كتاب الحج
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري 1676 في الحج باب من قدم ضعفة أهله بليل، والبيهقي 5/123 من طريقين عن الليث عن يونس، به.
وأخرجه ابن خزيمة 2871 وأرخ القسم الثاني منه أحمد 2/33 من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، به.
وأخرج القسم الأول منه مالك في الموطأ 1/139 في الحج باب تقديم النساء والصبيان، عن نافع، عن سالم وعبيد الله ابني عبد الله بن عمر عن ابيهما عبد الله.
12-
بَابُ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَمْيَ الْجِمَارِ مِنْ آثَارِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ
3868 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حدثنا بن إِسْحَاقَ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى، فَأَقَامَ بِهَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَ يَرْمِي الْجِمَارَ حَتَّى تَزَولَ الشَّمْسُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ كُلَّ جَمْرَةٍ، وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً يَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَعِنْدَ الْوُسْطَى بِبَطْنِ الْوَادِي، فَيُطِيلُ الْمَقَامَ، وَيَنْصَرِفُ إِذَا رَمَى الْكُبْرَى، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا.
وَكَانَتِ الْجِمَارُ من آثار إبراهيم صلوات الله عليه1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = تنبيه: قال ابن خزيمة في صحيحه تعليقاً على قوله: "حين صلى الظهر": ظاهرها خلاف خبر ابن عمر الذي ذكرناه قبل، قلت: وسيأتي عند المؤلف رقم 3885: أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى.
وأحسب أن معنى هذه اللفظة لا تضاد خبر ابن عمر، لعل عائشة أرادت: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر بعد رحوعه إلى منى، فإذا حمل خبر عائشة على هذا المعنى لم يكن مخالفاً لخبر ابن عمر، وخبر ابن عمر أثبت إسناداً من هذا الخبر....
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ لِلْحَاجِّ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
3869 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كهيل، عن الحسن العرني عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى حُمُرَاتٍ، فَجَعَلَ يَلْطَحُ بِأَفْخَاذِنَا، وَيَقُولُ: "أُبَيْنِيَّ لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشمس" 1. [22:2]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 1/234، وابن ماجه 3025، وعلي بن الجعد 2175، والطبراني 12701 و 12702 من طرق عن سلمة بن كهيل، به..
وأخرجه أحمد 1/132 و 277، والترمذي 893 في الحج باب ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بليل، والطحاوي 2/217، والطبراني 12073 من طرق عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم ضعفة أهله وقال: "لا ترموا حتى تطلع الشمس", وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود: 1941 والنسائي: 5/272 من طريق حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم أهله وأمرهم أن لا يرموا حتى تطلع الشمس.
وحبيب: مدلس وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات.
وهذه الطرق يقوي بعضها بعضاً كما قال الحافظ في الفتح 3/617 فيصح بها الحديث.
وفيه دليل على أنه لا يرمي جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس، لأنه إذا كان من رخص له منع أن يرمي قبل طلوع الشمس، فمن لم يرخص له أولى.
واللطح: الضرب الخفيف ببطن الكف ونحوه، قال أبو عبيد في غريب الحديث1/128-129: اللطح: الضرب، يقال منه: لطحت الرجل بالأرض.
وأبيني: تصغير، يريد بابني، والأغيلمة: تصغير الغلمة، كما قالوا: أصيبية في تصغير الصبية.
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقِفُ مِنْهُ الْحَاجُّ عِنْدَ رَمْيِهِ الْجِمَارَ
3870 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ1 عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رَمَى عَبْدُ اللَّهِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ النَّاسَ يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سورة البقرة2.
[27:5]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = محمد بن كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم 1296 305 في الحج باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي، من طريقين عن أبي معاوية، عن الأعمش، به.
وأخرجه الطيالسي 319، وأحمد 1/415، والبخاري 1784 في الحج باب رمي الجمار بسبع حصيات، و 1750 باب من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره، ومسلم 1296 307، وأبوداود 1974 في المناسك باب في رمي الجمار، والنسائي 5/273 في مناسك الحج باب المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة، وابن خزيمة 2880، وابن الجارود 475 من طرق عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم النخي، به.
وأخرجه مسلم 1296 309، والنسائي 5/273، من طريق أبي المحياة ع سلمة بن كهيلن والطيالسي 320 والترمذي 901 في الحج باب ما جاء كيف نرمي الجمار، من طريق وكيع، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد، به.
وانظر الحديث رقم 3873.
وقال الحافظ في الفتح 3/582 بعد فراغه من شرح هذا الحديث: فائدة: زاد محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النحعي، عن أبيه في هذا الحديث عن ابن مسعود أنه لما فرغ من رمي جمرة العقبة قال: اللهم حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً.
ذِكْرُ وَصْفِ الْحَصَى الَّتِي تُرْمَى بِهَا الْجِمَارُ
3871 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو العالية، قال: حدثني بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ: "هَاتِ الْقُطْ لِي" فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ، وهي حصى الحذف، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ: "نَعَمْ، بِأَمْثَالِ هؤلاء، بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو فيذكر وَصْفِ الْحَصَى الَّتِي تُرْمَى بِهَا الْجِمَارُ [3871] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ، قال: حدثني بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ: "هَاتِ الْقُطْ لِي" فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ، وهي حصى الحذف، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ: "نَعَمْ، بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي
الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ في الدين" 1. [1:4]
ذكر الأمر برمي الجمار بمثل حصى الحذف
3872 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزبير، عن أبي معبد مولى بن عباس عن بن عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَدِيفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعَ: "عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ"، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ وَهُوَ مِنْ مِنًى قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي تُرْمَى بِهَا الْجَمْرَةَ" قَالَ: وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ 1. [78:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = خالد بن يزيد بن موهب، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة، أبو معبد مولى ابن عباس: اسمه نافذ.
وهو مكرر 3855.
وأخرجه مسلم 1282 في الحج باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، والنسائي 5/258 في مناسك الحج باب الأمر بالسكينة في الإفاضة من عرفة، والطبراني في الكبير 18/686، من طرق عن الليث، بهذا الإسناد
ذِكْرُ عَدَدِ الْحُصَيَّاتِ الَّتِي يَرْمِيهَا الْمَرْءُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ
3873 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلِّفُوَا الْقُرْآنَ كَمَا أَلَّفَهُ جِبْرَائِيلُ السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ، السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ.
قَالَ الْأَعْمَشُ: فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، فَأَخْبَرْتُهُ فَسَبَّهُ، ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ، فَرَمَاهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ النَّاسَ يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سورة البقرة 1. [27:5]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يوسف الهِسِنْجاني، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في مسند أبي يعلى 5067 وقد تقدم برقم 3870.
وأخرجه مسلم 1296 306 ي الحج باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي، والبيهقي 5/129 من طريق منجاب بن الحارث، عن علي بن مسهر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي 111 والبخاري 1750 في الحج باب يكبر مع كل حصاة، والنسائي 5/274 في مناسك الحج باب المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة، وابن خزيمة 2879 والبغوي 1949 من طرق عن الأعمش، به.
ولم يقصد الرواية عن الحجاج، فإنه لم يكن بأهل لذلك، وإنما أراد أن يحكي القصة، ويوضح خطأ الحجاج فيها بما ثبت عمن يرجع إليه في ذلك بخلاف الحجاج، وكان لا يرى إضافة السورة إلى الاسم، فرد عليه إبراهيم النخعي بما رواه عن ابن مسعود من الجواز.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَخْطُبَ النَّاسَ عِنْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ إِذَا كَانَ إِمَامًا يَأْمُرُ النَّاسَ وَيَنْهَاهُمْ
3874 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن أبيه عَنْ أَبِي كَاهِلٍ -قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا كَاهِلٍ- قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عِيدٍ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ خَرْمَاءَ، وَحَبَشِيٌّ مُمْسِكٌ بِخِطَامِهَا 1. [1:4]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من الكبرى كما في التحفة 9/273، والطبراني 18/925، وابن الأثير في أسد الغابة 6/260 من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وعلقه البخاري في تاريخ الكبير 7/142 من طريقين عن إسماعيل، به.
وأخرجه ابن ماجه 1285 عن محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي كاهل قيس بن عائذ، فذكره.
وناقة خرماء، أي: مثقوبة الأذن.
وعند ابن ماجه: حسناء.
ذِكْرُ جَوَازِ خِطْبَةِ الْمَرْءِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي الْأَوْقَاتِ
3875 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: أَبْصَرْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي، وَأَنَا مُرْدِفٌ وَرَاءَهُ عَلَى جَمَلٍ وَأَنَا صَبِيٌّ صَغِيرٌ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ بِمِنًى 1. [8:5]
13-
بَابٌ الْحَلْقُ وَالذَّبْحُ
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ أَنْ يَذْبَحَ قَبْلَ الرَّمْيِ أَوْ يَحْلِقَ قَبْلَ الذَّبْحِ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلُ
3876 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، أَوْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا حرج" 2. [23:4]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أجاب الفتيا بإجابة اليد والرأس، و 1723 في الحج باب الذبح قبل الحلق، و 1735 باب إذا رمى بعدما أمسى، والنساء 5/ 272 في مناسك الحج باب الرمي بعد المساء، وابن ماجه 3050 في المناسك باب من قدم نسكاً قبل نسك، والطبراني 11780 و 11967، والبيهقي 5/142-143، والبغوي 1964 من طريقين عن عكرمة، عن ابن عباس
وأخرجه أحمد 1/358، والبخاري 1734، ومسلم 1307 في الحج باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الحلق، والطبراني 10909 من طرق عن وهيب عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس.
وعلقه البخاري بإثر حديث 1822 فقال: وقال عفان: أراه عن وهيب، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
ووصله أحمد 1/328 عن عفان، حدثنا وهيب،، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم فذكره.
وعلقه أيضاً عن عبد الرحيم الرازي، عن ابن خثيم، عن عطاء، ووصله الإسماعيلي من طريق احسن بن حماد عنه.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالذَّبْحِ وَالرَّمْيِ لِمَنْ قَدَّمَ الْحَلْقَ وَالنَّحْرَ عَلَيْهِمَا مَعَ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنْ فَاعِلِ ذَلِكَ
3877 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ".
فَجَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ" فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: "افْعَلْ وَلَا حَرَجَ" 1. [70:1]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريق مالك أخرجه الشافعي 1/378، وأحمد 2/192، والدارمي 2/64-65، والبخاري 83 في العيم باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها، و 1736 في الحج باب الفتيا على الدابة عند الجمرة، ومسلم 1306 في الحج باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الحلق، وأبوداود 2014 في المناسك باب فيمن قدم شيئاً قبل شيء في حجه، والطحاوي2/237، والبيهقي 5/140-141، والبغوي1963. وأخرجه الطيالسي 2285، وأحمد 2/155و 160 و 202و 210و 217، والدارمي 2/64، والحميدي 580، والبخاري 1737و 1738، ومسلم 1306، والترمذي 916 في الحج باب ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح أو نرح قبل أن يرمي، وابن ماجه 3051 في المناسك باب من قدم نسكاً قبل نسك، وابن الجارود 487و 488، والطحاوي 2/237، والبيهقي 5/140و 141 و 142 من طرق عن الزهري، به
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ الْحَلْقَ قَبْلَ الذَّبْحِ وَالذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْيِ
3878 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ"، فَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: "اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ".
فَقَالَ آخَرُ: طُفْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ" 1. [28:4]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وقال البخاري بإثر حديث ابن عباس 1722 في الحج باب الذبح قبل الحج: وقال حماد عن قيس بن سعد وعباد بن منصور، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذه الطريق وصلها البيهقي5/143، وابن حجر في تعليق التعليق 3/96 من طريقين عن حماد بن سلمة، به.
وقال الحافظ في الفتح 3/560: وصلها النسائي والطحاوي والإسماعيلي وابن حبان من طرق عن حماد بن سلمة.
وأخرجه أحمد 3/326، وابن ماجه 3052 في المناسك باب من قدم نسكاً دون نسك، والطحاوي 2/237، والبيهقي 5/143 من طرق عن أسامة بن زيد، عن عطاء، به.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ورقة191/1: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ فِي الْحَلْقِ يَجِبُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَيْمَنِ مِنْ رَأْسِهِ ثُمَّ بِالْأَيْسَرِ
3879 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ يُخْبِرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ نَاوَلَ الْحَلَّاقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ، فَحَلَقَهُ ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الْأَيْسَرَ، فَقَالَ: "أَحْلِقْهُ" فَحَلَقَهُ، فَأَعْطَاهُ أبا طلحة، وقال: "اقسمه بين الناس" 1. [1:4]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الرأس يبدأ في الحلق، عن ابن أبي عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/111، والحميدي 1220، وأبوداود 1982 في المناسك: باب الحلق والتقصير، والترمذي 912، والنسائي في الحج من الكبرى كما في التحفة 1/371، وابن خزيمة 2928 من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه أحمد 3/208، ومسلم 1305، وأبوداود 1981، وابن الجارود 484، والبيهقي 5/103، والبغوي1962 من طرق عن هشام بن حسان، به.
قال ابن الهمام في فتح القدير بإثر هذا الحديث: وهذا يفيد أن السنة في الحلق البداءة بيمين المحلوق ورأسه، وهو خلاف ما ذكر في المذهب، وهذا هو الصواب.
وقال النووي في شرح مسلم 9/52-54: هذا الحديث فيه فوائد كثيرة، منها: بيان السنة في أعمال الحج يوم النحر بعد الدفع من مزدلفة، ومنها أن الحلق نسك، وأنه أفضل من التقصير، وأنه يستحب فيه البداءة بالجانب الأيمن من رأس المحلوق، ومنها التبرك بشعره صلى الله عليه وسلم.
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْمُحَلِّقِينَ أَكْثَرَ مِمَّا دَعَا لِلْمُقَصِّرِينَ
3880 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ" قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ".
قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: "والمقصرين" 1. [12:5]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = التقصير وجواز التقصير، وأبوداود1979 في المناسك: باب الحلق والتقصير، والبغوي1963، والبيهقي 5/103 من طريق مالك بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي 1835، والدارمي 2/64، ومسلم 1301 316و 318، والترمذي 913 في الحج: باب ماجاء في الحلق والتقصير، وابن ماجه 3043 في المناسك: باب الحلق، وابن خزيمة2929، وابن الجارود 485 والبيهقي 5/103 من طرق عن نافع، به.
14-
بَابٌ الْإِفَاضَةُ مِنْ مِنًى لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا أَرَادَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ أَنْ يَتَطَيَّبَ بِمِنًى قَبْلَ إِفَاضَتِهِ
3881 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قال: حدثنا حماد ابن زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: طَيَّبْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى قبل أن يزور البيت1.
[1:4]
ذِكْرُ وَصْفِ الْإِفَاضَةِ مِنْ مِنًى لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ
3882 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حدثنا نافعذكر وَصْفِ الْإِفَاضَةِ مِنْ مِنًى لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ [3882] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُفِيضُ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْجِعُ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ بِمِنًى، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يفعله 1. [1:4]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَفَعَ هَذَا الْخَبَرِ وَهُمٌ
3883 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ بمنى 1. [1:4]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
3884 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِمِنًى ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ2.
[1:4]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ
يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي الظهر بِمِنًى، وَفِي خَبَرِ أَنَسٍ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِمِنًى، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ، فَجَعَلَ أَنَسٌ طوافه للزيارة بالليل، وأخبرنا بن عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ الزِّيَارَةَ قَبْلَ الظُّهْرِ وَتِلْكَ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَطَوَافٌ وَاحِدٌ لِلزِّيَارَةِ، وَالَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ بِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَنَحَرَ، ثُمَّ تَطَيَّبَ لِلزِّيَارَةِ، ثُمَّ أَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ بِهَا وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِهَا، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ ثَانِيًا، فَطَافَ بِهَا طَوَافًا آخَرَ بِاللَّيْلِ دُونَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ.
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِمَنْ أَفَاضَ مِنْ مِنًى أَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ إِلَّا بِهَا
3885 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَصَلَّى الظهر بمنى1.
[8:5]
15-
بَابٌ رَمْيُ الْجِمَارِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ
ذِكْرُ وَصْفِ رَمْيِ الْجِمَارِ أَيَّامَ مِنًى
3886 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قال: حدثنا بن إدريس2، عن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضَحَّى، ثُمَّ رَمَى سَائِرَهُنَّ عند الزوال 3. [8:5]
ذِكْرُ وَصْفِ رَمْيِ الْمَرْءِ الْجِمَارَ وَوقُوفِهِ حِينَئِذٍ إِلَى أَنْ يَرْمِيهَا
3887 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ بن شهاب، عن سالم عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْأُولَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ قِيَامًا طَوِيلًا، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل1.
[27:5]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلرِّعَاءِ بِمَكَّةَ أَنْ يَجْمَعُوا رَمْيَ الْجِمَارِ فَيَرْمُوهُ الْيَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ
3888 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يوما 1. [42:4]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْعَبَّاسِ وَأَهْلِهِ أَنْ يُبَيِّتُوا بِمَكَّةَ لَيَالِي مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِمْ
3889 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نافع عن بن عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يبيت بمكة ليالي من أجل سقايته، فأذن له1.
[10:4]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرِ لِلْعَبَّاسِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ رُخْصَةٍ وَنَدْبٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا وَإِيجَابًا
3890 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حدثنا إسحاق بنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرِ لِلْعَبَّاسِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ رُخْصَةٍ وَنَدْبٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا وَإِيجَابًا [3890] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ1 عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلْعَبَّاسِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ منى من أجل سقايته 2.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرِنَا لَهَا
3891 - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يبيت بمكة ليالي مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ مِنْ أَجْلِ السقاية 1. [10:4]