغْوِ عِنْدَ خِطْبَةِ الْإِمَامِ يَوْمَ الجمعة

2793 - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا حرملة قال: حدثنا بن وهب1

قال: أخبرنا يونس، عن بن شهاب قال: حدثني بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا قُلْتَ لصاحبك: أنصت والإمام يخطب فقد لغوت"2 [66:3]

ذِكْرُ نَفْيِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ عَمَّنْ حَضَرَهَا إِذَا لَغَا عِنْدَ الْخُطْبَةِ

2794 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ،

وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ1 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ كَلَّمَهُ عَنْ شيء، فلم يرد عليه، فظن بن مَسْعُودٍ أَنَّهَا مَوْجِدَةٌ، فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلم من صلاته، قال بن مَسْعُودٍ: يَا أُبَيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَحْضُرْ مَعَنَا الْجُمُعَةَ، قَالَ: بِمَ؟ قَالَ: تَكَلَّمْتَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يخطب، فقام بن مَسْعُودٍ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَدَقَ أُبَيُّ، أَطِعْ أُبَيًّا" 2. هَذَا لَفْظُ عَبْدِ الْأَعْلَى3.
[50:3]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: أَنْصِتْ

2795 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بن جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَا" 1. قال بن جريج: وأخبرني بن شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مثله2.

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُطْبَةَ الْمُتَعَرِّيَةَ عَنِ الشَّهَادَةِ بِالْيَدِ الْجَذْمَاءِ

2796 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ1، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ خِطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهَّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ" 2. [66:3]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي خُطْبَتِهِ إِذَا خَطَبَ

2797 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ الْمُغِيرَةُ بْنُ

سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "كُلُّ خِطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهَّدٌ فهي كاليد الْجَذْمَاءِ" 1. 2798 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ.
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بِئْسَ الْخَطِيبُ، قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ ورسوله" 2. [49:2]

ذِكْرُ الْإبَاحَةِ لِلْخَاطِبِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ السَّجْدَةَ فِي خُطْبَتِهِ أَنْ يَتْرُكَ السُّجُودَ ثُمَّ يَعُودَ إِلَى ما في خطبته

2799 - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ1 الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ: ﴿ص﴾ ، فَلَمَّا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ نَزَلَ فَسَجَدَ، فَسَجَدْنَا مَعَهُ، وَقَرَأَهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَيَسَّرْنَا لِلسُّجُودِ، فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: "إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَدِ اسْتَعْدَتُّمْ لِلسُّجُودِ"، فَنَزَلَ، فَسَجَدَ، فَسَجَدْنَا مَعَهُ2.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصواب: "قد استعددتم" 3. [1:4]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْخَاطِبِ أَنْ يُكَلِّمَ فِي خُطْبَتِهِ مَنْ أَحَبَّ عِنْدَ حَاجَةٍ تَبْدُوَ لَهُ

2800 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حدثنا يحيى بن سعيد، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ أَبِي وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَامَ فِي الشَّمْسِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتحول إلى الظل1.
[1:4]

ذِكْرُ وَصَفِّ الْخُطْبَةِ الَّتِي يَخْطُبُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا

2801 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ1 اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي2، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حدثني سماك بن حرب

قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ؟ قَالَ: كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، ثُمَّ يقعد قعدة، ثم يقوم فيخطب3.
[8:5]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخُطْبَةَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ قَصِيرَةً قَصِدَةً

2802 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ صلاته قصدا وخطبته قصدا1.
[8:5]

ذِكْرُ مَا كَانَ يَقُولُ 1 الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم في جلوسهبين الْخُطْبَتَيْنِ

2803 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ القطان قال: حدثنا1

أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى2 بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيَخْطُبُ فَيَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ3.
[8:5]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنْ تَوَاجَدَ عِنْدَ وَعْظٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ

2804 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ" ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ1 قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ"، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ حَتَّى رَأَيْنَا2 أَنَّهُ يَرَاهَا ثُمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَبِكَلِمَةٍ طَيْبَةٍ" 3. [2:1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قلت: وحفص بن غياث وعيسى بن يونس وسفيان كما تقدم.
ورواه غيرهم من طريق الأعمش عن خيثمة من دون واسطة بينهما كما سيأتي.
وأخرجه الطيالسي "1035"، والبخاري "6023" في الأدب، بابطيب الكلام، و"6563" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم1016" "68" أيضا، والنسائي "5/75" في الزكاة: باب القليل من الصدقة، والدامي "1/390"، والطبراني في "الكبير" "17/194"، والبيهقي في "السنن" "4/176"، والبغوي في "شرح السنة" "1640" من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "1038"، وأحمد "4/256" و"377"، والبخاري "6539" في الرقاق، و"7443في التوحيد: باب وجوه يومئذ ناضرة، و"7512" أيضا، ومسلم "1016" "67"، والترمذي2415" في القيامة، وابن ماجه "185" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجاهلية، و"1843" في الزكاة: باب فضل الصدقة، والطبراني في "الكبير" "17/184" و"185" و"186" و"187" و"188" و"189" و"190"، وأبو نعيم في "الحلية" "4/124"، والبغوي في "شرح السنة" "1638"، من طرق عن الأعمش، عن خيثمة، بهذا الإسناد.
ليس بين الأعمش وخيثمة عمرو بن مرة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "17/195" من طريق شعبة، عن منصور، عن خيثمة، به وأخرجه أحمد "4/258" و"379" من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن ابن معقل، عن عدي.
وتقدم برقم "473" من طريق شعبة، عن محل بن خليفة، عن عدي، به، وسبق تخريجه من هذا الطريق هناك، فانظره.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ إِذَا نَزَلَ الْمِنْبَرَ يُرِيدُ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِبَعْضِ رَعِيَّتِهِ فِي حَاجَةٍ يَقْضِيَهَا لَهُ ثُمَّ يُقِيمُ الصَّلَاةِ

2805 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ [خَالِدٍ] 1 وَشَيْبَانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عن ثابت

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَيَجِيءُ إِنْسَانٌ، فَيُكَلِّمُهُ فِي حَاجَةٍ، فَيَقُومُ مَعَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي2.
[1:4]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أقيمت الصلاة فأخذ رجل...." الحديث، وليس فيه: "إذا نزل من المنبر"، بل ظاهر الحديث أنه في صلاة العشاء، لقوله: "حتى نعس بعض القوم"، كما أن جريرا وهم في تحديثه عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا...." الحديث، لأن ثابتا لم يحدث عن أنس، وإنما كان جالسا عند تحديث الحديث عن أبي قتادة.
كذا في شرح الترمذي لأبي الطيب السندي.... وقال الدارقطني: تفرد جرير بن حازم عن ثابت، انتهى.
قال العراقي: فيما أعل به البخاري وأبو داود الحديث من أن الصحيح كلام الرجل له بعدما أقيمت الصلاة: لا يقدح ذلك في صحة حديث جرير بن حازم، بل الجمع بينهما ممكن، بأن يكون المراد بعد إقامة صلاة الجمعة وبعد نزوله من المنبر، فليس الجمع بينهما متعذرا، كيف وجرير بن حازم أحد الثقات المخرج لهم في الصحيح، فلا تضر زيادته في كلام الرجل له أنه كان بعد نزوله عن المنبر، انتهى".

ذِكْرُ وَصْفِ الْقِرَاءَةِ لِلْمَرْءِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

2806 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ [عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ] 1 أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذْ2 كَانَ بِالْعِرَاقِ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سورة الجمعة و ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ فقال أبو هريرة: كذلك كان

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ3.
[34:5]

ذكر الإباحة أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾

2807 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ 1. [34:5]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾

2808 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عن معبد بن خالد، عن زيد2 عن عُقْبَةَ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ 3.

ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْقَيْلُولَةِ لِلْمُنْصَرِفِ عَنِ الْجُمُعَةِ بَعْدَهَا

2809 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عن بن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نرجع فنقيل.
[50:4]1

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

2810 - أخبرنا بن زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ1 قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نقيل بعد الجمعة2.
[50:4]

31 -

بَابُ الْعِيدَيْنِ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَفْضَلِ الْأَيَّامِ يَوْمُ النَّحْرِ وَثَانِيهِ

2811 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ1 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عند الله يوم النحر ويوم القر" 2. [2:1]

ذكر ما يستحب أَنْ يُطْعَمَ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ، وَيُؤَخِّرُ ذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى انْصِرَافِهِ مِنَ الْمُصَلَّى

2812 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوَابُ1 بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يطعم يوم النحر حتى ينحر2.
[4:5]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى تَمْرًا

2813 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن

أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ على تمرات ثم يغدو1.
[4:5]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ التَّمْرَ يَوْمَ الْعِيدِ وِتْرًا لَا شَفْعًا

2814 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فِطْرٍ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سبعا1.
[4:5]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج، وابن ماجه "1754" في الصيام: باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج، وابن خزيمة "1429"، والدارقطني "2/45"، والبغوي "1105"، من طرق عن عبيد الله تحرف في أحمد "3/232" إلى عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات" واللفظ للبخاري، وزاد بعضهم: "ويأكلهن وترا" ولفظ أحمد "3/232": "ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم فطر قط حتى يأكل تمرات، قال: وكان أنس يأكل قبل أن يخرج ثلاثا، فإذا أراد أن يزداد أكل خمسا، فإذا أراد أن يزداد أكل وترا".
وانظر الحديث السابق.

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخَالِفَ الطَّرِيقَ مِنْ ذَهَابِهِ إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ وَرُجُوعِهِ منه

2815 - أخبرنا بن خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ، رَجَعَ في غير الطريق الذي خرج منه1.
[4:5]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الترمذي "541" في الصلاة: باب ما جاء في خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى العيد في طريق ورجوعه من طريق آخر، والدارمي "1/378"، والبيهقي "3/308"، من طريق محمد بن الصلت عن فليح، نه.
وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب.
وأخرجه ابن ماجه1301" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من غيره، والبيهقي "3/308" من طريق أبي تميلة، عن فليح، به.
وقد روى هذا الحديث أيضا من حديث جابر، بهذا الإسناد، فلعل سعيد بن الحارث سمعه من أبي هريرة وجابر، ويقوي ذلك اختلاف اللفظين، وقد رجح البخاري أنه عن جابر، فقال: "وحديث جابر أصح" وقال الترمذي: وحديث جابر كأنه أصح، وخالف أبو مسعود والبيهقي فرجحا أنه عن أبي هريرة، وقال ابن حجر في "الفتح" "2/474" ولم يظهر لي في ذلك ترجيح والله أعلم.
وحديث جابر أخرجه البخاري "986" في العيدين: باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد، من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارثن عنه.
بلفظ: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق" وأخرجه البيهقي "3/308" من طريق يونس بن محمد، عن فليح، بهذا الإسناد.
وقال ابن التركماني تعليقا على قول البخاري: "حديث جابر أصح"، "قلت: فيه نظر، بل حديث أبي هريرة أصح، لأن حديث جابر رواه عن فليح يونس، وقد روى عنه أيضا حديث أبي هريرة، وروى حديث جابر عن فليح أبو تميلة، وقد روى عنه أيضا حديث أبي هريرة فسقطت رواية يونس وأبي تميلة، لأن كلا منهما قد رواه بالطريقين كما بين ذلك البيهقي، وبقيت رواية محمد بن الصلت عن فليح حديث أبي هريرة سالمة بلا تعارض، كيف وقد وجدنا له متابعا على روايته، فإن أبا مسعود الدمشقي ذكر الهيثم بن جميل رواه عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة كما رواه محمد بن الصلت، قال أبومسعود: فصار مرجع.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحديث إلى أبي هريرة".
لذا قال ابن حجر في "الفتح" عند شرح قول البخاري: "وحديث جابر أصح": والذي يغلب على الظن أن الاختلاف فيه من فليح.
وفي الباب عن ابن عمر عند أحمد "2/109"، وأبي داود "1156"، وابن ماجه "1299"، والحاكم "1/296"، والبيهقي "3/309". وعن سعد القرظ وأبي رافع عند ابن ماجه "1298" و"1300". وعن عثمان بن عبد الله التيمي عند الشافعي "467". وبعضها يعضد بعضا، كما قال الحافظ في "الفتح" "2/472".

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْأَبْكَارِ وَذَوَاتَ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ أَنْ يَشْهَدْنَ 1 أَعْيَادَ الْمُسْلِمِينَ

2816 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الْأَضْحَى، يَعْنِي أَبْكَارَ الْعَوَاتِقِ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضَ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِحْدَاهُنَّ لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: "فَتُلْبِسُهَا أختها من جلبابها" 2. [6:4]1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد "5/84"، والبخاري "324" في الحيض: باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين، و"974" في العيدين: باب خروج النساء والحيض إلى المصلى، و"980" في العيدين: باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد، و"1652" في الحج: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، والنسائي "3/180". في صلاة العيدين: باب خروج العواتق وذوات الخدور في العيدين، من طريق أيوب عن حفصة، به.
وأخرجه البخاري "971" في العيدين: باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة، ومسلم "890"، وأبو داود "1138" في الصلاة: باب خروج النساء في العيد، من طريق عاصم الأحول، عن حفصة، به.
وأخرجه أبو داود "1137" من طريق أيوب، عن حفصة، عن امرأة تحدثه، عن امرأة أخرى.
وأخرجه أحمد "5/85"، والبخاري "351" في الصلاة: باب وجوب الصلاة في الثياب، و"974" في العيدين: باب خروج النساء والحيض إلى المصلى، و"981" باب اعتزال الحيض المصلى، ومسلم "890"، وأبو داود "1136" و"1137"، والنسائي "3/180" ـ "181" باب اعتزاال الحيض مصلى الناس، وابن ماجه "1308" من طريق محمد بن سيرين، عن أم عطية.
وأخرجه أحمد "5/85"، وأبو داود "1139" من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية.
والعواتق: جمع عاتق، وهي الجارية التي قاربت الإدراك والبلوغ، وقيل: هي المدركة والبالغة.
والخدور: جمع خدر وهو الستر الذي تصان فيه المرأة.
وانظر الحديث الآتي.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحُيَّضَ إِذَا شَهِدْنَ أَعْيَادَ الْمُسْلِمِينَ يَجِبُ أَنْ يَكُنَّ نَاحِيَةً مِنَ الْمُصَلَّى

2817 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ

جارٍ التحميل