كتاب التاريخ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُدَّةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمَهْدِيِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
6826 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَقْنَى، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ قَبْلَهُ ظُلْمًا، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ" "2". أَبُو الصِّدِّيقِ: اسْمُهُ بَكْرُ بن قيس الناجي.
[3: 69] "2" إسناده حسن مطر الوراق روى له مسلم متابعة والبخاري تعليقا واحتج به الباقون، وهو حسن الحديث، وباقي رجالُه ثِقاتٌ رجال الشيخين غيرَ الحسن بن عرفة، فقد روى له أصحاب السنن غير أبي داود، وهو ثقة.
وأخرجه أحمد 3/17 عن أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى "1128" عن قطن بن نسير، عن عدي بن أبي عمارة عن مطر الوراق، به.
وقال الهيثمي في "المجمع" 7/314 بعد أن نسبه على أبي يعلى: وفيه عدي بن أبي عمارة، قال العقيلي: في حديثه اضطراب، وبقية رجاله رجال الصحيح!
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُبَايَعُ فِيهِ الْمَهْدِيُّ
6827 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَبَا قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ، فَلَا تَسَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَظْهَرُ الْحَبَشَةُ، فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أبدا، وهم الذين يستخرجون كنزه" "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سعد بن سمعان، فقد روى له أصحاب السنن غير ابن ماجه.
وأخرجه أحمد 2/238، والحاكم 4/452 - 453 عن إسحاق بن سليمان الرازي، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: ما خرجا لابن سمعان شيئا، ولا روى عنه غير ابن ذئب، وقد تكلم فيه!.
قلت: أما قول الذهبي: إن الشيخين لم يخرجا لسعيد بن سمعان شيئا فهذا صحيح، وأما قوله: إنه لم يرو عنه غير ابن ذئب فغير مسلم له، فقد روى عنه غيره أبو سعيد سابق بن عبد الله الجزري الرقي كما في "التهذيب"، وقد وثقه النسائي وابن حبان والدارقطني، وقال الحاكم: تابعي معروف، ولا عبرة بتضعيف الأزدي له، لأنه بدون حجة، والأزدي نفسه قد تكلم فيه، ضعفه البرقاني وقال: رأيته في جامع المدينة وأصحاب الحديث لا يرفعون به رأسا ويتجنبونه، وقال أبو النجيب الأرموي: رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح الأزدي جدا ولا يعدونه شيئا.
انظر "تاريخ بغداد" 2/244.
وقد وقع في مختصر الذهبي المطبوع "ولا روى عنه ابن أبي ذئب" بحذف كلمة "غير" وهو خطأ من الطابع أو الناسخ، وهي ثابتة في مخطوطة مختصر الذهبي التي عند العلامة أحمد شاكر رحمه الله، كما نبه هو على ذلك في تحقيقه للمسند 15/36.
وأخرجه الطيالسي "2373"، وأحمد 2/291 و312 و328 و351، وابن أبي شيبة 15/52 - 53 من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/298، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كَثْرَةِ خَلْقِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا النَّسْلَ مِنْ أَوْلَادِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
6828 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ"1"، "1" في لأصل: الأزيدي، وهو خطأ والمثبت من "التقاسيم" 3/لوحة 418.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَقَلُّ مَا يَتْرُكُ أَحَدُهُمْ لِصُلْبِهِ أَلْفًا مِنَ الذُّرِّيَّةِ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ أُمَمًا"1" ثَلَاثَةً: مِنْسَكٌ وَتَأْوِيلٌ وتاريس، لا يعلم عددهم إلا الله" "2". [3: 69] "1" في الأصل و"التقاسيم": أمم، والمثبت من "موارد الظمآن" "1907".
"2" إسناده ضعيف، أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، قد اختلط وزيد بن أبي أنيسة لم ينص أحد على أنه قد سمع منه قبل اختلاطه، وقد رواه قدماء أصحاب أبي إسحاق عنه، فلم يذكروا هذا الحرف في حديثه كما سيأتي في التخريج.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 5/455 ونسبه إلى ابن أبي حاتم، عن ابن مسعود قال: أتينا نبي الله صلى الله عليه وسلم يوما وهو في قبة آدم له، فخرج إلينا فحمد الله ثم قال: "أبشركم أنكم ربع أهل الجنة؟ " فقلنا: نعم يا رسول الله، فقال: "أبشركم أنكم ثلث أهل الجنة؟ " فقلنا: نعم يا نبي الله، قال: "والذي نفسي بيده، إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، إن مثلكم في سائر الأمم كمثل شعرة بيضاء في جنب ثور أسود، أو شعرة سوداء في جنب ثور أبيض، إن بعدكم يأجوج ومأجوج، إن الرجل منهم ليترك بعده من الذرية ألفا فما زاد، وإن وراءكم ثلاث أمم: منسك وتاويل وتاريس لا يعلم عدتهم إلا الله".
قلت: وقد أخرجه إلى قوله: "أو شعرة سوداء في جنب ثور أبيض": البخاري "6528"، ومسلم "221" "377"، والترمذي "2547"، وان ماجه "4283" من طريق شعبة بن الحجاج، والبخاري "6642" من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، ومسلم "221" "376" من طريق أبي الأحوص، و"221" "378" من طريق مالك بن مغول الكوفي، وابن جرير الطبري في "تفسيره" 17/112 من طريق معمر، خمستهم عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود.
فهؤلاء قدماء أصحاب أبي إسحاق رووه عنه، فلم يذكروا فيه قصة يأجوج ومأجوج.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قلت: وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى، وقد اختلط على أبي إسحاق الحديث، فأدخل حديث عبد الله بن عمرو الذي فيه هذا الحرف، في حديث ابن مسعود، فقد رواهما أبو إسحاق جميعا.
فأخرج أبو داود الطيالسي "2282"، ومن طريقه الطبراني –كما في "نهاية البداية" لابن كثير 1/185 - عن المغيرة بن مسلم، عن أبي إسحاق –وهو السبيعي - عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، وإنهم لو أرسلوا على الناس لأفسدوا عليهم معايشهم، ولن يموت أحد إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا، وإن من ورائهم ثلاث أمم: تاويل وتاريس ومنسك"، وفيه وهب بن جابر لم يرو إلا عن عبد الله بن عمرو، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق، ووثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وقال ابن المديني والنسائي: مجهول، وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/6 وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و "الأوسط" ورجاله ثقات، وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" 5/196: هذا حديث غريب، بل منكر ضعيف، وقال في " النهاية " 1/185: وهذا حديث غريب، وقد يكون من كلام عبد الله بن عمرو، والله أعلم، وقال في "البداية والنهاية" 2/101: وهو حديث غريب جدا وإسناده ضعيف، وفيه نكارة شديدة.
وأخرجه ابن جرير الطبري 17/88 من طريق سفيان الثوري وشعبة، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو، موقوفا عليه.
وأخرجه أيضا ابن جرير 17/89 من طريق معمر، عن أبي إسحاق، أن عبد الله بن عمرو، فذكره موقوفا عليه.
قلت: ويغلب على الظن أن عبد الله بن عمرو وقد أخذ ذلك عن أهل الكتاب، فقد ورد ذكر هذه الأمم الثلاثة عن وهب بن منبه في خبر مطول غريب، ذكره ابن جرير الطبري 16/17 - 18، والبغوي 3/181.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُحَاصَرُونَ إِلَى وَقْتِ يَأْذَنُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِخُرُوجِهِمْ
6829 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بنذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُحَاصَرُونَ إِلَى وَقْتِ يَأْذَنُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِخُرُوجِهِمْ [6829] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "يَحْفِرُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَرَوْا شُعَاعَ الشَّمْسِ، فَيَقُولُونَ: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدًا، فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ أَشَدُّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، قَالُوا: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ كَهَيْئَةِ مَا تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ، فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ إِلَى حصونهم" "1". [3: 69] "1"إسناده إلى أبي هريرة صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن المقدام فمن رجال البخاري، وفي رفعه نكارة.
أبو رافع: هو نفيع الصائغ.
وأخرجه أحمد 2/510 - 511، وابن ماجه "4080" في الفتن: باب فتنة الدجال وخروج الدجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، وابن جرير الطبري في "تفسيره" 16/21 من طريق سعيد بن أبي عروبة، والترمذي "3153" في تفسير القرآن: باب من سورة الكهف، والحاكم 4/488 من طريق أبي عوانة، وأحمد 2/511 من طريق شيبان –وهو النحوي -، ثلاثتهم عن قتادة، بهذا الإسناد.
وبعضهم يزيد في الحديث على بعض، وقال الترمذي: حسن غريب، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" 5/194: وهذا إسناد جيد قوي، ولكن في رفعه نكارة، لأن ظاهر الآية، أي قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً﴾ [الكهف: 97] يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه، لإحكام بنائه وصلابته وشدته، ولكن هذا قد روي عن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كعب الأحبار: أنهم قبل خروجهم يأتونه فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون: غدا نفتحه، فيأتون من الغد وقد عاد كما كان، فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون كذلك، ويصبحون وهو كما كان فيلحسونه، ويقولون: غدا نفتحه، ويلهموا أن يقولوا: إن شاء الله، فيصبحون وهو كما فارقوه، فيفتحونه.
وهذا متجه، ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب، فإنه كثيرا ما كان يجالسه ويحدثه، فحدث به أبو هريرة، فتوهم بعض الرواة على أنه مرفوع، فرفعه، والله أعلم.
قلت: خبر كعب الأحبار عند ابن جرير الطبري في "تفسيره" 17/89، وقال فيه "يحفرونه بالفؤوس" بدل قوله "يلحسونه".
قلت: ومما يؤيد ما قاله ابن كثير أن الوهم من بعض الرواة ما رواه مسلم بن الحجاج في كتابه "التمييز" ص 128: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا مروان الدمشقي، عن الليث بن سعد، حدثني بكير بن الأشج، قال: قال لنا بسر بن سعيد: اتقوا الله وتحفظوا من الحديث، فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحدثنا عن كعب الأحبار ثم يقوم، فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كعب، وحديث كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكره ابن كثير في "البداية" 8/109، عن مسلم، وقال بإثره: وفي رواية: يجعل ما قاله كعب الأحبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما قاله رسول الله عن كعب، فاتقوا الله وتحفظوا من الحديث.
وانظر: "تاريخ ابن عساكر" 19/21/2، و"سير أعلام النبلاء" 2/606، وقد وهم الشيخ ناصر الدين الألباني في تصحيح هذا الحديث ورده على ابن كثير.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْفِتْنَةِ الَّتِي يَبْتَلِي اللَّهُ عِبَادَهُ بِهَا عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
6830 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الظَّفَرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بن لبيد أحد بني عبد الأشهلذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْفِتْنَةِ الَّتِي يَبْتَلِي اللَّهُ عِبَادَهُ بِهَا عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ [6830] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الظَّفَرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ" كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء:96] وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهْرِ، فَيَقُولُ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ، قَالَ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ إِلَيْهِمْ مُخَضَّبَةً دَمًا، لِلْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ يَبْعَثُ اللَّهُ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَنَغَفِ الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أعناقها، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى حَتَّى لَا يُسْمَعَ لَهُمْ حِسٌّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا نَفْسَهُ، فَيَنْظُرُ مَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ الْعَدُوُّ، فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ منهم لذلك، محتسبا لنفسه على أن مَقْتُولٌ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَلَا أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَيَخْرُجُونَ عَنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، ويسرحون مواشيهم" " 1". [3: 69] "1"إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير ابن إسحاق فقد روى له البخاري تعليقاً ومسلم متابعة واحتج به الباقون، وهو صدوق وقد صرح بالسماع.
وهو في مسند أبي يعلى "1351"، وزاد في آخره "فلا يكون لها، "أي: المواشي" رعي إلا لحومهم، فتشكر "أي: تسمن" كأحسن ما شكرت عن شيء من النبات أصابته قط".
وأخرجه أحمد 3/77 عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه "4079" في الفتن: باب فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، وأبو يعلى "1144"، والحاكم 4/489 - 490 من طريق يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، به.
وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي! وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة 256/2: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وقال الحافظ ابن كثير في "النهاية" 1/181: إسناده جيد.
وأخرجه مختصرا جدا من أوله ابن جرير الطبري 17/90 من طريق سلمة، عن محمد بن إسحاق، به.
والنغف بالتحريك: دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها نغفة.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ رَدْمَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ قَدْ فُتِحَ مِنْهُ الْآنَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ
6831 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ
عَنْ أُمِّ حبيب قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ" وَحَلَّقَ بِيَدِهِ عَشَرَةً قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: "نعم، إذا كثر الخبث" "1". [3: 69] "1"إسناده صحيح على شرط الشيخين.
سفيان: هو ابن عيينة، والحديث حديث زينب بنت جحش، غير أن المؤلف هنا وأبا عوانة اسقطا زينب بنت جحش من السند، نبه على ذلك الحافظ بن حجر في "الفتح" 13/12. وقد تقدم الحديث عن زينب عند المؤلف برقم "327"، من طريق يونس يبن يزيد الأيلي عن ابن شهاب، به، فانظر تخريجه هناك.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ انْقِطَاعِ الْحَجِّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
6832 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيُحَجَّنَّ هَذَا البيت وليعتمرن بعد خرج يأجوج ومأجوج" "1". [3: 69] "1"إسناده حسن، عمران القطان –وهو ابن دوار - صدوق له أصحاب السنن، وقد توبع، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح.
وهو في "مسند أبي يعلى" "1030". وأبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي.
وأخرجه أحمد 3/27 - 28، وابن خزيمة "2507" عن أبي داود الطيالسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/27 و48 و64، وابن خزيمة "2507". والحاكم 4/453 من طريق أبان بن يزيد العطار، والبخاري "1593" في الحج: باب قوله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ... ﴾ ، من طريق الحجاج بن الحجاج، كلاهما عن قتادة، به.
قلت: وقد رجح البخاري هذه الرواية على رواية شعبة عن قتادة، المتقدمة عند المؤلف برقم "6750"، لاتفاق الرواة عن قتادة على لفظ: "ليحجن ... " وانفرد شعبة بما يخالفهم.
قال الحافظ في "الفتح" 3/455: وقد تابع هؤلاء "أي: عمران وأبان وحجاج بن الحجاج" سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، أخرجه عبد بن الحميد، عن روح بن عبادة، عنه ولفظه: "إن الناس ليحجون ويعتمرون ويغرسون النخل بعد خروج يأجوج ومأجوج".
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَتَابُعِ الْآيَاتِ وَتَوَاتُرِهَا إِذَا ظَهَرَتْ فِي الْأَرْضِ أَوَائِلُهَا
6833 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ بْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خُرُوجُ الْآيَاتِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ تَتَابَعْنَ كَمَا تَتَتَابَعُ الْخَرَزُ" "1". [3: 69] "1"والد أبي الربيع الزهراني: هو داود الزهراني البصري، لم يرو عنه غير ابنه الربيع –واسمه سليمان - ولم يوثقه غير المؤلف 8/234، والهيثمي في "المجمع" وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين.
وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد" 7م321 وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل وداود الزهراني وكلاهما ثقة.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "الآيات خرزات منظومات في سلك، فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعضا".
وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/144 من طريق علي بن زيد، به.
ولم يسق لفظه.
قلت: وخالد بن الحويرث، لا يعرف، وعلي بن زيد – وهو ابن جدعان – وهو ضعيف، ومع ذلك فقد قال الهيثمي في "المجمع" 7/321 بعد أن نسبه إلى أحمد: وفيه علي بن زيد وهو حسن الحديث!.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفِتَنَ إِذَا وَقَعَتْ وَالْآيَاتِ إِذَا ظَهَرَتْ كَانَ فِي خَلَلِهَا طَائِفَةٌ عَلَى الْحَقِّ أَبَدًا
6834 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سلم الأصفهاني، قال: حدثناذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفِتَنَ إِذَا وَقَعَتْ وَالْآيَاتِ إِذَا ظَهَرَتْ كَانَ فِي خَلَلِهَا طَائِفَةٌ عَلَى الْحَقِّ أَبَدًا [6834] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ"1"، لَا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة" "2". "1"في الأصل و"التقاسيم" 3/لوحة 421: منصورون، وهو خطأ.
"2" حديث صحيح، محمد بن عصام، وأبوه تقدمت ترجمتهما عند الحديث رقم "4587"، وقد توبعا، وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم "61".
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
6835 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الليث بن سعد، عن بن عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَزَالُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ عِصَابَةٌ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ خِلَافُ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وهم على ذلك" "3". [3: 69] "3" إسناده حسن، محمد بن عجلان صدوق روى له مسلم متابعة، واحتج به أصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
أبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه البزار "3320" عن زهير بن محمد بن قمير، عن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أيوب، عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/288، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير زهير بن محمد بن قمير، وهو ثقة.
وأخرجه بنحوه ابن ماجه "7" في المقدمة: باب اتباع سنة رَسُولَ اللَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، من طريق نصر بن علقمة، عن عمير بن الأسود وكثير بن مرة الحضرمي، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر تخريج الحديث رقم "61".
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الطَّائِفَةِ الْمَنْصُورَةِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَأْتِيَ السَّاعَةُ
6836 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ "1" حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ، هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَدْعُونَ اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلَّا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ لَهُ مَسْلَمَةُ: يَا عُقْبَةُ اسْمَعْ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ عُقْبَةُ: هُوَ أَعْلَمُ، وَأَمَّا أَنَا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، قَاهِرِينَ "2" لِعَدُوِّهِمْ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ" فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا، رِيحُهَا رِيحُ الْمِسْكِ، وَمَسُّهَا مَسُّ"3" الْخَزِّ، فَلَا تَتْرُكُ نَفْسًا في قلبه مثقال "1"في "القاموس" شماسة كثمامة ويفتح، وكذلك ضبطه الإمام النووي في شرح مسلم 13/95، وضبطه الحافظ في "التقريب" بكسر الشين!.
"2" في الأصل و"التقاسيم" 3/لوحة 421: قاهرون، وهو خطأ.
"3" لفظة "مس" سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم".
حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، ثُمَّ يَبْقَى شرار الناس، فعليهم تقوم الساعة "1". [3: 69] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في "صحيحه" "1924" في الإمارة: باب قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم" عن أحمد بن عد الرحمن بن وهب، عن عمه عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصرا على المرفوع منه عن عقبة، الطبراني 17/"870" عن أحمد بن رشدين، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به.
وأخرجه كذلك 17/"869" من طريق سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي الحبيب، به.
ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه عن جابر بن سمرة
...
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
6837 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حتى تقوم الساعة" "2". [3: 69] "2" إسناده حسن على شرط مسلم، سماك بن حرب لا يرقى إلى درجة الصحة.
إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي.
وأخرجه أحمد 5/103، ومسلم "1922" في الإمارة: باب قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أمتي...."، من طريق محمد بن جعفر غندر، والطبراني "1891" من طريق معاذ بن العنبري، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 5/98 من طريق أسباط، 5/106 و107 من طريق زائدة، كلاهما عن سماك،
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ قَبُولِ الْإِيمَانِ فِي الِابْتِدَاءِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا
6838 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا" "1". [3: 69] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم.
القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.
وأخرجه مسلم "157" في الإيمان: باب بيان الزمن الذي يقبل فيه الإيمان، من طرق إسماعيل بن جعفر، وابن جرير الطبري في "تفسيره" "14210" من طريق محمد بن جعفر، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/231 و313 و350 و398 و530، والبخاري "4635" في تفسير سورة الأنعام: باب ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ ، و"4636": باب ﴿لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا﴾ و"6506" في الرقاق: باب رقم "40"، و"7121" في الفتن: باب رقم "25"، ومسلم "157"، وأبو داود "4312" في الملاحم: باب أمارات الساعة، والنسائي، في "الكبرى" كما في "التحفة" 10/442، وابن ماجه "4068" في الفتن: باب طلوع الشمس من مغربها، وابن جرير الطبري "14204" و"14209"، والبغوي "4243" و"4244" من طرق عن أبي هريرة.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ النَّارِ الَّتِي تَخْرُجُ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ
6839 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا حرملة بنذكر الْإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ النَّارِ الَّتِي تَخْرُجُ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ [6839] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ
يحيى، قال: حدثنا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ تُضِيءُ لَهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ ببصرى" "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وهو في "صحيحه" "2902" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز، عن حرملة بن يحيى بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "7118" في الفتن: باب خروج النار، والبغوي "4251" من طريق شعيب بن أبي هريرة، ومسلم "2902"، والحاكم 4/443 من طريق عقيل بن خالد، كلاهما عن الزهري، به.
قلت: وبصرى بالضم والقصر: بلد بالشام، في جنوب دمشق تبعد عنها ستين ميلا تقريبا.
قلت: وقد وقع ذلك على ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة في خامس جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وست مئة هـ، وأنها استمرت شهرا وأزيد منه وقد فصل القول فيه الشيخ العلامة الحافظ شهاب الدين أبو شامة المقدسي في تاريخه المعروف ب"الذيل على الروضتين" ص 189 - 193، وذكر كتبا متواترة من أهل المدينة بصفة أمر هذه النار التي شوهدت معاينة وكيفية خروجها وأمرها، ذكر فيها أن ظهور هذه النار كان في شرق المدينة من ناحية وادي شظا تلقاء أحد، وأنها ملأت تلك الأودية، وأنه يخرج منها شرر يأكل الحجارة، وأن المدينة زلزلت بسببها، وأنهم سمعوا أصواتا مزعجة قبل ظهورها بخمسة أيام أول ذلك مستهل الشهر يوم الاثنين، فلم تزل ليلا ونهارا =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حتى ظهرت يوم الجمعة فانبجست تلك الأرض عند وادي شظا عن نار عظيمة جدا صارت مثل الوادي طوله أربعة فراسخ في عرض أربعة أميال، وعمقه قامة ونصف يسيل الصخر حتى يبقى مثل الآنك، ثم يصير كالفحم الأسود.
وقال ابن كثير في "البداية" في "دلائل النبوة" ص 490 - 491 تحقيق مصطفى عبد الواحد، بعد أن اختصر ما جاء في كتاب "الذيل": وأخبرني والدي – وهو الشيخ صفي الدين أحد مدرسي بصرى - أنه أخبره غير واحد من الأعراب صبيحة تلك الليلة من كان بحاضرة بلد بصرى أنهم رأوا صفحات أعناق إبلهم في ضوء هذه النار التي ظهرت من أرض الحجاز.
وانظر "ذيل الزمان" 1/4 - 10.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ سَيْرِ النَّارِ الَّتِي تَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
6840 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ بِشْرٍ السُّلَمِيِّ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ حُبْسٍ، تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةِ "1" الْإِبِلِ، تَسِيرُ بِالنَّهَارِ، وَتَكْمُنُ بِاللَّيْلِ، يُقَالُ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدُوا، قَالَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَقِيلُوا، رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَرُوحُوا، مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ" "2". [3: 69] "1"في الأصل "والتقاسيم" 3/لوحة 423: مطية، والمثبت من "مسند أبي يعلى" وموارد الحديث.
"2" رافع بن بشر روى عنه غير واحد، وذكره المؤلف في "الثقات" 4/236، وأبوه بشر السلمي، ويقال: بشير، ويقال غير ذلك، عده غير واحد في في الصحابة، وناقض المؤلف نفسه، فعده هنا في الصحابة، وذكره في "الثقات" 4/73 في قسم التابعين، وقال: يروي المراسيل، روى عنه ابنه رافع بن بشير، ومن زَعَمَ أَنَّ لهُ صُحبةً فقد وَهِمَ، وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح.
أبو جعفر هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بن أبي طالب، الملقب بالباقر.
وهو في "مسند أبي يعلى" "934".
وأخرجه أحمد 3/443، والحاكم 4/442 - 443 عن عثمان بن عمر بن فارس، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني "1229" من طريق أبي عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عيسى بن علي الأنصاري، عن رافع بن بشير السلمي، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/12، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير رافع، وهو ثقة!.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ مُنْتَهَى سَيْرِ النَّارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِلَيْهِ
6841 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ"1" عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَتَعَجَّلَتْ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَبَاتُوا بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: تَعَجَّلُوا إلى المدينة، فقال: "تعجلوا إلى المدينة "1" حماز بالزاي، كما في "الطبقات" 6/232، و"ثقات" المؤلف 4/139، و"الإكمال" 2/547، و"المشتبه" 1/171، و"تبصير المنتبه" 1/260، وضبطه بعضهم بالنون: حمان.
وَالنِّسَاءِ؟! أَمَا إِنَّهُمْ سَيَتْرُكُونَها أَحْسَنَ مَا كَانَتْ" وَقَالَ لِلَّذِينَ تَخَلَّفُوا مَعَهُ مَعْرُوفًا، ثُمَّ قَالَ: "لَيْتَ شِعْرِي، مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوَرَّاقِ، تُضِيءُ لَهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ وَهِيَ تَنْزِلُ بِبُصْرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ" "1".
قَالَ عَلِيٌّ"2": بصري بالشام.
[3: 69] "1" حبيب بن حماز روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في "الثقات"، وترجمه البخاري 2/315 - 316، وابن أبي حاتم 3/98 فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا، وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح، عبد الله بن الحارث: هو الزبيدي النجراني.
وأخرجه أحمد 5/144 عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
وقال الهيثمي في "المجمع" 8/12، ونسبه إلى أحمد: رجاله رجال الصحيح غير حبيب بن حماز "تحرف فيه إلى حبان" وهو ثقة.
وأخرجه أحمد 5/144 من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن زائدة، عن الأعمش، به.
وحديث معاوية بن عمرو مختصر، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة 15/77 عن أبي خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن رجل، عن أبي ذر.
وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن أبي ذر.
"2" هو ابن المديني المذكور في السند.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَقَارُبِ الزَّمَانِ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ
6842 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ أبي صالحذكر الْإِخْبَارِ عَنْ تَقَارُبِ الزَّمَانِ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ [6842] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ أبي صالح
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونُ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ، أَوِ الْخُوصَةِ" "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح على شرط الصحيح.
النفيلي: هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني.
وأخرجه أحمد 2/537 - 538 عن هاشم أبي النضر، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه أبو يعلى في "مسنده" ورقة 306 عن سريج بن يونس، عن عبيدة، عن سهيل، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/331، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
وفي الباب عن أنس عند الترمذي "2332" وفي إسناده ضعف.
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُتَوَقَّعُ كَوْنُهَا قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ
6843 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ: "مَاذَا كُنْتُمْ تَتَذَاكَرُونَ؟ " قُلْنَا: كُنَّا نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: "إِنَّهَا لَا تَقُومُ حَتَّى تَرَوْا قبلها عشر آيات: الدجال، والدخان، وعيسى بن مَرْيَمَ، وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مغربها، وثلاث خسوف: خسف بالمشرق، وخسفذكر الْخِصَالِ الَّتِي يُتَوَقَّعُ كَوْنُهَا قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ [6843] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ: "مَاذَا كُنْتُمْ تَتَذَاكَرُونَ؟ " قُلْنَا: كُنَّا نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: "إِنَّهَا لَا تَقُومُ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عشر آيات: الدجال، والدخان، وعيسى بن مَرْيَمَ، وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَثَلَاثَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ
بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخَرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ، أَوْ عَدَنٍ أَوِ اليمن، تطرد الناس إلى المحشر" "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه - وهو حذيفة بن أسيد - فمن رجال مسلم، وهو في "صحيحه" "2901" "39" في الفتن: باب في الآيات التي تكون قبل الساعة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وقد تقدم عند المؤلف برقم "6791" من طريق شعبة بن الفرات القزاز.
ذِكْرُ أَمَارَةٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى قِيَامِ السَّاعَةِ
6844 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي زُفَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَرْدَكَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَالِبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ، ويُخَوَّنُ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَيَهْلِكَ الوُعُول، وَتَظْهَرَ التَّحُوتُ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوُعُولُ وَالتَّحُوتُ؟ قَالَ: "الْوُعُولُ: وجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتَّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ" "2". [3: 69] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أبا هريرة وهو بن عشر سنين إذا ذاك.
"2" إسناده ضعيف.
إسماعيل بن أبي أويس، فيه لين كما قال الذهبي، ومحمد بن سليمان لم يوثقه أحد غير المؤلف 7/416.
وأخرجه البخاري في "تاريخه" 1/98 عن إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 4/547 عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، والفضل بن محمد بن المسيب الشعراني، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، به، وقال: هذا حديث رواته كلهم مدنيون ممن لم ينسبوا إلى نوع من الجرح، وأقره الذهبي!
ذكر البيان بأن الساعة تقووم والناس في أسواقهم وأشغالهم
...
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ وَالنَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَأَشْغَالِهِمْ
6845 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْرَجُ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَتَقُومَنَّ "1" السَّاعَةُ وَثَوْبُهُمَا بَيْنَهُمَا لَا يَطْوِيَانِهِ وَلَا يَتَبَايَعَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ لَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلُوطُ حَوْضَهُ لَا يَسْقِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَرَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ لَا يَطْعَمُهَا" "2". [3: 69] "1"في الأصل: "لتقوم" وهو خطأ.
"2" حديث صحيح، محمد بن مشكان روى عنه غير واحد وذكره المؤلف في "الثقات" 9/127، ومن فوقه رجال ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد 2/369 عن علي بن حفص، عن ورقاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي "1103" و"1179"، ومسلم "2954" في الفتن: باب قرب الساعة.
من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري "6506" في الرقاق: باب رقم "40"، و"7121" في الفتن: باب رقم "25" من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن أبي حمزة، كلاهما عن أبي الزناد، به.
وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.
واللقحة، بكسر اللام وسكون القاف بعدها مهملة: الناقة ذات الدر، وهي إذا نتجت لقوح شهرين أو ثلاثة، ثم لبون.
وقوله: "وهو يلوط حوضه" وفي البخاري وغيره "يليط حوضه" أي: يصلحه بالطين والمدر فيسد شقوقه ليملأه ويسقي منه دوابه.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
6846 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغُضَائِرِيُّ بِحَلَبَ وَالْبُجَيْرِيُّ بِصُغْدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْسُورٌ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ يَتَبَايَعَانِهِ، فَلَا هُمَا يَنْشُرَانِهِ وَلَا هُمَا يَطْوِيَانِهِ، وَتَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلٍ وَفِي فِيهِ لُقْمَةٌ، فَلَا هُوَ يُسِيغُهَا وَلَا هُوَ يَلْفِظُهَا" "1". [3: 69]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبُو الْحَارِثِ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، وَمَيْسُورٌ: هُوَ ابن عبد الرحمن.
"1"حديث صحيح، ميسور: هو ابن عبد الرحمن، وهو وإن لم يرو عنه معتمر بن سليمان، ولم يوثقه غير المؤلف 7/512، قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، وهو بمعنى ما قبله.
وأخرجه عبد الرزاق "20849" عن معمر، عن أبي الحارث محمد بن زياد بهذا الإسناد.
القسم الأول منه فقط.
ونسبه الحافظ ابن حجر في "الفتح" 13/88 - 89 إلى البيهقي في "البعث" من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة.
وانظر ما قبله.
ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه (عن أبي هريرة)
...
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
6846 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغُضَائِرِيُّ بِحَلَبَ وَالْبُجَيْرِيُّ بِصُغْدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْسُورٌ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ يَتَبَايَعَانِهِ، فَلَا هُمَا يَنْشُرَانِهِ وَلَا هُمَا يَطْوِيَانِهِ، وَتَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلٍ وَفِي فِيهِ لُقْمَةٌ، فَلَا هُوَ يُسِيغُهَا وَلَا هُوَ يَلْفِظُهَا" "1". [3: 69]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبُو الْحَارِثِ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، وَمَيْسُورٌ: هُوَ ابن عبد الرحمن.
"1"حديث صحيح، ميسور: هو ابن عبد الرحمن، وهو وإن لم يرو عنه معتمر بن سليمان، ولم يوثقه غير المؤلف 7/512، قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، وهو بمعنى ما قبله.
وأخرجه عبد الرزاق "20849" عن معمر، عن أبي الحارث محمد بن زياد بهذا الإسناد.
القسم الأول منه فقط.
ونسبه الحافظ ابن حجر في "الفتح" 13/88 - 89 إلى البيهقي في "البعث" من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة.
وانظر ما قبله.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ السَّاعَةَ وَهُوَ حَيٌّ كَانَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ
6847 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ السَّاعَةَ وَهُوَ حَيٌّ كَانَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ [6847] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يتخذ القبور مساجد" "1". [3: 66] "1"إسناده حسن، عاصم: هو ابن أبي النجود، روى له البخاري ومسلما مقرونا، وهو حسن الحديث، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين.
حسين بن علي: هو الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه ابن خزيمة "789" عن يوسف بن موسى، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/142 من طريق أحمد بن الفرات، كلاهما عن حسين بن علي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/405 و435، والطبراني "10413"، والبزار "3420"، من طرق عن زائدة بن قدامة، به.
وعلقه البخاري في "صحيحه" "7067" في الفتن: باب ظهور الفتن، فقال: وقال أبو عوانة، عن عاصم، به.
وأخرجه أحمد 1/454، والبزار "3421" من طريق قيس بن الربيع الأسدي، عن الأعمش، عن إيراهيم النخعي، عن عبيدة السلماني، عن ابن مسعود.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/27 وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وإسناده حسن، وأورده أيضا فيه 8/13 وقال: رواه البزار بإسنادين في أحدهما عاصم بن بهدلة، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وانظر الحديث رقم "6850".
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ النَّاسِ الَّذِينَ يَكُونُ قيام الساعة على رؤوسهم
6848 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إلا الله" "1". [3: 69] "1"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" "20847"، ولفظه فيه "لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله".وبلفظ "المصنف" أخرجه أحمد 3/162، ومسلم "148" في الإيمان: باب ذهاب الإيمان آخر الزمان، وأبو عوانة 1/101، والبغوي "4284" عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث الآتي عند المؤلف.
وأخرجه أيضا أحمد 3/107، والترمذي "2207" في الفتن: باب رقم "35"، من طريق بن أبي عدي، عن حميد، عن أنس.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرجه بلفظ حديث الباب الحاكم 4/494 من طريق محمد بن يحيى الفياض، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن حميد، عن أنس.
وصححه على شرط الشيخين! مع أن محمد بن يحيى بن فياض لم يخرج له واحد منهما، وحديثه عند أبي داود والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، وقد وثقه الدارقطني وابن حبان.
وأخرجه كذلك الحاكم 4/495، والخطيب البغدادي في "تاريخه" 3/82 من طرق عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي الحبيب، عن سنان بن سعد، عن أنسلا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة على رجل يقول: لا إله إلا الله، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر" وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم، فتعقبه الذهبي بقوله: سنان لم يرو له مسلم.
قلت: وحديثه حسن في الشواهد.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ
6849 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللَّهُ اللَّهُ" "1". [3: 69] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم "148" في الإيمان: باب ذهاب الإيمان في آخر الزمان، وأبو يعلى "3526" عن زهير بن خيثمة، وأبو عوانة 1/101، وعنه البغوي في "شرح السنة" "4283" من طريق جعفر بن محمد الصائغ، كلاهما عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/268 عن عفان بن مسلم، به.
وأخرجه أبو عوانة 1/101 من طريق شاذان، عن حماد بن سلمة، به.
قلت: وقوله "حتى لا يقال في الأرض: لا إله إلا الله "، أي: لا يبقى في الأرض مسلم يقول كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" كما جاء مفسرا في الرواية المتقدمة، وأخطأ من استنبط من المتأخرين من هذا الحديث مشروعية الذكر بالاسم المفرد، وذلك.
لأنه لم يشرع في كتاب ولا سنة ولا هو مأثور عن سلف الأمة، والذكر نوع من العبادة، فلا مجال للرأي فيه.
ولأن الذكر ثناء، وهو لا يكون إلا بجملة تامة يحسن السكوت عليها مثل: "لا إله إلا الله" ومثل: "الله أكبر" ومثل: "سبحان الله والحمد لله" ومثل: "لا حول ولا قوة إلا بالله "، وما إلى ذلك من الأذكار المأثورة عنه صلى الله عليه وسلم، والاسم وحده لا يحسن السكوت عليه، ولا هو جملة تامة، ولا كلام مفيد كما هو معلوم عند أهل العلم بالعربية.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَنْ يَكُونُ قِيَامُ السَّاعَةِ عَلَيْهِمْ
6850 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ
عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ" "1". [3: 69] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص – واسمه عوف بن مالك بن نضلة – فمن رجال مسلم وهو في "مسند أبي يعلى" "5249".
وأخرجه مسلم "2949" في الفتن: باب قرب الساعة، عن زهير بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/435 عن عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه الطيالسي "311"، وأحمد 1/394 عن شعبة، به.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ
6851 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْوَلِيدِ بِصَيْدَا، حَدَّثَنَا إسحاق بن سيار"2"، حدثنا جنادة بن محمد المري، حدثنا1