صحيح ابن حبان - محققاصفحات 111-139

كِتَابُ الصَّلَاةِ

صفحات 111-139
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

بِهِ فَسَقَيْتَنَا وَأَنَا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْقِنَا قَالَ: فسقوا1.
[3:5]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ سَوَاءً

2862 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ إِسْحَاقَ1 بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الأمراء إلى بن عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَبَذِّلًا مُتَمَسْكِنًا مُتَضَرِّعًا مُتَوَاضِعًا2 وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ فصلى ركعتين كما يصلي في العيد3.
[4:5]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الاستسقاء وتفريعها، والترمذي "558"، والنسائي "3/156" باب جلوس الإمام على المنبر للاستسقاء، والبيهقي "3/344"، والطحاوي "1/324"، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن إسحاق، به.
وأخرجه أحمد "1/269"، وابن خزيمة "1419"، والدارقطني "2/67-68"، والحاكم "1/326"، والطبراني "10/10819" من طريق إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق، عن جده، به.
وقال الحاكم: رواته مصريون ومدنيون، ولا أعلم أحداص منهم منسوباً إلى نوع من الجرح ولم يخرجاه.
والتبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع، وقوله: "ولم يخطب خطبتكم هذه"، قال الزيلعي في "نصب الراية" "2/242": مفهومه أنه خطب، لكنه لم يخطب خطبتين كما يفعل في الجمعة، ولكنه خطب واحدة، فلذلك نفى النوع، ولم ينف الجنس.
ويؤيد ما ذهب إليه الزيلعي حديث عائشة فإن فيه "أنه خطب خطبة واحدة" وهو حديث حسن.
أخرجه أبو داود "1173" وغيره.

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْمُبَالَغَةُ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الِاسْتِسْقَاءِ

2863 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يرى بياض إبطيه1.
[4:5]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الاستسقاءن والدارقطني "2/68-69"، من طريق يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.
وفي البخاري بعد هذا الحديث: "وقال أبو موسى: دعا النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه".
وأخرجه أحمد "3/181"، والبخاري "1031" في الاستسقاء: باب رفع الإمام يده في الاستسقاء، والنسائي "3/158" في الاستسقاء: باب كيف يرفع، ومسلم "875" في الاستسقاء: باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء، والبغوي "1163"، والدارقطني "2/68-69"، من طريق يحيى بن سعيد القطان، والبخاري "1031"، ومسلم "985"، والبغوي "1163" من طريق ابن أبي عدي، ومسلم "895" من طريق عبد الأعلى، وأحمد "3/282" من طريق محمد بن جعفر، والدارمي "1/361" من طريق عبدة، والدارقطني من طريق خالد بن الحارث وأبي أسامة، سبعتهم عن سعيد، به.
وأخرجه النسائي "3/239" في قيام الليل: باب ترك رفع الدعاء في الوتر، وأبو داود "1171"، ومسلم "985"، وابن خزيمة "1412"، والبغوي "1164" من طريقين عن ثابت البناني، عن أنس.
وقال النووي في "شرح مسلم" "6/190: هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع صلى الله عليه وسلم إلا في الاستسقاء، وليس الأمر كذلك، بل قد ثبت رفع يديه صلى الله عليه وسلم في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي أكثر أن تحصر، وقد جمعت منها نحواً من ثلاثين حديثاً من الصحيحين أو أحدهما وذكرتهما في أواخر باب صفة الصلاة من "شرح المهذب" "3/507-511"، ويتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء، أو أن المراد لم أره رفع، وقد رآه غيره رفع، فيقدم المثبتون في مواضع كثيرة وهم جماعات على واحد لم يحضر ذلك، ولا بد من تأويله لما ذكرناه والله أعلم.
وانظر "البخاري بشرح الفتح" "11/141-143" في الدعوات: باب رفع الأيدي في الدعاء.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ أَنْ يَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ فِيهَا

2864 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَلَدِيُّ الزَّاهِدُ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن بن أَبِي ذِئْبٍ1 عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ2.
[1:4]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ يَجِبُ أَنْ يُجْهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ

2865 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ولى ظَهْرَهُ النَّاسَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فيهما بالقراء1.
[4:5]

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا اسْتَسْقَى أَنْ يحول رداءه في خطبته

2866 - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَازِنِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يَسْتَسْقِي فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وحول رداءه وصلى ركعتين1.
[4:5]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري "1023" في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء قائماً، والنسائي "3/158" باب رفع الإمام يده، وأحمد "4/40"، والدارمي "1/361"، وابن خزيمة "1424"، والطحاوي "1/323" من طريق شعيب، وأبو داود "1161"، والترمذي "556" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة "1410"، وأحمد "4/39" من طريق معمر، وأبو داود "1163" من طريق الزبيدي، ثلاثتهم عن الزهري، به.
وأخرجه مالك "1/190" في الاستسقاء: باب العمل في الاستسقاء والبخاري "1005" باب الاستسقاء وخورج النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، و"1012" باب تحويل الرداء في الاستسقاء، و"1026" باب صلاة الاستسقاء ركعتين، و"1027" باب الاستسقاء في المصلى، ومسلم "894"، والنسائي "3/157"، وابن ماجه "1267" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة "1406" و"1414"، والطحاوي "1/323" و"324"، والدارقطني "2/67"، وأحمد "4/39" و"41" من طرق عن عبد الله بن أبي بكر عمرو بن حزم، عن عباد، به.
وأخرجه أحمد "4/38" و"40"، والبخاري "1028" باب استقبال القبلة في الاستسقاء، ومسلم "894" في الاستسقاء، والنسائي "3/163" باب كم صلاة الاستسقاء، وابن ماجه "1267"، وابن خزيمة "1407"، والدارمي "1/360"، والدارقطني "2/67"، والطحاوي "1/323-324"، من طريق أبي بكربن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد، به.
وأخرجه البخاري "1011" باب تحويل الرداء في الاستسقاء، من طريق محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد، به.
وأخرجه البخاري "6343" في الدعوات: باب الدعاء مستقبل القبلة، من طريق عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، به.
وأخرجه النسائي "3/155-156" باب خروج الإمام إلى المصلى للاستسقاء، من طريق سفيان، عن المسعودي، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم.
قال سفيان: فسألت عبد الله بن أبي بكر، فقال: سمعته من عباد بن تميم يحدث أبي أن عبد الله بن زيد الذي أري النداء قال.
قال النسائي: هذا غلط من ابن عيينة، وعبد الله بن زيد الذي أري النداء هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وهذا عبد الله بن زيد بن عاصم.
وانظر "2864" و"2865" و"2867".

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَلْبَ الرِّدَاءِ دُونَ تَحْوِيلِهِ مُبَاحٌ لِلْمُسْتَسْقِي لِلنَّاسِ

2867 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلُهُ أَعْلَاهَا فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلْبِهَا على عاتقه1.
[4:5]

34 -

بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ

ذِكْرُ وَصْفِ الْخَوْفِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ

2868 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وفي الخوف ركعة1.
[34:5]

ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي الْخَوْفِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً رَكْعَةً وَاحِدَةً

2869 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَامَ صَفٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصَفٌّ خَلْفَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ وَجَاءَ أولئك حتى قاموا فقام هؤلاء صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ركعتان ولهم ركعة واحدة1.
[34:5]

ذِكْرُ ذَهَابِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى إِلَى مَصَافِّ إِخْوَانِهِمْ وَيَجِيءُ أُولَئِكَ إِلَى الْإِمَامِ عِنْدَ إِرَادَتِهِمُ الصَّلَاةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا

2870 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا1 بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَقَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفٌّ خَلْفَهُ وَصَفٌّ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى مَصَافِّ إِخْوَانِهِمْ وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَانِ2 وَلِكُلِّ طائفة ركعة3.
[34:5]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ لَمْ يَقْضُوَا الرَّكْعَةَ الَّتِي رَكَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِخْوَانِهِمْ بَلِ اقْتَصَرُوا عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُمْ

2871 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم صَلَّى بِذِي قَرَدٍ1 فَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفٌّ خَلْفَهُ وَصَفٌّ مُوَازِي الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً ثُمَّ رَجَعَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ فصلى بهم ركعة ولم يقضوا2.
[34:5]

ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَخَذِ الْقَوْمِ السِّلَاحَ عِنْدَ صَلَاتِهِمُ الْخَوْفَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا

2872 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْهُنَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيُّ1 قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ بَيْنَ2 ضُجْنَانَ وَعُسْفَانَ فَحَاصَرَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: فَقَالُوا: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ صَلَاةً هِيَ أحب إليهم من أبناءهم وَأَبْكَارِهِمْ يَعْنُونَ الْعَصْرَ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ثُمَّ مِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً قَالَ فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ وَيُصَلِّيَ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَيَأْخُذُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً تَأَخَّرُوا وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَأَخَذَ هَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ

فَكَانَتْ لِكُلِّ طَائِفَةٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم ركعة ركعة1.
[34:5]

ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا

2873 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عن بن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ قَالَتْ فَصَدَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسُ صَدْعَيْنِ فَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وَرَاءَهُ وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ قَالَتْ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ ثُمَّ رَكَعُوا وَرَكَعُوا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا ثُمَّ مَكَثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَامُوا فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكبروا

ثُمَّ رَكَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ فَسَجَدُوا مَعَهُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتِهِ وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا مَعَهُ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيعًا جِدًّا لَا يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمُوا ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَرَكَهُ الناس في صلاته كلها1.
[34:5]

ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ

2874 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَرَكَعَ بِهِمَا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلُونَهُ

وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ حَتَّى نَهَضَ ثُمَّ سَجَدَ أُولَئِكَ بِأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَيْنِ1 ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُتَقَدِّمُ فَرَكَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّفُّ الَّذِينَ يلونه فلما رفعوا رؤوسهم سَجَدَ أُولَئِكَ سَجْدَتَيْنِ كُلُّهُمْ قَدْ رَكَعَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَجَدَتْ لِأَنْفُسِهِمْ سجدتين وكان العدو مما يلي القبلة2.
[34:5]

ذكر الموضع الذي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ الَّتِي 1 ذَكَرْنَاهَا

2875 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ وَالْمُشْرِكُونَ بِضُجْنَانَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظهر1

رَآهُ الْمُشْرِكُونَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فَأْتَمَرُوا عَلَى أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ صَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلَاحِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأسه سجد الصف الثاني فلما رفعوا رؤوسهم رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلَاحِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي2.
[34:5] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاذِ بن الصامت3.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ وَلَا لِأَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ صُحْبَةٌ فِيمَا زَعَمَ

2876 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَرَدْنَا لَأَصَبْنَاهُمْ غِرَّةً أَوْ لَأَصَبْنَاهُمْ غَفْلَةً قَالَ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَأَخَذَ النَّاسُ السِّلَاحَ وَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفَّيْنِ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ وَالْمُشْرِكُونَ مُسْتَقْبِلَوهُمْ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الْأَخَرُ يَحْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ هَؤُلَاءِ ثُمَّ نَكَصَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا مَقَامَهُمْ فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الْآخَرُونَ

يَحْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ الْآخَرُونَ ثُمَّ اسْتَوُوا مَعَهُ فَقَعَدُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا صَلَّاهَا بِعُسْفَانَ وَصَلَّاهَا يَوْمَ بني سليم1.
[34:5]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَانَ الْعَدُوُّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فِيهَا

1 2877 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَاتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا فَلَمَّا صلينا

الظُّهْرَ قَالُوا: لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً قَطَعْنَاهُمْ فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَذَكَرَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فَقَالَ: قَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْأُولَى فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَفَّنَا صَفَّيْنِ وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرْنَا مَعَهُ فَرَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الْأَوْلُ مَعَهُ فَلَمَّا قَامَ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي ثُمَّ تَقَدَّمُوا فَقَامُوا مَقَامَ الصَّفِّ الْأَوْلِ وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْأَوْلُ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرْنَا مَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الْأَوْلُ مَعَهُ ثُمَّ قَعَدَ فَسَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: عن جابر كما يصلي أمراؤكم هؤلاء2.
[34:5]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = غرائب، وقد تابعه ابن علية عن أبيه هشام وهو الدستوائي أخرجه الطبري في "تفسيره" "10377"، وكذلك أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" "1738" عن هشام، عن أبي الزبير.
وأخرجه أحمد "3/176" في صلاة الخوف، والطحاوي "1/319"، وابن أبي شيبة "2/ "463" من طريق سفيان، عن أبي الزبير، به.
وأخرجه الطبري "10375" من طريق ابن عياش، عن عبيد الله بن عمرو، عن أبي الزبير به.
وأخرجه مسلم "840" "307"، وأبو عوانة "2/358-359"، والنسائي "3/175"، والبيهقي "3/257"، والبغوي "1097" من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر.
وانظر ما قال الحافظ في "الفتح" "7/423-424".

ذِكْرُ النَّوْعِ الرَّابِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ

2878 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حدثنا أبي عن بن إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُرْوَةِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ قَالَ: فَصَدَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسُ صَدْعَيْنِ قَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً وَاحِدَةً فَرَكَعَ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلِي الْعَدُوِّ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذْتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ أَسْلِحَتَهُمْ ثُمَّ مَشَوَا الْقَهْقَرَى عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابَلَةَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ كَمَا هُوَ ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً أُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وسلموا جميعا فقام وقد شركوه في الصلاة1.
[34:5]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = البيهقي "3" /264" من طريق حيوة وابن لهيعة، عن أبي الأسود به، ولفظ الزيادة عندهم: "ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة" قال البيهقي بإثره: كذا قال، والصواب: "لكل واحد من الطائفتين ركعتبن ركعتين ... ". وأخرجه أبو داود "1241"، والطحاوي "1/314"، والبيهقي "3/264" من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، به.
وانظر الحديث رقم "2872".

ذِكْرُ النَّوْعِ الْخَامِسِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ

2879 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ بن عُمَرَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَ أولئك فصلى بهم النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَضَى هَؤُلَاءِ فَقَامُوا مَقَامَ أصحابهم مقبلين على العدو وجاء أولئك فصلى بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وقضى1 هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة2.
[34:5]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهو في "مصنف عبد الرزاق" "4241" وأخرجه من طريقه أحمد "2/147"، ومسلم "839" في صلاة الخوف، والدارقني "2/59"، والبيهقي "3/260". وأخرجه البخاري "4133" في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، والترمذي "564" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الخوف، والنسائي "3/171" في صلاة الخوف، والبيهقي "3/260"، وأبو داود "1243" في الصلاة: باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم كل صف فيصلون لأنفسهم، والبغوي "1092" من طريق يزيد بن زريع، وابن خزيمة "1354" من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "942" في الخوف، باب صلاة الخوف، و"4132" في المغازي، والدارمي "1/357-358"، والنسائي "3/171"، والبيهقي "3/260"، والطحاوي "1/312" من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم "839"، والطحاوي "1/312" من طريق فليح بن سليمان، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه النسائي "3/172-173" من طرق عن الزهري، عن عبد الله بن عمر، بنحوه.
وأخرجه ابن خزيمة "1349"، والبيهقي "3/263" من طريق سماك الحنفي، عن ابن عمر بنحوه.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كَانُوا يَحْرُسُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا

2880 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الله أن بن عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا مَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْهُمْ ثم سجد

وَسَجَدُوا ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَتَأَخَّرَ الَّذِينَ سَجَدُوا مَعَهُ يَحْرُسُونَ إِخْوَانَهُمْ وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ أخرى فَرَكَعُوا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَجَدُوا وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ يُكَبِّرُونَ ولكن يحرس بعضهم بعضا1.
[34:5]

ذِكْرُ النَّوْعِ السَّادِسِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ

2881 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عن أشعث عن الحسين عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفَّهُمْ صَفَّيْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ ثُمَّ سَلَّمَ وَتَأَخَّرُوا وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ

رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلِلْمُسْلِمِينَ رَكْعَتَيْنِ ركعتين1.
[34:5]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ

2882 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِقْصَارِ الصَّلَاةِ فِي الْخَوْفِ أَيْنَ أُنْزِلَ وَأَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ: خَرَجْنَا نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ أَتَتْ مِنَ الشَّامِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِنَخْلٍ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَيْفُهُ

مَوْضُوعٌ فَقَالَ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: أَمَا تَخَافُنِي؟ قَالَ: "لَا" قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ", قَالَ: فَسَلَّ سَيْفَهُ وَتَهَدَّدَهُ الْقَوْمُ وَأَوْعَدُوهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَبِأَخْذِ السِّلَاحِ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ خَلْفَهُ وَطَائِفَةٌ تَحْرُسُ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّائِفَةِ الَّتِي مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَقَامَتْ فِي مَصَافِّ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَرَسَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ مُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ فَصَارَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعًا ولأصحابه ركعتين1.
[34:5]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ

2883 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَارِبَ خَصَفَةَ بنخل فرأوا من المسلمين غرة فجاءه رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ أَوْ غَوْرَثُ1 بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّيْفِ فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللَّهُ" قَالَ: فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّيْفَ فَقَالَ لَهُ: "مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " قَالَ: كُنَّ خَيْرًا مِنِّي2 قَالَ: "تَشَهَّدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ " قَالَ: لَا وَلَكِنْ أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ فَلَمَّا كَانَ عند الظهر أو العصر شكك أو عَوَانَةَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ طَائِفَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَطَائِفَةً يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَكَانُوا مَكَانَ أُولَئِكَ وجاء أولئك فصلوا

مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربع ركعات وللقوم ركعتان1.
[34:5]

جارٍ التحميل